Réf
64825
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5164
Date de décision
21/11/2022
N° de dossier
2022/8221/3112
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Provision du compte, Prélèvement des échéances, Lien de causalité, Garantie de la Caisse centrale de garantie, Faute du banquier, Demande reconventionnelle, Date d'échéance, Contrat de prêt, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la responsabilité bancaire pour manquement à l'obligation de recouvrement des échéances d'un prêt. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur et sa caution au paiement du solde du prêt, tout en déclarant irrecevables la demande reconventionnelle en responsabilité et la demande d'intervention forcée d'un fonds de garantie. L'appelant soutenait que la faute de l'établissement bancaire était engagée, d'une part pour ne pas avoir renouvelé une garantie de paiement et d'autre part pour s'être abstenu d'opérer le prélèvement des échéances dès la réception de fonds sur le compte du débiteur. La cour écarte le premier moyen en retenant que le fonds n'est qu'une caution au bénéfice du créancier et non un assureur au profit du débiteur, de sorte qu'un défaut de renouvellement ne saurait causer un préjudice à ce dernier. Sur le second moyen, la cour juge que la faute de la banque ne peut être caractérisée que par un refus de prélever une échéance due sur un compte suffisamment provisionné à la date de l'échéance. Dès lors, l'arrivée ultérieure de fonds sur le compte est indifférente, et l'absence de prélèvement immédiat ne constitue pas une faute. La cour ajoute qu'une telle abstention a au contraire bénéficié au débiteur en lui conservant des liquidités, rompant ainsi tout lien de causalité entre la prétendue faute et le préjudice allégué. En l'absence des trois conditions cumulatives de la responsabilité, soit la faute, le préjudice et le lien de causalité, le jugement est confirmé, bien que sur la base d'une motivation substituée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (و. ط. د.) والسيدة نعيمة (ش.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ ..... يستأنفان بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 30/11/2021 القاضي باجراء خبرة حسابية والحكم القطعي بتاريخ 08/03/2022 تحت عدد 2189 ملف عدد 9358/8222/2021 و القاضي في الشكل: عدم قبول المقال المضاد ومقال إدخال الغير في الدعوى وقبول الباقي و في الموضوع: بأداء المدعى عليهما تضامنا للمدعي مبلغ 6.300.430,28 درهم - ستة ملايين وثلاث مائة ألف وأربع مائة وثلاثون درهما وثمانية وعشرون سنتيما –مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وفي حدود مبلغ 5.500.000,00 درهم في حق المدعى عليها الثانية وتحديد مدة الاكراه البدني في الادنى في حقها وتحميلهما الصائر ورفض باقي الطلبات.
وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعنين مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا وأداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض من خلاله انه دائن للمدعى عليها الاولى بمبلغ 6.735.227,93 درهم الناتج عن معاملة تجارية و الثابت بمقتضى معقد قرض و ملاحق عقد قرض و كشوفات حسابية و ان المدعى عليها الثانية منحت له كفالته الشخصية و التضامنية لأداء دين المدينة الاصلية في حدود المبالغ التالية 5.000.000,00 درهم و مبلغ 500.000,00 درهم، و انه غرم جميع المحاولات الحبية المبذولة معهما قصد حثها على الأداء باءت بالفشل بما فيد ذلك رسالة الإنذار الموجه اليهما، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما على ان يحل احدهما محل الاخر بأدائهما المبلغ المذكر مع الفوائد التعاقدية بنسبة 10 % و الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب 02/09/2021 الى غاية تاريخ الأداء الفعلي و الضريبة على القيمة المضافة و تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى في حق الكفيلة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر تضامنا، و عزز المقال بعقدي قرض، ملاحق عقد قرض، كشوف حسابية، عقدي كفالة و رسالة انذار مع محضر.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مقابل بجلسة 09/11/2021 جاء فيها ان بعض الوثائق المدلى بها مجرد صور مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع و انها قد ارتبطت مع المدعي بعدة عقود بنكية لتسهيل عملها المتمثل في تصدر سلعها النسجية الى خارج ارض الوطن و ذلك منذ 2009 و انها كانت تؤدي هذا الدين بانتظام فور دخول الأرصدة المستحقة لها من الشركات الأجنبية التي ترتبط معها بالتصدير و ان المبالغ المطالبة بها غير مستحقة بكاملها لكونها كانت تسحب لها العديد من المبالغ المالية المتخلذة بذمتها اتجاه البنك الذي كان يقوم بسحب ديونه من حسابها عند توفر الرصيد مما يتعين معه اجراء خبرة حسابية و ان الكشوفات الحسابية المدلى بها من قبله هي من صنع يده و انها تطعن في ما جاء فيها من مبالغ دائنة و ان البنك كان يتقاعس عن سحب مستحقاته من الدين العالق بذمتها فور توصله بهذه الأرصدة المستحقة لها من الشركات الأجنبية لمصدر لها سلعها اذ انه كان لا يقوم بذلك فورا وفق ما هو منصوص عليه في عقد القرض لكونه يبقى الى حين مرور وقت كبير على توصله بهذه الأرصدة مما ينجم عنه سحب هذه المبلغ لفائدة دائنين اخرين و ان هذا الوضع بقي على هذا الحال الى ان حلت الازمة الاقتصادية التي عصفت بقطاع النسيج التي تفاقمت مع ازمة كوفيد و بذلك فان البنك يتحمل كامل المسؤولية في عدم استخلاص هذا الدين بسبب خطئه المتمثل في عدم سحب ديونه في الوقت المناسب و المتمثل في دخول الأرصدة المستحقة لها من قبل الشركات المصدرة اليها و التي كانت تدخل مباشرة الى حساباتها لدى البنك المذكور و في المقال المقابل فان البنك قد اقترف خطأين بنكيين في حقها الأول يتمثل في انه و لضمان أداء القروض التي استفادت منها من البنك فانه يتوجب عليه الارتباط بعقد تامين عن المخاطر عن عدم الأداء مع الصندوق الضمان المركزي الذي تستفيد منه جميع الشركات المتخصصة في التصدير في حدود 60 % من مخاطر عدم الأداء و انها كانت تؤدي للبنك سنويا ما مجموعه 25.000,00 درهم الى 26.000,00 درهم كقسط الاشتراك في هذا الصندوق الضمان المركزي بغية تامين مخاطر عدم أداء ديونها اتجاهه و انها و بحكم تعرضها مخاطر اقتصادية بسبب الازمة الاقتصادية توقفت عن أداء ديونها و انها قد قامت بالاتصال بصندوق الضمان المركزي من اجل الاستفادة من مخاطر عدم أداء الديون اذ اكد لها البنك لم يجدد انخراطها في هذا الصندوق منذ سنة 2018 مما حرمها من الاستفادة من نسبة 60 % من مخاطر عدم أداء ديونها بالرغم من كون هذه الديون مستحقة الى غاية 21/06/2024 حسب الثابت من الشهادة التحليلية نموذج 7 مما يتعين معه تحميل كامل المسؤولية عن ذلك بسبب عدم تجديد انخراطها في هذا الصندوق اذ لو جدد انخراطها فيها لاستفادا هما معا من التعويضات الممنوحة عن مخاطر عدم الأداء و انه بعدم تجديده لانخراطها في هذا الصندوق يتحمل كامل المسؤولية عن الاضرار اللاحقة بها من جراء توقفها عن الدفع و الثاني يتمثل في عدم اقتطاع البنك ديونه المستحقة له اتجاهه فو توصله بالأرصدة المستحقة لها من قبل الشركات المصدرة اليها و التي كانت تدخل مباشرة الى حسابتها لدى المدعي و انه بالرجوع الى الحوالات البنكية من البنك المسمى Deutshe Bank يتبين انها جميعها قد تمت سنة 2019 لكن البنك لم يقم باقتطاع مستحقات قرضه فور توصله بهذه الدفوعات مما تسبب لها في اضرار تمثلت في اغلاق مصنعها الكائن بالمنطقة الصناعية الحي [العنوان] الدار البيضاء و تم افراغها منه بسبب عدم أداء الواجبات الكرائيةالمتخلذة بذمتها، كما ان مالكة العقار الذي يتواجد به مقرها قد استولت على جميع الاليات و المعدات التي كانت تشتغل بها و فقدت عمالها البالغ عددهم 200 عامل و اغلاق شركة أخرى فرعية تشتغل معها، لذلك تلتمس في الجواب الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و في الموضوع الحكم بكون البنك المدعي مسؤول عن عدم استخلاص ديونه في الوقت المحدد فور توصله بالدفوعات المالية لزبنائها الدوليين و الحكم بعدم استحقاق هذه المبالغ المطالب بها و باجراء خبرة حسابية لتحديد مبلغ الدين الحقيق العالق بذمتها اتجاه المدعي و المقال المقابل القول بثبوت المسؤولية البنكية في حق البنك و الحكم على المدعى عليه بأداء تعويض مسبق قدره 1.000.000,00 درهم و الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الضرر المادي اللاحق بها جراء هذه الأخطاء البنكية و حفظ حقها في الادلاء بمطالبها النهائية الى حين اجراء الخبرة الحسابية و تحميل البنك الصائر، و ارفقت المذكر بنموذج 7 و حوالات بنكية.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 23/11/2021 جاء فيها انه سبق لها ان ادلت بأصول الوثائق بمقتضى رسالة مودعة بكتابة الضبط بتاريخ 8 أكتوبر 2021، و ان المدعى عليها تقر بكونها مدينة له بالمبالغ موضوع المطالبة و تحاول القاء اللوم عليه في عدم استخلاص قيمة الدين و هي مزاعم مجردة تبقى على غير أساس في غياب اثباتها براءة ذمتها من الدين ذلك ان دينها ثابت بمقتضى الوثائق المدلى بها، و في الطلب المقابل فان المدعية فرعيا تخلط بين التامين و بين كفالة ديونها من قبل صندوق الضمان المركزي مما يتعين معه عدم قبوله في هذا الشق مادام ان الامر لا يتعلق بتامين عن عدم أداء القرض و انما مجرد ضمانة شخصية يصدرها صندوق الضمان المركزي لفائدة زبناء الابناك اما بخصوص زعم المدعية فرعيا مسؤوليته عن عدم استخلاص قيمة ديونه من التحويلات الواردة عليها من الخارج فان عقدي القرض قد حددا طرق أداء أقساط القرض و ان هذه الأخيرة هي من لم تحترم جدولة و طرق الأداء و لا يمكنها ان تعيب عليه عدم المبادرة الى اقتطاع كل الأموال التي تحول لفائدتها علما انه لو قام بذلك لقامت بمسائلته عن ذلك، لذلك يلتمس في المذكرة التعقيبية رد كافة مزاعم المدعى عليها و الحكم وفق الطلب و في الطلب المقابل عدم قبوله شكلا و برفضه موضوعا و تحميل رافعته الصائر.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/11/2021 تحت عدد 2363 القاضي باجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبير عبد الرحيم الدواح.
و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد المديونية في مبلغ 6.300.430,28 درهم.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 01/03/2022 جاء فيها ان الخبير خلص الى تحديد المديونية في مبلغ 6.300.430,28 درهم دون الفائدة الاتفاقية اعتبارا من تاريخ تحويل الدين لحساب المنازعات في.2020/10/12كما أكد الخبير عدم ارتكاب البنك لأي من المؤاخذات المضمنة من قبلالمدعى عليها فيطلبها المقابل في حين ان الثابت من خلال تقرير الخبرة أن المديونية المطالب بها تبقىثابتة في حق المدعى عليها و كفيلتها علما أن الخبير لم يحتسي الفائدة الاتفاقية الىغاية تاريخ قفل الحساب وعمد الى حصرها عن تاريخ تحويل الدين لحسابالمنازعات في 2020/10/12 و هو ما يمثل الفرق بين المبلغ المحدد من قبل السيدالخبير و المبلغ المطالب به بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوی، ملتمسا الحكم وفق الطلب الأصلي و تحميل المدعى عليها الصائر و الحكم برفض الطلب المقابل و تحميل رافعته الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة بعد الخبرة مع ادخال الغير في الدعوى بجلسة 01/03/2022 جاء فيهما ان الثابت من تقرير الخبير ان المدعي احترم التزاماته التعاقدية بحصولهعلى ضمانة كفالة صندوق الضمان المركزي لضمان التسبيق العمليات على الخارجكما كان يعمل على اقتطاع نسبة العمولة في تاريخها المحدد و تحويلها لهذا الصندوقو بالتالي فان هذه الضمانة سارية المفعول كما جاء في تقرير الخبير انه تم التأكد من خلال الوثائق التي تم تزويدي بها من قبل المدعى عليهو مطابقتها مع كشف الحساب الجاري و بما لا يدع مجالا للشك أنه تم التوصل ب 17حوالة واردة من الخارج تسدد 17 فاتورة تم تمويلها من قبل المدعي بقيمة272,755,43 يورو اي ما يعادل 2,924,072,09 درهم دون أن يعمل المدعي علىتسديد الفواتير مقابلها موضوع التمويل و بالتالى ظلت عالقة غير مسددة و انه: تمت مطابقة البيانات الواردة بنموذج تعبئة دين مترتب على الخارج و خاصةرقم الفاتورة تاريخها و قيمتها مع الوثائق التي تثبت التوصل بالحوالة و التي تشير الىرقم الفاتورة و قيمتها في حين أن البنك المدعي هو الذي كان يتقاعس عن اقتطاع دیونه فور توصله بالتسبيقات
و الحوالات الواردة في حسابها لديه و الكل حسب ما هو ثابت من الخلاصةالثانية الواردة في تقرير خبرة السيد عبد الرحيم دواح مما يتعين معه تحميل المدعى كامل المسؤولية عن عدماستخلاص ديونه فور توصلهبهذه الحوالات اذ كان عليه القيام بعملية اقتطاع دينه من هذه الحوالات فوراو ان عمله هذا المتمثل في التقاعس و التراخي فياقتطاع دينه من هذه الحوالات الواردةعلى حسابها من الخارج و ذلك فورا قد سبب لها عدة أضرار مالية بسببذلك نتج عنها توقف نشاطها و افراغها من مقرها الاجتماعيو أن هذه المسؤولية ثابتة في حق البنك المدعى من خلال ما جاء في هذا التقرير بعدالاطلاع و دراسة جميع الكشوفات الحسابية المتعلقة بهذا الدين عن المدة الممتدة من2012/06/15 الى غاية 2020/10/12 اذ تبث مسؤولية البنك في عدماستخلاص دينه في وقته مما ترتب عليه افلاسها الشيء الذي يتعين معه الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق لها جراءهذا الضرر اللاحق بها من فعل البنك المدعي المشار اليها أعلاه و المتمثل في عجزها عن أداء هذا الدين، مشيرة انها ترتبط مع الصندوق الضمان المركزي من اجل التامين على المخاطربنسبة لعملية التصدير و ذلك في حدود 60 % من قيم سقف خصم عمليات على الخارجبمبلغ 00 ,3.000.000 درهم اي في حدود 00 ,1.800.000 درهم اذ استفادت منهذه الكفالة بتاريخ 2013/09/24 و تم قيد قيمة العمولة مقابلها على حساب المدعي بتاریخ2013/12/20 بمبلغ 16.500,00 درهم، ملتمسة في التعقيب على الخبرةالقول بقيام المسؤولية البنكية للبنك المدعي في عدم استخلاص ديونه فورا منالحوالات الواردة على حسابها الجاري من الخارج و القول بان هذا التقاعس في استخلاص الدين من قبل البنك المدعي يعد خطأ بنكيا و الحكم بتحميل كامل المسؤولية للبنك المدعى عن عدم استخلاص ديونه في وقتها و القول بانها قد تضررت من جراء الخطأ البنكي هذا و الذي ترتب عليه توقفهاعن الأداء و افراغها من مقرها و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الضرر المادي اللاحق بها من
جراء هذا الخطأ البنكي و الحكم برفض مطالب البنك لثبوت مسؤوليته، و في في مقال ادخال الغير في الدعوىالحكم بإدخال صندوق الضمان المركزي في هذه الدعوى ليحل محلها فياداء الدين العالق بها في الحدود المتفق عليها.
وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (و. ط. د.) والسيدة نعيمة (ش.) و جاء في أسباب استئنافهما، بعد عرض موجز للوقائع .
. أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب و غير مبني على أساس قانوني وواقعي سليم، و ذلك أن المحكمة التجارية الدار البيضاء قد أوجبت قضائها برفض الطلب المضاد و عدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى شكلا و ذلك بحيثية جاء فيها بالنسبة لعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى أن طلب ادخال الغير في الدعوى قدم بعد انجاز الخبرة الحسابية المقررة بموجب الحكم التمهيدي و تعقيب الأطراف على نتيجتها اي بعد ان اصبحت القضية جاهزة للبت فيها و هو ما يتعارض و مقتضيات الفصلين 103 و 106 من ق.م.م مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب شكلا ، و بالنسبة لعدم قبول الطلب المضاد شكلا فتم تعليل ذلك بحثية جاء فيها : أن طلب المدعية فرعيا و ان التمست من خلاله الحكم لها بتعويض مسبق الا أن هذا الطلب يبقى مرتبط بطلب تعيين خبير و غير منفصل عنه و يندرجان معا الى مطالبة المحكمة بالقيام يتعين خبير للقيام باجراءات تحقيق الدعوى الشيء الذي يبقى غير مقبول بالنظر الى ان الثابت في القواعد الاجرائية و المسطرية ان الخبرة تعتبر اجراء من اجراءات التحقيق بالإضافة الى ان الخبرة في موضوع الحق لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى بل هي مجرد وسيلة و ان الفصل 55 من قانون المسطرة استقر على ان الخبرة تبقى مجرد وسيلة تستعين بها المحكمة للبت في جوهر النزاع ". و أن هاذين التعليلين فاسدين و مجانبين للصواب ذلك ان المقال المقابل المقدم من طرف العارضة مؤسس قانونا و مبني على اساس موضوعا ذلك أن المستأنف عليه كان يتوصل بالمبالغ المالية المستحقة للعارضة من زبنائها خارج ارض الوطن و ذلك في الحساب الجاري المفتوح لديه للعارضة لكنه كان لا يقوم فورا باقتطاع ديونه المستحقة على العارضة و ذلك فور توصله بهذه الارصدة التي تدخل مباشرة في حسابات العارضة لدى هذا البنك وفق ما يتوجب عليه قانونا ، و انه كان يتقاعس في سحب دیونه هذه في حسابات العارضة الى حين ان يقوم باقتطاعها عن طريق دفعة واحدة و ليس عن طريق دفوعات حسب المبالغ المتوصل بها ذلك ان زبناء العارضة يقومون بارسال دفوعات متعددة الى حسابات العارضة لدى البنك الشعبي حسب ما هو ثابت من الارساليات المدلى بها في الملف ، وانه بالرجوع إلى هذه الحوالات البنكية من البنك المسمى Deutsche Bank قد تمت غضون سنة 2019 لكن البنك الشعبي لم يقوم باقتطاع مستحقات قرضه فور توصله بهذه الدفوعات، و يتعين معه و الحالة هذه تحميله كامل المسؤولية عن عدم استخلاص ديونه في الوقت المناسب لكونه هو من يتوصل بهذه الدفوعات و كان عليه اقتطاع دیونه فورا و هو ما لم يفعله ، الشيء الذي يتعين معه تحميله كامل المسؤولية عن الأضرار اللاحقة بالعارضة و المتمثلة في إغلاق مصنعها الكائن بالمنطقة الصناعية الحي [العنوان] بالدار البيضاء اذ تم إفراغها منه بسبب عدم أداء الواجبات الكرائية المتخلدة بذمتها ، و كما أن مالكة العقار الذي يتواجد به مقرها قد استولت على جميع الآليات و المعدات التي كانت تشتغل بها هذا من جهة ، و من جهة ثانية فان العارضة قد فقدت عمالها البالغ عددهم أكثر من 200 عامل يضاف الى ذلك إغلاق شركة أخرى فرعية تشتغل معها ، وان هذه الأضرار اللاحقة بالعارضة سببها رعونة وتقاعس البنك الشعبي عن استخلاص ديونه فور توصله بالمبالغ المستحقة للعارضة من الخارج ، الشيء الذي يكون معه طلب العارضة الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد الضرر اللاحق بالعارضة من جراء هذه الأخطاء البنكية المقترفة من قبله مؤسس قانونا و يتعين الاستجابة له خاصة و ان هذا الطلب مقترن بالحكم بالتعويض المسبق البالغ قدره 1.000.000,00درهم ، و أن المحكمة الابتدائية لم تجعل لقضائها اي اساس قانوني كما اعتبرت أنه لا يمكن الحكم باجراء خبرة حسابية بالرغم من كون هذا الطلب مقترن بالحكم بالتعويض المسبق ، أن هذا المنحى هو المعمول به قضائيا خاصة في ميدان المسؤولية التقصيرية، و ذلك أن العلاقة السببية ثابتة بين الخطأ المقترف من قبل البنك الشعبي و الضرر اللاحق بالعارضة وفق ما هو منصوص عليه في الفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات و العقود ، و بالنسبة لمقال ادخال الغير في الدعوى الذي هو صندوق الضمان المركزي باعتباره الجهة المؤمنة لمخاطر سداد ديون الشركات المتعاملة مع الخارج في التصدير ، و تبعا لما تم تأكيده في هذه الخبرة من كون العارضة مرتبطة بعقد الضمان مع صندوق الضمان المركزي لضمان هذه المخاطر، و بناء على ثبوت سريان هذا الضمان لفائدة العارضة من خلال تأكيد خبرة عبد الرحيم دواح على اداء العارضة مستحقات هذا الصندوق ، و ان من حق العارضة الاستفادة من هذا التأمين خاصة و ان شروط الاستفادة منه متوفرة في نازلة الحال بالرغم من كون المستأنف عليه هو الذي اقترف اخطاء بنكية تمثلت كما سبق بيانه اعلاه في تقاعسه عن استخلاص ديونه فور توصله بالمبالغ المالية المستحقة للعارضة من زبنائها بالخارج و هو ما لم يفعله البنك المستأنف عليه ، وان هذا الملف لم يكن جاهزا لطلب العارضة مهلة لتعقيب على مذكرة البنك المستأنف عليه المدلى بها بعد الخبرة بالرغم من الحاح دفاع العارضة على منحه اجلا لتعقيب عليها واستدعاء المدخل في الدعوى مما أضر بالعارضة ، وان المحكمة الابتدائية بعدم قبولها لمقال ادخال الغير في الدعوى صندوق الضمان المركزي لم تجعل لقضائها اي اساس قانوني و واقعي سليم ، و من شأن ادخال هذا الصندوق في الدعوى تغطية ازيد من 60 % من الدين المطالب به في هذه الدعوى ، ملتمسين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضي به من عدم قبول المقال المضاد و مقال ادخال الغير في الدعوى و بعد التصدي الحكم بقبول المقال المضاد و مقال ادخال الغير في الدعوى و الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد حجم الضرر المادي اللاحق بالعارضة من جراء هذا الخطأ البنكي و الحكم بإدخال صندوق الضمان المركزي في هذه الدعوى للحلول محل الشركة في الاداء في حدود نسبة 60% وفقا لعقد التامين الرابط بينهما.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 05/09/2022 جاء فيها ان الطاعنين لا ينازعان في مقدار المديونية المحكوم بها والتي كانت موضوع خبرة حسابية خلال المرحلة الابتدائية أكدت ثبوت الدين وصحته ذلك أن الطاعنة تقر بكونها مدينة للعارض بالمبالغ موضوع المطالبة وتحاول إلقاء اللوم على العارض في عدم استخلاص قيمة الدين، و أن مزاعم الطاعنة المجردة تبقى على غير أساس في غياب إثباتها براءة ذمتها من الدین طبقا لمقتضيات المادة 400 من ق.ل.ع. و أن دين العارض يبقى ثابتا بمقتضى عقود القرض والكفالات التضامنية وكشوف الحساب البنكية المستخرجة من الدفاتر الحسابية للبنك العارض الممسوكة بانتظام، و بالتالي يتعين التصريح برد مزاعم الطاعنة والحكم بتأييد الحكم المستأنف.
حول الطلب المقابل ومقال الإدخال ، و أن الطلب المقابل يبقى على غير أساس كما وقف على ذلك الحكم المستأنف ذلك أن الطاعنة تخلط بين التأمين وبين كفالة ديونها من قبل صندوق الضمان المركزي الشيء الذي يتعين معه تأييد الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المقابل في هذا الشق مادام أن الأمر لا يتعلق بتأمين عن عدم أداء القرض وإنما مجرد ضمانة شخصية يصدرها صندوق الضمان المركزي لفائدة زبناء الأبناك ، و أما بخصوص زعم الطاعنة مسؤولية العارض عن عدم استخلاص قيمة ديونه من التحويلات الواردة عليها من الخارج فتجدر الإشارة إلى أن عقدي القرض قد حددا طرق أداء أقساط القرض وأن الطاعنة هي من لم يحترم جدولة وطرق الأداء ولا يمكنها أن تعيب على العارض عدم المبادرة إلى اقتطاع كل الأموال التي تحول لفائدتها علما أنه لو قام بذلك لقامت الطاعنة بمسائلته عن ذلك ، و أن الطاعنة تتناقض في مزاعمها بالدفع بكون عدم اقتطاع العارض للمبالغ من حسابها أدى بها إلى عدم أداء الأكرية وبالتالي إلى إفراغها من محلها وأدى إلى فقدان عمالها ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهما بجلسة 26/09/2022 جاء فيها أن هذه الدفوعات عديمة الاساس القانوني و الواقعي السليم ذلك ان العارضة تنازع في مقدار المديونية المزعومة ضدها من قبل المستأنف ضده و لا تقر بها بدليل انها قد طعنت في الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ2021/11/30 و القاضي بإجراء خبرة حسابية كلف بها الخبير السيد عبد الرحيم دواح الذي حدد مديونية العارضة اتجاه المستأنف عليه في عدة مبالغ مالية لكنه في المقابل أكد أن المستأنف ضده قد توصل ب 17 حوالة واردة من الخارج تسدد 17 فاتورة تم تمويلها من قبل المدعى ( اي البنك ) بقيمة 272.755,43 اورو اي ما يعادل 2.924.072,09 درهم دون ان يعمل المدعي اي البنك على تسديد الفواتير مقابلها موضوع التمويل و بالتالي ظلت عالقة غير مسددة و بمعنى أوضح ان المستأنف ضده هو الذي امتنع عن استخلاص دينه ابان دخول الحوالات من الخارج ، و يكون المفرط الذي هو البنك اولى بالخسارة لكونه هو المسؤول عن عدم استخلاص ديونه في وقته المحدد عكس ما يزعم في مذكرته الجوابية هذا من جهة و من جهة ثانية فان الوثائق المعتمدة عليها في اثبات هذه المديونية هي من صنع المستأنف ضده اي البنك و العارضة تطعن في ما ورد فيها من مبالغ مالية لكون هذا الاخير هو الذي كان يتوصل بجميع المبالغ المالية المستحقة للعارضة من زبنائها خارج ارض الوطن في الحساب الجاري المفتوح لديه لكنه كان لا يقوم فورا باقتطاع ديونه و ذلك فور توصله بهذه الأرصدة ، و من جهة ثالثة فان المقال المقابل للعارضة الرامي الى الحكم بالتعويض بسبب قيام المسؤولية البنكية و مقال ادخال الصندوق الضمان المركزي فهما يؤكدان مسؤولية المستأنف ضده في عدم استخلاص ديونه في الوقت المحدد باعتباره الجهة المحصلة لديون العارضة اتجاه الاغيار حسب ما هو ثابت من 17 حوالة واردة من الخارج بقيمة 2.924.072,09 درهم حسب ما هو ثابت من خبرة السيد عبد الرحيم دواح، و كما ان مناط مقال ادخال صندوق الضمان المركزي في هذه الدعوى هو التامين الذي تستفذ منه العارضة على المخاطر المتعلقة بعملية التصدير و ذلك في حدود 60% من قيم سقف خصم عمليات على الخارج و في حدود 1.800.000,00 درهم و ذلك من عقد الكفالة المؤرخ في 24/09/2013 ، ملتمسة الحكم وفق المطالب المسطرة بالمقال الإستئنافي.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 24/10/2022 حضر الأستاذ (أ.) عن الأستاذ (م.) وحضر أيضا الأستاذ (ب.) عن الأستاذ (ك.) والتمس الأستاذ الهادي (م.) اجلا فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21/11/2022.
التعليل
حيث تمسك الطاعنان بأوجه استئنافهما المبسوطة أعلاه.
وحيث بخصوص مقال الإدخال، فان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بعدم قبوله بعلة أنه قدم بعد انجاز الخبرة وتعقيب الأطراف على نتيجتها أي بعد أن أصبحت القضية جاهزة للبت فيها، فانه علاوة على اعتبار القضية جاهزة يدخل ضمن السلطة التقديرية للمحكمة، فان الطاعنة التمست الحكم بإدخال صندوق الضمان المركزي ليحل محلها في أداء الدين، والحال ان الصندوق هو مجرد كفيل لديون الشركة وليس بمؤمن يتحمل مخاطر عدم الأداء مما يبقى ما تمسكت به الطاعنة بخصوص مقال الإدخال على غير أساس.
وحيث لئن صح ان الطاعنة إلتمست في مقالها المضاد القول بمسؤولية البنك، فانه لقيام المسؤولية البنكية يلزم توفر ثلاث عناصر تتمثل في الخطأ والضرر والعلاقة السببية، فالخطأ وحده لا يكفي لقيام المسؤولية البنكية، وانما يجب ان يترتب عنه ضررا يصيب العميل او الزبون وقيام علاقة سببية بينهما، وانه بخصوص ما نسبته الطاعنة من أخطاء للمستأنف عليها، فانه بخصوص عدم قيام المستأنف عليها بتجديد انخراط الطاعنة بصندوق الضمان المركزي، فان هذا الأخير هو مجرد كفيل لديون الشركة في حدود 60% وليس بمؤمن يتحمل مخاطر عدم الأداء، وبمعنى اخر ان قيام ضمانه هو مقرر لفائدة البنك المقرض الذي له الحق في الرجوع عليه عوض المقترضة، اما بخصوص الخطأ الثاني المتمثل في عدم اقتطاع البنك لديونه المستحقة له من حساب الطاعنة المفتوح لديه فور توصله بالأرصدة من الشركات المصدرة، فانه لئن كان الثابت من تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا ان المستأنف عليه توصل ب 17 حوالة واردة من الخارج لتسديد 17 فاتورة تم تمويلها من طرفه بقيمة 2924072,00 درهم، وان الثابت أيضا ان عقد القرض قد حدد طرق أداء أقساط القرض، وذلك بالإقتطاع من الحساب المفتوح للمقترض في دفاتر البنك والذي يجب ان يكون ممونا بما فيه الكفاية يوم الإستحقاق، وانه لم يتبت ان الحشساب كانت به عند تاريخ إستحقاق كل قسط المؤونة الكافية لتسديده، وان خطأ البنك يقاس على أساس امتناعه عن اقتطاع الأقساط المستحقة له رغم ان الرصيد كان كافيا لتغطية تلك الأقساط بتاريخ حلول استحقاقها وليس على أساس تقصير البنك في اقتطاع ديونه بعد دخول مبالغ الحوالات الى الحساب في تاريخ لاحق عن التاريخ المحدد لإقتطاع القسط، هذا علاوة على ان الخطأ المنسوب للبنك لا يمكن ان يلحق ضررا بالطاعنة لأن عدم اقتطاع البنك للأقساط مكن الطاعنة من السيولة وليس العكس، كما انه لا توجد اية علاقة سببية بين الأخطاء المنسوبة للمستأنف عليه والأضرار التي تدعي الطاعنة، مما تبقى معه عناصر قيام مسؤولية المستأنف عليه غير قائمة.
وحيث انه بالإستناد لما ذكر يبقى مستند الطعن على غير أساس، الأمر الذي يناسب تأييد الحكم المستأنف وان بعلة أخرى وتحميل الطاعنين الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنين الصائر.