Le retrait de fonds opéré par le client postérieurement à sa demande de clôture de compte ne vaut pas renonciation implicite à sa demande (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67499

Identification

Réf

67499

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3456

Date de décision

28/06/2021

N° de dossier

2021/8220/2207

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de clôture de compte bancaire à l'initiative du client, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'un retrait d'espèces postérieur à la demande de clôture. Le tribunal de commerce avait ordonné la clôture du compte et alloué une indemnité au client, considérant le refus de la banque comme fautif.

L'établissement bancaire appelant soutenait qu'un tel retrait valait renonciation tacite à la demande de clôture, tandis que le client, par appel incident, contestait le montant de l'indemnité. La cour rappelle qu'en application de l'article 503 du code de commerce, le client dispose d'un droit unilatéral de mettre fin au compte.

Elle retient que le retrait des fonds disponibles après la demande de clôture ne constitue pas une renonciation mais une conséquence logique de la volonté de solder le compte. La cour précise que la poursuite de l'exploitation du compte s'entend d'opérations créditrices et non d'un simple retrait de l'avoir existant.

Le refus de l'établissement bancaire de procéder à la clôture constitue dès lors une faute engageant sa responsabilité. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions, la cour rejetant tant l'appel principal que l'appel incident relatif au quantum de l'indemnisation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل بكتابة الضبط بتاريخ 14/04/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 711 بتاريخ 21-01-2021 في الملف عدد 8501/8220/2020 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بإغلاق البنك المدعى عليه في شخص ممثله القانوني الحساب البنكي للمدعي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة كازا آنفا وبأداءه لفائدة المدعي تعويضا قدره 3.000,00 درهم مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

في الإستئناف الأصلي :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 07/04/2021 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ 14/04/2021، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة أن المستأنف عليه السيد محمد (ع.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/11/2020 عرض فيه أنه فتح حسابا بنكيا لدى بنك (م. ت. ص.) تحت عدد [رقم الحساب] وكالة الدار البيضاء أنفا وأنه بتاريخ 18/01/2019 تقدم المدعي أمام البنك بطلب إغلاق حساب يحمل تأشيرة المدعى عليه بالتوصل إلا أن البنك المدعى عليه لم يستجب لتعليمات زبونه بإغلاق حسابه، وهو ما يعتبر تعسفا في حق المدعي مع العلم أن هذا الحساب البنكي لم يسجل أية حركية مند سنة 2019 وأن المدعي يتوصل بشكل دوري بكشوفات حساب تحمل عمولات مسك الحساب (agios) وصلت بتاريخ 31/08/2020 لمبلغ 290.87 درهم وأن المدعي أنذر المدعى عليه بواسطة دفاعه في مقره الاجتماعي و كذا في وكالة مسك الحساب بضرورة إغلاق الحساب استجابة لرغبته المعلن عنها في طلب إغلاق الحساب الذي توصل به البنك بتاريخ 18/01/2019 إلا أن البنك المدعى عليه عوض أن يستجيب لمضمون الإنذار أجاب دفاع المدعي بأنه من اللازم أن يدلي له هذا الأخير بوكالة موقعة من طرفه، وهو ما يعتبر خرقا للقانون وأن المادة 503 من مدونة التجارة تلزم البنك بإغلاق أي حساب بنكي لا يعرف أية حركية لمدة سنة. كما أن المدعي هو من بادر إلى طلب إغلاق حسابه البنكي منذ تاريخ 18/01/2019 والبنك يتعين عليه لزوما الاستجابة لتعليمات زبونه، لا أن يحتج بضرورة الإدلاء بوكالة المدعي كما أن المحامي يتوفر على وكالة قانونية لتمثيل مصالح موكله أمام جميع الإدارات والمحاكم والهيئات المهنية والمؤسسات العمومية طبقا للمادة 30 من القانون المنظم لمهنة المحاماة ،وان المدعى عليه بعدما طلب من دفاع المدعي أن يدلي بوكالة كتابية من اجل إغلاق حساب يكون قد خرق القانون وأن ما أقدم عليه المدعي عليه قد الحق ضررا بليغا بالمدعي منذ 2019 وهو يتردد على البنك المدعى عليه من اجل إغلاق حسابه كما أن تعنت البنك في إغلاق الحساب قد كلف من المدعي سلوك مساطر قضائية وشبه قضائية تطلبت منه مصاريف مالية هو في غنى عن أدائها لولا استجاب البنك لطلب إغلاق الحساب المبلغ له بتاريخ 18/01/2019 مما يكون معه المدعي محقا في تعويض لجبر الضرر المادي والمعنوي اللاحق به يحدده بكل اعتدال في مبلغ 30.000 درهم ، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه بنك (م. ت. ص.) بإغلاق الحساب البنكي للمدعي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة الدار البيضاء آنفا CASAANFA والحكم للمدعي بمبلغ 30.000 درهم كتعويض لجبر الضرر المادي و المعنوي اللاحق به و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

و عزز المقال ب: نسخة من كشف حساب ونسخة أصلية لطلب إغلاق حساب يحمل تأشيرة البنك بالتوصل ونسخة لكشف حساب يثبت تسجيل حساب المدعي لمصاريف مسك الحساب ونسختان أصليتان لإنذارين مع محضري تبليغ ونسخة اصلية من جواب البنك.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 03/12/2020 جاء فيها أن إغلاق الحساب البنكي هو منظم بمقتضى القانون و لا يمكن العبث فيه مادام أن فتح الحساب البنكي يكون موضوع اتفاقية بين الزبون و المؤسسة البنكية وذلك بمختلف الحسابات البنكية المفتوحة تحت الطلب و حساب الأجل و حساب الاطلاع و الحساب الجاري و الحساب على المكشوف و الحساب السندات و الى غير ذلك من الحسابات وما يترتب عن إقفال الحساب هو ضرورة الإرجاع الفوري الكل وسيلة الأداء الموضوعة تحت تصرف المدعي من طرف البنك بما فيها الشيكات الغير المستعملة و إنهاء كل إشعارات السحب او التعليمات الدائمة بتحويل المعلومات من البنك الى وكلائهم المحتملين وأنه بمراجعة كشف الحساب المدلى به من طرف المدعي نجده مؤرخ في 31/08/2020 وبذلك فلا يمكنه مواجهة العارض بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على انه: يوضع حد لحساب الاطلاع بإدارة أي من الطرفين بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون مع مراعاة الإشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك غير انه وجب أن يضع لحد لحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنة مقيدة به و في هذه الحالة يجب على البنك قبل قفل الحساب اشعار الزبون برسالة مضمونة بذلك في اخر العنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكية اذا لم يبادر الزبون داخل اجل 60 يوما من تاريخ الإشعار بالتعبير عن نيته في الاحتفاظ بالحساب يعتبر هذا الأخير مقفلا بانقضاء هذا الأجل يقفل الحساب أيضا بالوفاة و انعدام الأهلية او التسوية أو التصفية القضائية للزبون وأن شروط مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة لا تتوفر بتاتا لتطبيقها على الملف موضوع النزاع حتى يمكن للمدعي مطالبة البنك بإغلاقه نهائيا خاصة وأن كشفي الحساب المدلى بهما من طرف المدعي لا يفيدان بتاتا بان الزبون توقف عن تشغيل حسابه لمدة سنة من تاريخ أخر عملية دائنة مقيدة به خاصة و أن كشفي الحساب يوضحان مجموع العمليات البنكية التي تمت بحساب المدعي، و أن البنك لا يمكنه الاطلاع على نوايا زبونه و تأويلها كيفما يشاء علما أن توقف الزبون عن تسجيل عمليات في الحساب خلال فترة ما لا يعني بالضرورة و حتما انه من حقه إقفال الحساب بشكل تلقائي وقد جاءت هذه القاعدة مؤكدة صادرة في عدة قرارات صادرة عن محكمة النقض الفرنسية و التي أكدت على أنه يجب على المؤسسة البنكية المفتوح لديها الحساب الجاري أن تتأكد قبل البدا في تصفية هذا الحساب و تحديد رصيده النهائي مما يريده زبونها بفعل إقدامه على سحب رصيد حسابه دفعة واحدة او على التوقف عن تسجيل عمليات فيه لمدة طويلة و إلا اعتبرت مسؤولة عن هذا الضرر الذي يلحق بهذا الزبون من جراء إقفالها بصورة تلقائية من دون مراجعته و هو القرار الصادر عن محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 23/03/1993 المنشور بمجلة الاجتهاد القضائي في قانون الأعمال يوليوز 1993 ص 560 وتبعا لذلك فانه وجوب احترام المقتضيات القانونية المنظمة القفل الحساب البنكي و إيقاف الاعتمادات و خطوط التمويل يحتم توجيه الإشعار القانوني وتبعا لذلك يكون طلب المدعي يهدف الى الإثراء بدون سبب على حساب المدعى عليه ، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا رد جميع مزاعم المدعي لكونها غير جديرة بالاعتبار و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 17/12/2020 جاء فيها أن المدعى عليه ذهب إلى كون طلب المدعي بإقفال الحساب يستتبع إرجاع كل وسيلة أداء و الشيكات التي بحوزة هذا الأخير لكن المدعي لا يتوفر على أية بطاقة أداء ولا أي دفتر شيك منذ تقديمه لطلب إغلاق حساب ويبقي عبئ إثبات العكس على المدعى عليه كما أن بطاقة الأداء تبقى غير صالحة ولا تؤدي وظيفتها بعد إغلاق الحساب لان الحساب البنكي أصبح مغلقا أصلا كما أن المدعي قام بتاريخ 18/01/2019 بإلغاء والتعرض على البطاقة البنكية التي بحوزته opposition carte و أدى مصاريف هذه العملية للبنك المدعى عليه بمبلغ 55.00 درهم ليبقى هذا الدفع على غير أساس، وحول عدم تسجيل الحساب البنكي للمدعي لأية حركية منذ تاريخ إغلاقه بتاريخ 18/01/2019 فإن المدعي تقدم للبنك بتاريخ 18/01/2019 بطلب إغلاق حساب وهو الثابت من الطلب الأصلي المرفق بمقاله الافتتاحي الحامل التأشيرة المدعى عليه بالتوصل وأنه منذ ذلك التاريخ وحساب المدعي لا يسجل أي معاملات بنكية من طرفه سوى ما يسجل في الضلع المدين من مصاريف مسك حساب Frais tenue de compte التي وصلت لمبلغ 374.14 درهم في شهر أكتوبر 2020 والمدعي سيدلي للمحكمة ببعض الكشوفات الحسابية من تاريخ إغلاق الحساب إلى غاية 30/4/2020 تثبت كون حساب المدعي لا يسجل أية معاملات بنكية و إنما يسجل فقط مصاريف مسك الحساب Frais lance de compte. وسيثبت للمحكمة أن المدعى عليه لم يستجب لكتاب المدعي المتعلق بإغلاق حسابه البنكي الذي توصل به بتاريخ 18/1/2019 ولا لإنذار دفاعه المبلغين له بتاريخ 30/9/2020 ولا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي تلزم البنك بالإغلاق الفوري و التلقائي للحساب إذا لم يسجل أية معاملة بنكية لمدة سنة وهو ما يتوفر في نازلة الحال وليكون البنك بذلك قد تعسف في حق المدعي وفرض عليه سلوك مساطر قضائية هو في غنى عنها وما يستتبع ذلك من أداء رسوم قضائية ، مما تكون معه مسؤولية البنك قائمة ويتعين الحكم وفق ما جاء في مقاله الافتتاحي بشقية المتعلقين بإغلاق الحساب والتعويض لجبر الضرر، ملتمسا رد دفوع المدعى عليه لعدم وجاهتها والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للمدعي.أرفقت ب: کشوفات حسابية تثبت عدم تسجيل حساب المدعي لأية معاملة بنكية منذ سنة2019.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة رد على تعقيب بجلسة 31/12/2020 جاء فيها أنه بالرجوع إلى الكشف الحسابي الأول المستدل به من قبل المدعي الصادر بتاريخ 28/02/ 2019 فيلاحظ بأنه لا يشير لا من قريب ولا من بعيد الى واقعة عدم حركية هذا الحساب بالرغم من تمسك المدعي بأنه لم يقم بأية عمليات بخصوص هذا الحساب ولا أدل على ذلك الحركية الواردة على هذا الأخير بتاريخ 23/01/2019 والتي تفيد حصول المدعي نقدا على مبلغ 2140 درهم و بالطبع فإن هذا الأمر تم بواسطة عملية السحب عن طريق البطاقة البنكية " وأن المدعي نفسه هو من أدلى بالكشف الحسابي المؤرخ في 28/02/2019 مما يكون معه قائلا و مقرا بما ضمن فيه استنادا لقاعدة " من أدلى بحجة فهو قائل بها " و بذلك فحتى لو كان المدعي قد تقدم بطلب إغلاق حسابه البنكي في 18/01/2019 فإن قيامه بعمليات بنكية على نفس الحساب يجعله متنازلا ضمنيا عن هذا الطلب لأنه مثلما قد يكون الحساب البنكي ضمنيا فإن إعادة تشغيله أو تفعيله قد تكون ضمنية و لعل هذا الأمر واضح بشكل كبير من خلال الكشف الحسابي المذكور أعلاه دونما حاجة الى التصريح بذلك ولا يمكن للمدعي الحديث عن أي إغلاق للحساب البنكي أو الحديث عن أية مسؤولية للعارضة لانعدام مبررات هذه العناصر المنتفية تماما بالملف سیما و أنه من المقرر أن الحساب البنكي يعتبر مقفولا عن آخر قطع له إذا لم تتبعه عملیات جديدة وهو الأمر المنتفي في النازلة بدليل الكشف الحسابي المذكور أعلاه المؤرخ في 28/02/2019 بحيث لئن تمسك المدعي بأنه وجه إنذارا للمدعى عليها بإغلاق حسابه البنكي بتاريخ 18/01/2019 إلا أن هذا الإنذار تلته عملية بنكية بنفس الحساب المفتوح لدى إحدى وكالات العارضة و هو ما لا يمكن تفسيره إلا بتراجع المدعي عن رغبته في إغلاق حسابه ، أو بمفهوم المخالفة فإن ذلك يعني أن الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] لازال مفتوحا و قائما و مرتبا لكافة أثاره وأن هذا الأمر مثبت بشكل قاطع بالملف و أنه يكفي رجوع المحكمة الموقرة مشكورة الى الكشف الحسابي المذكور أعلاه لتتأكد بأنه عرفة عملية بنكية بتاريخ 23/01/2019 أي بعد إشعار العارضة بالرغبة في إغلاقه بل الأكثر من هذا فإنه بتفحص الكشف الحسابي المذكور فإن أول إشارة تضمنها هي عبارة "الرصيد السابق " لغاية 31/12/2018 و التي اشير بخصوصها في الخانة المعنونة ب " الدائنية " " CREDIT " إلى أن الحساب البنكي للمدعي مطعم بمبلغ 2300.05 درهم وأنه بمقارنة الجدول موضوع الكشف الحسابي المؤرخ في 28/02/2019 بالجدول المضمن بالكشف الحسابي المؤرخ في 30/4/2019 المستدل بها من قبل المدعي خلال الجلسة السابقة يتبين بأن الجدول المضمن بهذا الأخير بشير في خانة الرصيد المتبقي إلى غاية 28/02/2019 الى مبلغ 21.56 درهم و لعل هذا المبلغ هو ما تضمنه کشف الحساب المناقش من قبل العارضة في خانة الرصيد من جديد "SOLDE A NOUVEAU " إلى غاية 28/02/2019 ويتبين من كل ذلك و كما سلف بسطه أعلاه ، أن المدعي لم يوقف عملياته البنكية بعد طلبه الرامي إلى الإغلاق و إنما ظل يستفيد من خدمات العارضة البنكية و هو الأمر الذي يشل يده عن أية مطالبة قضائية اعتبارا لكون قفل الحساب يقتضي منع إدراج أية عمليات جديدة به ، بحيث إنه بإسقاط مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة المنصوص عليها أعلاه ، يتبين بان العارضة لم تبادر إلى إشعار المدعي بإقفال حسابه لعدم توافر موجبات ذلك وفق ما تم التنصيص عليه بمقتضى المادة المذكورة لاسيما و أن حسابه البنكي لم يتوقف عن الحركة . ثم إن مقتضيات المادة المذكورة لا تلزم المدعي كزبون للبنك العارض بتوجيه إشعار الي البنك لتأكيد رغبته في إغلاق حسابه بحيث كان بإمكانه ، لو كان حسن النية و ليست غايته الإثراء على حساب العارضة أن يقوم بذلك ضمنيا من خلال الكف عن تطعيم حسابه أو القيام بأية عمليات به مدة سنة وأن كلا المعطيين أعلاه تفتقر إليهما نازلة الحال

و بعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل و أساء تطبيق مقتضيات الفصلين 503 و 504 من مدونة التجارة و خرق الفصل 55 من ق م م، ذلك أن محكمة البداية اعتبرت أن الحساب البنكي لم يعرف أي حركية و توقف عن التشغيل و أن ما حدث به هو مجرد عملية سحب ، و الحال ان الكشوف الحسابية تشير إلى كون الحساب لم يتوقف عن العمليات البنكية بل ظل يستفيد من خدمات الطاعنة ، و أن عملية السحب خير دليل . و أنه من غير المقبول تفصيل العمليات البنكية الواردة على الحسابات البنكي للزبائن، و القول بان الأمر يتعلق بعملية سحب مالي و ليست عملية دائنية ، خصوصا و ان المشرع من خلال تنظيمه لعلاقة البنك لزبنائه لم يجزئ نوعية المعاملات البنكية بل اعتبر بان كل عملية ترد على الكشوف تعتبر دليلا قاطعا على استمرارية تشغيله و أن كشف الحساب المدلى به من قبل المستانف عليه نفسه الصادر بتاريخ 28-02-2019 يدل على كونه قام بعملية حسب بمبلغ 2140 درهم بواسطة البطاقة البنكية . و أن المستأنف عليه لم ينكر واقعة سحبه في تاريخ لاحق لتاريخ وضعه طلب الإغلاق . و انه يعد في حكم المتنازل لأنه مثلما يكون الحساب البنكي ضمنيا فإن إعادة تشغيله او تفعيله قد تكون ضمنية و هذا واضح من خلال الكشف الحسابي. و ان الأمر يتعلق بواقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات . و من غير المبرر القول بكون الطاعنة أخلت بالتزام تعاقدي و ارتكبت خطا يوجب مسؤوليتها خصوصا و أنه ان الحساب البنكي يعتبر مقفولا عن أخر قطع له إذا لم تتبعه عمليات جديدة و هو الأمر المنتفي بدليل الكشف الحسابي المؤرخ في 28-02-2019 إلا أن هذا بإغلاق الحساب تلته عملية بنكية بنفس الحساب و هو ما يمكن تفسيره على أنه تراجع عن رغبته في إغلاق الحساب، و هو ما يعني أن الحساب لازال مفتوحا و أنه كان يتعين على المحكمة ان تفعل الفصل 55 من ق م م و اللجوء إلى خبرة او بحث لإستجلاء العناصر التي تراها ضرورية و ان حساب المستانف عليه ظل مشغلا و غير متوقف و ان النزاع يقتضي تفعيل الفصل 55 من ق م م من اجل كشف الظروف الملابسات . و ان المحكمة قدمت مصلحة المستانف عليه على مصلحة البنك . و اعتبرت ان البنك ارتكب خطأ في ما لم يغلق حساب المستأنف عليه بعد وضع طلب بين يديه. و أن حساب المستأنف بقي مشغلا إذ بالرجوع إلى الكشف المؤرخ في 28-02-2019 فإن أول إشارة تضمنها هي عبارة الرصيد السابق لغاية 31-12-2018 و التي أشير بخصوصها في الخانة المعنونة بالدائنية إلى أن الحساب البنكي مطعم بمبلغ 2300,05 درهم. و بمقارنة الجدول موضوع الكشف المؤرخ في 28-02-2019 بالجدول المضمن بالكشف المؤرخ في 30-04-2019 يتبين بان يشير في خانة الرصيد المتبقي إلى غاية 28-02-2019 مبلغ 21,56 درهم و هو المبلغ الذي تضمنه الكشف المناقش من قبل الطاعنة في خانة الرصيد من جديد إلى غاية 28-02-2019 . و أن المحكمة لم ترد على دفوع الطاعنة . و اعتبرت أن العملية هي مجرد سحب دون أن تناقش ما تمسكت به الطاعنة من كون الحساب عرف عمليات بنكية تجعله طلب الرامي إلى الإغلاق و التعويض غير مبرر لعدم إثبات أي خطا يوجب مسؤوليتها، طالما أنه لم يوقف عملياته البنكية بعد طلبه الرامي إلى الإغلاق . و ظل يستفيد من خدمات الطاعنة و أن الاتجاه الذي سلمته المحكمة ينم عن تفسير خاطئ للمادة 503 من مدونة التجارة . و ان المستانف عليه لو كان حسن النية أن يقوم ضمنيا من خلال الكف عن تطعيم حسابه مدة سنة . و أن استمراره في تشغيل حسابه يمنعه من القول بان البنك امتنع عن إغلاقه او أنها تسببت له في ضرر. كما ان الحكم المستأنف أساس تطبيق المادة 504 من مدونة التجارة . ذلك أنه بمجرد إقفال الحساب يتم الاندماج الفوري للديون المتبادلة لكي يتم تحديد الرصيد النهائي و هذا يستلزم الامتناع عن تقييد أي دين جديد. و لا يمكن لصاحبه أن يجري أي عملية جديدة ، فقفل الحساب لا يؤدي إلى تحديد الدين و إنما إلى إنهاء العقد . و ان إنهاء الحساب قد يكون ضمنيا كما يمكن أن يكون صريحا و أنه لا يعتبر قفلا إلا عند أخر قطع له إذا لم تتبعه عملية جديدة و هو الأمر غير الثابت على اعتبار ان المستانف عليه شغل حسابه بعد تاريخ طلب الإغلاق و هي واقعة ثابتة. و أنه لا يمكن الحديث عن مسؤولية دون توفر أركانها من خطأ و ضرر و علاقة سببية. و أن الملف لا يتضمن ما يفيد ذلك و لم يثبت الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما . ملتمسا من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا إجراء بحث قصد الوقوف على واقعة استمرار تشغيل الحساب بعد وضع طلب الإغلاق و احتياطيا جدا إجراء خبرة من اجل تحديد مجموع العمليات الواردة به من تاريخ وضعه طلب الإغلاق و قبل و بعد هذا التاريخ . و تحميل المستانف عليه الصائر و ارفق المقال بنسخة من الحكم المستانف و طي التبليغ.

و حيث تقدم المستانف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بواسطة نائبه بجلسة 07-06-2021 و أوضح في جوابه بكونه تقدم بطلب الإغلاق بتاريخ 18-01-2019 و بتاريخ 23-01-2019 راجع البنك من أجل استفسارها عن مآل طلب الإغلاق إلا اوجد الحساب مازال مفتوحا مما أدى به إلى سحب أمواله . و انه منذ وضع طلب الإغلاق في 18-01-2019 و هو متوقف عن تسجيل أي حركية دائنة أو مدينة في حسابه و ان سحب الزبون لما تبقى من امواله لا يعد تنازلا عن طلب الإغلاق و أن المادة 503 تلزم البنك بإغلاق أي حساب لم عرف حركية مدة سنة. و حسب الطاعن لم يعرف أي حركية ما يزيد عن السنة من تاريخ وضع الطلب. و قد بادر على إنذار البنك من أجل إغلاق الحساب توصل بتاريخ 30-09-2020 دون رد . و ان خرق المادة 503 لا يحتاج على أي إجراء من إجراءات التحقيق. و من حيث الاستئناف الفرعي فإن التعويض المحكوم به يبقى مجحفا في حقه و لا يغطي الضرر المادي و المعنوي . إذ أن امتناع المستانف عليه عن إغلاق الحساب البنكي رغم توصله بالإنذار و عدم الإستجابة لهما قد ألحق به عدة أضرارا مادية ومعنوية . و بسبب هذا الإمتناع أقدم الطاعن على تعيين محام و هو في غنى عن ذلك ولو استجاب المستانف عليه لطلب الإغلاق . كما انه أدى مصاريف قضائية استغرقت تقريبا التعويض المحكوم به ابتدائيا من تبليغ إنذارات و مصاريف الدعوى و كذا أجرة المفوضين القضائيين. و أن التعويض عن هزيل و لا يغطي حتى المصاريف . ملتمسا من حيث الجواب رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالرفع من مبلغ التعويض إلى الحدود المطالب به في الإستئناف الفرعي و في الإستئناف الفرعي الحكم برفع مبلغ التعويض إلى مبلغ 30.000 درهم و تحميل المستأنف عليه الصائر.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 21-06-2021 حضر نائب الطرفان و ادلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 28/06/2021.

محكمة الاستئناف

في الإستئنافين الأصلي و الفرعي:

حيث إنه خلافا لما نعاه المستأنف الأصلي، ذلك أن مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة صريحة ، في أن الزبون يمكنه أن يضع حدا للحساب البنكي بإرادته المنفردة ، و ذلك بقولها " يوضع حد للحساب بإرادة أي من الطرفين، بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون ، و مع مراعاة الإشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الإعتماد إذا كانت المبادرة من البنك." و المستأنف عليه في نازلة الحال قام بوضع طلب قفل الحساب المفتوح لدى الطاعن بتاريخ 18-01-2019 . و مع ذلك بقي الحساب المذكور مفتوحا و ينتج الفوائد و المصاريف حسب الكشوف الحسابية طي الملف الإبتدائي. و لا يمكن التحجج بكون المستأنف عليه لما قام بتاريخ 23-01-2019 بسحب مبلغ 2140,00 درهم بأنه تراجع عن طلب قفل الحساب المذكور. و الحال ان ما قام لا يتناقض البتة مع ما سبق أن عبر عنه صراحة بإرادته الحرة من خلال طلبه المودع لدى البنك بقفل ذلك الحساب، ذلك أن إيداع طلب قفل الحساب ، لا يمنع الزبون من سحب أمواله المودعة بنفس الحساب ، كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه.

و أن الادعاء بأن ذلك الحساب بقي مشغلا، يتوقف على الإثبات من قبل المستأنف نفسه باعتباره هو الذي يمسك ذلك الحساب البنكي. و العبرة في كون الحساب لازال مشغلا تتمثل في تغذيته بأرصدة مالية في إطار عمليات دائنة ، و ليس مجرد سحب للأموال المودعة. و أن المحكمة في ظل الوضع القائم في نازلة الحال ،غير ملزمة بإجراء خبرة أو بحث. لأن المحكمة لا تصنع حجة لخصم على حساب الآخر، سيما و أن المستأنف عليه أدلى من جهته بكشوف حسابية بنكية تفيد أن ذلك الحساب لم يسجل إلا مصاريف مسك الحساب و الفوائد المدينية. و طالما أن المستأنف عليه عبر صراحة عن إرادته في قفل الحساب بالإطلاع في إطار الفقرة الأولى من المادة 503 المومأ إليها أعلاه . فإنه غير ملزم بسلوك مسطرة القفل الوجوبي من قبل البنك بالامتناع عن تغذية حسابه البنكي بعمليات دائنة لمدة سنة كاملة، في إطار الفقرة الثانية من نفس المادة ، كما يتمسك بذلك المستانف عليه.

و أن المحكمة لما ألزمت البنك المستأنف بقفل الحساب لم تخرق البتة مقتضيات الفصل 504 من مدونة التجارة. لأن قفل الحساب البنكي ، لا يمنع من تحديد رصيده النهائي. الذي ليس هو موضوع دعوى الحال. و بالتالي فإن امتناع البنك عن قفل ذلك الحساب، خلافا لإرادة الزبون المعبر عنها صراحة ، و استمرار تشغيله بالشكل الذي يسجل مصاريف و فوائد لفائدة البنك إضرارا بالزبون . يجعل عناصر المسؤولية البنكية قائمة بما في ذلك عنصر الخطأ و الضرر و العلاقة السببية بينهما.

و حيث إنه خلافا لما نعاه المستأنف الفرعي، فإن مبلغ التعويض المحكوم به و المقدر في مبلغ 3.000,00 درهم يبقى مناسبا لجبر الضرر ، و المصاريف التي تحملها من أجل إغلاق ذلك الحساب. في غياب أي حجة ملموسة تفيد تحمله مصاريف تفوق ذلك المبلغ . مما يستتبع رد الإستئنافين الأصلي و الفرعي ، و تأييد الحكم المستانف و تحميل كل طاعن صائر استئنافه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف و ترك الصائر على عاتق كل طاعن.