Réf
64890
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5268
Date de décision
24/11/2022
N° de dossier
2022/8220/3488
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rupture de crédit, Responsabilité bancaire, Réduction unilatérale de crédit, Preuve du préjudice, Préavis de rupture, Nantissement sur fonds de commerce, Mainlevée de nantissement, Lien de causalité, Facilités de caisse, Confirmation du jugement, Baisse du chiffre d'affaires
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant partiellement accueilli une demande en responsabilité contractuelle contre un établissement bancaire, l'appelant sollicitait une majoration des dommages-intérêts en réparation du préjudice né de la réduction unilatérale de ses lignes de crédit et de la rupture abusive des concours. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à indemniser des prélèvements de frais indus mais avait écarté les autres chefs de préjudice. La cour d'appel de commerce retient que si la faute de la banque est établie, notamment par le refus de financer certaines opérations et la réduction des facilités, l'appelant ne rapporte pas la preuve d'un lien de causalité direct et certain entre ces manquements et la baisse de son chiffre d'affaires. De même, la cour écarte la demande de réparation pour le maintien d'une inscription hypothécaire sur le fonds de commerce après remboursement du prêt, au motif que le fonds demeurait grevé d'autres sûretés de rang supérieur au profit du même créancier, excluant ainsi tout préjudice additionnel. La cour valide par ailleurs la régularité de la rupture des concours, l'établissement bancaire ayant rapporté la preuve de la notification du préavis de soixante jours prévu à l'article 525 du code de commerce. Enfin, elle rejette la demande de condamnation aux intérêts légaux, rappelant leur nature indemnitaire qui ne permet pas leur cumul avec des dommages-intérêts déjà alloués pour le même fait générateur. Le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ن.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/06/2022 تستانف بموجبه الحكم عدد 11833 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/12/2021 في الملف عدد 9248/8220/2020 والقاضي بادائها لفائدة المدعية مبلغ 215.417,29 درهما عن الفوائد المقتطعة دون مبرر وكذا تعويضا قدره 100.000,00 درهم مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية من صفة واداء فهو مقبول .
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانفة شركة (ن.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 26/11/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة مختصة في استيراد الأخشاب على الصعيد الدولي والبيع بالجملة على الصعيد الوطني والإفريقي وأنها تتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى الشركة (ع.) تحت عدد [رقم الحساب] وكالة عبد المومن والذي كانت ترتبط فيه مع المدعى عليه بمجموعة من العقود والالتزامات وتسهيلات الصندوق ابتداء من 12/11/2013 في حدود مبلغ 7.000.000.00 درهم. و بتاريخ 2 فبراير 2015 تم الاتفاق على رفع هذه الاعتمادات إلى مبلغ 8.000.000.00 وتم تجديدها بتاريخ 31/12/2016 غير انه وبدون سابق اتفاق أو موافقة من المدعية عمد البنك المدعى عليه بتاريخ 27 يناير 2017 إلى تخفيض تسهيلات الصندوق إلى مبلغ 6.500.000.00 درهم، وأن البنك المدعى عليه ورغم كون هذه العقود كانت قابلة للتجديد الضمني وان اي تغيير على بنودها يستوجب موافقة مسبقة من الطرفين وتوقيعهما معا عليها، عمد بإرادته المنفردة الى وقفها وفسخ الالتزامات الواردة بها بدون احترام للشروط التعاقدية والقانونية المنظمة لها بمنح المدعية اجل 60 يوما ووجود سبب معقول للقيام بالفسخ وفقا لما تقتضيه المادة 525 من م.ت ويؤدي عدم احترام هذه المقتضيات من طرف المؤسسة البنكية الى تحميلها المسؤولية المالية ، سيما وأن المدعى عليه يتوفر على ضمانات كافية لتغطية التزاماته في مواجهة العارضة تتمثل في رهون على رسم عقاري وكفالة تضامنية للسيد ديدي (ن.) بمبلغ 7.000.000 درهم وكفالة تأمين على الحريق المتعلق بالأصل التجاري بمبلغ 7.000.000 درهم وتفويض تأمين على الحياة للسيد نور الدين (ن.) في بمبلغ 7.000.000.00 درهم، وأن المدعى عليه احتفظ بالكمبيالات التي كانت تسلم له في إطار عملية الخصم ولم يقم بإرجاعها للمدعية رغم المطالبة بذلك وقام بتقييد بصفة مزدوجة في مواجهتها بالاحتفاظ بها وعدم تسليمها لها في نفس الوقت تقييدها في الجانب المدين لها وتضخيم المديونية للمطالبة بها و حرمانها من الاستفادة منها والرجوع على الساحب في الآجال القانونية خلافا لما توجبه المادة 502 من مدونة التجارة، وأن المدعي عليه رغم تسديدها لكافة الاستحقاقات الناجمة عن القرض المتوسط الأمد بمبلغ 920.000 درهم المؤرخ في 25/09/2013 والذي استمر البنك في احتساب فوائد عليه وتجديد تقييد الرهن على السجل التجاري بمجموع المبلغ 920.000 رغم أداءه كليا وانتهاء اجل استحقاقه منذ تاريخ 11/06/2014 عمد الى تجديد تقييد الرهن بتاريخ 16/09/2018 ، والحال أن الدين ادي كاملا تبعا لكشوف الحساب الصادرة عن البنك نفسه والمؤكدة لأداء المدعية بصفة دورية لاستحقاقات المتفق عليها في العقد، كما أن اقدامه على الاستمرار في حجز الاصل التجاري للمدعية بمبلغ تم اداؤه كليا وانتهى اجل استحقاقه بمدة تجاوزت 6 سنوات واستمر في احتساب فوائد وعمولات غير مستحقة عنه، بل الاكثر من ذلك ان المدعى عليه عمد بدون مبرر الى تسجيل اسم المدعية و مسيرها ضمن اللائحة السوداء في القروض مما حرمها من التعامل مع أي مؤسسة بنكية اخرى لتمويل القروض بدعوى انها ومسيرها مشكوك في صحة الالتزام معهم ويتعين وقف أي معاملة تمويلية لهما وأن تصرفات البنك الغير المشروعة أدت الى تخفيض رقم المعاملات ومعاملاتها مع الأغيار وضياع الزبناء لأسباب خارجة عن إرادتها، ونتيجة لسوء تقدير ومواكبة البنك للمدعية التي سبق لها ان وجهت له مجموعة من الرسائل للمطالبة ببيان وضعيتها والفوائد والعمولات المحتسبة والتشطيب على الرهن على اصلها التجاري بمبلغ 920.000 درهم الذي تم اداء قيمته كاملة مع ارجاع الكمبيالات المقدمة له في اطار الخصم التجاري والتي تفوق قيمتها 1.185.221,00 درهم وأن البنك المدعى عليه ورغم أداء الممثل القانوني له لقيمة كمبيالات كانت قد رجعت بدون أداء بواسطة شيكات بنكية، فانه لم يقم بإرجاعها ولا خصمها من المديونية رغم الأداء لقيمتها بواسطة شيكات مطابقة لقيمة مبلغها، وتبعا لذلك فإن المدعى عليه قام بمجموعة من الاخطاء تمخضت عن اقتطاع مجموعة فوائد غير قانونية بنسبة 10 % وعمولات غير متطابقة مع شروط العقود الموقعة مع المدعية و هي مبالغ تظل غير مستحقة للبنك مما يتعين استنزالها من مديونيتها والتي اصبح البنك يدعي انها وصلت الى 3.433.480,44 درهما دون موجب حق وأنها وجهت له أكثر من 5 رسائل للاستفسار عن وضعية حسابها البنكي و معاملاتها معه غير أنها بقيت كلها بدون جواب خلافا لما تقتضيه الاعراف البنكية من وجوب الجواب على أي استفسار أو طلب للمعلومات من الزبون وأن المديونية أصبحت مناط شك وريبة في صحة المعطيات الواردة في كشف الحساب والتي هي محط منازعة جدية من طرفها وفي غياب أي سند أخر تنفيذي يثبت المديونة في مواجهتها وفقا لما يقتضيه الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية، وأنها سجلت خسائر متوالية جراء وقف البنك لحسابا بدون احترام مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ووقف تسهيلات الصندوق دون احترام مقتضيات المادة 255 من ذات القانون،" اذ انخفض رقم معاملاتها من 24.755.069.49 درهما عن سنة 2017 ليصبح خلال سنة 2018 19.561.403,82 دراهم وينزل خلال سنة 2019 لمبلغ17.346.003.27 دراهم أي بما يعادل 12.602.731.89 درهما کخسائر متوالية لها عن خطأ البنك في قفل حسابها ووقف تسهيلات الصندوق مع تضخيم المديونية بالاستمرار في المطالبة بقرض 920.000 درهم المؤدي منذ سنة 2014 والاستمرار في الاحتفاظ بالكمبيالات مع تقييدها عكسيا خلافا لمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة، ومن الثابت أن المشرع بمقتضيات ظهير 6/07/1993 اعطى للعمل البنكی مغزاه القانوني والعملي بضرورة توجيهه للمحافظة على الزبناء وتوجيه الاقتصاد العام للشركات والمقاولات وغيرها الوجهة الصحيحة للدفع بها للنمو والتطور وهو الامر الذي عاكسه المدعى عليه بتصرفاته الانفرادية وضدا على ارادة المدعية و القانون وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي ويتأكد من مقتضيات المواد 1 و 56 و 63 من ظهير 6/7/1993 ومقتضيات الفصل 903 من ق ل ع وبالتالي يبقى مسؤولا عن الضرر الذي يلحق الزبون نتيجة إنتفاء هاته العناية كما هو منصوص عليه في الفصول 78 و 78 و 230 و 231 و 263 و 264 من ق.ل.ع، ملتمسة التصريح بمسؤولية البنك المدعى عليه عن الاخطاء الواردة بالعمليات البنكية في حسابها والحكم تبعا لذلك بادائه المبلغ الناتج عن الاحتفاظ بالكمبيالات وقيمتها 920.000,00 درهم والضرر الناجم عن الاستمرار في تقييد المبلغ المذكور كرهن على السجل التجاري للمدعية وبتعويض مسبق قدره 1.000.000,00 درهم مع ما يترتب عنه من فوائد قانونية من تاريخ الاستحقاق، و بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد التعويض النهائي بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وأيضا مراقبة كل العقود وعمليات الدفع والاستخلاص للكمبيالات للتأكد من إدراجها بالحساب الجاري من عدمه، وتواريخ ذلك وأيضا الفوائد والعمولات المحتسبة عن هذه العلميات ونتائج كل ذلك على الحساب الجاري وهل تعتبر مبررا كافيا لوقف تسهيلات الصندوق وقفل الحساب مع بيان مدى احترام البنك للرسائل الواجبة مع منح الأجل القانوني قبل الإقدام على ذلك مع بيان لماذا لم يقم البنك المدعى عليه بخصم قيمة الشيكات التي تم بها أداء قيمة الكمبيالات الواردة أعلاه مع أثرها على المديونية وحرمان المدعية من مبالغ واجبة لها وتحديد الأضرار النهائية اللاحقة بالمدعية من جراء ذلك وتأثيرها على معاملاتها المالية مع الأغيار وتشويه سمعتها التجارية بإدراج اسمها واسم مسيرها ضمن اللائحة السوداء في القروض، وحفظ حقها في التعقيب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وعززت مقالها بعقد قرض و جدول استخماد ورسائل تشكي وكشوف حساب وصور شيكات وبيانات حسابية وقرارات لمحكمة النقض ونموذج "ج".
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 11/02/2021 جاء فيها ان المدعية من خلال مقالها تلتمس الحكم بإجراء خبرة بنكية لحصر الأضرار وتقويم التعويضات النهائية وهو طلب معيب شكلا لكونه لا يمكن تقديم ملتمس اجراء خبرة قصد تحديد التعويض عن الضرر وأن المحكمة لا يمكن أن تقوم هي بإعداد الحجة للطالب و ينبغي بالتالي التصريح بعدم قبوله شكلا وأنه بالرجوع لرسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعية لجلسة 10/12/2020 يتضح بانها أدلت فقط بصورة شمسية لعقد القرض وجدول الاستخماد واحتياطيا في الموضوع فان المدعية تقدمت بدعوى التعويض عما تزعمه مسؤولية بنكية و تدفع بواسطة مقالها بالتصريح بمسؤولية البنك عن الأخطاء المرتكبة بالحساب الجاري بناء على فسخ عقد الاعتماد والاحتفاظ بكمبيالات وتجديد تقييد الرهن على الأصل التجاري وتقييد الشركة في اللائحة السوداء، لكن من جهة ، فإن المدعية لم تدل بما يثبت ما تزعمه وكذا بما يفيد قيام خطأ في تدبير الحساب نتج عنه ضرر للمدعية ووجود علاقة سببية بين الخطأ والضرر المزعومين الذي يمكن على إثرهما التصريح بمسؤولية البنك، و اكتفت في مقالها بسرد وقائع، ولم تدل بأية وثيقة يمكنها إثبات ذلك، كما ان الزعم بكون البنك حاول التستر على إخلالاته والرغبة في إشهار توقف المدعية ومسيرها عن الأداء وأن ما يجعل الدعوى الحالية عديمة الأساس هو كون المدعية نفسها تلتمس الأمر بإجراء خبرة قصد تحديد الأضرار ومراقبة جميع العقود والعمليات الرائجة بينها والبنك، وأنه لو كانت فعلا المدعية قد تعرضت لأدنى ضرر جراء تصرف البنك، حسب زعمها لكان بإمكانها هي نفسها إثبات ذلك وتقييم هذا الضرر، وليس تقديم دعوي في مواجهة البنك من أجل التماس الحكم بإجراء خبرة لإثبات ذلك وأنه يتضح هكذا بأن الدعوى تبقي عديمة الأساس، والتمس التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع برفض الطلب وإبقاء الصائر على عاتقها.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 18/02/2021 جاء فيها أن ما أدلت به المدعى عليها من دفوع لا يرتكز على أي أساس من الصحة واقعا ولا قانونا وذلك أنه خلافا لدفع المدعى عليها فالمدعية طالبت في مقالها الافتتاحي بالتصریح بالمسؤولية البنكية عن الأخطاء الواردة في مسك الحساب البنكي للمدعية وكذا الاحتفاظ بالكمبيالات المسلمة لها والاستمرار في تقييد تسجيل الرهن على السجل التجاري للمدعية بمبلغ 920.000 درهم رغم تسديد قيمته كاملا وانتهاء مدته منذ تاریخ 11/06/2014 وإيقاف الاعتمادات الممنوحة لها بدون توجيه أي إشعار خلافا لما تقتضيه المادة 525 من مدونة التجارة ويتعين تبعا لذلك التصريح برد دفع المدعى عليها بهذا الخصوص، كما ان ادعاءها بكون العارضة أدلت فقط بصور شمسية لجدول الاستخماد وعقد القرض فهو دفع يثير الكثير من الاستغراب باعتبار أن البنك المدعى عليه لديه أصول جميع المعاملات التي تتم مع المدعية و بإمكانه الإدلاء بغير ما هو وارد فيها في حالة صحة معطياته وذلك ما لا وجود له، فضلا عن أن المدعية أدلت بكشوف حسابية صادرة عنه وبصور للشيكات والكمبيالات المسلمة له والتي يتوفر هو على أصلها في إطار مسكه للحساب الجاري للمدعية و الذي لا ينكر بكونها زبونة له وأن المدعى عليه لا ينكر واقعة تبوث الاداء الكامل الواقع للقرض المتوسط الأمد بمبلغ 920.000 درهم والمثبت من الكشوف الحسابية الصادرة عنه ولم يدل بما يفيد تبرير استمرار تجديد تقييد الرهن على الأصل التجاري للمدعية كما أنه لم يقدم مبررات معقولة او مناقشة للكمبيالات التي تم أداء قيمتها بواسطة شيكات مطابقة لقيمتها والمحددة بالرقم والتاريخ للعملية في مقال المدعية الافتتاحي مما يؤكد بان منازعته في جدية مطالب المدعية لا سند لها وتدحضها الكشوف الحسابية الصادرة عنه والمراسلات الموجهة له من اجل تمكين المدعية من الكمبيالات المسلمة له وكذا برفع اليد عن عقد الرهن للسجل التجاري للمدعية لعدم أداء قيمة عقد القرض المتوسط الامد والذي انتهت مدته منذ شهر يونيو 2014 وأن البنك المدعى عليه لم يدل لغايته بما يفيد احترامه للإشعار الواجب توجيهه للمدعية في إطار مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة وذلك رغم العديد من المراسلات الموجهة له سواء من طرف المدعية أو دفاعها مما يؤكد الخروقات المرتكبة من قبله وسوء معاملته لها خلافا لما تقتضيه قواعد العمل البنكي ويتعين تبعا لذلك التصريح برد مزاعم المدعى عليه بخصوص الإدلاء بأصول الوثائق ما دام أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية هي أصول و المدعى عليه الديه في كافة الأحوال اصل جميع العمليات و العقود في إطار تدبيره للحساب البنكي للمدعية المفتوح لديه وان المدعية تطلب منه الإدلاء به أمام المحكمة الموقرة للإطلاع على جميع العمليات الواردة به و العقود الرابطة ما بين الطرفين للتأكد فعلا من جدية مؤاخذات المدعية على المدعى عليه. وأنه بالنسبة للتعويض الواجب للمدعية فقد حددته في المبلغ المطالب به كتعويض مسبق و لا وجود لما يمنعها من المطالبة بتحديده بصفة نهائية بعد الحكم بإجراء خبرة فنية بنكية ما دام أن القضية لم يصدر بشأنها بعد حکم قطعی والمدعى عليه أكد بانه لا ينازع في المبلغ المطالب به من طرف المدعية مما يعد إقرارا قضائيا منه بالأحقية في المطالبة به وعدم ممانعته بالأحقية في المطالبة به وعدم ممانعته في تسليمه للمدعية كتعويض عن الأضرار اللاحقة بها بعد ثبوت مسؤوليته عن الأخطاء المرتكبة من قبله و التي يقدم أي مبرر عنها رغم الإمهال في أكثر من جلسة، ملتمسة رد مزاعم المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي، وعززت المذكرة بأصل مراسلات موجهة للبنك.
وبعد ادلاء المدعى عليه بمذكرة رد على تعقيب اكد من خلالها ما جاء في مذكرته الجوابية، صدر بتاريخ 25/3/2021، حكم تمهيدي باجراء خبرة اسندت القيام بها للخبير موراد (ن. ع.).
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة مع تحديد المطالب النهائية بجلسة 11/11/2021جاء فيها أن الخبير خلص في تقريره إلى أنه سجل قيام شركة (ن.) بأداء مبلغ241.531,00 درهما عن قيمة 4 كمبيالات مخصومة غير مؤداة وبعد تسجيل هذه الأداءات بالضلع الدائن، عدم قيام البنك بالتقييد العكسي للكمبيالات الأربعة بمدينية الحساب الجاري حيث ظلت مدونة بحساب الكمبيالات المخصومة غير المؤداة الذي يمثل رصيده المدين مبلغ 332.749,42 درهما وأنه من خلال الوثائق التي أدلت لنا بها المدعية والمتمثلة في 6 طلبات من أجل إعادة التمويل العمليات الاستيراد المقدمة بتاريخ2018/07/25، فان الشركة (ع.) رفضت تمويلها كما يؤكده تاریخ آخر عملية ممنوحة في2018/06/22 مع الإشارة إلى أن استعمالات خط تمويل الاستيرادات كانت لا تتعدى بتاريخ 25/07/2018 مبلغ641.161,18 درهما مقابل السقف المسموح به المحدد في2.500.000,00 درهم مما يمكن اعتباره وقفا تعسفيا للاعتمادات. وأنه لم يطلع على رسالة الاشعار بالفسخ الواجب ارسالها الى المدعية حتى يتمكن من الوقوف على تاريخها حيث اعتمادا فقط على رسالة الإنذار الموجهة الى شركة (ن.) في2019/05/24وجد أنه ورد فيها ذكر تاریخ 13/11/2018.واذا ما افترض أن رسالة الفسخ وجهت فعلا بتاريخ2018/11/13، فقد تبين له بأنه رغم ذلك فان البنك سمح بعدها باستعمال الاعتمادات والتي تمثلت في خصم الأوراق التجارية حيث ان اخر عملية كانت بتاريخ 14/11/2018.وأنه في إطار عقد القرض متوسط الأمد المؤرخ في 12 نونبر 2013 تأكد له استفادة المدعية من قرض متوسط الامد بقيمة 920.000 درهم بتاريخ2013/12/10 تم أداءه بشكل كامل بواسطة 6 استحقاقات شهرية أخرها بتاريخ 11/06/2016 وانه تبعا لقراري الشركة (ع.) المتخذين بشكل أحادي بتاريخ2016/12/05 و 29/11/2017 قررت تقليص غلاف الاعتمادات الممنوحة لشركة (ن.) من مبلغ8.000.000.00 درهم الى حدود 6.500.000.00دون ابرام أي اتفاق مع المدعية بهذا الخصوص. وأن تقرير الخبرة أكد مصداقية مطالب العارضة المؤكدة لوجود تعسف كبير من طرف البنك في فسخ عقد الاعتماد خلافا لما تقتضيه المادة 525 من مدونة التجارة و كذا باعتبار أن وضعية الحساب البنكي لها ومعاملاتها كانت غير متوقفة عن الدفع، كما أكد على أن البنك استمر في الاحتفاظ بالكمبيالات المسلمة لها و الاستمرار في تقييد تسجيل الرهن على السجل التجاري للعارضة بمبلغ920.000.00 درهم رغم تسديد قيمته كاملا و انتهاء مدته منذ تاريخ2014/06/11 و إيقاف الاعتمادات الممنوحة للعارضة بدون توجيه أي إشعار خلافا لما تقتضيه المادة 525 من مدونة التجارة و أن خروقات البنك وصلت إلى حد احتساب الفوائد التعاقدية بسعر%6.5 و الضريبة على القيمة المضافة في غياب أي موجب تعاقدي بذلك و حتى بعد إحالة على قسم المنازعات، و أن الخبير فصل الخروقات المرتكبة من طرف البنك بعد إطلاعه على كافة العقود و العمليات ما بين الطرفين مؤكدا عدم صواب موقف البنك من مجموعة من العمليات و الاحتساب الغير المبرر لتضخيم المديونية لفائدته في غياب أي مبرر موضوعي أو تعاقدي و بدون التقيد بتعليمات والي بنك المغرب و القانون البنكي ، و أن القاعدة تقضي بان " الضرر يجبر" و العارضة تكون بذلك محقة في المطالبة بالتعويض عن الأضرار اللاحقة بها و أن العارضة احتفظت في مقالها الافتتاحي بحقها في تحديد مطالبها النهائية على ضوء تقرير الخبرة، و أنها تبعا لذلك تؤكد على تحديد التعويض اللازم لجبر الأضرار اللاحقة بها جراء تعسف البنك، و أن العارضة سبق لها أن أدلت بتقرير مفصل للسيد الخبير في إطار تصريحها يوضح حجم الأضرار اللاحقة بها جراء الأخطاء المرتكبة من طرف البنك في اطار تفعيل الالتزامات و العقود الرابطة ما بين الطرفين و تعسفه في الاحتفاظ بالكمبيالات بدون سند قانوني، مما يتعين معه إلزام المدعى عليها بالأداء للعارضة قيمة عقد القرض المتوسط الأمد المؤدی بها بين يديه وكذا التعويض عن احتساب الفوائد الغير المستحقة وتقليص حجم الاعتمادات دون مشاورة مع العارضة و فسخ عقد الاعتماد بدون احترام الأجل القانوني و توافر موجباته مع ما يترتب عنه من أضرار مادية و معنوية و تأثير على سمعة العارضة داخليا و خارجيا و معاملاتها مع باقي الابناك و المزودين و الضرائب و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مبلغ9.056.000.00 درهم مع ما يترتب عنه من فوائد قانونية من تاريخ الطلب ، لذلك تلتمس الاشهاد لها بعدم الممانعة في الاعتماد على تقرير الخبرة و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة و الحكم تبعا بتحديد التعويض العادل و النهائي الواجب على المدعي عليها الشركة (ع.) بأدائه في شخص ممثلها القانوني للعارضة الجبر الأضرار الحاصلة لها في مبلغ9.056.000.00 درهم مع ما يترتب عن ذلك من فوائد قانونية من تاريخ الطلب و شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحديد غرامة تهديدية عن الامتناع في التنفيذ في مبلغ مليون درهم يوميا و تحميل المدعى عليه الصائر .
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 25/11/2021 جاء فيها ان خلاصات الخبير لم تحسم بوجود أي خطأ من طرف البنك يمكن مسائلته عنه بخلاف مزاعم المدعية و فيما يخص الكمبيالات المخصومة أكد الخبير أنه بعد تسجيل أدائها بالضلع الدائن لم يتم تقييدها عكسيا بمدينية الحساب الجاري إلا أنه تارة يشير إلى أن مبلغ هذه الكمبيالات هو 241.531.00 درهما وتارة إلى مبلغ241.925,00 درهما وأخيرا أشار إلى أن حساب الكمبيالات يسجل رصيدا بمبلغ 332.749.42 درهما وأن الخبير لم يبرز في تقريره على أي أساس كان من اللازم تسجيل تقیید عکسي بخصوص الكمبيالات، وفيما يخص فسخ الإعتماد صرح الخبير أنه لم يطلع على رسالة الفسخ وأنه حسب زعمه أن فرضنا أن رسالة الفسخ وجهت في 13/11/2018 فإن البنك قد سمح بعدها باستعمال الإعتمادات وأن آخر عملية تمثلت في خصم أوراق تجارية بتاريخ 2018/11/14 وأن ما ورد في هذه الفقرة من خلاصة الخبير يؤكد أنه لم يطلع على وثائق الملف خلافا لتوجيه المحكمة الوارد في الحكم التمهيدي، وأن قوله بأنه حتى على فرض أن رسالة الفسخ وجهت في 13/11/2013 فإن البنك يسمح باستعمال الإعتمادات بتاريخ 14/11/2018 أي بعد توجيه رسالة الفسخ فإن هذا الاستنتاج غير مبني على أساس، و إنه بالرجوع إلى رسالة الفسخ يتضح أن العارضة منحت للمدعية أجل 60 يوما لتسوية وضعية ديونها وإلا فإنه سيتم فسخ الإعتمادات الممنوحة لها وحيث إن المدعية توصلت برسالة الفسخ بتاریخ 13/11/2018 وبالتالي فإن أجل سريان مفعول رسالة الفسخ لم يبتدئ إلا بتاریخ 13/01/2019 أي بعد مرور 60 يوما على التوصل بالرسالة، مما تكون معه المدعية محقة في استعمال الإعتمادات قبل هذا التاريخ وتكون استفادتها بتاريخ 14/11/2018 من عملية الخصم الأوراق التجارية مبررة بخلاف ما استنتجه السيد الخبير و أنه لو قام البنك بعدم تسجيل أية عملية قبل انصرام أجل 60 يوما لما اعتبر ذلك هو معيار تحديد مسؤوليته وهو ماينتفي في نازلة الحال وأن ماجاء في تقرير الخبرة في هذا الباب يعتبر خرقا للفصل 525 من مدونة التجارية ويبرز بجلاء أن هاجس الخبير كان فقط هو التبرع بمبالغ خيالية لفائدة المدعية وفيما يخص الفوائد الناتجة عن الرصيد المدين للحساب الجاري فقد زعم الخبير أن البنك اعتمد اسعار فائدة تتجاوز السعر الإتفاقی المحدد في 6,5% وأعاد احتساب الفوائد وحددها في مبلغ زائدب 215,417,29 درهم و إن المادة 4 من اتفاقية فتح القرض تنص على أنه في حالة تجاوز السقف المسموح به فإن البنك يطبق أعلى نسبة فائدة متفق عليها وأن الإتفاقات المبرمة بوجه صحيح تعتبر بمثابة قانون بالنسبة لأطرافها وذلك طبقا للفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود وأنه علاوة على ذلك فإن السيد الخبير أشار في تقريره إلى أن البنات طبق خلال الأثلوث الأخير من سنة 2013 نسبة فائدة محددة في 798 % والحال أنه خلاف ذلك فإن البنك العارض لم يطبق إلا نسبة 6.50 % وأنه في الأخير لابد من الإشارة أن الدعوى الحالية ما هي إلا رد فعل على دعوى الأداء التي أقامتها العارضة ضد المدعى عليها والمفتوح لها ملف أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد2020/82308/4781 وأن العارضة طالبت بمقتضی دعوى الأداء بمبلغ 3.433.480.44 درهم وهو نفس المبلغ الذي خلص الخبير السيد موراد (ن. ع.) في تقريره بأنه الرصيد المدين لحساب المدعية وأن دعوى الأداء صدر بشأنها حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير محمد عادل (ب.) وأن الملف مدرج بجلسة 25/11/2021 ، لذلك تلتمس استبعاد تقرير الخبير موراد (ن. ع.) وأساساالحكم برفض الطلب احتياطياالأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة. وعززت مذكرتها ب: صورة لرسالة فسخ الإعتمادات وصورة لوصل البريد المضمون يفيد توصل المدعية وصورة لاتفاقية فتح القرض وصورة لسلم الفوائد عن الفترة من2013/10/01 إلى 31/12/2013 وصورة للمقال الإفتتاحي لدعوى الأداء ووصل أداء الرسم القضائي
و بتاريخ 02/12/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم انعدام التعليل بخصوص تحديد التعويض الواجب لها اذ انه اعتبر بانها لم تثبت الاضرار اللاحقة بها جراء خطأ البنك و ذلك ما يتناقض مع ما هو مثبت في وقائع الدعوى من ادلائها بقوائمها التركيبية لاربع سنوات و المؤكدة لانخفاض معاملاتها مبلغ 24.755.069.49 درهما عن سنة 2017 إلى مبلغ 19561.403.82 دراهم عن سنة 2018 تم لينخفض خلال سنة 2019 إلى مبلغ 17.346.003.27 درهم عن سنة 2019 جراء تعسف البنك و حرمانه لها من مجموعة من الامتيازات التي كان متفق عليها معه و ياخد عنها عمولات في اطار العقود الرابطة ما بين الطرفين.
و ان ما ذهبت اليه محكمة الدرجة الاولى بخصوص عدم اثبات الضرر يكون غير مرتكز على اساس تبعا لما هو مثبت من تقليص رقم معاملات الطاعنة من مبلغ 24.755.069.49 درهم الى حدود17.346.003.27 درهم لسبب خارج عن ارادتها و ناجم عن رفض البنك الوفاء بالتزاماته اولا بتقليص غلاف الاعتمادات الممنوحة لها من مبلغ 8.000.000.00 درهم الى حدود مبلغ 6.500.000.00 درهم بشكل احادي بتاريخ 05/12/2016 و29/11/2017، مما حرمها من مبلغ معاملات يصل الى 7.409.066.22 درهما .
و ان المحكمة التجارية وقفت كذلك على حقيقة كون المستأنف عليه رفض منح العارضة 6 طلبات من اجل اعادة التمويل لعمليات الاستيراد المقدمة بتاريخ 25/07/2018 رغم ان تمويل الاستيرادات كانت لا تتعدى بتاريخ 27/07/2018 مبلغ 641.161.18 درهما مقابل السقف المسموح به المحدد في2.500.000.00 درهم و اعتبرته وقفا تعسفيا لاعتماد، على اعتبار ان العقد الذي لم تكن الطاعنة تستفيد منه في اطار معاملاتها التجارية ومحرومة منه رغم تبوث استحقاقها له فهو يصل إلى 641.161.18 درهما + 2.500.000.00 درهما = 3.141.161.18 درهم ا، اي انها لم تكن تستفيد من مبلغ 3.141.161.18 درهما و محرومة من الاستثمار فيه رغم تكوينها لضمانات كافية لتغطية ذلك المبلغ مع التامين و ما يترتب عنها من استفادة البنك من فوائد و عمولات عن ابرام عقود لا تستفيذ العارضة من مقتضياتها و ضدا على ما تقتضيه قواعد العمل البنكي بخصوص منتوجات البنك التي تعرضها كخدمات يستفيد منها الزبون، و ان الطاعنة شركة تسعى للربح و من الواجب ان تستيفذ الى أقصى الحدود من حقوقها في إطار تشجيع الاستثمار باعتبارها تنشط في مجال حيوي وهو استيراد الاخشاب بالجملة من السويد و توزيعها في مجموع التراب الوطني.
و أن الحكم الابتدائي لم يعط للمبالغ المالية الكبيرة التي حرمت منها أي قيمة عند تحديده للتعويض الواجب لها مما يكون معه غير مرتكز على أساس و مستوجب للتعديل برفع التعويضات الواجبة لها إلى حدود ما هو مطالب به في مذكرتها بعد الخبرة مع تحديد المطالب النهائية المدلى بها بجلسة 11/11/2021 و ذلك في حدود مبلغ 9.056.000.00 درهم مع ما يترتب عن ذلك من فوائد قانونية من تاريخ الطلب مع تحديد غرامة تهديدية قدرها مليون درهم يوميا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ.
كذلك ان سقف الاعتمادات الممنوحة للطاعنة بمقتضى عقد ملزم للطرفين مبرم بتاريخ 2 فبراير 2015 يتضمن السقف 8.000.000.00 درهم بعدما تم رفع قيمة العقد الذي كان رابطا ما بين الطرفين بتاريخ 12/11/2013 و الذي تتضمن مبلغ 7.000.000.00 مليون درهم ، غير انه و دون إبرام أي عقد جديد وفقا لما تنص عليه فقرات العقد الرابط ما بين الطرفين و مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة تم تخفيض العقد الى 6.500.000.00 درهم .
و ان الطاعنة و باعتبارها شركة تعمل في الاسيتراد بالجملة للخشب ولديها عقود استثمار لبعض الانواع من الخشب مع شركات عالمية بالسويد فقد أدلت بقوائمها التركيبية لاربع سنوات من 2016 الى 2019 و المحددة للتقليص الواضح لرقم معاملاتها الناجمة عن رفض البنك إعادة تمويلها بالعملة الصعبة وفقا للالتزامات الواجبة عليه غير ان الحكم الابتدائي اعتبر ذلك غير مبرر للحكم بالتعويض المطالب و ذلك ما ينزله منزلة النقصان في التعليل الموازي لانعدامه.
و ان الحكم الابتدائي و رغم وقوفه على حقيقة رفض البنك اعادة تمويل 6 طلبات للعارضة موجهة اليه في اطار العقد الرابط ما بين الطرفين و عدم تجاوزها للسقف الممنوح لها باعتبار ان العارضة استفادت فقط من مبلغ 641.161.18 درهما إلى حدود تاريخ 25/07/2018 مقابل السقف المسموح به المحدد في2.500.000.00 درهم.
وان جميع العمليات المضمنة بحسابات الطاعنة مضبوطة و مطابقة للواقع باعتبار أن جميع معاملاتها تتم عبر الخارج مع شركات عالمية تفرض شروطا صارمة في المراقبة المحاسباتية.
و ان التقليص الواضح في حجم مواكبة البنك لنشاط الطاعنة أثر على معاملاتها المالية رغم تشريفها لكافة التزاماتها وعدم تجازوها للسقف، علما ان معاملاتها كانت واضحة وشفافة و في إطار الاحترام للعقود و القانون و هو الشئ الذي لم يرغب فيه البنك و فضل تقليص حجم الاعتمادات للتأثير على سمعتها و على النهج المتبع من قبل مسيرها في إطار الضوابط القانونية و الاتفاقية التي كانت تعتبر الطاعنة نفسها محقة فيها ما دام انها كونت ضمانات و تؤدي عمولات البنك المتفق عليها في العقد.
كما انه بخصوص احتساب التعويض الواجب عن القرض المتوسط الامد بمبلغ 920.000.00 درهم فان الخبير موراد (ن. ع.) وقف ابتدائيا على حقيقة أداء الطاعنة لمختلف الأقساط الواجبة عنه، و أن الكشوف الحسابية الصادرة عن البنك تؤكد هذه الواقعة وكذا جدول الاستخماد المعتد به من قبله غير أن البنك استمر في الإشارة إليه ضمن معاملاته و تجدد الرهن على اصلها التجاري دون ان يمنحها رفع اليد عنه رغم توجيه مطالب بذلك اليه
و ان اقدام البنك على تجديد تقييد الرهن على الأصل التجاري بمبلغ 920.000.00 درهم عن قرض استخلص كافة أقساطه أصلا و فوائد يجعل من قراره مشوب بالتعسف المستوجب للتعويض، سيما وان الطاعنة ادلت بمجموعة من الرسائل الموجهة للبنك من اجل تمكينها من رفع اليد، عن الرهن المنصب على أصلها التجاري بخصوص القرض المتوسط الامد بمبلغ 920.000.00 درهم غير انه لم يمكنها من ذلك و لم يتقدم باي جواب على رسائلها الموجهة له ضدا على ما تقتضيه قواعد العمل البنكي
وان هذه الواقعة لم تكن محل اي مناقشة ضمن حيثيات الحكم الابتدائي بخصوص التعويض الواجب لها عن استمرار إثقال سجلها التجاري برهن لا موجب له و ضدا على إرادتها و الاتفاق و القانون، فضلا عن انها ادلت بمجموعة رسائل موجهة للبنك وكذا ادفاعه بوجوب موافاتها برفع اليد عن الرهن و كذا بيان للعمليات المقيدة في حسابها البنكي غير ان المحكمة لم تعرها اي اهتمام ولم تناقشها رغم ثبوت الضرر .
وبخصوص خرق حقوق الدفاع و خرق مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة ان الخبير وقف على حقيقة عدم إدلاء البنك بما يفيد اشعار الطاعنة برسالة وقف الاعتماد قبل الفسخ مع منح اجل 60 يوم و فقا لما هو وارد في العقد الرابط ما بين الطرفين، و ان الخبير رغم إمهاله للمستأنف عليها لادلاء بما يفيذ ذلك و تأخير الخبرة لعدة اشهر من اجل ذلك، فانه لم يدل بما يفيذ توصل العارضة و الإشعار وفقا لما يقتضيه العمل البنكي و العقد الرابط ما بين الطرفين.
كما انه اكد على هذا الخرق في تقريره غير أن البنك و الذي طالب بمنحه لأكثر من اجل للتعقيب على الخبرة ثلاثة أجال فقد أنجز رسالة من صنع يده لم تبلغ للطاعنة زعم من خلالها بكونها هي الرسالة التي وجهت لها من اجل الإشعار بفسخ الاعتماد و التي كانت تنازع في هذه الواقعة في كافة اطوار المناقشة وكذا في جلسة الخبرة لعدم
الادلاء بها
و ان المحكمة التجارية لم تؤخر الملف لجواب الطاعن و لا بيان موقفها من هذه الرسالة العديمة الأثر لإنكار العارضة التوصل وكذا تأكيد الخبير عدم الإدلاء له بما يفيد توصلها بها وكذا عدم ترتيبها لأي اثر بالنظر لما أوضحه في تقريره من كون البنك لم يحترم مقتضياتها حتى في حالة التصريح بوجودها .
و أن الحكم الابتدائي اعتمد على وثيقة في حيتيائه أدلى بها في أخر المطاف و أنكرت الطاعنة التوصل بها و لم تعرض عليها لبيان موقفها منها ومن الوصل البريدي المزعوم توجيهه والذي لا يشير الى الرسالة.
وان البنك ملزم ببيان كون الرسالة التي أدلى بها هي التي وجهت لها و ذلك ما لم يتم مراقبته من طرف المحكمة التجارية.
وبخصوص استحقاق الطاعنة للفوائد القانونية فانها طالبت بمقالها الافتتاحي و بمذكرتها بعد الخبرة بوجوب استحقاقها للفوائد المذكورة من تاريخ الاستحقاق الناجمة عن الأخطاء المرتكبة من قبل البنك ، غير ان المحكمة التجارية اعتبرت بان الحكم لفائدتها بالتعويض عن فسخ الاعتماد يغني عن الاستجابة لطلب اي تعويض آخر باعتبار ان الفوائد القانونية تشكل في حد ذاتها تعويضا في المعاملات المالية، وهو تعليل لا أساس له باعتبار ان معاملة الطاعنة كشركة مع المستأنف عليه الذي يعتبر شركة كذلك توجب الحكم على احدهما بأداء الفوائد القانونية ما دام أنها غير محرمة في التعامل بينهما كأشخاص اعتبارية نشاطها غايته الربح.
و أن الحرمان من أي مبلغ مستحق يترتب عنه حرمان من أرباح واجبة و المستأنف عليه لو سلم للعارضة أي قرض بذلك المبلغ ضمن الأكيد انه سيتقاضى عنه فوائد تعاقدية و سيطلب عنه فوائد قانونية و يحكم له بها .
وبخصوص عدم البث في التعويض الناجم عن تقييد الطاعنة و مسيرها ضمن اللائحة السوداء للقروض و عدم البث في طلب الغرامة التهديدية فان الطاعنة اثارت خلال المرحلة الابتدائية على ان البنك المستأنف عليه قام بتقييد اسمها و اسم مسيرها " ديدي (ن.) " في اللائحة السوداء للاستفادة من القروض مطالبة بالحكم لفائدتها بتعويض عن ذلك الضرر وكذا بتحديد غرامة تهديدية في حالة امتناع البنك عن القيام بذلك
و ان الحكم المستانف لم يبث في طلبها كما انه رفض كذلك الحكم لفائدتها بتحديد الغرامة التهديدية بدعوى انه لا يجوز المطالبة بها إلا بمناسبة المطالبة بالقيام بعمل، و الحال أن مطالبة الطاعنة للمستأنف عليه بوجوب بيان سبب تقييد اسمها و اسم مسيرها ضمن اللائحة السوداء للقروض وكذا المطالبة بتسليم رفع اليد عن الرهن على الأصل التجاري الذي تم أداء قيمة قرضه المتوسط الأمد بمبلغ920.000.00 درهم توجب الحكم علىالمستأنف عليه بالغرامة التهديدية .
وبخصوص سوء تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة فان الطاعنة أثارت خلال المرحلة الابتدائية على أنها كانت زبونة لدى المستأنف عليه لمدة تجاوزت لعدة سنوات و كانت تستفيد من مجموعة الامتيازات و التسهيلات و التي تؤد مقابلها كخدمات مقدمة من البنك، وانه عمد إلى إيقاف الحساب ووقف كافة المعاملات معها بدون سابق إشعار خلافا لما تقتضيه المادة المذكورة و العقود الرابطة ما بين الطرفين، كما ان الخبير وقف على حقيقة هذه الواقعة المخالفة للقانون البنكي وما تقتضيه المعاملات مع الزبون محددا بان البنك لم يدل له بما يفيد توجيه الإشعار الواجب تبعا للاتفاق المنصوص عليه في العقود بمنح اجل 60 يوما قبل الإحالة.
و ان ما ورد بحيثيات الحكم من كون الطاعنة توصلت برسالة مؤرخة في 12/11/2018 فهو تصريح عار من الصحة و يتناقض مع ما أكدته المحكمة نفسها من اعتمادها لتقرير الخبرة لموضوعيته و اطلاعه على كافة العقود والعمليات، ملتمسة اساسا الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم من جديد بمسؤولية المستانف عليه البنكية والحكم وفق مطالبها النهائية المحددة في مذكرتها بعد الخبرة ومقالها الافتتاحي مع نشر الحكم بجريدتين وطنيتين بالعربية والفرنسية والصائر، واحتياطيا اجراء خبرة مع حفظ حقها في الادلاء بمذكرة تكميلية وتحميل المستانف عليه الصائر.
وارفقت مقالها بالحكم المستانف وصور كشوف حساب وطلبات اعادة التمويل ومراسلات وصور كمبيالات وشيكات للاداء
وبجلسة 01/9/2022 ادلت المستانف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جواب تعرض من خلالها انه بخصوص الدفع المثار بانعدام التعليل بخصوص التعويض الواجب للمستانفة واعتبرت بان قاضي الدرجة الأولى لم يحدد التعريض المستحق لها على التقليص الحاصل لها في رقم المعاملات بالرغم من العدالة المهمة المضمنة بالوثائق المدلى بها.
كما أن المستانفة اعتبرت خطا بأن التقليص الواضح لرقم معاملاتها ناجم عن رفض البنك إعادة تمويلها بالعملة الصعبة، غير إن هذا الدفع يبقى غير جدي لأن تقليص حجم المعاملات لا يمكن مؤاخذة البنك عنه وأن ذلك يدخل في إطار تدبير مسيري الشركة لنشاطهم، و إن مجرد الزعم بكون البنك تسبب للمستأنفة في تقليص معاملاتها لن يجديها لكونها تبقى عاجزة عن إثبات حصول الضرر ووجود خطا بنكي عن الضرر المزعوم وفق ما تستوجبه احكام المسؤولية والعلاقة السببية بين الخطأ المزعوم و الضرر الغير الثابت، فضلا عن ان النقص الحاصل للمستانفة في رقم معاملاتها لا يمكن تحميل البنك تبعياته.
وفيما يخص الدفع المثار بعدم احتساب التعويض الواجب عن قرض 920.000.00 درهم فانه دفع يبرز بجلاء هو الآخر سوء نية المستانفة التي تسعى للحصول على تعويض تقدره في 900 مليون سنتيم عن قرض بمبلغ 92 مليون سنتيم ، وأن غاية المستأنفة من جراء الدعوى الحالية ما هو إلا الإثراء بلا سبب و الربح الغير المشروع على حساب البنك.
و فيما يخص الدفع بخرق حقوق الدفاع وخرق مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة فإن الدفع بخرق حقوق الدفاع يبقى هو الآخر غير جدير بالاعتبار، ذلك ان المستأنفة عقبت على ضوء الخبرة وادلت بمستنتجاتها النهائية الرامية إلى المصادقة على الخبرة لجلسة 11/11/2021 وهي الجلسة التي التمست خلالها المستأنف عليها اجلا للتعقيب بعد الخبرة، وان العارض ادلى بمذكرته بعد الخبرة لجلسة 25/11/2021 الرامية إلى الأمر بخبرة مضادة وعلى أساس ذلك اعتبرت المحكمة الملف جاهزا.
كما ان الدفع بخرق المادة 525 من مدونة التجارة يبقى غير مبني على أساس ، ذلك أنه وكما أبرز العارض في مذكرته المدلى بها لجلسة 04/03/2021 فقد تم توجيه رسالة الفسخ للمستأنفة وتوصلت بها بالبريد المضمون بتاريخ 13/11/2018، و أنه بالرجوع إلى الرسالة المذكورة يتضح بأن البنك منح للمستأنفة أجل 60 يوما لتسوية وضعيتها وديونها وإلا فإنه سيتم فسخ الاعتمادت الممنوحة له، غير انها توصلت بتاريخ 13/11/2018 ، وبالتالي فإن أجل سريان مفعول رسالة الفسخ لم يبتدئ إلا بتاريخ 13/01/2019 (أي بعد مرور أجل 60 يوما المنصوص عليه بالمادة 525) من تاريخ التوصل، وعلى هذا الأساس قام البنك بتقييد الاعتمادات المستعملة من قبل المستأنفة بتاريخ 2018/11/14
(أي قبل انصرام أجل 60 يوما) وهو ما يجعل عمليات خصم الأوراق التجارية بهذا التاريخ مبررة، إذ أنه لو قام بعدم تسجيل أية عملية قبل انصرام أجل 60 يوما لما اعتبر ذلك هو معیار تحديد مسؤولية وهو ما يتنافي في نازلة الحال .
وفيما يخص الدفع باستحقاق المستانفة للفوائد القانونية انها تعتبر نفسها مستحقة في الحصول على الفوائد القانونية معتبرة بأن هذه الفوائد هي ارباح واجبة، وهو ما يؤكد ما سبق بيانه وهو الربح الغير المشروع على حساب البنك إلى درجة أنها اعتبرت ما تطالب به أرباحا واجبة
وفيما يخص الدفع بعدم البت في التعويض الناتج عن تقييد المستأنفة ومسيرها ضمن اللائحة السوداء وعدم البت في طلب الغرامة التهديدية فإن ما تدفع به المستأنفة بكونها مسجلة وهي مسيرها باللائحة السوداء فان العارض لا يمسك أي لائحة سوداء وأن ما جاء في مقالها يبقى هو الآخر غير جدير بالاعتبار لعدم الإثبات.
وفيما يخص الدفع بسوء تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة فان الدفع المثار ما هو إلا تكرار لذلك الذي سبق لها إثارته بخصوص الخرق المزعوم للمادة 525 من مدونة التجارة، علما ان العارض وجه للمستأنفة رسالة الفسخ توصلت بها بالبريد المضمون في 13/11/2018، ملتمسا التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا برده وتاييد الحكم المستانف وتحميلها صائر استئنافها.
وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه، ملتمسا الحكم وفقها، أدرج الملف بجلسة 20/10/2022 ادلى خلالها دفاع المستانف عليها بمذكرة، تسلم نسخة منها دفاع المستانفة واكد ما سبق، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/11/2022 مددت لجلسة 24/11/2022.
محكمة الاستئناف
حيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من انعدام التعليل بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتبرت بانها لم تثبت الاضرار اللاحقة بها جراء خطأ البنك المتمثل في خفض غلاف الاعتمادات الممنوحة لها، في حين انها ادلت بقوائهما التركيبية لاربع سنوات تؤكد انخفاض معاملاتها، كما انها – المحكمة- وقفت على رفضه منحها ست طلبات من اجل اعادة التمويل لعمليات الاستيراد رغم انها لم تتجاوز السقف المسموح به، فإنه حقا لئن كان البنك قام بصفة انفرادية بتخفيض الاعتمادات الممنوحة للطاعنة ورفضه تمويل عمليات الاستيراد، فإنها لم تثبت بأن الخطأ المذكور هو السبب المباشر في انخفاض معاملاتها، كما انها لم تثبت الاضرار اللاحقة بها، والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر التي تكون العناصر الاساسية لقيام المسؤولية، مما يبقى معه الدفع المثار مجردا من الاثبات ويتعين رده.
وحيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من منازعة بخصوص عدم الاستجابة لطلب التعويض عن القرض المتوسط الامد بمبلغ 920.000.00 درهم، بدعوى ان البنك امتنع عن منحها رفع اليد عن الرهن المنصب على اصلها التجاري رغم استخلاصه كافة اقساطه والفوائد المترتبة عنه، واستمر في تقييده في سجلها التجاري وقام بتجديده، فإن الطاعنة لم تدل بما يثبت الضرر اللاحق بها جراء ذلك، سيما وانه بالرجوع الى وثائق الملف، فإن الاصل التجاري المرهون كان مثقلا ايضا لفائدة البنك برهن من الدرجة الاولى لضمان مبلغ 7000000 درهم وكذا برهن من الدرجة الثانية لضمان مبلغ 1000.000.00 درهم، وبالتالي فان عدم منح الطاعنة رفع اليد عن الرهن الممنوح لضمان القرض بمبلغ 920.000 درهم لن يلحق لها اي ضرر، مادام ان هناك رهون اخرى تثقل الاصل التجاري لفائدة البنك و يبقى تبعا لذلك الدفع المتمسك به غير منتج.
وحيث انه بخصوص ما يدفع به الطاعن من خرق لحقوق الدفاع، بدعوى ان المحكمة مصدرته اعتمدت رسالة مدلى بها من طرف المستانف عليه لاثبات اشعارها بالفسخ دون عرضها عليها لبيان موقفها منها، علما انها انكرت التوصل بها، كما ان الادلاء بالوصل البريدي لا يعني توصلها بها، فإن الثابت من وثائق الملف ان المستانف عليها ادلت برسالة مؤرخة في 12/11/2018 موجهة للمستانفة تشعرها بفسخ الاعتمادات الممنوحة لها، وتمنحها اجل 60 يوما المنصوص عليها في المادة 525 من مدونة التجارة، كما ادلت بما يفيد توصل المستانفة بها بتاريخ 16/11/2018، فضلا عن ان البنك ادلى بها رفقة مذكرته المدلى بها لجلسة 4/3/2021، مما يفيد بانها كانت عالمة بالرسالة المذكورة، مما لا محل معه للدفع بخرق حقوق الدفاع ، كما ان قيام البنك بعمليات خصم بتاريخ 14/11/2018 لا تاثير له على صحة الاشعار بالفسخ، لان البنك ملزم بتشريف كافة التزاماته طيلة مدة الاشعار المحددة في 60 يوما، مما تبقى معه الدفوع المثارة اعلاه لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها.
وحيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من مجانبة الحكم للصواب فيما قضى به من رفض لطلبها المتعلق بالفوائد القانونية والحال ان المعاملة بين تاجرين توجب الحكم على احدهما باداء الفوائد القانونية ، فإن الثابت من الحكم المستانف ان المحكمة مصدرته قضت للطاعنة بتعويض عن اخلال البنك بالتزامه، ومادامت الفوائد القانونية تكتسي طابعا تعويضيا، وفي غياب ادلاء الطاعنة بما يثبت ان التعويض المحكوم به غير كاف لجبر الضرر اللاحق بها في الاطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق ل ع ، تبقى مطالبتها بالفوائد القانونية لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها.
وحيث ان ما تتمسك به الطاعنة من عدم بث الحكم في طلبها الناجم عن تقييدها ومسيرها ضمن اللائحة السوداء للقروض فإن دفعها المذكور جاء مجردا من الاثبات حتى يتسنى للمحكمة الاستجابة له.
وحيث انه بخصوص المنازعة المثارة من طرف المستانفة بشان عدم الاستجابة لطلبها المتعلق بالغرامة التهديدية، فإن الغرامة المذكورة، موضوعها يتعلق بالقيام بعمل او الامتناع عنه، وهو الامر الغير متوفر في الدعوى الماثلة مما يبقى معه الطلب المتعلق بها لا اساس له.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على اساس، مما يبقى معه طلبها الرامي الى اجراء خبرة لا مبرر له ويتعين ترتيبا على ما ذكر، رد استئنافها وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على عاتقها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف
وفي الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.