Réf
55119
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2687
Date de décision
16/05/2024
N° de dossier
2024/8220/1705
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du banquier, Règles URC 522, Réformation du jugement, Recouvrement documentaire, Obligation de moyens, Faute du transporteur, Exonération de responsabilité, Erreur de livraison des documents, Devoir de diligence raisonnable, Choix du transporteur par le client, Appel en garantie
Source
Non publiée
En matière de recouvrement documentaire, la cour d'appel de commerce juge que la banque remettante n'est tenue que d'une obligation de moyens, consistant à agir avec une diligence raisonnable dans l'exécution des instructions de son client exportateur. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'établissement bancaire pour ne pas avoir assuré le paiement du solde du prix d'une exportation, après que les documents de transport eurent été remis à un tiers non habilité. L'appelant soutenait que sa responsabilité ne pouvait être engagée dès lors qu'il avait scrupuleusement suivi les instructions de l'exportateur, notamment en utilisant le transporteur désigné par ce dernier. La cour qualifie l'opération de recouvrement documentaire soumis aux Règles et Usances Uniformes relatives aux Encaissements. Elle retient, au visa de ces règles, que l'obligation de la banque est une obligation de diligence raisonnable et non de résultat. Dès lors que la banque a remis les documents au transporteur désigné par son client et a correctement libellé l'envoi à l'adresse de la banque présentatrice, elle a satisfait à son obligation de moyens, peu important que le transporteur ait ensuite commis une faute dans la livraison. La cour souligne en outre que ces règles exonèrent la banque de toute responsabilité pour les actes des autres intervenants auxquels elle a recours sur instruction de son mandant. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande de l'exportateur rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بنك إ. بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/02/2024 يستأنف من خلاله الحكم عدد 10671 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/11/2023 في الملف عدد 2856/8220/2023 القاضي بعدم قبول طلب إدخال الغير في الدعوى و تحميل رافعه الصائر,و في الموضوع بالحكم على المستأنف بأدائه لفائدة شركة ر.أ. مبلغ 135.760,21 درهم و بتعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم و بتحميله الصائر و برفض الباقي.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون بتاريخ 12/2/2024 وفق ما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بتاريخ 22/2/2024, مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و أجلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن شركة ر.أ. تقدمت بتاريخ 28/2/2023 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أنها انتدبت البنك المدعى عليه في شخص وكالته مولاي إسماعيل أكادير، من أجل ضمان عملية أداء وتسليم إرسالية بها وثائق عبارة عن أصول 3 فواتير و أصول قوائم تعبئة و 3 شواهد شحن، إلى بنك زبونتها S.T.L. ببلغاريا في شخص C.C.B.P. المعروف اختصارا ب C.C.B. ,و الذي تم اختياره من طرف المدعى عليه لضمان سلامة العملية، لضمان استخلاص مقابل العملية البالغ مجموعه 18.146,88 دولار أمريكي، أي ما يعادل مبلغ 135.760,21درهم مغربي, و أن المدعى عليه قام بإنجاز الشق الأول مقابل عملية التصدير،تمكنت خلالها المدعية من التوصل بالدفعة الأولى بمبلغ 5760,00 دولار أمريكي، بالاحتفاظ بأصل الوثائق التي تسمح بإخراج السلع، و عدم تسليمها للبنك المعتمد لزبونتها إلا بعد التوصل بالمبلغ الشين الذي تم فعلا، و و قد تم الاتفاق بالنسبة للشق الثاني من العملية، على نفس الإجراءات من أجل ضمان توصل المدعية بمبلغ 12.386,88 دولار أمريكي، قبل التسليم النهائي للوثائق موضوع الإرسالية، و قامت بتاريخ 24/10/2022 بتسليم البنك كتاب مؤشر عليه من طرف وكالة مولاي إسماعيل بأكادير تطلب من خلاله إرسال كل الوثائق المرفقة به لزبونتها س.ت. "S.T.L." بواسطة C.C.B. ,مقابل استخلاص المبلغ المتبقي للفاتورة رقم 16/22 و تاريخ 28/09/2022 المحدد في 12.386,88 دولار أمريكي، على أن تحتفظ بالوثائق لحين التوصل بتحويل المبلغ من طرف بنك بلغاريا C.C.B. , إلا انها المتبقي فوجئت بكون السلع المصدرة لزبونتها ببلغاريا تم تسلمها و كذا الوثائق المرسلة لها بتاريخ 24/10/2022، و الحال أن المدعى عليه كان عليه أن يحتفظ بالمستندات و البضاعة إلى حين توصل المدعية بالمبلغ المتبقي من مقابل العملية المحدد في مبلغ 12.386,88 دولار أمريكي، و أنها تضررت كثيرا من تصرف للمدعى عليه، الذي سلم زبونتها أصول الوثائق، قبل الحصول على تحويل المبلغ المتبقي من طرف بنك C.C.B. المنتدب من قبله كما جاء في رسالتها الموجهة لها، مما تكون مسؤوليته ثابتة لتقصيره في المهام الموكولة له و باعتباره ضامنا للأداء، و قد وجهت له إنذار بتاريخ 29/12/2022 من اجل أداء مبلغ 135760.21 درهم, المتبقي من الفاتورة الغير المؤداة رقم 22/16 لزبونتها S.T.L.، بقي بدون جدوى، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مقابل مبلغ12.386,88 دولار أمريكي بالدرهم المغربي أي مبلغ 135.760,21 درهم مغربي,مع تعويض عن الضرر الناتج عن التماطل بحسب مبلغ 10,000,00 درهم، الكل مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم لتاريخ التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر، و عزز المقال برسالة طلب إرسال وثائق، فاتورة، وصل تسليم، رسالة طلب معلومات، إنذار مع محضر تبليغه، وشهادة بنكية.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق مع ادخال الغير في الدعوى بجلسة 25/05/2023 جاء فيها أن عدد الأطراف الرئيسة في هذه الصفقة خمسة و هم المدعية و المدعى عليه البنك, و شركة S.T.L. المشترية, و وكيل شركة S.T.L. و هو PLC المعروف باختصار « C.C.B. » و الناقل شركة د., و ينبغي تقديم الدعوى في مواجهتهم جميعا, لتحديد مسؤولية كل طرف على حدا؛ موضحا أن المدعية وكلته ببعث الوثائق إلى البنك المتواجد بالخارج C.C.B.P. المعروف باختصار« C.C.B. » ,الذي يقع على عاتقه الحصول على الأداء قبل تسليم الوثائق إلى المشترية, و أن المدعية طلبت منه بعث الوثائق المتعلقة بهذه الصفقة بواسطة الناقل شركة د. إلى البنك C.C.B. إلى عنوانه التالي :BURGAS BRANCH, 4 KONT ANDROVATI STR, BULGARIA، و و تنفيذا لتعليمات المدعية قام ببعث الوثائق المذكورة بواسطة شركة النقل د. ,التي لم تتقيد بما تم تضمينه بسند النقل و عمدت إلى تسليم هذه الوثائق إلى الشركة المشترية المدينة عوض تسليمها إلى C.C.B.P., و بالتالي فمسؤولية شركة د. ثابتة في حقها ,باعتبارها من تكفل بالنقل, ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب، و في مقال إدخال الغير في الدعوى ادخال شركة د.ا.ا. و الحكم بإحلالها محله في الأداء مع تحميلها الصائر، و أرفق المذكرة بطلب، سند نقل، كتاب و رسائل عبر البريد الالكتروني.
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 15/06/2023 اكدت من خلالها ان المدعى عليه هو المخاطب الوحيد الذي الذي يؤمن العملية من بدايتها إلى نهايتها ملتمسة الحكم وفق الطلب.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 13/07/2023 اكد من خلالها ما سبق و ارفق التعقيب باستدعاء و شهادة تسليم.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 14/09/2023 جاء فيها أن مسؤولية المدعى عليه عن أخطاء المتعاملين معه في إطار تأمين الصفقة تقع عليه، و يمكنه من خلالها الرجوع الى المتسبب في الخطا بفعل التقصير في اتخاذ الاحتياطيات اللازمة لضمان سلاسة العملية، مؤكدة ما سبق.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بتعقيب بجلسة 19/10/2023 اكد من خلاله أنه لم يقم باختيار الناقل و أن المدعية هي التي قامت بذلك صراحة وكتابة ؛ و انه تقيد بتعليماتها وأرسل الوثائق بواسطة الناقل د.، وأنه طلب من هذا الأخير صراحة وكتابة ، تسليم الوثائق المذكورة إلى C.C.B. ؛وأنه لم يطلب منه تسليم الوثائق إلى شركة S.T.L. ؛وأن مسؤوليته تنتهي إذن بإرسال الوثائق عبر الناقل الذي اختارته المدعية ومطالبته الصريحة بتسليم الوثائق إلى C.C.B.؛وأن مسؤولية الناقل تبتدئ بالتوصل الفعلي بالوثائق المذكورة وعدم تسليمها للجهة المعنية الشيء الذي تنتفي معه المسؤولية التضامنية له وللناقل د.، ملتمسا الحكم وفق مذكراته السابقة ومذكرته الحالية.
و بناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى بمستنتجات بجلسة 02/11/2023 جاء فيها أنها قامت بالمهمة الملقاة على عاتقها، وأنه طبقا لتعليمات المدعية المضمنة في مراسلتها المؤرخة في 24/10/2022 فإن مهمته تنحصر في بعث الوثائق بواسطة شركة د. ومطالبة هذه الأخيرة بتسليم الوثائق إلى C.C.B.P. الكائن عنوانه ب , BULGARIABURGAS BRANCH, 4 KONT ANDROVATI STRوأن هذا هو ما حصل بالضبط حسب الثابت من سند النقل و الفصل 447 من م ت ,فقد قامت بمهمتها تبعا للمعطيات و العناوين التي قامت المدعية بتضمينها و أنه لا مجال للتمسك بمسؤولية شركة "د. المغرب " بصفتها ناقلة, و التي لا تجد لها سند في النازلة ، ملتمسة إخراجها من الدعوى وبدون صائر.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن في أسباب استئنافه بعدم الجواب على الدفع الشكلي المتعلق بوجوب تقديم الدعوى في مواجهة أطراف الصفقة الخمسة, حتى يتأتى تحديد مسؤولية كل طرف، إلا أن المستلف عليها لم ترفع دعواها ضد سوى ضد البنك, سيما و أنها هي التي اشترطت كتابة تكليف شركة د. بنقل المستندات ,ثم إن شركة د. تتمتع بسمعة دولية فيما يتعلق بالنقل الدولي، وأن اختيار المستأنف عليها للناقل المذكور تم على أساس مهنيته واحترافيته على الصعيد الدولي، وان الالتزام بتحقيق نتيجة يجد تطبيقه السليم عندما يكون المستأنف هو الذي اختار الناقل، و أن شركة ر.أ. تتحمل مسؤولية اختيارها شركة د. و أن الفصل 806 من ق.ل.ع. ينص على أن المودع عنده يضمن هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله، وأنه لم يرتكب أي خطأ من الأخطاء المشار إليها أعلاه، وأن شركة د. هي لم تتقيد بتعليماته الكتابية, و من جهة أخرى إن وثيقة الشحن أو سند النقل يعتبران جزءا لا يتجزأ من العقد , و بالتالي فالناقل لا يعتبر طرفا أجنبيا عن العقد، وأن مهمته امتدادا طبيعيا للعقد وتنفيذا فعليا لبنوده، و أن الفصل 103 من ق.م.م قد نص صراحة على إمكانية إدخال الغير في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي إصدار رفض الطلب، ومن حيث مقال إدخال الغير في الدعوى الحكم من جديد بإحلال شركة د. في الأداء محل المستأنف وتحميلها الصائر, و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف وظرف التبليغ.
وحيث أدلت المستأنف عليها شركة بمذكرة جوابية بجلسة 25/04/2024 جاء فيها أن المستأنف هو الذي أشار إليها باختيار شركة د.، و لم يبد أي تحفظ أو اعتراض على اختيارها، و أنها وضعت وثائق شحن البضاعة لدى المستأنف، و الذي كان عليه أن يسلمها إلى البنك المستورد، أو أن يأمر بتسليمها إلى البنك المستورد، و أن يوصى بعدم تسليمها إلى المشتري إلا بعد التأكد من تحويل قيمتها للمستانف عليها، و هي خدمة تقاضى عليها عمولة، و لا يمكنه الدفع بانعدام مسؤوليته بخطأ الناقل في التسليم للجهة المرسل إليها، ملتمسا تأييد الحكم المستانف.
وحيث أدلت المستانف عليها شركة د.ا.م. بمذكرة جوابية بجلسة 25/4/2024, جاء فيها أن البنك تم توكيله من طرف شركة ر.أ. للإشراف على عملية يتدخل فيها عدة متعاقدين في إطار العلاقات التجارية الدولية مقابل عمولة، وأنه فيما يخص نقل المستندات، فإن العلاقة التعاقدية نشأت بين البنك والناقل د., مضيفا أن مهمتها كناقل تنحصر في بعث الوثائق بواسطة شركة د. ومطالبة هذه الأخيرة بتسليم الوثائق إلى C.C.B.، وأن المستأنف عليها وطبقا للفصل 447 من مدونة التجارة ، فقد قامت بمهمتها على أكمل وجه، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به, و أدلت بنسخة من رسالة موجهة من طرف شركة ر.أ. ونسخة من وصل التوصيل.
وحيث أدلى المستأنف بمذكرة تعقيبية بجلسة 09/05/2024 جاء فيها أنه يقع على عاتق شركة د. كناقل التزام نتيجة ، ويتعذر عليه التحلل من الالتزام المذكور إلا في حالات سنها القانون على سبيل الحصر، و أن خطاها هو الذي تسبب مباشرة في الخسارة التي لحقت بالمستأنف عليها شركة ر.أ. و في عدم أداء مستحقاتها من قبل الصفقة، مما يجعلها مسؤولة دون غيرها ,و من جهة أخرى فان التزام نتيجة الذي يقع على عاتق المستأنف أصبح غير ذي موضوع بعدما تدخلت شركة ر.أ. في عملية النقل و اشترطت تعيين شركة د. بالقيام بهذه المهمة ؛ ملتمسا الحكم وفق استئنافه وتحميل المستأنف عليهما الصائر، واحتياطيا الحكم بإجراء بحث يكون حضوريا لجميع الأطراف طبقا للفصل 63 من ق.م.م، وحفظ حقه في التعقيب بعد البحث.
وحيث أدرج الملف بجلسة 09/05/2024 أدلى دفاع المستأنف بتعقيب, تسلم نسخة منه دفاع المستأنف عليها الأولى, فتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 16/05/2024.
محكمة الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى خرق الفصل 103 من ق م م بعدم ادخال جميع أطراف المعاملة, و عدم الجواب على الدفع الشكلي المتعلق بوجوب تقديم الدعوى في مواجهتهم, إضافة إلى أن المستانف عليها هي التي اشترطت كتابة تكليف شركة د. بنقل المستندات.
و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بأطراف التعاقد و المسؤولية, فان الثابت من الرسالة الصادرة عن المستأنف عليها المؤرخة في 24/10/2022, و المتوصل بها من طرف الطاعن بنفس التاريخ حسب الثابت من تأشيرته, أن المستأنف عليها كلفت البنك المستأنف بإرسال مجموعة من الوثائق - ثلاث فواتير, ثلاث لوائح و ثلاث سندات شحن - , بواسطة الناقل د., إلى بنك C.C.B., لفائدة شركة س.ت., مقابل أداء الفاتورة رقم 16/22 بقيمة 12386.88 دولار, مما يفيد أن طبيعة التعاقد المبرم بين الطرفين, يتعلق بالتحصيل المستندي Le recouvrement documentaire الذي تؤطره القواعد الموحدة للتحصيل النسخة المعدلة لعام 1995 و الصادرة عن غرفة التجارة الدولية نشرة رقم 522, و بموجبه قامت شركة ر.أ. المستأنف عليها- باعتبارها مصدرة البضاعة- بتعين الطاعن كوكيل عنها, في إرسال مستندات الشحنة لبنك المستورد C.C.B., لدفع قيمتها أو التوقيع على وسيلة الأداء المعتمدة لفائدة المصدر عبر بنك المستورد, طبقا للمواد2 و 5 و 6 من الشروط العامة المذكورة.
و حيث إن الطاعن باعتباره المصرف المكلف بإرسال الوثائق ملزم ببذل العناية المعقولة و ليس تحقيق النتيجة, وفقا للمادة 9 من الشروط العامة, التي جاء فيها أنه " يجب على المصارف أن تؤدي أعمالها بحسن نية و أن تبدي عناية معقولة", و العناية المعقولة تستلزم من الطاعن تسليم الناقل شركة د. المعين من طرف المستأنف عليها المستندات موضوع الارسال, و الاشراف على عملية النقل, بالتأكد من بيانات و عنوان البنك الموجه إليه تلك المستندات, و انه بالرجوع لوثائق الملف سيما وصل شحن و إرسال الوثائق يتضح أن المرسل إليه هو C.C.B. الكائن ب Burgas branch 4 kont androvanti str. Bulgaria , و هو نفس المرسل إليه و كذا نفس العنوان المضمن بالرسالة الصادرة عن المستأنف عليها المؤرخة في 24/10/2022, ليكون الطاعن قد قدم العناية المعقولة بتسليم الوثائق للناقل و التأكد من اسم المرسل إليه و بياناته و عنوانه, و توجيه تلك المستندات للعنوان المطلوب.
و حيث انه بخصوص توصل السيدة RALISTA (K.) بالوثائق بنفس عنوان البنك و بصفتها موظفة بالبنك, حسب الثابت من مرجوع الإرسال, ليتبين فيما بعد أنها ليست عاملة بالبنك و إنما مستخدمة لدى الشركة المستورة س.س., فلا يمكن للبنك تحمل مسؤوليته, في غياب ثبوت خطاه و تقصيره في عملية الإرسال, أو انه ساهم في التحايل بشان التوصل بالمستندات, سيما و أن الناقل د. قد تم اختياره من طرف المستأنف عليها شخصيا بموجب رسالتها الموجهة للبنك الطاعن, و أن المادة 11 من الشروط العامة أقرت مبدأ عدم مسؤولية المصارف عن الأفعال التي يقوم بها أحد الأطراف بناء على تعليمات تلقاها, كلجوئها لمصارف أخرى, خاصة إذا كان ذلك تنفيذا لتعليمات الساحب/ الأمر, كما جاء بنص الفقرة الثانية من المادة المذكورة, من أن المصارف لا تتحمل أي التزام أو مسؤولية إذا لم يتم تنفيذ التعليمات التي أرسلتها حتى ولو كانت هي التي بادرت إلى اختيار المصرف.
و حيث انه و ترتيبا عليه و في غياب إثبات خطا البنك و تقصيره في تنفيذ المهمة الموكولة إليها, و المتعلقة بإرسال المستندات, تكون عناصر المسؤولية غير مستجمعة في النازلة, و يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب عندما اعتبر أن مسؤولية البنك قائمة, و يتعين لذلك اعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المطعون فيه و الحكم من جديد برفض الطلب مع ترك الصائر على المستأنف عليها الأولى.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب, مع ترك الصائر على عاتق المستأنف عليها الأولى.