Virement bancaire international : la responsabilité de la banque donneuse d’ordre est présumée en cas de non-réception des fonds par le bénéficiaire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55049

Identification

Réf

55049

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2542

Date de décision

13/05/2024

N° de dossier

2024/8220/1673

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité bancaire relative à un virement international, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations du banquier donneur d'ordre. Le tribunal de commerce avait condamné un établissement bancaire à indemniser son client pour un virement non parvenu à son destinataire final.

En appel, la banque soutenait s'être exonérée de sa responsabilité en prouvant avoir exécuté l'ordre de virement en stricte conformité avec les instructions reçues. La cour écarte ce moyen au visa de l'article 523 du code de commerce, lequel institue une responsabilité de plein droit du banquier donneur d'ordre pour les fautes des banques intermédiaires qu'il a fait intervenir.

Elle retient que cette responsabilité est présumée et que le banquier ne peut s'en exonérer qu'en rapportant la double preuve du bon dénouement de l'opération et de l'absence de toute faute, tant de son chef que de celui des autres intervenants. Faute pour l'appelant de démontrer que le bénéficiaire avait effectivement reçu les fonds, sa responsabilité demeure engagée.

Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون .

حيت تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 22/2/2024 يستأنف من خلاله الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 26/10/2023 في الملف عدد 6114/8220/2023 القاضي : بالاداء لفائدة المستأنف عليها [شركة م.ك.] مبلغ 45.498,75 درهم ومبلغ 6.000,00 درهم تعويض عن الضرر .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية صفة و اجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المستأنف عليهاقدمت بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 30/5/2023 عرضت فيه أنها لها حسابا بنكيا مفتوحا لدى المدعى عليه بوكالة الجديدة تحت عدد 011170000010210000190166 وأنها في اطار أنشطتها التجارية كلفت المدعى عليه بتحويل مبلغ مالي قدره 6.375,00 أورو أي ما يعادل بالعملة المغربية 69.890,00 درهم لزبونتها [شركة S.B.V.] ذات الحساب 20407275983 73KNAB المفتوح لدى بنك K. بهولندا غير أن هذه الأخيرة لم تتوصل بمبلغ التحويل المودع لدى المدعى عليه والذي تم تحويله عبر نظام السويفت الشيء الذي اضطرت معه المدعية الى مراسلة المدعى عليه من أجل إيجاد حل في الموضوع وكان اخرها الإنذار المؤرخ في 2023/03/12 والذي توصل به بتاريخ 2023/04/13 والذي بقي بدون رد مبرزة بعد التقصي تبين أن أحد الأغيار هو من استفاد من المبلغ المحول الذي سحب مبلغ 4125 أورو وترك مبلغ 2250 أورو التي أرجعت.

لأجله فإنها تلتمس من الناحية الشكلية قبول المقال ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعى عليه [بنك ا.] في شخص ممثله القانوني بأدائه لفائدتها مقابل مبلغ 4125 أورو يقابلها بالدرهم المغربي مبلغ 45.498,75 درهم بالإضافة الى تعويض عن الضرر الناتج عن الإهمال والتقصير حسب مبلغ 10.000,00 درهم الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعىعليه الصائر. وأرفقت مقالها بإنذار مع محضر تبليغه وصورة من طلب الوساطة البنكية وصورة من بيان عملية التحويل وصورة من رسالة موجهة للشركة الهولندية وصورة من كشف حساب. وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 2023/07/20 والذي أجاب فيها أنه أمام غياب الأمر بالتحويل موضوع الدعوى المزعوم فإنه لا يمكن الوقوف على مادية العملية البنكية موضوع الدعوى. وحيث لذلك يتعين الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى وحيث من جهة أخرى، وبشكل احتياطي فإن البنك العارض أنجز العملية البنكية المتعلقة بالأمر بالتحويل بشكل دقيق وفقا للمعطيات المضمنة بالأمر بالتحويل كما أنه لئن تصرف [بنك ك. (K.)] بهولندا ، وهو بنك المستفيد، في مبلغ العملية بشكل أو بآخر فإن ذلك يعني البنك المدعى عليه الذي أنجز العملية بشكل مطابق لتعليمات المدعية المضمنة بالأمر بالتحويل كما عليه قام بإعلام المدعية بالعملية المدينة في حسابها البنكي لديه بإنقاص مبلغ 70.153,74 درهم الذي يمثل ما يعادل مبلغ 6.400 أورو مضاف إليه مصاريف وعمولة الخدمة ويتضمن معطيات المستفيد من العملية وسندها مبرزا أيضا أن المستفيد من التحويل يصبح مالكا لمبلغ التحويل بمجرد خصمه من حساب الأمر والذي كان بتاريخ 13/07/2021 طبقا للمادة 521 من مدونة التجارة وأن جميع العمليات التي تمت على مستوى بنك المستفيد لا شأن للبنك المدعى عليه بها وتؤكد توصل بنك المستفيد من مبلغ التحويل وانتهاءمهمة البنك المدعى عليه بشكل سليم. كما أنه بالرجوع إلى تفاصيل إنجاز العملية استنادا إلى الأمر بالتحويل الصادر عن المدعية يتبين أن البنك المدعى عليه أنجز العملية بشكل سليم وفقا للمعطيات المضمنة بالأمر يالتحويل ولم يثبت أي خطأ في جانبه وأن قيام مسؤولية البنك تقتضي مسبقا إثبات المعادلة الكلاسيكية من وضرر وعلاقة السببية وهو الأمر المنتف في نازلة الحال ملتمسا في الشكل الحكم بعدم القبول وفي الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل الشركة المدعية الصائر.

وأرفق مذكرته بصورة من الأمر بالتحويل وصورة من مستخرج نظام سويفت وصورة بيان عملية التحويل. وبناء على مذكرة المدعية التعقيبية المدلى بها بجلسة 2023/09/07 والتي عقبت فيها أن المدعى عليه قام تنفيذ تحويلات بنكية ارتكبه بنك أجنبي حل محله في تنفيذها وأن البنك يسأل عن جميع البنكية التي يرتكبها في تنفيذ التحويل سواء اختارها أم لا مع حفظ حقه في الرجوع على تلك الأبناك طبقا للمادة 523 من مدونة التجارة وقرار محكمة النقض ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وأرفقت مذكرتها بصورة من قرار محكمة النقض عدد 1/248

وبناء على مذكرة المدعى عليه الجوابية المدلى بها بجلسة 2023/09/21 والذي عقب فيها مؤكدا من خلالها نفس ما سبق جملة وتفصيلا مع رسالة الادلاء بالوثائق والذي أدلى فيها بصورة من رسالة عملية سويفت.

وبناء على مذكرة المدعية التأكيدية المدلى بها بجلسة 2023/10/19 والتي أكدت فيها ما سبق.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار اليه أعلاه استأنفه المستأنف مستندا في استئنافه على الاسباب الاتية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف التجارية فيما يتعلق بموضوع الحكم المستأنف ذلك انه بالرجوع إلى الحكم المستأنف يتبين أنه لم يتبين من المعطيات الحقيقية للنازلة واكتفى بقراءة سطحية لها، ولم يجب على الوثائق المدلى بها من البنك المستانف رفقة مذكرته المدلى بها ابتدائيا وخلال مجريات المسطرة والتي تقتضي القول برفض الدعوى وخلافا لما جاء عليه الحكم المطعون فيه بالاستئناف فإن أي حكم أو مقرر قضائي يتعين أن يكون معللا تعليلا سليما وكافيا وشاملا من الناحية الواقعية والقانونية وفقا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية وإن ذلك ما سيتبين من خلال عرض أسباب الإستئناف التالية: وانه خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه بتعليله فإن ما قدمته المستأنف عليها وما يتضمنه الملف من وثائق لم يثبت الخطأ الصادر عن البنك العارض كما لم يثبت أنه أناب عنه غيره في تنفيذ الأمر بالتحويل و إن المستأنف عليها لم تثبت العملية التي توصل بها [بنك ك.] بهولندا باعتباره بنك المستفيدة مع بيان مواصفاتها للتاكد من محتوى العملية كما تم التوصل بها من طرف [بنك ك.] باعتباره بنك المستفيدة [شركة س.ب.ف.] بهولندا وفي جميع الأحوال فإن العملية قد أنجزت وفقا لتعليمات المستأنف عليها وتم تنفيذها بالكامل وفقا لجميع شروط الآمرة التي هي المستأنف عليها كما يتبين من خلال الرجوع إلى الأمر بالتحويل ومقارنته والعملية المنجزة على مستوى نظام السويفت على مستوى البنك المستأنف الذي هو بنك الآمر وان المستأنف أنجز العملية البنكية المتعلقة بالأمر بالتحويل بشكل دقيق وفقا للمعطيات المضمنة بالأمر بالتحويل ولا يتحمل أية عواقب لا يد فيها وإنما تخرج عن مجالتدخله وانه بالمقارنة بين الامر بالتحويل والمعطيات المنجزة على عملية التحويل بنظام السويفت لدى البنك العارض يتبين التطابق التام بين المعطيات وبالتالي يتبين أن العملية تم إنجازها وفقا لتعليمات المستأنف عليها ووفقا للمعطيات المضمنة بالأمر بالتحويل بشكل سليم وبدقة متناهية في الإلتزام بمعطيات الأمر بالتحويل وهو ما يعدم الخطأ على مستوى البنك المستأنف ، وانه لئن تصرف [بنك ك. (K.)] بهولندا، وهو بنك المستفيد في مبلغ العملية بشكل أو بآخر فإن ذلك لا يعني البنك العارض الذي أنجز العملية بشكل مطابق لتعليمات المدعية المضمنة بالأمر بالتحويل وإن المستأنف عليها لم تدل يإفادة بنك المستفيد او بمقتطف حساب الشركة المستفيدة واكتفى الحكم المطعون فيه بمراسلة صادرة عن الشركة المستفيدة لاستخلاص عدم توصلها بالمبلغ المذكور علما ان المراسلة المذكورة غير موقعة ولا تمثل دليلا قانونيا يمكن الركون إليه في إصدار الحكم بالأداء في مواجهة البنك المستأنف وإن الحكم المطعون فيه قلب عبء الإثبات ضد البنك العارض عند مطالبته البنك بإثبات خلاف المراسلة التى أدلت بها الشركة المستفيدة [شركة س.ب.ف.] علما أن الشركة المستأنف عليها هي المطالبة بإثبات عناصر قيام الدعوى وشروط قيام مسؤولية البنك المستأنف ان كان لها محل وان المستأنف قام بإعلام المدعية بالعملية المدينية في حسابها البنكي لديه بإنقاص مبلغ 70.153,74 درهم الذي يمثل ما يعادل مبلغ 6.400 أورو مضافا إليه مصاريف وعمولة الخدمة يتضمن معطيات المستفيد من العملية وسندها وإنه بالرجوع إلى تفاصيل إنجاز العملية استنادا إلى الأمر بالتحويل الصادر عن المستأنف عليها يتبين أن البنك العارض أنجز العملية بشكل سليم وفقا للمعطيات المضمنة بالأمر بالتحويل ولم يثبت أي خطأ في جانبه وإن قيام مسؤولية البنك تقتضي مسبقا إثبات المعادلة التقليدية من خطأ وضرر وعلاقة السببية وهو أمر منتف في نازلة الحالوتبعا لذلك تكون دعوى المستأنف عليها مفتقرة لكل وسائل إثباتها ويتعين الحكم بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى وبخصوص عدم ثبوت إنابة البنك العارض لبنك المستفيدة في إنجاز العملية وقيام الحكم المستأنف على الإفتراض: فانه خلافا لمعتمد الحكم المطعون فيه فإن بنك المستفيدة [شركة س.ب.ف.]، [بنك ك. K.] بهولندا ، لا يمثل البنك المستأنف ولم ينيبه عنه في هذه العلمية وإنما يعتبر بنك المستفيدة وهو ما تؤكده المعلومات التى أمدت بها الشركة المستأنف عليها البنك تتضمن بياناته وبيانات حساب الشركة المستفيدة به من خلال الأمر بالتحويل الموقع من طرفها وإن المستفيد من التحويل يصبح مالكا لمبلغ التحويل بمجرد خصمه من حساب الآمر بالتحويل والذي كان بتاريخ 2021/07/13 طبقا لمقتضيات المادة 521 من مدونة التجارة وإن جميعالعمليات التي تمت على مستوى بنك المستفيد لا شأن للبنك المستانف بهاوتؤكد توصل بنك المستفيد من مبلغ التحويل وانتهاء مهمة البنك المستأنف بشكل سليم وفي إن النازلة الحالية ينقصها إفادة [بنك ك.] بهولندا الذي يعتبر بنك المستفيدة [شركة س.ب.ف.] بهولندا لكى يقع التأكد من توصل أو عدم توصل الشركة المستفيدة من مبلغالتحويل وانه أمام غياب موقف [بنك ك.] يهولندا فإن قيام الحكم المطعون فيه بافتراض حصول الخطأ من جانب البنك المستأنف يبقى فيه مساس بالأصل وهو انعدام الخطأ من جانب البنك المستأنف خاصة امام ثبوت إنجاز العملية بشكل سليم من جانب البنك المستانف وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد أساء تعليله مفترضا نيابة البنك الأجنبي عن البنك المستأنف وهو أمر منتف في نازلة الحال، وبالتالي تبقى دعوى المستأنف عليها مفتقرة لكل وسائل إثباتها ويتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول

لذلك يلتمس الحكم بالغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى والحكم احتياطيا برفض الدعوى و تحميل الشركة المستأنف عليها الصائر.

وادلى : بنسخة تبليغية من الحكم الابتدائي مع أصل علي التبليغ وصورة من الأمر بالتحويل وصورة من مستخرج من نظام السوفت إنجاز العملية و صورة من إشعار بدينية.

وبجلسة 22/4/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها إلى مقتضيات المادة 523 من مدونة التجارية ستجدها واضحة في هذهإن بنك الآمر يسأل عن أخطاء الأبناك التي يحلها محله في تنفيذ التحويل سواء إختارها أم لا، حفظ حق بنك الأمر في الرجوع على تلك الأبناك" وإن الإجتهاد القضائي في هذه المنقطة مستقر على تحميل بنك الأمر المسؤولية عن الخطا في التحويل سواء الخطإ المرتكب من البنك الأجنبي و ذلك نظرا لسلاسة التعامل البنكي الدولي وفق نظام السويفت الذي يحكم هذه المعاملات الدولية، و هذا ما طبقه الحكم المستأنف حين اعتمد على مقتضيات المادة 523 و قرار محكمة النقض الصادر في قضية مشابهة بتاريخ 2018/05/17 تحت عدد 1/248 في الملف عدد 2017/1/3/2407 مما يتبين معه إن استئناف المستأنف غير جدي و يتعين التصريح برده و تأييد الحكم المتخذ إبتدائيالمصادفته الصواب.

لذلك يلتمس التصريح برد استئناف المستأنف و تأييد الحكم المتخذ إبتدائيا.

وبجلسة 6/5/2024 ادلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيب عرض من خلالها خلافا لمزاعم المستأنف عليها فإن ما يتضمنه الملف من وثائق لم يثبت الخطأ الصادر البنك العارض كما لم يثبت أنه أناب عنه غيره في تنفيذ الأمر بالتحويل وإن المستأنف عليها لم تثبت العملية التي توصل بها [بنك ك.] بهولندا باعتباره بنك المستفيدة مع بيان مواصفاتها للتأكد من محتوى العملية كما تم التوصل بها من طرف [بنك ك.] باعتباره بنك المستفيدة [شركة س.ب.ف.] هولندا وفي جميع الأحوال فإن العملية قد أنجزت وفقا لتعليمات المستأنف عليها وتم تنفيذها بالكامل وفقا لجميع شروط الآمرة التي هي المستأنف عليها كما يتبين من خلال الرجوع إلى الأمر بالتحويل ومقارنته والعملية المنجزة على مستوى نظام السويفت على مستوى البنك المستأنف الذي هو بنك الآمر وان المستأنف أنجز العملية البنكية المتعلقة بالأمر بالتحويل بشكل دقيق وفقا للمعطيات المضمنة بالأمر بالتحويل ولا يتحمل أية عواقب لا يد فيها وإنما تخرج عن مجال تدخله وبالمقارنة بين الامر بالتحويل والمعطيات المنجزة على عملية التحويل بنظام السويفت لدى البنك المستأنف يتبين التطابق التام بين المعطيات وبالتالي يتبين أن العملية تم إنجازها وفقا لتعليمات المستأنف عليها ووفقا للمعطيات المضمنة بالأمر بالتحويل بشكل سليم وبدقة متناهية في الالتزام بمعطيات الأمر بالتحويل وهو ما يعدم الخطأ على مستوى البنك المستأنف وانه لئن تصرف [بنك ك. (K.)] بهولندا، وهو بنك المستفيد في مبلغ العملية بشكل أو بآخر فإن ذلك لا يعني البنك العارض الذي أنجز العملية بشكل مطابق لتعليمات المدعية المضمنة بالأمر بالتحويل وإن المستأنف عليها لم تدل يإفادة بنك المستفيد او بمقتطف حساب الشركة المستفيدة واكتفى الحكم المطعون فيه بمراسلة صادرة عن الشركة المستفيدة لاستخلاص عدم توصلها بالمبلغ المذكور علما ان المراسلة المذكورة غير موقعة ولا تمثل دليلا قانونيا يمكن الركون إليه في إصدار الحكم بالأداء في مواجهة البنك المستأنف وإن الحكم المطعون فيه قلب عبء الإثبات ضد البنك العارض عند مطالبته البنك بإثبات خلاف المراسلة التى أدلت بها الشركة المستفيدة [شركة س.ب.ف.] علما أن الشركة المستأنف عليها هي المطالبة بإثبات عناصر قيام الدعوى وشروط قيام مسؤولية البنك المستأنف ان كان لها محل وان المستأنف قام بإعلام المدعية بالعملية المدينية في حسابها البنكي لديه بإنقاص مبلغ 70.153,74 درهم الذي يمثل ما يعادل مبلغ 6.400 أورو مضافا إليه مصاريف وعمولة الخدمة يتضمن معطيات المستفيد من العملية وسندها وإنه بالرجوع إلى تفاصيل إنجاز العملية استنادا إلى الأمر بالتحويل الصادر عن المستأنف عليها يتبين أن البنك العارض أنجز العملية بشكل سليم وفقا للمعطيات المضمنة بالأمر بالتحويل ولم يثبت أي خطأ في جانبه وإن قيام مسؤولية البنك تقتضي مسبقا إثبات المعادلة التقليدية من خطأ وضرر وعلاقة السببية وهو أمر منتف في نازلة الحال وتبعا لذلك تكون دعوى المستأنف عليها مفتقرة لكل وسائل إثباتها ويتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى وبخصوص عدم ثبوت إنابة البنك العارض لبنك المستفيدة في إنجاز العملية وقيام الحكم المستأنف على الإفتراض فانه خلافا لمعتمد الحكم المطعون فيه فإن بنك المستفيدة [شركة س.ب.ف.] [بنك ك. K.] بهولندا ، لا يمثل البنك المستأنف ولم ينيبه عنه في هذه العلمية وإنما يعتبر بنك المستفيدة وهو ما تؤكده المعلومات التي أمدت بها الشركة المستأنف عليها البنك تتضمن بياناته وبيانات حساب الشركة المستفيدة به من خلال الأمر بالتحويل الموقع من طرفها وإن المستفيد من التحويل يصبح الآمر بالتحويل والذي كان بتاريخ 2021/07/13 وفي النازلة الحالية ينقصها إفادة [بنك ك.] بهولندا الذي يعتبر بنك المستفيدة [شركة س.ب.ف.] بهولندا لكي يقع التأكد من توصل أو عدم توصل الشركة المستفيدة من مبلغ التحويل وأمام غياب موقف [بنك ك.] بهولندا فإن قيام الحكم المطعون فيه بافتراض من جانب البنك العارض على فرض إنابة غيره يبقى فيه مساس بالأصل وهو الخطأ من جانب البنك المستأنف خاصة امام ثبوت إنجاز العملية بشكل سليم من جانبالبنك المستأنف

لذلك يلتمس رد جميع مزاعم المستأنف عليها. والحكم وفق المقال الاستئناف وتحميل الشركة المستأنف عليها الصائر.

وبناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 6/5/2024 حضرها نائب الطرفين وادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب تسلم نائب المستأنف عليها نسخة منها وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 13/5/2024.

محكمة الاستئناف

حيث استندت المستانفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث تمسك المستانف بكونه انجز عملية التحويل وفق المطلوب منه طبقا للامر بالتحويل الصادر عن المستاتف عليها و انه لم يرتكب أي خطا.

و حيث حقا و كما ذهب الى ذلك الحكم المطعون فيه و عن صواب فانه و حسب المادة 523 من مدونة التجارة فان بنك الامر يسال عن أخطاء الابناك التي يحلها محله في تنفيذ التحويل سواء اختارها ام لا مع حفظ حق بنك الامر في الرجوع على تلك الابناك و ما دام ان المستانف لم يثبت ان المستفيدة من التحويل قد توصلت بالاموال موضوع العملية و ان إجراءات عملية التحويل قد تمت بشكل صحيح من طرفه هو و من طرف الابناك الأجنبية المتدخلة في عملية التحويل فانه لا مجال امامه للتمسك بكونه لم يرتكب أي خطا من جانبه و انه قام بما هو مطلوب منه.

و حيث ان خطا بنك الامر عن عملية التحويل هو خطا مفترض عن فعله و عن فعل الابناك الأخرى المتدخلة في عملية التحويل و لو لم يخترها و بالتالي فان نفي المسؤولية عنه رهين بنفي الخطا في جانبه و في جانب الابناك الأخرى المتدخلة في العملية و ما دام ان المستانف لم يثبت توصل المستفيدة من التحويل بالاموال و عدم ارتكاب الابناك الأجنبية لاي خطا فان مسؤوليته تبقى قائمة.

و حيث يبقى ما ذهب اليه الحكم المستانف صائبا مما يستدعي رد الاستئناف و تاييده.

و حيث يبقى الصائر على عاتق المستانف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا في :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بتاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.