Contrat de crédit : La clause attributive de compétence est opposable à l’emprunteur et la charge de la saisine du médiateur lui incombe (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61091

Identification

Réf

61091

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3360

Date de décision

18/05/2023

N° de dossier

2023/8222/911

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

L'appelant, débiteur principal, et sa caution contestaient un jugement les condamnant solidairement au paiement du solde d'un contrat de crédit après réalisation du bien financé. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier sur la base d'une expertise comptable déterminant le reliquat dû

Devant la cour, ils soulevaient l'incompétence territoriale de la juridiction, l'irrecevabilité de l'action pour défaut de recours préalable à la médiation, la violation des droits de la défense et l'erronéité du rapport d'expertise. La cour d'appel de commerce écarte le déclinatoire de compétence en relevant l'existence d'une clause attributive de juridiction stipulée au contrat, qui constitue la loi des parties en application de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats.

Elle rejette également le moyen tiré du défaut de médiation, retenant que le contrat mettait l'initiative de cette procédure à la charge de l'emprunteur, et non du créancier. Sur la prétendue violation des droits de la défense, la cour constate que le conseil des appelants, dûment avisé du dépôt du rapport, a bénéficié de plusieurs renvois pour y répliquer sans jamais conclure.

Enfin, la cour valide les conclusions de l'expert, faute pour les appelants de produire le moindre élément probant de nature à contredire le calcul de la créance après imputation du produit de la vente du bien. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ت.ب. وعادل (ت.) بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/02/2023 يستأنفان بمقتضاه الحكمين الأول تمهيدي بتاريخ 18/07/2022 والثاني قطعي عدد 11604 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1421/8209/2022 بتاريخ 12/12/2022 القاضي بادائهما تضامنا لفائدة المستأنف عليها مبلغ 90.981,12 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم والإكراه في الأدنى في حق الكفيل السيد عادل (ت.) وتحميلهما الصائر تضامنا ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ص. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 07/02/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها دائنة لشركة ت.ب. بما مبلغه 274991.33 درهما كما هو ثابت من خلال كشف حساب وعقد القرض، وأنها لم تؤد الأقساط المتخلذة بذمتها رغم الإنذار الموجه لها وأن عادل (ت.) يعتبر ضامنا للشركة المذكورة كما هو مضمن بالفصل الأول من عقد القرض، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا فيما بينهما لفائدتها المبلغ المذكور الذي يمثل أصل الدين مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الضامن في أقصى ما ينص عليه القانون تحميلهما الصائر. وعززت طلبها بكشف حساب وعقد القرض، ورسالتي إنذار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهما بجلسة 27/06/2022 والتي جاء فيها بأن المحكمة غير مختصة مكانيا للبث في النازلة لكون العارضين بفاس والعقد ابرم بفاس كما أن عقد الضمان لا يتضمن اختصاص المحكمة، وبالتالي تظل المحكمة التجارية بفاس هي صاحبة الاختصاص بالبت في النازلة خاصة مسألة قيام الضمان وتنفيذه وعدم تكافؤ بين طرفي العقد، باعتباره عقد إذعان.

كذلك لم تلجأ المدعية لمسطرة الوساطة المنصوص عليها في الفصل 11 من قانون حماية المستهلك قبل رفع الدعوى من قبل المدعية، مما يتعين التصريح بعدم قبولها شكلا، وأن المدعية عمدت الى سلوك مسطرة استرجاع السيارة وقامت ببيعها بالمزاد العلني، كما ان المدعى عليهما عمدا الى اداء الجزء الأكبر من الأقساط ولم يتوقفا عن الأداء، كما انهما لم يتوصلا باي إنذار بالاداء، وأن عمليات الأداء ثابتة من خلال الاقتطاعات بحسابهما، وكذا مجموعة من الدفعات المباشرة في حساب المدعية عدد [رقم الحساب] المفتوح بـ ت.و.، مما يتعين معه الحكم تمهيديا بانتداب خبير حيسوبي لإجراء محاسبة وحصر المديونية الحقيقية، وما تم دفعه بحساب المدعية وما تم تحويله من حسابها، ملتمسين أساسا الحكم بعدم الاختصاص المكاني واحالة القضية على المحكمة التجارية بفاس، وعدم قبول الدعوى، واحتياطيا في الموضوع الحكم تمهيديا بانتداب احد الخبراء الحيسوبيين قصد الاطلاع على حساب المدعية والعارضة والقيام بمحاسبة وحصر المديونية الحقيقية بعد خصم الدفعات وكذا مبلغ بيع السيارة مع حفظ الحق في التعقيب على الخبرة وتحميل المدعية الصائر. وعززت طلبها بمجموعة من كشوفات الحساب، وصولات الإيداع بحساب المدعية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 04/07/2022 جاء فيها أن العلاقة التعاقدية التي انبثق عنها النزاع تمت بين شركتين تجاريتين وأن مقتضيات مدونة التجارة تجيز للتجار اختيار جهة قضائية معينة للنظر في النزاعات التي قد تنشأ عن عملياتهم التجارية حسب اختيارهم، وأن مقتضيات المادة 25 من العقد الرابط بينها والمدعى عليهما تسند الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دون غيرها، وأن العارضة أرفقت مقالها الافتتاحي للدعوى برسالتي انذار موجهتين الى المدعى عليهم، مما يفند ادعاء هم بكونهم لم يتوصلوا باي انذار، وبالتالي رد دفوعها وأن عدم الأداء تابت من خلال كشف الحساب المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى، الأمر الذي يجعل طلب انتداب خبير مجرد طلب لا يهدف إلا ربح الوقت والمماطلة، ملتمسة التصريح بكون الاختصاص ينعقد للمحكمة المذكورة وموضوعا رد دفوع المدعى عليهما الرامية الى اجراء خبرة حسابية والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبتاريخ 18/07/2022 صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير سمير ثابت في تقريره إلى أنه تم بيع السيارة بالمزاد العلني ورسا المزاد على السيد عز الدين (غ.) بمبلغ 185000 درهم حسب المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي الحسين برغازي، وستتوصل شركة ص. بمبلغ 179400.00 درهم بعد خصم المبالغ التي أداها المفوض القضائي حسب محضر التنفيذ، وإذا ما تم استخلاص منتوج البيع من طرف شركة ص.ك.، فستبقى المديونية التي على عاتق شركة ت.ب. في حدود مبلغ (270381.12 - 179400.00 درهم) 90.981,12 درهما.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 05/12/2022 والتي جاء فيها أن الخبير استند إلى جدول الاستخماد، وكذا كشف حساب الاستحقاقات الغير مؤداة، واللذان يبرزان بشكل واضح جميع الاقتطاعات المتعلقة بعقد الكراء المطالب به من طرف المدعية، ويتضح أن شركة ت.ب. قد سددت مبلغ إجمالي عن الاستحقاقات في حدود مبلغ 129.949,800 + 2.573,56 + 264,00 درهم أي ما مجموعه 132.78736 درهم وقد تمت مقارنة الاستحقاقات المؤداة من طرف شركة ت.ب. حسب الكشوفات البنكية لمبلغ 92.897,36 درهم، والذي يتضمن الاقتطاعات التي تمت بحساب الشركة كما تم أداء مبلغ 39.908,00 درهم من طرف السيد عادل (ت.) إلى شركة ص.ك. بواسطة دفع نقدي خارجي ليخلص الخبير على أن قيمة التسديدات هو بمبلغ إجمالي 132.78736 درهم، وهو المبلغ المسجل من طرف شركة ص.ك. في كشف حساب الاستحقاقات الغير مؤداة المدلى بها، وأن الخبير قام بإعادة احتساب الفوائد بتطبيق سعر فائدة 11.50 خارج الضريبة سنويا، وحسب السعر التعاقدي مع إضافة نقطتين كفوائد التأخير عن الرصيد المدين للاستحقاقات الغير مؤداة أي 13,50 %، وذلك إلى غاية تاريخ الفسخ من طرف شركة ص.ك. بتاريخ 05/01/2022 آخذين بعين الاعتبار تاريخ آجال الاستحقاقات ثم التسديدات المتعلقة بعقد الكراء، وأكد الخبير على أن المديونية العالقة بذمة الشركة المدينة اتجاه المدعية هي محددة مبلغ 270.381,12 درهم، كما أكد الخبير أنه تم بيع السيارة بالمزاد لسيارة بالمزاد العلني ورسا المزاد على السيد عز الدين (غ.) بمبلغ 185.00.00 درهم حسب المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي الحسين برغازي، وستتوصل شركة ص. سوى بمبلغ 179.400.00 درهم بعد خصم المبالغ، التي أداها المفوض القضائي حسب محضر التنفيذ، وأنه إذا استخلاص منتوج لبيع من طرف شركة ص.ك. فستبقى المديونية، التي على عاتق شركة ت.ب. في حدود مبلغ (270.381,12 - 179.400,00) أي مديونية بمبلغ 90.981,12 درهم، وأن الخبير المنتدب التزم بالمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة وقام بالإجابة على جميع النقط المسطرة له بالحكم التمهيدي ملتمسة المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير سمير ثابت لدقتها وموضوعيتها وحيادها مع إشفاع مبلغ الدين العالقة بذمة الشركة المدينة بالفوائد القانونية والصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعنان على الحكم عدم الجواب على دفوعهما، إذ أن المحكمة مصدرته لم تجب على دفعهما بعدم الاختصاص لأنهما يتواجدان بفاس والعقد أبرم بفاس ولم يتفق الطرفان على جعل الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، مما يبقى معه الاختصاص منعقدا للمحكمة التجارية بفاس.

كذلك لم تجب محكمة البداية على دفعهما بعدم سلوك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 11 من قانون حماية المستهلك قبل سلوك المسطرة الحالية.

ومن جهة أخرى، لم يبلغ الطاعنان بتقرير الخبرة لإبداء ملاحظاتهما تجاهه مما يعد خرقا لحقوق الدفاع وما تضمنه من حضور دفاع الطاعنين غير صحيح.

أيضا لم يحصر الخبير المديونية في وقت التوقف عن الدفع ولجوء المستأنف عليها إلى المنازعة القضائية، بل عمد إلى احتساب الفوائد القانونية والتعاقدية إلى تاريخ كشف الحساب، فى حين ان المستأنف عليها باعت السيارة واسترجعت قيمتها المحددة في 185.000 درهم وان فوائد هذا المبلغ يتعين ان تتوقف بتاريخ تسلمه ناتج بيع السيارة، والحال أن الخبير احتسب الفوائد عن المبلغ المحصور في كشف الحساب، مما يتعين معه الأمر بإعادة الخبرة على يد خبير آخر لإعادة احتساب المبالغ والفوائد وحصر المديونية عقب ذلك وإلا إرجاعها لذات الخبير لإعادة احتسابها، ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم الاختصاص المكاني وإلا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، وموضوعا الأمر بإعادة الخبرة على يد خبير آخر أو إرجاعها لذات الخبير لإعادة احتساب الفوائد وحصر المديونية مع حفظ الحق في التعقيب على ما سيسفر عنه تقرير الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالهما بنسخة حكم.

وبجلسة 13/04/2023 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة عرضت بان مقرها الاجتماعي يتواجد بمدينة فاس ملتمسة الحكم بعدم اختصاص المحكمة المعروض عليها النزاع لكون الاختصاص ينعقد للبث في الطلب للمحكمة التجارية بفاس. وأن العقد شريعة المتعاقدين طبقاً للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، والحال أنها التزمت بمقتضى عقد القرض الذي أبرمته مع العارضة في مادته 25 بأن محاكم الدار البيضاء هي المختصة في أي نزاع بينهما كما منح للعارضة حرية الاختيار إذا ارتأت خلاف ذلك، وتبعا لذلك تبقى المحكمة التجارية بالدار البيضاء المختصة مكانياً ونوعياً للبث في النزاع.

وبخصوص مسطرة الوساطة والخبرة، فانه فضلا عن أن الفصل 10 من عقد القرض نص على أنه في حالة عدم أداء ثلاث استحقاقات المتتالية، فإن الشركة العارضة لها إمكانية المطالبة بأداء مجموع القرض بما فيه الأقساط الغير الحال أجلها، فإن الدفع بعدم احترام مسطرة الوساطة غير مقبول، لأنه بالرجوع إلى معطيات النازلة الماثلة ومحتوياتها يتبين بأن الأمر لا يتعلق بحالة فصل عن العمل أو حالة اجتماعية غير متوقعة حتى يمكن تفعيل البند المتعلق بعملية الوساطة. كما ان من يقع عليه عبء إثبات سلوك المسطرة المذكورة فهي المستانفة ، باعتبار أنها هي المعنية بالأمر وهي من يتعين عليها مطالبة العارضة بسلوك مسطرة الوساطة، علما أن الفصل 4 من نظام الجديد للمركز المغربي للوساطة البنكية بتاريخ 30/01/2019 ينص على أن الملفات المؤهلة لعملية الوساطة هي التي تهم النزاعات بين الأطراف فيما يتعلق استرداد المستحقات إذا كانت استحالة الدفع ناتجة عن حالة الفصل أو حالة اجتماعية غير متوقعة، مما تبقى معه مزاعم المدعى عليها المثارة بهذا الشأن غير جديرة بالاعتبار ويتعين الأمر بصرف النظر عنها.

وبالرجوع إلى البند الثامن من العقد الرابط بين العارضة وبين المستأنفين فإنه ينص على أن " التسوية الحبية لأي نزاع قائم أو سيقوم بين الطرفين بخصوص هذا العقد، يمكن للمقترض أن يلجأ للوسيط بالمركز المغربي للوساطة البنكية (CMMB) وذلك تطبيقا للقانون المنظم للوساطة" وباستقراء البند المذكور فإن المستأنفة هي من يتعين عليها اللجوء إلى الوساطة نظرا لطابعها الوقائي والوقت وحتى تتمكن من المشاركة في وضع القرار والتوصل إلى حل.

وان عدم لجوء المستانفة إلى الوساطة يجعل ادعاءاتها بعدم قبول طلب العارضة ادعاءات تفتقر إلى الحس القانوني لأنه هي من تتحمل عبء سلوك المسطرة المذكورة حسب الثابت من العقد الرابط بينها وبين العارضة من جهة. ومن جهة ثانية حسب المادة الخامسة (5) من نظام المركز المغربي للوساطة البنكية فانه قبل الإحالة على الوسيط، يجب على الزبون أن يخبر المصالح المختصة داخل المؤسسة المعنية بالنزاع " يحق لأي زبون لم يتلق رداً من مؤسسته في غضون 40 يوم عمل او من كان غير راض على الذي تلقاه أن يحيل نزاعه على الوسيط وذلك بأية وسيلة متاحة له من قبل المركز.

يجب أن يكون طلب الوساطة مصحوباً بنسخة من الطلب المقدم من المؤسسة المعنية في حالة عدم وجود هذه النسخة، يقوم المركز بإبلاغ المؤسسة بطلب الزبون للوساطة".

كما تنص مقتضيات الفقرة 2 من المادة 6 من منشور والي بنك المغرب عدد 9/و/16 المتعلق بكيفيات سير نظام الوساطة البنكية على أنه " .... لا يمكن للوسيط قبول طلبات الوساطة الصادر عن العملاء إلا إذا كان موضوع المؤاخذات قد سبق عرضه على المؤسسة دون تسوية. كما يستشف من هذه المادة أن التسوية الودية بين المقترض والمقرض ضرورة لابد من اللجوء إليها من قبل المقترض.

كما أن مقتضيات المواد المذكورة وجيهة بهذا الشأن باعتبار أن المستأنفة هي صاحبة المصلحة وصاحبة الشأن وهي من توقفت عن أداء الأقساط الشهرية المترتبة بذمتها وهي من كان عليها أخذ زمام المبادرة وتفعيل مقتضيات مسطرة الوساطة، مما تبقى معه الدفوع المثارة بخصوص الوساطة مردودة، علما أن المحكمة الابتدائية قضت بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير "سمير ثابت " الذي قام باستدعاء أطراف النزاع ونوابهم لحضور إجراءات الخبرة وأكد بتقريره بأن العارضة أمدته بعقد القرض المبرم بين الطرفين وكذا بجدول الاستخماد، وأن كشف حساب الاستحقاقات الغير المؤداة لزبونها شركة ت.ب. تفيد أن المديونية إلى غاية تاريخ 05/01/2022 في حدود مبلغ 274.991,133 درهما وهو نفس المبلغ المصرح به بالمقال الافتتاحي للدعوى، مستندا في ذلك إلى جدول الاستخماذ وكذا كشف حساب الاستحقاقات الغير مؤداة واللذان يبرزان بشكل واضح جميع الاقتطاعات المتعلقة بعقد الكراء المطالب به من طرف العارضة، ويفيد أن شركة ت.ب. سددت مبلغا إجماليا عن الاستحقاقات ما مجموعه 132.787,36 درهما، وتمت مقارنة الاستحقاقات المؤداة من طرف شركة ت.ب. حسب الكشوفات البنكية لمبلغ 92.897,36 درهم والذي يتضمن جميع الاقتطاعات التي تمت بحساب الشركة كما تم أداء مبلغ 39.908,00 درهما من طرف السيد عادل (ت.) إلى شركة ص.ك. بواسطة دفع نقدي خارجي، ليخلص الخبير على أن قيمة التسديدات هو 132.787,36 درهما وهو المبلغ المسجل من طرف شركة ص.ك. في كشف حساب الاستحقاقات الغير مؤداة المدلى بها

كما قام الخبير قام بإعادة احتساب الفوائد بتطبيق سعر فائدة 11,50 خارج الضريبة سنوياً، حسب السعر التعاقدي مع إضافة نقطتين كفوائد التأخير عن الرصيد المدين للاستحقاقات الغير المؤداة أي 13,50 % وذلك إلى غاية تاريخ الفسخ من طرف شركة ص.ك. بتاريخ 05/01/2022 آخذين بعين الاعتبار تاريخ آجال الاستحقاقات ثم التسديدات المتعلقة بعقد الكراء.

وأكد الخبير على أن المديونية العالقة بذمة الشركة المدينة اتجاه الشركة العارضة هي محددة في مبلغ 270.381,12 درهما، كما أكد أنه تم بيع السيارة بالمزاد العلني بمبلغ 185.00,00 درهم حسب المحضر المنجز طرف المفوض القضائي الحسين برغازي وستتوصل شركة ص. سوى بمبلغ 179.400,00 درهم بعد خصم المبالغ التي أداها المفوض القضائي حسب محضر التنفيذ، وإذا ما تم استخلاص منتوج البيع من طرف شركة ص.ك. فستبقى المديونية التي بذمة الشركة في حدود مبلغ 90.981,12 درهما.

وأن الخبير المنتدب التزم بالمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة وقام بالإجابة على جميع النقط المسطرة له بالحكم التمهيدي، وبذلك فان منازعة المستانفين في الخبرة المنجزة تبقى منازعة غير قائمة على اي اساس من الواقع والقانون ويتعين ردها، والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنفين الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 04/05/2023 أدلى المستأنفان بواسطة دفاعهما بمذكرة تعقيبية أكدا من خلالها دفوعهما الواردة في مقالهما الاستئنافي، ملتمسين الحكم وفقها، تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليها، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 18/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما يدفع به الطرف المستأنف من عدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء مكانيا للبت في النزاع، بدعوى أنهما يقطنان بمدينة فاس وأن العقد ابرم بفاس، فضلا عن انه لا يوجد أي اتفاق بين الطرفين على جعل الاختصاص للمحكمة المذكورة، مما يتعين معه إحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، فانه بالرجوع إلى العقد المبرم بين الطرفين والذي يعد شريعتهما طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع، فإنه ينص في الفصل 25 منه على أن محاكم الدار البيضاء هي المختصة في أي نزاع ينشأ عن العقد ومنح الخيار لشركة ص.، التي قامت بتفعيل مقتضيات الفصل المذكور طبقا لما تم الاتفاق عليه، مما يبقى معه الدفع المثار غير منتج ويتعين استبعاده.

وحيث إنه بخصوص ما اثاره المستأنفان من عدم الجواب على دفعهما بشأن عدم احترام مسطرة الوساطة، فإنه بالرجوع إلى الفصل الثامن من عقد القرض، فإنه ينص على أنه لتسوية حبية لأي نزاع بين الطرفين بخصوص العقد، يمكن للمقترض أن يلجأ للوسيط بالمركز المغربي للوساطة البنكية، ومؤداه أن الفصل المذكور جعل سلوك مسطرة التسوية على عاتق المقترض، وهو الأمر الذي يستشف من مقتضيات نظام المركز المغربي للوساطة البنكية في مادته الخامسة، وفي غياب ما يفيد تفعيل الطرف المستأنف لمسطرة التسوية، لأنه هو الملزم بذلك تبقى منازعته المثارة أعلاه لا ترتكز على أساس ويتعين ردها.

وحيث إنه بخصوص ما ينعاه الطرف الطاعن على الحكم من خرق لحقوق الدفاع بدعوى انهما لم يبلغا بتقرير الخبرة للتعقيب عليها، فان الثابت من محضر الجلسة أن دفاع الطاعنين حضر بجلسة 07/11/2022 والتمس أجلا للتعقيب على الخبرة، فأخر الملف لجلسة 28/11/2022، وخلالها التمس أجلا إضافيا، فمنحته المحكمة أجلا لجلسة 05/12/2022 مع اعتباره آخر أجل، غير أنه تخلف بالجلسة المذكورة ولم يعقب على الخبرة، فتم حجز الملف للمداولة لجلسة 12/12/2022، مما لا محل معه للدفع بخرق حقوق الدفاع، ما دام أن دفاعه كان حاضرا والتمس أجلا للتعقيب على الخبرة، مما لم تكن معه المحكمة ملزمة بتبليغه بتقرير الخبرة.

وحيث إنه بخصوص ما أثاره الطرف المستأنف من منازعة بشأن الخبرة، بدعوى أن الخبير لم يحصر المديونية في وقت التوقف عن الدفع ولجوء المستأنف عليها إلى القضاء، بل عمد إلى احتساب الفوائد إلى تاريخ حصر كشف الحساب في حين أنها باعت السيارة واستخلصت قيمتها الأمر الذي يستوجب إيقاف احتساب الفوائد عن مبلغ منتوج البيع من تاريخ تسلمه، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة، يلفى أن الخبير سمير ثابت وبعد اطلاعه على جدول الاستخماد وكشف الاستحقاقات الغير مؤداة، ودراسته وتحليله للوثائق المذكورة، والاستحقاقات المؤداة من طرف الشركة المستأنفة وإعادة احتساب الفوائد حسب السعر التعاقدي إلى غاية تاريخ الفسخ، خلص في تقريره أن الاستحقاقات الغير مؤداة تبلغ 43.728,44 درهما والفوائد مع الضريبة محددة في مبلغ3.385,77 درهما والرأسمال المتبقى يبلغ 223.266,91 درهما، أي أن مجموع بيع السيارة الذي ستتوصل به المستأنف عليها بعد خصم المبالغ التي أداها المفوض القضائي يبلغ 179.400 درهم، ليخلص إلى أن المبلغ المتبقى بذمة الطرف المستأنف هو 90.981,12 درهما.

وحيث إنه وفي غياب إدلاء الطرف المستأنف بما يخالف ما جاء في تقرير الخبرة، لأنه هو الملزم بالإثبات، تبقى ادعاءاته مجردة من الإثبات ويتعين استبعادها، والتصريح تبعا لذلك برد استئنافه مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.