Réf
68193
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6041
Date de décision
09/12/2021
N° de dossier
2021/8220/3616
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Restitution des sommes prélevées, Responsabilité bancaire, Rejet de la demande d'indemnisation, Refus de prêt, Prélèvements indus, Perte de chance, Obligations du banquier, Obligation de notification du client, Charge de la preuve, Annulation de contrat de crédit
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la responsabilité d'un établissement bancaire pour des prélèvements indus et un refus de prêt immobilier, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'engagement de cette responsabilité. Le tribunal de commerce avait condamné la banque au remboursement des sommes prélevées tout en rejetant la demande d'indemnisation pour perte de chance.
L'établissement bancaire contestait en appel sa responsabilité pour les prélèvements, tandis que le client, par appel incident, sollicitait l'indemnisation de son préjudice né du refus de prêt qu'il estimait abusif. La cour retient que les prélèvements effectués sur le compte du client étaient dépourvus de fondement juridique, dès lors qu'il était établi que le contrat de crédit à la consommation correspondant avait fait l'objet d'une rétractation formelle contresignée par la banque.
En revanche, elle écarte la demande d'indemnisation pour perte de chance, faute pour le client de rapporter la preuve qu'il avait notifié à la banque la régularisation de sa situation débitrice auprès d'un tiers, condition préalable à l'octroi du prêt. La cour souligne qu'il incombait au demandeur d'attendre l'accord de principe sur le prêt avant de s'engager dans une promesse de vente, ce qui rompt le lien de causalité entre le refus et le préjudice allégué.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به بنك (ب.) بواسطة دفاعه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/06/2021، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/04/2021 تحت عدد 3414 في الملف عدد 2092/8220/2021 والقاضي بأداء المدعى عليه في شخص ممثله القانوني للمدعي مبلغ 49, 12.872 درهم وبتحميله الصائر وبرفض الباقي .
وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيد عبد الهادي (ب.) والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/11/2021 والتي يستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار إليه أعلاه
في الشكل :
حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهما مقبولان شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 24/02/2021 تقدم السيد عبد الهادي (ب.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أإن المدعي موظف بوزارة التربية والتعليم، و منخرط بمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية التابعة لهذه الوزارة، و انه يتوفر على جميع شروط الاستفادة من قرض للسكن الاجتماعي بمبلغ 150.000 درهم بدون فوائد (0%)، و ذلك وفق اتفاقية الشراكة المبرمة بين الأبناك المغربية و المؤسسة المذكورة أعلاه وأن المدعى عليها توجد ضمن قائمة الأبناك المغربية الموقعة على اتفاقات شراكة مع مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لتقديم قروض للسكن الاجتماعية لفائدة موظفي وزارة التربية و التعليم. و أن المدعى عليها تسلمت من المدعي وثائق ملف قرض للسكن الاجتماعي بملغ 150.000 درهم بدون فوائد (0%)، و التي كلفته صائرا بمبلغ 22.000 درهم أن مدعي عليها بعد دراستها لطلب المدعي لم تستجب له بدعوی وجود دين في ذمة المدعي لفائدة شركة (ف. س.) و أن المدعي أنذر المدعى عليها بخصوص هذا الرفض و تلقى منها رسالة جوابية مؤرخة في 04/12/2019 ، تحثه فيها على أداء ما بذمته لفائدة شركة – (V. S.) - مقابل استلامه وثيقة رفع اليد من و هذه الأخيرة من أجل الموافقة على طلب القرض المقدم لها وان المدعي استجاب الشروط المدعى عليها المضمنة في رسالتها المشار إليها أعلاه، و اخلی ذمته من الدين الذي كان بذمته لفائدة شركة (ف. س.)، ووافاها بصورة شمسية لوثيقة ATTESTATION DE SOLDE ، و اضطر أمام هذا إلى تمديد تاريخ الوعد بالبيع بكلفة 21.000 درهم أي ما مجموعه 43.000 درهم كما تقدم للمرة الثانية بطلب القرض المشار إليه أعلاه إلا أنه فوجئ برفض طلبه من جديد، بسبب ظهور اقتطاعات شهرية من فئة 990.17 درهم و من فئة 333.13 درهم و من فئة 1208.19 درهم، كلها كانت تقتطع له دون علمه من حسابه البنكي رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى المدعى عليها، و كان ذلك خلال فترة دراسة طلب القرض السكني للمرة الثانية و أن المدعي بادر و أنذر المدعى عليها مؤكدا لها أن ملف القرض الاستهلاكي بمشاهرة 990.17 درهم قد تم التراجع عنه بشكل قانوني منذ 26/09/2019 و أنه لا علم له بتاتا لا من بيعد و لا من قريب بأي قرض مع المدعى عليها بأي مشاهرات لا من واقع 990.17 درهم و لا من واقع 333.13 درهم و لا من واقع 1208.19 درهم و أن المدعي أنذر المدعى عليها بخصوص رفضها للمرة الثانية طلبة المتعلق بالقرض السكني المذكور، بسبب اقتطاعات وهمية مفتعلة لا علم له بها، و حملها مسؤولية تعرض حسابه البنكي إلى الاختراق والسرقة من قبل جهة مجهولة و بشكل غير قانوني وأن المدعى عليها و بالرغم من إنذارها فقد واصلت اقتطاع المشاهرات من فئة 990.17 درهم في قرض ملغی، وقامت أيضا بدون أي سند قانوني يذكر بتحويل 6 مشاهرات من فئة 333.13 درهم ومشاهرات من فئة 1208.19 درهم، من الحساب البنكي الشخصي للعارض دون علمه ودون موافقته إلى جهة مجهولة، وافتعلت بذلك ثلاثة أسباب رئيسية لتبرير رفض طلب القرض السكني موضوع النزاع و أن المدعي أمام هذه الوقائع الثابتة يكون محقا في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بحقوقه المشروعة ، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليها شركة بنك (ب.) في شخص ممثلها القانوني بأن تؤدي لفائدة المدعي مبلغ 12.872.49 درهم الذي يمثل مجموع الاقتطاعات المسحوبة عن حسابه الشخصي المفتوح لدى المدعى عليها تحت عدد [رقم الحساب] بدون وجه حق الحكم على المدعي عليها بتحمل مسؤولية تفويت فرصة استفادة المدعي من قرض سكني بدون فوائد، والحكم عليها بالتالي بأن تؤدي له مبلغ 43000 درهم الذي يمثل تكاليف مصاريف الوعد بالبيع المشار إليه اعلاه، بالإضافة إلى مبلغ 10.000 درهم كتعويض عن الضرر الذي لحق بالمدعي جراء المماطلة التعسفية للمدعى عليها مع الفوائد البنكية من تاريخ سحب المبالغ و المصاريف المتعلقة بالوعد بالبيع وتحميل المدعى عليها الصائر و بجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل وعند الاقتضاء الأمر بإجراء خبرة حسابية تستند إلى خبير مختص قصد تحديد الأضرار التي لحقت بالمدعي جراء المماطلة التعسفية للمدعى عليها و تحميل المدعى عليها الصائر .
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة مرفقة برسالة جوابية صادرة عن بنك (ب.) مؤرخة في 04/12/2019 و إشعار باستلام شكاية حول اقتطاعات بدون سند قانوني و استمارة قابلة للاقتطاع خاصة بالتراجع عن القرض الملغي في 26/09/2019 و مستخلص العمليات الشهرية الشهر 03/2020 و مستخلص العمليات الشهرية الشهر 04/2020 و مستخلص العمليات الشهرية الشهر 05/2020 و مستخلص الحساب البنكي خلال الفترة من 01/11/2019 الى 31/03/2020 الصفحة 111/16 و الصفحة 15/16 و مستخلص الحساب البنكي من 01/06/2020 الى 20/07/2020 صفحة 3/6 و شهادة الملكية نسخة طبق الأصل مصادق عليها من طرف المدعى عليها و تصريح بالشرف نسخة طبق الأصل مصادق عليها من طرف المدعى عليها و نسخة من وثيقة وعد بالبيع مؤرخ في 15/10/2019 نسخة من وثيقة تمديد تاريخ الوعد بالبيع مؤرخ في 20/12/2019 و انذار غير قضائي 20/08/2020 و محضر تبلیغ انذار 26/08/2020 ، لذلك يلتمس الاشهاد له بإدلائه بالوثائق المعززة لدعواه و الحكم له بجميع ما جاء في مقاله الافتتاحي للدعوى .
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه بنك (ب.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أنه جاء في تعليل الحكم المطعون فيه بالاستئناف أن البنك لم ينازع في واقعة تراجع المدعي عن القرض الاستهلاكي وكذلك إثبات تمكينه منه رغم توصله بإنذار من المستأنف عليه بتاريخ 26/08/2020 . وإنه بالرجوع إلى المستندات التي أدلى بها المستأنف عليه في المرحلة الابتدائية، لا نجد من بينها ما يؤكد تراجع المؤسسة المقرضة عن القرض الاستهلاكي الذي طلبه المدعي بالإضافة إلى أن المؤسسة المالية المانحة ليست بنك (ب.) بل شركة التمويل شركة (ف. س.) بالإضافة لما سلف، فإن المستأنف عليه كان يستفيد من ثلاث قروض استهلاكية، يتم بموجبها ثلاث اقتطاعات من حسابه الممسوك لدى المستأنف بنك (ب.)، كما يقر بذلك المستأنف عليه من خلال مذكراته المدلى بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء. وإن الحكم المطعون فيه بالاستئناف، قد أغفل أن العارض ليس بالمؤسسة المقرضة بل تنحصر وظيفته في مسك حساب إطلاع باسم المستأنف عليه وأن عمليات الاقتطاعات كانت نتيجة استفادة هذا الأخير من قروض استهلاكية منحتها شركة التمويل شركة (ف. س.). و بناء على ما ذكر أعلاه، فإن القول بمسؤولية العارض عن الاقتطاعات المتعلقة بقروض استهلاكية لا يجد له سند قانوني أو واقعي، وبالتالي يكون الحكم ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه
وحول تناقض حيثيات الحكم والتعليل : فإنه في النقطة المتعلقة بطلب التعويض عن فوات فرصة الحصول على قرض، نجد المحكمة عند حكمها برفض هذا الطلب تعلل ذلك بأن المدعي لم يدل للمحكمة بما يثبت كونه قام بتسوية مديونيته اتجاه مؤسسة (ف.)، الأمر الذي يستفاد منه أن عمليات الاقتطاع كانت مستحقة وليست تعسفية يتعين معه القول بتناقض تعليل الحكم المستأنف .
و حول طلب التعويض: فإنه وفق أحكام قانون الالتزامات والعقود، يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام، وإما بسبب التأخر في الوفاء به. و إن المحكمة قد ردت هذا الطلب بعلة أن المستأنف غير مسؤول عن فوات فرصة الحصول على قرض السكن وتكبد خسائر مالية . والتمس لاجل ذلك الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي رفض الطلب والبت في الصائر وفق القانون.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المؤدى عنه الصائر القضائي و المدلى بها من طرف السيد عبد الهادي (ب.) بواسطة دفاعه بجلسة 04/11/2021 والتي جاء فيها بخصوص الدفع بعدم وجود ما يؤكد تراجع المؤسسة المقرضة عن القرض الاستهلاكي الذي طلبه المدعي بالإضافة إلى أن المؤسسة المالية المانحة ليست بنك (ب.) بل شركة التمويل شركة (ف. س.) : فإن السيدة مديرة وكالة بنك (ب.) - بوركون - الدار البيضاء ، سبق لها أن وقعت بتاريخ 26/09/2019 إلى جانب العارض وثيقة استمارة قابلة للاقتطاع خاصة بالتراجع عن القرض بقيمة 30.000 درهم في نفس اليوم 2019/09/26 الذي وقع فيه العارض عقد هذا القرض، و أن العارض لم يتسلم بتاتا مبلغ القرض من المؤسسة المقرضة. و أن المستأنف بنك (ب.) يقر أمام المحكمة من خلال الشق الثاني من هذا الدفع بأنه قام فعلا باقتطاع مبلغ 12.872,49 درهم على شكل 6 مشاهرات من فئة 333,13 درهم و 9 مشاهرات من فئة 1208,19 درهم لفائدة شركة (ف. س.)، دون وجه حق و بدون أي سند قانوني يذكر، وأن العارض سبق له أن أنذر المستأنف حول وجود اقتطاعات عشوائية من حسابه البنكي لفائدة جهة مجهولة، و أنه لا علم له بها لا من بعيد و لا من قريب، إلا أنه لم يتلق أي جواب عن ذلك. وأنه لا يحق للمستأنف بنك (ب.) أن يتصرف في الحساب البنكي للعارض المفتوح لديه كما يشاء دون إذن كتابي أو موافقة العارض أو أمر قضائي.
وبخصوص الدفع بأن المستأنف عليه كان يستفيد من ثلاثة قروض استهلاكية يتم بموجبها ثلاث اقتطاعات من حسابه الممسوك لدى بنك (ب.)، كما يقر بذلك المستأنف عليه من خلال مذكراته المدلى بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء : فانه لم يسبق له بتاتا أن استفاد من هذه القروض ولم يسبق له بتاتا أن سلم المستأنف بنك (ب.) أي موافقة كتابية أو إذن كتابي بقصد تحويل أمواله من حسابه البنكي لفائدة أي شركة تمويل أخرى. وأن الثابت من خلال الدفع، هو أن المستأنف بنك (ب.) أقر صراحة أمام المحكمة ، بوجود ثلاث اقتطاعات من الحساب البنكي للعارض، و أن هذا الأخير يعتبر هذه الاقتطاعات مسروقة له من حسابه البنكي ما دامت مؤسسة بنك (ب.) لم تتوفر على عقود قروض معتمدة في هذه الاقتطاعات العشوائية و لا على إذن أو موافقة موقعين من قبل العارض بهذا الخصوص، و إلا فهل يحق للمستأنف أن يتصرف في أموال العارض بدون أي سند قانوني يذكر. و بأي حق يقوم المستأنف بتحويل أموال العارض من حسابه البنكي إلى حساب شركة (ف. س.). وأن المستأنف لم يلتزم بإغلاق ملف القرض المتراجع عنه في 2019/09/26 ، و واصل دون وجه حق و بدون أي سند قانوني يذكر اقتطاع 9 مشاهرات من فئة 990,17 درهم، من منبع المنحة الشهرية للتقاعد للعارض رقم [المرجع الإداري]، و تمكن بذلك من اقتطاع مبلغ 8911,53 درهم لفائدته. وانه سحب بتاريخ 2021/04/20 شهادة اقتطاعات من مصلحة الصندوق المغربي التقاعد فتبين له أن المستأنف بنك (ب.) سبق له أن فتح ملف قرض استهلاكي باسم العارض بمبلغ 37.626,46 درهم (بإدخال الفوائد) و بمشاهرات من فئة 990,17 درهم، و انه تمكن من تحويل مبلغ 8.911,53 درهم لفائدته من منبع منحة العارض الشهرية للتقاعد رقم [المرجع الإداري] قبل إغلاق هذا الملف المتراجع عنه، و تبين له أن هذا القرض لم يبق في سداده سوی مبلغ 28.714,93 درهم. وبناء على ما تم تفصيله أعلاه، فهل اقتطاع مبلغ 12.872,49 درهم من الحساب البنكي للعارض واقتطاع مبلغ 8.911,53 درهم من منحة العارض لدى مصلحة الصندوق مصلحة الصندوق المغربي للتقاعد، قد تمت في إطار مشروع و قانوني. و من المسؤول عن هذه الاقتطاعات.
و بخصوص الدفع أن المستأنف بنك (ب.) ليس بالمؤسسة المقرضة بل تنحصر وظيفته فقط في مسك حساب باسم العارض و أن عمليات الاقتطاعات كانت نتيجة استفادة هذا الأخير من قروض استهلاكية منحتها له شركة التمويل شركة (ف. س.). فإن هذا الدفع مردود على صاحبه ذلك انه وجب تنویر المحكمة بأن شركة (ف. س.) ليست لها أية علاقة لا من بعيد ولا من قريب بالحساب البنكي للعارض المفتوح لدى المستأنف بنك (ب.)، ولا يوجد للعارض بتاتا أي ملف قرض استهلاكي يسدد من قبل بنك (ب.)، بأداء ما بذمته من دين لفائدة شركة (ف. س.) يأتي في إطار التنسيق العام بين جميع الأبناك و المؤسسات المالية بالمغرب كشرط أساسي للموافقة على القروض السكنية بما فيها القرض بقيمة 150.000 درهم بدون فوائد موضوع النزاع. و أن المحكمة استجابت لطلب العارض بأداء مبلغ 12.872,49 درهم الذي اقتطع له من حسابه البنكي رقم [رقم الحساب] في حين أنها لم تناقش اقتطاع مبلغ 8.911,53 درهم الذي اقتطعه له المستأنف بنك (ب.) من منبع منحة العارض الشهرية للتقاعد رقم [المرجع الإداري] في ملف قرض استهلاكي لم يستلم العارض مبلغه و متراجع عنه في نفس يوم فتحه. و أن المحكمة رفضت خلال المرحلة الابتدائية، تحميل المستأنف بنك (ب.) مسؤولية تفويت فرصة الحصول على قرض سكني بقيمة 150.000 درهم بدون فوائد (0%) و رفضت طلب التعويض بمبلغ 43.000 درهم عن تكاليف مصاريف الوعهد بالبيع، بعلة أن العارض لم يدل للمحكمة ما يثبت لها أنه اقام بتسوية مديونيته اتجاه مؤسسة (ف.) ((س. ش.) سابقا)، خاصة أن المستأنف بنك (ب.) سبق له أن أشعر العارض بذلك في رسالة الجوابية المؤرخة في 04/12/2019 .
و حول الاستئناف الفرعي : أن المحكمة استجابت لطلب العارض بأداء مبلغ 12.872,49 درهم الذي اقتطع له من حسابه البنكي رقم [رقم الحساب]. في حين أنها لم تناقش اقتطاع مبلغ 8.911,53 درهم الذي اقتطعه له المستانف بنك (ب.) من منبع منحته الشهرية للتقاعد رقم [المرجع الإداري] التسديد قرض ملغی ودون وجه حق وبدون أي سند قانوني يذكر. وأن العارض سحب بتاریخ 2021/10/01 شهادة اقتطاعات من مصلحة الصندوق المغربي للتقاعد فتبين له أن المستأنف بنك (ب.) سبق له أن فتح ملف قرض باسم العارض بمبلغ 37.626,46 درهم (بإدخال الفوائد) وبمشاهرات من فئة 990,17 درهم، وانه تمكن من تحويل مبلغ 8.911,53 درهم لفائدته من منبع منحة العارض الشهرية للتقاعد رقم [المرجع الإداري] قبل إغلاق هذا الملف بشكل نهائي، وأنه لم يبق في سداد هذا القرض سوى مبلغ 28.714,93 درهم . و أن المحكمة رفضت خلال المرحلة الابتدائية، تحميل المستأنف عليه بنك (ب.) مسؤولية تفويت فرصة الحصول على قرض سكني بقيمة 150.000 درهم بدون فوائد (%0) ورفضت طلب التعويض بمبلغ 43.000 درهم عن تكاليف مصاريف الوعد بالبيع، بعلة أن العارض لم يدل للمحكمة بما يثبت لها أنه قام بتسوية مديونيته اتجاه مؤسسة (ف.) ((س. ش.) سابقا)، خاصة أن المستأنف بنك (ب.) سبق له أن أشعر العارض بذلك في رسالته الجوابية المؤرخة في 2019/12/04. و أن المستأنف بنك (ب.) رفض طلب العارض لقرض بقيمة 150.000 درهم بدون فائدة، بعلة توفر العارض على دين عالق لفائدة مؤسسة (ف.)، وانه أشعره بذلك في رسالة خاصة . و أن الثابت في هذه النازلة، أن العارض استجاب بشكل جدي لرسالة المستأنف المؤرخة في 04/12/2019 المشار إليها أعلاه، و تقدم بطلب استعجالي الى رئيس المحكمة التجارية من أجل عرض مبلغ الدين 41.952,88 درهم الذي كان عالقا بذمته موضوع الرسالة المذكورة لفائدة ((س. ش.) سابقا) (ف.)، واستصدر بذلك أمرا قضائيا تحت عدد 9002 عدد ملف 2020/8103/9002. وتنفيذا لهذا الأمر القضائي، فإن ((س. ش.)) مؤسسة (ف.) تمكنت بتاريخ 26/06/2020 تحت إشراف المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ، من تحويل شيك مضمون رقم 0205177 بمبلغ الدين العالق 41.952,88 درهم من الحساب البنكي للعارض رقم [رقم الحساب] الى حساب (س. ش.) ببنك (ش.)، وأن هذه العملية قد تمت تحت إشراف المستأنف عليه بنك (ب.). وانه مباشرة بعد تسوية العارض لمديونيته اتجاه مؤسسة (ف.)، فإنه قد ادلى للمستانف بشهادة (ATTESTATION DE SOLDE) التي تثبت إخلاء ذمته من دین القرض عدد [المرجع الإداري] صادرة عن مؤسسة (ف.)، وانه بتوجيه من المركز (م. ل. ب.) بنك المغرب، فإن العارض قد سحب شهادة إدارية من شركة (ك. م.) تثبت أن مؤسسة (ف.) قامت بتحيين مبلغ الدين و اصبح يساوي صفرا على الصفحة المعلوماتية للعارض لدى جميع البنوك المغربية، وأن العارض سلم المستأنف عليه نسخة من هذه الشهادة الادارية. و أن الثابت من وثائق الملف أن العارض تحمل تكاليف مادية من أجل استجابته الإشعار المستانف عليه، وقام بتسوية مديونيته اتجاه مؤسسة (ف.) ((س. ش.) سابقا)، واخلى ذمته من جميع الدين الذي كان عائقا أمام المستأنف بنك (ب.) للموافقة على طلب العارض لقرض بقيمة 150.000 درهم بدون فوائد. وبما أن المستأنف عليه بنك (ب.) سبق له أن حمل العارض من خلال رسالته المؤرخة في 04/12/2019، مسؤولية رفض طلبه لقرض بقيمة 150.000 درهم بدون فوائد، ما لم يقم بتسوية مديونيته اتجاه مؤسسة (ف.)، والإدلاء له بشهادة إخلاء ذمته من هذا الدين العالق. وبما أن العارض استجاب بشكل جدي وموضوعي لمطالب المستأنف المضمنة برسالته رغم أن هذه الاستجابة قد كبدت العارض خسائر مالية من أداء تكلفة مصاريف الوعد بالبيع . وبناء على أن العارض استجاب بطريقة دقيقة ومضبوطة الى رسالة المستأنف عليه المؤرخة في 04/12/2019، رغم أن ذلك قد كبده خسائر مالية كبيرة و كلفه أداء مبلغ الدين 41.952,88 درهم لفائدة (ف.)، بالإضافة إلى أدائه كلفة تمديد الوعد بالبيع بمبلغ 21.000 درهم أي أن الاستجابة لهذه الرسالة قد كلفت العارض ما مجموعه 62.952,88 درهم، دون حصوله على القرض المطلوب لإتمام البيع ودون حيازته على شقة سكنية موضوع الوعد بالبيع. فإن العارض محق في تحميل مسؤولية رفض طلبه لقرض بقيمة 150.000 درهم بدون فوائد، على عاتق المستأنف عليه بنك (ب.)، وبالتالي فإنه محق في تحميلها مسؤولية أداء الخسائر التي تكبدها بسبب هذا الرفض. وأنه نظرا لكون بنك (ب.) قد استأنف الحكم الصادر بتاريخ 01/04/2021 ، فإن من حق العارض أن يطالبه عن طريق الاستئناف الفرعي بمجموع المبالغ التي كان قد طلبها امام محكمة الدرجة الأولى والتي لم تقع الاستجابة لها. والتمست لاجل ذلك تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك بالاستجابة لكامل المطالب التي تقدم بها إلى محكمة الدرجة الأولى. و الحكم بالتالي على بنك (ب.) بأن يؤدي مبلغ 43.000 درهم الذي يمثل تكاليف مصاريف الوعد بالبيع المشار إليها أعلاه بالإضافة إلى مبلغ 21.000 درهم الذي يمثل كلفة تمدید وعد بالبيع أي ما مجموعه 62.952,88 درهم مع الفوائد البنكية من تاريخ سحب المبالغ والمصاريف المتعلقة بالوعد بالبيع. وادلى بشهادة اقتطاعات صادرة عن الصندوق المغربي للتقاعد ، أمر قضائي ، كشف حساب ، محضر المفوض القضائي ، اشعار باستلام شكاية، وثيقة صادرة عن شركة (ك. م.)، استمارة، وعد بالبيع.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 02/12/2021 والتي جاء فيها حول عدم مشروعية طلب التعويض عن تفويت فرصة: فان المستأنف عليه تمسك بطلب التعويض عن تفويت فرصة الحصول على قرض بنكي لاقتناء منزل بدون فوائد. و إن التعويض لا يستحق إلا إذا توافرت عناصر المسؤولية من خطا وضرر وعلاقة سببية، وهي العناصر المنتفية في نازلة الحال، إذ أنه كما أشار الحكم الابتدائي لذلك، لكون المستأنف عليه لم يثبت أنه قدم للمستأنف ما يفيد قيامه بتسوية دينه تجاه مؤسسة (ف.)، وبالتالي فإن عنصر خطا المستأنف والعلاقة السببية منتفيان في نازلة الحال مما يجعل اطلب التعويض عن فوات الفرصة غير مبرر ويتعين رفضه.
و حول الاقتطاعات: يقر المستأنف عليه بأنه كان مدين لشركة (ف.) بموجب عقد قرض وانه استصدر أمرا استعجاليا يعرض من خلاله أداء قيمة الدين المتبقي، إلا أنه لم يثبت أنه فعلا بلغ المستأنف بمال الدين. وبالفعل فإنه كما يتضح من خلال الكشوف المدلى بها فإن عملیات الاقتطاع لأداء التمويل الذي استفاد منه عن طريق شركة (ف.). وبناء عليه فإنه يتضح للمحكمة مشروعية الاقتطاعات التي طالت حساب المستأنف عليه مما يستوجب معه إلغاء الحكم استرجاع المبالغ المقتطعة.
وحول الجواب على الاستئناف الفرعي : فإن التعويضات المطالب بها في الاستئناف الفرعي لا تجد لها أساسا قانونيا وواقعيا كما سيتم بيانه فقد طالب المستأنف بمبلغ 43.000 درهم كتعويض عن الوعد بالبيع الذي قام به، وبتعويض قيمته 21.000 درهم عن تمديد الوعد بالبيع. لكن الغريب في الأمر فلئن كان التعويض يستحق إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام أو التأخر في الوفاء به فإن المستأنف عليه يحاول الإثراء على حساب العارض باعتبار أن هذا الأخير ليس المسؤول عن إبرامه لعقد الوعد بالبيع ولا تمديده، إنما هو المسؤول شخصيا حسب إقراره لكونه لم يعمل على تسوية وضعيته تجاه شركة (ف.)، ولم يبلغ المستأنف بوضعيته ولا بنواياه، لذلك فإن طلب التعويض عن قيمة العقود المنجزة من طرف المستأنف عليه ولفائدة لا يجد لها سندا مما يتعين الحكم برفضه. ومن جهة ثانية فإن المبالغ المطالب بها في الاستئناف الفرعي ليست نفس المطالب بها خلال المرحلة الابتدائية وهو ما يجعل من طلبه في الاستئناف الفرعي طلبا جديدا، وهو ما لا يسوغ تقديمه خلال المرحلة الاستئنافية من خلال ما سبق يتضح للمحكمة عدم استناد طلب المستأنف فرعيا على أي أساس قانوني أو واقعي مما يتعين معه الحكم برفضه.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 09/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة على الحكم المستأنف نقصان التعليل ذلك أن الملف خال مما يفيد تراجعها عن القرض الاستهلاكي كما أن المؤسسة المالية المانحة ليست المستأنفة أصليا بنك (ب.) وإنما شركة (ف. س.) فضلا عن كون المستأنف عليه كان يستفيد من ثلاثة قروض استهلاكية وأن الاقتطاعات كانت نتيجة استفادته من قروض استهلاكية منحتها له شركة التمويل شركة (ف. س.) ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب في حين أكد المستأنف فرعيا أنه استجابة لطلب المستأنف أصليا قام بتحويل شيك من حسابه البنكي إلى حساب (س. ش.) وأن هذه العملية تمت تحت إشراف بنك (ب.) وبعد تسويته لمديونيته أدلى للمستأنف بنك (ب.) بشهادة تثبت إخلاء ذمته من دين القرض مما يكون معه قد تحمل مصاريف إضافية لتحديد الوعد بالبيع وأداء الدين العالق المحدد في 41.952,88 درهم ملتمسا تبعا لما ذكر تعديل الحكم المطعون فيه والحكم على بنك (ب.) بأدائه لفائدته ما مجموعه 62.952,88 درهم مع الفوائد البنكية والمصاريف المتعلقة بالوعد بالبيع.
لكن حيث من جهة أولى، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه فرعيا بنك (ب.) سبق وأشعر ووقع بتاريخ 26/09/2019 على وثيقة استمارة خاصة بالتراجع عن القرض المحددة قيمته في 30 ألف درهم مما تكون معه الاقتطاعات البالغ مجموعها 12.872,49 درهم على شكل دفعات قد تمت دون سند قانوني لخلو الملف مما يفيد إبرام عقود استهلاكية موجبة ومحددة للاقتطاع الشهري ويكون بالتالي الحكم القاضي بأداء المستأنف عليه فرعيا لفائدة المستأنف فرعيا مبلغ 12.872,49 درهم مؤسس قانونا ويتعين تأييده ورد الدفع المثار من طرف بنك (ب.).
وحيث من جهة أخرى، ولئن قام المستأنف فرعيا السيد عبد الهادي (ب.) بتسوية مديونيته اتجاه مؤسسة (ف.) فإنه لم يدل بما يفيد إشعار المستأنف أصليا بذلك كشرط للحصول على القرض المحدد في 150.000 درهم من طرف المستأنف أصليا، مما يكون معه دفعه بكون عملية التفويت تمت تحت إشراف المستأنف عليه فرعيا بنك (ب.) غير وجيه وعار من أي إثبات ويتعين رده.
وحيث بخلو الملف مما يفيد إشعار بنك (ب.) بواقعة رفع اليد والاقتصار على بعث إنذار قضائي دون إرفاقه بما يفيد رفع اليد يكون الدفع المثار من طرف المستأنف فرعيا غير مؤسس فضلا عن كون المؤسسة المقرضة غير مسؤولة عن فوات فرصة إبرام الوعد بالبيع والحصول على السكن ، فكان حريا بالمستأنف فرعيا انتظار تسوية مديونيته والحصول على الموافقة المبدئية والقبلية على القرض ثم بعد ذلك إبرام الوعد بالبيع مما يكون معه الدفع بكون المستأنف فرعيا هو المسؤول عن فوات فرصة إبرام عقد البيع والحصول على شقة سكنية موضوع الوعد بالبيع غير مبني على أساس سليم ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن من الجانبين يتعين تحميل كل طاعن صائر استئنافه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وحضوريا وانتهائيا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه.