L’aveu judiciaire du tireur reconnaissant avoir signé un chèque fait obstacle à son action en responsabilité contre la banque pour défaut de vérification de la signature (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60920

Identification

Réf

60920

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2952

Date de décision

04/05/2023

N° de dossier

2022/8220/2953

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité contre un établissement bancaire pour manquement à son obligation de vérification, le tireur d'un chèque soutenait la faute de la banque qui n'aurait pas décelé la non-conformité de la signature apposée sur l'effet de commerce avec le spécimen déposé, s'appuyant sur des rapports d'expertise concluant à une falsification. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant l'existence d'un aveu judiciaire de l'appelant.

Elle relève en effet que, dans le cadre d'une procédure pénale antérieure, le tireur avait lui-même reconnu devant le juge d'instruction être l'auteur de la signature litigieuse. La cour juge que cet aveu judiciaire constitue une preuve parfaite qui s'impose au juge et rend inopérante toute contestation ultérieure fondée sur une prétendue falsification, ainsi que toute demande de nouvelle expertise.

Dès lors, aucune faute ne peut être imputée à l'établissement bancaire pour avoir traité un chèque dont la signature a été judiciairement reconnue comme authentique par son propre auteur. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم [لحسن (ع.)] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/04/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 444 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 3536/8220/2021 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من أجل وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف [لحسن (ع.)] تقدم بواسطة نائبه بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض من خلاله أنه يملك حسابا مفتوحا لدى وكالة [ق.ف.] بـ [العنوان] بركان عدد [رقم الحساب]، وبتاريخ 03/07/2017 تقدم شقيقه [محمد (ع.)] إلى الوكالة البنكية حاملا معه شيكا يعود للعارض من أجل الاستخلاص قيمته 650 مليون سنتيم مرقم تحت عدد 4203526 BIA ،وقام المستخدم [محمد (و.)] بالاتصال بالعارض عبر الهاتف وأخبره بأن شقيقه تقدم لاستخلاص الشيك، فكان جواب العارض أنه حاليا يتواجد بمدينة مراكش ويتعرض على الوفاء بالشيك لكونه لم يسبق له أن سلم شيكا بهذا المبلغ لشقيقه، وأن الشيك مسروق ثم اتصل بمدير الوكالة الذي لم يجبه، فكلف شقيقيه [عبد الله] و[رشيد] بالتوجه إلى المحامي قصد تسجيل شكاية بالسرقة وخيانة الأمانة، وبعدها اتجا إلى الوكالة البنكية من أجل تسجيل التعرض إلا ان الوكالة أخبرتهم أنه قد فات الأوان وكان ذلك يوم 03/07/2017، لأن المستخدم قام بالإجراءات بتاريخ 03/07/2017 وسلم شهادة بعدم وجود مؤونة لشقيقه [محمد (ع.)] في نفس اليوم، وقد تقدم العارض بعدة طلبات في مواجهة الوكالة البنكية من أجل الحصول على نسخة من التوقيع النموذجي المودع لدى البنك، إلا أن جميع طلباته قوبلت بالرفض من طرف مسؤولي الوكالة البنكية بمبرر انتظار تعليمات من المركزية، وانه بعد إشعار المدير السابق بمقتضيات الفصل 592 و 593 من القانون الجنائي تمكن العارض من الحصول على نسخ وصور من التوقيع النموذجي وشهادة بعدم وجود مؤونة. وبتاريخ 20/06/2021 سلمت له نسخة من رسالة بالأداء، كما تحصل على صورة من الشيك. وأنه بخصوص التوقيع النموذجي والتوقيع على الشيك، فإن العارض لم يسبق له أن قام بالتوقيع على الشيك الذي يحمل المبلغ المذكور،وقد تبين له بالعين المجردة وجود اختلاف بين التوقيع الذي على الشيك والتوقيع النموذجي المودع لدى الوكالة، وانه تم إنجاز تقرير خبرة من طرف الشرطة العلمية بالرباط استنتجت من خلاله أن التوقيع الذي على الشيك يتوفر على خاصيات خطية مختلفة عن تلك التي يتميز بها التوقيع النموذجي، وفي خبرة أخرى أنجزت من طرف الخبير [محمد عزيز (و.)] استنتج منها أن التوقيع على الشيك مقلد ولا علاقة له بالتوقيع النموذجي المودع لدى الوكالة البنكية وان التوقيع المذكور صادر عن خط يد مخالفة لخط يد العارض، وأن الوكالة البنكية مسؤولة عن مراقبة التوقيعين نظرا لتوفرهما على خاصيات خطية مختلفة كما هو ثابت من تقرير الخبرتين، ومن جهة أخرى فإنه بعد الحصول على نسخة من الشيك recto verso تبين أن الواجهة الخلفية تحمل توقيع المستفيد ولا تحمل رقم بطاقته الوطنية و لا رقم حسابه البنكي، مع العلم أن هذا الأخير قدم الشيك إلى الوكالة البنكية لتحويل قيمته بحسابه الخاص المفتوح بنفس الوكالة وهو ما يخالف مقتضيات المادة 251 من مدونة التجارة ، وأنه بخصوص شهادة عدم توفير مؤونة فإن مستخدم البنك بأن المستفيد تقدم بتاريخ 03/07/2017 وفي اليوم الموالي سلمت له شهادة بعدم وجود مؤونة، لكن بالاطلاع على الشهادة يتبين أن الشهادة سلمت له في نفس يوم تقديم الشيك، وهو ما يثبت خطورة خطئه رغم اعتراض العارض على الوفاء بالشيك، حتى لا يترك مجالا للعارض بوضع شكاية بالسرقة التي تقدم بها في نفس اليوم وانه يتبين أن المستخدم خالف اعتراض العارض من اعتراضه أثناء الاتصال به بواسطة الهاتف.

كذلك تقدم العارض بطلب في إطار عقود مختلفة لاستخراج نسخة من رسالة أمر بالأداء بتاريخ 25/06/2020 وأنه بعد اطلاعه عليها تبين له انها تحمل تاريخ 01/08/2017 وأن نسخة من هذه الرسالة حسب ما ورد بها أعلاه أنه قد تسلم نسخة بتاريخ . والحال أن العارض لم يسبق له أن تسلمها وليس هناك دليل بقيام الوكالة بإرسالها له بواسطة البريد المضمون أو عن طريق مفوض قضائي، مما يجعل زعمها باطلا ومحاولة للمغالطة ليس إلا وأنه إن كانت استخرجت أوتوماتيكيا في وقت واحد مع شهادة عدم وجود مؤونة فإنها لا تحمل اسم المستفيد الذي ظل فارغا كما هو مبين من الرسالة المرفقة، مما يمكن معه القول أن الشيك لم يعرف معالجة قانونية و لم يمر بالمراحل المعمول بها، الشيء الذي يتعين معه إلزام الوكالة البنكية بإحضار الملف القانوني المودع لديها والذي يخص العارض وان الوكالة البنكية تتحمل أخطاء تستوجب التعويض لعدم احترامها واجب التحري ولعدم التزامها بقاعدة التبصر اللازم التقيد بما في إطار العمل البنكي، إذ أنه فقط بالعين المجردة يمكن ملاحظة عدم تطابق التوقيع الذي على الشيك مع التوقيع النموذجي لديها، ودون اللجوء إلى تقنيات الخبرة، وانه نتيجة أخطاء الوكالة تعرض العارض لأضرار مادية و قام بوضع مبلغ 650 مليوم سنتيم بصندوق المحكمة ككفالة، وتوقفت جميع مشاريعه التي كان ينوي الاستثمار فيها وتكبد خسائر مادية فادحة إلى جانب الأضرار المعنوية وأن مسؤولية البنك والضرر والعلاقة السببية ثابتة في حق المدعى عليها كمؤسسة بنكية محترفة والتي لا تعذر في ارتكابها للأفعال المذكورة طالما أنها مسؤولة عن مستخدميها وخاصة فيما يتعلق بضرورة التثبت كخطوة أولى من مطابقة التوقيع المودع لديها، وهو ما لم تقم به الوكالة، ملتمسا أساسا الحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويضا مؤقتا قدره 20.000.00 درهم مع الصائر والنفاد المعجل، واحتياطيا إجراء خبرة محددة حول التوقيع الذي على الشيك والتوقيع النموذجي فقط مع حفظ حق العارض في تقديم التعويض النهائي.

وبناء على جواب نائب المدعى عليه بجلسة 06/01/2022 أكد من خلاله أن مقال المدعي لا ينبني على أسس قانونية او واقعية، ذلك انه سبق له أن تقدم أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببركان سنة 2017 شكاية مفادها أن أخ المعني بالأمر السيد [محمد (ع.)] تواطأ مع مستخدمي [ق.ف.م.] كل من [محمد (و.)] و[عبد اللطيف (ك.)] بوكالته ببركان وذلك بتعبئة وتوقيع شيك بمبلغ 6.500.000.00 درهم، وسبق أن تقدم بشكاية ضد أخيه بالسرقة وخيانة الأمانة بخصوص نفس الشيك المسحوب ، وأسفرت الشكاية ببراءة أخيه من التهم المنسوبة إليه وفي المقابل إدانة المدعي حاليا بسنتين حبسا نافذا وبإرجاع قيمة الشيك بالإضافة إلى تعويض لفائدة أخيه (الملف الجنحي عدد 1808/2101/2018 المحكمة الابتدائية ببركان) وانه أثناء إجراءات التحقيق التفصيلي أمام التحقيق تم الأمر بإجراء خبرة خطية على التوقيعات المضمنة بالشيك، فأسفرت الخبرة على أن المميزات الخطية [للسيد الحسن (ع.)] المدعي حاليا متطابقة مع المميزات الخطية لليد التي قامت بتوقيع الشيك ومن ثمة لا حجية في إنكار توقيع الشيك، وأصدرت المحكمة الابتدائية بيركان بتاريخ 07/12/2020 في الملف الجنحي عدد 4929/2020 حكما قضى بعدم مؤاخذة مستخدمي البنك من أجل المنسوب إليهم و ببراءتهما منه و بعدم الاختصاص في الدعوى المدنية التابعة وتقدم المدعي حاليا بطعن في الحكم وقضت محكمة الاستئناف بوجدة تمهيديا بإعادة خبرة خطية انتدب لها الخبير [محمد (ب.)] خلص في تقريره إلى أن التوقيع المضمن بالشيك هو توقيع صحيح صادر عن يد المدعي حاليا فأصدرت قرارا بتاريخ 24/11/2021 تحت رقم 4893 قضى بتأييد الحكم الابتدائي، و انه يتبين من كل ما سبق سبقية البت في موضوع النازلة و مؤاخذة المدعي حاليا بجنحة إصدار شيك بدون مؤونة والحكم عليه بالغرامة والتعويض وبعد مؤاخذة مستخدمي المنوب عنها شركة [ق.ف.م.] من التهم المنسوبة لهم، وأن غاية المدعي هي الإثراء على حساب العارض ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميله المصاريف وأرفق المذكرة بصورة شمسية للحكم الابتدائي وصورة تقرير الخبرة وانه سيتم الإدلاء لاحقا بنسخة القرار الاستئنافي.

وبناء على تعقيب نائب المدعي بجلسة 27/01/2022 أكد من خلاله ما جاء في مقاله وان الدفع بسبقية البت لا أساس له لاختلاف وقائع الدعوى الحالية على ما جاء في الحكم الجنحي، وأن القضاء التجاري موكول إليه أمر التحقق من ثبوت الضرر، وان الدعوى الحالية ما كان يتقدم بها لو أنصفه القضاء الجنحي، ملتمسا الحكم بما جاء في مقاله و ان اقتضى الحال إجراء بحث بحضور العارض ومستخدم البنك السي [محمد (و.)] والمدير السابق [عبد اللطيف (ك.)] عنونهما الوكالة البنكية [لـ ق.ف.] [العنوان] ابركان.

وبتاريخ 10/02/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المذكور موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم انه لم يصادف الصواب وعدم الارتكاز على أساس قانوني وواقعي سليمين ذلك ان محكمة الدرجة الاولى ان كانت قد اعتبرت أن أساس الادعاء المرفوع من المدعي هي مسؤولية البنك عن أعمال مستخدميه، وأن دفع الجهة المدعى عليها بسبقية البث واعتبرته غير جدي.

إلا أنها تبنت حيثيات ما جاء في الحكمين كما اعتبرت أن الخبرة الخطية المنجزة من طرف معهد العلوم والأدلة الجنائية قد خلصت الى عدم ثبوت جنحة التزوير في محرر بنكي ضد مستخدمي الوكالة البنكية ، وأيضا ببراءة مستخدمي البنك، متناقضة في تعليلها، عندما اعتبرت أن أساس الادعاء المرفوع هي مسؤولية البنك عن أعمال مستخدميه وتبنت حيثيات الحكمين الجنحيين.

كما اعتبرت أن مسؤولية البنك في هذه الدعوى تبقى مرتبطة بمدى تحقق المستخدم من التوقيع المضمن بالشيك قبل صرفه أو منح شهادة بعدم توفر مؤونته . وهي الحالة والغاية التي تقدم من اجلها المستأنف بهذه الدعوى إلا أن محكمة الدرجة الاولى بتبنيها حيثيات الحكمين، اعتبرت أيضا عدم ثبوت أي مسؤولية تجاه الوكالة البنكية باستنادها الى شهادة أو إفادة مدير الوكالة البنكية أن التوقيع المتواجد بالشيك مطابق للتوقيع المتواجد بspicimen وأن التوقيعين هما للمدعي .

وأن ما ذهبت إليه محكمة أول درجة في نظرها لهذه الدعوى وبالتالي قضائها برفض الدعوى، يتأكد معه ثبوت، عدم نظرها إلى ما سطره المستأنف بمقاله الافتتاحي ولا إلى الوثائق والحجج التي أرفقها بمقاله ، ولا إلى ما تقدم به ، من دفوع وأدلة التي تبين أن التوقيع الذي على الشيك غير مطابق للتوقيع النموذجي المودع لدى الوكالة البنكية ، وباعتبار أن مسؤولية البنك مرتبطة بمدى تحقق مستخدم البنك من التوقيع المضمن بالشيك قبل صرفه أو منح شهادة بعدم توفر مؤونته، ملتمسا الاطلاع على خبرتين المنجزتين الأولى منجزة من طرف معهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني الذي توصل إلى أن التوقيع الذي على الشيك يتوفر على خاصيات خطية عن التوقيع النموذجي المودع لدى الوكالة البنكية والذي أشارت إليه بالرمز : ب م 1 . والخبرة الثانية أنجزت من طرف الخبير [محمد عزيز (و.)] بمقتض الأمر عدد 606 الصادر بتاريخ 13/08/2020 والمحددة مهمته في القيام بالمقارنة بين التوقيع المذيل بالشيك والتوقيع النموذجي للطاعن الموضوع بالوكالة البنكية.

ومن ضمن وثائق المقارنة كما جاء ذلك بالصفحة رقم 4 من الخبرة أصل جذاذة التوقيع النموذجي الخاصة بالحساب البنكي رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى [ق.ف.] في إسم [السيد (ع.) لحسن] تم الرمز لهذه الوثيقة ب م 1 وتوصلت هذه الخبرة في خلاصتها صفحة رقم 10 ما يلي :

التوقيع المضمن بالشيك البنكي موضوع الخبرة، يتوفر على خاصيات خطية مختلفة عن تلك التي تتميز بها نماذج التوقيعات الغير مستقرة الخاصة [بالسيد (ع.) لحسن] الموضوعة على وثائق المقارنة والتي تم الرمز لها ب م 1 م 3 ، م4، م 5 وم 6 حيث يتضح أن الخبرة عدد 197/2019 استنتجت أن التوقيع الذي على الشيك يتوفر على خاصيات مختلفة عن تلك في يتميز بها نماذج التوقيعات الموضوع على وثائق المقارنة واليت تم الرمز لها ب م 1 .

كما ان الخبرة الخطية الثانية عدد 2020/34 المنجزة من طرف الخبير [محمد عزيز (و.)]، خلصت الى انه بمقابلة توقيع الشيك محل التحقيق مع توقيع المقارنة المودع لدى المؤسسة البنكية والمعترف به من قبل الطاعن يبرز بينهما اختلاف جسيم في المميزات الخطية التالية : المستوى الخطي وكنه المكونات الخطية وحجم التوقيع وسرعة الكتابة ومدى قوة الضغط وآثار رفع القلم عن المستند، وبالتالي يتضح أن ما تبناه حكم أول درجة من أن التوقيع الذي على الشيك والتوقيع النموذجي المودع لدى الوكالة البنكية متطابق استنادا لإفادة مدير الوكالة لا أساس له من الصحة ويصطدم مع أهل العلم والخبرة، فضلا عن ان الجهة المستأنف عليها لم تدل بالملف القانوني المودع لدى الوكالة البنكية وان محكمة أول درجة لم تأمرها بإحضاره ، ملتمسا أساسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمساتها ابتدائيا مع تحميل المستأنف عليه الصائر. واحتياطيا الحكم بإجراء بحث مع أطراف الدعوى واستدعاء مستخدمي البنك [محمد (و.)] و[عبد اللطيف (ك.)] وإجراء خبرة خطية تحدد نقطها في المقارنة بين التوقيع الذي على الشيك bia 4203526 المسحوب على الوكالة البنكية [العنوان] ببركان والتوقيع النموذجي المودع لدى الوكالة البنكية من طرف المستأنف وحفظ حقه في وضع مستنتجاته بعد انجاز الخبرة وتقديم الطلبات الختامية. مرفقا مقاله بنسخة عادية من الحكم المستأنف وصورة شمسية من الخبرة وخبرة مصادق على صحتها 34/20.

وبجلسة 13/10/2022 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف لا ينبني على اي اساس من القانون أو الواقع ذلك ان المحكمة التجارية بالرباط صادفت الصواب فيما قضت به كما جاء حكمها معللا تعليلا قانونيا وواضحا مما يتعين الحكم بتأييده، وان المستانف حاليا لم يات باي جديد بمقتضى مقاله الحالي واكتفى باعادة نفس الدفوع المثارة بمقتضى مقاله الافتتاحي للدعوى ، وان العارضة تؤكد اولا وبادئ ذي بدء مذكرتها الجوابية المودعة بالجلسة التي انعقدت بتاريخ 06/01/2022 وانه سبق وان صدر حكم من المحكمة الابتدائية ببركان بتاريخ 24/06/2019 تحت عدد 19 في الملف الجنحي عدد 1808/2101/2018 قضى ببراءة مستخدمي العارضة واخيه [السيد محمد (ع.)] من التهم المنسوبة اليهم وفي المقابل بادانته اي المستأنف حاليا بجريمة اصدار شيك بدون رصيد والحكم عليه بسنتين حبسا نافذا وبارجاع قيمة الشيك بالاضافة الى تعويض لفائدته اخيه [السيد محمد (ع.)] في حدود مبلغ 100.000،00 درهم

وانه خلافا لما أتى به المستأنف في مقاله فانه وأثناء اجراءات التحقيق التفصيلي امام السيد قاضي التحقيق تم الامر باجراء خبرة خطية على التوقيعات المضمنة بالشيك موضوع النزاع حيث اسفرت على ان المميزات الخطية [للسيد لحسن (ع.)] المستأنف حاليا متطابقة مع المميزات الخطية لليد التي قامت بتوقيع الشيك ومن ثمة لا حجية في انكار توقيع الشيك.

وان المستأنف حاليا تقدم بالطعن بالاستئناف في مواجهة الحكم المشار له اعلاه وفتح لطعنه هذا الملف عدد 1427/2602/2019 امام محكمة الاستئناف بوجدة التي أمرت باجراء خبرة خطية ثانية وانتذبت لها الخبير [السيد محمد (ب.)] الذي اعد تقريرا في النازلة خلص فيه للقول ان التوقيع المضمن بالشيك المسحوب عن وكالة العارضة هو توقيع صحيح صادر عن يد المستانف حاليا وسبق الادلاء بنسخة من التقرير المنجز من طرف الخبير، فأصدرت قرارا بتاريخ 24/11/2021 عدد 4893 ايدت بمقتضاه الحكم الابتدائي وبادائة المدعي حاليا من اجل ارتكابه الجنح المنسوبة إليه.

وان المستأنف الذي سبق ادانته بجريمة اصدار شيك بدون رصيد بمقتضى قرار نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به لا يمكنه مطالبة العارضة بان تؤدي له تعويضا على ما اسماه بالأخطاء التي تكون قد ارتكبتها حسب ذكره في عدم تحقق مستخدميها من التوقيع المضمن بالشيك قبل صرفه او منح شهادة بعدم وجود المؤونة الكافية لتغطية مبلغ الشيك.

وان مستخدمي العارضة ليسوا بخبراء تقنيين من اجل القيام في كل مرة يتقدم اليهم شخصا بشيك من اجل سحب مبالغه بالخبرات الضرورية من اجل التأكد من صحة التوقيع وانما يتم الاكتفاء بالعين المجردة التي يستنتجون من وراءها صحة التوقيع من عدمه.

فضلا عن ذلك، فان مزاعم المستأنف كونه سبق وان تقدم بتعرض على اداء الشيك موضوع النزاع إلا انها لم تقم بتفعيله لا أساس له من الصحة ولم يستطع المعني بالامر اثبات ذلك باي حجة او حتى بداية حجة الشيء تفيد ذلك، مما تبقى جميع مزاعم ومطالب المستأنف عديمة الاساس ويتعين تأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنف جميع المصاريف.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة وأدرج الملف بجلسة 06/04/2023 حضر خلالها دفاع المستأنف وتخلف دفاع المستأنف عليه رغم التوصل، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27/04/2023 مددت لجلسة 04/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم التناقض بين حيثياته، إذ في الوقت الذي اعتبرت فيه المحكمة مصدرته أن أساس الدعوى هو مسؤولية البنك عن أعمال مستخدميه، تبنت حيثيات الحكمين الجنحيين مستخلصة عدم ثبوت أي مسؤولية للبنك باستنادها إلى شهادة مدير البنك بأن التوقيع المذيل بالشيك مطابق للتوقيع النموذج، والحال أن هناك اختلاف بينهما وفق ما أكدته كل من الخبرتين المنجزتين الأول من طرف معهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني، والثانية من طرف [محمد عزيز (و.)].

وحيث إنه لقيام مسؤولية البنك عن اعمال مستخدميه في الدعوى الماثلة، يستلزم أن يصدر إخلال من طرفهم بعدم تحققهم بالعين المجردة من مدى تطابق التوقيع النموذج المودع لدى البنك بالتوقيع المذيل بالشيك الحامل لمبلغ 6.500.000 درهم، وأن الثابت من تصريحات الطاعن أمام قاضي التحقيق خلال مرحلة الاستنطاق الابتدائي كما جاء في تعليل الحكم الجنحي عدد 19 الصادر بتاريخ 2408/6/2009 في الملف عدد 1808/2101/2018، أنه أقر بأن الشيك موضوع الدعوى موقع من طرفه، وأن التصريح المذكور يعد بمثابة إقرار قضائي ويعد حجة عليه ويواجه به، مما يبقى معه استناده في دعواه الحالية للقول بمسؤولية البنك بأن الشيك غير موقع من طرفه، ملتمسا إجراء خبرة لمقارنة التوقيع المذيل به مع التوقيع المضمن بالشيك النموذج لا مبرر له أمام إقراره، وتبقى تبعا لذلك كافة الدفوع المثارة من طرفه غير مرتكزة على أساس ويتعين استبعادهها والتصريح برد استئنافه وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتقه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.