Réf
55249
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2937
Date de décision
28/05/2024
N° de dossier
2024/8220/1300
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Virement bancaire, Responsabilité du banquier, Régularisation de l'opération, Pénalités de retard, Ordre de virement, Limitation de la responsabilité, Intérêts légaux, Faute professionnelle, Erreur d'imputation, Calcul du préjudice
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité d'un établissement bancaire pour une erreur d'imputation dans l'exécution d'un ordre de virement. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à réparer une partie seulement du préjudice, en limitant son obligation aux pénalités de retard correspondant à la période de son manquement. L'appelant soutenait que la responsabilité de la banque devait s'étendre à l'intégralité des sommes versées à l'organisme social créancier et sollicitait en outre une indemnisation distincte pour le préjudice subi. La cour retient que la responsabilité de l'établissement bancaire est strictement cantonnée à la période comprise entre l'exécution de l'ordre de virement erroné et la date de sa régularisation. Dès lors, seules les pénalités de retard afférentes à cette période sont imputables à la faute de la banque, ce qui justifie le calcul opéré par les premiers juges. Concernant la demande de dommages et intérêts complémentaires, la cour rappelle que les intérêts légaux alloués constituent déjà une réparation forfaitaire du préjudice de retard. Faute pour l'appelant de démontrer en quoi ce forfait serait insuffisant à couvrir l'entier préjudice, la demande additionnelle est écartée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ص. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/02/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10314 بتاريخ 01/11/2018 في الملف عدد 1175/11/2018، القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 64.012,15 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ألى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة ص. بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة شركة ص. تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 18/01/2018 عرضت من خلاله ، انها أعطت بتاريخ 10/11/2006 أمرا للبنك المدعى عليه بأداء من حسابها المفتوح بدفاترها مبلغ 142.249,26 درهم لفائدة الصندوق م.م.ل. داخل أجل لا يتعدى 15 نونبر 2006 عن انخراطها المتعلق بالثلاثة أشهر لسنة 2006 لتحويله إلى حساب الصندوق المفتوح تحت عدد 13.000000200142500 المشار إليه في الأمر بالتحويل، إلا أن المدعى عليها أدرجت هذا المبلغ خطأ في حساب آخر لا تعلم المدعية صاحبه والذي يحمل رقم 200h000400 كما يتضح من الإشعار بالخصم تحت عدد VIR02/15781193/10657876 بتاريخ 10/11/2006، وقد ترتب عن هذا التقصير فوائد التأخير إلى غاية 16/08/2011 تاريخ تحويل المبلغ لحساب الصندوق المذكور، وبالرغم من أداء المبلغ الأصلي استمر الصندوق في احتساب الفوائد والتي وصلت من 15/11/2006 إلى غاية 31/03/2016 مبلغ 391.531,00 درهما، وأنه بتظلم من المدعية قام بالصندوق بتخفيض المبلغ إلى غاية 222.880,00 درهما أدته بواسطة شيك عدد ANZ169355 مسحوب على حسابها لدى المدعى عليها بتاريخ 20/06/2016، وتم تسليمه للصندوق بتاريخ 24/06/2016، وأنه منذ هذا التاريخ ظلت المدعية تطالب المدعى عليه بأداء المبلغ مع فوائد التأخير بالسعر البنكي بواسطة البريد الالكتروني وذلك بواسطة البريد الالكتروني المضمون والإنذار الموجه لها بواسطة المفوض القضائي غير أنه جوابها لم يكن إلا المماطلة ووعود بدراسة الملف دون جدوى، ملتمسا الحكم على المدعى عليه في شخص ممثله القانوني بأدائه للمدعية مبلغ 222.880,00 درهما مع فوائد التأخير بالسعر البنكي ابتداء من تاريخ تحويل المبلغ إلى الصندوق بتاريخ 24/06/2016 إلى تاريخ تنفيذ الحكم مع أدائه تعويضا عن التماطل عن الضرر الذي لحقها من جراء ذلك قدره 100.000,00 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم مع التنفيذ المؤقت وتحميلها الصائر. مرفقا مقاله بأمر بالتحويل، إعلان بخصم المبلغ، إعلان بالخصم، إنذارين، جواب الصندوق، شيك الأداء مع إشهاد بالتوصل، إنذار، رسالة جوابية للمدعى عليه، رسالة الكترونية، رسالة إنذار ورسالة.
وبناء على المذكرة مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه المؤدى عنه بتاريخ 07/03/2018 جاء فيهما من حيث الجواب أن المدعية أدلت بوثائق منها كتاب صادر عن الصندوق م.م.ل. مؤرخ في 13/06/2016 يشير إلى أن الشركة المدعية لها مؤخرات واجبات الانخراط بمبلغ 380.157,66 درهما من 01/01/2016 إلى 31/03/2016 وأن فوائد التأخير الموقوفة بتاريخ 13/06/2016 تعادل 9248,77 درهم، وبذلك فإن المدعى عليها غير معنية بمؤخرات واجب الانخراط من 01/01/2016 إلى 31/03/2016 وقد تكون معنية فقط بفوائد التأخير المحددة بالفقرة الثالثة من رسالة الصندوق المؤرخة في 13/06/2016 في مبلغ 9248,77 درهم وأن المدعية لم تدل بأي سند وجيه لتعزيز ادعاءها مما يجعل دعواها غير مقبولة ويتعين الحكم برفضها، ملتمسا استدعاء الصندوق م.م.ل. قصد ادلائه بتصريحه حول مبلغ الفائدة المترتبة عن مبلغ تأخير أداء ما قدره 142.249,26 درهم من شهر نونبر 2006 إلى غشت 2011.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 22/03/2018 جاء فيها أن المدعى عليه اعترف بالصفحة الثانية من مذكرته بإصلاحه للخطأ الذي ارتكبه بتحويل المبلغ إلى حساب الصندوق بتاريخ 16/08/2011 واعتبر أن مسؤوليته قد انتهت بقيامه بهذا الإجراء، وأن طبيعة المهنة والنشاط المصرفي الذي يحترفه البنك تجعله ملزما باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان وحماية مصالح زبائنه، تحت طائلة تحميله المخاطر التي تنشأ عن تقصيره في تنفيذ التزامه المذكور مستشهدا بقرار محكمة النقض، وأنه لا يمكن للبنك أن يعترف بارتكابه خطأ فادح ويحاول التملص من تبعاته، وأن الهدف من إدخال الصندوق فهو بهدف إطالة المسطرة.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 12/04/2018 أكد من خلالها ما سبق أن جاء بمذكرته وأدلى بأمر لتحويل مبلغ 142.249,26 درهم لفائدة الصندوق م.م.ل..
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية والمؤدى عنه بتاريخ 18/04/2018 جاء فيها أن المدعية أدت للصندوق م.م.ل. التأخيرات الناتجة عن خطأ المدعى عليها بنسبة 12 في المائة كما يتضح من الرسالة الموجهة للمدعية من طرف الصندوق، وأنه من المنصف أن يتحمل المدعى عليه الفوائد بنفس النسبة عن مبلغ 142.492,26 درهم عن الفترة ما بين 9/11/2006 الذي كان يتعين فيه التحويل إلى غاية 16/08/2011 الذي تم فيه التحويل والتي وصلت إلى مبلغ 99.093,72 درهم حسب التفصيل المرفق بهذه المذكرة، ملتمسا الحكم لفائدة المدعية بالإضافة إلى المبلغ الوارد بالمقال مبلغ 99.093,72 درهم عن الفوائد المترتبة عن مبلغ 142.294,26 درهم من 09/11/2006 إلى 16/08/2011 بسعر 12 بالمائة الذي أدته للصندوق مع التنفيذ المؤقت وتحميله الصائر. مرفقا مذكرته بقائمة الفوائد.
وبجلسة 26/04/2018 أدلى خلالها نائب المدعى عليه بمذكرة أكد من خلالها ما سبق أن جاء بمذكراته كما أدلى نائب المدعية بمذكرة جاء فيها بأن خطأ مطبعيا تسرب إلى المذكرة التي أدلى بها بجلسة 19/04/2018 بحيث ورد فيها بتاريخ 2000 بالنسبة للفوائد في حين أن الأمر بتاريخ 2006 تاريخ الأمر بالتحويل.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/11/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم سوء التعليل وخرق المقتضيات القانونية ، لأنها لم تقم بتعليل صحيح في احتساب الفوائد المترتبة عن التأخير كما هو ثابت من المبلغ الوارد بالشيك ولم ترتب عن الخطأ المرتكب من قبل البنك أي تعويض ، خاصة وان مسؤوليته تبقى مستمدة من الفصل 85 من ق.ل.ع ، وان العملية الحسابية الواردة بتعليل الحكم المحددة في مبلغ 64.012,15 درهما غير مبنية على أساس قانوني صحيح ، لأنه يحق لها استرجاع المبلغ الذي أدته للصندوق م.م.ل. ، ولا يمكن لها تحمل تبعات الخطأ المرتكب من طرف البنك بأداء مبلغ 90.093,72 درهما ، وبأن الطاعنة طالبت بالتعويض عن الضرر والحال ان المحكمة اعتبرته غير مبرر بالرغم من ثبوت خطا البنك والخسائر التي لحقت بها جراء متابعتها من قبل الصندوق م.م.ل.. والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق المقال الإفتتاحي وتحميل المستأنف عيها الصائر ، وأرفق المقال بنسخة حكم وصورة من شيك .
وبتاريخ 09/04/2024 تقدم دفاع المستأنف عيها بمذكرة جوابية عرض فيها ان تعليل الحكم الإبتدائي جاء سليما عندما اعتبر بان البنك تدارك الخطأ الصادر عنه في عملية التحويل بتاريخ 16/08/2011 وان عملية التخفيض من قبل الصندوق م.م.ل. شملت حتى الأقساط السابقة عن عملية التحويل وان العملية الحسابية التي احتسبها الحكم المستأنف تبقى صحيحة ، وبالنسبة للمدة اللاحقة فإن البنك يبقى غير مسؤول عنها والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
وبتاريخ 23/04/2024 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها انه ترتب عن الخطأ البنكي فوائد التأخير حسب شروط النظام الداخلي للصندوق م.م.ل. بنسبة 12% وليس الفوائد القانونية وهي الفوائد المشار إليها برسالة الصندوق المؤرخة في 13/06/2016 . والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي .
وبناء على ادراج القضية بجلسة 14/05/2024 تقدم خلالها دفاع المستأنف عيها بمذكرة اسناد النظر ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 28/05/2024 .
محكمة الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه.
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من ان الصندوق م.م.ل. أنذرها من أجل أداء مبلغ 391.531,14 درهما والذي تم تخفيضه الى مبلغ 222.880,80 درهما ادته لفائدته بواسطة شيك وان البنك يبقى مسؤول عما أدته للصندوق المذكور بسبب خطئه في تحويل مستحقات الصندوق من حسابها البنكي لفائدة جهة اخرى خلافا للأمر الذي تلقاه من المستأنفة ، فإن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليها سبق لها أن أعطت إذنا للبنك المستأنف بتحويل مبلغ 142.249,26 درهما من حسابها لفائدة الصندوق م.م.ل. ، حسب ما هو ثابت من إعلان بخصم المبلغ المذكور، وان البنك بعد قيامه بعملية التحويل خطأ لفائدة جهة أخرى قام بتاريخ 16/08/2011 بتدارك الخطأ وتحويل نفس المبلغ لفائدة الصندوق م.م.ل. ، مما يفيد بأن خطا البنك يشمل الفترة ما بين قيامه بعملية التحويل الخاطئة بتاريخ 10/11/2006 لغاية إعادة تحويل المبلغ بشكل صحيح للصندوق م.م.ل. بتاريخ 16/08/2011 ، وهي الفترة التي ترتبت عنها فوائد التأخير في ذمة الطاعنة بحسب نسبة 9% التي وافق عليها الصندوق بعد تخفيضها ، اما الفترة ما بعد عملية التحويل، فإن الفوائد المترتبة عنها يبقى البنك غير مسؤول عنها وبذلك فإن ما يحق للطاعنة استرجاعه من فوائد أدتها لفائدة الصندوق م.م.ل. هو كالتالي :
142.249,26 درهما × 5 (خمس سنوات) = 711.246,3 × 9% = 64012.15 وهو المبلغ المستحق للطاعنة المحكوم به ابتدائيا ، أما بالنسبة للمدة اللاحقة عن تحويل البنك لمبلغ 142.249,26 درهما بشكل صحيح، فإنه يبقى غير مسؤول عن فوائد التأخير عنها ، طالما انه لم يصدر عنه أي خطا بخصوص المدة المذكورة، مما تعين معه رد الدفع المثار بشأن ما سبق .
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من استحقاقها للتعويض عن الضرر اللاحق بها، فإن الحكم المستأنف قضى لفائدتها بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به من تاريخ تقديم الطلب ، وانه لئن كان يحق لها المطالبة بالتعويض عن الضرر إضافة إلى الفوائد القانونية التي تتخذ أيضا شكل التعويض عن التأخير ، فإنها لم تثبت بأن الفوائد القانونية المحكوم بها تبقى غير كافية لجبر الضرر الذي تعرضت له ، مما يتعين معه استنادا لما سبق رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا .
- في الشكل: قبول الإستئناف .
- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .