Réf
70172
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
329
Date de décision
28/01/2020
N° de dossier
2019/8220/2427
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rupture brutale de crédit, Responsabilité bancaire, Résiliation abusive, Redressement judiciaire, Préjudice, Ouverture de Crédit, Obligation de préavis, Lien de causalité, Faute contractuelle, Expertise judiciaire, Dommages-intérêts
Source
Non publiée
En matière de responsabilité bancaire pour rupture abusive de crédit, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de la résiliation unilatérale de facilités bancaires. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande d'indemnisation irrecevable, faute pour la société cliente de rapporter la preuve de la faute de la banque.
L'appelante soutenait que la rupture brutale et sans préavis des lignes de crédit constituait une faute contractuelle à l'origine directe de l'ouverture de sa procédure de redressement judiciaire. La cour rappelle, au visa de l'article 525 du code de commerce, l'obligation pour l'établissement de crédit de notifier par écrit sa décision de mettre fin à une ouverture de crédit et de respecter un préavis.
S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée en appel, la cour retient que la banque a effectivement mis fin aux facilités accordées sans motif légitime, alors que sa cliente n'était pas en état de cessation des paiements. Elle en déduit que la faute de la banque, le préjudice subi par la société et le lien de causalité entre les deux sont établis, engageant ainsi sa responsabilité contractuelle en application de l'article 264 du code des obligations et des contrats.
La cour écarte cependant la demande de rétablissement des concours bancaires, considérant que l'octroi de dommages et intérêts constitue la réparation adéquate du préjudice. Le jugement est donc infirmé et, statuant à nouveau, la cour condamne l'établissement bancaire au paiement d'une indemnité.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (ص.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 12/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 1397 بتاريخ 14/2/2019 في الملف عدد 11116/8202/2018 و القاضي في منطوقه :
في الشكل : بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر.
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (ص.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 14/11/2018 تعرض فيه أنها كانت تتوفر على حساب جاري لدى المدعى عليه عدد [رقم الحساب] و[رقم الحساب] و[رقم الحساب]، وأن البنك المدعى عليه أوقف تعامله مع المدعي دون سابق إعلام، كما أوقف مجموعة من التسهيلات البنكية والامتيازات وكذلك الخطوط التي تمكن المدعية من تمويل مجموعة من العلميات التجارية، مما تسبب لها في العديد من الخسائر المالية نتيجة عدم وفائها بالتزاماتها مع الشركات الأجنبية، وأن الإجراء الذي اتخذه البنك ضيع عليها العديد من فرص الربح، وسبب لها أضرار مالية لا تقدر، وأن المدعية أصبحت الآن توجد في وضعية تسوية قضائية، الأمر الذي جعلها في ضائقة مالية لا تسمح لها بالوفاء بالتزاماتها ملتمسا الحكم على المدعى عليه بإرجاع جميع الخطوط البنكية المتفق عليها بين الطرفين مع ما يتضمنه تسهيلات وامتيازية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم امتناع مع الصائر والنفاذ المعجل، مع تعيين خبير من أجل تحديد قيمة التعويض المستحق للمدعية نتيجة توقيف الخطوط البنكية.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 29/11/2018 أدلى من خلالها بكشوفات حسابية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 13/12/2018 جاء فيها أن المدعية لم تدل بالعقود التي تثبت استفادتها من خطوط القرض والتسهيلات البنكية مخالفة منها لمقتضيات الفصل 32 من ق م م، كما أن المدعي لم يدل بما يفيد خضوع الشركة للتسوية القضائية مما يجعل الدعوى الحالية خالية من الوثائق التي يمكن مناقشتها، مما يتعين عدم قبول الدعوى. ومن حيث الموضوع فإن الملف خال من القرائن التي تثبت ذلك، مستشهدا بالفصل 264 من ق ل ع الطي عرف الضرر وأن التعويض عن الضرر يقتضي استجماع الشروط التالية الخطأ والضرر والعلاقة السببية، وأن المدعى عليه لم يقترف أي خطأ حتى يمكن مسائلتها، مما يفيد أن الطلب الحالي منتف في نازلة الحال ويتعين رفضه.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 03/01/2019 جاء فيها أن المدعي تجل بشواهد صادرة عن البنك المدعى عليه الأولى مؤرخة في 02/10/2001 والتي تفيد توفر المدعية على تسهيلات بنكية، والثانية مؤرخ في 18/03/2003 تفيد أنها تتوفر على قرض مقدر في 7.000.000,00 درهم والثالثة مؤرخة في 05/03/2005 تؤكد وجود تسهيلات بنكية في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم، وبأنها تدل بنسخة من حكم صادر عن المحكمة التجارية بمكناس تحت عدد 57 بتاريخ 29/03/2012 ونسخة من قرار صادر عن محكمة الاستئناف بفاس تحت عدد 48 بتاريخ 09/07/2014 في الملف عدد 45/2012 على أساس أن ذلك مفاده أن المدعية توحد في إطار تسوية قضائية لكونها لم توف بالتزاماتها اتجاه دائنيها، والسبب في ذلك هو أن البنك المدعى عليه أوقف التسهيلات والامتيازات الممنوحة لها دون سابق إعلام كما أنه أوقف جميع الخطوط البنكية التي تمنها من تمويل مجموعة من العمليات التجارية وأن الخطأ البنكي ثابت في حق المدعى عليه والضرر قائم بدليل أن المدعية أصبحت توجد في وضعية التسوية القضائية وأنها قاربت حافة الإفلاس، وأن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قائمة، مرفقا مذكرته بشواهد بنكية ونسخة من قرار.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 17/01/2019 أدلى خلالها نائب المدعية بتقرير خبرة. كما أدلى نائب البنك المدعى عليه بمذكرة جاء فيها أن الشواهد المدلى بها التي تعود لسنوات 2001 و2003 و2005 لا تقوم حجة على صحة مزاعمها المتعلقة بتسبب المدعى عليه في الضرر مما يجعل هذا الأخير غير ثابت، بانتفاء العلاقة السببية بين كل من الضرر والخطأ المدعى به من قبل المدعية، وأن الوضعية المادية للمدعية والتي يمكن أن تعود لعدة عوامل خارجية لا يتحمل مسؤوليتها المدعى عليه.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 17/01/2019 أدلى من خلالها نائب المدعية بنسخة مطابقة للأصل من رسالتين.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/02/2019 أدلى خلالها نائب المدعية بمذكرة جاء فيها أن الخبرة المستدل بها تثبت العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، وأن مقال الدعوى مؤسس ويتعين الحكم وفق الطلب.
كما أدلى بنفس الجلسة نائب المدعى عليه بمذكرة جاء فيها أن الخبرة المستدل بها لا تنهض دليلا على إثبات توقيف المدعى عليه لخطوط القرض والتسهيلات البنكية الممنوحة للمدعية دون سابق إشعار، وأن الخبرة هي مجرد خبرة استشارية وأنجزت بشكل انفرادي ولا تكتسي الحجية الثبوتية تبعا لذلك، مستشهدا بقرار قضائي، وأنه على المدعية إثبات ادعاءاتها بوسائل قانونية وأن الملف خال من الوثائق التركيبية والمستندات التي تبرز توقيف البك للامتيازات الممنوحة للمدعية ملتمسا رفض الطلب.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف بعدم مراعاته للخبرة المدلى بها في الملف والتي لم يتم الطعن فيها بأي موجب سيما وأن الخبير الذي أنجزها هو خبير معروف لدى المحاكم وفي الميدان التجاري والمدني جاء مجانا للصواب وانه كان على المحكمة اعتبارها بداية حجة يمكن الانطلاق من خلالها لتحقيق الدعوى سواء بالأمر بإجراء بحث بمكتب القاضي المقرر أو بالأمر بإجراء خبرة قضائية يستدعى لها جميع الأطراف وهذا مع العلم بأن المستأنف عليه لم ينفي بالمطلق وهائیا مطالب الطاعنة ودفوعاتها كما أنه لا ينفي بالمطلق أنه أوقف الخطوط البنكية التي تتضمن التسهيلات الممنوحة لها دون سابق إعلام وأن الطاعنة توجد فعلا في إطار تسوية قضائية بناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمكناس تحت عدد 57 تاریخ 29/3/2012 والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس تحت عدد 48 تاریخ 9/7/2014 في الملف عدد 45/2012 وأن الخطأ البنكي قائم وأن الضرر ثابت وأن العلاقة السببية بينهما قائمة و أن المحكمة لا شك سوف تلاحظ ذلك وتأمر بإرجاع الأمور إلى نصابها، ملتمسة قبول الاستئناف و موضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا أساسا بإرجاع جميع الخطوط البنكية المتفق عليها بين الطرفين مع ما تتضمنه من تسهيلات وامتيازات تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم امتناع مع الصائر والنفاذ المعجل واحتياطيا تعيين خبير مختص في الشؤون المالية من أجل تحديد قيمة التعويض المستحق للطاعنة نتيجة توقيف الخطوط البنكية والأمر بإجراء بحث بمكتب المستشار المقرر. وأرفق بنسخة عادية من الحكم عدد 1397 وصورة من الحكم عدد 57 وصورة من القرار عدد 48 وصورة من نسخة من الحكم عدد 23 .
و حيث بجلسة 28/05/2019 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها حول سبقية البت فإن الطاعنة تقدمت بنفس الدعوى تخص نفس الأطراف وعلى نفس السبب أمام تجارية مكناس وذلك بالملف عدد 1589/8210/2018 الأستاذة جيدة (ج.) تدلي العارضة طيه بصورة من المقال الافتتاحي مع حكم قضى بعدم الاختصاص المحلي وإحالة الملف على تجارية البيضاء وأن العمل القضائي كرس القاعدة القائلة بعدم جواز إعادة طرح نفس التراع بناء على حكم ابتدائي سابق منشور في موقع malikamaty . com علل حكمه بعدم القبول بما يلي "حيث إن الدعوى الحالية أسست على نفس الأسباب التي أسست عليها الدعوى موضوع الحكم الصادر بتاريخ 25/12/2003 في الملف رقم 02/13008 تحت عدد 03/11423 والذي صدر بين نفس الأطراف الحاليين وأن الحكم المذكور وإن لم يوجد بالملف ما يفيد أنه اكتسب قوة الشيء المقضي به، فإنه مع ذلك يجوز على حجية الشيء المحكوم به وهذه الحجية تحول دون إعادة طرح نفس النزاع على نفس المحكمة... و تعين استنادا لذلك التصريح بعدم قبول الدعوى"
الأمر الذي يجعل الحكم الابتدائي القاضي بعدم القبول قد صادف الصواب فيما قضى به تطبيقا للاجتهادات القضائية القارة بهذا الصدد وحول عدم جدية الدفع بتفويت العارضة لفرص الربح سبب توقيفها للإمتيازات الممنوحة لها فإن المستأنفة تذرعت بعدم إنكار البنك العارض لإيقاف الخطوط البنكية التي تتضمن التسهيلات الممنوحة لها دون سابق إعلام معتبرة أن الخطأ البنكي قائم على حد زعمها وأن محكمة الدرجة الأولى صادفت الصواب لما قضت به من عدم قبول حينما اعتبرت أن الطاعنة لم تثبت ما يفيد توقف الخطوط والتسهيلات بالشهادات البنكية المدلى بها من طرفها ذلك أنها التفت بالإدلاء بكشوفات حسابية تعود لسنتي 2005 و2006 تخص الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] حيث أن الشهادات البنكية التي تفيد استفادها من قروض و تسهیلات بنكية تخص الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] وأن الطاعنة لم توضح أمام محكمة الدرجة الأولى أوجه الخطأ البنكي المؤسس عليه دعوى التعويض كما أنه أمام انتفاء عنصر الضرر والعلاقة السببية يكون الحكم المستأنف قد أجاب إجابة شافية على كافة الدفوعات ، ملتمسة عدم القبول ورد كافة دفوعات الطاعنة لعدم ارتكازها على اي أساس ورد الاستئناف الحالي تبعا لذلك مع تبني تعليله وجعل الصائر على عاتق المستأنفة . وأرفق بصورة من المقال الافتتاحي للدعوى في ملف سابق يجمع تبين نفس الأطراف وبنفس البت وصورة من الحكم الصادر في الملف السابق.
وبناء على القرار التمهيدي رقم 547 الصادر بتاريخ 25/6/2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد الغفور الغيات والذي أنجز تقريره في الموضوع وخلص الى أن البنك المستأنف عليه عمد فعلا بدون سبب مشروع الى وقف التسهيلات الممنوحة للطاعنة بحيث أن هذه الأخيرة لم تكن في وضعية التوقف المبين عن الدفع وأن التعويض المستحق يتحدد في مبلغ إجمالي قدره 285125.30 درهم .
وحيث أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 14/01/2020 عرض فيها أن الخبير لم يأبه للتصريح الكتابي للمستأنف عليها المدلى به وما تضمنه من وثائق كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار هذه الوثائق وصرف النظر كما جاء فيها ولم يلتفت إليها ولم يذكر حتى سبب استبعادها ، ومن تم يتأكد أن السيد الخبير أنجز خبرة جوفاء دونما أي تحليل للوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليها ويجعل الخبرة غير المنجزة موضوعية وتفتقر الى الأسس التقنية ، ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة من قبل بالخبير السيد عبد الغفور الغيات والحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المستأنف عليها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد إنجازها .
و حيث أدرجت القضية بجلسة 21/01/2020 ألفي خلالها بالملف بمذكرة بعد الخبرة لدفاع المستأنفة عرض فيها حول أخطاء مرتكبة بعد تحويل الالتزامات إلى سلسلة النزاعات ترك الحساب الجاري الرئيس رقم [رقم الحساب] مفتوح في الدفاتر التجارية للبنك والإدراج بدائنينه عملیات بنكية على شكل تحويلات من الخارج ودفع النقود التي يتم تحويلها فيما بعد إلى حساب المنازعات عدد [رقم الحساب] وعليه فإن الخبير المعين اعتبر أن المستأنف عليه عمد بدون سبب مشروع الى وقف التسهيلات الممنوحة للمستأنفة دون أن تكون هاته الأخيرة في وضعية التوقف البين عن الدفع ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبير المعين والحكم بتعويض إجمالي قدره 2.858.125.30 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر وحضر نائب المستأنف عليها وتسلم نسخة من المذكرة المدلى بها وأكد ما سبق ، و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 28/01/2020.
التعليل
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .
وحيث إن الدعوى بما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار دعوى المسؤولية البنكية المتجلية في عدم تنفيذ البنك لالتزامه التعاقدي و على الخصوص منه إقدامه على فسخ عقد فتح الاعتماد تعسفيا من دون التقيد بالشروط المنصوص عليها قانونا ، ومن غير الاعتداد بما سار عليه الفقه والقضاء في هذا الموضوع .
وحيث إن المادة 525 من مدونة التجارة أوجبت على البنك عند إقدامه على إنهاء فتح الاعتماد ، تحت طائلة تحميله المسؤولية المالية سواء كان فتح الاعتماد مفتوحا لمدة معينة أو لمدة غير معينة ، أن يبلغ نيته للمستفيد بهذا الإنهاء بواسطة إشعار كتابي وانصرام أجل لايقل عن ستين يوما ، وأن التزام البنك يستمد مشروعيته بالأساس من مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود ، ويستشف مما ذكر أن أهم التزام يقع على عاتق البنك هو عدم إلغاء عقد الاعتماد قبل الميعاد المتفق عليه ، وأن الغاية من ذلك ترتبط أساسا بالدعم المقدم للمستفيد وما يتطلبه من استمرارية لا تنقطع إلا بانتهاء الأجل لكون مصلحة المستفيد تكمن في مده بالاعتماد خلال هذه الفترة دون توقف في حين تتجلى مصلحة البنك في حصوله مقابل ذلك على فوائد ومصاريف وتوابع ، وكل انهاء لعقد محدد المدة قبل حلول أجله بإرادة منفردة من طرف البنك يعتبر خطأ تترتب عليه مسؤوليته التعاقدية ، تخول للزبون الحق في مطالبته بجبر الضرر الذي أصابه من جراء هذا الإنهاء الفجائي .
وحيث سبق لهذه المحكمة أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة من أجل التحقق مما إذا كان البنك المستأنف عليه قد أوقف فعلا الخطوط البنكية التي تتضمن التسهيلات الممنوحة للطاعنة دون سابق إعلام أدى بالخصوص الى وجودها في إطار التسوية القضائية ، عهد القيام الى الخبير عبد الغفور الغيات ، والذي وقف على أن البنك عمد فعلا بدون سبب مشروع الى وقف التسهيلات الممنوحة للطاعنة التي لم تكن في وضعية التوقف عن الدفع وحدد لها تعويضا قدره 2858125.30 درهم .
وحيث من المستقر عليه فقها وقضاء أنه تتم مؤاخذة البنك بخصوص ما يقترفه من أخطاء مصرفية تضر بالزبون ، وأمام النتيجة التي أسفرت عليها الخبرة من ثبوت مجموعة أخطاء في جانب البنك عرضها الخبير عبد الغفور الغيات بتفصيل وقسمها الى أخطاء مرتكبة خلال العلاقة البنكية أي قبل وضع حد للاعتماد وأخطاء مرتكبة بعد تحويل الالتزامات الى سلسلة النزاعات ، مما أحدث أضرارا للطاعنة نتجت أساسا عن وقف التسهيلات الممنوحة مما نتج عنه آثار سلبية ومالية أدت الى عرضها للتسوية القضائية وبالتالي يبقى الشرطان الأساسيان لتحقق المسؤولية التعاقدية للبنك وهما الضرر والعلاقة السببية بين الخطأ و الضرر متوافرين في النازلة الحالية .
وحيث استنادا الى ما ذكر واستئناسا بالخبرة المنجزة في النازلة فإن الطاعنة تبقى محقة في تعويض في إطار الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود ، واعتمادا على السلطة التقديرية للمحكمة باعتبار ما لحق الطاعنة من خسارة حقيقية وما فاتها من كسب كذلك نتيجة عدم وفاء البنك بالتزامه العقدي في حدود مبلغ مليون (1000000.00 )درهم
وحيث بخصوص الشق الثاني من الطلب المتعلق بإرجاع جميع الخطوط البنكية المتفق عليها بين الطرفين مع ما تتضمنه من تسهيلات وامتيازات تحت طائلة غرامة تهديدية فإنه يبقى على غير أساس اعتبارا للنتيجة التي آل إليها استئناف لطاعنة ، ولكون هذه المحكمة سبق أن أقرت أحقيتها في تعويض إجمالي عن مجموع الأخطاء المرتكبة من طرف البنك المستأنف عليه .
وحيث استنادا الى ما سبق فإن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما علل ما انتهى إليه من كون طلب الطاعنة – المدعية - يفتقر الى وسائل إثباته ، والحال أنه قد ثبت بعد إجراء خبرة حسابية مجموعة أخطاء ارتكبها البنك في حق هذه الأخيرة مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه ، والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة الطاعنة تعويضا قدره مليون( 1000000.00 )درهم مع جعل الصائر بالنسبة و برفض باقي الطلبات لعدم وجود ما يبررها قانونا .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/6/2019 .
في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا بأداء المستأنف عليه لفائدة المستأنفة تعويضا قدره مليون درهم (1000000.00 ) وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات .