Réf
64216
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4108
Date de décision
22/09/2022
N° de dossier
2022/8201/1965
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente immobilière, Résiliation du contrat, Promesse de vente, Prix de vente, Obligation de l'acquéreur, Notification par voie postale, Mise en demeure, Mention non réclamé, Logement économique, Exécution forcée, Absence de mise en demeure effective
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la perfection d'une vente immobilière, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de validité de la mise en demeure du réservataire et les effets de son absence sur la résolution du contrat. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en ordonnant au promoteur de finaliser la vente, considérant le jugement à intervenir comme titre de propriété en cas de refus. L'appelant soutenait que le contrat était résolu de plein droit, l'intimé ayant été mis en demeure de régler un complément de prix correspondant aux taxes et n'ayant pas déféré à cette sommation. La cour écarte ce moyen en retenant que la mise en demeure, retournée avec la mention "non réclamé", ne vaut pas notification effective apte à constituer le débiteur en demeure. Elle relève en outre que le promoteur, en n'utilisant pas d'autres moyens de notification prévus au contrat et en acceptant un paiement partiel postérieur à l'envoi de la sommation, ne peut se prévaloir d'une quelconque résolution. Dès lors, l'offre de l'acquéreur de consigner le montant des taxes dues, refusée par le vendeur, suffisait à parfaire ses obligations. Le jugement ordonnant la perfection de la vente est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ر. ب.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 25/03/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1784 بتاريخ 24/02/2022 في الملف عدد 12805/8201/2021 ، القاضي في الطلب الأصلي بالحكم على المدعى عليها بإتمام إجراءات البيع مع المدعي، وذلك بإبرام عقد البيع النهائي بخصوص الشقة السكنية بعمارة [العنوان] بوسكورة موضوع الرسم العقاري عدد 149652/63، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، وفي حالة امتناعها عن ذلك اعتبار هذا الحكم بمثابة سند ناقل للملكية، وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمحافظة البيضاء النواصر بتسجيل مقتضياته بالرسم العقاري عدد 149652/63، وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي الطلب المقابل برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه .
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (ر. ب.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 16/03/2022 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 25/03/2022 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف محمد (أ.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/12/2021 , عرض فيه انه بمقتضی عقد حجز مؤرخ في 18/05/2018، قام بحجز شقة سكنية في إطار السكن الاقتصادي وهي الشقة السكنية بعمارة [العنوان] بوسكورة لمالكته شركة: (R. P.)، وذلك بثمن إجمالي قدره250.000,00 درهم، و هو ما تثبته وثيقة المعلومات التي تحمل تاريخ 12/12/2019. وان الشقة السكنية التي قام العارض بحجزها تحمل الرسم العقاري عدد63/149652 كما هو ثابت من الوصل الصادر عن الموثق کریم (ب.). وأن المدعى عليها قد منحت العارض ترخيصا بتحويل مبلغ 100.000،00 درهم بمقتضى وثيقة صادرة عنها. وأنه قد أدى لفائدتها مبلغ 100.000,00درهم كما هو ثابت من الأمر بالتحويل المؤرخ في 17/01/2018 وكذا مبلغ 150.000,00 درهم، كما هو ثابت من الشيك المؤرخ في 04/11/2019 والذي تم سحبه عن البنك الشعبي لفائدة المدعى عليها توصلت به بتاريخ 01/11/2019 كما هو ثابت من الوثيقة الصادرة عنها والتي تحمل اسم وصل الأداء. مما يكون معه بذلك أدى لفائدة المدعى عليها كافة المبلغ المتفق المذكورة أعلاه وقدره 250.000,00 درهم. وان أدائه لمبلغ 00، 250.000 درهم لفائدة المدعى عليها يبقى ثابت كذلك من بطاقة الزبون " المؤرخة في 12/12/2019، والتي يتبين من خلالها أن المبلغ المتفق عليه هو250.000,00 درهم، وهو نفسه المبلغ الذي توصلت به وبإشهاد منها، بحيث جاء في الخانة المتعلقة بما هو مترتب بذمة العارض بكونه لا شيء ، وأن المدعى عليها رفضت إبرام عقد البيع النهائي مع العارض بمبرر أن هناك مبالغ إضافية يجب دفعها لفائدتها، والحال أن وثيقة المعلومات الخاصة بحجز الشقة المبرمة بين الطرفين حددت قيمة الشقة في مبلغ250.000,00درهم، كما أن الإعلانات الإشهارية المتعلقة ببيع الشقق الاقتصادية (د. أ.) 3 بوسكورة حددت ثمن بيع الشقق في مبلغ 250.000,00 درهم. وأن العارض وجه رسالة إنذار بواسطة البريد يطالبها بمقتضاها بإتمام البيع وتوقيع العقد النهائي وحيازة المفاتيح. وتقدم أمام المحكمة بمقال رام الى إبرام عقد البيع النهائي وحيازة المفاتيح صدر فيه حكم بتاريخ 16/02/2021 تحت رقم 1602 في الملف رقم 4546/8201/2020 قضى بعدم قبول الطلب للعلة التالية: "و حيث انه من الثابت أيضا أن الشقة التي حجزها المدعي تبلغ مساحتها الإجمالية بما فيها الأجزاء المشتركة 86 متر مربع حسب شهادة الملكية المدلى بها من قبل المدعى عليها المرفقة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 29/09/2020 غير المنازع فيها من قبل المدعي، والتي ليس في الملف ما يثبت إعفاء مقتنيها من أداء الضرائب والرسوم الناتجة عن تملكه لعقار على اعتبار أن السكن الاقتصادي هو الذي تكون مساحته ما بين 50 و 80 متر مربع بما فيها مساحة الأجزاء المشتركة حسب الثابت من وثائق الملف خاصة دورية الإدارة العامة للضرائب، و نسخة الدورية الضريبية رقم 729 للقانون الضريبي رقم 18/80 للسنة المالية 2019 ". وان العارض وتنفيذا لما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية من أنه غير معفي من أداء الضرائب والرسوم الناتجة عن تملكه للعقار موضوع الدعوى فقد تقدم بطلب إلى هذه المحكمة رام إلى إجراء مسطرة العرض العيني والايداع في حالة الرفض على أساس مبلغ 20% من ثمن البيع المحدد في250.000,00 درهم أي ما يعادل مبلغ50.000,00درهم، صدر فيها أمر بتاريخ 07/07/2021 في ملف المقالات المختلفة رقم 21021/8103/2021 تحت رقم 21021قضى بالقيام بالإجراء المطلوب بواسطة أحد المفوضين القضائيين في حدود عرض المبلغ المالي على المطلوبة وعند تعذر ذلك أو رفض إيداعه باسمها بصندوق المحكمة، وان المفوض القضائي المنتدب لأجل تنفيذ الأمر القضائي انتقل بتاريخ 13/12/2021 إلى مقر المدعى عليها قصد تنفيذ مهمته ، وذلك بعرض مبلغ 50.000،00 درهم بواسطة شيك مسحوب عن البنك المغربي للتجارة الخارجية لافريقيا الذي يمثل الضرائب الواجبة على العقار تبعا للمبلغ المحدد في 250.000،00 درهم، وبعين المكان وجد السيد حمزة (ه.) بالقسم القانوني حسب تصريحه، والذي رفض التوصل بالشيك بدعوى أن الشقة موضوع العرض العيني لم تعد في ملكيتهم، وتم بيعها ، وان العارض وجد نفسه ملزما بإيداع المبلغ بصندوق المحكمة لفائدة المدعى عليها، لذلك يلتمس الحكم على شركة (ر. ب.) بإتمام البيع معه، وذلك بإبرام عقد البيع النهائي بخصوص الشقة السكنية المقتناة في إطار السكن الاقتصادي وهي الشقة السكنية بعمارة [العنوان] بوسكورة لمالكته: (R. P.) موضوع الرسم العقاري عدد 149652/63 لمالكتها المدعى عليها موضوع وثيقة المعلومات الخاصة بحجز الشقة المبرمة بين الطرفين بتاريخ 26/07/2019، بعد الإشهاد للعارض بإيداع مبلغ 50.000,00 درهم على أساس مبلغ 20% من ثمن البيع المحدد في250.000,00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير، وفي حالة رفضها أو امتناعها اعتبار الحكم الصادر بين الطرفين بمثابة عقد بيع نهائي، وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمحافظة البيضاء النواصر بتسجيل مقتضيات الحكم بالرسم العقاري عدد 149652/63 مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، وبتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق مقاله بعقد الحجز المبرم بين الطرفين بتاريخ18/05/2018 وصورة وثيقة المعلومات الخاصة بحجز الشقة السكنية تحمل توقيعات الأطراف وتوصيل صادر عن الموثق کریم (ب.) وترخيص بالتحويل مع أمر بالتحويل وصورة الشيك وصورة وصل الأداء وإعلان إشهاري للشقق الاقتصادية ب(د. أ.) بوسكورةIII ورسالة إنذار بواسطة البريد مع صورة بعيثة البريد والورقة الليمونية وصورة حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/02/2021 تحت رقم 1602 في الملف رقم 4546/8201/2020 وطلب رام إلى إجراء العرض العيني و الإيداع مع نسخة طبق الأصل من الأمر القضائي وصورة محضر امتناع مرفق بالشيك الحامل المبلغ 50.000,00 درهم المسحوب لفائدة المدعى عليها وشهادة الملكية وصل الإيداع .
وبناء على مذكرة جوابية مدلى بها من قبل نائب المدعى عليها والذي عرض من خلالها أن المدعي كان قد حجز بالفعل خلال سنة 2018 الشقة موضوع النزاع بمبلغ 250.000،00 درهم دون احتساب ضريبة القيمة المضافة ومختلف الضرائب والتي وجب فيها مبلغ 340.000،00 درهم، وان الشقة موضوع النزاع حينما أصبحت جاهزة خلال سنة 2019 كانت العارضة قد وجهت للمدعي إنذارا من أجل أداء المبلغ المتبقي وإبرام عقد البيع النهائي، إلا انه امتنع أداء المبلغ المتبقي وقدره90.000.00 درهم امتنع بالتالي عن إتمام البيع، وعوض أداء مبلغ الضرائب المذكورة وإبرام عقد البيع النهائي مع العارضة ارتأى بتاريخ 02/07/2022 أن يتقدم بدعوى من أجل إتمام البيع، كما يتبين من نسخة المقال المرفقة طيه (الوثيقة 2)، وانه على إثر هذا المقال أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/02/2021 حكم رقم 1602 في الملف عدد 4546/82017/2020 قضى بعدم قبول الطلب، بعلة أن ثمن البيع المحدد في مبلغ250.000.00 درهم لا يشمل الضرائب والرسوم التي يتعين على المدعي أداءها بين يدي العارضة لكونه غير معفي من أدائها، كما يتبين من نسخة الحكم المرفق طيه ( الوثيقة 3).وانه أمام امتناع المدعي عن أداء المبلغ المتبقي اضطرت العارضة أن تتقدم بمقال إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية من أجل عرض مبلغ250.000.00 درهم على المدعي حاليا السيد محمد (أ.) الذي كان قد أداه كتسبيق عن حجز الشقة موضوع النزاع، وفي حالة تعذر عرض هذا المبلغ الأمر بإيداعه بين السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، كما يتبين من نسخة المقال المرفقة طيه (الوثيقة 4). وانه على إثر المقال المذكور استصدرت عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء أمر بتاريخ20/12/2021 في ملف المقالات المختلفة عدد 2021/1109/29329 وأذن للعارضة بالإجراء المطلوب، كما يتبين من نسخة الأمر. وتنفيذا له انتقل المفوض القضائي رشید (ز.) عند السيد محمد (أ.) لعنوانه الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء كي يعرض عليه مبلغ 250.000.00 درهم الذي كان أداه للعارضة كتسبيق من قبل حجز الشقة موضوع النزاع، فلم يتمكن من العثور عليه باعتبار انه مجهول بالعنوان كما يتبين من المحضر الإخباري للعرض العيني ، وانه أمام تعذر عرض المبلغ على المدعي الحالي اضطرت العارضة تنفيذا للأمر المذكور إلى إيداعه بين يدي السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، كما يتبين من وصل الائتمانات الصادر عن هذا الأخير المرفق مما يكون معه المدعي بذلك هو من امتنع عن أداء مبلغ الشقة شامل لمختلف الضرائب والمحدد في مبلغ 00 ،340.000 درهم ، وهو الذي أجبر العارضة كي ترجع له مبلغ التسبيق المحدد في 250.000.00 درهم واجبرها على بيع الشقة موضوع النزاع للغير خاصة وان المدعي لم يعمل على أداء المبلغ المتبقي للعارضة وإتمام البيع معها رغم مرور ما يناهز الأربع سنوات على حجزها. وان المدعي بالتالي لم يعد له الحق في المطالبة بإتمام البيع ما دام انه استرجع مبلغ التسبيق من العارضة وما دام أن الشقة موضوع النزاع قد تم بيعها للغير. وانه بالتالي يتعين سماع الحكم برفض الطلب. وأرفق الجواب بنسخة من الإنذار مع أصلها داخل الغلاف ونسخة من المقال من أجل إتمام البيع الذي سبق للمدعي أن تقدم به في مواجهة العارضة خلال سنة 2020، ونسخة من الحكم الذي قضى بعدم قبول طلب المدعي الرامي إلى إتمام البيع ونسخة من مقال رام الى عرض وإيداع ونسخة من الامر الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء الذي أذن للعارضة بالإجراء المطلوبين، ونسخة من محضر إخباري لعرض عيني واصل وصل الائتمانات الذي يتبين منه كون العارضة قد قامت بإيداع مبلغ250.000.00درهم لفائدة السيد محمد (أ.) الذي كان قد أداه كتسبيق عن حجز الشقة موضوع النزاع بعد أن تعذر عرضه عليه بسبب انه مجهول العنوان .
وبناء على تعقيب المدعى بواسطة نائبه والذي يعرض فيها أنه جاء في جواب المدعي عليها أن العارض بالفعل وخلال سنة 2018 سبق له أن حجز شقة تدخل في إطار السكن الاقتصادي بمبلغ250.000,00درهم دون احتساب ضريبة القيمة المضافة والتي لم تقم المدعى عليها بحصرها واحتسابها لحظة ابرام عقد الحجز.وانه بالفعل وعلى اثر مطالبة المدعى عليها العارض بأداء مبلغ إضافي و قدره90.000,00 درهم و التي يمثل حسب وجهة نظرها الضرائب الواجبة فقد قام العارض بتقديم مقال أمام هذه المحكمة لأجل إتمام البيع على أساس مبلغ250.000,00درهم الذي يمثل المبلغ المقابل لشقة بالسكن الاقتصادي المعفي مبدئيا من أداء أي ضريبة فقد صرحت المحكمة بعدم قبول الطلب على أساس عدم أداء الضريبة على القيمة المضافة وبناء عليه فقد قام العارض بإجراء عرض عيني لمبلغ50.000,00درهم الذي يمثل الضريبة على القيمة المضافة غير أن المدعى عليها رفضت التوصل بالشيك بدعوى أن الشقة موضوع العرض العيني لم تعد في ملكيتهم وتم بيعها و الحال أن الشقة لازالت في ملكية المدعى عليها رجاءا الرجوع إلى شهادة الملكية المرفقة بالمقال الافتتاحي حيث يوجد بها تقييد احتياطي لفائدة العارضة بمناسبة هذه الدعوى).وأن العارض قد قام بإيداع هذا المبلغ بصندوق الائتمانات وهكذا يكون قد صحح ما تم الحكم من أجله بعدم قبول طلبه. وحيث ان المدعى عليها زعمت أنها قد أنذرت العارض بضرورة أداء المبالغ المقابلة للضرائب الواجبة دون تحديد ولا تفصيل غير انها لم تدل بما يفيد توصل العارض بهذا الإنذار إضافة إلى ذلك فان المدعي عليها قد دفعت بكونها قد عرضت على العارض مبلغ250.000,00درهم غير انه بمراجعة محضر العرض سوف تلاحظ المحكمة أنه لم يكن هناك عرض بسبب ان العارض مجهول بالعنوان الذي تم العرض فيه أكثر من ذلك فان المدعى عليها لم تدل بما يفيد هذا الإيداع. وان العارض من جهة أخرى يبدي استغرابه لموقف المدعى عليها والذي من خلاله تصرح على ان هذه الشقة قد تم بيعها للغير بل أكثر من ذلك انه قد استرجع مبلغ التسبيق والحال غير ذلك إذ ان العارض علم بوقوع هذا الإجراء من خلال المذكرة المدلى بها.وحيث أن هذه الادعاءات تبقى مجردة من كل إثبات وينبغي استبعادها والحكم تبعا لذلك وفق ملتمسات العارض طالما انه قد أدى الضريبة على القيمة المضافة وقدرها 00، 50.000 درهم بصندوق الائتمانات التابع لهذه المحكمة، وطالما أن المدعى عليها لم تبين مختلف الضرائب التي تدعي والمحددة في مبلغ90.000,00 درهم.
وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها المرفق بمقال مضاد مؤدى عن الرسوم القضائية بتاريخ 17/02/2022 والذي يعرض فيه ان الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن المدعي هو من امتنع عن إتمام البيع للأسباب التي تم بيانها في المذكرة الجوابية المدلى بها بجلسة 27/01/2022 من طرف العارضة. وان العارضة قد عملت على إيداع مبلغ التسبيق الذي كان قد أداه المدعي بصندوق المحكمة بعد ان تم عرضه عليه. كما أن الشقة موضوع النزاع قد تم بيعها للغير. وبذلك، فإن الوعد بالبيع قد فسخ بقوة القانون وينبغي معه التفضل بمعاينة ذلك. وحيث بعد فسخ الوعد بالبيع لم يبقى بيد المدعي أي سند يبرر استمرار البيع. وحيث أن ذلك لن يتأتى إلا بالاستجابة لطلب معاينة الفسخ والقول بإلغاء الوعد بالبيع المبرم بين العارضة في شخص ممثلها القانوني والمدعي السيد محمد (أ.). لذلك التمس نظرا لما ذكر أعلاه، التصريح بمعاينة الفسخ والأمر بإلغاء الوعد بالبيع المبرم بين العارضة في شخص ممثلها القانوني والمدعي السيد محمد (أ.)، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون، وبتحميل المدعى عليه الصائر.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/02/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تنعى الطاعنة على الحكم نقصان التعليل وعدم الجواب عن الدفوع المثارة ومنها أن الشقة موضوع النزاع أصبحت جاهزة خلال سنة 2019 وأنها وجهت إنذارا للمستأنف عليه من أجل أداء المبلغ المتبقى وقده 90.000,00 درهم وإبرام عقد البيع النهائي وامتنع، كما رفض أداء أي مبلغ إضافي المتعلق بالإمتيازات الإضافية كما هو متفق عليه في عقد الحجز ، لكون السكن الإقتصادي تتراوح مساحته ما بين 50 و 80 متر مربع باحتساب الأجزاء المشتركة بنسبة 10% ، والحال أن الشقة تبلغ مساحتها باحتساب الأجزاء المشتركة 94.6 متر مربع لكون المساحة هي 86 متر مربع والأجزاء المشتركة هي 8.6 متر مربع ، وانه سبق للمستأنف عليه أن تقدم بدعوى إتمام البيع سنة 2020 وصدر حكم قضى بعدم قبول طلبه لكون الشقة لا تدخل ضمن السكن الإقتصادي وبسبب ذلك أبرمت الطاعنة عقد حجز آخر مع مشتر آخر وأرجعت مبلغ التسبيق للمستأنف عليه والذي تعذر تسلمه وإيداعه بين يدي رئيس كتابة الضبط بالمحكمة المدنية بالدار البيضاء وأنها تدلي بإشهاد عن إيداع المبلغ المذكور. والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم برفض الطلب مع التصريح بمعاينة الفسخ والحكم بإلغاء الوعد بالبيع وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .
وبتاريخ 26/05/2022 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها ان إعلانات إشهار بيع الشقة تتضمن أنها تتعلق بسكن ثمنه 250.000,00 درهم وانه أدى مبلغ البيع كاملا وانه غير معني بارتفاع ثمن الشقة وان الزيادة في أمتار الشقة ولكونها لم تعد من السكن الإقتضادي لا يتحمل ذلك المستأنف عليه، وانه عمل على إيداع مبلغ 50.000,00 درهم الذي يمثل الضريبة على القيمة المضافة من أجل فك عقاره وانه لم يتماطل حتى تعمل المستأنفة على فسخ العقد بصفة انفرادية وان ما تدعيه المستأنفة من وجود اتفاق جديد على أداء مبلغ 340.000,00 درهم غير مرتكز على أساس والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة بصورة من إشهار وصورة من ورقة الزبون .
وبتاريخ 21/07/2022 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان الشقة المقتناة لا تدخل ضمن السكن الإقتصادي وأكد باقي الدفوع الأخرى معتبرا بأنه سبق في نازلة مماثلة أن تقدم مشتري بإرجاع المبلغ الزائد عن 250.000,00 درهم وقضت المحكمة برفض طلبه والتمس رد دفوع المستأنف عليه والحكم وفق المقال الإستئنافي . وأرفق المقال بنسخة حكم ونسخة من قرار استئنافي .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/09/2022 حضر لها دفاع الطرفين ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 15/09/2022 وتقرر تمديدها لجلسة 22/09/2022 .
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم لعدم الجواب عن الدفوع المثارة من قبلها، ومنها أن الشقة أصبحت جاهزة منذ سنة 2019 وراسلت المستأنف عليه من أجل أداء المبلغ المتبقى وإبرام العقد النهائي دون أن يفعل وهو ما يجعل العقد مفسوخا بعد انتهاء أجل الإعذار ويتعين معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين .
لكن ، حيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف وما أدلت به المستأنفة من إنذار وجه للمستأنف عليه بتاريخ 02/01/2019 ، فإنه رجع بملاحظة "غير مطالب به" وهي عبارة لا تفيد التوصل الفعلي الذي يرتب آثار المطل حسب التوجه الذي أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها منها قرارها عدد 973 الصادر عن الغرفة الإجتماعية بتاريخ 27/09/2004 ملف عدد 451/2004 مشار إليه بمؤلف الفصل التعسفي للأجير لبشرى العلوي صفحة 203 والذي جاء فيه « لكن حيث إن المحكمة لما ثبت لديها من الرسائل الموجهة للأجير قصد الرجوع إلى العمل أنها رجعت بملاحظة غير مطالب به وأمام انكار توصل الأجير بالرسائل كان ما قضت به المحكمة عن اعتبار الرسائل الحاملة لملاحظة غير مطلوب عديمة الأثر القانوني مرتكز على أساس والوسيلتان مجتمعتان لا سند لهما » ، فضلا عن ان عقد الحجز وإن أشار إلى التبليغ بواسطة البريد المضمون، أشار أيضا إلى التبليغ بجميع الوسائل الأخرى (par tous les moyens de notification) وهو ما لم تسلكه الطاعنة في الوقت الذي رجع في تبليغ المستأنف عليه بملاحظة غير مطالب به ، مما لا يمكن معه اعتبار المستأنف في حالة مطل خاصة وانه سلم للمستأنف عليها مبلغ 150.000,00 درهما حسب ما هو ثابت من وصل الأداء الصادر عنها بتاريخ 01/11/2019 ، مما يفيد بأن الشقة المقتناة لا تزال محجوزة لفائدته ، كما أن الثابت من الحكم الإبتدائي الصادر في النزاع عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1602 بتاريخ 16/02/2021 ملف عدد 4546/8201/2020 القاضي بعدم قبول طلب المستأنف عليه انه تضمن ضمن وقائعه مذكرة المستأنفة الجوابية المؤرخة في 29/09/2020 والتي تتضمن ملتمسها الرامي إلى الإشهاد باستعدادها لإبرام عقد البيع النهائي مع المستأنف عليه في حال أدائه لمختلف الضرائب ، فضلا عن ان المستأنف عليه راسل المستأنفة من أجل إتمام البيع بواسطة رسالة بريدية توصلت بها بتاريخ 01/06/2020 دون أن تبادر إلى الجواب عنها بدعوته لإتمام البيع ، أما بخصوص الدفع بتقاعس المستأنف عن أداء الواجبات الضريبية ، فإن الثابت من عقد الحجز أن الثمن المتفق عليه هو 250.000,00 درهم غير شامل للضريبة على القيمة المضافة ولا يتضمن أن مبلغ الشقة هو 340.000,00 درهما ، كما ان تمسك الطاعنة بأن مساحة الشقة هي 94.6 متر مربع وليس 86 متر مربع يبقى دفع مردود ، لأن العبرة بما تم الإتفاق عليه بعقد الحجز والذي لا يعفي المستأنف عليه من الضرائب المقررة على السكن ، وهي الضرائب المقررة لفائدة إدارة الضرائب وليس المستأنفة والتي تبقى مدعوة لإشعار المستأنف عليه وقت إبرام العقد النهائي بمبلغ الضريبة المقررة لفائدته أو إثبات ان المبلغ الذي أودعه المستأنف عليه لفائدتها كواجبات الضرائب لا يمثل المبلغ الحقيقي الذي تطالب به إدارة الضرائب ، علاوة على أن المستأنفة لم تثبت تفويت الشقة للغير سيما وان الثابت من شهادة الملكية المؤرخة في 15/12/2021 أن الشقة لا تزال باسمها ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل المستأنفة عديمة الأساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل : .
- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .