Recouvrement de créance bancaire : la cour d’appel exerce son pouvoir souverain d’appréciation en retenant le rapport d’expertise le plus précis face à des conclusions contradictoires (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73386

Identification

Réf

73386

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2592

Date de décision

30/05/2019

N° de dossier

2015/8222/4491

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 39 - 59 - 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 492 - 496 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 2 - Dahir n° 1-01-126 du 29 rabii I 1422 (22 juin 2001) portant promulgation de la loi n° 45-00 relative aux experts judiciaires

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur et sa caution au paiement du solde d'un prêt de consolidation, la cour d'appel de commerce examine la force probante de rapports d'expertise contradictoires. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire sur la base des relevés de compte produits. L'appelant soulevait la nullité du jugement pour vice de procédure dans la notification par curateur et contestait le montant de la créance. La cour écarte d'abord le moyen de procédure, jugeant que le recours à un curateur était régulier au regard des diligences de recherche infructueuses du débiteur. Sur le fond, confrontée à trois expertises judiciaires successives aux conclusions divergentes, la cour rappelle que l'expertise n'est qu'un élément de preuve soumis à son pouvoir souverain d'appréciation. Elle choisit d'homologuer le premier rapport, le considérant comme le plus précis et relevant que le créancier lui-même y avait acquiescé, tandis que les débiteurs ne rapportaient aucune preuve de paiement. La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement sur le seul quantum de la dette, qu'elle réduit au montant fixé par la première expertise, et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنفان بواسطة محاميها الأستاذ إبراهيم (ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/08/2015 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/05/2015 في الملف التجاري عدد 819/8201/2015 تحت عدد 6007 والقاضي بأداء المدعى عليها لفائدة البنك المدعى تضامنا فيما بينها مبلغ 4.387.182,07 درهم ومحضر المبلغ بالنسبة للكفيل في حدود سقف كفالته وهي ثلاثة ملايين درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب .

في الشكل:

سبق البت في الاستئناف بالقبول

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن القرض الفلاحي للمغرب تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء أفاد فيه انه دائن للمدعى عليها الأولى بما قدره 4.387.182,07 درهم الممثل لقيمة ثلاث كشوف حساب تمثل رصيد حساباتها السلبية كما يلي :

مبلغ 4.288.295,24 درهم عن حساب أقساط القرض

- مبلغ 97.658,41 درهم عن الحساب السلبي

- مبلغ 1.228,42 درهم عن الحساب السلبي كذلك

وكلها كشوف موقوفة ب 31/10/2014 ناتجة عن مديونية بروتوكول اتفاق مصادق على توقيعه في 23-2-2009 استفادت من خلاله بقرض توطيد بمبلغ 3.000.000,00 درهم يؤدى بأقساط سنوية ابتداء من 31/01/2010 وبان الفصل 8 من البروتوكول نص على شرط فسخ العقد بقوة القانون عند التوقف عن أداء الأقساط وبحلول الدين كاملا بما في ذلك المبلغ المخصوم ، وبان المدعى عليه الثاني كفل ديون الأولى بمقتضى عقد كفالة تضامنية مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد او التجزئة لغاية 3.000.000,00 درهم وهو العقد الموقع ب 23/03/2009 وبان جميع المساعي الودية قصد حتهما على الأداء باءت بالفشل ملتمسا لكل ذلك الحكم عليهما تضامنا بأداء مبلغ 4.387.182,07 درهم مع حصر المبلغ بالنسبة للكفيل في حدود سقف كفالته وهي 3.000.000,00 درهم مع الفوائد الاتفاقية 6 % والضريبة على القيمة المضافة و الفوائد القانونية من توقيف الحساب ، وبتعويض عن التماطل قدره 50.000,00 درهم والنفاذ المعجل والصائر تضامنا وتحديد مدة الاكراه البدني في حق الكفيل وجعلها في الحد الأقصى .

وعزز المقال بصورة من الجريدة الرسمية ، وثلاث كشوف حساب بالمبلغ المطالب به ، وعقد بروتوكول الاتفاق وعقد كفالة شخصية تضامنية في حدود 3 مليون درهم وانذارين بالأداء .

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدارالبيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنين أنهما لم يتمكنا من الحضور خلال المرحلة الابتدائية لابداء اوجه دفاعها. وأن الحكم المستأنف صدر غيابيا في حقهما. وأن الحكم المستانف استجاب لطلبات المستأنف عليه جملة وتفصيلا. وان الطعن باستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف ويبقى من حقهما إبداء جميع دفوعاتهما. وأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به. وان التبليغ عن طريق القيم مسطرة استثنائية نص عليها الفصل 39 من ق م م وتستوجب إجراء بحث حقيقي عن المدعى عليه بمساعدة النيابة العامة والسلطات الإدارية ولا يجوز اتبعاها إلا عند عدم اكتشاف موطن المدعى عليه. وأن الحكم المستأنف أشار إلى أنه تم تنصيب قيم في حق المستأنفة الأولى رجع جوابه بإفادة أنه تعذر التوصل إليها باعتبار أن العنوان ناقص. والحال أن العنوان الصحيح وليس بناقص ولكن العنوان المضمن بشهادة التسليم هو الذي شابه النقصان.وان الفصل 39 من ق م م أورد عدة إجراءات وتوخى من احترامها صيانة حقوق الأطراف. وأن هذا المنحى هو الذي سار عليه المجلس الأعلى سابقا في القرار عدد 57 الصادر بتاريخ 12/01/2000 في الملف ا لمدني عدد 755/1/2/1996 المنشور بمجلة رسالة المحاماة عدد 16 الصفحة 51 وما يليها. وأن المحكمة التجارية بإصدارها الحكم المستأنف دون مراعاة احترام الإجراءات المنصوص عليها في الفصل أعلاه تكون قد عرضت حكمها للابطال. ويتبين أن الإجراءات لم تتم بطريقة سليمة، مما يتعين معه التصريح ببطلان الحكم المستأنف وإرجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون. وبغض النظر عن ذلك فالمحكمة التجارية اعتمدت فيما انتهت إليه بأن الكشوفات الحسابية الصادرة عن الأبناك تعتبر وسيلة إثبات يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طبقا لما تنص عليه المادة 492 من م ت ووفقا لشروط الفصل 106 من الظهير بمثابة قانون رقم 147/93/1 الصادر بتاريخ 06/07/1993 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والذي نسخ بمقتضى المادة 118 من الظهير بمثابة قانون عدد 03/34 الصادر بتاريخ 14/02/2006. وأن الكشوفات التي أسبغ عليها المشرع الحجة المنصوص عليها في المادة 106 من ظهير 1993 والتي عوضتها المادة 118 من ظهير 2006 المتعلق بممارسة نشاط مؤسسات القرض هي الكشوفات المحددة وفق دورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 05/03/1998 وفقا لموافقة لجنة مؤسسات الائتمان في اجتماع 10/02/1998. وأن ما عداها من الكشوفات فلا يمكن اعتبارها حجة في الاثبات. وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه لا تتطابق مع الحسابات المضمنة في بروتوكول الاتفاق المصادق على توقيعه في 23/02/2009. وأن هده الكشوفات حتى على فرض انها تتعلق بالحسابات موضوع النزاع، فغنها لا تتضمن بتفصيل مختلف العمليات الحسابية من أصل الدين والفوائد المطبقة ومصدر الدين. وأن ما أسماه المستأنف عليه بالكشف المتعلق بالسلف التوطيدي فهو غير معزز بجدول الاستخماد وبتفصيل الأقساط الغير المؤداة فضلا عن كون تاريخ الحصر لم يحترم مقتضيات دورية والي بنك المغرب المتعلقة بتنصيف الديون المشكوك في استرجاعها والذي ينص على أن الحساب التوطيدي يتم قفله وتحويله الى حساب منازعة بمجرد التوقف عن أداء استحقاق واحد. وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها لا تعدو أن تكون حجة صنعها المستأنف بنفسه لنفسه ولا يمكن مواجهتهما بها. وفضلا عن ذلك، فالمستأنف عليه أدلى بكشفين حسابيين لا علاقة لهما بالحساب المتنازع بشأنه اعتبارا لكون المديونية أصبحت بعد إبرام بروتوكول الاتفاق تتعلق بأداء الديون التي تم توطيدها ولا وجود لأي عقد آخر يثبت الحسابين. وان عدم إدلاء المستأنف عليه بعقود القروض يجعل الدين المطالب به في إطار الحسابية المذكورين غير ثابت، وأنه لا يمكن اعتماد كشفي الحسابين لاثبات عقدي القرضين. وأكثر من ذلك، فالكشوفات الحسابية المدلى بها لم تبين مصدر الدين ومصدر الأرصدة المحولة أي العمليات المتبادلة بين الطرفين والتي تبرز الأرصدة الأولية. وأكثر من ذلك ايضا، فالمستأنف عليه لم يسبق له ان وجه أي كشف إليهما ولا دليل على توجيهه الكشف لهما. وأن الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه مخالفة للدورية المحال عليها بموجب المادة 106 من القانون البنكي وغير معدة وفق الشروط والكيفيات المحددة المنصوص عليها في الفصلين 492 و 496 من م ت، وتبقى تبعا لذلك عديمة الأثر في الإثبات القضائي. وأن منازعتهما في الكشوفات الحسابية قائمة وتنهض على اساس قانوني سليم، لذلك يلتمسان الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي أساسا الحكم بإرجاع الملف الى التجارية بالدارالبيضاء للبت فيه من جديد واحتياطيا الحكم من جديد بعدم قبول الطلب. وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وحيث انه بجلسة 28/09/2015 تقدم المستأنف عليه القرض الفلاحي للمغرب بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية أفاد فيها ان الاستئناف لا يرتكز على اي اساس ولا يمكن اخذه بعين الاعتبار مما يكون معه مستوجبا لرده وتأييد الحكم الابتدائي المستأنف لكون الاسباب المزعومة من طرف المستأنفين التي اسسا عليها طعنهما لا تنبني على اي اساس. و بخصوص صحة المسطرة المتبعة في الطور الابتدائي وصحة تعيين قيم في حق المدينة الاصلية . فإنه خلافا لما يزعمه المستانفين ، فان الحكم المستانف طبق بصفة سليمة في حق المدينة الاصلية شركة (ك.) الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية مادام ان شهادة تبليغها بالاستدعاء رجعت بملاحظة عدم العثور على رقم الدار 98 مجهول بالزنقة ولم يتم التمكن من العثور عليه وهو ما يفيد ان العنوان غير معروف وهي الحالة التي تطبق فيها تعيين قيما طبقا للفقرة 7 من الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص على انه تعين المحكمة في الاحوال التي يكون فيها موطن او محل اقامة الطرف غير معروف عونا من كتابة الضبط بصفته قيما يبلغ اليه الاستدعاء. كما أن الحكم المستأنف علل بان شركة (ك.) نصب قيم في حقها اذا لم يتم العثور على العنوان. و اكثر من هذا ، فانه افاد انه اثر تنصيب قيم في حقها رجع جواب هذا الاخير بافادة انه تعذر التوصل اليها وصدر الحكم المتخذ غيابيا بوكيل في حقها . و بخصوص كفيلها السيد أحمد (ر.) ، فانه تم استدعاؤه وتوصل عن طريق زوجته حسب تصريحا كما يتجلى من شهادة تبليغه لكنه هو الذي تخلف عن الحضور رغم توصله ولم يدل بأي جواب وصدر الحكم المتخذ غيابيا في حقه. و في كلتا الحالتين يجعل الحكم وجيها وطبق بصفة وجيهة للفصل 39 من قانون المسطرة المدنية ، ذلك انه نتج عن عدم العثور على المدينة الاصلية وفي هذه الحالة ينص الفصل اعلاه على ضرورة تعيين قيم في حقها وهذا هو ما تم في النازلة الحالية . و بالتالي ان هذا الاجراء مطابق للقانون . و بالنسبة للكفيل ، فانه توصل حقا وتخلف عن الحضور . و ان وصف الحكم المستأنف بصدوره غيابي بقيم في حق المدينة الاصلية وكذلك غيابيا في حق الكفيل هو وصف مطابق للقانون هو ما يؤكد صحة المسطرة المتبعة في الطور الابتدائي. و بالتالي يكون معه السبب الاول الذي بني عليه الاستئناف لا ينبني على اي اساس مما يكون معه مستوجبا لصرف النظر عنه . و حول عدم جدية المنازعة السلبية للمستأنفين في كشوف الحساب المثبتان للدين. فقبل كل شيء ، فان الدين المحكوم باصله لفائدة البنك ثابت ليس بكشوف الحساب وانما ثابت ايضا ببروتوكول الاتفاق وعقد الكفالة الشخصية تضامنية مقدمة من طرف السيد أحمد (ر.) الى حدود 3.000.000 درهم . و ان العبرة هو ان البروتوكول الاتفاق هو السند العقدي المنشئ للالتزام يشكل اعتراف صريح بالمديونية ، واكثر من هذا ان عقد الكفالة ايضا هو بدوره سند عقدي نص صراحة على تقديم السيد أحمد (ر.) لكفالته لضمان الديون التي تتخلد بذمة المدينة الاصلية شركا (ك.) المكفولة من طرف السيد أحمد (ر.) لفائدة القرض الفلاحي للمغرب الى غاية 3.000.000 درهم . وأن نفس عقد الكفالة ينص صراحة على تضامن الكفيل وبالتالي هي كفالة تضامنية ، وان التضامن هنا منصوص عليه صراحة في العقد المنشئ للالتزام . و من جهة اخرى ، فان الكشوف الحسابية جاءت تعزز بروتوكول الاتفاق وعقد الكفالة. واكثر من هذا ، فان الكشوف الحسابية انشئت بصفة صحيحة ومطابقة لدورية والي بنك المغرب . و تتوفر فيها كل الشروط القانونية ، علما ان المستأنفين ينازعون في الكشوف الحسابية بصفة سلبية ومجردة دون ان يدليا بأية حجة ملموسة بخصوصها ثبتت جدية منازعتهم في هذه الكشوف . و ان الكشوف الحسابية الصادرة عن الابناك تتوفر على قوة اثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات والتقييدات التي يتضمنها في الاجل المعمول به في الاعراف والمعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجه الكشوف الحسابية اليه علما انها توجه الى كل زبناء الابناك بصفة دورية وبانتظام. و بالرجوع الى كشف الحساب المدلى به من طرف البنك للتأكد من انها تتوفر على كل الشروط المنصوص عليها في الفصل 118 من الظهير رقم 178-05-1 الصادر بتاريخ 2006/2/14 والموازي للفصل 106 من الظهير الصادر بتاريخ 1993/7/6 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على انها تتوفر ايضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و 496 من مدونة التجارة . و ان الحجية التي يتوفر عليها الكشف الحساب البنكي الانف الذكر مستمدة من صريح نص الفصل 118 من الظهير 178-05-1 بمثابة القانون المشار اليه اعلاه الذي يعتبر الكشوف الحسابية البنكية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها تعتمد عن التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيها العكس. وان نفس الحجية تضيفها على الكشوف الحسابية ايضا المادة 492 من مدونة التجارة التي تتكامل ايضا مع الفصل 118 الانف ذكره. وان المستأنفين يقتصران على منازعة سلبية غير مدعمة بأية حجة حول كشوف الحساب دون أن يثبت عكس ما ورد فيها . و أن منازعتهما السلبية تبقى مردودة عليهما وفق ما دأب على اعتبار ذلك الاجتهاد القضائي. و من جهة أخرى و خلافا لما يزعمه المستأنفين ، فان القرض الفلاحي للمغرب أدلى ببروتوكول الاتفاق وعقد الكفالة وهما السندان العقديان المنشئان للالتزام الواحد في مواجهة المدينة الأصلية والآخر في مواجهة كفيلها التضامني و حول مطابقة الكشوف الحسابية للمادة 492 من مدونة التجارة . خلافا لما يزعمه المستأنفين ، فان الكشوف الحسابية مطابقة للمادة 492 من مدونة التجارة . و أن المستأنفين لا يثبتان بتاتا عكس ما ورد في الكشوف الحسابية . وان الدليل على ذلك لم يرفقا مقالهما الاستئنافي بأية حجة من شأنها ان تثبت عكس ما ورد في الكشوف الحسابية . و أن مطالبتهما عديمة الجدوى بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية لا تنبني على أي أساس ولا يوجد ما يبررها مادام أن طعنهما من أساسه يفتقر إلى أي أساس . لذلك يلتمس تأييد الحكم المستأنف وترك الصائر على المستأنفين.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 837 بتاريخ 23/11/2015 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها الخبير عبد المجيد الرايس .

وحيث إنه بتاريخ 21/10/2016 أدلى الخبير بتقريره الذي خلص فيه إلى أن المبلغ الذي لا يزال عالقا بذمة المستأنفة الى غاية 31/10/2014 يصل إلى 3.844.332,98 درهم.

وحيث إنه بجلسة 21/11/2016 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبته بمذكرة بعد الخبرة أفاد فيها أنهي تضح بجلاء أن المستأنفة لا زالت مدينة له بمبلغ إجمالي قدره 3.844.332,98 درهم. وبالتالي يتعين المصادقة على تقرير الخبرة مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وحيث إنه بنفس الجلسة أعلاه أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية بعد الخبرة افادت فيها أنه من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة تبين لها بأن الخبير لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي وضرب بعرض الحائط جميع الضوابط والأعراف البنكية حين اعتبر بان الحساب عدد [رقم الحساب] هو حساب يتعلق بسلف التوطيد في حين أن بروتوكول الاتفاق يشير صراحة الى أن التوطيد يهم الرصيد المدين المترتب بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح بوكالة الشركات عبد المومن بالدارالبيضاء حسب ما هو ثابت في ديباجة البروتوكول المذكور. والتمست القول باستبعاد الخبرة والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 03 بتاريخ 02/01/2017 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير حسن حيلي.

وحيث إنه بتاريخ 02/10/2017 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن المطالبة بدين سبق تسديده وترصيد حساباته. والحسابين رقم [رقم الحساب] ورقم [رقم الحساب] هما حسابين مستقلين ولا علاقة بينهما إضافة الى كون الحساب رقم [رقم الحساب] تم فتحه دون وجود أي طلب من طرف المستانفة وبالتالي تبقى المديونية المطالب بها من طرف القرض الفلاحي غير ثابتة في غياب كشوفات حسابية معدة وفقا لمقتضيات المادة الأولى من دورية والي بنك المغرب عدد 3/G/10.

وحيث إنه بجلسة 20/11/2017 أدلى المستانفين بواسطة نائبهما بمستنتجات بعد الخبرة أفادا فيها أن الخبير انجز المهمة المسندة إليه وحرر تقريرا في الموضوع توصل فيه إلى أن المديونية المطالب بها من طرف القرض الفلاحي غير ثابتة في غياب كشوفات حسابية معدة وفقا لمقتضيات المادة 1 من دورية والي بنك المغرب عدد 3/G/10. وان الخبير اضطر للوصول الى هذه النتيجة بعد الاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرفي النزاع و الفحص والتدقيق والوقوف على التصريحات المدلى بها. واصبح من الواضح الان ان المستأنفين غير مدينين لالقرض الفلاحي للمغرب باي مبلغ. لذلك يلتمسان الحكم وفق مستنتجاتهما.

وحيث إنه بنفس الجلسة اعلاه ادلى القرض الفلاحي للمغرب بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة مضادة ثانية افاد فيها أن خلاصة تقرير الخبير جاءت عامة و مبهمة و غير مبنية على أسس علمية أو تقنية صحيحة، مسيئة بذلك تطبيق المقتضيات القانونية.

حول بطلان تقرير الخبرة و خرقه الفصل 59 و 63 من ق م م: فقد اعتبر الخبير المنتدب في تقريره المعيب أن المقترضة قد نفدت التزاماتها و خلص إلى أنها قد احترمت مقتضيات عقد اتفاق التوطيد . و تجدر الإشارة أولا و قبل كل شيء أن الخبير قد ناقش تنفيذ الالتزامات المأخوذة على عاتق كل طرف من أطراف الدعوى معتبرا أن المدينة الأصلية قد نفذت التزاماتها و أنه لم ينفذها، على حد تعبيره، و أبدى رأيه بخصوص ذلك رغم كون المهمة المسندة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي لم تكلفه بذلك و مناقشته لها في حد ذاته تخرج عن اختصاصاته. و أن الأمر يتعلق بنقطة قانونية محضة لا يحق للخبير التدخل فيها لكون المهمة المستندة إليه تخص نقطة فنية يتعذر على القضاء الخوض فيها دون مساعدة الخبير الحيسوبي. ويكون بذلك قد تجاوز المهمة المسندة له، و ليس الخوض في نقاش تنفيذ الأطراف لالتزاماتهم من عدمه. وإنه لم يكن على الخبير أن يناقش هذه النقطة لكونها تتعلق بنقطة قانونية محضة من جهة و لكون المهمة المسندة اليه لم تطلب منه إبداء أي رأي بخصوصها. لكن السيد حسن حيلي حاد عن المهمة المنوطة به في الحكم التمهيدي وتجاوزها مخلا بأحكام الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية . و أن ما نحى إليه الخبير يعتبر مسا بنقطة قانونية تعتبر من صميم اختصاص المحكمة الشيء الذي يعد إخلالا سافرا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم الخبير بان يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني، كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون. و أكثر من ذلك فان الخبير تجاهل كذلك مقتضيات المادة الثانية من القانون المنظم لمهنة الخبراء القضائيين المحلفين الذي يلزم بدوره الخبير ألا يخوض في مناقشات قانونية من صميم اختصاص المحكمة. ويعاب على الخبير عدم التزامه بمبادئ الحياد و هو الشيء الذي يعرض تقريره للبطلان طبقا لمقتضيات القانونية و هو الشيء الذي يؤكد بكل وضوح أن الخبير لم يلتزم الحياد والموضوعية و اللازمة للقيام بالمهمة التي انتدب من أجلها، ذلك أنه باستقراء ما جاء في تقريره و خصوصا ما سطر عليه أعلاه يتضح بكل جلاء تحيزه للمدينة الأصلية وكفيلها دون تبرير موقفه و ادعائه وقائع لا وجود لها. و تجدر الإشارة هنا أن تم الإدلاء بكشوف الحساب للخبير المنتدب و جميع الوثائق اللازمة لإثبات المديونية المتخلذة في ذمة المدينة الأصلية و كفيلها و لكنه لم يأخذه بعين الاعتبار ولم يناقش تفاصيلها في تقريره و تغاضى عنها تحيزا للمدينة الأصلية و لكفيلها. وإنه خير دليل على ذلك أنه نفى إدلاء العارض بأية وثائق و أقحم شركة جديدة في موضوع النزاع و هي الشركة المسماة "شركة (س.)" و هي الشركة التي لم يحدد الخبير علاقتها بالملف الحالي. لا بل و الأكثر من ذلك فأن الخبير المنتدب قد قام بزيارة المقر المركزي لالقرض الفلاحي للمغرب و اطلع على جميع الوثائق التي طلب منه تقديمها له بما فيها الدفاتر المحاسبية و قارنها بالوثائق المسلمة إليه والتي بين يديه دون إبداء أية ملاحظة للبنك و دون أن يطلب أي توضيح لأي غموض. و إنه من جهة أخرى فإن الخبير ليس له دراية بالمحاسبة البنكية و القواعد المعمول بها في الإطار البنكي بل إنه حكم على الوثائق المدلى بها من طرف العارض خاصة منها كشوف الحساب بجرة قلم معتبرا أنها غير معدة وفقا لمقتضيات المادة الأولى من دورية والي بنك المغرب عدد 3/G/10. وإنه بذلك يكون قد بت في نقطة قانونية إخلالا بالفصل 59 من ق م م لأن المحكمة وحجها دون سواها هي التي لها صلاحية مراقبة مدى نظامية الكشوف الحسابية من عدمها و التأكد هل تحتوي على جميع المعلومات و البيانات أم لا. و إن هذا ما يؤكد عدم حياد البنك و تحامله على البنك دون سبب معقول علما أنه هو نفسه أن جميع الوثائق المطلوبة من البنك قد سلمت له و لم يبد أية ملاحظة للبنك بشأنها.

كما أن الخبير خلص في تقريره مجانبا في ذلك الصواب إلى أن المقترضة قد احترمت مقتضيات عقد الاتفاق التوطيدي معتبرا أنه تمت تصفية جميع الحسابات المفتوحة لدى البنك العارض و أنه لا علاقة بين الحساب رقم [رقم الحساب] و الحساب رقم [رقم الحساب]. و لكن خلافا لخلاصته فإن العلاقة بين الحسابين ثابتة و لا غبار عليها كما هو ثابت من خلال وقائع و وثائق الملف، ذلك أنه من جهة أولى فإن الحساب رقم [رقم الحساب] هو عبارة عن حساب داخلي مفتوح بوكالة المقاولات عبد المومن ويتم فيه تدوين جميع العمليات الدائنة و المدينة التي تهم قرض التوطيد لسنة 2004 بمبلغ 3.313.151,27 درهم، بإضافة إلى مبلغ 1.000.000,00 درهم والذي تم تسجيله بالحساب الجاري المفتوح باسم شركة (ك.) بالحساب رقم [رقم الحساب] . و إنه من جهة ثانية، فإن الحساب رقم [رقم الحساب] فهو حساب داخلي مفتوح بوكالة المقاولات عبد المومن ويتم فيه تدوين جميع العمليات الدائنية و المدينية التي تهم عقد بروتوكول الاتفاق لسنة 2009 بمبلغ 3.000.000,00 درهم هو نفسه حساب الزبون الذي هو رقم [رقم الحساب]، كما هو ثابت من خلال الدفاتر المحاسبية للبنك والكشوفات الحسابية والعقود المقدمة للخبير وكذا موضوع التوضيحات المقدمة لهذا الأخير بإسهاب و التي لم يبد أية ملاحظة بخصوصها. و جدير بالذكر أنه أبرم مع المستأنفة بروتوكول اتفاق مصادق على توقيعه في 23/02/2009 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض توطيد بمبلغ 3.000.000,00 درهم يؤدى بواسطة أقساط سنوية ابتداء من تاريخ 31/01/2010 كما هو ثابت من خلال البروتوكول المدلى به من طرفه في المرحلة الابتدائية. و إن البند 8 من البروتوكول ينص على أنه في حالة عدم أداء الأقساط المتفق عليها في أجلها المحدد فإن بروتوكول الاتفاق سيفسخ بقوة القانون و الدين بأكمله سيصبح حالا بما في ذلك المبلغ المخصوم وإن المستأنفة لم تؤد أي قسط من الأقساط منذ تاريخ أول استحقاق إلى اليوم، و هو الشيء الذي نتج عنه الدين المطالب به من طرفه و الذي حكمت به المحكمة الابتدائية على صواب. و نتيجة لعدم تنفيذ المستأنفة التزاماتها التعاقدية أصبحت مدينة للبنك بمبلغ أصلي يصل إلى4.387.182,07 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حساباتها السلبية كما يتجلى ذلك من كشوف الحساب المشهود بمطابقتها للدفاتر التجارية . و إنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (ك.) قبل السيد أحمد (ر.) منحه كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع أو التجزئة في حدود مبلغ 3.000.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من عقد الكفالة المدلى به من طرفه سابقا. وإن الدين ثابت لا محالة من خلال بروتوكول الاتفاق الاَنف الذكر و بكشوف الحساب المنشئة بصفة صحيحة و مطابقة لدورية والي بنك المغرب، و متوفرة على جميع الشروط القانونية، كما أن العبرة بالبروتوكول الاتفاقي و الذي يعد سندا عقديا منشئا للالتزام و الذي يشكل اعترافا صحيحا بالمديونية. وان الخبير لم يطلع على بنود العقد المدلى به و تجاهل أن الفصل 8 من البروتوكول ينص على أنه في حالة عدم أداء الأقساط المتفق عليها في أجلها المحدد فإن بروتوكول الاتفاق سيفسخ بقوة القانون و الدين بأكمله سيصبح حالا بما في ذلك المبلغ المخصوم، و بالنظر لكل ما تم بسطه أعلاه، يتعين صرف النظر عما ورد في تقرير الخبير.

و لكن خلافا لخلاصة الخبير ، فإن كشوف الحساب المدلى بها من طرف البنك معدة وفق الكيفيات المحددة في النصوص القانونية المطبقة عليها في المجال البنكي. و لم يحدد بكل تدقيق الأسس التي اعتمدها لكي يخلص إلى كون الكشوف المستشهد بها من طرف العارض مخالفة للقانون، في حين كان عليه المقارنة بين الكشفين الحسابيين الأول و الثاني من جهة مع الدفاتر الحسابية للبنك المقدمة إليه من جهة أخرى لكي يتأكد من ثبوت صحة المعلومات الموجودة بهما وهي كما يلي : اسم الزبون - رقم الحساب - اسم الوكالة - مبلغ القرض أو المبلغ الموطد - سعر الفائدة المطبق - منتوج الفائدة المطبقة. - مبالغ الاستحقاقات الحالة. - الرأسمال المتبقي. و إن كل هذا يبين أن الخبير قد استغل شيئا واحدا و هو عبارة عن خطا مادي يخص اسم الوكالة المعنية بالحساب أي وكالة المقاولات عبد المومن عوض وكالة يعقوب المنصور التي هي فعلا الوكالة المسيرة للحساب موضوع النزاع. وبالتالي فان الحساب رقم [رقم الحساب] الذي هو رقم حساب داخلي مفتوح بوكالة المقاولات عبد المومن compte interne prêt de consolidation ويتم فيه تدوين جميع العمليات الدائنية و المدينية التي تهم عقد بروتوكول الاتفاق لسنة 2009 بمبلغ 3.000.000,00 درهم هو نفسه حساب الزبون الذي هو رقم [رقم الحساب]. وكل هذا مسجل في الدفاتر المحاسبية للبنك و الكشوفات الحسابية والعقود المقدمة للسيد الخبير وكذا موضوع التوضيحات المقدمة لهذا الأخير. و إن اعتبار الخبير المنتدب أن الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك ليست معدة وفقا لدورية والي بنك المغرب لا يعدو أن تكون سوى منازعة سلبية غير معززة بأية حجة إثباتية و لا بأية وثيقة تدحض ما أشير إليه في الكشوف الحسابية. و إن هذه الكشوف الحسابية مطابقة للمادة 156 من القانون البنكي والمادة 492 من مدونة التجارة من جهة و لدورية والي بنك المغرب 3/G/2010من جهة أخرى مع التأكد أن الكشف الذي اعتبره غير مطابق لدورية والي بنك المغرب هو كشف حساب قرض مسدد باستحقاقات و ليس كشف حساب ودائع تسجيل فيه الدفوعات و السحوبات التي تنظمها الدورية الاَنفة الذكر. و إن الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناك تتوفر على قوة الإثبات و تعتبر حجة يوثق بها و تعتمد في المنازعات القضائية ما دام أن المستأنفين نفسهما لم ينازعا في البيانات و التقييدات التي تتضمنها الكشوف الحسابية في الأجل المعمول به في الأعراف و المعاملات البنكية وهو 30 يوما من تاريخ توجه الكشوف الحسابية علما أنها توجه إلى كل زبناء الأبناك بصفة دورية وبانتظام. و يتبين أن خلاصة الخبير التي نزعت عن الكشوف الحسابي المدلى بها من طرفه حجيتها، تعد عديمة الأساس و مردودة عليه و الشروحات الواردة أعلاه تفيد صراحة عدم جديتها، ما دام أن هذه الكشوف مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام لديه. و بالتالي فإن الكشف الحسابي أضفى عليه القانون المغربي حجية و ذلك من خلال المادة 492 من مدونة التجارة و كذا المادة 156 من القانون البنكي و أن كل المحاكم الوطنية تعترف بحجية الكشف الحسابي لإثبات المديونية. و يتعين والحالة هذه التصريح والحكم ببطلان تقرير الخبرة للأسباب السالف شرحها أعلاه. كما أبرم المستأنف عليها مع المستأنفة بروتوكول اتفاق مصادق على توقيعه في 23/02/2009 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض توطيد بمبلغ 3.000.000,00 درهم يؤدى بواسطة أقساط سنوية ابتداء من تاريخ 31/01/2010 كما هو ثابت من خلال البروتوكول المدلى به من طرفه في المرحلة الابتدائية. و إن المستأنفة لم تنفذ الالتزامات التعاقدية المنصوص عليها في بروتوكول الاتفاق، و لم ترتئ تسديد الدين المتخلذ بذمتها و بذمة كفيلها السيد أحمد (ر.) كما هو ثابت من خلال عقد لكفالة المصادق على توقيعه في 23/03/2009. وإن البند 8 من البروتوكول ينص على أنه في حالة عدم أداء الأقساط المتفق عليها في أجلها المحدد فإن بروتوكول الاتفاق سيفسخ بقوة القانون و الدين بأكمله سيصبح حالا بما في ذلك المبلغ المخصوم. و على الرغم من ثبوت المديونية الناتجة عن البروتوكول الاتفاقي إلا أن الخبير المنتدب لم يناقشها و لم يذكرها حتى في تقريره . و تجاهل مقتضيات البروتوكول و تجاهل كل المديونية الناتجة عنه و فضل أن ينحاز للمستأنفة و كفيلها، و هو الشيء الذي يثبت معه خرق مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية التي تلزم الخبير بالتقيد بما أمره به الحكم التمهيدي. ولم يجب عن النقاط الفنية التي قضى بها الحكم التمهيدي و أهمها تلك المتعلقة بتحديد المديونية الناتجة عن البروتوكول الاتفاقي ولم يطبق منطوق الحكم بعدم اعترافه بالبرتوكول الاتفاق رغم اعتراف المحكمة و أمرت بالبث فيه والتدقيق فيه ومدى تطبيقه، و هو الشيء الذي يعرض تقريره للبطلان و الاستبعاد.

ومن حيث ضرورة الأمر بإجراء خبرة مضادة : فإن تقرير الخبير جاء معيبا و مخلا بمقتضيات قانون المسطرة المدنية المنظمة للخبرة القضائية، و الحال أن تقرير الخبير لكي يتم الاعتداد به يجب أن يكون محددا و واضحا و إلا اعتبر مخالفا لقواعد الإثبات و مبادئ العدالة و الإنصاف. و نظرا لكون الخبير ملزم أثناء القيام بخبرته و كذلك من خلال مستنتجاته التقيد بالتجرد و النزاهة و الصدق و الجدية و عدم الانحراف عن المبادئ المتعارف عليها في مجال الخبرة الشيء الذي يعرض تقريره للبطلان. و علاوة على كل ذلك فإن الخبير المنتدب تجاهل حق البنك عندما اسقط المديونية كليا وادعى أن البنك لم بطبق ما اتفق عليه تجاه المستأنفة، إلا أنه عكس ذلك، فان البنك قد قدم وثيقة رفع اليد تأكيدا على تفعيل الاتفاق، أما محاسباتيا فقد تم تفعيله ولم تكن أي مؤاخذة من لدن السيد الخبير، مما يشكل تناقضا في خلاصة تقريره. بالإضافة لكل ما سبق ذكره فان الخبير قام بزيارة للمقر المركزي للبنك واطلع على الدفاتر المحاسبية وقارنها بالوثائق المسلمة إليه والتي بين يديه بدون أي ملاحظة يبديها للبنك أو يؤاخذه عليها. و حتى على الفرض جدلا أن الوثائق المدلى بها من طرفه يشوبها خلل فكان جدير بالخبير مطالبة البنك بتفسير ما اتضح له من مبهمات ذلك حتى يتجاوزها في تقريرها عوض اعتماد ما جاء في تصريح الخصم دون مطالبة البنك بالرد عليه. و لا شك أن إخلالات من هذا الحجم لا يمكن إلا أن تدفع إلى وضع تساؤلات حول المستوى التقني للخبير المنجز للتقرير ما دام أن مستنتجاته تدعو فعلا للاستغراب. و تبعا لذلك، فان الخبير بتقرره المعقب عليه من خلال هذه المذكرة يكون قد جانب الصواب، و يكون بذلك العارض محق في مديونيته أصلا و فائدة و يلتمس الحكم بالتصريح ببطلانه بطلانا مطلقا و استبعاده من ملف النازلة مع الأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص فعلا في الميدان البنكي للقيام بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية. لذلك يلتمس البنك الحكم ببطلان الخبرة المنجزة من طرف الخبير حسن حيلي والتصريح بعدم جدية مستنتجاته و تناقض تحليله والأمر بصرف النظر عن ما ورد في الخبرة و استبعادها من ملف النازلة و الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص فعلا في الميدان البنكي للقيام بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها. و فيما عدا ذلك الحكم وفق كل ما ورد في المحررات السابقة للبنك. وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها.

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا تحت عدد 17 بتاريخ 08/01/2018 قضى بإجراء خبرة بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد حسن حيلي لتوضيح مآل المديونية موضوع بروتوكول الاتفاق الموقع عليه بتاريخ 23/02/2009 وبيان ما إذا تم أداؤه أم لا زالت المستأنفة مدينة به أو بجزء وذلك بكل تفصيل ودقة استنادا الى الدفاتر التجارية للمستأنف عليها.

وحيث إنه بتاريخ 07/09/2018 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى وجود عقد توطيد موقع بين الطرفين بتاريخ 23/02/2009 حدد مبلغ قرض التوطيد وشروطه واحترامه شركة (ك.) الشروط القبلية المتعلقة بقرض التوطيد الدفعات النقدية وتصيد الحسابات الواردة بالعقد. ولا يوجد ضمن الوثائق المقدمة من طرف القرض الفلاحي للمغرب ما يثبت الافراج عن قرض التوطيد لم تقدم شركة (ك.) الوثائق المحاسبية التي تبين أداء الدين موضوع قرض التوطيد.

وحيث إنه بجلسة 01/10/2018 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة عبد الخبرة مع الأمر بإجراء خبرة مضادة أفاد فيه إن خلاصة الخبير جاءت عامة و مبهمة و غير مبنية على أسس علمية أو تقنية صحيحة، مسيئة بذلك تطبيق المقتضيات القانونية.

وحول بطلان تقرير الخبرة و خرقه الفصل 59 و 63 من ق م م: فبالرغم من إرجاع المهمة للخبير واطلاعه على تعقيب البنك بخصوصه، لا زال يعتبر أن المقترضة قد نفدت التزاماتها و خلص إلى أنها قد احترمت مقتضيات عقد اتفاق التوطيد. و تجدر الإشارة أولا أن الخبير قد ناقش تنفيذ الالتزامات المأخوذة على عاتق كل طرف من أطراف الدعوى معتبرا أن المدينة الأصلية قد نفذت التزاماتها و أنه لم ينفذها، على حد تعبيره، و أبدى رأيه بخصوص ذلك رغم كون المهمة المسندة إليه بمقتضى الحكم التمهيدي لم تكلفه بذلك و مناقشته لها في حد ذاته تخرج عن اختصاصاته. و أن الأمر يتعلق بنقطة قانونية محضة لا يحق للخبير المنتدب التدخل فيها لكون المهمة المستندة إليه تخص نقطة فنية يتعذر على القضاء الخوض فيها دون مساعدة الخبير الحيسوبي. و إن الخبير يكون بذلك قد تجاوز المهمة المسندة له لا من خلال القرار التمهيدي الأول . ولا من خلال القرار التمهيدي القاضي بإرجاع المهمة إليه و الذي كلفه بتوضيح مآل بروتوكول الاتفاق الموقع عليه بتاريخ 23/02/2009، إذ أنه لم يعطي جوابا شافيا للمحكمة بخصوص المآل واكتفى بالتصريح بأن شركة (ك.) لم تسلمه الوثائق المحاسبية. وإنه لم يكن على الخبير أن يناقش هذه النقطة لكونها تتعلق بنقطة قانونية محضة من جهة و لكون المهمة المسندة اليه لم تطلب منه إبداء أي رأي بخصوصها وأن السؤال الذي كلف بالجواب عنه لم يعطي أي جواب شاف له وأنه كان عليه من باب أولى أن يدلي بتقرير إخباري لأنه كيف يعقل أن يستطيع خبير تحديد المديونية دون الاطلاع على الوثائق المحاسباتية للطرفين معا. لكن إن السيد حسن حيلي حاد عن المهمة المنوطة به في الحكم التمهيدي وتجاوزها مخلا بأحكام الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية . و أن ما نحى إليه الخبير يعتبر مسا بنقطة قانونية تعتبر من صميم اختصاص المحكمة الشيء الذي يعد إخلالا سافرا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم الخبير بان يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني، كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني وله علاقة بالقانون. و أكثر من ذلك فان الخبير المنتدب تجاهل كذلك مقتضيات المادة الثانية من القانون المنظم لمهنة الخبراء القضائيين المحلفين الذي يلزم بدوره الخبير ألا يخوض في مناقشات قانونية من صميم اختصاص المحكمة. كما يعاب على الخبير عدم التزامه بمبادئ الحياد و هو الشيء الذي يعرض تقريره للبطلان طبقا لمقتضيات القانونية و هو الشيء الذي يؤكد بكل وضوح أن الخبير لم يلتزم الحياد والموضوعية و اللازمة للقيام بالمهمة التي انتدب من أجلها، ذلك أنه باستقراء ما جاء في تقريره و خصوصا ما سطر عليه أعلاه يتضح بكل جلاء تحيزه للمدينة الأصلية و كفيلها دون تبرير موقفه و ادعائه وقائع لا وجود لها. و تجدر الإشارة أنه تم الإدلاء بكشوف الحساب للخبير و جميع الوثائق اللازمة لإثبات المديونية المتخلذة في ذمة المدينة الأصلية و كفيلها و لكنه لم يأخذه بعين الاعتبار ولم يناقش تفاصيلها في تقريره و تغاضى عنها تحيزا للمدينة الأصلية و لكفيلها. و إنه لخير دليل على ذلك أنه نفى إدلائه بأية وثائق و أقحم شركة جديدة في موضوع النزاع و هي الشركة المسماة "شركة (س.)" و هي الشركة التي لم يحدد الخبير علاقتها بالملف الحالي. لا بل و الأكثر من ذلك فأن الخبير قد قام بزيارة المقر المركزي لالقرض الفلاحي للمغرب و اطلع على جميع الوثائق التي طلب منه تقديمها له بما فيها الدفاتر المحاسبية و قارنها بالوثائق المسلمة إليه و التي بين يديه دون إبداء أية ملاحظة للبنك و دون أن يطلب أي توضيح لأي غموض. و إنه من جهة أخرى فإن الخبير ليس له دراية بالمحاسبة البنكية والقواعد المعمول بها في الإطار البنكي بل إنه حكم على الوثائق المدلى بها من طرفه خاصة منها كشوف الحساب بجرة قلم معتبرا أنها غير معدة وفقا لمقتضيات المادة الأولى من دورية والي بنك المغرب عدد 3/G/10. و إنه بذلك يكون قد بت في نقطة قانونية إخلالا بالفصل 59 من ق م م لأن المحكمة وحجها دون سواها هي التي لها صلاحية مراقبة مدى نظامية الكشوف الحسابية من عدمها و التأكد هل تحتوي على جميع المعلومات و البيانات أم لا. و إن هذا ما يؤكد عدم حياد البنك و تحامله على البنك دون سبب معقول علما أنه هو نفسه أن جميع الوثائق المطلوبة من البنك قد سلمت له و لم يبد أية ملاحظة للبنك بشأنها. و يتعين والحالة هذه التصريح والحكم ببطلان تقرير خبرة السيد حسن حيلي للأسباب السالف شرحها أعلاه.

وحول تجاهل الخبير للمديونية الثابتة من خلال بروتوكول الاتفاق وسوء فهم الخبير لمعنى قرض التوطيد: فقد عاين الخبير أن البنك أبرم مع المستأنفة بروتوكول اتفاق مصادق على توقيعه في 23/02/2009استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض توطيد بمبلغ 3.000.000,00درهم يؤدى بواسطة أقساط سنوية ابتداء من تاريخ 31/01/2010كما هو ثابت من خلال البروتوكول المدلى به من طرف العارض في المرحلة الابتدائية الذي فتح لتنفيذه حساب القرض رقم [رقم الحساب] الذي بمقتضاه تمت تصفية حساب المديونية المعترف بها بمقتضى بروتوكول الاتفاق. و إن المستأنفة لم تنفذ الالتزامات التعاقدية المنصوص عليها في بروتوكول الاتفاق، و لم ترتأ تسديد الدين المتخلذ بذمتها و بذمة كفيلها السيد أحمد (ر.) كما هو ثابت من خلال عقد لكفالة المصادق على توقيعه في 23/03/2009. وإن البند 8 من البروتوكول ينص على أنه في حالة عدم أداء الأقساط المتفق عليها في أجلها المحدد فإن بروتوكول الاتفاق سيفسخ بقوة القانون و الدين بأكمله سيصبح حالا بما في ذلك المبلغ المخصوم. و على الرغم من ثبوت المديونية الناتجة عن البروتوكول الاتفاقي إلا أن الخبير المنتدب اعتبر أن القرض الفلاحي للمغرب لم يدلي بما يثبت الإفراج عن قرض التوطيد ثم صرح بأنه عاين وجود عقد التوطيد محدد المبلغ و الشروط . و إن الخبير تجاهل مقتضيات البروتوكول و تجاهل كل المديونية الناتجة عنه و فضل أن ينحاز للمستأنفة و كفيلها، و هو الشيء الذي يثبت معه خرق مقتضيات الفصل 59من قانون المسطرة المدنية التي تلزم الخبير بالتقيد بما أمره به الحكم التمهيدي لا سيما أنه لم يكلف نفسه عناء البحث عن مآل المديونية المعترف بها من طرف شركة (ك.) بمقتضى عقد التوطيد المبرم من طرفه والحال أن مبلغ التوطيد تمت تسوية به الديون المعترف بها والذي فتح به حساب القرض رقم [رقم الحساب] وسجل مبلغه في مدينية هذا الحساب. و لم يجب عن النقاط الفنية التي قضى بها الحكم التمهيدي و أهمها تلك المتعلقة بتحديد المديونية الناتجة عن البروتوكول الاتفاقي. و أساء تأويل عقد قرض التوطيد واعتبر أنه لم يدل بما يفيد الإفراج عنه وفي نفس الوقت يصرح بمعاينته لوجود عقد التوطيد وباطلاعه على شروطه وبموافقة شركة (ك.) عليه ومن هنا يتضح تناقض الخبير وعدم استيعابه لمعطيات النازلة لا سيما وأن البنك سلمه جميع الوثائق اللازمة لإنجاز مهمته على الوجه المطلوب. و لم يطبق منطوق الحكم بعدم اعترافه بالبرتوكول الاتفاق رغم اعتراف المحكمة و أمرت بالبث فيه والتدقيق فيه ومدى تطبيقه، و هو الشيء الذي يعرض تقريره للبطلان و الاستبعاد.

وحول عدم جدية مستنتجات الخبرة وعدم نظاميتها. ومن حيث ثبوت المديونية المتخلذة في ذمة المستانفة وكفيلها. وبخصوص المستمد من ثبوت العلاقة بين الحسابين رقم [رقم الحساب] ورقم [رقم الحساب] فإن الخبير خلص في تقريره مجانبا في ذلك الصواب إلى أن المقترضة قد احترمت مقتضيات عقد الاتفاق التوطيدي معتبرا أنه تمت تصفية جميع الحسابات المفتوحة لدى البنك و أنه لا علاقة بين الحساب رقم [رقم الحساب] بالحساب رقم [رقم الحساب]. و لكن خلافا لخلاصته فإن العلاقة بين الحسابين ثابتة و لا غبار عليها كما هو ثابت من خلال وقائع و وثائق الملف، ذلك أنه من جهة أولى فإن الحساب رقم [رقم الحساب]هو عبارة عن حساب داخلي مفتوح بوكالة المقاولات عبد المومن ويتم فيه تدوين جميع العمليات الدائنة و المدينة التي تهم قرض التوطيد لسنة 2004 بمبلغ 3.313.151,27درهم، بإضافة إلى مبلغ 1.000.000,00درهم والذي تم تسجيله بالحساب الجاري المفتوح باسم شركة (ك.) بالحساب رقم [رقم الحساب]. و إنه من جهة ثانية، فإن الحساب رقم [رقم الحساب] فهو حساب داخلي مفتوح بوكالة المقاولات عبد المومن ويتم فيه تدوين جميع العمليات الدائنية و المدينية التي تهم عقد بروتوكول الاتفاق لسنة 2009 بمبلغ 3.000.000,00 درهم هو نفسه حساب الزبون الذي هو رقم [رقم الحساب]، كما هو ثابت من خلال الدفاتر المحاسبية للبنك والكشوفات الحسابية والعقود المقدمة للسيد الخبير وكذا موضوع التوضيحات المقدمة لهذا الأخير بإسهاب و التي لم يبد أية ملاحظة بخصوصها. و جدير بالذكر أنه أبرم مع المستأنفة بروتوكول اتفاق مصادق على توقيعه في 23/02/2009 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض توطيد بمبلغ 3.000.000,00درهم يؤدى بواسطة أقساط سنوية ابتداء من تاريخ 31/01/2010 كما هو ثابت من خلال البروتوكول المدلى به من طرف العارض في المرحلة الابتدائية. وإن البند 8 من البروتوكول ينص على أنه في حالة عدم أداء الأقساط المتفق عليها في أجلها المحدد فإن بروتوكول الاتفاق سيفسخ بقوة القانون و الدين بأكمله سيصبح حالا بما في ذلك المبلغ المخصوم. و إن المستأنفة لم تؤد أي قسط من الأقساط منذ تاريخ أول استحقاق إلى اليوم، و هو الشيء الذي نتج عنه الدين المطالب به من طرفه و الذي حكمت به المحكمة الابتدائية على صواب. و نتيجة لعدم تنفيذ المستأنفة التزاماتها التعاقدية أصبحت مدينة له بمبلغ أصلي يصل إلى4.387.182,07 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حساباتها السلبية كما يتجلى ذلك من كشوف الحساب المشهود بمطابقتها للدفاتر التجارية . و إنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة (ك.) قبل السيد أحمد (ر.) منحها كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع أو التجزئة في حدود مبلغ 3.000.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من عقد الكفالة المدلى به من طرفه سابقا. و إن الدين ثابت لا محالة من خلال بروتوكول الاتفاق الاَنف الذكر و بكشوف الحساب المنشئة بصفة صحيحة و مطابقة لدورية والي بنك المغرب، و متوفرة على جميع الشروط القانونية، كما أن العبرة بالبروتوكول الاتفاقي و الذي يعد سندا عقديا منشئا للالتزام و الذي يشكل اعترافا صحيحا بالمديونية. وإن الخبير لم يطلع على بنود العقد المدلى به و تجاهل أن الفصل 8من البروتوكول ينص على أنه في حالة عدم أداء الأقساط المتفق عليها في أجلها المحدد فإن بروتوكول الاتفاق سيفسخ بقوة القانون و الدين بأكمله سيصبح حالا بما في ذلك المبلغ المخصوم، و أن البنك. وبالنظر لكل ما تم بسطه أعلاه، يتعين صرف النظر عما ورد في تقرير الخبير السيد حسن حيلي.

وبخصوص المستمد من نظامية الكشوف الحسابية المدلى بها من طرفه وثبوت حجيتها ومن سوء تأويل الخبير لدورية والي بنك المغرب فإنه خلافا لخلاصة الخبير فإن كشوف الحساب المدلى بها من طرف البنك معدة وفق الكيفيات المحددة في النصوص القانونية المطبقة عليها في المجال البنكي. و لم يحدد في خلاصته بكل تدقيق الأسس التي اعتمدها لكي يخلص إلى كون الكشوف المستشهد بها من طرفه مخالفة للقانون، في حين كان عليه المقارنة بين الكشفين الحسابيين الأول و الثاني من جهة مع الدفاتر الحسابية للبنك المقدمة إليه من جهة أخرى لكي يتأكد من ثبوت صحة المعلومات الموجودة بهما وهي كما يلي : اسم الزبون - رقم الحساب - اسم الوكالة - مبلغ القرض أو المبلغ الموطد - سعر الفائدة المطبق - منتوج الفائدة المطبقة - مبالغ الاستحقاقات الحالة - الرأسمال المتبقي. و إن كل هذا يبين أن الخبير المنتدب قد استغل شيئا واحدا و هو عبارة عن خطا مادي يخص اسم الوكالة المعنية بالحساب أي وكالة المقاولات عبد المومن عوض وكالة يعقوب المنصور التي هي فعلا الوكالة المسيرة للحساب موضوع النزاع. وبالتالي فان الحساب رقم [رقم الحساب]الذي هو رقم حساب داخلي مفتوح بوكالة المقاولات عبد المومن ويتم فيه تدوين جميع العمليات الدائنية و المدينية التي تهم عقد بروتوكول الاتفاق لسنة 2009 بمبلغ 3.000.000,00درهم هو نفسه حساب الزبون الذي هو رقم [رقم الحساب]. وكل هذا مسجل في الدفاتر المحاسبية للبنك والكشوفات الحسابية والعقود المقدمة للسيد الخبير وكذا موضوع التوضيحات المقدمة لهذا الأخير. وإن اعتبار الخبير أن الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك العارض ليست معدة وفقا لدورية والي بنك المغرب لا يعدو أن تكون سوى منازعة سلبية غير معززة بأية حجة إثباتية و لا بأية وثيقة تدحض ما أشير إليه في الكشوف الحسابية و إن هذه الكشوف الحسابية مطابقة للمادة 156من القانون البنكي والمادة 492 من مدونة التجارة مع التأكيد على أن الكشف الذي اعتبره غير مطابق لدورية والي بنك المغرب 3/G/2010هو كشف حساب قرض مسدد باستحقاقات و ليس كشف حساب ودائع تسجل فيه الدفوعات و السحوبات التي تنظمها الدورية الاَنفة الذكر المتعلقة بالودائع الشيء الذي يؤكد سوء فهم الخبير لميدان تطبيق هذه الدورية. وإن الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناك تتوفر على قوة الإثبات و تعتبر حجة يوثق بها و تعتمد في المنازعات القضائية ما دام أن المستأنفين نفسهما لم ينازعا في البيانات و التقييدات التي تتضمنها الكشوف الحسابية في الأجل المعمول به في الأعراف و المعاملات البنكية وهو 30يوما من تاريخ توجه الكشوف الحسابية علما أنها توجه إلى كل زبناء الأبناك بصفة دورية وبانتظام. و يتبين أن خلاصة الخبير التي نزعت عن الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف البنك حجيتها تعد عديمة الأساس و مردودة عليه و الشروحات الواردة أعلاه تفيد صراحة عدم جديتها، ما دام أن هذه الكشوف مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام لدى البنك. و بالتالي فإن الكشف الحسابي أضفى عليه القانون المغربي حجية و ذلك من خلال المادة 492من مدونة التجارة و كذا المادة 156من القانون البنكي و أن كل المحاكم الوطنية تعترف بحجية الكشف الحسابي لإثبات المديونية. ويتعين والحالة هذه التصريح والحكم ببطلان تقرير خبرة السيد حسن حيلي للأسباب السالف شرحها أعلاه.

ومن حيث ضرورة الأمر بإجراء خبرة مضادة: فإن تقرير الخبير جاء معيبا و مخلا بمقتضيات قانون المسطرة المدنية المنظمة للخبرة القضائية، و الحال أن تقرير الخبير لكي يتم الاعتداد به يجب أن يكون محددا و واضحا و إلا اعتبر مخالفا لقواعد الإثبات و مبادئ العدالة و الإنصاف. و نظرا لكون الخبير ملزم أثناء القيام بخبرته و كذلك من خلال مستنتجاته التقيد بالتجرد و النزاهة و الصدق و الجدية و عدم الانحراف عن المبادئ المتعارف عليها في مجال الخبرة الشيء الذي يعرض تقريره للبطلان. و علاوة على كل ذلك فإن الخبير المنتدب تجاهل حق البنك عندما اسقط المديونية كليا وادعى أن البنك لم بطبق ما اتفق عليه تجاه المستأنفة، إلا أنه عكس ذلك، فان البنك قد قدم وثيقة رفع اليد تأكيدا على تفعيل الاتفاق، أما محاسباتيا فقد تم تفعيله ولم تكن أي مؤاخذة من لدن السيد الخبير، مما يشكل تناقضا في خلاصة تقريره. بالإضافة لكل ما سبق ذكره فان السيد الخبير قام بزيارة للمقر المركزي للبنك واطلع على الدفاتر المحاسبية وقارنها بالوثائق المسلمة إليه والتي بين يديه بدون أي ملاحظة يبديها للبنك أو يؤاخذه عليها. و حتى على الفرض جدلا أن الوثائق المدلى بها من طرفه يشوبها خلل فكان جدير بالخبير المنتدب مطالبة البنك بتفسير ما اتضح له من مبهمات ذلك حتى يتجاوزها في تقريرها عوض اعتماد ما جاء في تصريح الخصم دون مطالبة البنك بالرد عليه. ولا شك أن إخلالات من هذا الحجم لا يمكن إلا أن تدفع إلى وضع تساؤلات حول المستوى التقني للخبير المنجز للتقرير ما دام أن مستنتجاته تدعو فعلا للاستغراب. و تبعا لذلك، فان الخبير السيد حسن حيلي بتقريره المعقب عليه من خلال هذه المذكرة يكون قد جانب الصواب، و يكون بذلك محق في مديونيته أصلا و فائدة و يلتمس الحكم بالتصريح ببطلانه بطلانا مطلقا و استبعاده من ملف النازلة مع الأمر بإجراء خبرة جديدة تعهد لخبير مختص فعلا في الميدان البنكي للقيام بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية. لذلك يلتمس الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص فعلا في الميدان البنكي للقيام بنفس المهمة بكل تجرد و موضوعية مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها. و فيما عدا ذلك، الحكم وفق كل ما ورد في المحررات السابقة للبنك. وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها.

وحيث إنه بجلسة 18/10/2018 أدلى المستأنفين بواسة نائبهما بمستنتجات بعد الخبرة أفادا فيها أن الخبير أنجز المهمة وحرر تقريرا في الموضوع انتهى فيه الى نفس الخلاصات التي انتهى إليها في تقريره الأول. ويؤكد مستنتجاته بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 20/11/2018.

وحيث اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 859 بتاريخ 15/11/2018 قضى بإجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير عبد اللطيف السلاوي الذي استبدل بالخبير المصطفى طهوي.

وحيث إنه بتاريخ 02/04/2019 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أن ما بقي بذمة الطاعنة من مبلغ القرض الممنوح في إطار القرض التوطيدي بمبلغ 3.000.000 درهم لمدة 12 سنة بسعر فائدة 6% ابتداء من تاريخ 031/01/2010. وقد وصلت المديونية إلى مبلغ 4.277.190 درهم بتاريخ 25/06/2018 مفصلة كما يلي: الراسمال المتبقي 971.111 درهم والمتأخرات 3.306.079 درهم. وأما مبلغ الفوائد المحتفظ بها 1.527.824 درهم.

وحيث إنه بجلسة 25/04/2019 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة التمس من خلالها الأمر بالمصادقة على الخبرة.

وحيث إنه بجلسة 09/05/2019 أدلى المستأنفان بواسطة نائبهما بمستنتجات بعد الخبرة أفادا فيها أن الخبير أنجز المهمة المسندة إليه وحرر تقريرا في الموضوع توصل فيه إلى أن إجمالي المديونية يعادل مبلغ 4.277.190 درهم. وأن المحكمة أمرت بمقتضى ثلاثة قرارات تمهيدية بانتداب ثلاثة خبراء. وأن هناك تباين وتناقض في الخلاصات التي انتهى إليها كل من الخبراء المنتدبين. ويؤكدان مقالهما الاستئنافي.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات آخرها جلسة 09/05/2019 ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة من الاستاذ (ا.) وحضر الاستاذ (ح.) عن الأستاذة (ب.) وتسلم نسخة من المذكرة وأكد ما سبق. فحجزت للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/05/2019 مددت لجلسة 30/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث ارتكزت دفوع المستأنفين على بطلان إجراءات التبليغ خلال المرحلة الابتدائية و كون كشوفات الحساب المستدل بها من طرف المستأنف عليه لا تتطابق مع الحسابات المضمنة ببروتوكول الاتفاق و مخالفة للشروط المنصوص عليها في الفصلين 492 و 496 من مدونة التجارة .

و حيث أنه من خلال وثائق الملف الابتدائي يتضح بأن محكمة الدرجة الأولى بعد ما رجع طي الاستدعاء الموجه الى الشركة بكونها مجهولة بالعنوان أي غير معروفة عينت قيما عنها ، و أن هذا القيم قد أجرى بحتا بمساعدة النيابة العامة و و قدم جوابه يفيد منه عدم العثور عليها ، مما يكون معه الحكم قد احترم إجراءات التبليغ المنصوص عليها في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية و يتعين بالتالي رد الدفع المثار بشأنها ، أما بخصوص المستانف الكفيل السيد أحمد (ر.) فلقد توصل بالاستدعاء توصلا قانونيا و تخلف عن الحضور ، حسب ما هو ثابت من خلال محضر جلسة الملف الابتدائي المنعقد بتاريخ 20 ماي 2015 .

و حيث أنه بخصوص منازعة المستانفين في الكشوفات الحسابية أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد المجيد الرايس الذي انتهى في تقريره الى تحديد الدين المترتب بذمة الشركة في مبلغ 3.844.332,98 درهم.

و حيث التمس المستأنف عليه القرض الفلاحي للمغرب في مذكرته بعد الخبرة المؤرخة في 14 نونبر 2016 المصادقة على ما جاء بتقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس ، غير أن الطرف المستأنف نازع في ما انتهى إليه الخبير المذكور و التمس خبرة جديدة .

و حيث أمرت المحكمة كذلك بخبرة ثانية بواسطة الخبير حسن حيلي الذي خلص الى أن ذمة الشركة خالية من أي دين و استبعد عقد قرض برمته بحجة أن القرض الفلاحي للمغرب لم يدل بجدول الاستخماد مما اضطرت معه هذه المحكمة الى إجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير المصطفى طهوي الذي أكد المديونية في 4.277.190 درهم .

و حيث أن المحكمة غير ملزمة بأخد رأي الخبرة الأولى أو الثانية ، بل لها أن تأخد ما تراه مناسبا و مطابقا للواقع و القانون ذلك أن الخبرة هي عنصر من عناصر الإثبات و يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة .

و حيث تبعا لما ذكر فإن الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد المجيد الرايس جاءت دقيقة و مفصلة فضلا على أنها كانت حضورية ، و سبق للمستأنف عليه أن طلب المصادقة على ما جاء بها ، و أن الطرف المستأنف لم يدل بما يثبت أداءه للمبلغ المترتب بذمتها الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع حصر المبلغ المحكوم به في 3.844.332,98 درهم .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 3.844.332,98 درهم و التأييد في الباقي و تحميل المستأنفين الصائر بالنسبة .