Engage sa responsabilité la banque qui ouvre un compte sur la base d’une copie certifiée conforme de la carte d’identité sans exiger la présentation de l’original (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63759

Identification

Réf

63759

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5327

Date de décision

05/10/2023

N° de dossier

2023/8220/2745

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de vigilance de l'établissement bancaire lors de l'ouverture d'un compte sur la base d'une identité usurpée. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à indemniser la victime. L'établissement bancaire appelant soutenait s'être conformé à ses obligations en se fondant sur une copie certifiée conforme de la pièce d'identité et arguait de la renonciation de l'intimé à ses demandes civiles contre l'auteur de l'infraction pénale. La cour retient que l'obligation de vérification d'identité, imposée à la banque au visa de l'article 488 du code de commerce et des circulaires de Bank Al-Maghrib, implique un contrôle de la pièce d'identité originale. Elle juge que le fait pour l'établissement de crédit de se contenter d'une simple copie certifiée conforme, dont les traits du titulaire étaient au surplus peu lisibles, constitue un manquement à son devoir de vigilance engageant sa responsabilité. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré du désistement de la victime de son action civile contre l'usurpateur, en distinguant la responsabilité délictuelle de ce dernier de la responsabilité contractuelle propre de la banque pour sa faute professionnelle. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون حيث تقدم بنك ص. بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 05/06/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3914 الصادر بتاريخ 30/03/2023 في الملف عدد 10883/8220/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " بأدائه للمدعي تعويضا قدره مبلغ 120.000,00 درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات ". في الشكل: حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 24/05/2023 و بادر إلى استئنافه بتاريخ 05/06/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فهو مقبول شكلا. وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن عبد الرحيم (ب.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/12/2022 عرض فيه أنه بتاريخ 19/01/2021 فوجئ المدعي بتوقيفه من طرف الضابطة القضائية لعين الشق بحجة أنه مبحوث عنه من أجل شكاية تخص إصدار شيك بدون مؤونة، وبعد الاستماع إليه تبين أن الأمر يتعلق بشكاية من أجل إصدار شيك بدون مؤونة وأن الشيكين مسحوبين عن بنك ص. يحمل كل واحد منهما مبلغ 31.900,00 درهم، وتبين له أنه تم فتح حساب بنكي باسمه لدى بنك ص. بوكالة 2 مارس دون علمه ودون حضوره، وبعد إيداعه قيمة الشيكين بصندوق المحكمة الزجرية ورفع الحراسة النظرية عنه، قام بانتداب مفوض قضائي قصد إجراء معاينة والتأكد من أن الحساب المفتوح تم بدون علمه، وأنه بمجرد وقوف المدعي أمام إسماعيل (ع.) المسؤول بفتح الحسابات للزبناء الجدد بالوكالة، أكد هذا الأخير أنه لم يسبق له أن شاهد المدعي بالوكالة منذ التحاقه بها سنة 2019، وبأن الحساب مفتوح بنفس السنة من طرف مسؤولي الوكالة المتجولين (LE CARAVANE) وأنهم يقومون فقط بالمصادقة على الطلب، كما صرح أن فاتح الحساب قام بسحب دفتر الشيكات المحتوي على 25 شيكا أرقامهم من 0001 إلى 000025، وأن المدعي تقدم بشكاية أمام وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء من أجل سرقة البطاقة الوطنية وفتح حساب بنكي لفائدة زبون دون حضوره ولا علمه، وأن وكيل الملك أحال الظنين في حالة اعتقال على المحكمة من أجل السرقة والتزوير في وثيقة تصدرها الإدارة العامة إثباتا لهوية واستعمالها والنصب وانتحال اسم شخص آخر في ظروف كان من شأنها أن يترتب عنها حكم بالإدانة في السجل العدلي للسوابق لهذا الشخص، فقضت المحكمة الابتدائية الزجرية بمؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه، وقصت عليه بعقوبة حبسية محددة في سنة واحدة نافذة، تم تعديلها استئنافيا بخفض العقوبة إلى ستة أشهر نافذة، وقد تم الطعن فيه بالنقض، وأن المدعى عليه خالف مقتضيات الفصل 488 من مدونة التجارة التي توجب عليه قبل فتح أي حساب بنكي التأكد من موطن وهوية طالب فتح الحساب بناء على بيانات بطاقة تعريفه الوطنية أو بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين، وأن فاتح الحساب تقدم مرة أخرى وتسلم دفتر الشيكات من المدعى عليه دون التأكد من بطاقته الوطنية، وأن هذا ما يؤكد مسؤولية المدعى عليه في المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن الأفعال الجرمية التي أتاها الظنين بتقصير ومشاركة مع المدعى عليه تسببت للمدعي في عدة خسائر مادية ومعنوية، وأنه بمجرد توقيفه من طرف الضابطة القضائية أدى مبلغ الشيكين المحدد في 63.800 درهم بإيداعه في صندوق المحكمة الابتدائية الزجرية، وأن المدعي يشتغل ممثل لشركة ح.أ. وبمجرد اعتقاله وعلم الزبناء بذلك، وعدم تمكنه من تلبية طلباتهم بذلك التاريخ اضطر إلى تعويضهم عن ذلك التأخير، الأمر الذي تسبب له في عدة خسائر محددة في 120.000 درهم، كما أن اعتقاله أدى إلى دخوله في أمراض نفسية جد متأزمة استدعى معه الأمر التتبع لدى أطباء متخصصين. لذلك التمس الحكم على المدعى عليه بأدائه تعويضا محددا في مبلغ 300.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار الحاصلة له نتيجة فتح حساب بنكي باسمه دون علمه واعتقاله وأدائه قيمة إصدار الشيكين غير المعني بهما، وتضرر سمعته التجارية بعد علم زبنائه باعتقاله بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على المدعى عليه. وبناء على رسالة الوثائق المدلى لها من طرف نائب المدعي بجلسة 29/12/2022 أرفقها بأصل شهادة بعدم النقض ونسخة مطابقة للأصل من قرار صادر عن غرفة الجنح الاستئنافية تحت رقم 3752 بتاريخ 25/05/2022 موضوع الملف رقم 2572/2601/2022، وبصور شمسية من محاضر الضابطة القضائية، و شكاية، و محضر معاينة مؤرخ في 22/01/2021، و طلب قفل حساب بنكي، و كشف حساب، و اتفاقية حساب، و طلب فتح حساب، و استمارة اكتتاب، و توصيل دفتر الشيكات، و إشهادين، و صورة من الحكم الابتدائي رقم 1460 الصادر عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 10/02/2022 موضوع الملف رقم 11830/8103/2021، و شهادة السجل التجاري النموذج ج، ومحضر استنطاق. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 09/02/2023 جاء فيها أنه بتاريخ 17/09/2019 تقدم لدى إحدى وكالات البنك المدعى عليه المتنقلة المدعو عبد الرحيم (ب.) طالبا فتح حساب بنكي باسمه، وسلم المستخدم بالوكالة: صورة من بطاقة التعريف الوطنية عدد [رقم بطاقة التعريف] مشهود بمطابقتها للأصل بتاريخ 02/08/2019 من لدن السلطة المختصة بالجماعة الحضرية ببرشيد حاملة لاسمه العائلي والشخصي وتاريخ ومكان ميلاده وصورته صالحة لغاية 21/10/2020... صورة شمسية من الحجم الكبير من نفس البطاقة الوطنية للتعريف. وأنه بعد التأكد من الهوية الكاملة للمدعو عبد الرحيم (ب.) من خلال تفحص المعلومات والبيانات المضمنة بالبطاقة الوطنية للتعريف ومن الصورة المشهود لمطابقتها للأصل من لدن السلطات المختصة، ومن تطابق الصورة الفوتوغرافية للشخص المذكور، سلمه مستخدم بالوكالة اتفاقية فتح الحساب وقام بملئها ملأ دقيقا وكاملا وذيلها بإمضائه الشخصي، ثم قام بإيداع نموذج توقيعه بالبطاقة المخصصة لهذا الغرض، وأن المدعى عليه لم يخرق مقتضيات المادة 488 من م ت، و إنما على العكس من ذلك طلب المستخدم التابع له الاطلاع على أصل بطاقة التعريف الوطنية وتحقق من هوية حاملها من خلال بيانات الاسم العائلي والشخصي وتاريخ ومكان الازدياد والصورة الفوتوغرافية، واحتفظ بصورة مشهود على مطابقتها للأصل من لدن السلطة المختصة ببرشيد بتاريخ 02/08/2019، وأن نص المادة 488 م. ت لم يفرض التزامات إضافية على عاتق البنك أكثر من وجوب التحقق من هوية طالب فتح الحساب من خلال البيانات المضمنة ببطاقة تعريفه الوطنية، وأنه على فرض أن البطاقة الوطنية المقدمة للوكالة البنكية مزورة، فإن المؤسسة البنكية لا تتوفر على وسائل تقنية أو معلومات أمنية لكشف التزوير، وإذا كان هناك تزوير فإن السلطات التي صادق على صورة بطاقة التعريف الوطنية تكون هي المسؤولة عن استعمال الصورة المطابقة للأصل لدى أي جهة كانت بما فيها المؤسسة البنكية، لذا فالبنك لم يرتكب أي خطأ يذكر ولم يثبت في حقه أي تقصير في أداء الواجب أو إخلال في الالتزامات المفروضة عليه قانونا بمناسبة فتح حساب بنكي، مما تكون مسؤوليته منتفية والدعوى غير مؤسسة، وأنه بالاطلاع على مقال المدعي يتضح بأنه تعمد إلى إخفاء مجموعة من الوقائع والمعطيات التي يعرفها ويعلمها والمؤثرة قانونا في مجرى النزاع الحالي، ذلك أنه تجنب الإفصاح عن اسم وهوية الجاني، وهو المسمى عبد الرحيم (ب.) الذي تبين أنه أحد أقربائه وينحدر من نفس مسقط رأسه بمنطقة أكدز زاكورة، وأنه على إثر متابعة هذا الأخير انتصب المدعي طرفا مدنيا في الدعوى وتقدم بمطالب مدنية في مواجهة المتهم، وبعد صدور الحكم الابتدائي لم يتقدم بالطعن بالاستئناف ضد الحكم المذكور للمطالبة برفع التعويض المقضي به لفائدته، وبعد إحالة الملف على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تنازل لفائدة المتهم عن المطالب المدنية وكذلك عن الشكاية المقدمة في مواجهته، وذلك مراعاة لعلاقة القرابة التي تجمع بينهما، وأن هذا يدل على سوء نية المدعي في التقاضي وسعيه للإثراء بدون وجه حق على حساب المؤسسة البنكية فقط لأنها موسرة، وهو سلوك يهدف على الإضرار بالذمة المالية للبنك المدعى عليه والمساس بشكل غير مشروع بائتمانه، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه، مع تحميل المدعي الصائر. وأرفق المذكرة بصورة شمسية من بطاقة التعريف الوطنية للمدعي تتضمن الإشهاد على مطابقتها للأصل بتاريخ 02/08/2019، و صورة شمسية من البطاقة المذكورة بحجم A4، و اتفاقية فتح حساب، و صورة من محضر تصريحات المدعي للضابطة القضائية بتاريخ 12/08/2021، و صورة من الحكم الابتدائي رقم 1460 الصادر عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 10/02/2022 موضوع الملف رقم 11830/8103/2021، و صورة من القرار الاستئنافي رقم 3752. وبناء على المقال الإصلاحي المؤداة عنه الرسوم القضائية والمدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة 26/01/2023 التمس بموجبه الإشهاد بإصلاح المقال الافتتاحي وذلك بتوجيه دعواه في مواجهة بنك ص. في شخص ممثله القانوني عوض بنك ص. (وكالة 2 مارس)، والحكم عليه بأدائه تعويضا محددا في مبلغ 300.000,00 درهم كتعويض عن الأضرار الحاصلة له نتيجة فتح حساب بنكي باسمه دون علمه، واعتقاله وأدائه قيمة إصدار الشيكين غير المعني بهما، وتضرر سمعته التجارية بعد علم زبنائه باعتقاله بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على المدعى عليه. وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 23/02/2023 جاء فيها ردا على دفع المدعى عليه بانتفاء مسؤوليته أن جميع مستندات الملف تثبت أن السيد عبد الرحيم (ب.) استعمل صورة من بطاقة التعريف الوطنية غير واضحة الملامح الخاصة بالمدعي من أجل فتح الحساب البنكي وتسلم دفتر الشيكات دون تحقق المدعى عليه من شخصية الشخص الذي حضر أمامها، وأنه سبق للمدعي أن أدلى للضابطة القضائية بإشهادين مصادق عليهما من لدن السلطات المختصة صادرين عن السيد حمزة (ا.) يشهد من خلالهما أنه وبصفته أجير لدى السيد عبد الرحيم (ب.) أن هذا الأخير سبق أن صرح له أن يتوفر على نسخة من بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بالمدعي، وأنه كان يتحدث مع المدعو (و.) عن فتح حساب بوكالة بنكية متنقلة وسط المدينة، وهو ما أكدته المحكمة الابتدائية الزجرية في وقائع الحكم الصادر عنها، كما سبق للمدعي أن أدلى للضابطة القضائية بقرص مدمج يتضمن مجموعة من الرسائل الصوتية وفيديو تم تفريغهم في محضر تمكيلي، تبين أن الأمر يتعلق بعصابة متخصصة في التزوير وفتح حسابات بنكية باسم أشخاص دون علمهم، وأن نسخة بطاقة التعريف الوطنية التي يدعي المدعى عليه أنها مصادق عليها، سبق للحكم الجنحي وكذا محضر الضابطة القضائية أن أجاب عنها بكون ملامح الشخص الذي ببطاقة التعريف الوطنية المستعملة في الحساب البنكي تختلف عن ملامح المدعي، وأن النسخة المدلى بها من طرف المدعى عليه في ملف النازلة هي مجرد صورة شمسية وغير مصادق عليها كما يدعي، وأن ذلك يعد خرقا للفصل 440 من ق. ل. ع الذي ينص على أن الصور الشمسية لا تحوز القوة الثبوتية إلا بعد المصادقة عليها من لدن الموظفين المختصين بذلك، مما يتأكد معه أن الحساب تم فتحه من طرف الغير الذي هو عبد الرحيم (ب.) دون علم المدعي، وأن المدعى عليه لم يتحقق من هوية طالب فتح الحساب واكتفى بصورة شمسية لبطاقة التعريف التي لا يظهر منها ملامح المعني بالأمر، وأن الخطأ المرتكب من طرف المدعى عليه تسبب في فتح حساب بنكي وتمكين من لا حق له في دفتر الشيكات الأمر الذي ترتب عنه إيقاف المدعي واعتقاله ثم أداء قيمة الشيكين دون موجب حق، وأن الضرر بذلك يكون ثابتا والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر قائمة، إذ لو وقع التحقق بالشكل القانوني لما سلم دفتر الشيكات لغير ذي صفة، ولما تضرر المدعي ماديا ومعنويا، وأنه بخصوص الدفع بسوء نية المدعي أوضح أن متابعة الفاعل الأصلي جاءت نتيجة البحث الذي أجرته الضابطة القضائية بعد إحالة الشكاية إليها من طرف وكيل الملك ولا دخل للمدعي بهذه النتيجة، وأن الدفع بعدم استئناف الحكم مردود لكون المدعي تقدم بالطعن بالاستئناف داخل الأجل القانوني، والتمس الحكم وفق الطلب ، وأرفق المذكرة بنسخة طبق الأصل من محضر المعاينة المنجز بتاريخ 22/01/2021، صورة من تصريح بالاستئناف، صورة من المحضر التكميلي للضابطة القضائية. وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 09/03/2023 جاء فيها أن المدعي لا ينفي ولا ينكر معرفته وقرابته بالجاني المسمى عبد الرحيم (ب.) الذي عمل على تزوير بطاقته الوطنية وتفذ من خلالها أعمالا إجرامية أدين من أجلها بالعقوبة الحبسية النافذة، كما لا ينفي ولا ينازع في حقيقة تنازله لفائدة الجاني المذكور تنازلا تاما عن المطالب المدنية المقضي بها لفائدته وقدرها 120.000,00 درهم عن الشكاية المقدمة في مواجهته، مراعاة منه لعلاقة القرابة التي تجمع بينهما، لكنه يتمسك بتحميل البنك المدعى عليه خطأ لا يد له فيه، وأنه إذا كان الجاني قد زور بطاقة التعريف الوطنية للمدعي باستبدال الصورة، فإن البنك لا يتحمل أي مسؤولية في ذلك ما دام الشخص الذي قدم نفسه للوكالة البنكية باسم عبد الرحيم (ب.) سلم مستخدم الوكالة صورة مشهود بمطابقتها للأصل بتاريخ 02/08/2019 من لدن السلطات المختصة ببرشيد، وأن الادعاء بكون المستخدم بالوكالة إسماعيل (ع.) لم يسبق له أن شاهد المدعي بالوكالة البنكية هو ادعاء مردود على صاحبه لأن الحساب البنكي تم فتحه لدى وكالة متنقله، وأنه ليس شرطا أن يشاهد أو يقابل مستخدم بالوكالة جميع الزبناء، بالنظر للتغيير الدوري للمستخدمين عبر جميع الوكالات البنكية، ولأن الزبناء لا يترددون يوميا ولا بشكل منتظم على الوكالة بالنظر لإمكانية القيام بالعمليات البنكية بواسطة بطائق السحب والأداء أو بواسطة التطبيقات الهاتفية...، وأنه إذا كان الضرر الذي يتذرع به المدعي يتمثل في توقيفه من طرف شرطة عين الشق بحجة أنه مبحوث عنه بسبب إصدار شيك بدون مؤونة، فإن المتسبب في الضرر معروف لدى المدعي وهو الجاني عبد الرحيم (ب.)، وأن هذا الأخير أدين جنائيا من أجا جرائمه في حق المدعي وحكم عليه بأداء تعويض لفائدته قدره 120.000.00 درهم، وأن المدعي ما عليه سوى تحمل الآثار القانونية المترتبة عن تصرفه الإرادي بالتنازل عن الشكاية والتعويضات، لا الرجوع على البنك في محاولة الإثراء على حسابه بدون وجه حق ولا سبب مشروع، مما يبقى الثابت أن البنك لا يتحمل أي خطأ ولا مسؤولية في ما ينسبه المدعي، وتبقى الدعوى غير مبررة ولا أساس لها من الواقع ولا من القانون، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وبتحميل المدعي الصائر. وبجلسة 30/03/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف. أسباب الإستئناف حيث تمسك الطاعن بأن الحكم جانب الصواب و غير مرتكز على أساس، لأن مسؤوليته منتفية ذلك أنه بتاريخ 17/09/2019 ، تقدّم لدى إحدى وكالاته المتنقلة المدعو عبد الرحيم (ب.) طالبا فتح حساب بنكي باسمه و سلّم المستخدم بالوكالة صورة من بطاقة التعريف الوطنية عدد [رقم بطاقة التعريف] مشهود بمطابقتها للأصل (Copier Certifiee Conforme à l'original) بتاريخ 02/08/2019 من لدن السلطة المختصة بالجماعة الحضرية ببرشيد حاملة لاسمه العائلي و الشخصي و تاريخ و مكان میلاده و صورته صالحة لغاية 2020/10/21 ، و صورة شمسية من الحجم الكبير من نفس البطاقة الوطنية للتعريف؛ و بعد التأكد من الهوية الكاملة للمدعي سلّمه مستخدم الوكالة اتفاقية فتح الحساب و قام بملئها ملأ دقيقا و كاملا و ذيلها بإمضائه الشخصي، ثم قام بإيداع نموذج توقيعه بالبطاقة المخصصة لهذا الغرض، و أن المادة 488 م.ت التي اعتبر الحكم المستأنف بأن المستأنف يكون قد خرقها نصت على أنه: "يجب على المؤسسة البنكية قبل فتح أي حساب، التحقق فيما يخص الأشخاص الذاتيين، من موطن و هوية طالب فتح الحساب بناء على بيانات بطاقة تعريفه الوطنية ...."، و البنك العارض لم يخرق مقتضيات هذه المادة، و أكثر من ذلك احتفظ بصورة مشهود بمطابقتها للأصل من لدن السلطة المختصة ببرشيد ،و أن نص المادة 488 من م . ت لم يفرض التزامات إضافية على عاتق البنك أكثر من وجوب التحقق من هوية طالب فتح الحساب من خلال البيانات المضمنة ببطاقة تعريفه الوطنية؛ و حتى على افتراض أن بطاقة التعريف الوطنية المقدمة للوكالة البنكية مزوّرة، فإن المؤسسة البنكية لا تتوفر على وسائل تقنية أو معلومات أمنية لكشف التزوير، بل إنها اعتمدت احتفظت بصورة و مشهود بمطابقتها للأصل من بطاقة التعريف الوطنية من لدن السلطات المختصة؛ و أنه إذا كان هناك من تزوير قد ثبت، فإن السلطات التي صادقت على صورة بطاقة التعريف الوطنية و اعتبرتها مطابقة للأصل، تكون هي المسؤولة عن استعمال الصورة المطابقة للأصل لدى أية جهة كانت بما فيها المؤسسة البنكية العارضة؛ و لهذا فإن البنك لم يرتكب أي خطأ ، و من حيث سوء نية المستأنف عليه في التقاضي فإن هذا الأخير تعمّد إخفاء مجموعة من الوقائع و المعطيات ذلك أنه أقرّ بأنه تقدم بشكاية لدى النيابة العامة من أجل سرقة البطاقة الوطنية و التزوير و بأنه صدر حكم بالإدانة ضد الظنين بالسجن النافذ سجنا واحدا و تم خفض العقوبة في حقه إلى 6 أشهر لكنه تجنّب الإفصاح عن اسم و هوية الجاني، و هو المسمى عبد الرحيم (ب.)، الذي تبين بأنه أحد أقربائه ، و على إثر متابعة النيابة العامة للجاني عبد الرحيم (ب.) و تحريك الدعوى العمومية في مواجهته من أجل السرقة و التزوير في محرر بنكي و استعماله و التزوير في وثيقة تصدرها الإدارة العامة إثباتا للهوية و استعمالها و النصب و انتحال اسم شخص آخر كان من شأنها أن يترتب عنها تقييد حكم بالإدانة في السجل العدلي للسوابق لهذا الشخص ، انتصب المستأنف عليه عبد الرحيم (ب.) طرفا مدنيا في الدعوى وتقدّم بمطالب مدنية في مواجهة المتهم المذكور ، و عقب ذلك أصدرت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 10/02/2022 حكما قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهم من أجل ما نسب إليه و الحكم عليه بسنة واحدة حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم، و في الدعوى المدنية التابعة بأداء المدان لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 120.000,00 درهم مع تحميله الصائر، غير أن المستأنف عليه لم يتقدّم بأي طعن بالاستئناف ضد الحكم الجنحي المذكور للمطالبة برفع التعويض المقضي به لفائدته، بل إنه من جهة ثانية و بعد إحالة ملف القضية إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تنازل لفائدة المتهم عن المطالب المدنية و كذلك عن الشكاية المقدمة في مواجهته، و ذلك مراعاة لعلاقة القرابة التي تجمعهما، و أن التعويض المقضي به في حدود 120.000,00 درهم مبالغ فيه و لا يناسب حجم الضرر الحقيقي الذي قد يكون لحق المستأنف عليه، الذي يزعم أنه تعرّض لتوقيف في إطار الحراسة النظرية فقط من لدن الضابطة القضائية بسبب شيكين بدون مؤونة ، في حين أن مقدار التعويض ينبغي أن يكون مناسبا لحجم الضرر طبقا لقواعد الإنصاف والعدالة و إعمالا للسلطة التقديرية المعتدلة للقضاء ؛ و لا ينبغي اعتماد قيمة الشيكين بدون مؤونة و أخذهما بعين الاعتبار في تقدير التعويض، لكون البنك ليس مسؤولا عن قيمة الشيكين و إنما يُسأل عنهما من قام بتحريرهما و إصدارهما و هو الجاني و المدان عبد الرحيم (ب.) الذي ارتأى المستأنف عليه التصالح معه و التنازل لفائدته عن الدعوى العمومية و العقوبة و كذا التعويضات المدنية؛ و لا يجوز للمستأنف عليه أن يُعفي الجاني عبد الرحيم (ب.) من جميع المسؤوليات، و يُلصقها بالبنك المستأنف و الحال أنه لا يد له فيها؛ و التمس إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب و عند الإقتضاء برفضه، و احتياطيا مراجعة التعويض المحكوم به و تخفيضه إلى الحد الأدنى و تحميل المستأنف عليه الصائر، و أرفق مقاله بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف و غلاف التبليغ. و بناء على تنصيب قيم في حق المستأنف عليه. وحيث أدرج الملف بجلسة 21/09/2023 حضرها دفاع المستأنف و ألفي بالملف جواب القيم و تقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 05/10/2023. محكمة الإستئناف حيث يعيب الطاعن على الحكم مجانبته للصواب و عدم الإرتكاز على أساس بدعوى أن مسؤوليته منتفية بحيث أن المستأنف عليه تقدم لإحدى الوكالات المتنقلة و سلم بطاقته الوطنية للمستخدم الذي تأكد من هويته، و بذلك فالبنك لم يخرق مقتضيات المادة 488 من مدونة التجارة، و أنه و إن كانت البطاقة الوطنية مزورة فإن الطاعن لا يتوفر على الوسائل التقنية لكشف التزوير، و أن المستأنف عليه قريب للمتهم عبد الرحيم (ب.)، و تنازل له عن الشكاية و عن المطالب المدنية خلال المرحلة الإستئنافية. لكن حيث إن الثابت من الحكم الصادر عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 10/02/2022 في الملف رقم 11830/8103/2021، و من القرار الصادر عن غرفة الجنح الاستئنافية تحت رقم 3752 بتاريخ 25/05/2022 موضوع الملف رقم 2572/2601/ 2022 أن عبد الرحيم (ب.) استعمل هوية المدعي عبد الرحيم (ب.) وقام بفتح الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] لدى بنك ص. وكالة 2 مارس بتاريخ 17/09/2019، و أنه و انطلاقا من واجب الإستعلام الذي تلتزم به البنوك يتعين على هذه الأخيرة التأكد من هوية طالب فتح الحساب طبقا للمادة 488 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " يجب على المؤسسة البنكية قبل فتح أي حساب التحقق: فيما يخص الأشخاص الذاتيين،من موطن وهوية طالب فتح الحساب بناء على بيانات بطاقة تعريفه الوطنية أو بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين، فيما يخص الأشخاص الاعتباريين، من الشكل والتسمية وعنوان المقر وهوية وسلطات الشخص أو الأشخاص الذاتيين المخولين إنجاز عمليات في الحساب وكذا رقم الضريبة على الشركات أو رقم السجل التجاري أو رقم البتانتا ،تسجل المؤسسة البنكية مواصفات ومراجع الوثائق المقدمة " ، و بالتالي فالبنك ملزم بضرورة مطالبة كل من يرغب في فتح حساب بنكي تقديم أية وثيقة صالحة لإثبات هويته مسلمة من طرف السلطات المختصة و حاملة لصورة فوتوغرافية للمعني بالأمر أي الإدلاء بأصل الوثيقة، و المستأنف في نازلة الحال لم يثبت للمحكمة أنه عند فتح المسمى عبد الرحيم (ب.) الحساب البنكي باسم المستأنف عليه تسلم أصل البطاقة الوطنية بل أقر في الصفحة 2 من مقاله الإستئنافي أنه تسلم فقط صورة مصادق عليها من بطاقة التعريف الوطنية و لم يتسلم الأصل، و أن الثابت من وثائق الملف أن هذه الصورة لا تبين بشكل واضح ملامح صاحبها، و بالتالي فإن المستأنف بتقاعسه عن مطالبة طالب فتح الحساب بأصل البطاقة الوطنية و تأكده منه هو الحامل الشرعي للصورة المصادق على صحة توقيعها يعد تقصيرا من جانبه في التحقق من هوية طالب فتح الحساب و إخلالا منه بالإلتزام الذي تفرضه مقتضيات المادة 488 من مدونة التجارة وكذا دورية والي بنك المغرب عدد 2007/G/41 التي تنص في المادة 4 منها على أنه "يجب على مؤسسة الائتمان قبل فتح أي حساب، إجراء لقاءات مع أصحاب طلبات فتح الحسابات، وعند الاقتضاء مع وكلائهم، وذلك من أجل التحقق من هويتهم وتجميع كافة المعلومات والوثائق المفيدة المتعلقة بأنشطة أصحاب طلبات فتح الحساب ومجال عمليتهم بالنسبة للأشخاص المعنويين أو المقاولين الفرديين..." خاصة أن صورة بطاقة التعريف الوطنية التي تتضمن الإشهاد على مطابقتها للأصل هي مجرد صورة شمسية ولم يثبت البنك توفره على أصل الصورة المشهود على مطابقتها للأصل و يتعين بالتالي رد هذا السبب. و حيث إنه أنه ليس بالملف ما يثبت أن صورة البطاقة الوطنية التي اعتمدها البنك في فتح الحساب مزورة و يكون بالتالي دفع المستأنف بأنه لا يتوفر على الوسائل التقنية لكشف التزوير غير مرتكز على أساس و يتعين رده. و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من أن المستأنف عليه قريب للمتهم عبد الرحيم (ب.) و تنازل له عن الشكاية و عن المطالب المدنية خلال المرحلة الإستئنافية، فإن أساس الدعوى الحالية هو مسؤولية البنك عن الخطأ و التقصير في فتح الحساب، في حين أن المطالب المدنية المقدمة من طرف المستأنف أثناء سريان الدعوى العمومية تتعلق بالتعويض عن الفعل الجرمي المرتكب من طرف المتهم عبد الرحيم (ب.)، و بالتالي فإن المستأنف عليه و إن تنازل عن مطالبه في مواجهة المتهم فإن من حقه مطالبة البنك في التعويض عن الخطأ المرتكب من طرفه، خاصة و أن البنك المستأنف لم يكن طرفا في الدعوى العمومية مما يتعين معه رد هذا السبب. و حيث إن عناصر مسؤولية المستأنف في الضرر اللاحق بالمستأنف عليه من خطأ و ضرر متمثل في اعتقاله و وضعه رهن الحراسة النظرية و علاقة سببية تكون في متوفرة في نازلة الحال، كما أن المحكمة لم تعتمد قيمة الشيكين في احتساب التعويض المحكوم به و إنما حددت مبلغ 120.000,00 درهم كتعويض عن الضرر في إطار سلطتها التقديرية و هو مبلغ يتناسب و حجم الضرر اللاحق بالمستأنف عليه و يتعين بالتالي رد دفع المستأنف بهذا الخصوص. و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا في حق المستأنف و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليه: في الشكل : قبول الإستئناف. في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.