Le refus d’une banque de délivrer un chéquier à son client, suite à une interdiction bancaire résultant de sa propre faute, constitue une faute distincte engageant sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63635

Identification

Réf

63635

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4898

Date de décision

11/09/2023

N° de dossier

2022/8221/1729

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour son refus de délivrer un chéquier à une cliente, suite à une interdiction bancaire provoquée par une faute antérieure de la banque elle-même, définitivement jugée. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à remettre le chéquier et à indemniser la cliente pour son refus.

L'appel principal de la banque contestait l'existence d'une faute distincte de celle déjà sanctionnée, tandis que l'appel incident de la cliente visait à obtenir une majoration de l'indemnité et le prononcé d'une astreinte. La cour écarte d'emblée toute discussion sur la faute initiale, couverte par l'autorité de la chose jugée.

Elle retient que le refus persistant de régulariser la situation de la cliente, malgré une décision de justice définitive, constitue une faute nouvelle et distincte justifiant une indemnisation propre. La cour estime cependant que le montant alloué en première instance répare suffisamment le préjudice né de ce seul atermoiement, mais considère que l'inexécution de l'obligation de délivrance doit être assortie d'une mesure coercitive.

Le jugement est donc réformé sur ce seul point par l'ajout d'une condamnation sous astreinte, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم البنك م.ت.ص. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/03/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/11/2021 تحت عدد 11418 ملف عدد 4932/8205/2021 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع: بتمكين المدعى عليه الأول للمدعية من دفتر الشيكات المتعلقة بحسابها المفتوح لديه وبأدائه لفائدة المدعية تعويضا قدره 20.000,00 درهم مع تحميل المدعى عليه الأول الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت السيدة رباب (ف.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 6 ماي 2022 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار الى مراجعه و منطوقه اعلاه.

في الشكل :

حيث قدم الأستئناف الأصلي وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا .

و حيث إن الاستئناف الفرعي مرتبط بالاستئناف الأصلي و قدم وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه ان كان لديها حساب جار مفتوح لدي البنك م.ت.ص. وكالة لاجيروند الدار البيضاء، تحت رقم [رقم الحساب]، وأن نزاعا كان قائما بينها وبين المؤسسة الملكية المذكورة على إثر تسليمها لشيك يحمل رقم 4588785 بمبلغ60.000.00 درهم لأحد الزبناء، وتم تقييده في الضلع المدين لحسابها الجاري، غير أن الوكالة الملكية ارتكبت خطا وسلمت بشأنه شهادة بعدم وجود رصيد مما أدى إلى اعتقالها والحال أنها كانت قد شرعت في تسديد قيمة الشيك المذكورة والحال أيضا أنها بصفتها زبونة لمؤسسة البنك م.ت.ص.، اعتاد البنك المذكور على منحها تسهيلات في الحساب و أداء قيمة الشبكات المسحوبة من طرفها على أن يسترجع قيمتها فيما بعد وهذا التصرف من طرف البنك المدعى عليه ، جعل السيدة رباب (ف.) تتقدم بدعوى في مواجهته انتهت بصدور حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ2015/06/04 تحت رقم 6413 في الملف التجاري رقم2015/8220/1205قضى بتحميل البنك المسؤولية البنكية وبأدائه لفائدة السيدة رباب (ف.) تعويضا قدره100.000.00 درهم ، وهو الحكم الذي تم إلغاؤه من طرف محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى القرار عدد 6115 بتاريخ 08/11/2016 التي قضت من جديد برفض الطلبوبعد الطعن بالنقض أمام محكمة النقض ، قضت هذه الأخيرة بنقض القرار المذكور، وإرجاع الملف إلى محكمة الإستئناف التجارية للبت فيه من جديد طبقا للقانون وبالفعل فإنه بعد إحالة الملف على محكمة الإستئناف التجارية، أصدرت القرار 4553 بتاريخ 18/10/2018 في الملف عدد 3455/8220/2018 بتأييد الحكم المستأنف غير أنه في خضم المساطر القضائية التي كانت رائجة أمام المحاكم ، ونتيجة لشهادة عدم وجود رصيد ، تم منع السيدة رباب (ف.) من صيغ الشيكات في تطبيق خاطي لمقتضيات المادة 313 من مدونة التجارة وهو ما دفع بالسيدة رباب (ف.) إلى مراسلة البنك م.ت.ص. بتاريخ 12 شتنبر 2020 طالبة منه تمكينها من دفتر للشبكات ومنحته أجل 48 ساعة للقيام بالمطلوب غير أن رسالتها المذكورة ظلت بدون جواب رغم توصله بها بتاريخ 26 أكتوبر 2020، مما اضطرها إلى اللجوء إلى محام وجه له إنذارا في هذا الخصوص مع منحه مهلة 8 أيام لتمكينها من دفتر للشيكات، بقي بدوره دون جواب كما أن العارضة وجهت رسالة في الموضوع إلى السيد مدير بنك المغرب فرع الدار البيضاء، غير أنه رفض التوصل بعلة أنه يجب إيداعها بمقر الوساطة البنكية التابعة لبنك المغرب أو مقر الرقابة البنكية وعلى إثر ذلك وجهت العارضة رسالة في هذا الخصوص إلى مديرية الرقابة البنكية التي توصلت بها يوم 15 أبريل 2021، غير أن هذه الرسالة بقيت بدورها دون جواب لذلك فإن العارضة تجد نفسها مضطرة للجوء إلى القضاء من أجل المطالبة برفع المنع عنها والحكم على المدعى عليهم متضامنين أو على أحدهم دن الأخر برفع المنع من الشيكات، وتمكينها من دفتر للشيكات وأن تماطل المدعى عليهم في تمكين العارضة من دفتر للشيكات دون أي مبرر مشروع قد تسبب لها في عدة أضرار مادية ومعنوية ، كما أساء إلى سمعتها مع المتعاملين معها، مما تكون معه محقة في المطالبة بتعويض عن الضرر عملا بأحكام الفصل 263 من قانون الإلتزامات والعقود الذي نص على أنه " يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالإلتزام أو بسبب التأخر في الوفاء به وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين " وتقدر العارضة التعويض المستحق لها جراء الموقفالتعسفي للمدعى عليهم في مبلغ لا يقل عن 100.000.00 درهم واعتبارا لكون العارضة في حاجة ماسة إلى دفتر للشيكات لتصريف حاجياتها اليومية، فإن مقتضيات الفصل 147 من ق.م.م متوفرة في النازلة مما يقتضي شمول الحكم المنتظر صدوره بالتنفيذ المعجل في شقه المتعلق برفع المنع وتسليم دفتر للشيكات

، لذلك تلتمس الحكم على البنك م.ت.ص.، أو على المدعى عليهم جميعا ضامنين متضامنين برفع المنع عن العارضة وتمكينها من دفتر الشبكات مع التنفيذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ من تاريخ الإمتناع وبمنحها مبلغ 100.000,00 درهم كتعويضعن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ أولإنذار أي منذ 12/09/2020 وبتحميل الطرف المحكوم عليه الصائر.

عززت مقالها : صورة للرسالة التي وجهتها السيدة رباب شخصيا للبنك م.ت.ص. بتاريخ 26/10/2020 مع الإشعار بالتوصل و صورة من الإنذار الموجه من طرف الأستاذة فاطمة (ب.) ومحضر التبليغ و صورة للرسالة الموجهة لبنك المغرب مع محضر التبليغ و صورة للرسالة الموجهة لمديرية الرقابة البنكية مع محضر التبليغ و صورة من الحكم الإبتدائي و صورة من القرار الإستئنافي القاضي بالإلغاء ورفض الطلب وصورة لقرار النقض والإحالة و صورة لقرار محكمة الإستئناف التجارية بتأييد الحكم الإبتدائي و صورة للقرار المصحح له.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 08/07/2021 جاء فيها أنحدد القانون رقم 95-15 المتعلق بمدونة التجارة، بالنظر إلى معطيات هذه النازلة، في مواده 312 و 313 و 317، دور كل من بنك المغرب والمؤسسات البنكية في معالجة عوارض أداء الشيكات ومسطرة المنع البنكي من إصدار الشيكات وأن المادة 160 من الظهير الشريف رقم 193141 الصادر في فاتح ربيع الاول 1436 24 دجنبر 2014 بتنفيذ القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها و كذا المادة 322 من مدونة التجارة تحددان محام بنك المغرب بخصوص عوارض آداء الشيكات مركزة تصريحات الإخلال بوفاء الشيكات الصادرة عن المؤسسات البنكية وأنمرکزة تصريحات هذه المؤسسات المتعلقة بتسوية عوارض الأداء المنصوص عليها بالمادة 313 من مدونة التجارة و تبلیغ هذه المعلومات للمؤسسات التي يمكن أن تسحب عليها الشيكات و أن مهمة بنك المغرب، بالنظر لما سبق، تنحصر في دور وسيط يقوم بتجميع وبث المعلومات المتعلقة بعوارض الأداء وقرارات المنع البنكي الناتجة عنها وبتسويات هذه العوارض وأن اتخاذ قرارات المنع من استعمال الشيكات والتصريح بها، وكذا التصريح بتسوية عوارض الأداء، وبصفة عامة، كل المبادرات المتعلقة بهذا الشأن هي قانونا من اختصاص المؤسسات البنكية و أنه بالنسبة لهذه النازلة، فإن قرار المنع صدر عن البنك م.ت.ص.، وعليه فإن التصريح بتسوية العارضة الأمر برفعه، يبقى من اختصاص المؤسسة البنكية المذكورة أو القضاء، وأن بنك المغرب لا يتوفر على أي صلاحية قانونية في هذا المجال باستثناء ما يتعلق بتجميع و مركزة المعلومات الخاصة بعوارض الأداء وبثها، لذلك يلتمس برفض جميع الطلبات الموجهة ضد بنك المغرب.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأولى,أ بمذكرة جوابية بجلسة 08/07/2021جاء فيها أن ارتأت السيدة رباب (ف.) تقديم مقال مفاده أنه كان لديها حساب جار مفتوح لدى وكالة لاجيروند الدار البيضاء فرع البنك م.ت.ص. تحت عدد [رقم الحساب]، وأنها قد أعطت شيكا بمبلغ 00 000 60 درهم لأحد الزبناء ولم يكن آنذاك بحسابها الجاري الرصيد الكافي لأداء الشيك الذي أرجع بدون مؤونة، وأن الفصل 313 من مدونة التجارة ينص على مقتضيات المنع الذي يصدر عن البنك المسحوب عليه والتي تعتبر مقتضیات واجبةذلك أن السيدة رباب (ف.) قد سبق لها أن زارت وكالة البنك م.ت.ص. من أجل المطالبة بدفتر الشيكات، وأن هاته الأخيرة لم يسبق لها بتاتا أن رفضت تسليم المدعية دفتر الشيكات بل طلبت منها المدعية تمكينها من الوصل الذي يفيد أنها قد قامت بتسوية وضعيتها اتجاه الخزينة العامة للمملكة وذلك حتى يتسنى لها الاستجابة لطلبها موضحة أن البنك لا يمكنه بتاتا أن يقوم برفع المنع من تلقاء نفسه دون وصل التسوية مع مديرية الضرائب الا أن هاته الأخيرة لم تعد للوكالة التي كان يوجد بها حسابها ولم تدل لهاته الأخيرة بالوصل المطالب به والذي يتعلق بالغرامة المالية الواجب أداؤها أو الإعفاء منها لإرسال الوصل لبنك المغرب من أجل رفع L'INT Chequeلاسترجاع دفتر الشيكات، وأن المدعية هي ذا نية سيئة ولم تستجب لطلب الوكالة فعمدت إلى رفع دعوى في مواجهة العارض تعسفيا مطالبة بمبلغ100.000,00 درهم، عن ما أسمته تعويضا عن الضرر الحاصل لها مع الفوائد القانونية من تاريخ أول إنذار أي 12/09/2020 وأن العارض البنك م.ت.ص. يلتمس من المحكمة تسجيل كونه لا يرى مانعا في إعطاء تعليماته للوكالة التي يوجد بها حساب المدعية قصد تسليم هاته الأخيرة دفتر الشيكات على أساس أن تسلم للوكالة البنكية ما يفيد أداء الغرامات الواجبة أو ما يفيد إعفاءها من أداء هاته الغرامات حتى يتمكن العارض من الإدلاء بهاته الوثيقة البنك المغرب من أجل رفع.L’INT Chèque، لذلك يلتمسالحكم برفض طلب المدعية لعدم ارتكازه على أساس قانوني مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 09/09/2021جاء فيها أنه بخصوص المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف البنك م.ت.ص. إن المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف البنك م.ت.ص. بجلسة 08/07/2021 تضمنت مجرد دفوع واهية لا علاقة لها بموضوع النزاع ، ذلك أن المؤسسة البنكية المدعى عليها زعمت أن العارضة أعطت شيكا لأحد الزبناء دون أن يكون بحسابها الجاري الرصيد الكافي لأداء الشيك المذكور الذي رجع بدون مؤونة ، وأنه طبقا للمادة 313 من مدونة التجارة : " يجب على المؤسسة البنكية المسحوب عليها التي رفضت وفاء الشيك لعدم وجود مؤونة كافية أن تأمر ساحب الحساب بارجاع الصيغ التي في حوزته والتي في حوزة وكلائه إلى جميع المؤسسات ..." ، مضيفة بأنه لم يسبق لها أن رفضت تسليم المدعية دفتر

الشيكات وإنما طلبت منها تمكينها من الوصل الذي يفيد تسوية وضعيتها اتجاه الخزينة العامة للمملكة ، وذلك إما بأداء الغرامة المالية الواجب أداؤها او الاعفاء منها حتى يتسنى لها الإستجابة لطلبها، إلا أن المدعية لم تستجب للطلب وقامت بمقاضاتها غير أنه وخلافا لمزاعم المؤسسة البنكية المدعى عليها، فإن الأمر في النازلة لا علاقة له إطلاقا بمقتضيات المادة 313 من مدونة التجارة المتمسك بها من طرفها، بل إن الأمر يتعلق بخطأ اقترفته المدعى عليها في حق العارضة حينما سلمت للزبون شهادة بعدم وجود مؤونة ترتب عنه إدانتها من أجل إصدار شيك بدون مؤونة ، وكذا منعها من التعامل بالشيكات دون وجه حق ، وهو الأمر الذي جعل القضاء يرجع الأمور إلى نصابها بصدور حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مواجهة المدعى عليها تحت عدد 6413 بتاريخ2015/06/04 في الملف عدد 1205/8220/2015 القاضي بمسؤولية البنك المدعى عليه وبأدائه الفائدة العارضة مبلغ 100.000.00 درهم كتعويض عن الضرر اللاحق بها جراء اعتقالها بجنحة عدم توفير مؤونة شيك ، وذلك إستنادا إلى تعليل جاء فيه " إن الثابت من وثائق الملف ولاسيما كشوفات الحساب المدلى بها من المدعى عليها نفسها ، أن البنك قام بتضمين مبلغ الشيك في الضلع المدين بتاريخ 07/07/2014 وهو ما يشير إلى أن الشيك تم استخلاصه بذلك التاريخ ، إلا أنه وبتاريخ2014/07/08 منح شهادة بانعدام المؤونة رغم سبق الإشارة إلى وقوع الأداء إن المؤسسة البنكية التي هي مؤسسة احترافية كان عليها التأكد من الوضعية المالية والحسابية للزبون إبان صرف الشيك وكذا بصدد تضمين أية بيانات بالكشوف الحسابية سيما وأنها قامت بتاريخ2014/09/08 بإلغاء العملية البنكية السابقة بعدما سبق للمدعية إطلاعها على كشفها الحسابي وتبين أن قيمة الشيك تم أداؤها و إن عناصر المسؤولية البنكية متوفرة في النازلة من خطا تم تفصيله أعلاه وضرر وعلاقة سببية ، وإن الضرر الحاصل للمدعية يتمثل في اعتقالها من أجل جنحة عدم توفير مؤونة شيك ، لذا فإن المحكمة ترى الإستجابة للطلب والحكم لفائدة المدعية بتعويض قدره 100.000,00 درهم أن هذا الحكم أصبح نهائيا بعد تأييده من طرف محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرارها عدد4553 الصادربتاريخ 18/10/2018 في الملف عدد 3455/8220/2018، والذي أكد الخطأ البنكي بما جاء فيه من " أن إدراج قيمة الشيك بخانة المدينية للمستأنف عليها بتاريخ 11/07/2014 يؤكد أنه وفر قيمته وبالتالي كان لزاما عليه أن يؤدى قيمته للحامل بدلا من إرجاع الشيك مع شهادة عدم الوفاء، الأمر الذي يشكل خطأ من جانب البنك وخرقا للضوابط المعمول بها في الميدان البنكي وأن هذا الخطأ ترتب عنه ضرر مباشر للمستأنف عليها تمثل في متابعتها من أجل جنحة إصدار شيك بدون رصيد وإيداع قيمة الشيك بصندوق المحكمة رغم أداء قيمة الشيك على دفعات، وذلك كما هو ثابت من الكشوف الحسابية المدلى بها، وتمت إدانتها إبتدائيا من أجل إصدار شيك بدون رصيد تم تأييده إستئنافيا أنه استنادا لما تقدم ونتيجة للخطأ الواقع في تدبير الحساب والضرر الحاصل للمستأنف عليها، تكون

هذه الأخيرة محقة في الحصول على تعويض لجبر الضرر اللاحق بها جراء الخط الثابت في جانب الطاعن وأن الحكم المستأنف لما اعتبر عناصر المسؤولية العقدية للبنك قائمة وقضى بتحميل الطاعن المسؤولية مع تعويض لجبر الضرر الحاصل يكون قد صادف الصواب ، مما يتعين معه تأييدهلذلك ، وما دام أن خطأ المؤسسة البنكية المدعى عليها ثابت في النازلة بمقتضى حكم نهائي ، فإن ما تتمسك به هذه الأخيرة من أنه يتعين على العارضة الإدلاء بما يثبت تسوية وضعيتها مع الخزينة العامة للمملكة وفقا لما تقضي به أحكام المادة 313 من مدونة التجارة ، دفع لا أساس له، لأن مقتضيات النص المذكور غير قابلة للتطبيق على النازلة الحالية وفضلا عن ذلك ، فإنه لم يسبق للمؤسسة البنكية المدعى عليها أن كاتبت العارضة قط ، بل الثابت من وثائق الملف ، أنها رغم الرسائل التي وجهتها لها العارضة من أجل حملها على رفع المنع وتمكينها من دفتر للشيكات ، إلتزمت الصمت ولم تجب على تلك الرسائل لذلك تؤكد العارضة طلبها ، وتلتمس من المحكمة إصدار حكم في مواجهة البنك المدعى عليه من أجل إلزامه برفع المنع ، وتمكين العارضة من دفتر للشيكات واعتبارا للموقف التعسفي للبنك المدعى عليه، وإصراره على عدم تمكينها من دفتر للشيكات رغم مطالبته بذلك بصفة ودية ، ثم إنذاره بواسطة محام ، تكون العارضة محقة في تعويض عن الضرر الحاصل لها من جراء حرمانها من التعامل بواسطة شيكات بنكية رغم أنه حق مشروع و بخصوص المذكرة المدلى بها من طرف بنك المغرب أنها تسندها النظر للمحكمة للقول بما إن كان بنك المغرب معنيا بالنزاع أو أنه غير معنی به، لذلك تلتمس رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق الطلب.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الصادرة بتاريخ 09/09/2021 الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 07/10/2021جاء فيها أن تقدمت السيدة رباب (ف.) بمقال أوضحت بمقتضاه أنه سبق لها أن افتحت حسابا جاريا لدى البنك م.ت.ص. بفرعها الكائن بوكالة لاجيروند الدار البيضاء حساب جاري عدد [رقم الحساب] او انها قد مكنت السيدة خديجة (ع.) بشيك يحمل رقم 785 88 45 بمبلغ 60.000 درهم، وأن الشيك الآنف الذكر قد أرجع بملاحظة رصيد غير كاف وسلمت لها شهادة بعدم وجود مؤونة مما دفعها تقديم شكاية أمام السيد وكيل الملك بطنجة من أجل إصدار شيك بدون مؤونة وتم اعتقالها وتم أداء مبلغ الشيك وبتاريخ 05/09/2014 اضطرت إلى إنجاز محضر معاينة مع الوكالة الثابتة للعارض من أجل معاينة تسليمها لكشوفات بنكها ومطالبتها بإيقاف حساباتها وحسابات زوجها وأبنائها ملتمسة قبول مقالها والحكم على البنك بأدائه لها مبلغ100.000,00 درهم كتعويض واحتياطيا إجراء خبرة مع حفظ حقها في التعقيبو أنه بناء على مذكرة البنك م.ت.ص. والذي أوضح بمقتضاها أن طالبة النقض قد سبق لها أن صرحت أمام الضابطة القضائية کون وكالتها قد وعدتها بأداء قيمة الشيك في انتظار وضع مبلغه بحسابها بإذن هاته

الأخيرة، في حين لم تدل بأية وثيقة تفيد كون رصيدها لدى البنك كان كافيا، إضافة إلى ذلك أنه عند تقديم الشيك لم يكن الحساب يتوفر على مؤونة ملتمسا رفض الطلب واحتياطيا القول بإجراء خبرة وحفظ حقه قصد التعقيب و أن استأنف العارض الحكم الابتدائي والتمس القول بعدم مسؤولية البنك، ذلك أن العقد شريعة المتعاقدين وأن الضرر غير ناتج عن أي إخلال بالالتزام التعاقدي والبنك، وأنه لم يقم بأي تقصير اتجاه زبونته وأن رصيد الطاعنة عند تقديم الشيك لم يكن يتوفر على مؤونة لاستخلاصه، وبناء على القرار التمهيدي رقم 993 الصادر بتاريخ 29/12/2015 والقاضي بإجراء خبرة عين لها الخبير السيد عبد المجيد (ر.)، و إن حساب السيدة رباب (ف.) كان وقت تقديم الشيك الحامل لمبلغ 000 .60 درهم يتوفر على رصيد مدين بمبلغ 00, 1456 درهم وأن المدعية لم تكن تتوفر على تسهيل على الحساب يرخص للبنك أداء مبلغ الشيك، وأن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد عللت قرارها تعليلا قانونيا تماشيا مع الخبرة المنجزة في النازلة والتي جاءت مستوفية لكافة الشروط القانونية المتطلبة ذلك أن مسؤولية البنك تتميز بخصائص مستمدة من طبيعة النشاط الذي يقوم به البنك ومن طبيعة العقود والاتفاقات التي يبرمها مع زبنائه ومن طبيعة الأعراف المعمول بها في هذا المجالذلك أن العقد هو أساس العلاقة بين الزبون والبنك. وأن الضرر في الحالة التي نحن بصددها غير ناتج عن أي إخلال بالالتزام التعاقدي، وعليه فإن البنك لم يقم بأي تقصير اتجاه زبونته، ذلك أن المحكمة الموقرة برجوعها إلى محضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي عزيز (ب.) وبطلب من المدعية والمتمثل في الانتقال برفقتها إلى البنك م.ت.ص. BMCI وكالة لاجيروند الدار البيضاء قصد الاطلاع على حسابها انتقلت بتاريخ 05/09/2014 على الساعة العاشرة والنصف صباحا رفقة المدعية الحاملة للبطاقة الوطنية عدد [CIN] إلى مقر وكالة البنك م.ت.ص. وكالة لاجيروند البيضاء وبعين المكان وجدنا السيدة هاجر (ص.) بصفتها مكلفة لدى البنك المذكور حسب تصريحها حيث عاينت تسليمها العارضة لكشف حسابها عن المدة من فاتح يوليوز 2014 إلى 5 غشت 2014 حساب عدد، [رقم الحساب] MAD كما عاينت مطالبة السيدة رباب (ف.) السيدة هاجر (ص.) بغلق جميع حساباتها بالوكالة المذكورة وحسابات زوجها وأبنائها. وبمضمنه حررنا هذا المحضر بتاريخ2014/09/05 للرجوع إليه عند الاقتضاء و كذا التوقيع عزيز (ب.) مفوض قضائي محلف إذ أن السبب الذي جعل السيدة رباب (ف.) تتقدم بمقال موضوع الملف الحالي لتطالب بتمكينها من دفتر الشيكات مع العلم أنها طالبت بغلق جميع حساباتها بالوكالة بحضور السيد المفوض القضائي زيادة على ذلك فهي تطالب بتعويض قدره 00, 000 100 درهم عن الضرر الحاصل لها مع العلم أنه قد سبق لها أن استفادت من تعويض قدره 00 000 100 درهم بعد قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وهذا يؤكد لا محالة سوء نية المدعية التي تريد الإثراء على حساب الغير ولخصم هذا النزاع الذي لا يستند على أساس قانوني صحيح ولحسن نية

العارض ، لذلك يلتمس أساسا برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و احتياطيا الإشهاد له أنه قد قام بتسوية وضعية المدعية مع رفض طلب التعويض المطالب به مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.وعزز مذكرتهب: نسخة من تقرير الخبرة ونسخة من محضر معاينة للمفوض القضائي وأصل الشهادة الصادرة عن البنك م.ت.ص..

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 28/10/2021جاء فيها بخصوص منازعة المؤسسة البنكية في مسؤوليتها أن المؤسسة البنكية المدعى عليها ، وبعد أن كانت تزعم بأنه لم يسبق لها أن رفضت تسلیم العارضة دفتر الشيكات وإنما طلبت منها تمكينها من الوصل الذي يفيد تسوية وضعيتها اتحاد الخزينة العامة للمملكة ، وذلك إما بأداء الغرامة المالية الواجب أداؤها أو الاعفاء منها ومن لها الاستجابة لطلبها، وأن العارضة لم تستجب للطلب وقامت بمقاضاتها ، فإنها عادت لتدفع بانعدام مسؤوليتها ، وبأنه لم يصدر عنها أي إخلال بأي التزام تعاقدي، وأن رصيد حساب العارضة وقت تقديم الشيك الحامل المبلغ60.000.00 درهم كان مدينا بمبلغ 1.456.00 درهم ، وأن العارضة لم تكن تتوفر على أي تسهيلات في الحساب ترخص للبنك بأداء مبلغ الشيك المذكور وأن العارضة أمام هذا الدفع، لا يسعها سوى أن تذكر البنك المدعى عليه مرة أخرى ، بأن مسألة المسؤولية البنكية أصبحت محسوما فيها بمقتضى قرار إستئنافي اكتسب حجية الأمر المقضي به ، ولم يعد بإمكانه إطلاقا مناقشة ثبوت مسؤوليته من عدمهاإن محكمة الإستئناف التجارية ، وبمقتضى قرارها عدد 4553 الصادر بتاريخ 18/10/2018 في الملف عدد 3455/8220/2018 بعد النقض والإحالة ، قد حسمت الأمر بعدما ثبت لها من خلال الخبرة التي أمرت بها والمنجزة من طرف الخبير السيد عبد المجيد (ر.) ، أن الشيك محل النزاع سجل في حسابها بتاريخ العملية 11/07/2014 وتاريخ القيمة 07/07/20014 في خانة المدينية ، وبعد أن كان رصيد هذا الحساب مدينا بمبلغ 1.456,85 درهم ، أصبح مدينا بمبلغ61.456.85 درهم بنفس التاريخ ، مما كان يفرض على البنك أداء قيمته الحامل الشيك ، غير أنه سلم في اليوم الموالي شهادة بعدم أدائه لعدم كفاية الرصيد ، وهذا هو الخطأ المرتكب من طرفه، مما أدى إلى اعتقال العارضة من طرف الشرطة القضائية ، وذلك بعد أن كانت أدت قيمته لفائدة البنك ، فاضطرت إلى أداء قيمته مرة ثانية تفاديا للاعتقال ، ثم بادر البنك بتاريخ العملية2014/09/08، وتاريخ القيمة 07/07/2014 إلى إلغاء العملية التي سبق له تسجيلها بتاريخ2014/07/07، وهو ثاني خطأ فادح من طرف مؤسسة بنكية من حجم المدعى عليه وقد استندت محكمة الإستئناف فيما ذهبت إليه إلى تعليل جاء فيه " أن إدراج قيمة الشيك بخانة المدينية للمستأنف عليها بتاريخ2014/07/11 يؤكد أنه وفر قيمته وبالتالي كان لزاما عليه أن يؤدي قيمته للحامل بدلا من إرجاع الشيك مع شهادة عدم الوفاء ، الأمر الذي يشكل خطأ من جانب البنك وخرقا للضوابط

المعمول بها في الميدان البنكي وإن هذا الخطأ ترتب عنه ضرر مباشر للمستأنف عليها تمثل في متابعتها من أجل جنحة إصدار شيك بدون رصيد وإيداع قيمة الشيك بصندوق المحكمة رغم أداء قيمة الشيك على دفعات، وذلك كما هو ثابت من الكشوف الحسابية المدلى بها ، وتمت إدانتها إبتدائيا من أجل إصدار شيك بدون رصيد تم تأييده إستئنافياو استنادا لما تقدم ، ونتيجة للخط الواقع في تدبير الحساب والضرر الحاصل المستأنف عليها ، تكون هذه الأخيرة محقة في الحصول على تعويض لجبر الضرر اللاحق بها جراء الخطا الثابت في جانب الطاعن . وإن الحكم المستأنف لما اعتبر عناصر المسؤولية العقدية للبنك قائمة وقضى بتحميل الطاعن المسؤولية مع تعويض لجبر الضرر الحاصل يكون قد صادف الصواب ، مما يتعين معه تأييده وأنه بخصوص إختلاف موضوع الدعوى الحالية عن موضوع دعوى المسؤولية إن ما لم تستوعبه المؤسسة البنكية المدعى عليها ، أنه في المرحلة الحالية من النزاع، لا توجد أدنى ضرورة لإعادة مناقشة مسؤولية المؤسسة البنكية المدعى عليها ، لأن هذا الأمر أصبح متجاوزا ، والدعوى الحالية لا علاقة لها بدعوى المسؤولية السالفة الذكر ، لأن موضوع الدعوى الراهنة يرمي إلى تمكين العارضة من دفتر للشيكات بعد أن منعت من التعامل بالشيكات البنكية في أعقاب شهادة عدم الأداء التي سلمها البنك المدعى عليه عن خطا لحاملة الشيك من جهة ، وتعويضها عن الضرر الحاصل لها جراء المنع من التعامل بالشيكات دون مبرر مشروع من جهة أخرى فقبل إقدام العارضة على مقاضاة البنك المدعى عليه ، راسلته بصفة شخصية وطالبته برفع المنع وتمكينها من دفتر للشيكات، إلا أنه إلتزم الصمت وبقيت رسالتها دون إذ وجهت له بدورها رسالة في هذا الخصوص لم تسفر بدورها عن أي نتيجة و أنها غير مبنية على أي أساس قانوني ويتعين مما تبقى معه كل الدفوع المثارة في هذا الخصوص ردهاوفيما يخص الدفع بكونها سبقت لها المطالبة بإغلاق حساباتها أن العارضة لم تقم بإغلاق سوى حساب الدفتر الخاص بأبنائها ، ولم تتقدم بأي طلب من أجل إغلاق الحساب الخاص بها، ولا دليل على عدم إغلاق حسابها من الرسالة الصادرة عن البنك نفسه بتاريخ2021/10/05 المرفقة بمذكرته الأخيرة، والتي يصرح فيها بأن النزاع المتعلق بالشيك بمبلغ6.000.00 درهم المسجل بحساب السيدة رباب (ف.) رقم [رقم الحساب] قد تمت تسويته"، أما الإدعاء بكون العارضة أغلقت حساب زوجها فأمر غير مستساغ قانونا ولا منطقيا، على اعتبار أن حساب زوجها يخصه هو، ولا يمكنها إطلاق المطالبة بإغلاقه، لذلك يبقى ما أثير في هذا الخصوص مجرد دفع غير مدعم بأي حجة تثبته، ويتعين رده وبخصوص الدفع بكون البنك المدعى عليه قام بتسوية وضعية المدعية أنه لا حاجة لتذكير البنك المدعى عليه، أنه بسبب خطئه الفادح، منعت العارضة من التعامل بالشيكات منذ سنة 2014 إلى غاية يومه، رغم مطالبته برفع المنع بصفة ودية ، ورغم إنذاره بواسطة دفاعها ، مما تسبب لها في عدة أضرار تستوجب التعويض عملا بأحكام الفصل 77 من قانون الإلتزامات والعقود تنص على أن : " كل فعل ارتكبه الإنسان

عن بينة واختيار ومن غير أن يسمح به القانون ، فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير ، ألزم مرتكبة بتعويض هذا الضرر، إذا أثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر "وأيضا طبقا لأحكام الفصل 78 من نفس القانون تنص على أن : " كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا يفعله فقط ، ولكن بخطئه أيضا ، عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر " والخطأ هو ترك ما كان يجب فعله، أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه ، وذلك من غير قصد لإحداث الضرر " والثابت في النازلة أن خطأ البنك يتمثل في تسجيله قيمة الشيك في الجانب المدين من الحساب وهو ما كان يلزم معه أداء قيمته للحامل ، غير أنه أحجم عن ذلك وسلم شهادة بعدم كفاية المؤونة متسببا بذلك في اعتقالها ثم إدانتها بعد أن كانت أدت قيمة الشيك على أقساط ، كما أنها أجبرت على أداء قيمته مرة ثانية للحامل في مركز الشرطة القضائية من أجل إطلاق سراحها والضرر اللاحق بالعارضة يتمثل في اعتقالها ثم إدانتها جنحيا دون موجب قانوني بخطإ من البنك، وما عانته من خوف وهلع بسبب ذلك ، والحال أنها كانت تعتقد جازمة بأن البنك أدى قيمة الشيك للحامل كما أن العارضة تضررت أيضا من جراء حرمانها دون مسوغ مشروع من إمكانية التعامل بالشيكات بسبب صدور أمر إداري بمنعها من صيغ الشيكات لدى جميع المؤسسات البنكية بالمملكة وان كانت العارضة قد حصلت على حكم قضى بتعويضها عن الضرر اللاحق بها نتيجة اخطا البنك المتمثل في إصدار شهادة بعدم وجود رصيد بحسابها رغم تسجيل قيمة الشيك بخانة المدينية ، وما ترتب عن ذلك من اعتقالها ثم إدانتها من طرف المحكمة الجنحية ، فانها لم تعوض عن باقي الأضرار الأخرى و إنه بالتالي يبقى ما تمسك به البنك في مذكرته الأخيرة من أنه سوى وضعية العارضة وأن عليها التوجه إلى وكالة الأجيروند لسحب دفتر الشيكات ، موقفا جد متأخر ، لأنه كان عليه أن يقوم بذلك بمجرد توصله برسالة العارضة المؤرخة في 26 شتنبر 2020 ، بل إنه لم يعر رسالتها المذكورة ولا لرسالة الإنذار الموجهة له من طرف دفاعها أدنى اهتمام وحتى بعد مقاضاته أصر على موقفه المتعنت ، وعلى كون ما أقدم عليه من منعها من التعامل بالشيكات كان بسبب عدم توفرها على الرصيد الكافي ، وأنه كان عليها أن تدلى له بما يثبت تسوية وضعيتها اتجاه الخزينة العامة، والحال أن الأمر في النازلة لا علاقة له بأحكام المادة 313 من مدونة التجارة التي تستوجب القيام بالإجراء المذكور لاستعادة إمكانية إصدار شيكات، والحال كذلك، أن خطأه ثابت في النازلة بمقتضى حكم نهائي و أنه لثبوت عنصر الضرر جراء الحرمان من إستعمال صيغ الشيكات دون مبرر مشروع ونظرا لثبوت امتناع المدعى عليه عن تمكين العارضة من دفتر للشيكات رغم مطالبته بذلك وديا ، ورغم إنذاره بل وحتى بعد مقاضاته وإدراج الملف بعدة جلسات كما هو ثابت من خلال مذكراته الجوابية ، بأن طلبها الرامي إلى تعويضها عن الضرر الناتج عن الموقف التعسفي للبنك المدعى عليه وتماطله غير المبرر ، طلب مشروع ويستند إلى مبررات قانونية ، ويتعين الإستجابة له، ورد كل ما أثاره من دفوع في هذا الخصوص ، لذلك تلتمس رد دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني، والاستجابة لكافة طلباتها.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة رسالة مرفقة بوثيقتين بجلسة 28/10/2021جاء فيها أنه يدلي للمحكمة بالوثائق التالية: صورة الشيك الحامل لمبلغ 104.146.00 درهم وصورة توصيل بتنفيذ صادرة عن المفوض القضائي بنعائد (إ.).

بناء على إدلاء نائب المدعى عليه 1 بمذكرة جوابية بجلسة 11/11/2021 جاء فيهاإن موضوع الدعوى الحالية مرتبط بالدعوي موضوع الشيك الذي سبق لها أن نفذت مقتضيات القرار الاستئنافي بعد النقض وتوصلت بمبلغ146,00 104 درهم بواسطة المفوض القضائي بنعائد (إ.)، وأن المدعية اعتادت الإثراء على حساب المؤسسة البنكية فلجأت إلى تقديم مقال جديد من أجل المطالبة بدفتر الشيكات مع العلم أن هذا يتناقض مع ما جاء في محضر السيد المفوض القضائي عزيز (ب.) الذي نص في محضر معاينته من کونه اعاين مطالبة السيدة رباب (ف.) من السيدة هاجر (ص.) بغلق جميع حساباتها بالوكالة المذكورة وحسابات زوجها وأبنائهاو أنه بعد ذلك تراجعت المدعية لتطالب بدفتر الشيكات متناسية أنها هي التي طالبت بغلق حسابها وحساب زوجها وأبنائها إذ أنها اعتادت على المطالبة بتعويض عن ما أسمته المسؤولية البنكية إذ أنها كانت ذا نية سيئة ولم تدل للمحكمة الا بالخبرة ولا بمحضر المعاينة ولا بالقرار الاستئنافي الذي قامت هي بالطعن فيه بالنقض التحصل على قرار لصالحها مع العلم أن هذا القرار جاء نتيجة خطأ فادح لا تود العارضة مناقشة أسبابه لكونه أصبح نهائيا ولا فائدة في الأخطاء التي وردت فيه، وهو الذي تم تنفيذه. وأن العارض ليسعه إلا أن يلتمس من المحكمة والحكم وفق ما جاء في مذكراته السالفة مع القول برفض الطلب المقدم في مواجهته مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية. وعزز مذكرته: بصورة للشيك الحامل لمبلغ 104.146.00 درهم وتوصيل رقم 7072 الحامل لنفس المبلغ الصادر عن المفوض القضائي بنعائد (إ.) وصورة لمحضر المعاينة للمفوض القضائي عزيز (ب.)وأصل شهادة صادرة عن البنك م.ت.ص..

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بتأكيد ما سبق بجلسة 11/11/2021 جاء فيهاإن المؤسسة البنكية المدعى عليها أدلت بجلسة2021/10/28 بصورة الشيك بمبلغ 104.146.00 درهم وصورة توصيل ، لإثبات تنفيذ التعويض المحكوم به عليها في إطار ملف المسؤولية عن الخطأ البنكي عدد2015/8220/1205، الصادر فيه الحكم عدد 6413 بتاريخ 04/06/2015 القاضي عليها بأداء تعويض لفائدتها قدره100.000.00 درهم، والمؤيد إستئنافيا بعد النقض والإحالة بمقتضى القرار عدد 4553 بتاریخ2018/10/18 ملف عدد 3455/8220/2018 لذا فإنها تحيل المحكمة على مذكراتها السابقة و خاصة تلك المدلى بها بجلسة 09/09/2021 و تلك المدلى بها

بجلسة2021/10/28، وتؤكد أن التعويض المحكوم به في إطار الدعوى السابقة لا علاقة له بالدعوى الحالية، فالتعويض الأول ناتج عن المسؤولية عن خطا بنكي ارتكبته المؤسسية البنكية المدعى عليها في حقها نتج عنه اعتقالها وأداء قيمة الشيك مرتين، أما الدعوى الحالية فترمي إلى إلزام لمؤسسة البنكية المذكورة بتسليمها دفترا للشيكات، والتعويض المطالب به ناتج عن الضرر الذي لحقها بسبب امتناع المدعى عليها عن تسليمها دفترا للشيكات رغم مطالبتها بذلك بصفة ودية من طرفها، ورغم إنذارها بواسطة محام، بل واستمرار هذا الإمتناع حتى بعد مقاضاتها ومن تم فتنفيذ المدعية للتعويض المحكوم به في إطار دعوى المسؤولية لا تأثير له على الدعوى الحالية، ولا يمكن أن يحول دون الحكم للعارضة بالتعويض عن حرمانها من حق مشروع خوله لها القانون، لذلك تلتمس رد جميع دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني، والحكم وفق مقالها، مع تحميل البنك م.ت.ص. كافة المصاريف

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه البنك م.ت.ص. و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع ، وأن السيد القاضي الابتدائي حين قضى للمدعية من جديد بتعويض 00, 20000 درهم لم يصادف الصواب ذلك أن موضوع الدعوى الحالية مرتبط بالدعوى موضوع الشيك الذي سبق للمستأنف عليها أن قامت بتنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي بعد النقض وتوصلت بمبلغ 10414600 درهم بواسطة المفوض القضائي بنعائد (إ.). إضافة إلى أن المستأنف عليها اعتادت الإثراء على حساب المؤسسة البنكية فلجأت إلى تقديم مقال جديد تطالب بمقتضاه دفتر الشيكات مع العلم أن طلبها هذا يتناقض مع ما جاء في محضر السيد المفوض القضائي عزيز (ب.) الذي نص في محضر معاينته من كونه " عاین مطالبة السيدة رباب (ف.) من السيدة هاجر (ص.) بغلق حساباتها بالوكالة المذكورة وحسابات زوجها وأبنائها ، أن السيد القاضي الابتدائي ساير المدعية في استنتاجاتها الواردة ضمن مذكراتها الجوابية وأصدر حكمه القاضي بتعويض المدعية عن التماطل ذلك أن مسؤولية البنك تتميز بخصائص مستمدة من طبيعة النشاط الذي يقوم به البنك ومن طبيعة العقود والاتفاقات التي يبرمها مع زبنائه ومن طبيعة الأعراف المعمول بها في هذا المجال ، وأن العقد هو أساس العلاقة بين الزبون والبنك ، وأن الضرر في الحالة التي نحن بصددها غير ناتج عن أي إخلال بالالتزام التعاقدي، وعليه فإن البنك لم يقم بأي تقصير اتجاه زبونته ، وأن مسؤولة البنك هي مسؤولية مركبة،و أن السيد القاضي الابتدائي لم يكن على صواب في نازلة الحال حين أقر مسؤولية البنك مع العلم أنه في ظل المقتضيات المنصوص عليها سواء من خلال القانون البنكي أو مدونة التجارة وكذلك قانون حماية المستهلك نجد أن المشرع لم ينص بتاتا على مسؤولية البنك ، وأن العارض ولحسم هذا النقاش يلتمس من المحكمة تسجيل كون دفتر الشيكات المتعلق بالمستأنف عليها يوجد رهن إشارتها بالوكالة المفتوح بها حسابها وكالة لاجيروند وعليها الاتصال بمدير الوكالة قصد سحب دفتر الشيكات مع إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الشق المتعلق بتعويض قدره 00, 20000 وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب بخصوصه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وإرجاع الأمور إلى نصابها، ملتمسا قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الشق المتعلق بتعويض 00, 20000 وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب بخصوصه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وإرجاع الأمور إلى نصابها.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 09/05/2022 جاء فيها فبرجوع المحكمة إلى المحضر المحاج به ، سوف يتبين بأن ما عاينه المفوض القضائي ليس إغلاق الحسابات المشار إليها ، وإنما فقط تصريحات صادرة عن العارضة و لا توجد بالملف أي وثيقة تثبت أن الحسابات المذكورة ، وخاصة حساب العارضة ، قد تم إغلاقها بالفعل بل إن ما يفند عدم صحة الادعاء المذكور ، هو أن البنك الطاعن نفسه أدلى أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 11/11/2021 بوثيقة صادرة عنه بتاريخ 05/10/2021 تثبت ان حساب العارضة لا زال مفتوحا ، وعقب صدور الحكم موضوع الإستئناف الحالي وجه رسالة مؤرخة في 16/03/2022 إلى دفاع العارضة ، يخبرها فيها بأن دفتر الشيكات المتعلق بحساب السيدة رباب (ف.) المفتوح لدى وكالة البنك م.ت.ص. لاجيروند هو رهن إشارتها وأن عليها الإتصال بالسيد مدير الوكالة قصد سحبه وهذه الرسالة حجة إضافية قدمها البنك نفسه ، تثبت بصفة صريحة وواضحة أن حساب العارضة لا زال مفتوحا لدى البنك الطاعن ، ولم يسبق إغلاقه على الإطلاق ، وبخصوص الزعم بارتباط الدعوى الحالية بدعوى المسؤولية البنكية ، السابق البت فيها بمقتضى قرار نهائي فقد ردته المحكمة التجارية ، بل إن البنك الطاعن أكد مرة ثانية أن الحساب لا زال مفتوحا ، لما أخبر العارضة بأن دفتر الشيكات جاهز ، ودعاها للإتصال بمدير وكالة لاجيروند المفتوح لديها حسابها ، من أجل سحب الدفتر المذكور ، وفقا لما سبقت الإشارة إليه في هذا الخصوص ، و كذلك فإن ما يحتج به البنك من وجود ارتباط بين الدعوى الحالية ، والدعوى السابقة لا أساس له ، ما دام أن الدعوى السابقة تتعلق بالمسؤولية عن خطا بنكي متمثل في تسليم شهادة بعدم وجود مؤونة بصفة خاطئة ، وترتب عن الخطا المذكور متابعة العارضة وإدانتها جنحيا من أجل إصدار شيك بدون مؤونة وأيضا منع العارضة من صيغ الشيكات . والخطأ البنكي المذكور تم الحسم فيه بصفة نهائية بمقتضى القرار الإستئنافي عدد 4553 الصادر بتاريخ 18/10/2018 عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء ، والمؤيد للحكم الإبتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6413 بتاريخ 04/06/2015 في الملف رقم 2015/8220/1205 ومن ثم

لا محل للخوض في مناقشة توفر حساب العارضة على مؤونة من عدمه، وثبوت الخطا البنكي من عدمه ، ما دام أن هذا الموضوع حسم فيه القضاء بصفة نهائية ، و أما الدعوى الحالية ، فلا علاقة لها بالدعوى السابقة ولا بالتعويض الذي سبق الحكم به في إطارها ، لأن موضوع الدعوى الحالية يقتصر على المطالبة برفع المنع عن إستعمال الشيكات ، وبتمكين العارضة من دفتر للشيكات ، والتعويض المطالب به في إطار الدعوى الحالية ناتج عن حرمان العارضة من حقها في استعمال دفتر للشيكات بدون مبرر مشروع، وامتناع البنك عن رفع المنع وعن تسليمها دفترا للشيكات رغم ثبوت خطئه ، ورغم مطالبته بذلك بصفة ودية .

ثانيا فيما يخص الإستئناف الفرعي: ان العارضة تتقدم بدورها بمقتضى هذا المقال باستئناف فرعي في مواجهة الحكم عدد 11418 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/11/2021 الملف عدد 4932/8205/2021 ، و غير أنه بالرجوع لمنطوق الحكم المستأنف ، سوف يتضح لمحكمة الإستئناف أن محكمة الدرجة الأولى اكتفت في منطوق حكمها بالحكم على المدعى عليه الأول للمدعية من دفتر الشيكات المتعلقة بحسابها المفتوح لديه وبأدائه لها تعويضا قدره 20.000.00 درهم، تكون بذلك قد بذلك قد أغفلت الحكم برفع المنع ، وبالغرامة التهديدية التي سبق لها الإستجابة لها ضمن تعليلاتها ، و علما أنه ولغاية يومه ، لا زال المنع من صيغ الشيكات قائما ومستمرا ، ولا زال البنك لم يقم بالإجراءات اللازمة في علاقته ببنك المغرب من أجل تفعيل رفع المنع عن العارضة لدى جميع المؤسسات البنكية المغربية، حتى تتمكن من استعمال صيغ الشيكات، و ذلك أن محكمة الدرجة الأولى قضت للعارضة بتعويض قدره 20.000.00 درهم ، و دون أن تبرز كيف توصلت إلى تحديد التعويض في المبلغ الهزيل المذكور ، علما أن العارضة حرمت من دفتر الشيكات بمجرد إصدار البنك لشهادة رجوع الشيك بدون مؤونة ، أي منذ 08/07/2014 و كما لم تأخذ المحكمة بعين الإعتبار كون العارضة اضطرت لإقامة دعوى قضائية من أجل إثبات الخطا البنكي ، هاته الدعوى التي ابتدأت إجراءاتها منذ تقديم دعوى التعويض الأولى بتاريخ 05/02/2015 والتي استمرت إجراءاتها عدة سنوات من المرحلة الإبتدائية ، إلى الإستئناف إلى النقض ثم إرجاع الملف إلى محكمة الإستئناف بعد النقض والإحالة والتي لم يقع تنفيذ القرار الإستئنافي الصادر بشانها الا بتاريخ 13 مايو 2019 ثم إنه عقب إثبات الخطأ البنكي بمقتضى الدعوى الأولى التي استمرت أكثر من أربع سنوات ، كانت العارضة مضطرة لتقديم الدعوى الحالية من أجل المطالبة برفع المنع عنها وتمكينها من الحق في استعمال الشيكات بعد أن رفض البنك الإستجابة لطلبها بالطرق الودية، علما أن العارضة ما كانت لتستطيع تقديم دعواها الحالية ، لو لم يثبت القضاء الخطأ البنكي المتمثل في إصدار شهادة بعدم وجود مؤونة ، وانه بالتالي فإن مبلغ 20.000.00 درهم الذي حددته محكمة الدرجة الأولى كتعويض لفائدة العارضة ، لم يأخذ بعين الإعتبار كل المعاناة التي مرت بها ، و

هو لا يغطى حتى المصاريف التي اضطرت لإنفاقها، بما في ذلك المصاريف القضائية وأجرة المفوضين القضائيين ، ومصاريف التبليغ والتنفيذ ، وأتعاب المحامي ومصاريف التنقل بين مقر إقامتها بطنجة ، و بين مدينة الدار البيضاء التي يوجد بها المقر الاجتماعي للمؤسسة البنكية ، وكذا مكتب دفاعها ، وهي كلها مصاريف كانت في غنى عنها لو لا امتناع البنك عن تسوية وضعيتها ، هذا الإمتناع الذي لا زال مستمرا لغاية يومه ، وثم إن البنك المستأنف عليه فرعيا قد أبدى تعنثا واضحا قبل ، وحتى بعد مقاضاته ، بخصوص أحقية العارضة في رفع المنع والحصول على دفتر للشيكات ، زاعما أنها أغلقت جميع حساباتها المفتوحة لديه ، في نفس الوقت الذي أدلى فيه هو نفسه بوثائق صادرة عنه تثبت عدم صحة هذا الادعاء ، وأن حساب العارضة لا زال مفتوحا، ملتمسة أولا فيما يخص الإستئناف الأصلى تأييد الحكم الإبتدائي في شقه القاضي بتمكين السيدة رباب (ف.) من دفتر الشيكات

و فيما يخص الإستئناف الفرعي بتدارك الإغفال الواقع في منطوق الحكم المستأنف ، وذلك بالحكم على البنك المستأنف عليه فر عيا برفع المنع عن العارضة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع وبتأييد الحكم المستأنف في الباقي مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى غاية المبلغ المطلوب في المقال الإفتتاحي للدعوى و تحميل المستأنف عليه فرعيا كافة المصاريف

وبناء على رسالة الإدلاء بوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/05/2022 جاء فيها إذ تؤكد ما جاء في مذكرتها الجوابية ومقالها الإستئنافي ، فإنها تحيط المحكمة علما بأنه ولغاية يومه ، لا زال المنع من صيغ الشيكات قائما ومستمرا ، ولا زال البنك لم يقم بالإجراءات اللازمة في علاقته ببنك المغرب من أجل تفعيل رفع المنع عن العارضة لدى جميع المؤسسات البنكية المغربية ، حتى تتمكن من استعمال صيغ الشيكات ، وهو الأمر الثابت من خلال الشهادة المسلمة للعارضة بتاريخ 09 مايو 2022 من طرف بنك إفريقيا بطنجة حيث يوجد مقر سكناها ، والذي فتحت العارضة لديه حسابا وطلبت منه تمكينها من دفتر للشيكات فرفض طلبها لعلة وجود عارض أداء وان المنع سيمتد طيلة الفترة ما بين 07/07/2014 و 04/07/2021، ملتمسة الحكم وفق مذكرتها الجوابية المقرونة باستئناف فرعي.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 13/06/2022 جاء فيها أن الشهادة المدلى بها غير مقروءة بتاتا ولا يمكن تفحص التواريخ وما جاء فيها وهذا ما يكذبه محضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية الأستاذة كوثر (ز.) التي انتقلت بناء على طلب العارض البنك م.ت.ص. يوم 11/05/2022 وكالة لاجيروند وذلك لمعاينة تواجد أو عدم تواجد دفتر الشيكات المتعلق بالسيدة رباب (ف.) بصفتها زبونة بوكالة الدار البيضاء لاجيروند وتوفرها على حساب جاري مفتوح تحت عدد [رقم الحساب] ، و المفوضة القضائية انتقلت بتاريخ 2022/05/11 على الساعة 30: 12 زوالا إلى العنوان الكائن بزاوية لاجيروند وزنقة بلاي الرقم 61 الدار البيضاء فوجدت السيد مدير الوكالة السيد مولاي هشام (م.) الذي صرح لها أن دفتر الشيكات موضوع المعاينة يتواجد بالوكالة وقام بإحضاره فعاينت فعلا تواجد دفتر الشيكات باسم السيدة رباب (ف.) وقد صرح السيد المدير أن دفتر الشيكات موضوع المعاينة يتواجد بالوكالة فقام بإحضاره وعاينت فعلا تواجد دفتر الشيكات باسم السيدة رباب (ف.) رقم الحساب عدد [رقم الحساب] يتكون من 25 ورقة ويبتدئ من : 30072133 ME إلى 0072157 MFB ويتضمن الورقة الأولى الخاصة بإشعار باستيلام ويتضمن في وسط الدفتر ورقة طلب الشيكات ، وأنه لا يعقل بتاتا أن يكون دفتر الشيكات موضوع الدعوى رهن إشارة المستأنف عليها دون أن يكون قد تم رفع المنع عن السيدة رباب (ف.) هذا إضافة إلى أن العارض قد سبق له أن تقدم بطلب رام إلى تبليغ إنذار بواسطة المفوضة القضائية الأستاذة كوثر (ز.)، هذا الإنذار الذي أشرت عليه محامية المستأنف عليها شخصيا والتي أخبرتها بموجبه كون دفتر الشيكات هو رهن إشارة موكلتها بالوكالة التي يوجد بها حساب السيدة رباب (ف.) ، ملتمسا تسجيل أنه تم رفع المنع عن السيدة رباب (ف.) و تسجيل أن دفتر الشيكات يوجد رهن إشارة السيدة رباب (ف.) بالوكالة.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/6/2022 جاء فيها انه يجب تذكير المؤسسة البنكية أن موضوع الدعوى ليس هو تسليم دفتر للشيكات ، وإنما رفع المنع من استعمال صيغ الشيكات عن العارضة السيدة رباب (ف.) بسبب عارض الأداء المصرح به خطأ من طرف البنك م.ت.ص.، و إن ما يثبت ذلك أن العارضة ، وبحكم انتقالها إلى مدينة طنجة من أجل العمل اضطرت لفتح حساب بنكي لدى وكالة بنكية أخرى تابعة لنفس البنك البنك م.ت.ص. ، حاليا بنك إفريقيا ، غير أنها لم تستطع الحصول على دفتر للشيكات بسبب كونها لا زالت موضوع منع بسبب عارض الأداء موضوع الشيك عدد 4588785 ADC بمبلغ 60.000.00 درهم ، بتاريخ 07/07/2014 وأن هذا المنع سوف يستمر لغاية 06/07/2024 وهو الأمر الثابت من خلال الشهادة المسلمة للعارضة من طرف البنك م.ت.ص. بتاريخ 09 ماي 2022 التي سبق للعارضة الإدلاء بصورة منها ، والتي دفعت المؤسسة البنكية بأنها غير مقروءة ، والتى تدلى العارضة بأصلها رفقة هذه المذكرة، ملتمسة بتدارك الإغفال الواقع في منطوق الحكم المستأنف ، وذلك بالحكم على البنك المستأنف عليه فر عيا برفع المنع عن العارضة وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع وبتأييد الحكم المستأنف في الباقي مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى غاية المبلغ المطلوب في المقال الإفتتاحي للدعوى و تحميل المستأنف عليه فرعيا كافة المصاريف.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 12/09/2022 جاء فيها أن رفع المنع قد تم من طرف العارض البنك م.ت.ص. وهذا ما تفنده وتؤكده الوثيقة المدلى بها طيه والصادرة عن بنك المغرب الذي جاء فيها بالحرف La personne recherchée n'est pas présente dans la base des données وأن ما ذهبت إليه المستأنف عليها من كون موضوع الدعوى ليس هو تسليم دفتر الشيكات وإنما هو رفع من استعمال صيغ الشيكات للسيدة رباب (ف.) بسبب عارض الأداء المصرح به خطأ من طرف البنك م.ت.ص. ليس له ما يبرره في نازلة الحال، و ذلك أنه بالرجوع إلى الوثيقة المدلى بها طيه رقم 2 التي تفيد أنه ليس هنالك أي منع ، وما دام البنك قد أثبت رفع الحظر من طرف بنك المغرب وكذا من طرفه فإن المجلس سيتجلى له كون السيدة رباب (ف.) تتصرف بسوء النية،Compte Principal oui/ Interdit Bancaire : Non وأن اللجوء إلى هاته المساطر هو تعسفي وأن هذا اللجوء يعني الإثراء غير المشروع على حساب البنك مع العلم أن السيدة رباب (ف.) قد تم تعويضها كما جاء في المقال الاستئنافي للعارض وأن البنك م.ت.ص. يلتمس على هذا الأساس من المجلس الموقر رد دفوعات المستأنف عليها والمستأنفة فرعيا لعدم ارتكازها على أساس قانوني صحيح، ملتمسا الحكم برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وإرجاع الأمور إلى نصابها.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2022 جاء فيها فمن جهة أولى ، إن كل ما ادلت به المستأنف عليها فرعيا ، مجرد صور شمسية لا قيمة لها ويجب استبعادها طبقا لأحكام الفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود الذي بموجبه لا يعتد بالصور المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي إلا إذا شهد بمطابقتها للأصل الموظفون الرسميون المختصون بذلك ، مما يتعين معه عدم اعتبارها ، واستبعادها من المناقشة ، ومن جهة ثانية ، وعلى سبيل المناقشة فقط ، إنه بالرجوع إلى الوثيقة التي ادعى البنك المستأنف عليه فرعيا أنها صادرة عن بنك المغرب ، فإن أول ملاحظة يمكن إثارتها بشأنها ، والبادية للعيان ، أنها مجرد صورة شمسية تحمل رأسية بنك المغرب ، ولكنها غير موقعة من طرفه وإنما تحمل طابع البنك م.ت.ص. المستأنف عليه فرعيا ، فكيف يفسر المستأنف عليه ذلك ، وعلاوة على ذلك ، فإن هذه الصورة الشمسية لا تتضمن أي عبارة تفيد رفع المنع عن السيدة رباب (ف.) بخصوص عارض الأداء المتعلق بالشيك الحامل لمبلغ 60.000.00 درهم بتاريخ 07/07/2014 وبخصوص الصورة الشمسية للوثيقة الثانية فإنها بدورها تتضمن مجرد بيانات ولا تحمل لا طابع ولا توقيع الجهة الصادرة عنها ، وانه بالتالي تبقى الصور الشمسية المدلى بها مجرد صور وثائق من صنع المستانف عليها وليس من شانها إثبات رفع المنع الذي لا زال قائما إلى غاية يومه ،

وان العارضة ، وحسما منها لكل نقاش تدلي مرة أخرى للمحكمة برسالة حديثة العهد توصلت بها من وكالتها البنكية التابعة للبنك المستأنف عليه فرعيا يوم 14 شتنبر 2022 ، على إثر طلب تقدمت به مؤخرا من أجل الحصول على دفتر للشيكات ، فأجابها عبر البريد الإلكتروني بأن طلبها مرفوض بسبب عارض الأداء ، وتضمنت الوثيقة المذكورة رقم الشيك ومبلغه وتاريخ عارض الأداء ، والتاريخ الذي ينتهي فيه و هو 06/07/2022 ، ملتمسة بتدارك الإغفال الواقع في منطوق الحكم المستأنف ، وذلك بالحكم على البنك المستأنف عليه فرعيا برفع المنع عن العارضة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع وو بتأييد الحكم المستأنف في الباقي مع تعديله ، برفع المبلغ المحكوم به إلى غاية المبلغ المطلوب في المقال الإفتتاحي للدعوى و تحميل المستأنف عليه فرعيا كافة المصاريف .

وبناء على القرار التمهيدي عدد 435 الصادر بتاريخ 17/4/2023 والقاضي باجراء بحث بواسطة المستشار المقرر

وبناء على محضر جلسة البحث

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 17/7/2023 جاء فيها انه قد أدلى بكل الوثائق المعززة لاستئنافه، كما أنه أوضح أن دفتر الشيكات للسيدة رباب (ف.) هو رهن إشارتها بالوكالة وأنها لم تعمل على سحبه، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على كون العارض البنك م.ت.ص. قد رفع المنع عن المستأنف عليها، وقد أمر المجلس استدعاء الأطراف المدخلة في الدعوى بما في ذلك بنك ومستنتجاتها، المغرب إلا أن الأطراف المدخلة توصلت ولم تحضر قصد الإدلاء بأوجه دفاعها.

لذلك يلتمس تأكيد كل الدفوعات الواردة ضمن مقاله الإستئنافي وكذا المذكرات الجوابية .

وبناء على المذكرة في اعقاب البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/7/2023 جاء فيها انه بجلسة البحث التي انعقدت يوم 29 مايو 2023 تم الإستماع إلى السيدة رباب (ف.) المستأنف عليها أصليا فأكدت أن المنع من صيغ الشيكات لا زال قائما ، وأنها بسبب عارض الأداء الذي لا زال مسجلا لدى بنك المغرب البنك ، فإنها محرومة من عدة امتيازات وخاصة إمكانية الحصول على قروض وعدة تسهيلات بنكية ، فيما تمسك ممثل البنك م.ت.ص. بأنه أعد لها دفترا للشيكات ولكنها لم تحضر لسحبه ، الأمر الذي عقبت عليه العارضة بأن إعداد دفتر للشيكات من طرف المؤسسة البنكية المستأنف عليها فرعيا لا يفيد إطلاقا أن المنع تم رفعه ، وأوضحت للمحكمة بأنها لا ترغب في الحصول على دفتر للشيكات من المؤسسة

البنكية المستأنف ضدعا فرعيا ، لأنها لم تعد تتعامل معها ، ولكن دعواها ترمي إلى رفع المنع من صيغ الشيكات الذي لا زال مسجلا لدى بنك المغرب والذي بمقتضاه يمنع على جميع المؤسسات البنكية المغربية تمكينها من دفتر للشيكات ، بدليل أن بنك إفريقيا ( البنك المغربي للتجارية الخارجية الذي فتحت لديه حسابا بمدينة طنجة ) رفض تمكينها من دفتر للشيكات بسبب عارض الأداء الذي لا زال لم يتم رفعه بعد ، وبعد ذلك قررت المحكمة استدعاء مركز الرقابة البنكية وكذا بنك المغرب بالرباط ، وفرعه بالدار البيضاء من أجل التأكد من السبب الذي جعل عارض الأداء لا زال مسجلا في حق السيدة رباب (ف.) ، وتم التاخير لجلسة 19/06/2023 ، غير أنه رغم توصل جميع المؤسسات المذكورة لجلسة 19/06/2023 كما هو ثابت من خلال شواهد التسليم ، فإنها تخلفت عن الحضور ، وبعد تأكيد نائبي الطرفين لدفوعهما ، تقر تقرر إحالة الملف على جلسة 10/07/2023 للتعقيب على البحث ، ثم تقرر التأخير لنفس السبب لجلسة 2023/07/17 وبناء على ذلك ، يكون من البين في النازلة أن البحث الذي أمرت به محكمة الإستئناف اسفر عن عجز المؤسسة البنكية المستانف ضدها فرعيا عن إثبات رفع المنع عن العارضة التي لا تزال محرومة من الحصول على دفتر للشيكات ، ونتيجة لعارض الأداء فهي محرومة من عدة امتيازات بنكية أخرى ذكرتها للمحكمة خلال جلسة البحث، وإنه لا يسع العارضة بالتالي سوى أن تؤكد لمحكمة الإستئناف سائر محرراتها السابقة ، وأنه في أعقاب إدلاء البنك المستأنف عليه فرعيا بجلسة 12/09/2022 بصور شمسية لوثائق زعم أنها تثبت رفع المنع ، عقبت العارضة على ذلك بكون الوثائق المذكورة مجرد صور شمسية غير واضحة ولا قيمة لها عملا بأحكام الفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود، وعلى سبيل الإحتياط ، تمسكت العارضة بالنسبة للوثيقة التي زعم البنك المستانف عليه فرعيا أنها صادرة عن بنك المغرب ، بأنها مجرد صورة شمسية تحمل رأسية بنك المغرب ولكنها لا تحمل توقيعه ، وإنما تحمل توقيع المؤسسة المستأنف عليها فرعيا البنك م.ت.ص. ، وعلاوة على ذلك فإنها لا تتضمن أي عبارة تفيد رفع المنع عن السيدة رباب (ف.) بخصوص عارض الأداء المتعلق بالشيك الحامل لمبلغ 60.000.00 درهم بتاريخ 07/07/2014 ، و أما الوثيقة الثانية فتتضمن مجرد بيانات ولا تحمل لا توقيع ولا طابع الجهة الصادرة عنها .

وبالنسبة لمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية كوثر (ز.) المدلى به لإثبات تواجد دفتر للشيكات باسم السيدة رباب (ف.) بوكالة لاجيروند ، المدلى به دفاع المستأنف المدلى به دفاع المستأنف ضده فرعيا بجلسة 3/06/2022 فقد سبق للعارضة التعقيب عليه ، بمقتضى المذكرة المدلى بها بجلسة 27/06/2022 بأن المنع من صيغ الشيكات لا زال قائما ، وأن عارض الأداء لا زال مسجلا في مواجهتها لدى جميع الأبناك ، وأن البنك المستأنف ضده فرعيا لم يقم بالإجراءات اللازمة لرفع هذا المنع ، وأن إعداد دفتر للشيكات من طرف المستأنف ضده

لا ينهض حجة على رفع المنع ، ولتعزيز دفوعها أدلت العارضة بمستخرج من الموقع الإلكتروني للبنك المغربي للتجارة الخارجية وكالة PORT TANGER MED المفتوح لديها حساب العارضة البنكي بعد انتقالها إلى مدينة طنجة ، والمسلمة نسخة منه للعارضة بتاريخ 09 مايو 2022 تثبت استمرار عارض الأداء ، كما أدلت بجلسة 26/9/2022 برسالة صادرة عن نفس الوكالة البنكية على إثر تقديمها لطلب من أجل الحصول على دفتر للشيكات ، فأجابها بالرفض بسبب وجود عارض أداء ، والوثيقة المذكورة تنص بكل وضوح على رقم الشيك موضوع عارض الأداء ومبلغه والتاريخ ينتهى فيه المنع وهو 06/07/2024 ، كما تنص على أن البنك المصرح بعارض الأداء هو البنك م.ت.ص. ، ومنذ إدلاء العارضة بهذه الوثيقة والبنك المستأنف ضده فرعيا يلتمس التأخير، دون أن يتمكن من دحض دفوع العارضة ولا الإدلاء بأي وثيقة رسمية تثبت رفع المنع عنها ، و بل إنه وبعد فشله في إثبات رفع المنع لمنع ، أدلى للمحكمة بجلسة 27/02/2023 بمحضر منجز من طرف المفوض القضائي سحيمي (ب.) جاء فيه أن المفوض المذكور كلف بتبليغ رسالة عن نائبة البنك المستانف عليه فرعيا بتاريخ 24/02/2023 والتي كلفته بالإنتقال عند مدير بنك المغرب الكائن بالرقم 115 شارع باريس الدار البيضاء ، ومطالبته بموافاتها بمحضر صادر عن البنك المذكور ويحمل طابعه وتوقيعه يثبت رفع المنع عن السيدة رباب (ف.) قصد الإدلاء به لمحكمة الإستئناف التجارية ، غير البنك رفض التوصل بالرسالة المذكورة ، وان هذا المحضر المدلى به من طرف المستأنف ضده يعد حجة إضافية لفائدة العارضة على عجزه عن إثبات رفع المنع عنها ، وأن المستأنف ضده لم يستطع الإدلاء بأي وثيقة تثبت قيامه بأي إجراء من أجل رفع المنع ، ما عدا المراسلة الموجهة إلى بنك المغرب بواسطة المفوض القضائي سحيمي (ب.) ، والتي لم توجه من أجل رفع المنع ، وإنما فقط من أجل المطالبة بوثيقة تثبت رفع المنع ، وهي الرسالة التي تم رفض التوصل بها من طرف بنك المغرب ، و ثم إن العارضة ، ولتأكيد استمرار المنع أدلت المحكمة الإستئناف الموقرة بجلسة 13 مارس 2023 برسالة إلكترونية صادرة عن بنك إفريقيا بتاريخ 02 مارس 2023 يؤكد فيها عدم إمكانية حصولها على دفتر للشيكات بسبب عارض الأداء المصرح به من طرف البنك م.ت.ص. بتاريخ 07/07/2014 والذي سيستمر لغاية 06/07/2024

لذلك تلتمس رد جميع دفوع البنك م.ت.ص. ، والحكم وفق الإستئناف الفرعي وباقي مذكرات العارضة .

وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 04/09/2023 وحضرت الأستاذة (ا.) ويتبين بان الملف أخر على الحالة وتقرر حجزه للمداولة لجلسة 11/09/2023.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث استند المستأنف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث أنه لا مجال أمام المستأنف لإعادة مناقشة النزاع المنصب على مسؤوليته عن إصدار الشهادة المتعلقة بعدم توفر مؤونة الشيك لأن ذلك النزاع تم الحسم فيه بمقتضى قرار استئنافي نهائي حائز لقوة الشيء المقضى به و بالتالي فإنه لا مجال لإعادة مناقشة ذلك النزاع بمعزل عن القرار الإستئنافي و الطعن فيه بالطرق المتاحة قانونا .

و حيث إن المستأنف الأصلي لم يدلي بأية حجة مقبولة قانونا تثبت كون حساب المستأنف عليها أصليا المفتوح لديه قد تم قفله و أما محضر المفوض القضائي المنجز بتاريخ 05/09/2014 فهو لا يتضمن معاينة إغلاق الحساب و لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت الإغلاق الفعلي للحساب .

و حيث أقر المستأنف الأصلي من خلال مقاله الأستئنافي بكون دفتر الشيكات يوجد رهن إشارة المستأنف عليها الفرعية بالوكالة البنكية و أنه عليها الإتصال بالوكالة قصد سحب هو ما يعتبر إقرارا صريحا من قبل البنك المستأنف الأصلي بكون المستأنف عليها فرعيا لا زالت لم تتوصل بدفتر الشيكات و بأحقيتها في الحصول عليه و بالتالي يبقى ما ذهب إليه الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به .

و حيث تمسك المستأنف الأصلي بكون مبلغ التعويض المحكوم به بشكل إثراء على حسابه ما دام أنه سبق الحكم لها بالتعويض بمقتضى دعوى المسؤولية التي سبق لها أن رفعتها في مواجهته .

و حيث أن أساس الدعوى السابقة و الدعوى الحالية مختلف فالأولى تتعلق بالمسؤولية البنكية عن منح شهادة عدم توفير مؤونة شيك للغير عن طريق الخطأ و الدعوى الحالية تتعلق بالمسؤولية عن الإمتناع عن منح دفتر الشيكات بالتالي فإن أساس التعويض يبقى مختلفا و ما تمسك به المستأنف الأصلي في هذا الصدد يبقى بدون أساس .

و حيث يتعين رد الأستئناف الأصلي و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

في الإستنئاف الفرعي :

حيث عابت المستأنفة الفرعية على الحكم المستأنف إغفال الحكم بالغرامة التهديدية رغم التنصيص

عليها ضمن التعليل .

و حيث أن الحكم المستأنف تضمن تعليله التنصيص على أحقية المستأنفة الفرعية في الغرامة التهديدية إلا أنه قضى برفضها ضمن المنطوق و هو ما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الغرامة التهديدية و الحكم من جديد بتحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 200.00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ .

و حيث اعتبرت المستأنفة الفرعية أن مبلغ التعويض المحكوم به لا يغطي كافة الأضرار اللاحقة بها من جراء قفل البنك .

و حيث أن الضرر الحالي المطلوب التعويض عنه لا يتعلق بمسؤولية البنك عن تسليم شهادة عدم توفير مؤونة شيك للغير على سبيل الخطأ و إنما يتعلق بالتعويض عن الضرر الناجم عن التماطل في تسليم دفتر الشيكات رغم التوصل بالإنذار من جانب المستأنف عليه الفرعي و على هذا الأساس فإن مبلغ 20000.00 درهم المحكوم به يعتبر كافيا لجبر ضرر التماطل في غياب إثبات ضرر أكبر من جانب المستأنفة الفرعية .

و حيث يتعين لأجله التصريح برد الاستئناف الفرعي و تأييد الحكم المستأنف .

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الأستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الغرامة التهديدية و الحكم من جديد بتحديدها في مبلغ 200.00 درهم عن كل يوم امتناع عن التمكين من دفتر الشيكات و تأييده في باقي مقتضياته و جعل الصائر بالنسبة .