Virement bancaire erroné : le bénéficiaire est tenu à restitution sur le fondement de l’enrichissement sans cause lorsque l’erreur sur le compte émane du donneur d’ordre (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 56767

Identification

Réf

56767

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4383

Date de décision

24/09/2024

N° de dossier

2023/8202/1270

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la restitution de fonds virés par erreur, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve et la responsabilité des parties dans le cadre d'une action en répétition de l'indu. Le tribunal de commerce avait condamné le bénéficiaire du virement à restituer les sommes à l'émetteur.

L'appelant contestait sa condamnation en soulevant l'irrecevabilité des preuves produites par photocopie, la responsabilité exclusive de l'établissement bancaire au visa de l'article 523 du code de commerce, et l'absence de preuve de son enrichissement. La cour écarte le moyen tiré de l'irrecevabilité des copies, relevant qu'il appartient à celui qui les conteste d'apporter la preuve contraire, notamment en démontrant que le numéro de compte crédité n'est pas le sien ou que les fonds n'ont pas été reçus.

Elle juge ensuite que la responsabilité de la banque ne saurait être engagée dès lors qu'elle a exécuté l'ordre de virement conformément aux instructions erronées de son client, sans commettre de faute propre. La cour retient que le virement, effectué par erreur et sans cause au profit de l'appelant, caractérise un enrichissement sans cause obligeant ce dernier à restitution en application de l'article 66 du dahir des obligations et des contrats.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ف.ك. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 08/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 10307 بتاريخ 27/10/2022 في الملف عدد 5824/8202/2022 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: الحكم على المدعى عليها الأولى شركة ف.ك. F.C.S. في شخص ممثلها القانوني بإرجاعها للمدعية مبلغ 484.624,90 درهم و بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الاستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة و أجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ك. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 09/06/2022 تعرض فيه أنها تربطها علاقة مع المطلوب حضورها وأنها بمناسبة تحويل مبلغين ماليين الأول107520.00 درهم المتعلق بالفاتورة رقم 22FV00220 والمبلغ الثاني 377104.90 درهم المتعلق بالفاتورة 22FV00157 أي ما مجموعه 484624.90 درهم، لفائدة المطلوب حضورها تسرب لها خطا مادي في رقم الحساب البنكي و تم تحويلهما خطا الى الشركة المدعى عليها الأولى كما هو ثابت من أمر بالتحويل و كشف الحساب الذي يثبت أنه بتاريخ2022/05/28 تم تحويل مبلغ 484624.90 درهم من حسابها المفتوح لدى وكالة مصرف م. النخيل الى الحساب البنكي رقم 676 000 7511 215 21211 621 190وكالة البنك ش. شارع علال بن عبد الله المملوك للمدعى عليها الأولى حسب الثابت من الشهادة البنكية التي تفيد بأن الحساب البنكي المحول اليه المبلغ هو حساب الشركة المدعى عليها الأولى، و انها وقعت في غلط واقعي وقامت بتحويل المبلغين بدون وجه حق وأنها تبقى محقة في استرداده، وحيث أنها وبعد اتصالها بالممثل القانوني للشركة المحول اليها المبلغ من أجل حته على ارجاع المبلغ الا انه أصبح يقوم بالتسويف عليها، و أن مصرف م. وكالة النخيل يتحمل مسؤولية تحويل المبلغين ما دام انه لم يتأكد من مطابقة الاسم مع الحساب البنكي حيث أن اسم الشركة المراد تحويل المبالغ اليها هي الشركة المطلوب حضورها، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهم بإرجاع مبلغ 484624.90 درهم تضامنا فيما بينهم لفائدتها مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر والفوائد القانونية، و عزز المقال بامر بتحويل، شهادة بنكية، كشف حساب و فاتورتين مع شواهد تسليم.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثالثة بمذكرة جوابية بجلسة 21/07/2022جاء فيها ان الوثائق المعززة للمقال الافتتاحي تبقى مجرد صور شمسية و بذلك لا ترقى لمستوى الاثبات ولا يمكن الاعتداد بها والركون إليها لمخالفتها مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع، كما ان الثابت وثائق الملف ومعطياته أن مصرف م. لا علاقة له بالملف الحالي و انه خلافا لما زعمته المدعية في مواجهته فإن الوكالةالبنكية التابعة له وعلاقة بالتحويل موضوع النزاع، فإنه تم التوصل بطلب التحويل بتاريخ2022/05/27 من طرف المدعية، وذلك من أجل تنفيذ تحويلين مجموع مبلغهما 484.624,90 درهم، و ان الأمر بالتحويل يبقى مطابقا لما طلبته المدعية، وكذا للحساب البنكي للمستفيد و انه قام بتحويل وتنفيذ الأمر بالتحويل ، بناء على التعليمات الصريحة و الواضحة من طرف المدعية، و انه بتاريخ 2022/06/08قامت هذه الاخيرة بمراسلته ومطالبته إلغاء التحويلين معا بعلة أن رقم الحساب البنكي للمستفيد وقع فيه خطأ من طرفها و ان تاريخ هاته المراسلة كان لاحقا عن تاريخ التحويل بناء على تعليماتها السابقة بتاريخ 2022/05/27، على اعتبار ان حساب المستفيد من هذا المبلغ هو موضوع حسابات مفتوحة لدى أبناك أخرى و بذلك فالبنك لا يتحمل أي مسؤولية في عملية التحويل هاته ، سيما وأن المدعية هي من يتحمل نتيجة خطئها بإعطائها معلومات غير صحيحة عن رقم الحساب البنكي للمستفيد اذ جاء بمقالها انها وضعت في غلط واقعی وقامت بتحويل المبلغين بدون وجه حق ، وأنها تبقى محقة في استرداده، و انها وبعد اتصالها بالممثل القانوني للشركة المحول إليها المبلغ من أجل حثه على إرجاع المبلغ، إلا أنه أصبح يقوم بالتسويف عليها، وان تصريح المدعية هذا إن دل على شيء إنما يدل على أن الخطأ الواقع تتحمله هذه الأخيرة نفسها، وأنه نفذ ما طلب منه بمقتضى الأمر بالتحويل، كما أقرت كذلك أن المستفيد من المبلغ هي شركة ف.ك. التي امتنعت عن تمكينها منه و بذلك النزاع يخص طرفيه كل من المدعية والمدعى عليها شركة ف.ك.، لذلك تلتمس أساسا رفض الطلب في مواجهته و احتياطيا إخراجه من الدعوى لأجنبيته عنها ، مع الإشهاد له بأن الحكم الذي سيصدر لن يضر بمصالحه وحقوقه و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية بجلسة 08/09/2022 جاء فيها أن الوثائق المدلى بها تبقى مجرد صور شميسية وأن المدعية إلى حد الأن لم تدل بالوثائق الأصلية أو النسخ المطابقة لها، و أنها لا تربطها أي علاقة بالمدعية لتتقدم في مواجهتها بهذه الدعوى لأن دعوى الإسترجاع يجب أن تتقدم بها في مواجهة مصرف م. مباشرة في إطار قواعد المسؤولية البنكية والتقصيرية لعدم إتخاد الحيطة الواجبة أثناء قيامه بعمليات التحويل البنكي، وبالتالي فإن تقديم هذه الدعوى في مواجهتها يكون غير ذي أساس سليم لإنعدام الصفة في المدعى عليها، لأن الأمر يتعلق بالمسؤولية البنكية للبنك، و انه لا يوجد ضمن وثائق الملف و مستنداته ما يثبت كون العارضة استفادت فعلا من هذا التحويل المزعوم من عدمه، وأن خطأ المدعية يجعل من مسؤوليتها قائمة عن التحويل المزعوم الذي لم يثم إثباته مما يجعل من مسؤوليتها قائمة عن هذه المنازعة، و أن مصرف م. يعتبر البنك المسؤول والساهر على عملية التحويل موضوع النزاع إذ كان على هذا الأخير حسب قواعد المسؤولية البنكية والعقدية التي تربطه مع المدعية أن يتأكد تحت مسؤوليته الخاصة بأن البيانات المتعلقة بالتحويل البنكي المزعوم لا تتعارض مع البيانات موضوع العملية إذ يجب عليه أن يتأكد بأن الرقم التسلسلي للحساب البنكي يخص فعلا الشخص موضوع الأمر الموجه إليه من طرف المدعية و بالتالي يحق للمدعية متى تبث التحويل المزعوم أن تطالب من المؤسسة البنكية بإسترجاع المبالغ لأن من هذا المنطلق تعتبر مسؤولية المؤسسة البنكية قائمة عن الأخطاء المرتكبة أثناء عملية التحويل، إلا إذا أثبتت خلاف ذلك ، وبأنها اتخذت كافة الإجراءات الاحتياطات الضرورية، لذلك تلتمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا في الموضوع رد جميع الدفوعات المقدمة من طرف المدعية والحكم برفض الطلب.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة جوابية بجلسة 08/09/2022 جاء فيها انه ليس له أي صفة بالدعوى ذلك أنه مجرد ممثل القانوني للمدعى عليها الأولى وأنه بصفته الأخيرة هذه لايسوغ للمدعية الحق في إقامة الدعوة ضده شخصيا لأن ذمته المالية مستقلة عن الذمة المالية للشركة التي يعد ممثلا قانونيا لها ولكونها ذات شخص معنوية مستقلة خاصة وأنهاشركة ذات مسؤولية محدودة و انه لا علاقة له بموضوع النزاع ولا بأطرافه و ان المدعى عليها الاولى لها شخصية معنوية و استقلال مالي و بالتالي لا يمكنه أن يتحمل المسؤولية شخصيا عنها ولا عن باقي المدعى عليهم أو حتى معهم تضامنا خاصة وأن الأمر يتعلق بخطأ صادر عن المدعية في الأمر بالتحويل الذي أرسلته إلى بنك مصرف م. وبالتالي فإن المسؤولية تبقى قائمة بين خطأ المدعية في الأمر بالتحويل وخطأ البنك الذي قام بعملية التحويل اذ يجب عليه طبقا لقواعد المسؤولية البنكية و العقدية و التقصيرية أن يتأكد بأن الطلب موضوع العملية لا يتعرض مع البيانات البنكية الموجودة لعملية التحويل المراد انجازها، لذلك يلتمس أساسا عدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا في الموضوع الحكم باخراجه من الدعوى لكونه اجنبيا عنها مع الاشهاد له بذلك و ما قد يترتب عنه من اثار.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 08/09/2022 جاء فيها زعمت المدعى عليها الثالثة بانها قامت بتنفيذ الامر بالتحويل الصادر عنها لكن فمصرف المغرب لم يأخذ الحيطة والحذر والتأكد من سلامة الامر بالتحويل، اذ يتضمن اسم الشركة L.G.D.R. الا أن مصرف م. قام بتحويل المبلغين لفائدة شركة F.C.S. من دون أي يتأكد من مدى مطابقة الحساب البنكي مع اسم الشركة المحول اليها الذي يشكل خطا في مواجهة الوكالة البنكية ويجعلها تتحمل مسؤوليتها بهذا الخصوص، ملتمسة تمتيعها بما جاء في مقالها الافتتاحي، مرفقة مذكرتها بامر بالتحويل مصادق عليه و فاتورتین مصادق عليهما.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 22/09/2022 جاء فيها حيث أن المدعى عليها الأولى في شخص ممثلها القانوني السيد مصطفى (ق.) هم من استفادوا من المبالغ المحولة اليهم دون وجه حق، و أن الممثل القانوني بالرغم من حته من المؤسسة البنكية بإرجاع المبالغ للعارضة الا أن رفضه المتواصل يجعله مسؤولا مسؤولية تضامنية مع الشركة، وأن القول باستقلال الذمة المالية للشركة و الممثل القانوني قول مردود لان الممثل القانوني هو من استحوذ و تصرف في المبالغ دون وجه حق لحساب الشركة، ملتمسة رد جميع دفوعات المدعى عليهم و تمتيعها بما جاء في مقالها الافتتاحي.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثالثة بمذكرة جوابية بجلسة 22/09/2022 جاء فيها انه قام بتحويل و تنفيذ الامر بالتحويل بناء على التعليمات الصريحة و الواضحة من طرف المدعية و انه على المدعى عليها القيام بدعوى من اجل استرداد المبلغ الذي تم تحويله بدون وجه حق حسب زعمها فان ذلك يحثم عليها تقديم دعواها في مواجهة هذا المستفيد عن المبلغ و هي المدعى عليها الأولى و ليس هو الذي لا يتحمل اية مسؤولية بهذا الشأن، ملتمسة الحكم برد دفوعات المدعية و الى جانبها دفوعات باقي اطراف القضية الموجهة ضده و الحكم وفق محرراته و ملتمساته الجدية و القانونية و الوجيهة و المضمنة بمذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 21/07/2022 جملة و تفصيلا مع الحكم باخراجه من الدعوى لعدم ثبوت مسؤوليته فيها و مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة تعقيبية بجلسة 06/10/2022 جاء فيها انه مجرد ممثل قانوني للمدعى عليها الأولى و لا يمكن مقاضاته عنها و لا معها بصفته الشخصية، ملتمسا رد جميع الدفوع المتمسك من طرف المدعية في مقالها الافتتاحي و مذكرتها الجوابية بجلسة 22/09/2022 و رد جميع الدفوع المثارة من المدعى عليه الثالث بكافة مذكراته الجوابية و الحكم باخراجه من الدعوى و ما قد يترتب عنها من اثار كيف ما كانت نوعها و الحكم وفق مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 08/09/2022 و مذكرتها الجوابية هذه.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 06/10/2022 جاء فيها ان الدعوى المقدمة من المدعى عليها في مواجهتها هي سابقة لاوانها و انه لا يمكن للمدعية تمارس دعوى الدفع الغير المستحق مباشرة في مواجهتها اذ عليها ان تتقدم بها مباشرة في مواجهة المؤسسة البنكية المسؤولة عن التحويل البنكي الخاطئ المزعوم مع ادخال شركة التامين المسؤولة عن الأخطاء التي ترتكبها المؤسسة البنكية عن نشاطها البنكي كمؤسسة ائتمان و ان هذه الدعوى تبقى سابقة لاوانها و ان مسؤولية و تقصير و اهمال البنك تكون قائمة و ان خطأ المدعية هو السبب المباشر لوقوع البنك في التحويل الخاطئ المزعوم و انه مادام لم يتم اثبات ان التحويل تم لفائدتها فالدعوى المقدمة في مواجهتها سابقة لاوانها، ملتمسة رد جميع الدفوعات المقدمة في مقالها الافتتاحي و مذكرتها الجوابية جملة و تفصيلا و رد جميع الدفوعات المقدمة من طرف المدعى عليه البنك و الحكم وفق ملتمساتها في مذكرتها الجوابية المدلى بها و مذكراتها التعقيبية هذه.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثالثة بمذكرة تعقيبية بجلسة 06/10/2022 جاء فيها انه يبقى في منأى من اية مسؤولية و ذلك لعدم اثبات عناصرها التكوينية باي شكل من الاشكال في مواجهته، مؤكدا ما سبق و ارفق المذكرة بوثيقة تفيد عملية التحويل لفائدة المدعى عليها الأولى.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثالثة بمذكرة تاكيدية بجلسة 20/10/2022 التمست من خلالها الحكم وفق محرراتها و بما جاء بملتمساتها الجدية و القانونية و الوجيهة المضمنة بمذكرتها التعقيبية و المدلى بها بجلسة 06/10/2022 جملة و تفصيلا.

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة جوابية بجلسة 20/10/2022 اكدت من خلالها ما سبق.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق مقتضيات الفصل 440 من ق. ل. ع تعيب المستأنفة في الحكم المطعون فيه بالاستئناف بخرقه لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل. ع ذلك أن الحكم الابتدائي بني على مجرد صور شمسية لوثائق أدلت بها المستأنف عليها وأن المستأنف نازع في هذه الوثائق وفي حجيتها وتمسك بكونها لا تستجيب ومقتضيات الفصل 440.ق. ل. ع المحتج بخرقه ذلك أنه بالإطلاع على تعليل الحكم المستأنف فيه سيتبين للمحكمة الدرجة الثانية بأن الحكم الابتدائي اعتمد على مجرد صور شمسية وعلل تعليله من أجل الأخذ بها بكون أن الوثائق غير موضوع النزاع. غير أنه وبالإطلاع على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 2022/09/08 سيتبين بأنه احتج ونازع في هذه الوثائق وفي حجيتها وأنه وفق ما جرى به العمل القضائي لمحكمة النقض ولمختلف المحاكم، بأن مجرد الصور الشمسية لا يمكن اعتمادها في الإثبات جاء في قرار محكمة النقض عدد 468: بتاريخ 2016/09/20 في الملف عدد : 2015/1/2014 " لا تكون لصور الوثائق المأخوذة من أصولها نفس قوتها في الإثبات إلا إذا أشهد بذلك الموظفون الرسميون المختصون وفق للفصل 440 من ق. ل . ع" ولما كان الطاعنون قد دافعوا بأن رسم الشراء ورسم إسقاط النزاع الذين أدلى بهما الطاعن مجرد صور شمسية غير مطابقة لأصلها وأنه لم يبادر إلى الإدلاء بأصلها أو مطابقتها له . فإن المحكمة عندما لم يثبت لها ما إدعاه من الإدلاء بأصول الوثائق المستدل بها أو بصور منها مطابقة للأصل ." وجاء في قرار أخر لمحكمة النفض عدد 173/8 المؤرخ في 2014/04/22 في الملف عدد 2013/08/09/2329 '' عدم التمسك أمام محكمة الموضوع بكون الوثائق مجرد صور شمسية وأن ذلك يشكل خرقا للفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود واثارت ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض يكون غير مقبول لاختلاط الواقع فيه بالقانون " وأن المستأنف تسمك بهذا الدفع إبتدائيا ونازع في صحة هذه الوثائق وبذلك فهو يتمسك به إستئنافيا ويؤكد بأن الحكم الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف اعتمد على مجرد صور شمسية مطعون فيها ومنازع في صحتها وحول خرق مقتضيات المادة 523 من مدونة التجارة ينص الفصل 523 " إن البنك الأمر يسأل عن أخطاء الأبناك التي يحل محلها في تنفيذ التحويل سواء اختارها أم لا مع حفظ حق البنك في الرجوع على تلك الأبناك." وحيث أن الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف قد جانب الصواب في ما قضى به من الحكم على المستأنفة بأدائها لفائدة المدعية المبالغ المطالب بها وأن الفصل المحتج بخرقه هو واضح في مقتضياته إذ أنه متى تبت التحويل الذي لا أساس له فإن البنك الذي قام بعملية التحويل يبقى هو المسؤول عن إرجاع الأموال موضوع النزاع حسب مقتضيات الفصل المحتج به وأن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لما اعتمد على مقتضيات الفصول 66 و 68 من ق.ل. ع دون أن يعمد إلى عرضيات المادة المحتج بخرقها يكون قد جانب الصواب في تعليله واعتمد في حيثياته على نص عام والأحرى والأجدر النص الخاص وهي المادة التي احتج بخرقها أولى بالتطبيق وجاء في قرار المحكمة التجارية بفاس رقم 1283 الصادر بتاريخ 2015/10/20 في الملف عدد 05/144 " حيث أن المستأنف عليها هي المسؤولة عن تحويل المبالغ موضوع طلب الإرجاع لغير المستفيد الحقيقي ما دامت قد ضمنت رقما مغلوطا في الإعلام بالاعتماد وقت الإرسال" وجاء في قرار أخر لمحكمة النقض عدد "34/1 في الملف التجاري عدد:2014/01/09/350 " إن طبيعة النشاط الذي يحترفه البنك ممارسته ملزم بإتخاد كافة الإجراءات الكفيلة بضمان وحماية مصالح عمليه تحت طائلة تحمله المخاطر التي قد تنشأ عن تقصيره '' وأن التحويل المزعوم تم عن طريق البنك المستأنف عليه أيضا وبالتالي فإن الحكم الابتدائي يكون قد خالف الصواب في هذه النازلة ذلك أن تنفيذ الأمر بالتحويل حتى ولو كان عن طريق الخطاء وأرقامه مغلوطة كما جاء في قرار إستئنافية التجارية بفاس أعلاه ، فإن البنك يبقى مسؤولا في إطار الالتزام بتحمل المخاطر وبضمان وحماية مصالح عميله وكدا تقصيره وإهماله في التأكد من صحة هذه البيانات ومطابقتها وأن الحكم الإبتدائي لما قضى بتحميل العارضة مسؤولية الإرجاء إلى المستأنفة يكون قد جانب الصواب فيما ذلك أن المادة المحتج بخرقها كانت واضحة وحول خرق مقتضيات الفصل 66 و 69 من ق.ل. ع ينص الفصل 66 ق . ل . ع " من تسلم أو حاز أشيئا أو أي قيمة أخرى مما هو مملوك للغير بدون سبب يبرر هذا الإثراء التزم برده لمن أثرى على حسابه " ينص الفصل 69 من ق. ل . ع من دفع باختياره ما لا يلزمه ، علما بذلك فليس له أن يسترد ما دفعه وتعيب المستأنفة في الحكم المطعون فيه بالإستئناف بخرقه أيضا لفصلين أعلاه ذلك أن الحكم المستأنف إعتمد على القول بما قضى به في مواجهتها على فاتورتي رقم FV0022022 و فاتورة FV0015722 وأنه من إدعى بحجة هو قائل بها وأن هذه الفواتير هي من صنع المستأنف عليها ولا ثتبت كون أن المبالغ موضوع النزاع قد إستفاذت منها المستأنفة فعلا أم لا ذلك أن الفصل 66 المحتج به أكد في فقرته الأولى بعبارة من تسلم أو حاز شئ أو أي قيمة أخرى وأن المستأنف عليها لم ثتبت حيازة المستأنفة للمبالغ موضوع النزاع بل إقتصرت فقط على الإدلاء بفواتير صادرة عنها لا علاقة للمستأنفة بها ، كما يظهر من خلال الإطلاع عليها . كما أنها أدلت بإشهاد يفيد أن الحساب البنكي المضمن رقمه بالحكم موضوع الطعن بالإستئناف يعود للمستأنفة وأن هذه الوثائق المدلى بها لا تفيد استفادت المستأنفة أو تسلمها أو حيازتها كما جاء في الفصل المحتج بخرقه لهذه المبالغ ليبقى الحكم المطعون فيه بالإستئناف منعد التعليل والأساس القانوني. ذلك أن المستأنفة وبتاريخ 2022/06/22 أنجزت محضر معاينة من طرف المفوض القضائي الإبراهيمي جاء في محضره بأن الشباك الاطوماتيكي رفض استخراج مبالغ مالية لعلة رصيد المستأنفة غير كافي حتى لسحب مبلغ 1000 درهم من رصيدها وبالتالي يتبين صحت ما عابته المستأنفة بخصوص التسلم والحيازة لأنه كيف يستسيغ المنطق والعقل السليم أن يتوفر حساب المستأنفة على مبلغ 484.624.90 درهم ولا يمكن لشباكها الأطوماتيكي أن تتحصل فيه على مبلغ 1000 درهم فقط وبالتالي هذا يؤكد صحة ما عابته المستأنفة بخصوص حيازتها للمبالغ المزعومة وأن المستأنف عليها إلى حد الأن لم تتبث فعلا بكونها حازت هذه المبالغ عكس أنها ثتبت بأن الرصيد في حسابها البنكي هو غير كافي حتى لسحب مبلغ 1000 درهم . " تفضلوا بالإطلاع على محضر مفوض القضائي وعليه ولخرق أحكام الفصلين أعلاه ولخلو وانعدام ما يفيد الحيازة أو التسلم سواء المادية أو عبر الحساب البنكي الخاص بالمستأنفة ، ملتمسة قبوله شكلا وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و التصدي الحكم من جديد برفض الطلب .

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم و محضر مفوض القضائي.

و بناء على إدلاء بنك مصرف م. بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 09/05/2024 التي جاء فيها أن ما أثارته المستأنفة شركة ف.ك. بمقالها الاستئنافي من ادعاءات وأسباب في مواجهة العارض بنك مصرف م. تبقى واهية وغير مرتكزة على أساس قانوني وواقعي سليم ويبقى تذرع شركة ف.ك. بمقتضيات المادة 523 من مدونة التجارة مردود عليها وما هو إلا محاولة لتضليل المحكمة وتغيير حقيقة النزاع الحالي الذي يربطها مع شركة ك. ذلك أن العارض بنك مصرف م. يبقى في منأى من أية مسؤولية في نازلة الحال وهو الشيء الذي وقفت عليه المحكمة التجارية مصدرة الحكم الابتدائي وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وفي حكمها الصادر وقفت على أن المدعية شركة ك. هي من أخطأت في رقم الحساب للمستفيد من التحويل وما قام به البنك العارض ما هو إلا تنفيذ ما جاء في الأمر بالتحويل وأن البنك العارض مصرف م. يبقى مقيد برقم حساب المستفيد الذي أدلى به الأمر مما تكون معه مسؤولية العارض بنك مصرف م. منتفية عن الخطأ الذي وقعت فيه الأمرة بالتحويل ، فهذه الأخيرة لا يمكنها الاستفادة من خطئها لادعاء المسؤولية البنكية وأن المستأنفة شركة ف.ك. وبدل إثارة الفصل 523 من مدونة التجارة والذي لا أساس له من الصحة في مواجهة البنك العارض كان عليها ومن باب أولى أن تعمل على تطبيق مقتضيات الفصل 66 من ق.ل . ع الواجبة التطبيق في نازلة الحال والذي نص على أن : " من تسلم أو حاز شيئا أو أي قيمة أخرى مما هو مملوك للغير بدون سبب يبرر هذا الاثراء التزم برده لمن أثرى على حسابه وأنه وبالتالي، تبقى محاولة المستأنفة شركة ف.ك. نسب مسؤولية وهمية في حق البنك العارض للتملص هي من التزاماتها مردود عليها ولن يفيدها في شيء ويتوجب عليها إرجاع المبلغ الذي حازته وبدون موجب حق لشركة ك. بدل إثارة ادعاءات ومزاعم جد واهية بمقالها الاستئنافي وتعلم جيدا عدم مصداقيتها وعلى أنها لن تفيدها في شيء وأن الثابت أن المستأنفة شركة ف.ك. استفادت فعلا من مبلغ التحويلين دون ما يبرر لها ذلك وهو الشيء الذي لم تستطع نفيه بل وتقر به وتبقى وبالتالي ملزمة برد ما توصلت به بدون وجه حق وأن الحكم الابتدائي الصادر عن حكمة التجارية بالدار البيضاء موضوع الاستئناف الحالي وهو يقضي على المستأنفة شركة ف.ك. بإرجاع المبلغ المحكوم به للجهة المدعية شركة ك. يكون قد جاء مصادفا للصواب وبناء على تعليل قانوني وسليم ، ملتمسا الحكم برد استئناف المستأنفة شركة ف.ك. لعدم ارتكازه على أساس قانوني وموضوعي سليم وبتأييد الحكم الابتدائي المتخذ لمصادفته الصواب وتحميل المستأنفة الصائر .

و بناء على إدلاء السيد مصطفى (ق.) بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 30/05/2024 التي جاء فيها أن المستأنفة بنت أوجه استئنافها على اعتبار أن الأمر يتعلق بمسؤولية بنكية مستندة في ذلك على أحكام المادة 532 من التجارة المحتج بخرقها وأن الحكم الابتدائي موضوع الطعن الحالي جاء في تعليله بخصوص العارض "برفض الطلب الموجه ضد السيد المصطفى (ق.) بصفته الشخصية " وأن ما جاء به العارض ابتدائيا كان سليما بخصوص طلب اخارجه من الدعوى مع القول برفض الطلب الموجه ضده بصفة شخصية وأن الفصلين 66 و 68 من ق.ل. ع مناط الدعوى موضوع الاستئناف الحالي المعروض على المحكمة أكد فيما المشرع على انه من اثري على حساب شخص بدون سبب وجب عليه إرجاع ما استفاد منه وأن العارض ليس إلا مجرد ممثلا قانونيا للمستأنفة شركة ف. ذات المسؤولية المحدودة وانه بهذه الصفة لا يتحمل أي مسؤولية عنها لكونها تتمتع بشخصية معنوية واستقلال مالي ذلك لأنه " يمثل الشخص المعنوي بواسطة ممثله، ومدلوله أن الممثل القانوني لا يعتبر نائبا عنه و الإجراءات التي يباشر تعتبر صادرة مباشرة من الشخص المذكور ، أو موجهة إليه ، فلا يعتبر طرفا في الدعوى بل يبقى الشخص المعنوي هو الطرف فيها " قرار محكمة النقض عدد 508 بتاريخ 29 مارس 2000 في الملف التجاري عدد 93/4342 وبالتالي فان الممثل القانوني يعتبر وكيلا عن الشخص المعنوي ولا تنصرف إليه الآثار بما فيها رفع الدعاوى ذلك لان الذمة المالية للشركة تختلف وتستقل عن الذمة المالية للمسير والوكيل والممثل القانوني لها. جاء في قرار نقض عدد 1195 بتاريخ 2010/10/13 في الملف التجاري عدد 2006/3/3/603 يعتبر مسير الشركة مجرد وكيل عن الشركة تنصرف جميع التصرفات إلى الشخص المعنوي لا إلى الوكيل بصفته الشخصية لإبرام التصرف من قبل المسير في الشركة التجارية ولو كان شريكا لا يجعل منه مدينا شخصيا للمتعاقد معه " ولا يحق له الحجز على أمواله الشخصية متى كانت المسؤولية محدودة ، تختلف الذمة المالية للشركة عن الذمة المالية الشريك أو تلك التي للمسير لا يقع الحجز إلا على أموال الشركة متى كانت مدينة دون عقارات الشريك أو المسير" وعليه و استنادا إلى موقف محكمة النقض القاضي بعدم تقديم الدعوى والاستئناف في جهة الممثل القانوني للشركات التجارية بصفة عامة والشركة ذات المسؤولية المحدودة بصفة خاصة ، ملتمسا الحكم وفق مذكرة العارض الجوابية وذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى بخصوص العارض وما يترتب عنه من اثار كيف ما كانت نوعها.

و بناء على إدلاء شركة ل.ج.د.غ. بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 30/05/2024 التي جاء فيها أن ما أثرته المستأنفة في مقالها الاستئنافي لا يهم العارضة في شيء وإنما علاقتها بالمؤسسة البنكية لذلك فان العارضة لا ترى فائدة في الإجابة على ذلك ، ملتمسة رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي المستانف في جميع مقتضياته .

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 13/06/2024 التي جاء فيها أنه سبق للعارضة أن أكدت في مقالها ألاستئنافي بأنها لم تتحصل و لم تستفيد من أي مبالغ مالية كيفما كان نوعها من طرف المستأنف عليها ولا من مصرف م. وانه باطلاع الحكمة على الوثائق المدلى بها خاصة الإعلان بعملية مصرفية المؤرخ في 2022/05/27 سينبن بكونه لا يتضمن أي معلومة أو إفادة و لو إشارة حتى أن المستأنفة استفادة المبلغ المالي موضوع المطالبة ابتدائيا الذي صدر بشأنه الحكم موضوع الاستئناف الحالي كما انه لا يتضمن اسم المستأنفة أو رقم حسبها البنكي المبين في شهادة الحساب الخاص بالمستأنفة المدلى به وانه على ما يبدوا جليا من خلاله بان مصرف م. قامت بعملية تحويل بنكي دون أن يبين لنا الجهة المستفيدة منه وأدلى أيضا المستأنف عليه بفاتورتين الأولى تحت رقم 22FV00220 والقانية تحت رقم أيضا 22FV00157 وان هاتين الفاتورتين لا علاقة للمستأنفة بهما ولا يمكن الاعتماد والارتكان عليهما للقول بان المستأنفة قد أثريت على حساب المستأنف عليها وأدلت أيضا المستأنف عليها بصورة لآمر بالتحويل صادر منها لفائدة البنك وهذا الأمر لا علاقة للمستأنفة به ولم تستفد منه وأنه إلى حد الأن لم تدلي لنا المستأنف عليها بما يفيد كون المستأنفة استفادت فعلا من هذه المبالغ من عدمه كما هو الأمر بنسبة للبنك المستأنف عليه الذي يبقى له الحرية في إثبات ذلك بكافة الوسائل رغم كونه يزعم قيامه بالتحويل الغير المثبت وهو خلاف ما أثبتته المستأنفة فور توصلها بإنذار من طرف المستأنف عليها إذ أنها قامت بإجراء معاينة على حسابها تبين بأن هذا الحساب لا يتوفر على أي مبلغ مالي وأنه كما جاء في محضر المفوض القضائي أنه فور توجهه رفقة طالب الإجراء إلى شباك البنكي الأطوماتيكي الوكالة البنك ش. علال بن عبد الله ببرشيد لسحب مبلغ 1000 درهم ثمة الإجابة أطوماتكيا عبر الشاشة بأن المستأنفة غير كافي وبتالي كيف يمكن للعقل أن يستسيغ بكون العارضة تحصلت على مبلغ المطالب به إبتدائيا ويتقدم ممثلها القانوني لسحب مبلغ 1000 درهم من حسابها ويشعر أطومتكيا بوجود رصيد غير كافي هذا إن ذل فإنما يدل على صحة ما تنعيه المستأنفة بخصوص الحكم المستأنف بكونها لم تستفد من هذه المبالغ بصفة مطلقة ونهائية وهو الأمر الذي لم يثبت المستأنف عليهم خلافه إذ تبقى الوثائق المدلى بها المشار إليها أعلاه خالية من أي إثبات جدي وموضوعي وذي أساس يثبت الإثراء موضوع المطالبة المزعوم ، ملتمسة التصريح بعدم قبول المذكرات الجوابية المدلى بها لمصرف المغرب و لشركة L.G.D.R. لكونها لم تتضمن كافة أطراف الدعوى شكلا وموضوعا رد جميع الدفوعات المقدمة في مذكرات الجوابية المدلى بها لكافة المستأنف عليهم والحكم وفق ملتمسات المستأنفة بمقالها الإستئنافي ومذكراتها الجوابية هذه وذلك بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

و بناء على إدلاء بنك مصرف م. بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 13/06/2024 التي جاء فيها أن السيد مصطفى (ق.) ادعى على أنه مجرد ممثلا قانونيا للمستأنفة شركة ف.ك. ذات المسؤولية المحدودة وعلى أنه لا يتحمل أي مسؤولية عنها لكونها تتمتع بشخصية معنوية واستقلال مالي وأن العارض بنك مصرف م. وتفاديا لأي تكرار فإن الإدعاءات الصادرة عن شركة ف.ك. تبقى مجرد محاولة يائسة منها للتملص من مسؤوليتها والتهرب من إرجاع المبلغ الذي حازته وبدون موجب حق من لدن شركة ف.ك. ولا تنكر حيازتها لهذا المبلغ وأنه ومن باب التأكيد فإن العارض بنك مصرف م. لم يعمل سوى على تنفيذ الأمر بالتحويل الصادر من طرف شركة ك. والتي هي من أخطأت في رقم الحساب المتعلق بالمستفيد من التحويل وأن ذلك ماقفت عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في حكمها الصادر وأن شركة ك. وإن حاولت التذرع بمقتضيات المادة 523 من مدونة التجارة ومحاولة نسب مسؤولية وهمية للبنك العارض فإن ذلك لن يفيدها في شيء وماهو إلا تغيير منها لوقائع وحقيقة هذا النزاع الذي يبقى فيه العارض بنك مصرف م. في منأى من أية مسؤولية ولا علاقة له بالخطأ الذي وقعت فيه الأمرة بالتحويل والتي هي شركة ك. وأنه وإذا كانت شركة ف.ك. قد استفادت فعلا من مبلغ التحويلين بدون مبرر فإنها تبقى هي الملزمة برد وإرجاع المبلغ الذي توصلت به وبدون موجب حق وأن الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء كان صائبا فيما قضى به في جميع مقتضياته ، ملتمسا الحكم وفق محررات البنك العارض وملتمساته مع القول و الحكم برد إستئناف شركة ف.ك. وبتأييد الحكم الابتدائي الصادر لمصادفته الصواب وتحميل المستأنفة شركة ف.ك. الصائر .

و بناء على إدلاء بنك مصرف م. بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 04/07/2024 التي جاء فيها أن ماجاء بالمذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة ف.ك. بجلسة 2023/06/13 من إدعاءات تبقى مردودة عليها ولا تعدو وفي الأصل أن تكون سوى محاولة منها لتضليل المحكمة وإيهامها بوقائع مغلوطة وأن محاولة شركة ف.ك. إنكار عدم توصلها بالمبالغ المحولة إليها وعلى كونها لم تستفد من هذه المبالغ يبقى لن يفيدها في شيء وتكذبه الوثائق المدلى بها بالملف هذا ناهيك وبرجوع المحكمة إلى المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف السيد مصطفى (ق.) بجلسة 2023/05/30 أمام محكمة الاستئناف التجارية فإنه يؤكد وفي الصفحة الثانية من مذكرات وباعتباره ممثلا قانونيا لشركة ف.ك. بتوصل هذه الأخيرة بالمبالغ المحولة إليها وعلى تأكيده لمقتضيات الفصلين 66 و 68 من ق.ل. ع. فيما أكده المشرع المغربي على أنه على حساب شخص بدون سبب وجب عليه إرجاع ما استفاد منه بل والأكثر من ذلك فإن السيد مصطفى (ق.) التمس وفي أخر مذكرته التعقيبية بتأييد الحكم الابتدائي القاضي على شركة ف.ك. في شخص ممثلها القانوني بإرجاعها للمدعية شركة ك. لمبلغ 484.624,90 درهم وبالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات وأنه ومهما يكن من أمر فإن العارض بنك مصرف م. يبقى أجنبيا عن هذا النزاع الحالي وفي منأى من أية مسؤولية ذلك أنه لم يستجب سوى لأمر شركة ك. والتي هي من أخطأت في رقم الحساب للمستفيد من التحويل وماتم به البنك العارض ماهو إلا تنفيذ لما جاء في الأمر بالتحويل وان البنك العارض وكما سبق وأكد ذلك بسائر محرراته فإنه يبقى مقيدا برقم حساب المستفيد الذي أدلى به الأمر مما تكون معه مسؤولية العارض بنك مصرف م. منتفية عن الخطأ الذي وقعت فيه الامرة بالتحويل شركة ك. وان شركة ف.ك. ورغم استفادتها من المبالغ المحولة إليها فإنها مازالت تحاول وتناور وبشتى الطرق من أجل التملص من إرجاعها لشركة ك. لما حول إليها خطأ على الرغم من أن ذلك لن يفيدها في شيء ولا يعتبر إلا إثراء على حساب الغير وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد وقفت على حقيقة هذه القضية وجاء تعليل حكمها سليما وقانونيا وجاء وبالتالي حكمها الصادر مصادفا للصواب ، ملتمسا الحكم برد استئناف المستأنفة لعدم ارتكازه على أساس قانوني وموضوعي سليم والحكم بتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته الصواب وتحميل المستأنفة شركة ف.ك. جميع صوائر هذه الدعوى .

و بناء على إدراج القضية بجلسة 10/9/2024 حضرها نائب المستأنفة و التمس اجلا و نائب المستانف عليها الثانية فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/09/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بخرق مقتضيات الحكم المستانف للفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود رغم انها نازعت في هذه الوثائق و في حجيتها ، فانه يتبين من خلال حيثيات الحكم المطعون فيه انه اعتمد صورة طبق الأصل من الامر بالتحويل و من فاتورتين ادلت بهم المستانف عليها شركة ك. رفقة مذكرتها الجوابية المؤرخة في 08/9/2022 ، كما اعتمد الحكم المستانف أيضا صورة من الوثيقة التي تفيد عملية التحويل لفائدة المستانفة شركة ف.ك. بتاريخ 27/5/2022 ، هذه الوثيقة الأخيرة و إن كانت مجرد صورة فان المستانفة و إن تمسكت بذلك أي انها مجرد صورة و لا يحتج بها عليها ، فانها بالمقابل لم تنكر ما ضمن بها ، و لم تدل بما يخالف مضمونها من حيث اثبات أن رقم حسابها البنكي يخالف رقم الحساب البنكي المشار اليه سواء في الامر بالتحويل او المشار اليه في الوثيقة التي تفيد تنفيذ الامر بالتحويل او المشار اليه بالوثيقة الصادرة عن البنك الذي يمسك و يسير حساب المستانفة موضوع التحويل ، كما انها لم تثبت ان حسابها البنكي بنفس تاريخ التحويل لم يعرف اي تحويل للمبالغ المطالب باستردادها في نازلة الحال ، الامر الذي يتعين على أساسه اعتبار ان السبب المتمسك به غير ذي أساس قانوني و يتعين رده .

وحيث انه بخصوص السبب المتعلق بخرق مقتضيات المادة 523 من مدونة التجارة لما قضى على الطاعنة بالارجاع رغم ان البنك هو الذي قام بعملية التحويل و بالتالي فهو المسؤول عن ارجاع المبلغ موضوع النزاع حسب الفصل المحتج به ، فانه و حسب الثابت من وثائق الملف فالبنك المنفذ للامر بالتحويل وهو بنك مصرف م. استجاب لطلب التحويل الصادر عن زبونه وفقا لما جاء به بخصوص رقم الحساب المطلوب التحويل اليه و لم يرتكب أي خطأ ينسب اليه بخصوص تنفيذ الامر بالتحويل المطلوب منه ، و بالتالي فان الحكم المستانف لم يخرق مقتضيات المادة المذكورة لعدم صدور أي خطأ عن البنك المنفذ للامر بالتحويل مما يتعين معه رد هذا السبب .

و حيث انه بخصوص السبب المتعلق بخرق مقتضيات الفصلين 66 و 69 من قانون الالتزامات و العقود لعدم ثبوت حيازة الطاعنة للمبالغ موضوع النزاع خاصة و ان الفاتورتين لا علاقة لها بهما كما أن الاشهاد المدلى به يفيد ان الحساب البنكي المضمن رقمه بالحكم المستانف يعود لها وان باقي الوثائق لا تفيد استفادتها من المبلغ المذكور خاصة و ان حسابها البنكي به رصيد غير كاف لسحب حتى مبلغ الف درهم حسب محضر المعاينة المدلى به ، فانه و خلافا لما ورد بهذا السبب فان المستانف عليها شركة ك. لما أعطت الامر بتحويل المبلغين المضمنين بالامر بالتحويل ضمّنت اسم الشركة المحول اليها معززة ذلك بفاتورتين كسبب للتحويل في حين أنها أخطأت في رقم الحساب البنكي الذي يعود للمستانفة حسب الاشهاد الصادر عن بنك هذه الأخيرة و بالتالي فلا يمكن ان تواجه شركة ك. بمقتضيات الفصل 69 من قانون الالتزامات و العقود نظرا لانعدام ارادتها في اختيار المستانفة كمستفيدة من هذا التحويل ، و من جهة أخرى فان المستانفة تنفي علاقتها بالفاتورتين موضوع سبب التحويل و لم تبرر سببا لهذا التحويل بحسابها مما تكون معه المستانف عليها شركة ك. محقة في طلب استرجاع هذه المبالغ موضوع الامر بالتحويل التي حولت خطأ الى حساب المستانفة ، و يتعين عليه رد كافة أسباب الاستئناف و تاييد الحكم المستانف .

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا في حق المستانفة و المستانف عليهم الثانية و الثالثة و الخامسة و غيابيا في حق المستانف عليها الأولى و الرابعة .

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعته .