Vente en l’état futur d’achèvement : le non-respect du délai de livraison par le promoteur justifie la résiliation du contrat et l’allocation de l’indemnité de retard légale (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68604

Identification

Réf

68604

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1069

Date de décision

05/03/2020

N° de dossier

2020/8202/387

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contestant la compétence du tribunal de commerce pour connaître d'une action en résolution d'un contrat de réservation immobilière, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une clause attributive de juridiction et sur la caractérisation de la force majeure. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat aux torts de la société venderesse et l'avait condamnée à la restitution des acomptes versés ainsi qu'à des dommages et intérêts.

L'appelante soulevait, à titre principal, l'incompétence matérielle de la juridiction commerciale au motif que l'acquéreur était un non-commerçant, et, à titre subsidiaire, l'existence d'un cas de force majeure justifiant le retard de livraison. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'incompétence en retenant la validité de la clause attributive de juridiction stipulée au contrat, laquelle, en application de l'article 5 de la loi sur les juridictions commerciales, permet de déroger aux règles de compétence en présence d'un acte mixte.

Sur le fond, la cour relève que le non-respect du délai de livraison contractuellement fixé place de plein droit la société venderesse en état de demeure. Elle ajoute que la venderesse, professionnelle de l'immobilier, ne rapporte pas la preuve de la force majeure qu'elle allègue pour justifier son manquement.

La cour valide également la condamnation à des dommages et intérêts, considérant qu'elle trouve son fondement légal dans les dispositions de l'article 618-12 du code des obligations et des contrats qui prévoient une indemnisation forfaitaire en cas de retard d'exécution imputable au vendeur. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ك. إ.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/01/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 8060 بتاريخ 19/09/2019 في الملف عدد 7231/8201/2019 ، القاضي بفسخ عقد الحجز المؤرخ في 15/02/2016 وأدائها لفائدة المدعي مبلغ 1.244.490.00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن الضرر قدره 124.449,00 درهما وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 18/12/2019 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 02/01/2020 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف منير محمد (غ.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/06/2019 , عرض من خلاله انه أبرم مع المدعى عليها بتاريخ 21 يناير و15 فبراير 2016 عقد حجز قطعة عقارية مخصصة للسكنى بدار بوعزة بثمن إجمالي 2.488.980 درهما و انه ورد بالفصل الثالث ان العارض يلتزم بأداء جزء أولي من ثمن البيع بنسبة 30 بالمائة ثم قسطا ثانيا 20 بالمائة بشهر يونيو 2016 و الباقي عند نهاية أشغال التجزئة و تسليم المبيع ، وانه أدى بواسطة زوجته كوثر (ج.) المبالغ التالية :

مبلغ 200.000 درهم بتاريخ 13/01/2016 بواسطة شيك مسحوب عن الشركة (ع.)

مبلغ 546.694,00 درهما بتاريخ 28/01/2016 بواسطة شيك مسحوب على نفس البنك

مبلغ 497.796,00 درهما بتاريخ 27/07/2016 بواسطة شيك مسحوب عن نفس البنك

ليكون المجموع هو مبلغ 1.244.490.00 درهما ، وقد تم الإتفاق على إنهاء الأشغال و تسليم المبيع داخل أجل 6 أشهر الأخيرة لسنة 2016 ، وأنه لم يتم إشعار العارض بانتهاء الأشغال والتسليم رغم مرور الأجل حتى يتسنى له اداء باقي الثمن ، وانه بتاريخ 27/07/2018 ومارس 2019 اشعرته المدعى عليها بزيارة احد الموثقين لإبرام العقد النهائي فقام بمكاتبتها لإخلالها بالعقد و أشعرها بفسخه و طالبها بإرجاع المبالغ التي دفعها لها مع فائدة قانونية 6 بالمائة ، لأنها لم تحترم أجل الإنجاز و تسليم القطعة العقارية موضوع العقد داخل الأجل الإتفاقي ، والتمس الحكم بفسخ عقد الحجز المؤرخ في 15/02/2016 وإرجاع المدعى عليها لفائدته مبلغ 1.244.490.00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن الضرر 10 بالمائة بما قدره 124.449,00 درهما و تحميلها الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفق المقال بصورة من عقد الحجز و ايصالات الأداء للمبالغ المسبقة و إشهاد من الزوجة و صور شيكات و إشعارات بالتوصل مع الإنذار بالفسخ .

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 19/09/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه ، لأن العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليه يبقى عقد مدني صرف ولا يندرج ضمن العقود المسندة لإختصاصات المحاكم لكون أحد الأطراف مدني ، في حين ان المحكمة التجارية لا تبث إلا في النزاعات التي تنشب ما بين التجار والشركات التجارية لا غير ، ومادام ان الدفع بعدم الإختصاص النوعي هو من النظام العام فإن ذلك يتناسب وإلغاء الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي التصريح بعدم الإختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة المدنية للإختصاص ، واحتياطيا فإن إبرام العقد النهائي للبيع كان خارج إرادة الطرف البائع ، أي الشركة المستأنفة لظروف قاهرة بالنظر إلى عدم حصولها على كل الرخص الإدارية والوثائق الضرورية من أجل إبرام العقد النهائي وكذا تحديد الرسم العقاري الخاص بالعقار موضوع البيع ونهاية أشغال التجهيز المتعلقة بالتجزءات والحصول على شهادة التعمير والترخيص المؤقت والنهائي، لأن الشروط المسبقة المنصوص عليها في البند الثالث من العقد تبقى ضرورية لإتمام البيع ، وان المستأنف عليه قد جانب الصواب في إدعائه بأن الشركة المستأنفة أخلت بالتزاماتها ، لأنه لا يوجد ما يبرر طلب الفسخ لكون الدعوى سابقة لأوانها ، ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف حينما استجاب لطلب المستأنف عليه لم يجعل لذلك أساس من القانون ، سيما وان الفسخ يستتبع إرجاع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها من قبل بدون زيادة او نقصان، والتمس أساسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم الإختصاص وإحالة الملف على المحكمة الإبتدائية المدنية للإختصاص ، واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف في جميع م قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم وأصل طي التبليغ .

وبتاريخ 06/02/2020 تقدم دفاع المستانف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان الدفع بعدم الإختصاص يبقى مردودا استنادا للمادة 15 من العقد المبرم بين الطرفين والذي يشير إلى ان الإختصاص يبقى معقودا للمحاكم التجارية ، وان العارض لم يتوصل من المستأنفة بأي كتاب يوضح ان هناك قوة قاهرة ، بل انه وجه للمستأنفة انذار بتاريخ 12/03/2019 بخصوص الإخلالات العقدية وأشعرها بأنه يفسخ العقد ويطالب بإرجاع التسبيقات المدفوعة علاوة على نسبة 6% من قبل الفوائد القانونية ، وان العارض احترم البند 15 من العقد ، ورجع الإنذار الذي بعثه للمستأنفة بملاحظة لم يطلب ، وأنها هي من لم تحترم أجل إنجاز وتسليم القطعة العقارية موضوع العقد داخل الأجل القانوني ، والتمس اعتبار المحكمة التجارية مختصة نوعيا ورد جميع دفوع المستأنفة والحكم بتأييد الحكم الإبتدائي .

وبجلسة 20/02/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها انه لا يزال يتمسك بالدفع بعدم الإختصاص النوعي ، وان عدم احترام أجل الإنجاز والتسليم داخل الأجل الإتفاقي كان بسبب القوة القاهرة ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم الإختصاص وإحالة الملف على المحكمة المدنية بالدار البيضاء ، وألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى اعتبار المحكمة التجارية مختصة للبث في الدعوى ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 05/03/2020 .

محكمة الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبث في الدعوى لأن العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليه هو عقد مدني وليس تجاري .

لكن ، حيث انه بصرف النظر عن كون المستأنفة (شركة (ك. إ.)) تعتبر شركة تجارية والمستأنف عليه (منير محمد (غ.)) يعتبر طرف مدني يبقى له الخيار في مقاضاتها سواء أمام المحاكم المدنية أو التجارية، فإن العقد الرابط بينهما ينص في البند الأخير منه على اسناد الاختصاص في النزاعات الناشئة ببينهما للمحاكم التجارية ، واستنادا للمادة 5 من القانون المنظم للمحاكم التجارية فإنه يمكن الإتفاق بين التاجر وغير التاجر على اسناد الإختصاص للمحاكم التجارية فيما قد ينشأ بينهما من نزاع بسبب عمل من أعمال التاجر ، مما يكون معه الإختصاص منعقد للمحاكم التجارية والدفع المثار بخلاف ذلك عديم أساس ويتعين رده .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنها لم تخل بالتزامها وأن عدم إبرام عقد البيع النهائي كان خارج عن إرادتها لظروف قاهرة ولعدم حصولها على كل الوثائق الإدارية ، فإنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين الطرفين المصحح الامضاء بتاريخ 15/02/2016 يتبين بأنه ينص في البند 7 على ان انتهاء الأشغال وتسليم المبيع يكون في النصف الثاني من سنة 2016 ، ومادام ان المستأنفة لم تنفيذ التزامها داخل الأجل الذي حددته فإنها تكون في حالة مطل ، فضلا عن انها لم تثبت الظروف القاهرة التي حالت دون حصولها على الرخص الإدارية ، سيما وأنها شركة متخصصة في مجال العقار وعلى دراية بأنها ملزمة باحترام الأجل الذي اعتبرته مناسب لتنفيذ التزاماتها ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بشأن ذلك .

وحيث انه بخلاف ما نعته الطاعنة من ان الفسخ يرجع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها من قبل دون زيادة او نقصان وان الإستجابة لطلب التعويض لا أساس له ، فإن الثابت مما سبق تبيانه أنها تأخرت في تنفيذ التزامها واستنادا للفصل 618-12 من ق.ل.ع فإنه في حالة تأخر البائع عن انجاز العقار في الأجل المحدد يتحمل تعويضا بنسبة 1% عن كل شهر من المبلغ المؤدى على ألا يتجاوز هذا التعويض 10% في السنة ، وبالتالي فإن استحقاق المستأنف عليها للتعويض بسبب تماطل المستأنفة في تنفيذ التزامها يبقى أساسه القانون ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه