القرار عدد 115، الصادر بتاريخ 1 أبريل 2009، في الملف عدد 4056/1/3/2006
باسم جلالة الملك
حيث يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه عدد 4269 الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 24/11/2003 في الملف عدد 4269 الصادر عن محكمة الاستئناف بأكادير بتاريخ 24/11/2003 في الملف عدد 380/02، أن المدعي جامع ادعى في مقاله أمام المحكمة الابتدائية بإنزكان، أن موروثة المدعى عليه أحمد، و هي أمه رقية، كانت سلمت له حظيها في أراضي تعبانا يسار تدارت و بحيرة أكيوار حسب حدودهما و مساحتهما المذكورة بالمقال، و أن المدعى عليه استولى عليهما دون وجه حق طالبا الحكم بطرده هو و من يقوم مقامه، و أدلى بعقد تسليم مؤرخ في20/09/1982، و أجاب المدعى عليه بأنه حائز، و أن حما جنحيا ابتدائيا قضى بإدانة المدعي من اجل انتزاع حيازته للعقارين، و إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، و أيد استئنافيا، و تم تنفيذه في حقه، طالبا الحكم برفض الطلب، و بعد تعقيب المدعى بأن الدعوى استحقاقية ورد المدعى عليه بأن العقارين يكتسيان صبغة جماعية، و يخضعان لظهير 47/04/1919 مدليا بشهادة إدارية على الطابع الجماعي لهما، و طالبا الحكم بعدم الاختصاص، و الأمر ببحث و إنجازه، و تمام المناقشة، قضت المحكمة بطرد المدعى عليه، هو و من يقوم مقامه، فاستأنفه المحكوم عليه متمسكا بما أثاره ابتدائيا و مضيفا أن والدته لا تملك حق تسليم العقارين الجماعيين، و أنه عضو في جماعة آيت عميرة المالكة لهما، و حائز أكثر من 10 سنوات، و أن المحكمة لم تجب عن دفوعه، طالبا إلغاء الحكم المستأنف، و التصدي للحكم بعدم الاختصاص، و بعد الجواب الرامي إلى التأييد، و الأمر ببحث و إنجازه، و التعقيب و انتهاء الإجراءات، قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف و التصدي و الحكم بعدم الاختصاص بناء على أن المدعى فيه يكتسي طابع الأرض الجماعية المثبتة بالشهادة الإدارية لجماعة نواب الجماعة لآيت عميرة و شهادة الشهود أثناء البحث الذي أجرته في النازلة، و أن الاختصاص في نظر النزاع بشأن تقسيم الانتفاع بين الطرفين بصفتهما عضوين في ذات الجماعة، يعود لجماعة النواب و مجلس الوصاية، و هذا هو القرار المطلوب نقضه.
و حيث يعيب الطالب على القرار خرق الفصل 4 من ظهير 27/04/1919 المتعلق بأراضي الجماعات الأصلية، ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، قضت بعدم الاختصاص في البت في النازلة استنادا إلى أن النزاع بين عضوين من الجماعة الأصلية المالكة للعقارين تختص فيه الجماعة الأصلية و مجلس الوصاية، في حين أن النزاع ليس موضوعه توزيع الانتفاع، و إنما هو نزاع يتعلق بالعقارين بعد التوزيع و تختص المحكمة بالنظر فيه.
حيث صح ما عابه الطالب على القرار، ذلك أن النزاع في الدعوى لا ينصب على توزيع الانتفاع بالأرض الجماعية بين الطرفين، و إنما انصب على الاستيلاء غير المشروع المدعى به من طرف الطالب ضد المطلوب، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما قضت بعدم الاختصاص للبت في النازلة، بينما النزاع المعروض عليها لا يتعلق بالطعن في مقرر لجمعية نواب الجماعة الأصلية بشأن توزيع الانتفاع، و إنما باستلاء بعد التوزيع الذي يبقى النظر فيه لولاية المحكمة طبقا للفصل 4 من ظهير 27/04/1919 المتعلق بأراضي الجماعات الأصلية الذي يقضي بأن جمعية النواب مؤهلة لتوزيع الانتفاع بين أعضاء الجماعة بصفة مؤقتة، مما خرقت معه الفصل المستدل به، و كان ما بالوسيلة واردا على القرار، مما يتعين نقضه.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه.
السيد أحمد اليوسفي العلوي رئيسا، و السادة المستشارون: محمد بن يعيش مقررا، و جميلة المدور و الحنفي المساعدي و سمية يعقوبي خبيزة أعضاء، و بحضور المحامية العامة السيدة آسية ولعلو، و بمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي.