La contestation du solde d’un compte courant débiteur ne peut reposer sur une simple critique générale des relevés bancaires ni sur un document unilatéralement établi par le débiteur (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64745

Identification

Réf

64745

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5047

Date de décision

14/11/2022

N° de dossier

2022/8221/3241

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur et sa caution au paiement du solde d'un compte courant, la cour d'appel de commerce examine la portée de la contestation d'une créance bancaire fondée sur une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire en se fondant sur les conclusions de l'expert. L'appelant contestait la créance en soutenant que l'expertise était lacunaire et que les intérêts appliqués par le créancier excédaient les taux contractuels, notamment par l'application d'une année bancaire de 360 jours. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en relevant que la contestation de l'expertise est restée générale, l'appelant n'ayant pas identifié les pièces prétendument ignorées par l'expert. Elle retient ensuite que l'application d'un taux d'intérêt majoré pour les dépassements du plafond de crédit était expressément prévue par la convention des parties. Au visa de l'article 230 du code des obligations et des contrats, la cour rappelle que la convention fait la loi des parties. La cour écarte également une étude produite par le débiteur, la qualifiant de preuve que le plaideur s'est constituée à lui-même, et juge que l'allégation relative à l'année bancaire de 360 jours n'est étayée par aucun commencement de preuve. Dès lors, la cour juge que la créance est établie dans son principe et son montant, et confirme le jugement de première instance.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/05/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 3375 بتاريخ 30/03/2022 في الملف رقم 9743/8222/2021 القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما شركة (س.) والسيد عبد الرحيم (ز.) تضامنا لفائدة المدعية الشركة (م. ل.) في ش.م.ق مبلغ 597.082,30 درهم مع الفوائد القانونية من اليوم الموالي لتاريخ حصر الحساب وهو 06/03/2021 الى تاريخ التنفيذ وبتحديد مدة الاكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني في الادنى وتحميل المدعى عليهما الصائر تضامنا ورفض مازاد عن ذلك.

في الشكل:

حيث ان الطاعنين بلغا بالحكم المطعون فيه بتاريخ 12/05/2022 وتقدما بالاستئناف بتاريخ 26/05/2022 , اي داخل الاجل القانوني, كما ان الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 06/11/2021، يعرض فيه انها دائنة للمدعى عليها الاولى بمبلغ اجمالي قدره 597.082.30 درهم حسب كشف الحساب المشهود على مطابقته للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرف المدعية وانه بمقتضى عقد كفالة شخصية تضامنية منح السيد عبد الرحيم (ز.) كفالته لأداء ديون الشركة المدينة الاصلية في حدود مبلغ اجمالي قدره 700.000.00 درهما وان جميع المساعي الحبية التي اجريت مع المدعى عليها وكفيلها لحثهما على اداء ما بذمتهما لم تسفر عن اية نتيجة بما فيها رسائل الانذار مع محاضر التبليغ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على املدعى عليهما بأدائهما متضامنين للمدعية مبلغ الدين 597.082.30 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم الاداء والحكم عليهما الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى.

وبناء على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 03/11/2021 والمرفقة بكشف حساب ونسخة طبق الاصل من اتفاقية فتح قرض واربع نسخ طبق الاصل من ملحق عقد ونسختين طبق الاصل من عقدي كفالة شخصية تضامنية ورسالتي انذار مع محضري تبليغ، ملتمسة ضم هذه الوثائق الى ملف النازلة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليهما بجلسة 24/11/2021، اوضح من خلالها ان المدعى عليها ابرمت عقد عرفي مع المدعية للاستفادة من تسهيلات مصرفية في حدود 20.000,00 درهم بنسبة 6,50% وخصم تجاري في حدود 300.000,00 درهم بنسبة فائدة 6,50% مقابل رهن اصلها التجاري وكفالة شخصية للسيد عبد الرحيم (ز.) في حدود 500.000,00 درهم وان المدعى عليها كانت تستعمل هذه القروض في حسابها الجاري كتسبيق كما تؤكده الكشوفات الحسابية وان المدعى عليها سجلت ان المدعية قد طبقت اسعارا للفائدة تفوق الاسعار المتفق عليها وهذا واضح من خلال جدول الفوائد البنكية التي تم اقتطاعها من الحساب الجاري للمدعى عليها وانه ومن خلال الاطلاع على الكشوفات الحسابية للمدعى عليها وبأن المحكمة ستلاحظ انه بالفترة الممتدة من 01 يناير 2017 الى غاية 30 دجنبر 2020 فإن الفوائد البنكية التي كان يتم اقتطاعها من حساب الشركة كانت تفوق الاسعار المتفق عليها والتي حددت في 6,50% بحيث وصل الفرق بين مجموع الفوائد البنكية التي خصمت من حساب المدعى عليها والفوائد المطبقة بموجب العقد الى مبلغ 30.271,00 درهم.

وانه برجوع المحكمة الى طريقة احتساب الفوائد البنكية ستلاحظ اختلافات متفاوتة الاهمية بين اسعار الفائدة المعلن عنها وبين الاسعار المطبقة فعليا من طرفها وتعود الى اعتمادها السنة البنكية 360 يوم بدل السنة المدنية التي توافق السنة الميلادية البالغ ايامها 365 مما يؤدي الى الرفع من نسبة الفائدة الى 1,38 % وان المدعى عليها وبعد مراجعة وثائقها المحاسبية اكتشفت اختلالات مالية على مستوى الكشوفات الحسابي المستخرجة من البنك تقدمت بدعوى ضد المدعية بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح لها ملف عدد 7816/8220/2021 للمطالبة باسترجاع المبالغ التي اقتطعتها المدعية بدون وجه حق ان الكشوفات الحسابية هي حجة بسيطة قابلة لاثبات عكس ما جاء فيها، ملتمسة الحكم برفض الطلب وارفق مذكرته بصورة من السجل التجاري المنوذج 7 لشركة (س.) وصورة من عقد قرض وصورة من ثلاثة مراسلات وصورة من الكشوفات الحسابية البنكية وصور بعض الكشوفات الحسابية لسلك الفوائد المتعلق بالحساب البنكي لشركة (س.).

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

حيث ان العارضة تعيب على الحكم المطعون فيه خرق حق الدفاع وانعدام الاساس القانوني ذلك ان المحكمة مصدرته تبنت بشكل واضح النتائج التي توصل اليها الخبير المعين عبد اللطيف عايسي دون التأكد من الدفوعات التي اثارتها العارضة خلال مستنتجاتها على ضوء الخبرة المدلى بها والتي اكدت من خلالها ان الخبير المعين اعتمد على مستنتجات محضة واستبعد مجموعة من الوثائق المحاسبية للعارضة والصادرة عن المستأنف عليها ومنها العمليات الواردة في الحساب البنكي موضوع النزاع من الملف بدون مبرر مشروع كما هو متعارف عليه في مجال الخبرة والدليل على ذلك ان العارضة اثارت كون الكشوفات الحسابية للشركة عرفت اقتطاعات من حساب الشركة خلال الفترة الممتدة بين 2017 الى غاية 2020 كانت تفوق الاسعار المتفق عليها والتي خصمت من حساب العارضة والتي يؤكدها تقرير الخبرة المدلى به والمنجز في اطار الملف التجاري عدد 7816/8220/2021 والذي خلص فيه الخبير المعين ان المستأنف عليها قامت باقتطاع فوائد تصل الى مبلغ 30271 درهم دون وجه حق وهو ما يدل على وجود اختلالات عقدية على مستوى العقد الرابط بين العارضة والمستأنف عليها ما يستنتج معه ان الخبير المعين لم يدقق في الوثائق المدلى بها وبالتالي لم يوضح للمحكمة كيف توصل الى هذه النتائج دون الاشارة الى الفوائد المقتطعة بدون وجه حق وهو ما أثارته العارضة من خلال مستنتجاتها على ضوء الخبرة إلا ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون به لم تقم بأي اجراء تحقيق اخر للوصول الى الحقيقة بالرغم من المطالبة به اذ كان عليها ارجاع المهمة الى الخبير لتطلب منه توضيح النقط المثارة من طرف العارضة او على الاقل تطبيق مقتضيات المادة 64 من ق.م.م التي تنص على " يمكن للمحكمة تلقائيا استدعاء الخبير وتطلب منه تقديم معلومات وتوضيحات تراها لازمة" وان المحكمة عندما لم تلجأ للإجراء المنصوص عليه في الفصل المذكور تكون قد خرقت واساءت تطبيق هذا الفصل وهو خرق اضر بالعارضة .

لهذه الاسباب يلتمس العارض اساسا الامر تمهيديا باجراء خبرة تقنية على موضوع النزاع يعهد القيام بها الى خبير مختص في النزاعات البنكية لتحديد المديونية الحقيقية والحكم بالغاء الحكم المستأنف واحكم بعد التصدي برفض الطب.

وادلى بنسخة تبليغية من الحكم واصل طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 18/07/2022 عرض من خلالها ان الطرف المستأنف استند في مقاله الاستئنافي على خرق حق الدفاع وانعدام الاساس القانوني وان الحكم الابتدائي مشوب بنقصان التعليل الموازي لانعدامه. وان هذه الدفوعات مردودة من اصلها ولا ترتكز على أي اساس قانوني سليم، ذلك ان المحكمة مصدرة الحكم للتحقق من المديونية امرت باجراء خبرة حسابية للاطلاع على وثائق الدعوى من اجل تحديد المديونية بدقة، وان الخبير المعين توصل في تقريره بعد الاطلاع على الوثائق المدلى بها الى مديونية الشركة المدينة اتجاه البنك العارض.

وتبعا لذلك فإن المنازعة غير جدية وغير مبررة ، ذلك ان الثابت من الخبرة المنجزة ان الخبير المذكور قام بافتحاص كشوفات الحساب وعقود القرض واطلع على سلاليم الفوائد وعلى جميع الوثائق المبينة للمديونية أي ان الخبرة المنجزة قد اتسمت بالموضوعية وحددت اسس التقرير بدقة، كما ان العمليات الحسابية المقترحة من طرف الخبير جاءت متناسبة،الشيء الذي قررت معه المحكمة المصادقة عليها لتوقرها على كافة الشروط الشكلية المتطلبة.

وحيث ان الطرف المستأنف لم يدل بأية حجة تفيد عكس ما جاء في التقرير المذكور خاصة وان مقاله الاستئنافي جاء مجردا من أي وثيقة تثبت ادعاءاته مما لا مجال لاجراء خبرة حسابية اخرى.

لهذه الاسباب تلتمس العارضة القول برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 05/09/2022 عرض من خلالها ان المحكمة وبرجوعها الى الوثائق المرفقة بتقرير الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية عبد اللطيف عايسي والتي تسجل العمليات الواردة في الحساب البنكي موضوع النزاع ستلاحظون ان هناك اقتطاعات غير قانونية من حساب الشركة خلال الفترة الممتدة بين 2017 الى غاية 2020 كانت تفوق الاسعار المتفق عليها والتي خصمت من حساب العارضة والتي يؤكدها تقرير الخبرة المدلى به والمنجز في اطار الملف التجاري عدد 7816/8220/2021.

والذي خلص فيه الخبير المعين ان المستأنف عليها قد قامت باقتطاع فوائد تصل الى مبلغ 30271,00 درهم وهو ما يدل على ان الخبير عبد اللطيف عايسي لم يدقق في الوثائق المدلى بها ولم يوضح للمحكمة كيف توصل الى هذه النتائج دون الاشارة الى الفوائد المقتطعة بدون وجه حق وهو ما اثارته العارضة من خلال مستنتجاتها على ضوء الخبرة كما ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تقم بأي اجراء من اجراءات التحقيق للوصول الى الحقيقة وهو ما يعتبر خرقا لمقتضيات المادة 64 من ق.م.م وهو خرق اضر بمصالح العارضة مما ستتفضل معه المحكمة بالحكم باجراء خبرة حسابية للتأكد من الاختلالات العقدية التي شابت المعاملة البنكية بين العارضة والمستأنف عليها.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 26/09/2022 جاء فيها ان الطرف المستأنف اثار ان الخبير عبد اللطيف عايسي لم يدقق في الوثائق المدلى بها ولم يوضح للمحكمة كيف توصل الى هذه النتائج دون الاشارة الى الفوائد المقتطعة بدون وجه حق. وان هذه الدفوعات مردودة من اصلها ولا تستند على اس اساس سليم. ذلك انه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية يتضح ان الخبير فصل كل الاداءات وكيفية احتسابها من خلال الجداول المضمنة بالتقرير المذكور.

واشار في تقريره ان الفوائد المحتسبة تمت وفقا للقواعد المعمول بها في العمل البنكي وبتطبيق السعر المحدد بالعقد وبالملحق المبرمين بين الطرفين بنسبة 6.50% في حدود السقف الاتفاقي وبنسبة 8.50 % على ما تعداه. كما اشار ان احتساب الفوائد تم وفقا للطريقة الجاري بها العمل لدى مختلف الابناك.

وتبعا لذلك فإن منازعة الطرف المستأنف غير جدية وغير مبررة ذلك ان الثابت من الخبرة المنجزة وكما سبقت الاشارة اليه ان الخبير قام بافتحاص كشوفات الحساب وعقود القرض واطلع على سلاليم الفوائد وعلى جميع الوثائق المبينة للمديونية اي ان الخبرة المنجزة اتسمت بالموضوعية وحددت اسس التقرير بدقة كما ان العمليات الحسابية المقترحة من طرف الخبير جاءت متناسبة، الشيء الذي قررت معه المحكمة اعتمادها والمصادقة عليها لتوفرها على كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

لهذه الاسباب تلتمس العارضة القول برد الاستئناف وبالتالي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنف عليهما الصائر.

وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 26/09/2022 والتي جاء فيها ان الكشوف الحسابية غير مستوفية للشروط المحددة في المادة 496 من ةمدونة التجارة وكذا المادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها, وانه لا يجوز للمدعي صنع الدليل لنفسه . كما ان تقرير الخبرة لم يقف على بنود الاتفاق بين طرفي الدعوى. واغفل التحقق من كون اتفاقية القرض تتضمن اضافة الى سعر الفائدة , التكلفة الاجمالية المفصلة للقرض مع تحديد قيمة العمولات والضرائب والرسوم وكافة الخدمات المتعلقة بموضوع الاتفاقية وهي بيانات من الاهمية بمكان. كما ان الخبير لم يقف على ان سعر الفائدة العلن من البنك يختلف عن السعر المطبق فعليا من طرفه , وذلك راجع الى اعتماده السنة البنكية أي 360 يوما بدلا من 365 يوما المحددة قانونا مما يؤدي الى الرفع من نسبة الفائدة. كما ان المستأنف عليها كان يجب عليها تطبيق سعر الفائدة المتفق عليه المحدد في 6,50 بدلا من 8,50 في المائة. لذلك تلتمس الاستجابة لملتمساتها المفصلة ضمن مقالها الاستئنافي ومذكرتها التوضيحية التفصيلية الحالية مع التأكيد على ملتمسها باصدار امر تمهيدي باجراء خبرة تقنية تكون اكثر دقة وموضوعية من اجل توضيح جميع النقط المفصلة اعلاه قصد تحديد المديونية الحقيقية او وجدت، يعهد بها الى خبير مختص في تدبير المعاملات المالية والتقنيات البنكية مع حفظ حقها في التعقيب عليها وجعل صائر الخبرة على عاتق المستأنف عليها.

وبناء على ادراج ملف القضية بجلسة 24/10/2022 فتقرر اعتبارها جاهزة وتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 14/11/2022

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطاعنان اوجه استئنافهما المعروضة أعلاه.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية استبعد مجموعة من الوثائق المحاسبية الصادرة عن المستأنف عليها, فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة , يتضح ان الخبير اعتمد الكشوفات الحسابية المدلى بها وكذا عقد القرض , وان الطاعنة ورغم اثارتها للدفع المذكور, فإنها لم تحدد الوثائق المستبعدة من طرف الخبير, لا سيما وان تقرير الخبرة انجز بناء على الوثائق المدلى بها, اما بخصوص تمسك الطاعنة بكون الكشوفات الحسابية عرفت اقتطاعات من حساب الشركة عن الفترة الممتدة من سنة 2017 الى غاية سنة 2020, فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة , يتضح ان الخبير تطرق الى الفوائد المحتسبة واشار الى ان المطعون ضدها قامت باحتساب الفوائد بالسعر التعاقدي المحدد في 6,50 في المائة بالنسبة للعمليات التي تمت في حدود السقف المتفق عليه, اما بخصوص العمليات التي تتجاوز السقف المتفق عليها, فإنها طبقت نسبة 8,50 في المائة. وهو ما ينسجم مع العقد الرابط بين الطرفين والذي حدد في الفصل 21 منه نسبة 6,50 في المائة بالنسبة للسقف المتفق عليه كما انه حدد نسبة 8,50 في المائة بالنسبة لتجاوز السقف موضوع الاتفاق. وبذلك فإن احتساب الفوائد تم وفق بنود العقد, وانه تطبيقا للفصل 230 من قلع , فإن العقد شريعة المتعاقدين, وتبعا لذلك , فإن ما تمسكت به الطاعنة من احتساب فوائد زائدة يكون غير مؤسس قانونا. لا سيما وان ما تمسكت من وجود تقرير خبرة منجز في اطار الملف عدد 7816/8220/2021 , لا وجود له ضمن وثائق الملف, وان كل ما ادلت به هو دراسة لوضعية الشركة , لا تتضمن رقم الملف المحتج به , كما انها لا تتضمن اسم الخبير الذي انجزها اضافة الى انها لا تشير الى الاطار الذي انجزت فيه, وبذلك , فهي تبقى وثيقة من صنع الطاعنة, علما انه لا يمكن للخصم اعداد الحجة لنفسه, وان المحكمة المطعون في حكمها لا يوجد قانونا ما يلزمها بإرجاع المهمة للخبير طالما ان الخبرة اجابت عن النقط المحددة في القرار التمهيدي وانجزت وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا. الامر الذي يكون معه السبب المثار غير مؤسس قانونا.

وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنة في الكشوف الحسابية, فإنه بالاطلاع على الكشوف المدلى بها , يتضح انها جاءت مفصلة وتضمنت مختلف العمليات المكونة للمديونية, وفضلا عن ذلك فإن الطاعنة اكتفت بالمنازعة المجردة ولم تحدد العمليات التي تنصب عليها المنازعة, اذ لا يكفي التمسك بكون الكشوف الحسابية غير مستوفية للشروط القانونية, دون تحديد العناصر التي تطالها المنازعة وترى الطاعنة انها مخالفة للمقتضيات القانونية التي تنظم حجية الكشوف الحسابية, وان المحكمة المطعون في حكمها وزيادة في تحقيق المديونية, فإنها امرت بإجراء خبرة كلف بها الخبير عبد اللطيف عايسي, والذي بالاطلاع على تقريره , يتضح انه مرفق بكشوفات حسابية مفصلة , وهي التي كانت موضوع تقرير الخبرة والتي استخلص منها النتائج التي توصل اليها. الامر الذي تكون معه المنازعة في الكشوف الحسابية غير مرتكزة على اساس قانوني. اما بخصوص تمسك الطاعنة بكون الخبير اغفل التحقق من كون اتفاقية القرض تتضمن اضافة الى سعر الفائدة , التكلفة الاجمالية المفصلة للقرض مع العمولات والضرائب والرسوم, فإنه دفع مردود , على اعتبار ان الخبير تطرق الى العقد وقام باحتساب المديونية وفق الفائدة المتفق عليها, اما فيما يتعلق بكون البنك المطعون ضده كان يحتسب الفوائد على اساس 360 يوم بدل 365 يوما المحددة قانونا, فإن الطاعنة لم تدل بما يثبت ذلك, اذ ان تقرير الخبرة المأمور لا يتضمن ذلك , وان ما احتجت به الطاعنة من دراسة لوضعية الشركة, فقد سبق استبعادها لانعدام حجيتها القانونية, باعتبارها وثيقة من صنعها. وتبعا لذلك , فإن الحكم المطعون فيه يكون مصادفا للصواب ويتعين تأييده

وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.