Réf
60426
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1086
Date de décision
13/02/2023
N° de dossier
2022/8221/5961
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Recouvrement de créance, Pandémie de COVID-19, Ouverture de Crédit, Obligation de paiement, Force majeure, Expertise bancaire, Contrat de prêt, Clôture de compte bancaire, Cessation manifeste des paiements, Absence de préavis
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur et sa caution au paiement d'une créance bancaire, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement de crédit après avoir validé le montant de la créance par une expertise judiciaire. L'appelant soulevait l'irrégularité de la créance, tirée du cumul de deux concours bancaires distincts, la rupture abusive du crédit en violation des dispositions de l'article 525 du code de commerce, et invoquait la force majeure liée à la crise sanitaire pour justifier son défaut de paiement. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la rupture abusive, retenant que le défaut de paiement de plusieurs échéances, antérieur à la crise sanitaire, caractérise un état de cessation manifeste des paiements du client autorisant l'établissement bancaire, en application de l'article 525 du code de commerce, à clore l'ouverture de crédit sans préavis. La cour juge en outre que la pandémie ne saurait constituer un cas de force majeure exonérant le débiteur d'une obligation de paiement, rappelant que l'impossibilité d'exécuter une telle obligation n'est que rarement admise et que les textes relatifs à l'état d'urgence sanitaire n'ont suspendu que les délais légaux et réglementaires, et non les obligations contractuelles. Elle valide par ailleurs les conclusions du rapport d'expertise, considérant que l'expert n'a pas excédé sa mission en se référant aux dispositions légales et aux usages bancaires pour déterminer la date de clôture du compte. En conséquence, le jugement de première instance est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : حيث تقدمت به شركة م.ع.د. و من معها بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/11/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة بنكية و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/09/2022 تحت عدد 8856 ملف عدد 6706/8202/2021 و القاضي في الشكل بقبول الدعوىو في الموضوع بالحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 655.498,51 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني في الأدنى وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات. و حيث ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 14/11/2022 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 28/11/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يكون معه استئنافها مستوف لشروطه صفة و اجلا و أداء و يتعين التصريح بقبوله. و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن ت.و. تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه دائن للمدعى عليها الأولى بمبلغ 655.498,51 درهم حسب الثابت من عقد قرض متوسط الأمد مؤرخ في 04/07/2017 ومصحح الإمضاء بتاريخ 05/07/2017 ومن الرصيد المدين المسجل بكشف الحساب المؤرخ في 31/07/2020 والمحصور الفوائد بتاريخ 19/06/2020 وأن المدعى عليها توقفت عن تسديد رصيد الدين المترتب بذمتها وأنه وجه لها إنذارا وبقي بدون جدوى وأنه بمقتضى كفالة تضامنية مصححة الامضاء بتاريخ 10/11/2019 التزم المدعى عليه الثاني بضمان وكفالة جميع ديون المدعى عليها الأولى في حدود مبل 1.000.00,00 درهم بالإضافة إلى الفوائد والعمولات المترتبة عنه كما منح كفالته الشخصية بموجب عقد القرض المؤرخ في 04/07/2017، لأجل ذلك التمس الحكم على المدعى عليهما بالأداء تضامنا لفائدته مبلغ 655.498,51 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر احتساب الفوائد في 19/06/2020 إلى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق المدعى عليه الثاني وتحميل المدعى عليهما الصائر وأرفق المقال بعقد قرض متوسط الأمد وبكشوفات الحساب وبعقد كفالة وبإنذارين مع محضر تبليغهما. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 30/09/2021 والتي التمس من خلال الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا رفضها موضوعا وتحميل المدعي الصائر واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة وحفظ حقه في التعقيب عليها وحفظ البت في الصائر وأدلى بكشف وبرسالة وكشف حساب وبصورة لعقد الرهن وبمستخرج من الجريدة الرسمية. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 30/09/2021 والتي أفاد من خلالها من حيث الشكل أن المدعي أسس دعواه على وجود عقد قرض متوسط المدى والتمس الحكم بالأداء ولم يلتمس الفسخ والحال أنه يتعين فسخ العقد قبل طلب الأداء وهو ما يجعل الدعوى غير مقبولة ومن حيث الموضوع أفاد أنه بالرجوع إلى عقد القرض المتوسط المدى المؤرخ في 04/07/2017 وإلى الرسالة الإنذارية سيتأكد بأن البنك يقر بأنه قام بحصر حساب القرض بتاريخ 30/05/2020 وأن البنك يكون قد تعمد إيقاف آثار عقد القرض الممنوح للمدعى عليها بعلة توقفها عن الدفع خلال فترة كورونا رغم وجود قانون يوقف جميع الآجالات القانونية مما يجعل تصرف مشوب بالتعسف كما أن الإنذار المحتج به يتضمن أقساطا تعود لفترة زمنية أعلنت خلالها الدولة الحجر الصحي بفعل تفشي وباء كورونا وهو طارئ يجعل تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها التعاقدية مستحيلا مستدلا بحكم قضائي وأضاف بأن مبلغ الأقساط المتبقية عن القرض تقل بكثير عن المبالغ المطالب بها في الدعوى ذلك أن بالإطلاع على جول الاستخماد سيتأكد بأن مبلغ المديونية بتاريخ وقف العقد هي 353.101,94 درهم فقط وليس المبلغ المطالب به وأن سبب توقف المدعى عليها هي قوة قاهرة وكان على البنك إعادة جدولة القرض عوض اللجوء إلى مقاضاة المدعى عليها وأن البنك فضل مقاضاة المدعى عليها رغم توقفها عن الدفع خلال فترة كورونا رغم وجود قانون يوقف سريان الآجالات بل واحتسب فوائد ضدا عن القانون وعقد القرض في المادة 14 يشير إلى وجوب الاكتتاب في عقد تأمين يغطي جميع الأخطار وأن البنك ملزم بالإدلاء بعقد التأمين ليتسنى للمدعى عليها إدخال الشركة المؤمنة ومن جهة أخرى فإن البنك قام بالتوصل برهن لمجموعة من عقارات المدعى عليها فضلا عن كفالة شخصية لمسيرها بمبالغ تفوق حتى قيمة الدين المطالب به وأن البنك قام بحصر الحساب بشكل تعسفي ولم يصل إلى السقف المتفق عليه وهو 700.000,00 درهم، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا رفضها موضوعا واحتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة حسابية وحفظ حق المدعى عليها في التعقيب وحفظ البت في الصائر وأدلى بصورة لرسالة إنذار وبجدول الاستخماد وبصورة لعقد الرهن وبمستخرج من الجريدة الرسمية. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه الثاني بجلسة 21/10/2021 والتي أفاد من خلالها من حيث الدفع بعدم الاختصاص النوعي أن الاختصاص النوعي من النظام العام وعلى الأطراف اثارته أمام المحكمة قبل أي دفع أو دفاع في الجوهر وأن المادة 5 من القانون رقم 95/53 حددت بصفة حصرية الحالات التي ينعقد فيها الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية وأن من بينها الدعاوى التي تنشأ بين التجار بمناسبة أعمالهم التجارية وأن المدعى عليه الثاني عند توقيعه لعقد الكفالة لم يكن يمارس عملا تجاريا وأن المدعى عليه هو شخص طبيعي ليس بتاجر ويتعين مقاضته أمام المحاكم المدنية وليس التجارية وأن عقد الكفالة هو عقد مدني ونص عليه المشرع في ق ل ع مما تكون معه المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبت في النزاع، ملتمسا الكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وباختصاص المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء وتحميل المدعي الصائر واحتياطيا من حيث الموضوع حفظ حقه في مناقشة جوهر الدعوى بعد البت في الاختصاص وحفظ البت في الصائر. وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 21/10/2021 والتي التمس من خلالها رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى. وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 22/10/2021 والرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في الدعوى. وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 28/10/2021 والتي أفاد من خلالها أن المادة 9 من قانون إحداث المحاكم التجارية تنص على أنه " تختص المحكمة التجارية بالنظر في مجموع النزاع التجاري الذي يتضمن جانبا مدنيا" مستدلا باجتهادات قضائية، ملتمسا رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والحكم وفق المقال الافتتاحي. وبناء على الحكم عدد 2121 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 04/11/2021 والقاضي باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في الدعوى مع حفظ البت في الصائر والذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 463 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2022. وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 31/03/2022 والتي أكد فيها نفس دفوعاته بالمذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 30/09/2021. وبناء على الحكم التمهيدي عدد 948 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 21/04/2022 والقاضي بإجراء خبرة بنكية يعهد بها للخبير عادل (ب.) والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 655.498,51 درهم. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 15/09/2022 والتي التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق ملتمسات المقال الافتتاحي. وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 15/09/2022 والتي أفاد من خلالها أن الخبير استبعد جميع حجج ووثائق المدعى عليها وأن الخبير خرج عن حياده ولم يأخذ بوثائق المدعى عليها وأن البنك قام بالخلط بين عقدين مستقلين الأول هو عقد التسهيلات والثاني هو عقد القرض وقام بضم مديونية العقدين معا بدون وجه حق وهو ما سايره فيه الخبير وأن الخبير لم يحدد تاريخ حصر الحساب وأن البنك قام بحصر الحساب دون اشعار المدعى عليها بذلك وتعسف في ذلك وقام بحصره خلال فترة كورونا رغم وجود قانون بوقف سريان جميع الآجالات وأن توقف المدعى عليها عن الأداء كان بسبب قوة قاهرة والبنك كان عليه إعادة جدولة القرض عوض مقاضاة المدعى عليها رغم توصله بطلب من هاته الأخيرة مؤشر عنه لتأجيل الأداء واستمر في احتساب الفوائد وأن البنك لم يقم بإدخال شركة التأمين ويتوفر على رهن ملتمسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا ارجاع المهمة للخبير وحفظ حق المدعى عليها في التعقيب على الخبرة وحفظ البت في الصائر. و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية: أسباب الأستئناف حيث تتمسك الطاعنة بأن ما تنعاه الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب و خرقه للقانون عدم رده على دفوعها ووثائقها بشكل سليم وفساد التعليل الموازي للانعدام ذلك أن التعليل المذكور يكون قد جانب الصواب فيما قضى به باعتماده على ما خلص اليه تقرير الخبير عادل (ب.) دون الإلتفات الى دفوع العارضة أولا من حيث خرق الحكم الإبتدائي لمقتضيات الفصلين 230 من ق ل ع و المادة 524 و 525 وما يليها من مدونة التجارة فإن الحكم الابتدائي قد ساير ماجاء في مقال البنك وقضى على العارضة بالأداء والحال ان الامر يتعلق بعقدين وليس بعقد واحد يربط العارضة بالبنك المستأنف عليه فالعقد الأول يتعلق بتسهيلات الصندوق موضوع عقد رهن مؤرخ في 2000 والعقد الثاني يتعلق بعقد القرض متوسط الأمد المضمون برهن رسمي والذي أبرم سنة 2017 وان كل عقد مستقل عن الآخر وله شروطه وأحكامه وضماناته المستقلة على العقد الأخر وأن البنك قد ضم مديونية العقدين معا بدون وجه حق وهو سايرته المحكمة الابتدائية والتي لم تميز بدورها بدوره بين العقدين رغم إختلاف كل واحد عن الآخر واستقلاله بشروطه وأن الحكم المستأنف يكون قد خالف مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع التي تنص على ان العقد شريعة المتعاقدين وان البنك لا يمكنه إلزام العارضة بأداء التزامات مالية ناتجة عن عقدين بحجة عدم إحترام العارضة لأحدهما وذلك لان كل عقد يستقل عن الأخر سواء في الأحكام او في الأثر القانوني وإن كانت المحكمة الابتدائية قد ردت دفع العارضة بوجود سلوك البنك لمسطرة فسخ العقد قبل المطالبة بالأداء بحجة أنه قد قام بحصر الحساب ، فإن البنك يبقى غير محق في إدماج العقدين معا والمطالبة بدينين مختلفين دون إثبات خرق العارضة لالتزاماتها المضمنة بهما ويكفي الإطلاع على عقد الرهن المنصب على عقار العارضة ذي الرسم العقاري عدد 1437/46 المبرم في 11/7/2017 يلتزم بمقتضاه البنك المستأنف عليه في الفصل 2 منه بأداء جميع ديونه الناتجة عن حسابها الجاري وكذا جميع العمليات السابقة الحالية والمستقبلية الناتجة عن حسابها الجاري، وبصفة عامة بأداء جميع المبالغ الأساسية والفوائد بنسبة 8 في المائة خلال السنة، وبأداء جميع الديون التي قد يكون البنك دائنا بها للعارضة وذلك الى غاية 700.000 درهم . وأن حساب العارضة الجاري وباحتساب عقد القرض الذي ثم حصره بشكل تعسفي لم يصل الى السقف المتفق عليه وهو 700000 درهم رغم إضافة المدعي الجميع فوائده وذعار التأخيرات وهو ما يجعل الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما أجاز للبنك دمج العقدين معا دون الالتفات الى مقتضياتها وشروطها بل قضى بالأداء دون التحقق من وصوع العارضة الى سقف 700.000 درهم وهو ما يجعل العارضة محقة في مقاضاته من اجل التعسف في إقفال حسابها وعدم احترام الشروط العقدية المتفق عليها وأن الحكم المستأنف قد خرق كذلك مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة التي تمنع فسخ الاعتماد او تخفيض مدته دون إشعار ودون ان يقل الاجل عن 60 يوما وأن المستأنف عليه لم يشعر العارضة ولم يحترم الاجل القانوني المنصوص عليه كما ان العارضة لم تتجاوز سقف الاعتماد الممنوح لها وهو ما يجعل الحكم مخالفا للقانون فيما قضى به مما يتيعن معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا برفضها . و من حيث خرق الحكم الابتدائي لمقتضيات المادة 525 و 503 من مدونة التجارة ولتعديلات قانون المالية لسنة 2020 والمقتضيات المادة 6 من مرسوم القانون 2.20.292 الصادر في 23 مارس 2020 فإن ما تنعاه العارضة على الحكم المستأنف كذلك هو تعليله بكون العارضة قد توقفت عن أداء أقساط القرض من يناير 2020 وثم حصر الحساب بتاريخ 19/06/2020 داخل اجل سنة ويكون بذلك قد احترم مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وأن مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة تتعلق بحالة توقف الزبون عن تشغيل الحساب لمدة سنة وان البنك كان ملزما بإشعار العارضة قبل حصر حسابها وهو ما لم يقم به ولادليل بالملف على قيام البنك بهذا الالتزام القانوني بل لا دليل بالملف لما يفيد احترامه لأجل 60 يوما المنصوص عليها في المادة 525 أو 503 من مدونة التجارة بل إن المحكمة الابتدائية قد أجازت تصرف البنك الذي حصر حساب العارضة بتاريخ 19/06/2020 هو تاريخ كانت فيه جميع الاجالات متوقفة بصريخ نص القانون وأن البنك قد قام من تلقاء نفسه بوقف حساب الشركة بتاريخ 19/06/2020 أي في عز أزمة كورونا وفي وقت كان فيه جميع المغاربة تحت الحجر الصحي ودون الأخذ بعين الاعتبار لتعديلات قانون المالية لسنة 2020 والذي فرض على الأبناء رصد اعتمادات لازمة لتغطية فروض المضمونة لفائدة كل أصناف المقاولات مع الأبناك والمؤسسات المالية مع تحديد سعر الفائدة في 3,5 كحد أقصى ومدة السداد في 7 سنوات مع فترة إعفاء سنتين وضمان من طرف الدولة يصل الى 90 في المائة بالنسبة للمقاولات التي يقل دخلها السنوي عن 5 ملايين درهم . كما أن البنك قد حصر الحساب دون ان يشعر العارضة وتعسف في ذلك بل قام بحصره خلال فترة جائحة كورونا رغم وجود قانون يوقف سير جميع الاجالات القانونية، وأن توقيف عقد القرض في فترة زمنية صدر بشأنها قانون الطوارئ الصحية الذي نص مادته السادسة على وقف سريان جميع الأجال يجعل تصرف البنك مشوبا بالتعسف، و كما ان الإنذار الذي عزز به البنك مقاله يتضمن أقساطا تعود لفترة زمنية أعلنت خلالها الدولة الحجر الصحي بفعل تفشي وباء كورونا بموجب مرسوم القانون 2.20.292 الصادر في 23 مارس 2020 وهو طارئ يجعل تنفيذ العارضة لالتزاماتها التعاقدية مستحيلا وأن هذا ما استقرت عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في العديد من أحكامها ومنها الحكم عدد 6272 ، الصادر بتاريخ 19/11/2020 وأن السيد الخبير إعتمد في إنجاز تقريره حسب ما هو مضمن بتقريره على تصريحات الطرفين والحجج المقدمة من طرفهما على حد سواء، إلا أنه بالرجوع إلى الخلاصة التي إنتهى إليها في تقريره يتضح بشكل جلي أنه إستبعد جميع الحجج والوثائق العارضة وأن السيد الخبير قد خرج عن حياده ولم يراع أي وثيقة من الوثائق المدلى بها بين يديه من طرف العارضة وممثلها القانوني ، وبالمقابل فقد أخد بالوثائق التي أمدها به البنك على علاتها ودون مناقشة وثائق العارضة وكما سبق للعارضة ان أوضحت بين يديه فإن جوهر الخصومة تتلخص في كون البنك ت.و. قد تقدم بمقال افتتاحي يزعم فيه إنه دائن للعارضة شركة م.ع.د. بما قدره 655.498,51 درهم عن باقي القرض المتوسط الأمد المؤرخ في 04/07/2017 وكذا الرصيد المدين المسجل بكشفها الحسابي البنكي المؤرخ 31/07/2020 و المحصور الفوائد بتاريخ 19/06/2020 ملتمسا الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية معززا دفوعه بكشوف حسابية وأن السيد الخبير قد جعل من نفسه محكمة واصدر حكما بخصوص المديونية وأن الخبير قد أصدر حكما باتا في المنازعة واعتبر أن الامر يتعلق بقرض واحد وليس قرضين وبان جميع الديون تصبح حالة ولا يمكن التفريق بينها وهو ما يتناقض مع جوهر مهمته لان اصدار الاحكام من اختصاص القضاء وليس الخبراء كما ان القول بأن جميع الأقساط تصبح حالة يجعل السيد الخبير قد خرق مقتضيات القانون التي تلزمه بإجراء خبرة في حدود المأمورية دون ان يتعداه الى الاستشهاد بأحكام القضاء وبالضوابط وغيرها و فضلا عن كون السيد الخبير قد استشهد بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر ان قيام البنك بحصر الحساب البنكي داخل اجل سنة هو تصرف سليم والحال ان هذا الفصل يتعلق بحالة التوقف عن تشغيل الحساب وهو بذلك قد خلع جبة الخبير وحل محل مجلس القضاء باستشهاده بفصول القانون وإبدائه لرأيه القانوني الذي هو من صميم اختصاص القاضي بوحده وان الخبير بتطاوله على هذه النقطة القانونية يكون قد تجاوز اختصاصاته وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الحكم التمهيدي وللفصل 59 من ق م م بل إن الخبير لم يكلف نفسه عناء الإدلاء بما يفيد إشعار العارضة من طرف البنك بحصر الحساب ولم يميز بين عقد القرض وعقد التسهيلات والحال ان ذلك هو من صميم عمله كخبير بنكي كما أن استنتاج الخبير بأن مبلغ المديونية هو 655.498,51 درهم يتناقض مع وثيقة جدولة القرض الصادر عن البنك نفسه والمؤشر عليها من طرفه سيتاكد له بأن مديونية العارضة بتاريخ وقف العقد من طرف البنك هي 353101,94 درهم فقط وليست 655.498,51 درهم وأن البنك المستأنف قد تعمد بتاريخ 30/05/2020 حسب الثابت من رسالته الإنذارية وبتاريخ 22/06/2020 حسب الثابت من كشف حسابه المسلم للعارضة حصر مديونية العارضة خلال فترة كورونا واعتبار ان العارضة متماطلة عن الدفع ومطالبتها بأداء جميع الاقساط واعتبارها حالة وباحتساب الأقساط المتبقية بجدول القرض سيتأكد للمحكمة ان البنك قد حصرها في مقاله في مبلغ 655.498,51 درهم والحال انها لا تصل الى 353101,94 درهم رغم وجود حالة الطوارئ الصحية مما يكون معه التقرير المعتمد عليه باطلا ومشوبا بعدة عيوب شكلية شكلية وجوهرية تجعله هو والعدم سواء مما يتيعن معه إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلبات وإحتياطيا برفضها وإحياطيا جدا بإجراء خبرة بنكية تعهد محمة إنجازها لخبير مختص في العمليات البنكية مع الأخد بعين الإعتبار وثائق العارضة ودفوعها . وبخصوص عدم اعتبار الحكم الابتدائي لجائحة كورونا بمثابة قوة قاهرة وخرق الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 14 من عقد القرض اعتبر الحكم المستأنف بأن العارضة قد توقفت عن أداء الأقساط مند يناير 2020 أي قبل جائحة كورونا التي حلت في مارس 2020 وأن الحكم الابتدائي لم ينتبه على ان البنك كان عليه ان يوقف سريان الأجال من مارس 2020 وان لا ينذر العارضة بالأداء في ظل توقف سريان الاجالات بمقتضى نص قانوني وإن كانت العارضة قد تخلفت عن أداء قسطين لشهري يناير وفبراير فإن عدم توجيه أي رسالة إنذارية لها خلال قبل حلول جائحة كورونا يجعل العارضة مشمولة بالضرر الناتج عن الجائحة فحتى عقد القرض نفسه في المادة 10 منه يشترط قبل فسخ العقد وجوب قيام البنك بإشعار العارضة وهو ما لم يثم و بالتالي فإن عدم إشعار العارضة إلا بعد دخول جائحة كورونا يجعل توقفها عن الأداء هو بسبب قوة قاهرة وان البنك كان عليه إعادة جدولة القرض عوض اللجوء الى مقاضاة العارضة لكونه قد توصلت بطلب من العارضة مؤشر عنه لتأجيل الأداء لم يلق أي رد منها ، بل إن البنك قد إستمر في احتساب الفوائد القانونية خلال فترة كوفيد ولم يستجب لطلب العارضة المقدم له والمؤشر عليه وقام بتحويل حساب العارضة الجاري الى حساب منازعات. أن البنك المستأنف إن كان قد فضل مقاضاة العارضة بسبب توقفها عن الدفع خلال فترة جائحة كورونا رغم وجود مرسوم يوقف سريان جميع الآجال القانونية، بل واحتسب لنفسه فوائد ضدا عن القانون فإن عقد القرض نفسه في المادة 14 يشير الى وجوب الاكتتاب في عقد تأمين يغطي جميع الاخطار ، وأن البنك ملزم بالإدلاء بعقد التامين ليتسنى للعارضة إدخال الشركة المؤمنة مادامت الفترة التي يطالب بها البنك بالأداء والتي على أساسها ثم حصر الحساب هي فترة جائحة كورونا ومن جهة أخرى فإن البنك قد قام بالتوصل برهن لمجموعة من عقارات العارضة منها الرسم العقاري عدد 1437/46 و 1449/46 فضلا عن كفالة شخصية لمسير الشركة بمبالغ تفوق حتى قيمة الدين المطالب به، وأن البنك المستأنف إن كان قد فضل مقاضاة العارضة بسبب توقفها عن الدفع خلال فترة جائحة كورونا رغم وجود مرسوم يوقف سريان جميع الآجال القانونية، بل واحتسب لنفسه فوائد ضدا عن القانون، فإن عقد القرض نفسه في المادة 14 يشير الى وجوب الاكتتاب في عقد تأمين يغطي جميع الاخطار وأن البنك ملزم بالإدلاء بعقد التأمين ليتسنى للعارضة إدخال الشركة المؤمنة مادامت الفترة التي يطالب بها البنك بالأداء والتي على أساسها ثم حصر الحساب هي فترة جائحة كورونا وهو ما يجعله متملصا من تفيد التزاماته العقدية المتفق عليها ويجعل دعواه الحالية مرفوضة كما يجعل العارضة محقة في مقاضاته من اجل التعسف في إقفال حسابها وعدم احترام الشروط العقدية المتفق عليها ومن جهة أخرى فإن البنك قد قام بالتوصل برهن لمجموعة من عقارات العارضة منها الرسم العقاري عدد 1437/46 و 1449/46 فضلا عن كفالة شخصية لمسير الشركة بمبالغ تفوق حتى قيمة الدين المطالب به وهو معطى لم تأخذه المحكمة الابتدائية بعين الاعتبار، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلبات و احتياطيا برفضها و احتياطيا جدا باجراء خبرة بنكية مع الاخذ بعين الاعتبار وثائق العارضة ودفوعها و تحميل المستأنف عليها الصائر . وأدلت بنسختين تبليغية من الحكم المستأنف مع طي التبليغ . و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة جواب بجلسة 09/01/2023 جاء فيها أن أن "ت.و." دائن للمستأنفة "شركة م.ع.د." بما مجموعه 655.498,51 درهم حسب الثابت من عقد قرض متوسط الأمد مؤرخ ب 04/07/2017 و مصحح الإمضاء بتاريخ 05/07/2017 وكذا من الرصيد المدين المسجل بكشف الحساب البنكي المؤرخ ب 31/07/2020 المحصور الفوائد بتاريخ 19/06/2020 و المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من لدن البنك المستأنف عليه وأن المديونية المترتبة بذمة المستأنفة ناتجة عن الرصيد المدين موضوع تسهيلات الحساب الجاري كذا أقساط القرض غير المؤداة، حسب التفصيل الآتي : الرصيد السلبي بالحساب الجاري 215.532,33 درهم و 6 أقساط قرض غير مؤداة 86.777,94 درهم الرأسمال المتبقى من القرض 353.188,24 درهم ليكون المجموع 655.498,51 درهم ذلك أن المستأنفة توقفت فجأة و بدون مبرر مشروع عن سداد أقساط القرض الحالة ابتداءا من شهر يناير 2020، مما حدى بالبنك المستأنف عليه إلى حصر الحساب و ترصيده و تحويله للمنازعة مع سقوط الأجل و وقف احتساب الفوائد بتاريخ 19/06/2020، باعتبار أن عقد القرض يتيح للمؤسسة البنكية تقرير سقوط الأجل و المطالبة بالدين كاملا في حالة عدم أداء قسط واحد في أجله و أن البنك المستأنف عليه وجه عدة مطالبات بالأداء للمستأنفة، آخرها إنذار مؤرخ ب 19/05/2021 توصلت به بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 11/06/2021 لكنها تركت الأجل المضروب للأداء ينقضي دون إبراء ذمتها و لهذا، اضطر البنك المستأنف عليه إلى رفع دعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مواجهة كل من شركة م.ع.د. و كفيلها ، رامية للحكم عليهما بأدائهما على وجه التضامن مبلغ 655.498,51 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ حصر احتساب الفوائد في 19/06/2020 إلخ و أن منازعة المستأنفة في مقدار المديونية المترتبة بذمتها و المحكوم بها، غير مؤسسة و لا تُسعفها لأن كشف الحساب البنكي المستظهر به نظامي ومطابق للقانون و لدورية والي بنك المغرب ويتضمن مختلف العمليات المصرفية الدائنة والمدينة بشكل تسلسلي ومنتظم، مما يعتبر معه وسيلة إثبات يوثق بها أمام القضاء وله حجيته في الميدان التجاري إلى أن يثبت ما يخالفه عملا بالمادة 492 م.ت والمادة 156 من الظهير بمثابة قانون عدد 103.12 الصادر بتاريخ 22/01/2015 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها و أن الثابت من الفصل 9 من عقد القرض الرابط بين الطرفين أن مبلغ المديونية المتبقى بذمة المقترض يكون مبررا و مثبتا بشكل كافي من خلال كشف الحساب البنكي للزبون المقترض هكذا و أنه لم يثبت أبدا أن نازعت المستأنفة أو طعنت في التقييدات والبيانات المضمنة بكشف حسابها البنكي داخل الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية، وهو 30 يوما من تاريخ توجيه كشف الحساب إليها، رغم توصلها به بشكل دوري ومنتظم بداية كل شهر و أن تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية أقر ضمن خلاصته بعد الاطلاع على الدفاتر المحاسبية الممسوكة بانتظام من قبل المؤسسة البنكية و على كافة الوثائق المقدمة من الطرفين و بعد التأكد من احتساب الفوائد بناءا على ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين في عقد القرض و حصرها داخل أجل سنة من تاريخ آخر عملية دائنة طبقا للمادة 503م.ت مع خصم الأداءات التي تمت من قبل المستأنفة، خلص إلى تحديد مبلغ المديونية في 655.498,1 درهم محصور الفوائد بتاريخ 2020/06/19وتمسكت المستأنفة بعدم جواز ضم المديونيتين المترتبتين بذمتها بموجب رصيد الحساب الجاري من جهة و عقد القرض من جهة ثانية و المطالبة بهما بموجب دعوى واحدة لكن هذا السبب يبقى غير جدير بالاعتبار و مردودا على المستأنفة لأن لا شيء يمنع قانونا و لا اتفاقا من إقامة دعوى في مواجهة الزبون المدين للمطالبة بمجموع المديونية العالقة بذمته و لو باختلاف مصادرها أو العقود ،موضوعها و هو ما سار عليه العمل القضائي في المنازعات البنكية سيما و أنه لا ضرر على المستأنفة من تقديم المطالبة الحالية الشاملة في آن واحد للمديونية المترتبة بذمتها كما هي مفصلة أعلاه، و التي تضمنها كشف حساب بنكي ممسوك طبقا للقانون و أكدها تقرير خبرة حسابية أمر بها القضاء وتعيب المستأنفة على الحكم المستأنف عدم مراعاته لدفعها القائم على تعسّف البنك في حم المديونية خلال فترة الطوارئ الصحية و احتساب الفوائد عنها رغم وجود قانون يوقف سريان جميع الآجال، و بأن الإنذار الموجه لها يتضمن أقساطا تعود إلى فترة الحجر الصحي، مما يجعل تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية مستحيلا لكن ما تتمسك به المستأنفة لا يقوم على أي أساس قانوني سليم ذلك أنه غني عن البيان أن المشرع بمناسبة جائحة كورونا قد أصدر بتاريخ 23 مارس 2020 المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية و إجراءات الإعلان عنها، ( ج.ر عدد 6867 مكرر ، بتاريخ 24 مارس 2020، ص 1782) و أنه إذا كان المشرع وفق المرسوم بقانون المذكور قد أوقف سريان مفعول جميع الآجال، فإنه أقرنها بالأساس بالآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية و التنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة الطوارئ الصحية و لم ينص إطلاقا على وقف آجال أداء الأقساط الشهرية و الآجال الاتفاقية أو التعاقدية بين الأطراف و كما هو منصوص في المادة 6 من مرسوم بقانون المذكور وأن ما يؤكد ذلك هو أن لجنة اليقظة قد أعطت آنذاك إمكانية التقدم بطلب تأجيل سداد أقساط القرض بطلب من المقترض و بعد موافقة البنك، و هو الشيء الذي لم تقم به الشركة المستأنفة و من جهة أخرى، و بخلاف ما تمسكت به المستأنفة ، يلاحظ المجلس الموقر بأن هذه الأخيرة توقفت عن سداد أقساط القرض شهر يناير 2020، أي قبل جائحة كورونا و قبل وقف الآجالات التي لم يبدأ العمل بها إلا لاحقا شهر مارس ،2020 و بالتالي فإن لا علاقة لواقعة التوقف عن سداد القرض بحالة القوة القاهرة التي تتذرع بها المستأنفة بدون وجه صحيح و لا مبرر مشروع و أنه اعتبارا لما سبق، تكون أسباب الاستئناف غير مبررة و لا ترتكز على أساس صحيح من الواقع و لا من القانون، و أنه ينبغي تبعا لذلك التصريح بردها و يبقى الحكم المستأنف حكما مصادفا للصواب و مطابقا للقانون و معللا تعليلا كافيا من الناحية الواقعية و القانونية ، ملتمسة التصريح برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته و تحميل المستأنفين الصائر. و بناء على ادلاء نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثيقة بجلسة 23/01/2023 جاء فيها أن البنك قد تفادي الإدلاء بعقد الرهن الذي التزم بمقتضاه بأداء جميع الديون الناتجة عن العمليات الحالية والأنية والمستقبلية للحساب الجاري للعارضة وباداء جميع الديون الرئيسية والفوائد المحتسبة في حدود 10 في المائة وذلك الى حدود 250.000 درهم وأن هذا الإلتزام هو واضح في البند 2 من عقد الرهن المدلى به رفقته وبالتالي فإن البنك لم يكن محقا في مقاضاة العارضة مادام الرصيد السلبي لم يصل الى 250.000 درهم وأن العارضة تدلي رفقته بنسخة من عقد القرض المتضمن لإلتزام البنك المذكور حسما لكل نقاش حول ما إذا كان محقا في حصر الحساب من عدمه مما يتعين معه التصريح بان البنك قد أخل بالتزامه تجاه العارضة والقول والحكم وفق ما جاء في مقالها الإستئنافي . وبخصوص وجود عقدين ولكل عقد شروطه والتزاماته التي لم يحترمها البنك الذي دفع في معرض جوابه بأنه محق في تقديم دعوى قضائية بناءا على مديونية بغض النظر عن سببها ولو باختلاف مصادرها لغياب الضرر وأن دفع البنك يبقى غير منتج لوجود ضرر لاحق بالعارضة يتمثل في حرمانها من التمتع ببنود الاتفاق الوارد في كلا العقدين ، كما ان لكل عقد شروطه والتزاماته التي تختلف عن الاخر والتي لا يجوز تجاوزهما فالعقد الأول يتعلق بتسهيلات الصندوق موضوع عقد رهن مؤرخ في 2000 والعقد الثاني يتعلق بعقد القرض متوسط الأمد المضمون برهن رسمي والذي أبرم سنة 2017 وان كل عقد مستقل عن الآخر وله شروطه وأحكامه وضماناته المستقلة على العقد الأخر ، وأن البنك قد ضم مديونية العقدين معا بدون وجه حق وهو ما سايرته المحكمة الابتدائية والتي لم تميز بدورها بدوره بين العقدين رغم اختلاف كل واحد عن الآخر واستقلاله بشروطه وان الحكم المستأنف يكون قد خالف مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع التي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين وان البنك لا يمكنه إلزام العارضة بأداء التزامات مالية ناتجة عن عقدين بحجة عدم إحترام العارضة لأحدهما وذلك لان كل عقد يستقل عن الأخر سواء في الأحكام او في الأثر القانوني وأن كانت المحكمة الابتدائية قد ردت دفع العارضة بوجود سلوك البنك لمسطرة فسخ العقد قبل المطالبة بالأداء بحجة أنه قد قام بحصر الحساب ، فإن البنك يبقى غير محق في إدماج العقدين معا والمطالبة بدينين مختلفين دون إثبات خرق العارضة لالتزاماتها المضمنة بهما ويكفي الإطلاع على عقد الرهن المنصب على عقار العارضة دي الرسم العقاري عدد 1437/46 المبرم في 11/07/2017 يلتزم بمقتضاه البنك المستأنف عليه في الفصل 2 منه بأداء جميع ديونه الناتجة عن حسابها الجاري وكذا جميع العمليات السابقة الحالية والمستقبلية الناتجة عن حسابها الجاري، وبصفة عامة بأداء جميع المبالغ الأساسية والفوائد بنسبة 10 في المائة خلال السنة، وبأداء جميع الديون التي قد يكون البنك دائنا بها للعارضة وذلك الى غاية 250.000 درهم وأن عقد القرض المتوسط الأمد من جهته يشير الى أن حساب العارضة الجاري وباحتساب عقد القرض الذي ثم حصره بشكل تعسفي لم يصل الى السقف المتفق عليه وهو 700000 درهم رغم إضافة المدعي الجميع فوائده وذعار التأخيرات وهو ما يجعل الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما أجاز للبنك دمج العقدين معا دون الالتفات الى مقتضياتها وشروطهما بل قضى بالأداء دون التحقق من وصولها الى سقف 700.000 درهم ولا سقف التسهيلات المحدد في 250.000 درهم، وهو ما يجعل العارضة محقة في مقاضاته من اجل التعسف في إقفال حسابها وعدم احترام الشروط العقدية المتفق عليها وأن الحكم المستأنف قد خرق كذلك مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة التي تمنع فسخ الاعتماد او تخفيض مدته دون إشعار ودون ان يقل الاجل عن 60 يوما وأن المستأنف عليه لم يشعر العارضة ولم يحترم الاجل القانوني المنصوص عليه كما ان العارضة لم تتجاوز سقف الاعتماد الممنوح لها وهو ما يجعل الحكم مخالفا للقانون فيما قضى به مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا برفضها . وبخصوص سوء تأويل البنك لمقتضيات المادة 6 من مرسوم القانون 2.20.292 الصادر في 23 مارس 2020 وعدم توصل العارض بأي اشعار قبل حصر الحساب ولا بأية كشوفات حسابها البنكي وخرق البنك لتعليمات لجنة اليقظة الاقتصادية فقد دفع البنك بان كشوفات حساب العارضة البنكي هي حجة الى ان يثبت ما يخالفها وبان العارضة كانت تتوصل بها بصفة دورية و دفع كذلك بان مقتضيات المادة 6 من قانون الطوارئ لا تلزمه وأن العارضة تنازع في الكشوفات المدلى بها وهي الكشوفات التي لم تتوصل بأي منها ولا وجود بالملف لما يثبت توصلها بها كما ان البنك كان ملزما بإشعار العارضة قبل حصر حسابها وهو ما لم يقم به والدليل بالملف على قيام البنك بهذا الالتزام القانوني بل لا دليل بالملف لما يفيد احترامه لأجل 60 يوما المنصوص عليها في المادة 525 أو 503 من مدونة التجارة بل إن المحكمة الابتدائية قد أجازت تصرف البنك الذي حصر حساب العارضة بتاريخ 19/06/2020 وهو تاريخ كانت فيه جميع الاجالات متوقفة بصريخ نص القانون وأن البنك قد قام من تلقاء نفسه بوقف حساب الشركة بتاريخ 19/06/2020 أي في عز أزمة كورونا وفي وقت كان فيه جميع المغاربة تحت الحجر الصحي ودون الأخذ بعين الاعتبار لتعديلات قانون المالية لسنة 2020 والذي فرض على الأبناء رصد اعتمادات لازمة لتغطية القروض المضمونة لفائدة كل أصناف المقاولات مع الأبناك والمؤسسات المالية مع تحديد سعر الفائدة في 3,5 كحد أقصى ومدة السداد في 7 سنوات مع فترة إعفاء سنتين وضمان من طرف الدولة يصل الى 90 في المائة بالنسبة للمقاولات التي يقل دخلها السنوي عن 5 ملايين درهم كما أن البنك قد حصر الحساب دون ان يشعر العارضة وتعسف في ذلك بل قام بحصره خلال فترة جائحة كورونا رغم وجود قانون يوقف سير جميع الاجالات القانونية وأن توقيف عقد القرض في فترة زمنية صدر بشأنها قانون الطوارئ الصحية الذي نص في مادته السادسة على وقف سريان جميع الأجال يجعل تصرف البنك مشوبا بالتعسف كما ان الإنذار الذي عزز به البنك مقاله يتضمن أقساطا تعود لفترة زمنية أعلنت خلالها الدولة الحجر الصحي بفعل تفشي وباء كورونا بموجب مرسوم القانون 2.20.292 الصادر في 23 مارس 2020 وهو طارئ يجعل تنفيذ العارضة لالتزاماتها التعاقدية مستحيلا وأن البنك حاول الدفع بان مقتضيات المادة 6 لا تلزمه لتعلقها بالآجال المنصوص عليها في النصوص التنظيمية والتشريعية وتناسى بأن حصر الحساب او إقفاله يخضع لنص تشريعي وهو مقتضيات مدونة التجارية التي سبق ان دفع بها البنك و البنك لاحق له في حصر حساب العارض في عز أزمة كورونا أي في وقت كانت فيه العارضة ومستخدميها ومسيرها تحت وطأة الحجر الصحي كما لا يمكن للبنك ان يستفيد من النصوص التشريعية او التنظيمية لحصر حساب العارضة وان ينكر عليها حقها في الإستفادة من نص تشريعي يوقف سريان جميع الآجال المنصوص عليها قانونا كما ان دفع البنك بان الأداء قد توقف مند شهر يناير 2020 وبان الجائحة لم تبدأ إلا بتاريخ مارس 2020 يدعونا للتساؤل حول سبب قيام البنك بحصر الحساب في عز كورونا وكذا عن سبب مطالبة العارضة بأداء جميع الأقساط الى غاية حصر الحساب وعن سبب عدم مطالبته فقط بالأقساط عن شهري 1 و 2 وأن الجواب عن هذه التساؤلات تلخص في رغبة البنك الإستفادة من جائحة كورونا لحصر حساب العارضة ومباشرة الإجراءات الكفيلة بتمكينها من مجموع الدين مع الفوائد بدون وجه حق وبالتالي فإن عدم إشعار العارضة إلا بعد دخول جائحة كورونا يجعل توقفها عن الأداء هو بسبب قوة قاهرة وان البنك كان عليه إعادة جدولة القرض عوض اللجوء الى مقاضاة العارضة لكونه قد توصلت بطلب من العارضة مؤشر عنه لتأجيل الأداء خلافا لما جاء في مذكرة البنك لم يلق أي رد منها بل إن البنك قد استمر في احتساب الفوائد القانونية خلال فترة كوفيد ولم يستجب لطلب العارضة المقدم له والمؤشر عليه وقام بتحويل حساب العارضة الجاري الى حساب منازعات وأن تصرف البنك يخالف حتى التعليمات المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس و التي فعلتها لجنة اليقظة الاقتصادية التي اصدرا في اجتماعها بتاريخ 19/03/2020 عدة تدابير لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة أهمها تأجيل سداد القروض البنكية وأن التدابير التي اتخذتها اللجنة المذكورة هي تدابير ملزمة للبنك ولا يمكنه تجاهلها غير ان البنك وبنفس تاريخ صدور قرارات لجنة اليقظة كافأت العارضة بحصر حسابها وتحويل ملفها لقسم المنازعات وكأنها ليست بشركة وطنية ومن جهة أخرى فإن البنك قد قام بالتوصل برهن لمجموعة من عقارات العارضة منها الرسم العقاري عدد 1437/46 و 1449/46 فضلا عن كفالة شخصية لمسير الشركة بمبالغ تفوق حتى قيمة الدين المطالب به مما يتعين معه رد دفوع البنك لعدم جديتها. وبخصوص منازعة العارضة في الكشوف الحسابية وبطلان تقرير الخبرة ذلك أن العارضة وخلافا لما جاء في جواب البنك قد نازع ليس فقط في الكشوف الحسابية بل كذلك في تقرير الخبير الذي إستبعد جميع الحجج والوثائق العارضة وأن السيد الخبير قد خرج عن حياده ولم يراع أي وثيقة من الوثائق المدلى بها بين يديه من طرف العارضة وممثلها القانوني ، وبالمقابل فقد أخد بالوثائق التي أمدها به البنك على علاتها ودون مناقشة وثائق العارضة وكما سبق للعارضة ان أوضحت بين يديه فإن جوهر الخصومة تتلخص في كون البنك ت.و. قد تقدم بمقال افتتاحي يزعم فيه إنه دائن للعارضة شركة م.ع.د. بما قدره 655.498,51 درهم عن باقي القرض المتوسط الأمد المؤرخ في 04/07/2017 وكذا الرصيد المدين المسجل بكشفها الحسابي البنكي المؤرخ 31/07/2020 و المحصور الفوائد بتاريخ 19/06/2020 ملتمسا الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية معززا دفوعه بكشوف حسابية وأن السيد الخبير قد جعل من نفسه محكمة واصدر حكما بخصوص المديونية وأن الخبير قد أصدر حكما باتا في المنازعة واعتبر أن الامر يتعلق بقرض واحد وليس قرضين وبان جميع الديون تصبح حالة ولا يمكن التفريق بينها وهو ما يتناقض مع جوهر مهمته لان اصدار الاحكام من اختصاص القضاء وليس الخبراء كما ان القول بأن جميع الأقساط الأقساط تصبح حالة يجعل السيد الخبير قد خرق مقتضيات القانون التي تلزمه بإجراء خبرة في حدود المأمورية دون ان يتعداه الى الاستشهاد بأحكام القضاء وبالضوابط وغيرها و فضلا عن كون السيد الخبير قد استشهد بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر ان قيام البنك بحصر الحساب البنكي داخل اجل سنة هو تصرف سليم والحال ان هذا الفصل يتعلق بحالة التوقف عن تشغيل الحساب وهو بذلك قد خلع جبة الخبير وحل محل مجلس القضاء باستشهاده بفصول القانون وإبدائه لرأيه القانوني الذي هو من صميم اختصاص القاضي بوحده وان الخبير بتطاوله على هذه النقطة القانونية يكون قد تجاوز اختصاصاته وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الحكم التمهيدي وللفصل 59 من ق م م بل إن الخبير لم يكلف نفسه عناء الإدلاء بما يفيد إشعار العارضة من طرف البنك بحصر الحساب ولم يميز بين عقد القرض وعقد التسهيلات والحال ان ذلك هو من هو من صميم عمله كخبير بنكي كما أن استنتاج الخبير بأن مبلغ المديونية هو 655.498,51 درهم يتناقض مع وثيقة جدولة القرض الصادر عن البنك نفسه والمؤشر عليها من طرفه سيتاكد له بأن مديونية العارضة بتاريخ وقف العقد من طرف البنك هي 353101,94 درهم فقط وليست 655.498,51 درهم وأن البنك المستأنف قد تعمد بتاريخ 30/05/2020 حسب الثابت من رسالته الإنذارية وبتاريخ 22/06/2020 حسب الثابت من كشف حسابه المسلم للعارضة حصر مديونية العارضة خلال فترة كورونا واعتبار ان العارضة متماطلة عن الدفع ومطالبتها بأداء جميع الأقساط واعتبارها حالة وباحتساب الأقساط المتبقية بجدول القرض سيتاكد للمحكمة ان البنك قد حصرها في مقاله في مبلغ 655.498,51 درهم والحال انها لا تصل الى 353101,94 درهم رغم وجود حالة الطوارئ الصحية مما يكون معه التقرير المعتمد عليه باطلا ومشوبا بعدة عيوب شكلية وجوهرية تجعله هو والعدم سواء مما يتعين معه رد دفوع البنك ، ملتمسة رد دفوع المستانف عليه لعدم وجاهتها والحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي ومذكرتها الحالية وتحميل المستأنف علية الصائر. وأدلت بنسخة من عقد الرهن واجتماع لجنة اليقضة الاقتصادية . و بناء على ادلاء المستأنف عليه بمذكرة مستنتجات بجلسة 06/02/2023 جاء فيها أن المستأنف عليه يتمسك بكافة أوجه دفاعه المدلى بها سابقا و يؤكد أنه بخلاف ما تتذرع به المستأنفة، فإن عقد الرهن الرسمي على عقار أشار في فصله الأول على سبيل التذكير إلى فتح حساب جاري باسم المستأنفة، لكن دون تحديد سقف له و لا تحديد استعمالاته المختلفة بينما ضمانة الرهن العقاري قُرّرت لضمان استيفاء المديونية في حدود سقف أقصاه 250.000,00 درهم و على كل حال، فإن مديونية الحساب الجاري بلغت ما قدره 215.532,33 درهم لغاية تاريخ 19/06/2020 توقفت المستأنفة بشكل مفاجئ عن تسديد المديونية المترتبة عن هذا الحساب الجاري منذ شهر يناير 2020 ، و هي مديونية ثابتة في حقها مقدارا و استحقاقا و هو ما حدا بالمستأنف عليه إلى حصر الحساب و ترصيده و تحويله للمنازعة مع سقوط الأجل و وقف احتساب الفوائد بتاريخ 19/06/2020 ثم عمل على توجيه عدة مطالبات بالأداء للمستأنفة آخرها إنذار مؤرخ ب 19/05/2021 توصلت به بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 11/06/2021 قبل رفع الدعوى الحالية و أن محاولة تمسك المستأنفة بالمادة 6 من المرسوم بقانون 2.20.292 المؤرخ في 23 مارس 2020 المتعلقة بوقف الآجال، لا ينفعها و لا يسعفها، لأنها تتعلق بوقف احتساب الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية و التنظيمية ، و لا علاقة لها إطلاقا بوقف آجال أداء أقساط الديون و الآجال الاتفاقية أو التعاقدية بين الأطراف أما بخصوص توصيات لجنة اليقظة الاقتصادية، فإنها فتحت إمكانية تقديم طلب تأجيل سداد أقساط القروض من طرف زبناء المؤسسات البنكية الراغبين في ذلك مع اشتراط موافقة هذه الأخيرة على الطلب، غير أن المستأنفة لم تتقدم بأي طلب في هذا الصدد حتى يتسنى البت فيه بالقبول أو بالرفض و على كل حال فإن المستأنفة كانت متوقفة عن الأداء منذ شهر يناير 2020 أي حتى قبل جائحة كورونا أما بخصوص منازعة المستأنفة في مقدار المديونية، بالادعاء بأن المديونية محصورة في مبلغ 353.101,94 درهم خلافا لما استنتجه الخبير بأن مبلغ المديونية هو 655.498,51 درهم فإن هذه المنازعة تبقى غير جدية و واهية و لا تهدف سوى للتضليل، باعتبار أن الأمور واضحة و لا تحتمل أي تشكيك، لكون مبلغ 353.101,94 درهم الذي تقرّ به المستأنفة دون سواه إنما هو فقط مبلغ رأس المال المتبقى من القرض، بينما تسعى المستأنفة لإخفاء الرصيد السلبي بالحساب الجاري و الأقساط الستة غير المؤداة من مبلغ القرض إذ أن المديونية الاجمالية قدرها 655.498,51 درهم مما تبقى معه اسباب الاستئناف غير مبررة ولا اساس لها من الواقع ولا من القانون ولا تهدف سوى للمماطلة و التسويف و اطالة أمد النزاع ، ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف . و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة حضرت الأستاذة كميلي عن الأستاذ الناصري و ادلت بمذكرة و تسلمت نسخة منها الأستاذة العمراني عن الأستاذ بوريش فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/02/2023. محكمة الاستئناف حيث ينعى الطاعنان على الحكم خرق مقتضيات الفصلين 230 من ق ل ع و المادة 524 و 525 من م ت. عندما قام بضم مديونية العقدين معا و حصر الحساب بشكل تعسفي و لم يقم باشعارها عند فسخ الاعتماد. لكن حيث ان الثابت للمحكمة من وثائق الملف و الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية يلفى أنها احترمت فيها الشروط الشكلية و الموضوعية المتطلبة ، كما أنها أجابت عن جميع النقط المطلوبة في القرار التمهيدي خلافا لما نحى إليه الطرف المستأنف ، و أن الخبير اعتمد في إنجازها على الوثائق التي أدلى بها الطرفان و التي قام الخبير بتحليلها ودراستها ليخلص إلى النتيجة التي انتهى إليها مؤكدا ان الطاعنة ابرمت مع المستأنف عليه عقد تسهيلات الصندوق بمبلغ 250.000 درهم بتاريخ 27/07/2000 بسعر فائدة محدد في 10 % و الثاني بتاريخ 08/08/2017 بمبلغ 700.000 درهم بسعر فائدة محدد في 8% و ان قيام البنك بدمج مديونية الحسابين ليس من شانه المس بحجية الكشوفات الحسابية و بالتبعية المديونية المستحقة مادام ان البنك طبق الضوابط البنكية المعمول بها بخصوص الحساب الجاري التي تقتضي سقوط الاجل لكل الديون القائمة دون التفريق بينها ، فضلا على أن الخبير أعاد احتساب سلالم الفائدة استنادا للعقود الرابط بين الطرفين و أعاد احتساب فائدة الحساب الجاري طبقا لما هو متفق عليه بالعقد و المحدد في 8 % و قد بين ان البنك احترم هذه النسبة عند تحديده للمديونية . اما بخصوص ما نعاه الطاعن من خرق المستأنف عليه للمادة 525 من م ت فانه تجدر الإشارة أن المادة المذكورة تجيز للبنك إنهاء فتح الاعتماد دون إشعار وبإرادة منفردة في حالة التوقف البين عن الدفع و في حالة تراكم الديون الغير المؤداة و ان البنك عندما تبين له ان حساب الطاعنة قد عرف تعثرا في أداء الأقساط (خمسة أقساط بدون أداء من 19/01/2020 الى 19/05/2017 )و عمليات ضعيفة بالدائنية (اخر عملية دائنية كانت بتاريخ 11/06/2020 عبارة عن وضع مبلغ 3000 درهم) حسب ما ورد بتقرير الخبرة الشيء الذي تسبب في ارتفاع الرصيد المدين و ظهر تجميد الحساب فقام بقفل الإعتماد بعد اشعار الطاعنة و الكفيل بتاريخ 11/06/2020 وهو ما يجعل ما قام به البنك منسجما مع الفقرة الاولى من الفصل 10 لعقد القرض الرابط بين الطرفين وكذا المادة 525 من مدونة التجارة في فقرتها الرابعة التي تبقى واضحة في أن المؤسسة البنكية يمكن لها أن تقفل الاعتماد دون اجل في حالة توقف بين للمستفيد عن الدفع أو في حالة ارتكابه لخطأ جسيم و لا يمكن للمستأنفة الاحتجاج بوقوع فسخ تعسفي للاعتماد ما دام أنها في حالة توقف بين عن الدفع و يكون الخطأ غير ثابت وما تمسكت به المستأنفة على غير أساس. و حيث انه بخصوص مستند الطعن المستمد من انعدام حياد الخبير بسبب تطبيقه لمقتضيات المادة 503 من م ت فيبقى عديم الأساس، مادام ان الخبير تقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي والتي امرت الخبير بتحديد تاريخ قفل الحساب ، وبذلك فإن المادة 503 هي الواجبة التطبيق مادام ان قفل الحساب يكون بعد سنة من اخر عملية دائنة و التي حددها الخبير في 11/06/2020 و بالتالي يبقى تاريخ قفل الحساب هو 10/06/2021 و ان اعتماده على هذا المقتضى القانوني ليس من شانه المس بحجية الخبرة و الحياد الذي يتعين ان يتسم به و نفس الشيء بالنسبة لتحديد الخبير للضوابط البنكية المعمول بها في الحساب الجاري و التي تبقى تقنيات و قواعد بنكية يشير اليها لتعليل النتائج التي وصل اليها و طالما أن الطاعنة لم تدلي بأية حجة أو وثيقة تطعن في صحة و سلامة العمليات التي قام بها الخبير او تدحضها فإن خبرته كانت تقنية وطبقت القانونية المعمول بها في القواعد المحاسبية ، مما يكون معه مستند الطعن على غير أساس. و حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنين من وجود قوة قاهرة المتمثلة في جائحة كورونا و عدم تفعيل عقد التامين فانه بالرجوع الى تقرير الخبرة يلفى ان شركة م.ع.د. توقفت على اداء أقساط القرض قبل القانون رقم 292.20.2 الصادر بتاريخ 23/03/2020 المتعلق بوقف الآجال ،كما ان القوة القاهرة في الالتزامات التعاقدية هو دلك السبب الذي يبقى خارج عن ارادة المدين و لا يمكن تصور حدوته خلال ابرام العقد و يتعذر تجنبه عن طريق الوسائل المتاحة و ينتج عنه استحالة تنفيد التزام المدين و ان المتعارف عليه قضاء هو ان القوة القاهرة في الالتزامات التعاقدية المتعلقة بأداء مبالغ مالية لا يمكن ان تعفي المدين من الأداء حسب ما جاء في مقال جوليا (ه.) والذي ورد فيه ما يلي : « Il n'est, en effet, jamais matériellement impossible de payer tant que la monnaie existe ! La seule exception pourrait résider dans des cas très particuliers d'impossibilité matérielle de procéder au règlement des sommes dues, comme une maladie empêchant le débiteur hospitalisé de procéder au règlement des sommes dues ou un bug informatique empêchant d'effectuer le paiement à la date prévue…. » Julia Heinich, L'incidence de l'épidémie de coronavirus sur les contrats d'affaires : de la force majeure à l'imprévision, Recueil Dalloz, 2020, p.611et s. Cass. Com., 16 sep. 2014, n°13-20.306 : JurisData n° 2014-020972 ; D. 2014, p.2217, note J. François ; JCP G 2014, 1117, note V. Mazeaud ; RTD civ. 2014, p.890, obs. H. Barbier(. خاصة ادا لم يدلي المدين للمحكمة بما يفيد وجود صعوبات المالية تجعله في وضع يستحيل معه فيه اداء الواجبات القائمة على عاتقه مما يجعل القوة القاهرة المتسمك بها و المتمثلة في جائحة كورونا على غير أساسه هذا من جهة. و من جهة ثانية فانه في حالة استحالة التنفيذ المؤقت للالتزام فان المدين لا يمكن اعفائه من التنفيذ و انما يتم توقيف التنفيذ الا حين زوال السبب المتسبب في التوقف و بالتالي فان القوة القاهرة لا تعفي المدين من تنفيد التزامه إلا خلال الفترة التي الزمته بالتوقف عن دفع و القيام بما التزم به فضلا على ان الاستحالة المؤقتة لتنفيذ العقد تبرر توقفه خلال المدة المذكورة و انه في العقود ذات التنفيذ المستمر (Exécution successive ( مثل عقد القرض فان استحالة التنفيذ المؤقت ينتج عنها توقف العقد (Suspension du contrat ) خلال فترة الاستحالة و هو ما يمكن تفسيره بان التوقف هو مجرد مؤقت خلال تلك الفترة و ان العقد معلق الى حين زوال المانع و بزواله يسترجع العقد مفعوله مباشرة و بطريقة اوتوماتيكية. كما ان تمسك الطاعنان بمقتضيات الفصل 14 من عقد القرض الرابط بينهما و المتعلقة بالتامين فانه بغض النظر على كون البند المذكور يتعلق بالتامين على مجموع المنقولات التي تستعملها الشركة المستأنفة في نشاطها او التي رصدت لضمان القرض مضوع العقد دون ان يتضمن في بنوده أي مقتضى يتعلق بالتامين عن القوة القاهرة كما تمسكت بذلك الشركة الطاعنة فان هذه الأخيرة هي الملزمة باكتتاب عقدة التامين و ليس البنك المستأنف عليه (L’emprunteur s’oblige à faire assurer l’ensemble des biens…). فضلا على ان طلب إجراء خبرة لا يرتكز على اساس لوضوح الخبرة المنجزة و لخلو الملف من أي شيء يستوجب الأمر بإجرائها علما أن للمحكمة السلطة التقديرية في تقدير الامر بإجرائها من عدمه و يكون ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص على غير أساس و يتعين تبعا لما ذكر أعلاه تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا : في الشكل : قبول الاستئناف في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر. .