Responsabilité bancaire : la banque est tenue de restituer les fonds détournés d’un compte client lorsque l’expertise de la police scientifique conclut à la falsification des ordres de virement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79236

Identification

Réf

79236

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5123

Date de décision

04/11/2019

N° de dossier

2019/8220/3057

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 59 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire à la suite de retraits frauduleux et sur la force probante d'expertises graphologiques contradictoires. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à restituer les fonds détournés ainsi qu'à verser des dommages et intérêts. L'établissement bancaire contestait la validité d'une expertise judiciaire concluant à la falsification des signatures sur les ordres de retrait, tandis que le client sollicitait la majoration de l'indemnité et l'octroi d'intérêts légaux. La cour écarte le moyen tiré de la nullité de l'expertise pour défaut de prestation de serment, en retenant que l'expert, officier de police, a prêté serment dans le cadre de ses fonctions, ce qui satisfait aux exigences de l'article 59 du code de procédure civile. Elle valide ensuite la méthodologie scientifique du rapport ayant conclu à une imitation des signatures, le préférant au premier rapport qui avait conclu à leur authenticité. La cour rejette par ailleurs la demande de majoration du préjudice, estimant le montant alloué suffisant au regard du pouvoir d'appréciation des juges, et écarte la demande d'intérêts légaux dès lors que le préjudice a déjà été réparé par l'allocation de dommages et intérêts. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف هشام (م.) بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/05/2019 كما تقدم البنك المغربي للتجارة الخارجية بمقال استئنافي مؤرخ في 23/09/2019 عرضا فيهما أنهما يستأنف الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/04/2019 تحت عدد 4268 في الملف التجاري عدد 4768/8220/2017 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليه البنك المغربي للتجارة الخارجية لفائدة المدعي هشام (م.) مبلغ 5.000.000 درهما مع تعويض عن الضرر قدره 100.000 درهم و تحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات .

في الشكل

وحيث إن لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنف مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المدعي هشام (م.) - المستأنف حاليا– تقدم بمقال لدى المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 17/05/2017 و الذي يعرض فيه أنه قام بفتح حساب بنكي لدى المدعى عليه تحت عدد [رقم الحساب] بوكالة تمارة المدينة شارع [العنوان] ، وأنه قام بتحويلات بنكية لهذا الحساب بلغت في مجموعها ما قيمته 5.000.000,00 درهم ، و أنه فوجئ بسحب المبلغ من حسابه البنكي ليعلم لاحقا عبر الصحافة المكتوبة والإلكترونية بارتكاب مدير الوكالة البنكية بتمارة لعملية اختلاس كبيرة لودائع مجموعة من زبناء نفس الوكالة ، و أن البنك سبق له تقديم شكاية في مواجهة المدير المذكور الذي لاذ بالفرار خارج حدود المملكة ، وأنه عند استفسار البنك عن مصير ودائعه أخبر بأنه سيتم تسوية وضعيته كباقي زبناء الوكالة الذين تعرضوا لعملية اختلاس بدون جدوى ، و أن المدعي أنذر البنك قصد تسوية وضعيته لكن بقي بدون جدوى ، وأن المدعي تضرر كثيرا نظرا لخطأ مدير الوكالة مما يرتب مسؤولية البنك . والتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 5.000.000,00 درهم موضوع الوديعة ، مع الفوائد القانونية من تاريخ اختلاس المبلغ ، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية للوقوف على التلاعبات والتدليس التي على أساسها تم سحب مبلغ الوديعة من حسابه البنكي بدون سند قانوني ، وحفظ الحق في الإدلاء بمطالبه بالتعويض عن الضرر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر . وأرفق المقال برسالة انذار ، كشف حساب ، مستخرج من الأرشيف للصحافة .

وبتاريخ 22/06/2017 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن المدعي أخفى عن المحكمة بأنه هو من قام بسحب المبالغ المالية حسب الثابت من تحويل مبلغ 1.000.000,00 درهم لفائدته الشخصية حسب الأمر بالتحويل المشار اليه بحروف "M M" والتي تعني صاحب الحساب نفسه ، وتحويل مبلغ 2.000.000,00 درهم لفائدته الشخصية كما يتبين من الأمر بالتحويل ، ومبلغ 2.000.000,00 بواسطة أمر بالتحويل ، و أن جميع الوثائق تحمل توقيع المدعي وهو التوقيع الذي يوقع به في جميع شيكاته والتوقيع المشار اليه في نموذج توقيعه ، و أن المدعي يتابع الجرائد ويريد ان يستفيد بدون حق من شكاية البنك بأحد مستخدميه ، و أن المدعي لا يمكنه أن ينكر خطه وتوقيعه. والتمس معاينة كون المدعي هو من سحب المبالغ المشار اليها في المقال والحكم برفض الطلب. وأرفق المذكرة بصور من أوامر بالتحويل ، نموذج توقيع .

وبتاريخ 06/07/2017 تقدم دفاع المدعي بمذكرة تعقيب مقرونة بطلب الطعن بالزور الفرعي يعرض فيها أن البنك وحيادا عن مقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع أدلى بمجرد صور شمسية لوصولات أوامر بالتحويل مدعيا بأنها من توقيع المدعي ، والحال أنه لم يوقع الوصولات أو الأوامر بالتحويل المدلى بنسخ شمسية منها ، خاصة وأن تواريخ السحب والتحويلات تقتضي انتقاله شخصيا لوكالة المدعى عليها بمدينة تمارة ، والحال أن ذلك صادف تواجد المدعي بمقر عمله بمدينة الدار البيضاء ، و أن التحويلين يتضمنان أرقام لا تتعلق بالمدعي وليست أرقاما لحسابه البنكي ولا تتضمن رقم بطاقة تعريفه الوطنية الصحيح ،كما أنه لم يتم ملؤهما بخطه ، و أنه بخصوص سحب مبلغ مالي يصل إلى مليوني درهم يقتضي وجود أمر ناجز بسحب مبالغ إما بواسطة شيكات صادرة عنه أو شيك شباك بنكي بعدد أن يتأكد المستخدم البنكي من توفره على البيانات اللازمة في الشيك بما فيها التيقن من هوية الزبون ورقم بطاقة تعريفه الوطنية ، وإشعار البنك ب 24 ساعة على الأقل لأهمية المبلغ ، لا سيما و أنه قد تم تحويله من طرف المدعي بتاريخ 30/03/2016 من حسابه لدى التجاري وفا بنك بمدينة الدار البيضاء ، ولم يتم سحبه بنفس التاريخ كما هو مشار اليه في كشف الحساب ، وبخصوص الطعن بالزور الفرعي فان البنك أدلى بنسخ من أمرين بالتحويل وتوصيلة بسحب نقود يدعي أنها من توقيع المدعي ، وأن التوقيعات المنسوبة للمدعي لا تخصه ، وأنه من حقه سلوك مسطرة الزور الفرعي في الوثائق المدلى بها من قبل البنك .والتمس الحكم وفق المقال الإفتتاحي وتطبيق مقتضيات الفصل 92 من ق.م.م في حال الإدلاء بأصول الوثائق. وأرفق المذكرة بصورة من بطاقة تعريف وطنية ، توكيل خاص.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى إنذار دفاع المدعى عليه بالإدلاء بأصل الوثائق المطعون فيها بالزور وتطبيق مقتضيات الفصل 92 وما يليه من ق.م.م.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 20/07/2017 القاضي بإجراء بحث في النازلة .

وبناء على جلسة البحث بتاريخ 26/10/2017 حضرها الأطراف ودفاعهم وأدلى ممثل البنك المدعى عليه بأصول الأمرين بالتحويل وتوصيلات سحب النقود تم وصفهما من قبل المحكمة وتم عرض الوثائق المذكورة على المدعي فتمسك بأن التوقيع المضمن بها لا يخصه وتمسك ممثل البنك بإعمال الوثائق المذكورة .

وبتاريخ 09/11/2017 تقدم دفاع المدعي بمذكرة بعد البحث يعرض فيها أنه بالرجوع إلى مشغلته اكتشف في نفس التاريخ أنه صادف تنقل المدعي الى مصلحة الضرائب بمدينة مراكش من أجل فض نزاع ضريبي كما هو ثابت من وصل أداء مصاريف الطريق السيار في اتجاه مدينة مراكش ، و أنه يطعن أيضا في مضمون الوثائق والبيانات المضنة من طرف مستخدم البنك ، وأن المدعي يتمسك بأنه لم يوقع على أمري بالتحويل وأنها تتضمن أرقاما لا تتعلق بالمدعي وأرفق المذكرة باجتهاد قضائي.

وبنفس التاريخ تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة يعرض فيها أن المدعي كان على علم بالعمليات كما هو واضح من صور كشوفات الحساب التي تصله بصفة نظامية منذ مارس 2011 ، ولم يتقدم بدعواه ما يزيد عن سنة وأنه كان عليه ان يتقدم بالطعن بالزور الأصلي وليس الفرعي ، و أنه انتهز خبر تقديم البنك لشكاية ضد أحد مستخدميه ليدعي أنه لم يسحب تلك المبالغ ، والحال أن الشكاية التي تهم البحث ليس مع المستخدمين وإنما مع كل من ساهم أو شارك او استفاد من الأفعال الإجرامية التي ارتكبها مستخدمه ، والتمس الحكم وفق محرراته السابقة.

وبتاريخ 23/11/2017 تقدم دفاع المدعي بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان الأمرين بالتحويل تتضمنان اتباعا رقم بطاقة وطنية للمدعي بشكل خاطئ ، وأكد من خلال مذكرته ما سبق أن أشير إليه في المذكرات السابقة.

وبتاريخ 07/12/2017 تقدم دفاع المدعي بمذكرة مرفقة بصورة من محضر الضابطة القضائية ، كما تقدم دفاع البنك المدعى عليه بمذكرة بعد البحث يعرض فيها أن المحكمة عاينت إدلاء البنك بأصل الوثائق البنكية التي سحب بها المدعي المبالغ التي يطالب بها ، وأن تلك الوثائق ملزمة للمدعي والتمس الحكم وفق محرراته السابقة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/12/2017 و القاضي بإجراء خبرة خطية كلف للقيام بها الخبير عبد اللطيف خليد الذي انتهى في تقريره إلى أن التوقيع المضمن بتوصيلة سحب النقود المؤرخة في 30/03/2016 هو توقيع صادر عن المدعي هشام (م.)، كما أن التوقيعين المضمنين بالأمرين بالتحويل المؤرخين في 28/04/2016 و 07/06/2016 صادرين أيضا عن المدعي.

و بجلسة 03/05/2018 أدلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أن الخبير اقتصر على التوقيعات المنسوبة لموكله المضمنة في وثيقة التحقيق 1 و هي توصيلة النقود المؤرخة في 30/03/2016، و وثيقة التحقيق رقم 3 المتعلقة بأمر بالتحويل المؤرخ في 28/04/2016، بحيث لم ينجز المهمة الأساسية المتعلقة بالوقوف على الأمر بالتحويل المؤرخ في 28/04/2016 و 07/06/2016، و تحديد ما إذا كانت الخصائص الخطية لكل منهما تخص موكله، كما أن البنك لم يدل بأصل نموذج التوقيع لإنجاز عملية مقارنة بينه و بينه توقيعات موكله، و أن التوقيعات المزورة غالبا ما تتجاوز عدد اللفات حرف M عكس توقيعاته الصحيحة، كما أن الحرف H الوسطي يتميز بالإنسيابية و يرتفع أفقيا من اليسار إلى اليمين لينحي في الأسفل عكس ما هو عليه الأمر في التوقيع المزور، و كان على الخبير أن يكمل مهمته لتشمل الخطوط أيضا، و ان الخبرة مخالفة لنتيجة الواقع. و التمس استبعاد الخبرة المنجزة و إسنادها إلى جهة متخصصة موثوق بها. و أرفق مذكرته بصورة مصادق عليها من شهادة، و صورة من وصل أداء الضريبة، و صورة من محضر الضابطة القضائية.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير أنجز مهمته بمقارنة الأمر بالتحويل مع نموذج التوقيع لدى البنك ، و مع الوثائق البنكية الصادرة عن المدعي ، و مع التوقيعات التي قام بها المدعي أمام الخبير، الذي انتهى غلى أن التوقيعات المضمنة في التحويلات صادرة عن المدعي، و يكون بالتالي ادعاء الزور غير ثابت، و التمس الحكم برفض الطلب.

و بجلسة 10/05/2018 أدلى نائب المدعي بمذكرة توضيحية أرفقها بثلاث إشعارات بالتحويل صادرة عن التجاري وفا بنك تفيد قيام المدعي بالتحويلات للمبالغ التي تم اختلاسها لاحقا من حسابه، و أنه يستحيل سحب الأموال نقدا في اليوم الموالي لتحويلها من حسابات بنكية لمؤسستين مختلفتين، مؤكدا ملتمساته و دفوعاته السابقة.

و بجلسة 21/06/2018 أدلى نائب المدعي برسالة أرفقها بخبرة خطية حرة منجزة من طرف الخبير عبد العالي (ج.) الذي انتهى في تقريره إلى أن الكتابة أو التواقيع المضمنة في وثائق التحقيق غير صادرة عن يد المدعي.

و بجلسة 21/06/2018 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة أكد فيها محرراته السابقة.

و بجلسة 12/07/2018 أدلى نائب المدعي بمذكرة التمس فيها إجراء خبرة خطية مضادة.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة أوضح فيها أن الخبرة الخطية الحرة المدلى بها تمت بناء على طلب المدعي و في غيبة المدعى عليه في حين ان الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة خبرة قضائية و حضورية، و التمس الحكم برفض الطلب.

و بناء على القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/07/2018 و القاضي باستدعاء الخبير.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 11/10/2018 حضرها نائبا الطرفين كما حضر الخبير عبد اللطيف خليد الذي أكد للمحكمة أن الخبرة المنجزة اقتصرت على التوقيع الضمن في الأوامر بالتحويل المطعون فيها و لم تشمل الخط.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/10/2018 و القاضي بإجراء خبرة خطية جديدة كلف للقيام بها المختبر الوطني للشرطة العلمية بالدار البيضاء الذي انتهى في تقريره إلى أن التوقيعات المنسوبة للمدعي و المضمنة بالوثائق البنكية المطعون فيها تتوفر على خاصيات خطية مختلفة عن تلك التي تميز توقيعات هذا الأخير بوثائق المقارنة المعتمدة، و أن الأمر يتعلق بعملية تقليد بطيء للتوقيع الخاص بالسيد هشام (م.)، و أن الكتابة الخطية المضمنة حروفا و أرقاما بالأمرين بالتحويل موضوع الخبرة تتوفر على خاصيات خطية مختلفة عن تلك التي تميز كتابة المدعي بأوراق المقارنة.

و بجلسة 04/04/2018 أدلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة أوضح أن تقرير مختبر الشرطة العلمية بالدار البيضاء أكد أن الوثائق المطعون فيها مزورة و غير صادرة عن موكله، و يكون من حقه استرجاع مبلغ خمسة ملايين درهم المحدد في مقاله الإفتتاحي مع الفوائد القانونية من تاريخ الإختلاس، و أن البنك يتحمل مسؤولية الحفاظ على ودائع زبائنه ، و أن موكله لحقه ضرر معنوي و ضرر مادي يتمثل في حرمانه من استثمار أمواله لمدة ثلاث سنوات، خاصة انه يشتغل كإطار بنكي بمؤسسة صندوق الإيداع و التدبير. و التمس الحكم وفق طلبه الأصلي، و في المقال الإضافي التمس الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 500.000,00 درهم كتعويض عن الضرر المادي و المعنوي اللاحق به مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.

و بجلسة 18/04/2019 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أن مختبر الشرطة العلمية لم يؤد اليمين القانونية لم يؤد اليمين القانونية و بالتالي لا يمكن أن يوصف تقريره بالخبرة كما هي محددة قانونا، و انه سبق للمحكمة أن عينت الخبير عبد اللطيف خليد الذي انتهى إلى أن التوقيع المضمن بتوصيلة سحب النقود المؤرخة في 30/03/2016 هو توقيع صحيح صادر عن المدعي، و أن التوقيعين المضمنين بالأمرين بالتحويل المؤرخين في 28/04/2016 و 07/06/2016 توقيعان صحيحان صادران عن المدعي، في حين أن تقرير المختبر الوطني للشرطة العلمية لم يثبت أن التوقيع موضوع النزاع غير صادر عن المدعي، بحيث خلص إلى انه يتوفر على خاصيات مختلفة فقط، و مع ذلك ذهب إلى القول بأن الأمر يتعلق بعملية تقليد خطي للتوقيع ، و هذا يشكل تناقضا في التحليل العلمي الذي قام به، و أنه من المبادئ الأولية و المعروفة هو أن توقيع أي شخص في تاريخ معين يكون مختلفا عن توقيعه في تاريخ آخر، و أن تقرير المختبر يفتقر إلى المنهجية العلمية المعمول بها من طرف الخبراء القضائيين في تحقيق الخطوط، و هي المنهجية المبنية على الإستدلال الجنائي، بحيث اعتمد على طريقة التطابق الخارجي للتوقيعات و هي طريقة متجاوزة و لا يمكن الإعتماد عليها للوصول إلى الحقيقة ، فالعملية الكتابية ليست مجرد خطوط ترسمها اليد بشكل فوضوي، و لكنها حركات خطية لها ضوابط يتحكم فيها الدماغ البشري و يعطي الأوامر لليد التي ترسمها بطريقة عفوية لا إرادية حسب ما تعودت عليه اليد، و لذلك فإن تقرير المختبر اعتمد فقط على مجرد المقارنة الظاهرية بين الأشكال الهندسية و البحث عن التسابه و الإختلاف الظاهري، كما أن المختبر جانب الصواب حين أغفل جوانب تقنية عديدة ضرورية يعتمد عليها الخبراء القضائيون في ميدان تحقيق الخطوط و منها المستوى الخطي للتوقيعات و هو مدة درجة تعود اليد على الكتابة حروفا و أرقاما و توقيعا و مدى تحكمها في مسك القلم و سيرانه و رسم الأشكال الخطية، و لذلك فكل إنسان له مستوى خطي معين، كما أغفل الإسترسال، و تحديد درجة ارقاء الوسط الخطي للتوقيع، و الإسقاط الهندسي للتوقيع، و نقط الإنطلاق و نهاية حركات التوقيع، و ديناميكية الحركة و سرعة تنفيذها، و كيفية تسلسل عناصر التوقيع، و توتر و توجيه و ضغط الخط، و شكل و تشكيل و تناسبية العناصر المكونة للتوقيع بعضها عن بعض و التمس الحكم وفق ما انتهى إليه الخبير عبد اللطيف خليد و استبعاد خبرة المختبر الوطني للشرطة العلمية.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 18/04/2019 حضر خلالها نائب المدعى عليه وادلى بتعقيبه والتمس وفق خبرة عبد اللطيف خليد واستبعاد خبرة المختبر الوطني للشرطة العلمية فتقرر حجز القضية للمداولة ، قصد النطق بالحكم بجلسة 25/04/2019 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنف هشام (م.) تمسك في أسباب استئنافه بكون التعويض الابتدائي لم يغط الأضرار المادية والمعنوية التي تعرض لها المستأنف بعد اختلاس أمواله المودعة بين يدي البنك المستأنف عليه وأنه حرم من استغلال أمواله من تاريخ الاختلاس سنة 2016 وتحقيق أرباح من استثمارها خاصة وأنه كان يستغل تلك الأموال في تداول الأسهم ويكون التعويض المحكوم به مجحف في تعويض الأضرار الناتجة عن مسؤولية البنك مما يتعين معه تعديل الحكم الابتدائي والرفع من التعويض إلى الحدود المطلوبة في المقال الإضافي والابتدائي , وبخصوص رفض طلب الحكم بالفوائد القانونية فإن الحكم المطعون فيه استدل في رفضها بكون المستأنف ليس بتاجر مع أن الفوائد القانونية منظمة طبقا للفصل 875 من ق ل ع وسعرها محدد في 6 % وهي وسيلة لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ المبالغ المطلوب أداؤها لدائنه ويبدأ سريانها من تاريخ المطالبة القضائية وأن المستأنف اعتاد ممارسة أنشطته التجارية في تداول الأسهم في البورصة كما ا،ه يملك مقهى ومقيد بالسجل التجاري الشيء الذي يبقى معه محق في المطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وأنه لا مانع يمنع من الجمع بين الفوائد القانونية والتعويض ما دانت الفوائد لا تغطي كامل الضرر والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب بخصوص الفوائد القانونية والحكم من جديد باستحقاق المستأنف لها من تاريخ الطلب وتأييده في الباقي مع رفع التعويض عن اضرر إلى الحد المطلوب في الطلب الإضافي خلال المرحلة الابتدائية وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأدلى بنسخة عادية من حكم .

وحيث تمسك البنك المستأنف في مقالها ألاستئنافي فيما يخص بطلان الخبرة ذلك أن الجهة التي قامت بتحرير الخبرة الصادرة عن المختبر العلمي للشرطة القضائية لم يؤد اليمين ولا يمكن وصف تقريرها بالخبرة كما هو محدد قانونا مما يكون معه التقرير ليست له أية قيمة قانونية ولا يمكن ان يلغي خبرة عبد اللطيف خليد فيما وقف فيه من كون التوقيع موضوع النزاع هو صادر عن المستأنف هشام (م.) و كما أن تعليل المختبر العلمي للشرطة القضائية لم يثبت بكون التوقيع موضوع النزاع غير صادر عن السيد هشام (م.) بل اكتفى فقط بالقول بأن التوقيع يتوفر على خاصيات مختلفة وهو إقرار واعتراف من محرر تقرير الخبرة على وجود خاصيات أخرى مطابقة لتوقيع المدعي , كما أن تقرير الخبرة المنجز من طرف الشرطة العلمية يفتقر إلى المنهجية العلمية المعمول بها من طرف الخبراء القضائيين في تحقيق الخطوط وهي المنهجية المبنية على الاستدلال الجنائي واعتدت الخبرة على فقط مجرد المقارنة الظاهرية بين الأشكال الهندسية للتوقيع وعن التشابه الظاهري بين التوقيعات سعيا نحو الوصول إلى التطابق الذي يعتبر مستحيلا في الكتابة العادية الطبيعية مما جعل مختبر الشرطة باعتماده لهذه المنهجية أن يتوصل إلى نتيجة غير علمية ومجانبة للصواب , كما أن مختبر الشرطة العلمية أغفل جوانب تقنية ضرورية يعتمد عليها الخبراء في تحقيق الخطوط يذكر منها المستوى الخطي للتوقيعات والاسترسال ودرجة ارتقاء الوسط الخطي للتوقيع والإسقاط الهندسي للتوقيع ونقط انطلاق ونهاية حركة التوقيع وديناميكية الحركة وسرعة تنفيذها وكيفية تسلسل عناصر التوقيع وتوتر توجيه وضغط الخط وظروف الكتابة واختلاف السند الذي وضع عليه المستند وبالتالي فهذا الاختلاف هو عنصر ضروري ودليل آخر يؤكد صدور التوقيعات موضوع الخبرة عن يد المستأنف هشام (م.) مما يجعل الحكم الذي استند على التقرير الصادر عن الشرطة العلمية واستبعد خبرة عبد اللطيف خليد بدون تعليل في غير محله وخارق للقانون وان تعليل الحكم المطعون فيه بخصوص أداء اليمين هو خرق للفصل 59 من قانون لمسطرة المدنية بأداء كل تقني أنجز خبرة لفائدة القضاء بأداء اليمين القانوني امام الهيأة التي عينته وأن النص وارد بصيغة الوجوب ويتعلق بقاعدة من النظام العام , كما أنه لا يوجد توقيع لاي شخص مطابق مائة في المائة لنفس توقيعه كما أن تقرير الشرطة لم يجزم بكون التوقيع الموضوع على الأمر بالتحويل ليس صادرا عن المستأنف عليه كما أن التقرير لم ينف على المستأنف عليه توقيع الاوامر بالتحويل بل أثبت عليه صدور التوقيع عنه ونص فقط على أن بعض خاصيات التوقيع متميز عن البعض الآخر ويكون احكم المطعون فيه بذلك لم يعلل لما استبعد تقرير الخبير عبد اللطيف خليد المبني على الوثوق وفضل تقرير صادر عن جهة لم تؤد اليمين ولم تبعد عن كون جزء من التوقيع صادر عنه والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد لإبطال تقرير الخبرة المنجز من طرف الشرطة العلمية لخرق الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية والقول بكون خبرة عبد اللطيف خليد مستوفية لجميع شروطها والحكم برفض طلب المستأنف واحتياطيا إجراء خبرة خطية جديدة للقول وبكل وضوح أن التوقيع هو توقيع المستأنف أم ليس بتوقيعه بحضور خبير البنك المستأنف . وأدلى بصور لحكم ابتدائي .

وحيث عقب نائب المستأنف هشام (م.) بمذكرة أكد فيها بكون الحكم الابتدائي كان على صواب ورد بما فيه الكفاية على دفوع البنك المستأنف عليه بخصوص الدفوع الواردة في الاستئناف المقابل والتمس الحكم وفق مقاله الاستئنافي ورد الاستئناف المقابل وتحميل البنك المستأنف عليه الصائر . .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 14/10/2019 حضر نائب المستأنف وحضرت نائب البنك المستأنف عليه واعتبرت المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة وللنطق بجلسة 28/10/2019 مددت لجلسة 04/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف هشام (م.) بكون التعويض الابتدائي لم يغط الأضرار المادية والمعنوية التي تعرض لها المستأنف بعد اختلاس أمواله المودعة بين يدي البنك المستأنف عليه وأنه حرم من استغلال أمواله من تاريخ الاختلاس سنة 2016 وتحقيق أرباح من استثمارها خاصة وأنه كان يستغل تلك الأموال في تداول الأسهم ويكون التعويض المحكوم به مجحف في تعويض الأضرار الناتجة عن مسؤولية البنك فإن الثابت أن الحكم المطعون فيه لما رتب مسؤولية البنك عن حفظ وحراسة الوديعة والسندات التي بين يديه وحكمت على البن المستأنف عليه بإرجاع مبلغ 5 مليون درهم واعتبرت عدم حفظة للوديعة إخلالا بالواجب الذي يفرضه القانون وأعراف المهن البنكية وحددت التعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنف هشام (م.) في مائة ألف درهم استنادا إلى الضرر المادي الذي لحق المستأنف من جراء حرمانه من استعمال مبالغ المودعة لدى البنك وحددت ذلك وفي إطار سلطتها التقديرية في مبلغ مائة ألف درهم وهو مبلغ كاف لجبر الضر اللاحق بالمستأنف ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنف هشام (م.) بكون الفوائد القانونية منظمة طبقا للفصل 875 من ق ل ع وسعرها محدد في 6 % وهي وسيلة لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ المبالغ المطلوب أدؤها لدائنه ويبدأ سريانها من تاريخ المطالبة القضائية وأن المستأنف اعتاد ممارسة أنشطته التجارية في تداول الأسهم في البورصة كما انه يملك مقهى ومقيد بالسجل التجاري الشيء الذي يبقى معه محق في المطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وأنه لا مانع يمنع من الجمع بين الفوائد القانونية والتعويض ما دامت الفوائد لا تغطي كامل الضرر فإن الثابت أن لئن كان لا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة و ما فاته من ربح نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه بالأداء متى ثبت للمحكمة ان الفوائد القانونية الممنوحة لا تغطي كامل الضرر اللاحق بالمدين في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 ق ل ع وأن المحكمة حددت التعويض الذي يستحقه المستأنف مما يكون معه الحكم الذي رد طلب الفوائد القانونية في محله .

وحيث بخوص ما تمسك به البنك المستأنف بكون الجهة التي قامت بتحرير الخبرة الصادرة عن المختبر العلمي للشرطة القضائية لم يؤد اليمين ولا يمكن وصف تقريرها بالخبرة كما هو محدد قانونا مما يكون معه التقرير ليست له أية قيمة قانونية ويكون خارقا للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية فإن الخبرة المطعون فيها هي خبرة منجزة من طرف مختبر الشرطة العلمية ومحرر الخبر هو ضابط للشرطة من درجة عميد شرطة وأدى اليمين على القيام بهذه المهمة وتكون الخبرة صحيحة ومطابقة لفصل 59 من قانون المسطرة المدنية ويكون ما تمسك به المستأنف من كون الخبرة باطلة بعلة عدم أداء اليمين من طرف محرر هذه الخبرة أمام المحكمة التي عينته لا أساس له ويتعين رده .

وحيث بخوص ما تمسك به البنك المستأنف بكون تقرير الخبرة المنجز من طرف الشرطة العلمية يفتقر إلى المنهجية العلمية المعمول بها من طرف الخبراء القضائيين في تحقيق الخطوط وهي المنهجية المبنية على الاستدلال الجنائي واعتدت الخبرة على فقط مجرد المقارنة الظاهرية بين الأشكال الهندسية للتوقيع وعن التشابه الظاهري بين التوقيعات سعيا نحو الوصول إلى التطابق الذي يعتبر مستحيلا في الكتابة العادية الطبيعية مما جعل مختبر الشرطة باعتماده لهذه المنهجية أن يتوصل إلى نتيجة غير علمية ومجانبة للصواب فإن الثابت من تفحص الخبرة المنجزة من طرف الشرطة العلمية بكون المقارنة بين التوقيعات استعملت في إنجازها المعايير والتقنيات المستعملة في إنجاز الخبرات الخطية بدراسة ومقارنة التوقيعات مستعملة في ذلك الشكل العام للتوقيع وطرقة التخطيط وعدد الحركات وسرعة الحركة واسترسال التوقيع ونقط الاختلاف بين التوقيعين من حيث درجة الارتقاء والإسقاط الهندسي للتوقيع ونقط انطلاق التوقيع ونهاية حركة التوقيع وديناميكية الحركة وسرعة تنفيذها وكيفية تسلسل عناصر التوقيع وتوجيه ضغط الخط وتشكيل وتناسبية العناصر المكونة للتوقيع بعضها ببعض وانتهى المختبر في تقريره إلى أن الأمر يتعلق بتقليد بطيء للتوقيع الصحيح الخاص بالمستأنف عليه السيد هشام (م.) ويكون بذلك المختبر قد اعتمد منهجية علمية أوصلت إلى النتيجة المذكورة ويكون ما تمسك به البنك المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث بخوص ما تمسك به البنك المستأنف بكون مختبر الشرطة العلمية أغفل جوانب تقنية ضرورية يعتمد عليها الخبراء في تحقيق الخطوط يذكر منها المستوى الخطي للتوقيعات والاسترسال ودرجة ارتقاء الوسط الخطي للتوقيع والإسقاط الهندسي للتوقيع ونقط انطلاق ونهاية حركة التوقيع ودبناميكية الحركة وسرعة تنفيذها وكيفية تسلسل عناصر التوقيع وتوتر توجيه وضغط الخط وظروف الكتابة فإن الثابت من تقرير خبرة الشرطة العلمية أنه لم يقتصر فقط على مقارنة التوقيعات باستعمال المنهجية العلمية في تحقيق الخطوط بل استعمل نفس المنهجية العلمية كذلك بخصوص الكتابة الخطية المضمنة يتوصيلات سحب النفود ووقف على درجة ارتقاء الوسط الخطي للكتبة وشكل الكتابة وحجمها ةكيفية الربط بين الحروف داخل الكلمة واتجاه الكتابة ومسارها وتناسبية حجم الحروف ونقط بداية ونهاية الاٍقام والحروف وشكل وتشكي الأرقام والحروف المكونة للكلمات وانتهى في تقريره إلى أن الكتابة الخطية المضمنة بحروف وأرقام الأمرين بالتحويل موضوع اخبرة تتوفر على خاصيات مختلفة عن تلك التي تميز كتابة السيد هشام (م.) بأوراق المقارنة وبالتالي يكون المختبر الذي أنجز الخبرة قد استعمل المنهجية العلمية فيما يخص التوقيع والكتابة والواردتين بالأمرين بالتحويل ويكون ما تمسك به البنك المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا

في الشكل : قبول الاستئنافين

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه .