Vente en l’état futur d’achèvement : le contrat de réservation non établi par acte authentique ou par acte à date certaine est frappé de nullité (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68974

Identification

Réf

68974

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1463

Date de décision

22/06/2020

N° de dossier

2020/8232/602

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à un contrat de réservation d'un bien immobilier à construire, la cour d'appel de commerce examine sa qualification et sa validité. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'acquéreur en résolution du contrat et en restitution de l'acompte versé.

Le débat en appel portait sur la soumission de l'acte au régime de la vente en l'état futur d'achèvement. La cour retient cette qualification dès lors que la convention prévoit l'édification d'un immeuble par le vendeur en contrepartie de paiements échelonnés par l'acquéreur au fur et à mesure de l'avancement des travaux.

Elle juge en conséquence que le contrat de réservation, faute d'avoir été suivi de la conclusion d'un contrat préliminaire par acte authentique, est frappé de nullité au regard des dispositions d'ordre public de l'article 618-3 du code des obligations et des contrats. Cette nullité emporte l'obligation pour le vendeur de restituer l'intégralité des sommes perçues, outre des dommages-intérêts en réparation du préjudice né de son refus de restitution.

Le jugement entrepris est par conséquent infirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10-1-2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 9-10-2018 تحت عدد 8761 ملف تجاري عدد 8180/8202/2018 والقاضي برفض الطلب.

- في الشكل:

حيث انه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء واجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان الطاعن تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17/8/2018 يعرض فيه انه بتاريخ 7/5/2014 ابرم مع المدعى عليها عقدا التزمت بموجبه هذه الاخيرة ان تفوت لفائدته شقة في طور الانجاز بالطابق الاول من مشروع (ح. ا.) مساحتها 66 متر مربع تستخرج من الرسم العقاري عدد 57/10121 وذلك بثمن قدره 778.800,00 درهم تسلمت منه المدعى عليها مبلغ 272.500,00 درهم، وانه في غياب اي تقدم للأشغال والتعتيم حول اجل الانجاز والتسليم وعدم الموافاة بجميع الوثائق المنصوص عليها في الفصل 1-618 من ق.ل.ع خرق سافر لمقتضيات القانون المنظم لبيع العقار في طور الانجاز الذي يلزمها بتضمين العقد لتاريخ ورقم رخصة البناء ومراجع الضمانات البنكية او اية ضمانات اخرى والتأمين عند الاقتضاء وارفاقه بالتصاميم المطابقة لاصل التصاميم المعمارية بدون تغيير وتصميم الاسمنت ونسخ من دفتر التحملات وشهادة مسماة من مهندس مختص تثبت الانتهاء من اشغال الاساسات الارضية للعقار وانه تبعا لذلك وطبقا للفصل 1-618 من ق.ل.ع يلتمس الحكم بفسخ العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 7/6/2014 والحكم على المدعى عليها بارجاعها لفائدته مبلغ 272.500,00 درهم مع غرامة تهديدية 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتعويض عن التماطل 100.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر والاكراه البدني في الاقصى.

وارفق مقاله بصورة عقد حجز وصورتين شمسيتين لتوصلين بحجز وصورتين شمسيتين لشيكين.

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية تعرض فيها ان طلب المدعي يبقى سابق لأوانه ومقدم بسوء نية ، ذلك انه خلافا لما جاء بمقال الدعوى الافتتاحي فالعقد المبرم بين الطرفين يبقى خاضعا للقواعد العامة لقانون الإلتزامات والعقود وليس ببيع العقار في طور الانجاز الذي ينص في مقتضياته على انه لا يمكن الحديث عن بيع عقار في طور الانجاز وعن عقد بيع بذلك إلا بتوافر مجموعة من الشروط على راسها ان تكون اشغال الاساسات على مستوى الطابق الارضي قد انتهت وعلى تسليمه داخل اجل محدد واداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال، في حين انه بمراجعة العقد الرابط بين الطرفين، فإنه لا ينص على ذلك ، مما يكون معه طلب فسخه كونه محرر خرقا لنص الفصل 618-1 المحتج به غير مبرر، كما ان المدعي قبل رفع دعواه كان يتوجب عليه ان يحترم التزاماته التعاقدية طبقا للبند 3 من عقد الحجز الذي ينص على الاداء وكيفيته وتواريخه رغم ادائه للدفعة الاولى في 7/12/2014 وتوقف عن اداء الدفعة الثانية منذ 7/6/2015 الى غاية 10/1/2017 اي بعد مرور سنة وثمانية اشهر، وانه عملا بنص الفصل 234 من ق.ل.ع فلا يجوز لأي احد يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام إلا اذا اثبت انه ادى او عرض ان يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق او القانون او العرف، كما ان عقد الحجز لا يتضمن اي تاريخ محدد لتسليم الشقة وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بذلك وبالتالي فطلب فسخ العقد غير ممكن طالما ان تنفيذه لازال ممكنا بين الطرفين ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبعد انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على ان المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المستأنف قد جانبت الصواب وبثت في موضوع الدعوى بناءا على ادعاءات المستأنف عليها دون ان تتحق منها ودون ان تفعل مقتضيات الفصل 55 من ق.م.م التي تعطيها الحق تلقائيا في الامر باجراءات التحقيق ذلك ان المحكمة الابتدائية وبعدما اعترضتها مسألة تقنية مختلف في شأنها بين الطرفين، اذ ان الطاعن بمقتضى مقاله الافتتاحي اكد على انه اقتنى من المستأنف عليها شقة في طور الانجاز بالطابق الاول من مشروع (ح. ا.)، وانه وقبل توقيعه لعقد الحجز في 7/6/2014 قام الطاعن بزيارة المشروع ودخل الى الشقة موضوع البيع وطاف بها لكون أعمال الاشغال الكبرى كانت على مشارف الانتهاء منها، في حين ان المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية قد انكرت اشغال الاساسات عند التعاقد وان المحكمة الابتدائية كان عليها ان تأمر باجراء خبرة تقنية للتأكد من وجود اشغال الاساسات من عدمها عند التعاقد وان اي خبير في ميدان البناء من السهل عليه معرفة ذلك من خلال الرجوع الى تراخيص البناء وكذا كناش الورش، لذلك فإنه يلتمس من المحكمة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة فنية للتأكد من ان اشغال الاساسات على مستوى الطابق الارضي كانت منتهية وقت التعاقد بين الطرفين وبناء على نتيجة الخبرة الحكم له وفق طلباته المسطرة في مقاله الافتتاحي.

من جهة ثانية فإنه يطعن الحكم لخرقه مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م ذلك ان المحكمة الابتدائية وعلى الرغم من تنصيصها في حيثيات الحكم المستأنف على ان العقد بين الطرفين يتضمن التزامات وحقوق متبادلة بين طرفيه ويحكمه الفصل 230 من ق.ل.ع وعلى الرغم من ان العقد بين الطرفين ينص في فصله التاسع على أن الطاعن له في جميع الاحوال ولو بدون سبب الحق في فسخ العقد مقابل اقتطاع 5% من ثمن البيع، فإن المحكمة الابتدائية لم تطبق فصول العقد الرابط بين الطرفين وقضت برفض الطلب، لذلك فإنه يلتمس من المحكمة الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اذا ما تبين لها بأن القوانين المطبقة على النازلة هي فصول العقد الرابط بين الطرفين وليس احكام بيع العقار في طور الانجاز الحكم له بجميع مبلغ التسبيق الذي سبق له ان سلمه للمستأنف عليها خاصة وانه سبق له ان انجز بتاريخ 1/11/2018 اتفاقا يتنازل بمقتضاه عن حجز الشقة مقابل التزام المستأنف عليها بارجاعها له مبلغ 233560,00 درهم داخل اجل 3 اشهر من تاريخ التوقيع على الاتفاق، وبعدم تنفيذ المستأنف عليها لهذا الاتفاق بعث لها انذارا يذكرها فيه بمقتضيات الاتفاق الذي لم تلتزم به رغم مرور اكثر من 3 اشهر ويطالبها من جديد بارجاعها له المبلغ المتفق عليه، إلا ان المستأنف عليها ورغم توصلها بهذا الانذار بتاريخ 27/3/2019 لم تحرك ساكنا ولم تقم بما التزمت به.

وبالنسبة للسبب الثالث للاستئناف "انه ومادام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد امام محكمة الدرجة الثانية فإنه يؤكد من جديد احقيته في فسخ العقد الذي يربطه بالمستأنف عليها ومن تم استرجاع جميع المبالع التي سبق له ان دفعها للمستأنف عليها، وذلك بصفة اساسية استنادا الى مقتضيات الفصول 1-618 وما يليها من قانون الإلتزامات والعقود والتي ستتأكد المحكمة من وجود موجب لاعمال تلك الفصول المتعلقة ببيع العقار في طور الانجاز بعد امرها بانجاز خبرة فنية للتأكد من وجود اشغال الاساسات عند ابرام العقد، بل ان مقتضيات الفصل 3-618 مكرر مرتين تنص على ان احكام بيع العقارفي طور الانجاز تطبق بمجرد الحصول على رخصة البناء وجود اشغال الاساسات عند ابرام عقد التخصيص.

وبصفة احتياطية استنادا الى مقتضيات الفصل التاسع من العقد التي تخول الحق في فسخ العقد في جميع الاحوال ولو بدون سبب مع الاخذ بعين الاعتبار بأن المستأنف عليها غير محقة في اقتطاع 5% من ثمن البيع كتعويض عن الفسخ لكونها ظلت ممتنعة عن ارجاع المبالغ للطاعن رغم سابق اتفاقها معه على الفسخ ورغم الانذار بذلك بتاريخ 27-3-2011.

لذلك فإنه يلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم باجراء خبرة تقنية على الشقة وتحديد ما اذا كانت في طور الانجاز عند التعاقد والحكم تبعا لذلك بفسخ عقد الحجز وبارجاع المستأنف عليها له مبلغ التسبيق وقدره 272500 درهم مع غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير وتعويض عن التماطل واحتياطيا فسخ عقد الحجز استنادا لمقتضيات الفصل 9 من عقد الحجز والحكم على المستأنف عليها بارجاع جميع مبلغ التسبيق وتحميلها الصائر مرفقا مقاله بأصل نسخة حكم اصل انذار باسترجاع مبالغ اصل محضر تبليغ.

واجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 2-03-2020 حول السبب الاول المتعلق باجراء خبرة تقنية فإن المستأنف يزعم ان المحكمة الابتدائية اعترضتها مسألة تقنية وكان عليها ان تأمر باجراء خبرة تقنية للتأكد من وجود اشغال الاساسات من عدمها عند التعاقد وإنها لا تدري عن أي مسألة تقنية اعترضت المحكمة الابتدائية يتحدث المستأنف، وان وقائع الملف ومعطياته واضحة وان المحكمة الابتدائية ارتأت انها تتوفر على العناصر الكافية للبث في النزاع فلماذا تأمر باجراء خبرة فنية او تقنية، وان اجراء خبرة هو من اجراءات التحقيق المخولة لسلطة المحكمة والتي لا تأمر بها عادة إلا اذا كانت ضرورية للفصل في النزاع المعروض عليها.

ومن جهة اخرى فإن محكمة الدرجة الاولى أكدت في تعليلها الذي جاء كافيا وقانونيا بأنه ثبت لديها من ديباجة- عقد الحجز- المستدل به كون الاساسات الاولية لم تكن قائمة حين ابرامه بين الطرفين والتي بدونها الانتهاء من اشغالها لا يمكن الحديث عن بيع عقار في طور الانجاز، وان المستأنف لم يثبت والى غاية يومه ما يخالف ما جاء في ديباجة العقد المبرم بينه وبينها ولا سيما بما جاء في تعليل الحكم الابتدائي المطعون فيه ليبقى ما اثاره بضرورة اجراء خبرة مردودا عليه.

أما حول السبب الثاني المتعلق بخرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م انه من المستقر عليه فقها وقضاء انه لا يمكن الحديث عن خرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م إلا اذا قضت المحكمة بشيء لم يطلب منها او بأكثر مما طلب منها او قامت بتغيير موضوع او سبب الطلب تلقائيا. وان محكمة الدرجة الاولى بتت في ملف النازلة على ضوء الوقائع المعروضة عليها والحجج المدلى بها في الملف وقضت برفض الطلب بعد ما ثبت لديها انه غير مؤسس وبالتالي فإنها لم تقم بأي خرق للفصل 3 من ق.م.م، كما انه لا يعاب عليها كونها لا تطبق فصول العقد الرابط بين الطرفين كما صرح به المستأنف وانه خلافا لما جاء به المستأنف في مقاله كون عقد الحجز مبرم بين الطرفين في اطار القانون المتعلق ببيع العقار في طور الانجاز فإن الامر يتعلق بعقد عادي مبرم في اطار القواعد العامة لقانون الإلتزامات والعقود وانه فعلا يستخلص من قراءة مقتضيات الفصل 618/1 وما يليه من ق.ل.ع لا يمكن الحديث عن بيع عقار في طور الانجاز وعن عقد بالبيع ينطبق عليه إلا بتوافر عدد من الشروط وعلى راسها ان تكون اشغال بناء الاساسات على مستوى الطابق الأرضي قد انتهت وان ينص العقد على التزام البائع بانجاز العقار داخل اجل محدد وعلى التزام المستأنف بأداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال وانه بمراجعة عقد الحجز المدلى به رفقة المقال تبين انه لا ينص نهائيا على التزام المستأنف عليها باتمام بناء الشقة موضوع العقد وتسليمها اليه داخل اجل محدد وعلى التزام المدعي بأداء الثمن تبعا لتقدم الاشغال وبالتالي فإن طلب المستأنف فسخ العقد على اساس انه محرر خرقا لمقتضيات الفصول 618/1 وما يليه من قانون الإلتزامات والعقود يبقى غير مبرر ولا داعي للتمسك بأن العقد لا يتضمن رقم رخصة البناء ولا يتضمن مراجع الضمانة البنكية وغير مرفق بنسخ مطابقة للأصل للتصاميم المعمارية ونسخة من دفتر التحملات وغيرها.

ومن جهة اخرى واذا كان المستأنف يتمسك كونه قام بتنازل عن حجز الشقة موضوع التعاقد بتاريخ 01/11/2018 وهو تاريخ لاحق لتاريخ تقديم دعواه الحالية الذي هو 17/08/2018 فإنه يكون غير محق اصلا في مواصلة الدعوى الحالية عن طريق الاستئناف ويتعين عليه احترام ما جاء في الفقرة الاخيرة من البند رقم 9 الذي تمسك به هو نفسه.

اما حول السبب الثالث المتعلق بأحقيته في استرجاع المبالغ ان الامر كما سبق الاشارة اليه اعلاه يتعلق بعقد مدني مبرم في اطار القواعد العامة للإلتزامات والعقود ولا تنطبق عليه مقتضيات الفصل 1-618 وما يليه من القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع عقار في طور الانجاز، وهذا ما أكده ايضا الحكم الابتدائي المطعون فيه في حيثياته، وبالتالي فإن استمرار المستأنف في التمسك بمقتضيات الفصلين 1-618 و 3-618 من ق.ل.ع والحال انها لا علاقة لها بعقد الحجز المبرم بين الطرفين يبقى غير ذي فائدة.

ومن جهة اخرى فإن مقتضيات الفصل 9 من عقد الحجز هي الاخرى لا تسعف المستأنف في فسخ العقد ولا في استرجاع المبالغ موضوع التسبيق ذلك انه بالرجوع الى مقتضيات البند 9 المتمسك به تبين انه تعذر الاتفاق بين الطرفين على ان الفسخ يقع في حال عدم احترام المشتري ( المستأنف حاليا) لاحدى التزاماته التعاقدية المنصوص عليها في العقد وانها هي اولى واحق من المستأنف في طلب الفسخ بسبب عدم احترام التزاماته التعاقدية ولا سيما تلك المنصوص عليها في البند رقم 3 من العقد والمعنون PRIX.

ومن جهة اخرى فإن فسخ العقد يكون غير ممكن مادام ان تنفيذ الإلتزام لازال ممكنا بين الطرفين وذلك عملا بمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع، وانه مادام تنفيذ الإلتزام ممكن في نازلة الحال المستأنف بأداء ثمن البيع داخل الاجل المحدد له وهي بتسليم الشقة موضوع البيع فإنه لا مجال للقول او المطالبة بفسخ العقد، ويتضح ان مجموع الاسباب التي جاء بها المستأنف في مقاله غير ذي اساس مما يتعين القول بردها وتأييد الحكم المستأنف الذي جاء معللا بما فيه الكفاية من الناحيتين الواقعية والقانونية.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 9-3-2020 ان المستأنف عليها بمقتضى مذكرتها الجوابية عارضت في اجراء الخبرة التقنية بعلة انها غير ضرورية في النازلة الحالية، في حين انها لا مصلحة لها في معارضة اجراء خبرة تقنية اللهم إلا اذا كانت تعلم بوجود اشغال الاساسات عند تعاقدها مع الطاعن وتريد اخفاء هذه الحقيقة وان التقاضي يكون بحسن نية عملا بمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م، وان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد امام محكمة الدرجة الثانية التي يمكنها اللجوء الى أي اجراء تحقيقي ولو لم يسبق لمحكمة الدرجة الاولى ان امرت بنفس الاجراء، وان الخبرة التقنية من شأنها توضيح ما اذا كانت اشغال الاساسات موجودة ام لا عند انجاز عقد الحجز بتاريخ 7/6/2014 وبذلك يبقى طلب اجراء الخبرة التقنية الذي تقدم به الطاعن بمقتضى مقاله الاستئنافي في محله .

اما حول تطبيق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م انه وعلى خلاف ما اعتقدته المستأنف عليها عن خطأ في مذكرتها الجوابية فإن الطاعن بمقتضى مقاله الافتتاحي التمس فسخ عقد الحجز الذي يربطه بالمستأنف عليها والمحكمة الابتدائية ما ارتأت الاستجابة لطلبه ولو في غير الاطار القانوني الذي اطر به دعواه فإنها لن تكون قد قضت بغير ما طلب منها وخرقت مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م بل على العكس من ذلك تكون قد طبقت القانون الذي ارتأته مناسبا للوقائع المطروحة امامها وهو ما تفرضه عليه مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م.

اما حول مقتضيات البند 9 من عقد الحجز انه وعلى عكس ما اوردته المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية فإن البند التاسع من عقد الحجز ينص صراحة على حق الطاعن في التنازل عن الحجز مقابل ان ترجع له المستأنف عليها المبالغ التي دفعها مخصوم منها 5% من ثمن البيع داخل اجل شهر من وضعه للتنازل، وان المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية تقر صراحة بأنها توصلت منه بتنازله عن الحجز بتاريخ 1/11/2018 وبعد ذلك توصلت بانذار بنفس الخصوص بتاريخ 27/3/2019 وان المستأنف عليها ورغم توصلها بتنازله عن الحجز بتاريخ 1/11/2018 وكذا بانذار بتاريخ 27/3/2019 فإنها ولغاية يومه أي بعد سنة ونصف تقريبا من تسلمها لتنازل أي 15 مرة ضعف الاجل الممنوح لها في البند التاسع من عقد الحجز لازالت ممتنعة عن ارجاع المبالغ للطاعن، وبذلك يبقى كل ما تمسكت به المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية غير جدي وغير مرتكز على أي اساس قانوني سليم مما يقتضي صرف النظر عنه و الحكم له وفق مقاله الاستئنافي.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 16-3-2020 انه خلافا لما ذهب اليه المستأنف في مذكرته موضوع الرد فإن الخبرة كإجراء من اجراءات التحقيق التي تدخل في اطار السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع سواء كانت هذه الخبرة تقنية، حسابية، عقارية، بنكية او غيرها لا تأمر إلا اذا كانت ضرورية للفصل في النازلة المعروضة عليها، وهذا ما لم يستوعبه المستأنف، وان طلب المستأنف يروم الى الحكم بفسخ عقد مع التعويض عن الضرر بعلة عدم احترامها لمقتضيات الفصول 1-618 وما يليه من القانون رقم 44.00 المتعلق ببيع عقار في طور الانجاز وبالتالي فلا مبرر لطلب اجراء خبرة تقنية، وانه خلافا لما دفع به المستأنف كون محكمة الدرجة الاولى قامت بخرق الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فإن هذه الاخيرة لم تخرق هذا النص بأي وجه من الوجوه بل طبقت القانون الواجب تطبيقه على النازلة وبالتالي فإنها لما قضت برفض الطلب لعدم ارتكازه على اساس فإنها تكون قد طبقت القانون ولا يعاب عليها كونها خرقت الفصل 3 من ق.م.م.

وان المستأنف لديه اعتقاد خاطئ مفاده ان محكمة الدرجة الاولى اذا ما استجابت لطلبه حكمت وفق ملتمساته المسطرة في مقاله الافتتاحي فإنها تكون قد احترمت الفصل 3 من ق.م.م واذا ما قضت بردها ورفضها فإنها تكون قد خرقت الفصل 3 من ق.م.م وان محكمة الدرجة الاولى قضت برفض الطلب بعد دراستها لوقائع القضية والحجج المدلى بها في الملف واستنادا الى دفوعات الطرفين وادعاءاتهم فتبين لها على ضوء ذلك ان الطلب غير مؤسس وقضت برده وبذلك تكون قد طبقت القانون دون أي خرق للفصل 3 من ق.م.م، وانه خلافا لما صرح به المستأنف في مذكرته فإنها لم يصدر عنها أي اقرار صراحة ولا ضمنا بتوصلها بالتنازل عن الحجز المتمسك به من قبل المستأنف وبالتالي فلا داعي لتحريف ما جاء في مذكرتها المدلى بها بجلسة 02/03/2020، ذلك انها صرحت في مذكرتها المذكورة في صفتحها الثالثة بأن المستأنف اذا كان يتمسك بكونه تنازل عن حجز الشقة موضوع التعاقد بتاريخ 01/11/2018 الذي هو تاريخ لاحق لتاريخ تقديم دعواه الحالية أي 17/08/2018 فإن دعواه الحالية تصبح غير ذي اساس اصلا وذلك مراعاة لما جاءت به مقتضيات البند 9 من عقد الحجز وان التنازل عن حجز الشقة يكفي بشأنه اتباع الاجراء المنصوص عليه في البند 9 من عقد الحجز الذي يعتبر نص اتفاقي تعاقدي ملزم للطرفين دونما حاجة الى تقديم دعوى فسخ العقد والمطالبة باسترجاع مبالغ، وبالتالي فإن تقديم المستأنف لدعواه الحالية من اجل فسخ العقد وبعد مرور حوالي ثلاثة اشهر يتقدم بتنازل عن حجز الشقة بعلة عدم رغبته في اتمام اجراءات البيع أي في وقت لازالت فيه الدعوى جارية امام القضاء فهذا غير جائز وغير مقبول منه.

لهذه الاسباب فهي تلتمس التصريح برد دفوعات المستأنف لعدم وجاهتها وعدم ارتكازها على أي اساس والحكم وفق مذكرتها ومذكرتها الحالية، والقول بتأييد الحكم الابتدائي المطعون فيه في جميع الاحوال.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 16-3-2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 23-3-2020 مددت لجلسة 22-6-2020.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن ضمن اسباب الاستئناف المثارة بمجانبة الحكم للصواب لخرق مقتضيات الفصل 1-618 وما يليها من قانون الإلتزامات والعقود.

وحيث ان الثابت بالرجوع الى الوثائق المرفقة وخاصة عقد حجز شقة عدد 140019 ان الامر يتعلق بالتزام المستأنف عليها بتفويت شقة لفائدة الطاعن عبارة عن شقة في طور الانجاز في الطابق الاول من مشروع (ح. ا.) مساحتها 66 متر مربع من الرسم العقاري الأم عدد 57/10121، وانه يتبين من خلال ديباجة عقد الحجز ان الامر يتعلق ببيع عقار في طور الانجاز وان المستفيد كان على علم بوضعية الشقة وبالتصاميم الاولية والتزم بأداء الثمن على مراحل بحسب تقدم الاشغال بنسبة 20% عند الحجز و 15 % بتاريخ 7-12-2014 و 15% في 7-6-2015 و 50% من ثمن البيع عند ابرام البيع النهائي، كما تضمن عقد الحجز بأن هذا العقد يبتدئ سريانه بتاريخ توقيعه وينتهي بتاريخ توقيع العقد النهائي في حين لم يحدد عقد الحجز أي تاريخ محدد لانتهاء الاشغال.

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يثبت أي تقدم للأشغال او انجازها او تسليمها وايضا ما يفيد موافاة الطاعن بالوثائق المنصوص عليها قانونا في هذا الاطار.

وحيث انه وبغض النظر عن وجود الأساسات وانتهائها بتاريخ إبرام الحجز فإن المشرع في اطار القانون الجديد المنظم للعقارات في طور الانجاز والذي تم نشره بالجريدة الرسمية في 3 فبراير 2016 وكذا لتغيير وتتميم القانون رقم 44.00 الصادر في 12 غشت سنة 2013 بمثابة قانون الإلتزامات والعقود قد حدد في المادة 1-618 واعتبر عقارا في طور الانجاز كل اتفاق يلتزم بمقتضاه البائع بانجاز عقار داخل اجل محدد نقل ملكيته الى المشتري مقابل ثمن يؤديه هذا الاخير تبعا لتقدم الاشغال كما أضاف المشرع في الفقرة 3 من الفصل المذكور على فرض تحرير عقد رسمي ثابت التاريخ لكي يضمن الزبون كامل مستحقاته التي قام بدفعها الى المستثمر العقاري ويخول القانون تحرير هذه العقود الرسمية الى الموثقين والمحامين المقبولين لدى محكمة النقض الدين يخول لهم القانون تحرير مثل هذه العقود وذلك تحت طائلة البطلان .

وحيث انه بمراجعة مقتضيات القانون الجديد يتبين انه نص على كيفية انجاز عقد الحجز والذي يجب انشاؤه بعد الحصول على تصريح بالبناء، وان هذا العقد يكون غير قابل للتجديد ويجب الا يتجاوز ستة اشهر اذ يجب ان يؤدي مباشرة الى توقيع عقد البيع الاولى كما يجب ان تتضمن هذه الاتفاقية جميع المعلومات الإلزامية المذكورة.

وحيث يستفاد مما سبق ان عقد الحجز المبرم بين الطرفين في الدعوى الحالية أصبح عقدا باطلا لعدم القيام بالاجراءات المنصوص عليها قانونا لإبرام العقد الابتدائي استنادا للفقرة الثالثة من الفصل 618 المنصوص عليها اعلاه .

كما انه وطالما ان الطرفان في النازلة قد اتفقا على الثمن الإجمالي للشقة وعلى طريقة أدائه على دفعات وعلى مراحل، وان البيع تم على التصاميم فقط مما يجعل الامر يتعلق بعقار في طور الانجاز وتكون مقتضيات الفصل 618-6 هي الواجبة التطبيق في النازلة وبالتالي وفي غياب ابرام أي عقد ابتدائي مما يجعل عقد الحجز المبرم بين الطرفين اعمالا بأحكام المادة 618.1 و 618.3 باطلا لمخالفته للمقتضيات المذكورة، ويبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به ويتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد على المستأنف عليها بارجاعها .

وحيث انه وبخصوص التعويض عن الضرر فله ما يبرره جبرا للضرر الحاصل للطاعن نتيجة امتناع المستأنف عليها عن ارجاع مبالغ التسبيق رغم انذارها مما ارتأت معه المحكمة تحديده في مبلغ 10.000 عشرة آلاف درهم .

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بفسخ عقد الحجز المبرم بين الطرفين بتاريخ 7-6-2014 تحت عدد 0019-14 والحكم على المستأنف عليها بارجاعها للمستأنف مبلغ 272500 درهم اضافة الى مبلغ 10000 درهم عشرة آلاف درهم كتعويض مع جعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.