Réf
60602
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2025
Date de décision
21/03/2023
N° de dossier
2021/8222/3659
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Réformation du jugement, Procédure de règlement amiable, Ordonnance de restitution, Non-paiement des échéances, Limitation de l'engagement de la caution, Expertise judiciaire, Détermination de la créance, Crédit-bail, Cautionnement solidaire, Autorité de la chose jugée, Action en paiement
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution de plusieurs contrats de crédit-bail et à la mise en jeu des cautionnements solidaires y afférents, la cour d'appel de commerce était appelée à se prononcer sur la recevabilité de l'action en paiement et le montant de la créance. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur et ses cautions au paiement d'une somme déterminée par une première expertise, tout en limitant l'engagement de l'une des cautions au seul contrat qu'elle avait signé.
L'appelant principal soulevait l'inobservation de la procédure de règlement amiable préalable et contestait le décompte de la créance, tandis que l'établissement de crédit, par voie d'appel incident, sollicitait la réévaluation du montant pour y inclure les intérêts contractuels. La cour écarte le moyen tiré du défaut de tentative de règlement amiable, retenant que celui-ci est devenu sans objet dès lors que des ordonnances de restitution des biens loués, passées en force de chose jugée, avaient déjà été rendues.
Pour trancher la contestation sur le montant de la dette, la cour ordonne une nouvelle expertise judiciaire et fonde sa décision sur les conclusions de celle-ci pour fixer le montant définitif de la créance, incluant le capital restant dû et les intérêts de retard. Elle distingue le sort des cautions, confirmant que l'une est tenue solidairement pour la totalité de la dette, tandis que l'autre n'est engagée qu'à hauteur du seul contrat qu'elle a personnellement garanti.
En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en ce qu'il a fixé le montant de la condamnation principale, qu'elle réévalue à la hausse, et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدما به شركة ب. والسيد لحسن (ا.) بواسطة نائبهما والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/06/2021، يستأنفان بمقتضاه الحكم التمهيدي بتاريخ 21/01/2020 والقاضي باجراء خبرة والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/04/2021 تحت عدد 3786 في الملف عدد 6272/8209/2019 والقاضي الحكم على المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم لفائدة المدعية مبلغ 11.353.161,16 درهم مع حصر مديونية الكفيل إبراهيم (ا.) في مبلغ1.850.860,50 درهم وتحميلهم الصائر وتحديد الاكراه البدني في الأدنى في حق الكفيلين وبرفض باقي الطلبات.
وبناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة م.ب. بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/09/2021 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.
في الشكل :
حيث سبق البت بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي بموجب هذا القرار التمهيدي رقم 960 المؤرخ في 25/11/2021.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/5/2019 تقدمت شركة م.ب. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها في إطار اختصاصها أبرمت عقد إئتمان إيجاري لفائدة المدعى عليها شركة ب. STE P. بمقتضى عقود الائتمان الإيجاري عقد الائتمان الايجاري عدد 0579600 المؤرخ في 8/4/2014 المصادق على توقيعه من طرف السلطات المختصة بتاريخ 17/4/2014, عقد الائتمان الإيجاري عدد 1044850 المؤرخ في 28/10/2015 المصادق على توقيعه من طرف السلطات المختصة بتاريخ 29/10/2015, عقد الائتمان الإيجاري عدد 1245090 المؤرخ في 27/11/2017المصادق على توقيعه من طرف السلطات المختصة بتاريخ 28/11/2017, عقد الائتمان الإيجاري عدد 1192500 المؤرخ في 23/02/2017 المصادق على توقيعه من طرف السلطات المختصة بتاريخ 01/03/2017, عقد الائتمان الإيجاري عدد 1187290 المؤرخ في 28/04/2017 المصادق على توقيعه من طرف السلطات المختصة بتاريخ 02/05/2017, عقد الائتمان الإيجاري عدد 1137300 المؤرخ في 26/05/2016 المصادق عليه توقيعه من طرف السلطات المختصة بتاريخ 06/06/2016 مقابل ذلك تعهدت و التزمت بأداء الأقساط المتفق عليها و توابعها عند استحقاقها و كذلك أقساط التأمين و رسوم الضرائب كما تعهدت طبقا لمقتضيات البند 7 في فقرته الثالثة من العقد بإضافة الفوائد التأخيرية المحددة في 1 % في الشهر على المبالغ الحالة و الغير المؤداة, وأن المدعى عليها توقفت أن أداء الدين و تخلدت بذمتها لغاية حصر الحساب بتاريخ 15/4/2019 مبلغ 12.844.378,92 درهم مبين في كشف الحساب المستخرج من دفتر المدعية التجارية, و أن البند 7 ينص على أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من أقساط الإيجار حل أجله فإن الدين بأكله يصبح حالا بقوة القانون و أن المدعية سبق لها سلوك مسطرة التسوية الودية مع المدعى عليها بقيت بدون نتيجة كما أنها تقدمت إلى القضاء الاستعجالي قصد معاينة فسخ العقد صدر فيها الأمر التالي بخصوص عقد الائتمان الايجاري عدد 1137300صدر فيه أمر عدد 2737 ملف عدد 2481/8104/2018 بتاريخ 22/10/2018, بخصوص عقد الائتمان عدد 124590 صدر فيه أمر عدد 2770 ملف عدد 2482/8104/2018 بتاريخ 29/10/2018 , بخصوص عقد الائتمان الإيجاري عدد 1044850 صدر فيه أمر عدد 2773 ملف عدد 2490/8104/2018 بتاريخ 29/10/2018, بخصوص عقد الائتمان الإيجاري عدد 1187290 صدر فيه أمر عدد 2772 ملف عدد 2485/8104/2018 بتاريخ 29/10/2018, بخصوص عقد الائتمان الإيجاري عدد 1192500 صدر فيه أمر عدد 2771 ملف عدد 2483/8104/2018 بتاريخ 29/10/2018 و أن لحسن (ا.) و إبراهيم (ا.) قدما كفالتهما التضامنية و الدفع بعدم التجريد و التجزئة و أن المدعية محقة بالمطالبة بمبلغ الدين المتخلد بذمة المدعى عليها و المقدر في مبلغ 12.844.378,92 درهم ملتمسة الحكم على المدعى عليهم تضامنا بأدائهم مبلغ 12.844.378,92 درهم من قبل أصل الدين و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفيلين و تحميل المدعى عليهم الصائر و أرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من عقود القرض وأصل كشف الحساب و أصل رسائل الإنذار و أصل محاضر تبليغ الإنذار و صور طبق الأصل من الأوامر بالاسترجاع.
وبناء على جواب دفاع المدعى عليها التمس من خلاله الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع باجراء خبرة حسابية للاطلاع على الدفاتر التجارية قصد تحديد المديونية .
وبناء على الامر التمهيدي عدد 79 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/01/2020 والقاضي باجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير خالد بنحدو الذي انجز مهمته ووضع تقريرا مكتوبا .
وبناء على مذكرة دفاع المدعي بعد الخبرة افاد من خلالها ان الخبرة لئن اكدت مبلغ المديونية المطالب بها الا انها اغفلت البنود التعاقدية المحددة لطرقة استحقاقات القروض ملتمسا الرفع من المبلغ المتوصل اليه الى المبلغ المطالب به والحكم وفقه
وبناء على مذكرة جواب الاستاذ الخدمي عن المدعى عليها الأولى أوضح من خلاله ان تقرير الخبرة أشار الى تحديد المديونية في مبلغ 11353161.16 درهم بما فيها اصل الدين والمصاريف والفوائد منذ تاريخ ابرام العقود وانه تم تحديد قيمة فوائد التاخير في مبلغ 511689.93 درهم وهو المبلغ المبالغ فيه على اعتبار انها قامت بتاريخ 10/4/2019 بأداء مبلغ 250000.00 درهم نقدا بالإضافة الى بعض الاداءات الأخرى وانه لهذه الاعتبارات يتعين تحديد المديونية في المبلغ المقترح من قبل الخبير تخصم منه فوائد التاخير المحددة في مبلغ 511689.93 درهم ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب
وبناء على تعقيب دفاع الكفيل السيد إبراهيم (ا.) افاد من خلاله بناء على تقرير الخبرة المنجزة انه لم يوقع على مجموع عقود الائتمان الستة باستثناء العقد الوحيد عقد الائتمان الايجاري عدد 0579600 المؤرخ في 8/4/2014 موضوع المبلغ 440983.48 درهم وبالتالي لا يمكن مواجهتها به ملتمسا الحكم برفض جميع الطلبات موضوع عقود الائتمان الايجاري عدد 1044850 و عدد 1245090 وعدد 1192500 وعدد 1187290 و عدد 1137300
وبناء على قرار المحكمة المؤرخ في 3/11/2020 القاضي بارجاع المامورية للخبير لتحديد و توضيح الدين المتعلق بعقد الائتمان الايجاري عدد 0579600/2980 الموقع من طرف الكفيل السيد إبراهيم (ا.) مستقلا عن باقي العقود الأخرى موضوع الخبرة الحسابية المامور بها .
وبناء على تقرير الخبرة الثاني بعد ارجاع الخبرة للخبير بتاريخ 03/11/2020 من اجل توضيح بعض النقط
وبناء على تعقيب دفاع المدعي بعد الخبرة التمس من خلاله الاشهاد على عدم ممانعتها لما جاء في تقرير الخبرة الأول المحدد للمديونية في مبلغ 11353161.16 درهم وكذا تقرير الخبلرة الثاني والذي حدد المديونية موضوع عقد الائتمان الايجاري رقم 0579600 في مبلغ 1850860.50 درهم .
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه شركة ب. والسيد لحسن (ا.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن الأحكام الإبتدائية يجب أن تكون دائما معللة طبقا لمقتضيات المادة 50 من ق م م. و أن الحكم الإبتدائي موضوع الطعن لم يشر إلى مجموعة من الدفوع الجوهرية والأساسية التي تقدمت بها العارضة خلال المرحلة الإبتدائية سواء بالقبول أو الرفض، ذلك أنها سبق لها وأن طعنت في عدم احترام مسطرة التسوية الودية المنصوص عليها في عقود الائتمان بمقتضی الفصلين 433 و 435 من مدونة التجارية , وانه من المعلوم أن المشرع المغربي ولخوصصة عقد الإئتمان الإيجاري باعتباره عقد تمویل مرتبط بحياة المقاولة ولخطورة النتائج المترتبة عن فسخه، وحتى في حالة إخلال المستأجر بالتزاماته المالية فقد ألزم المؤجر سلوك مسطرة التسوية الودية للنزاع قبل اللجوء إلى القضاء، ومما يدل على أهمية مسطرة التسوية الودية للنزاع باعتبارها إجراءا جوهريا في عقود الإئتمان الإيجاري، وأن المشرع رتب جزاءا صريحا وحاسما في حالة عدم التنصيص عليها في العقد، وهو جزاء البطلان ( العقود العظمة في مجال العقود) وعلى هذا الأساس فإن المؤجر –المدعية- ملزمة بممارسة مسطرة التسوية الودية لأي نزاع يثار مع المستأجر بشأن تطبيق العقد تحت طائلة تجريد أي إجراء يتخذه يمس بالعقد من أثره القانوني، وأن تتم بينة من أمره ومن طبيعة الإجراء وأثره القانوني على العقد. و أن الإنذار الموجه إلى العارضة لا يعتبر محاولة للصلح لعدم تضمينه لأي مقتضی بهذا الشأن ولا يمكن الركون إليه، كما أن الإنذار الذي أدلت به المستأنف عليها وجه إلى شركة ب. بمقر عنوانها ولم يوجه إلى السيد لحسن (ا.)، الذي يتوفر على عنوان خاص به. وأن المحكمة وبرجوعها إلى أصل المقال الإفتتاحي للدعوى، ستعاين بأن عنوان السيد حسن (ا.) هو [العنوان] الدار البيضاء، في حين أن الإنذار بلغ بمقر الشركة الكائن ب : [العنوان] الدار البيضاء، بواسطة أحد المستخدمين المسمى إبراهيم. و أنه استنادا إلى مقتضيات المادة 520 من ق م م، فإن محل الإقامة هو المحل الذي يوجد به الشخص فعلا وقت معين، وبالتالي فإن تبليغ الكفيل بعنوان الشركة جاء مشوبا بعيب، وتبعا لذلك فإن التبليغ لا يعتد به ويتعين ترتيب الآثار القانونية التي حددتها المادة المشار إليها أعلاه، هذا فضلا على أن عقد الكفالة المدلى به لا علاقة له بالنزاع الحالي. و انه بالرجوع الى رسالة التسوية الودية التي تستند عليها المستأنف عليها يتبين بأنها لم يتم توجيهها للمستأنفة في شخص ممثلها القانوني بصفته هذه وبالتالي فإن مخالفة رسالة التسوية الودية باعتبارها المنطلق الأساسي لطلب فسخ العقد واسترجاع العقار لمقتضيات الفصل 516 من ق.م.م يجردها من أي أثر قانوني في النازلة وتكون بذلك دعوى معاينة تحقق اخلال المستأنفة بالتزاماتها واسترجاع العقار سابقة لأوانها. وانه بالرجوع إلى الفصل 14 من عقد الإئتمان الإيجاري يتبين أنه تم الاتفاق على أن جميع النزاعات المتعلقة بتأويل أو تنفيذ أحد شروط العقد يجب أن يكون موضوع محاولة تسوية ودية بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ويتعين على المرسل إليه –العارضة- أن يكشف عن مقترحاته من أجل التسوية وفي حالة فشل التسوية أو عدمها يمكن للطرف الحصول على حقوقه طبقا لمقتضيات بنود العقد الأخرى. و بالرجوع إلى الرسالة المدلى بها من قبل المستأنف عليها لإثبات ممارسة مسطرة التسوية يتبين بأن الأمر لا يتعلق بالدعوة إلى سلوك مسطرة التسوية الودية على الخلاف المتعلق بالعقد بخصوص عدم أداء أقساط الكراء على اعتبار أن سلوك مسطرة التسوية الودية يجب أن يتم بشكل واضح وصريح من خلال قيام باعث الرسالة بدعوة المرسل إليه إلى ممارسة تلك المسطرة واقتراح الحلول داخل أجل معين في حين أن الرسالة الموجهة للعارضة فهي تنصب على الإنذار بالأداء تحت طائلة فسخ العقد مع منح أجل 15 يوما لحصول الأداء فهي بذلك تندرج في الفصل المتعلق بالفسخ الفصل 12 وليس الفصل 14 المتعلق بمسطرة التسوية الودية وعلى هذا الأساس فإن المستأنف عليها لجأت إلى مسطرة الفسخ من خلال رسالتها وليس سلوك مسطرة التسوية الودية. و أنه بالرجوع إلى الكشف الحسابي المدلى به يتضح بأنه لا يتضمن العمليات التي ترتب عنها المبلغ المطلوب ولا كيفية احتساب الفوائد مخالفا بذلك المقتضيات المضمنة بالمادة 118 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الإئتمان وكذا المادة 496 من مدونة التجارة . علاوة على أن المادة 433 من ق ل ع والتي تعتبر الدفاتر التجارية وسيلة لإثبات بخصوص المعاملات التجارية بين التاجر وغيره، والحال أنه في نازلة الحال فسند الدين غير موجود والحساب البنكي يتضمن عدة أداءات لم يتم أخذها بعين الإعتبار في حساب الدين. وأن الكشف الحسابي المستدل به هو عبارة عن وثيقة مستخرجة من الحاسوب وضعت عليها طابعها والمنجز من قبل المستأنف عليها ، يجب أن يبين بالتفصيل والتدقيق المبالغ المطلوبة والتقييدات التي أسفرت عن الرصيد السلبي وحركة الدائنية والمدينية بين الطرفين، ويجب أن يتضمن هذا الكشف تقییدا لكل العمليات المتبادلة على شكل أبواب دائنة ومدينة ويبين سعر الفائدة والعمولات ومبالغها وكيفية احتسابها وحركات الدائنية و المدينة خصوصا، وأن الإلتزامات التعاقدية تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها، وأن العارضة تنازع في تلك الكشوفات وفي الدين أصلا وتعويضا. والتمست لاجل ذلك إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. و احتياطيا إجراء خبرة حسابية وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة جوابية مع استئناف فرعي المؤدى عنه الصائر القضائي والمدلى به من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 30/09/2021 والتي جاء فيها أن ما تمسك به المستأنفان من كون العارضة خرقت مسطرة التسوية الودية العقود الائتمان الإيجاري مردود على اعتبار أن مناط الدعوى الحالية ناتج عن المبلغ المتخلذ عن الأقساط الغير مؤداة المتعلقة بعقود الايجار مع توابعها و مصاريفها و أن العارضة محقة في استرجاع الناقلات بعد انصرام أجل الإنذار الموجه الى المستأنفة الذي بقي دون أداء طبقا لبنود عقد القرض. و أن هذا الدفع متجاوز اعتبارا لصدور أوامر باسترجاع المنقولات بشأنها و أن الأحكام حجة على الوقائع التي تثبتها.
أما بخصوص الدفع بتبليغ العارضة للمستأنفة بعنوان مخالف عن عنوانها المضمن في عقد الائتمان الايجاري . فان هذا الدفع تدحضه الوقائع والوثائق فيكفي الاطلاع على الوثائق بما فيها عقود الكفالة التضامنية للطاعنة الموقع عليها و المشهود على مطابقتها للأصل. الأمر الذي يؤكد أنه تمت مقاضاة العارضة لأطراف الدعوى بالعنوان المتفق عليه عقديا. وتبعا لذلك تكون العارضة قد احترمت إجراءات التبليغ المنصوص عليها قانونا ويتعين عدم الالتفات إليها. ومن جهة ثانية فان الدفع بالمنازعة في المديونية لا يستقیم قانونا ، اذ تؤكد العارضة بان المستأنفة توقفت عن الأداء كما هو ثابت من كشفها الحسابي الذي يعتبر وسيلة اثباث في المادة التجارية بالنظر لتوفره على كافة الشروط والشكليات المتطلبة . و أن هذه الأخيرة تقر صراحة بالمديونية اتجاه العارضة. و إن الكشوف الحسابية تتوفر على قوة الإثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية التي يتضمنها في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية. و بالرجوع إلى كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة للتأكد من أنه يتوفر على كل الشروط المنصوص عليها. فإن كشف الحساب يوثق بالبيانات المفيدة بها تعتمد في التقاضي طالما لم يثبت ما ينازع فيها العكس. و قد سبق لمحكمة البداية أن أمرت باجراء خبرة حسابية أقرت بدائنية العارضة للمستأنفة. و أنه وأمام عجز المستأنف عن الإدلاء بما يفيد أداء المبلغ المطالب به، فإن طلب اجراء خبرة حسابية لا يجد ما يبرره يتعين معه رد دفوعات الطاعنة.
وفيما يخص الإستئناف الفرعي : انها تعيب بمقتضى استئنافها الفرعي على محكمة الدرجة الأولى عدم مصادفتها للصواب عند تبنيها لتقرير الخبرة ذلك أن الخبرة الأولى المنجزة من قبل الخبير السيد بنحدو قد جانبت الصواب حينما أوردت في الصفحة 46 أنها لم تأخذ بعين الاعتبار الفوائد بالنظر لعدم معرفتها بطريقة تحديد أصول الاستحقاقات بالاضافة الى غياب تواريخ أدائها و الحال أن العقود حددت كيفية احتساب الفوائد. كما أن تقرير الخبرة الثاني قد حدد المديونية المتعلقة بعقد القرض عدد 0579600 في 1.850.860,50. و بذلك تكون محكمة البداية قد أغفلت احتساب المديونية موضوع عقد القرض عدد 0579600. وأنه ما دام أن دين العارضة المطالب به ابتدائيا ثابت في ذمة المستأنف عليها فرعيا ، ومادام أن هذه الأخيرة لم تدل بوفائها بالدين. فان ذلك يجعل المديونية لا زالت قائمة مما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به من من حصر مديونية الكفيل ابراهيم (ا.) في مبلغ 1.85.08.60,50درهم و كذا أداء شركة ب. و السيد الحسن (ا.) تضامنا لفائدة العارضة مبلغ 11.353.161,16 درهم مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به ابتدائيا الى مبلغ 12.844.378,92 درهم. والتمست لاجل ذلك رد دفوع المستأنفة أصليا لكونها لا تنبني على أية أسس سليمة. وفي الاستئناف تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به ابتدائيا الى مبلغ 12.844.378,92درهم. وارفقت مذكرتها بصورة من الحكم المستانف.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 21/10/2021 والتي جاء فيها أن الحكم الإبتدائي حدد مديونية العارض في مبلغ 1.850.860,00درهم بصفته .2014/04/08 وأن الكفيل وقع عقد ائتمان واحد هو عدد 0579600 المؤرخ في 08/04/2014. وأنه إذا كان الإستئناف ينشر الدعوى من جديد، فإن العارض يبقى من حقه أن يضيف كل ما يظهر له من دفوع وأسباب ومن واجب المحكمة أن تناقش هذه الدفوع وتجيب عنها. ونصت المادة 433 من مدونة التجارة على أنه تنص عقود الائتمان الإيجاري تحت طائلة البطلان على الشروط التي يمكن فيها فسخها وتحديدها بطلب من المتعاقد المكتري كما تتضمن تلك العقود كيفية التسوية الودية للنزاعات الممكن حدوثها بين المتعاقدين ومن جهتها تنص المادة 435 من نفس القانون على أنه في الحالة عدم تنفيذ المكتري لإلتزاماته التعاقدية المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن الإئتمان الإيجاري الواجبة الاداء فإن رئيس المحكمة مختص بصفته قاضي للمستعجلات للأمر بإرجاع العقار بعد معاينة واقعة عدم الأداء ولا يلتجأ إلى المسطرة المذكورة إلا بعد استنفاذ كل الوسائل الودية المشار إليها في المادة 433 لإنهاء النزاع. وعليه، فمن الواضح أن المشرع المغربي ولخصوصية عقد الإئتمان الإيجاري باعتباره عقد تمويل مرتبط بحياة المقاولة ولخطورة النتائج المترتبة عن فسخه وحتى في حالة إحلال المستأجر بالتزاماته المالية فقد ألزم المؤجر بسلوك مسطرة التسوية الودية للنزاع قبل اللجوء إلى فسخ العقد، ومما يدل على أهمية مسطرة التسوية الودية باعتبارها إجراءا جوهريا في عقود الإئتمان الإيجاري إن المشرع رتب جزاء صريحا وحاسما في حالة عدم التنصيص عليها في العقد، وهو جزء البطلان (العقوبة العظمى في مجال العقود) وعلى هذا الأساس فإن المؤجر ملزم بممارسة مسطرة التسوية الودية لأي نزاع يثار مع المستأجر بشأن تطبيق العقد تحت طائلة تحريد أي إجراء يتخذه يمس بالعقد من أثره القانوني وان يتم ممارسة تلك المسطرة بشكل مباشر وصريح وواضح لا لبس فيه حتى يكون المستأجر على بينة من أمره ومن طبيعة الإجراء وأثره القانوني على العقد. و أنه بالرجوع إلى عقود الإئتمان الإيجاري يتبين بأنه تم الإتفاق على أن جميع النزاعات المتعلقة بتأويل أو تنفيذ أحد شروط العقد يجب أن تكون موضوع محاولة تسوية ودية بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل وفي ظرف 15 يوما من وضع الرسالة لدى مصالح البريد يتعين على المرسل إليه أن يكشف عن مقترحاته من أجل التسوية وفي حالة فشل التسوية أو عدمها يمكن للطرف الحصول على حقوقه طبقا لمقتضيات بنود العقد الأخرى، وبالنسبة لفسخ العقد فإنه لا يمكن اللجوء إليه إلا بعد عدم نجاح مسطرة التسوية الودية وبعد شهر من توجيه رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى عنوان المستأجر ينذره فيها بأداء قسط الكراء أو أحد الإلتزامات المترتبة عن العقد، وإذا لم يتبع هذا الإنذار التنفيذ الكامل للإلتزام المعني بالأمر في الأجل المضروب . و أن المستأنف عليها لجأت لسلوك فسخ العقد دون سلوك مسطرة التسوية الودية الامر الذي يجعل طلبها الرامي إلى معاينة إخلال المستأنفة بالتزاماتها وفسخ العقد واسترجاع العقارات موضوع العقد سابقا لأوانه. وأن المحكمة وبرجوعها إلى تقرير الخبرة المنجزة في النازلة ستعاين بأن المبالغ المحددة في مواجهة الكفيل كانت شاملة للفوائد القانونية موضوع عقد الكفالة. والتمست تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به، والقول بأن المبلغ المحكوم به شامل لمجموع الفوائد القانونية. وتحميل المستأنف عليها الصائر . وارفقت مذكرتها بنسخة من عقد ائتمان إيجاري عدد 0579600.
وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 04/11/2021 والتي جاء فيها أن مناط الدعوى الحالية ناتج عن المبلغ المتخلذ عن الأقساط الغير مؤداة المتعلقة بعقود الايجار مع توابعها و مصاريفها و ليس باسترجاع المنقولات. وأنه سبق للعارضة أن أنذرت المدينة الأصلية بأداء ما بذمتها بموجب الانذارات الموجهة اليها بقيت دون جدوى. و بذلك يكون الشرط الفاسخ قد تحقق و عليه فان عقود الائتمان الإيجاري قد تم فسخها بقوة القانون قبل رفع الدعاوی. أما بخصوص الدفع بعدم توقيع الكفيل لعقود الائتمان القرض فيكفي الاطلاع على العقود ليتأكد أنها تحمل توقيعه. الأمر الذي يوضح أنه لم تتم المنازعة بأي موجب مقبول طالما أن العقود متفق على بنودها. و ما مساطير الاسترجاع الا من أجل معاينة فسخ عقود الايجار . و أن هذا الدفع كما سلف ذكره أضحى متجاوزا اعتبارا لصدور أوامر باسترجاع المنقولات بشأنها تتمتع بالحجية الثبوتية. وأن الدين ثابت و لا يتحلل المدين من دينه الا باثبات انقضائه بصفة قانونية. مما يتعين معه رد كافة دفوعات المستأنف عليهما لعدم ارتكازها على أي أساس و الحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات العارضة المسطرة باستئنافها الفرعي.
حيث انه بتاريخ 25/11/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 960 قضى باجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير موراد ثابت الذي وضع تقريرا خلص فيه ان مبلغ المديونية المتبقية بذمة شركة ب. الناتجة عن عقود الائتمان الايجاري مع فوائد التأخير الموقوفة بتاريخ صدور احكام الفسخ في مبلغ 12.533.708,88 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 20/09/2022 جاء فيها أن الخبير وقف على كون المبالغ المطالب بها من طرفها مبررة واقعا و قانونا حينما حدد الدين العالق بذمة المستأنف عليها الناتجة عن عقود الائتمان الايجاري مع فوائد التأخير الموقوفة بتاريخ صدور أحكام الفسخ في مبلغ اجمالي قدره 12.533.708,88 درهم. لذا فان الخبير قد أكد دائنيتها للمستأنف عليها الا أنه استنزل جزءا مهما من المديونية دون مسوغ قانوني كما أغفل احتساب الفوائد. و التمست لاجل ما ذكر الاشهاد على عدم ممانعتها لما جاء في التقرير مع الرفع من المبلغ المتوصل اليه من قبل الخبير الى مبلغ 12.844.378,92 مع احتساب الفوائد و المصاريف.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة مع طلب اجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 18/10/2022 جاء فيها أن السيد ابراهيم (ا.) لم يوقع على مجموع عقود الإئتمان الستة باستثناء العقد الوحيد عقد الإئتمان الإيجاري عدد 0579600 المؤرخ في 2014/04/08موضوع المبلغ 440.983,48 درهم. و أن المحكمة وبرجوعها إلى أصل العقود المدلى بها من قبل المستأنف عليها شركة م.ب.، ستعاين بأنها غير موقعة من قبل السيد إبراهيم (ا.) وغير مصادق علی توقيعها لدى الجهات المختصة، وبالتالي لا يمكن مواجهته بها، وهو نفس الإستنتاج الذي خلص إليه تقرير الخبرة. و أن الخبير لم يحدد المديونية المستحقة في مواجهة الكفيل الثاني السيد إبراهيم (ا.) وهو ما يشكل خرقا للقرار التمهيدي الذي طلب منه تحديد المديونية في مواجهة الكفيلين كل على حدى. و أن العقد الوحيد الموقع من طرف السيد إبراهيم (ا.) عدد 0579600 المؤرخ في 08/04/2014 كانت قيمة الدين فيه 440,983,489 درهم وبالتالي فإنه من غير المعقول والمنطقي مطالبة الكفيل بمبالغ تفوق أضعاف ما سبق وما التزم به في عقد الإئتمان الإيجاري المشار إلى مراجعه أعلاه. وأشار الخبير الأول خالد بنحدو إلى أن العقد الإئتمان الإيجاري عدد 0579600 المؤرخ في 08/04/2014 هو العقد الوحيد الموقع عليه من طرف الكفيل السيد ابراهيم (ا.) وان باقي العقود الأخرى لا علاقة له بها وغير موقعة من قبله، وبالتالي لا يمكن مواجهته بها. و خلص الخبير الأول خالد بنحدو إلى تحديد المديونية الخاصة بهذا العقد في مبلغ 1.850.860,50 درهم وهو المبلغ الوحيد موضوع العقد الموقع عليه من قبل الكفيل. وأن وجود توقيع الكفيل الأول في بعض العقود ومصادقته على هذا التوقيع، لا يمكن أن يحتج به في مواجهة الكفيل الثاني السيد إبراهيم (ا.)، على اعتبار أن التوقيع هو شخصي ويتعين المصادقة عليه لدى الجهات المختصة. وهذا ما أكدته محكمة الإستئناف بالدار البيضاء في ملف تجاري عدد 6428 بتاريخ 27/12/2018 ملف تجاري رقم 3940/8202/2018، وانه ينازع في أي توقيع قد ينسب إليه موضوع العقود المذكورة، ويحتفظ بحقه في الطعن بالزور إذا ما نسبت إليه . والتمس لاجل ما ذكر الحكم بإجراء خبرة حسابية مضادة. وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 18/10/2022 حضرت خلالها الاستاذة حرشيش عن الاستاذ فخار والاستاذ فهيم عن الاستاذ القا وادلى بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 22/11/2022.
وحيث بالجلسة أعلاه اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 994 قضى بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد موارد نايت علي والذي وضع تقريرا خلص فيه ان مبلغ المديونية المتبقية بذمة شركة ب. الناتجة عن عقود الائتمان الايجاري مع فوائد التأخير الموقوفة بتاريخ صدور احكام الفسخ في مبلغ12.533.708,88 درهم.
وبناء على المذكرة التعقبية على الخبرة مع طلب اجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 14/03/2023 جاء فيها أنه من حيث خرق مقتضيات الفصل 63 من قمم: أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة الصفحة الثالثة ستعاين المحكمة بأن الخبير قد وضع ملاحظة فيما يخص السيد لحسن (ا.) جاء فيها أنه بعد إنتقال المفوض القضائي مرتين إلى العنوان المذكور فإنه في كل مرة يجد الباب مقفلا ليترك نسخة من الاستدعاء خلف الباب ونفس الشيء بالنسبة للسيد ابراهيم (ا.) الذي وافته المنية منذ ما يفوق ثلاثة أشهر وهي العبارة المضمنة بتقرير الخبرة الصفحة الثالثة ومع ذلك تم توجيه الاستدعاء إليه . وأن عدم توصل طرفين أساسين في النزاع وهما السيد الحسن (ا.) والسيد إبراهيم (ا.) بصفتهما ككفيلين في النزاع من جهة وكون الخبرة أنجزت في حق السيد ابراهيم (ا.) الذي وافته المنية ولم يتم استدعاء ورثته قصد مواصلة الدعوى يجعل من الخبرة المنجزة قد جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م م. وأنه بمقتضى الفصل 63 من قمم ، كما وقع تعديله بمقتضى القانون رقم 85.00 بتاريخ 26/12/2000 ذلك أن الخبير لم يعمل على الاستدعاء لحضور عملية إنجاز الخبرة لا بالبريد المضمون ولا حتى بالبريد العادي مما تكون معه هذه الخبرة باطلة وغير قانونية. وأنه لا حاجة للتأكد بأن المشروع في التعديل المشار إليه أعلاه قد أبدى تشددا في إجراءات الاستدعاء وذلك بالعبارات التالية: "يجب على الخبير أن يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع ووكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين أن هناك حالات استعجال.ويضمن الخبير في المحضر المرفق بالتقرير أقوال الأطراف وملاحظاتهم ويوقعون معه عليه مع وجوب الإشارة إلى من رفض منهم التوقيع". و أنه ينبغي كذلك التذكير بأن نفس الفصل قد اشترط على الخبير استدعاء الوكلاء، وأن الاجتهاد القضائي في عدة مناسبات قد قضى بعدم المصادقة على الخبرة لعدم استدعاء وكلاء الأطراف. وأن المحكمة ستعاين بأن السيد لحسن (ا.) بصفته الممثل القانوني لشركة ب. P.رجع استدعائه بملاحظة أن المعني بالأمر غير معروف بالعنوان وهو ما يشكل خرقا جوهريا لمقتضيات الفصل 63 من قمم. وأن عدم إستدعاء وتوصل السيد لحسن (ا.) ونائبه باستدعاءات الخبرة وحضورهما لهذه الخبرة يشكل خرقا جوهريا للفصل المحتج به أعلاه، وهو ما يتعين معه القول بكون الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد موراد نايت علي خبرة باطلة وجاءت خارقة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م مما يتعين معه إجراء خبرة مضادة تراعى فيها مقتضيات الفصل أعلاه.
و من حيث الموضوع: ان الخبير لم يكلف نفسه عناء إجراء خبرة بل اكتفى بإعادة نسخ تقريره السابق وتقديمه للمحكمة على أساس أنه خبرة جديدة والحال أن المحكمة ستعاين بالعين المجردة أن الخلاصة التي استخلصها الخبير في تقريره هي نفسها التي وضعها في الخبرة السابقة ، وأن المحكمة ستعاين بأن الخبير قد وقع في المحظور ووقع في تناقض واضح مفاده إذا كانت المستأنف عليها قد تخلفت عن الحضور فإن السؤال الذي يطرح هو أنه كيف أمكن للخبير معرفة رأي المستأنف عليها من تمسكها من الخبرة الأولى ما دامت أنها لم تحضر وتخلفت عن الحضور للخبرة وبالتالي يكون الخبير قد نصب نفسه مدافعا أو وكيلا عن شركة م.ب. ما دام أنه صرح بأنها تخلفت ولم تحضر. وأنها عندما تقدمت بطلب إجراء خبرة مضادة فطلبها كان يستوجب تعيين خبير جديد وليس إرجاع المهمة إلى نفس الخبير على اعتبار أن التقرير الأول شابته عدة خروقات وتمت إعادة وتكرار هذه الخروقات في الخبرة التكميلية. والتمست لاجل ما ذكر إجراء خبرة حسابية مضادة تعهد إلى خبير حيسوبي الذي عليه الإطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بإنتظام قصد تحديد المديونية إن وجدت مع بيان أصل الدين ومصدره وذلك بالإعتماد على التحويلات البنكية وكافة الأداءات والوثائق التي لها علاقة بالنزاع مع استدعاء الأطراف ونوابهم طبقا لمقتضيات المادة 63 من قانون المسطرة المدنية، مع مايترتب عن ذلك من آثار قانونية. وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 14/03/2023 جاء فيها أن السيد الخبير وقف على كون المبالغ المطالب بها من طرف العارضة مبررة واقعا وقانونا بعد الاطلاع على الوثائق المحاسبية وخلص إلى تحديد المبلغ المتبقي بذمة المقاولة والمرتبط بعقود الائتمان الايجاري مع فوائد التأخير الموقوفة بتاريخ صدور أحكام الفسخ في مبلغ 12.533.708,88 درهم. وبذلك يكون السيد الخبير قد أكد المديونية العالقة بذمة المدينة الأصلية و كفلائها.مما يتعين معه الاستجابة الى ما جاء في تقرير الخبرة أعلاه مع الرفع من المبلغ المتوصل اليه من قبل الخبير الى مبلغ 12.844.378,92 درهم .
وبناء على ادراج القضية بجلسة 14/03/2021 الفي بالملف بمذكرة تعقيب على الخبرة للاستاذ الخدمي وحضرت الاستاذة شعنون عن الأستاذ فخار وادلت بمذكرة بعد الخبرة وحضرت الاستاذة الدرهم عن الأستاذ القا وادلت بمذكرة بعد الخبرة وتسلمت الاستاذة شعنون نسخة من المذكرة. فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 21/03/2023.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الفرعي :
حيث عابت المستأنفة فرعيا شركة م.ب. على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لتبنيه لتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير بنحدو الذي لم يعتبر عند احتساب الدين الفوائد والحال أن العقود المبرمة بين الطرفين قد حددت سلفا كيفية احتساب هذه الفوائد ملتمسة تبعا لما ذكر تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به والرفع من المبلغ المحكوم به ابتدائيا إلى مبلغ 12.844.378,92 درهم.
وحيث إن المحكمة لاستجلاء حقيقة الدين ارتأت تمهيديا الأمر بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير موراد نايت علي الذي حددت مهمته في الاطلاع على عقود الائتمان الإيجاري وعقود الكفالة ووثائق الملف والسجلات الحسابية وكافة الوثائق التي توجد بحوزة الطرفين وعلى ضوء ذلك تحديد الأقساط غير المؤداة والرأسمال المتبقي والكل وفق الضوابط المحاسباتية المعمول بها في هذا المجال، فخلص الخبير أخذا بعين الاعتبار لأداء مبلغي (1.217.000 درهم) بتاريخ 21/12/2018 ومبلغ (250 ألف درهم) بتاريخ 11/04/2019 ومنتوج الناقلتين المسترجعتين المحدد في 286.000 درهم إلى تحديد المديونية اصلا وفوائد في مبلغ إجمالي قدره 12.533.708,88 درهم
وحيث إن الخبرة المأمور بها وردت موضوعية واحترمت الشكليات المتطلبة قانونا مما ارتأت معه المحكمة المصادقة عليها ويتعين بالتالي اعتبار الاستئناف الفرعي والرفع من المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 12.533.708,88 درهم.
وحيث يتبين من عقود الكفالة المصححة الإمضاء أن المستأنف أصليا لحسن (ا.) كفل بصفة شخصية وتضامنية أداء جميع المبالغ التي ستترتب بذمة المدعية الأصلية شركة ب. أصلا وفوائد مما يكون معه الحكم القاضي عليه بالأداء بشكل تضامني مبني على أساس سليم كما أن المستأنف عليه ابراهيم (ا.) لم يوقع على مجموع عقود الائتمان الستة باستثناء عقد الائتمان الإيجاري عدد 0579600 المؤرخ في 8/4/2014 موضوع المبلغ 440.983,48 درهم مما يكون معه كذلك الحكم بالأداء في حدود مبلغ هذا العقد أي مبلغ 1850860,50 درهم صائبا مما يتعين معه تأييده بهذا الخصوص.
في الاستئناف الأصلي :
حيث عاب الطرف المستأنف أصليا شركة ب. والسيد لحسن (ا.) على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل الموازي لانعدامه بسبب عدم رده على الدفوع المثارة خلال المرحلة الابتدائية بخصوص عدم احترام الطرف المستأنف عليه لمسطرة التسوية الودية فضلا عن الكشف الحسابي المدلى به ورد مخالفا لمقتضيات الفصل 496 من مدونة التجارة ملتمسا تبا لما ذكر إلغاء الحكم وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
لكن حيث من جهة أولى وبخصوص الدفع بعدم احترام مسطرة التسوية الودية فإن الثابت من وثائق الملف أن هذا الدفع أصبح متجاوزا اعتبارا لصدور أوامر باسترجاع المنقولات صدرت بشأنها أحكام حائزة لحجية الشيء المقضي به فضلا عن أن مناط الدعوى الحالية هو الدين المتخلذ عن الأقساط غير المؤداة المتعلقة بعقود الائتمان الإيجاري مع توابعها مما يكون معه الدفع المثار غير ذي أساس سليم ويتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع بالمنازعة في الدين فإن الدفع المثار يبقى غير ذي اعتبار بالنظر لكون المحكمة لم تكتف بما ورد بالكشف الحسابي المدلى به بل أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير نايت علي موراد الذي خلص إلى تحديد المديونية أصلا وفوائد في مبلغ إجمالي قدره 12.533.708,88 درهم طبقا لما فصل أعلاه مما تكون معه الأسباب المسطرة بالاستئناف الأصلي غير مبنية على أساس سليم ويتعين ردها مع تحميل رافعها الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا و حضوريا:
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى 12533708,88 درهم وجعل الصائر بالنسبة.