Réf
60894
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2902
Date de décision
02/05/2023
N° de dossier
2023/8201/422
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Terme extinctif, Restitution de l'acompte, Résolution du contrat, Refus d'exécution forcée, Promesse de vente, Obligations réciproques, Force obligatoire du contrat, Exécution forcée de la vente, Demeure de l'acquéreur, Délai de paiement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant l'exécution forcée d'une promesse de vente de local commercial, la cour d'appel de commerce examine les conséquences du non-respect par les parties de l'échéance contractuelle fixée pour la réitération de la vente. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bénéficiaire en contraignant le promettant à parfaire la vente.
Le débat en appel portait sur la mise en demeure réciproque des parties, le bénéficiaire n'ayant pas offert le paiement du solde du prix à la date butoir et le promettant n'ayant pas accompli les diligences lui incombant dans le même délai. La cour retient, au visa des articles 230, 254 et 255 du dahir formant code des obligations et des contrats, que le bénéficiaire, en n'ayant pas offert le paiement du solde du prix avant l'expiration du délai convenu, s'est lui-même placé en état de demeure, ce qui lui interdit de solliciter l'exécution forcée du contrat.
La cour relève également que le promettant, étant lui-même défaillant dans ses propres obligations, ne peut valablement solliciter la résolution judiciaire de la promesse. Elle en déduit que la clause prévoyant la restitution de l'acompte en cas de non-réalisation de la vente à la date convenue traduit la volonté des parties de mettre fin à leurs engagements en cas de dépassement de l'échéance.
Par ces motifs, la cour infirme partiellement le jugement entrepris en ce qu'il avait ordonné l'exécution de la vente et, statuant à nouveau, rejette la demande principale.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة G.L.L.I. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 18/01/2023، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10351 بتاريخ 27/10/2022 في الملف عدد 6272/8201/2022، القاضي في الطلب الأصلي : في الشكل بقبول الطلب.وفي الموضوع بالحكم عليها بإتمام عقد البيع الرسمي المتعلق المحل التجاري رقم 1 المتواجد بأسفل العمارة الكائنة بـ [العنوان] بالدار البيضاء، المتفرع عن الرسم العقاري الأم رقم 140.360/12، تحت طائلة غرامة تهديدية يحدد مبلغها في 500 درهم لليوم الواحد ابتداء من تاريخ الامتناع، وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد: في الشكل: قبول الطلب وفي الموضوع بالحكم برفضه وتحميل رافعته الصائر.
كما تقدمت دفاع فاطمة (ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 20/01/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور .
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة G.L.L.I. بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 06/01/2023 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 18/01/2023 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
وحيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعنة فاطمة (ب.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه مقالها الإستئنافي مستوفي للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنفة فاطمة (ب.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 03/02/2022 عرضت فيه أنها سبق لها أن تعاقدت مع المدعى عليها من أجل اقتناء المحل التجاري رقم 1 المتواجد بأسفل العمارة الكائنة بـ [العنوان] بالدار البيضاء المتفرع عن الرسم العقاري الأم رقم 140.360/12 ، حسب عقد الوعد بالبيع المؤرخ في 28/11/2019، وأنه تم الاتفاق على أن ثمن بيع المحل محدد في مبلغ 830.000,00 درهم دفعت منه العارضة مبلغ 150.000 درهم مباشرة بعد توقيع عقد الوعد بالبيع في حين تم الاتفاق على أداء مبلغ 680.000,00 درهم عند توقيع العقد النهائي بتاريخ 31/12/2020 مع اعتباره كآخر أجل لتسلم المحل موضوع النزاع، وأنه عند انتهاء الأجل المحدد طالبت المدعى عليها بتمكينها من المحل وتوقيع العقد النهائي معها لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل، وأن العارضة وبعد توقيعها لعقد الوعد بالبيع التجأت إلى بعض البنوك من أجل الحصول على قروض استهلاكية تساعدها في تجهيز المحل وتشغيله وأنها ستشرع في إرجاع مبلغ القروض من مدخول المحل لكنها لم تستطع وتضررت كثيرا بسبب عدم تمكينها من المحل في الوقت المتفق عليه والمحدد في عقد الوعد بالبيع، وأن العارضة راسلت المدعى عليها وطالبتها بتسليمها المحل وعرضت عليها المبلغ المتبقي والمنصوص عليه بالعقد لكنها لم تستجب لطلبها. لأجل ذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بتمكينها من المحل التجاري المتواجد بأسفل العمارة الكائنة بـ [العنوان] بالدار البيضاء المتفرع عن الرسم العقاري الأم رقم 140.360/12 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن الامتناع عن التنفيذ، وتعويضا عن الضرر قدره 100.000,00 درهم والتصريح باعتبار الحكم المنتظر صدوره بمثابة عقد نهائي وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفق المقال ب: نسخة من عقد الوعد بالبيع، رسالة إنذار مع محضر تبليغها، أمر اجراء عرض عيني وإيداع، صورة من شيك مع نسخة لمحضر إخباري، صورة لوصل إيداع مبلغ 680.000 بصندوق المحكمة، صور لجداول القروض.
وبناء على مذكرة من أجل الدفع بعدم الاختصاص النوعي مدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي دفعت من خلالها بعدم اختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الدعوى الحالية، على اعتبار أن المدعية هي شخص مدني، وأن العقد بالنسبة لها عقد مدني وأن العقار المسلم لها حديث المنشأ ولم يسبق أن أنشأ به أصلا تجاريا، وأن الدعوى الحالية تخرج عن نطاق اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء، لاعتبار أنها تتعلق بعقار حديث المنشأ وكون المدعية شخصا عاديا وأن العقد بالنسبة لها يعتبر مدنيا، كما أن وعد البيع موضوع النازلة حدد الاختصاص للبت في أي نزاع يتعلق بتنفيذ بنوده للمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء من خلال الفصل 9 منه. لأجل ذلك تلتمس الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في القضية وأن الاختصاص النوعي للبت في هذا الملف ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء مع إحالته على هذه الأخيرة للبت فيه.
وبناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف نائب المدعية والتي عرضت من خلالها أن العلاقة التي تربط بين العارضة والمدعى عليها هي بالأساس تجارية وذلك لكون العقد الرابط بينهما هو عقد تجاري فإن لم يكن بالنسبة للعارضة فهو عقد تجاري محض بالنسبة للشركة المدعى عليها، كما أن موضوع العقد هو بيع محل تجاري للعارضة، وأن النزاع القائم بينهما هو نزاع تجاري يتعلق بعدم إتمام بيع لمحل تجاري في موعده المحدد بالعقد الرابط بين الطرفين، وبصفة احتياطية وفي حالة ما إذا ارتأى نظر المحكمة لخلاف ذلك فإن العارضة تلتمس إحالة الملف على المحكمة المدنية الابتدائية بالدار البيضاء بدون صائر. لأجل ذلك تلتمس أساسا برد دفع المدعى عليها والحكم باختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع. واحتياطيا الحكم بإحالة الملف على المحكمة المدنية الابتدائية بالدار البيضاء وبدون صائر.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النازلة.
وبناء على الحكم العارض عدد 2786 الصادر بتاريخ 17/03/2022 في الملف رقم 1259/8201/2022 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب مع حفظ البت في الصائر.
وبناء على رسالة تنازل عن استئناف الحكم القاضي بالاختصاص النوعي المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها.
وبناء على مذكرة جواب مع طلب مضاد مدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي عرضت من خلالها أن المدعية أسست دعواها على عقد وعد بالبيع عرفي معد خرقا لمقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية التي وضعت شروطا شكلية لإبرامه تحت طائلة البطلان واعتباره كأن لم يكن، وعلاوة على ذلك فإنه بالرجوع إلى محتوى عقد الوعد بالبيع يتضح جليا ان طرفيه اتفقا صراحة على أن آخر أجل لإبرام عقد البيع النهائي هو 2020/12/31 يجب على المدعية أن تؤدي قبل حلوله باقي الثمن المتفق عليه وقدره 680.000.00 درهم باقي الثمن على العارضة إلا بتاريخ 2021/12/28، أي بعد انصرام مدة سنة على الأجل غير أن المدعية لم تنفذ الالتزام الملقى على عاتقها ولم تعمل على القيام بإجراءات عرض المتفق عليه، مما يجعلها متماطلة في تنفيذ التزامها. وانه عملا بمقتضيات الفصول 254-255 من قانون الالتزامات والعقود فإن العارضة قد أصبحت في حل من الالتزام المترتب عن عقد الوعد بالبيع، وتبقى المدعية والذي تعلن العارضة بشأنه أنها مستعدة لتمكينها منه، ما دام قد تم التنصيص في ذات العقد محقة فقط في المطالبة باسترجاع مبلغ 150.000,00 درهم الذي دفعته على وجه التسبيق على أنه في حالة عدم إنجاز البيع فإن مبلغ 150.000,00 درهم الذي أدته المدعية على وجه التسبيق يتم إرجاعه لها. وتأسيسا على ما ذكر فإن المدعية تبقى غير محقة في المطالبة بإتمام إجراءات البيع الذي لم يتحقق داخل الأجل المحدد له، جراء عدم تنفيذها للالتزام الملقى على عاتقها المتجسد في أداء باقي الثمن داخل الأجل المتفق عليه مما يتعين الحكم برفض الطلب الأصلي، وفي الطلب المضاد فإنه يتضح أن المدعى عليها فرعيا قد اتفقت مع المدعية فرعيا صراحة على أن آخر أجل لإبرام عقد البيع النهائي هو 31/12/2020 يجب عليها أن تؤدي قبل حلوله باقي الثمن المتفق عليه وقدره 680.000,00 درهم، غير أنها لم تنفذ الالتزام الملقى على عاتقها، كما تم التنصيص في ذات العقد على أنه في حالة عدم إنجاز البيع فإن مبلغ 150.000 درهم الذي أدته المدعى عليها على وجه التسبيق يتم إرجاعه لها، وهو ما يعني أن إرادة الطرفي العقد قد اتجهت إلى وضع حد لمفعول هذا الأخير ليصبح كل طرف في حل من الالتزامات التي يرتبها في حقه في حالة عدم إنجاز البيع وأداء باقي الثمن قبل انصرام الأجل المحدد في 31/12/2020 ليترتب عن ذلك غدو عقد الوعد بالبيع مفسوخا وكأن لم يكن. لأجل ذلك تلتمس في الطلب الأصلي الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر، وفي الطلب المضاد الحكم بفسخ عقد الوعد بالبيع المبرم بين العارضة والمدعى عليها بتاريخ 27-28 نونبر 2019 مع ما يترتب عن ذلك قانونا، مع تحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف نائب المدعية والتي عرضت من خلالها أنه بالرجوع إلى الوثائق المرفقة بالمذكرة الحالية ستلاحظ المحكمة الموقرة بان العارضة كانت هي السباقة إلى المطالبة بإتمام إجراءات البيع وذلك بترددها عدة مرات على المدعى عليها بمحل المخابرة معها بشارع عبد المومن ثم بمكان تواجد العقار موضوعالنزاع. وبعد طول انتظار قامت العارضة بتوجيه إنذار كتابي للمدعى عليها توصلت به بتاريخ 2021/10/25 تطالبها بمقتضاه بالعمل على إتمام إجراءات البيع وتسليمها محلها.وبعدها مباشرة وبتاريخ 2021/11/02 توصلت العارضة برسالة من المدعى عليها تعتذر فيها عن التأخير في تسليم العقار لان ذلك ناتج عن جائحة كورونا وعن عدم حصولها على رخصة السكن والرسم العقاري الخاص به وان العقار سيكون رهن إشارتها فور الحصول على هذه الوثائق.وإن العارضة كانت دائما تطالب المدعى عليها بالإسراع في إتمام الإجراءات لكن هذه الأخيرة لم تكن ترغب في ذلك خصوصا بعد علمها بان العارضة أودعت المبلغ المتبقى بذمتها بصندوق المحكمة. وأن ما جاء في مذكرة المدعى عليها لا أساس له من الصحة وهذا يؤكد على أنها ترغب في إنهاء هذه العلاقة التعاقدية خصوصا بعد حصولها على جميع الوثائق العقارية وان المحل المتنازع حوله قد ارتفع ثمنه. وأنه بالرجوع إلى مذكرة المدعى عليها ستلاحظ المحكمة الموقرة بان الشركة المدعى عليها هي المتسببة في التأخير في تسليم المحل لصاحبته وأنها الآن تحاول وضع عراقيل للعارضة حتى لا يتم هذا البيع. وحول الطلب المضاد: فانه وبالرجوع للوثائق رفقته يتضح بان المدعى عليها تبحث عن حل للتخلص من العارضة وإرجاعها لها مبلغ التسبيق. إلاأن العارضة لا زالت متشبثة بطلبها ولا ترغب في فسخ عقد الوعد بالبيع فهي كانت السباقة للمطالبة بإتمام إجراءات البيع كما أنها التحقت عدة مرات بمكتب الموثق للتوقيع على هذا العقد كما أنها عملت على إيداع ما تبقى بذمتها من ثمن البيع بصندوق المحكمة بعد أن عرضته على المدعى عليها ورفضت التوصل به. وحيث إن سبب النزاع بأكمله يعود لتعنت المدعى عليها ورفضها إتمام إجراءات البيع. وحيث إن العارضة قد عملت كل ما بوسعها لإنهاء النزاع وديا لكنها كانت تواجه دائمابالرفض من طرف المدعى عليها. لأجل ذلك تلتمس برد جميع دفوعات المدعى عليها والحكم بما جاء في المقال الافتتاحي للعارضة.حول المقال المضاد: الحكم برفض الطلب المضاد إبقاء صائره على رافعته.
وأرفقت المقال ب: رسالة إنذار مع محضر تبليغها، رسالتين من دفاع المدعى عليها، رسالة جواب من دفاع العارضة، محضر معاينة مباشرة.
وبناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي عرضت من خلالها أنه خلافا لما ذهبت إليه المدعية أصليا فإن معطيات القضية والوثائق المعززة للمقال الافتتاحي، كلها تفند مزاعمها وتؤكد أنها لم تنفذ الالتزام الملقى على عاتقها ولم تعمل على القيام بإجراءات عرض باقي الثمن على العارضة إلا بتاريخ 2021/12/28، أي بعد انصرام مدة سنة على الأجل المتفق عليه، مما يجعلها متماطلة تنفيذ التزامها. وذلك يؤكد أنها لم تعمل على مباشرة إجراءات العرض العيني لباقي الثمن على العارضة إلا بتاريخ 2021/12/28، أي بعد انصرام مدة سنة على الأجل المتفق عليه عقد الوعد بالبيع، علما أنه خلافا لما زعمته فإن محضر تنفيذ العرض العيني لا يثبت زعم المدعية أصليا كون العارضة رفضت التوصل به. وعلاوة على ما ذكر فإن ملف القضية خال مما من شأنه ان يثبت زعم المدعية أصليا كونها قامت بتنفيذ التزامها بأداء باقي الثمن ومطالبة العارضة بإتمام البيع قبل انصرام الأجل المضروب لذلك ضمن عقد الوعد بالبيع والمحدد في 2020/12/31،حيث مهما يكن من أمر فإن عدم تنفيذ المدعية أصليا لالتزامها المسطر في عقد الوعد بالبيع بأداء ما تبقى من ثمن البيع داخل الجل المتفق عليه، يجعل كل مزاعمها ودفوعها غير جديرة بالاعتبار. لأجل ذلك تلتمس رد دفوع المدعية أصليا والحكم وفق ما جاء في مذكرة العارضة السالفة مع طلبها المضاد.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/10/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث تنعى الطاعنة شركة G.L.L.I. على الحكم استجابته لطلب إتمام البيع بالرغم من ان المستأنف عليها لم تنفذ التزامها بأداء باقي الثمن داخل الأجل المحدد ضمن عقد الوعد بالبيع في 31/12/2020 ، وانه بمروره أصبحت الطاعنة استنادا للفصلين 254 و 255 من ق.ل.ع في حل من التزامها المترتب عن العقد المذكور وتبقى المستأنف عليها محقة فقط في استرجاع مبلغ 150.000,00 درهم الذي دفعته على وجه التسبيق ، مما تبقى معه غير محقة في إتمام البيع ، وانه أكثر من ذلك فإن الطرفين اجتمعا بمكتب الموثق بتاريخ 08/03/2022 من اجل إبرام العقد النهائي دون أن تؤدي الموعود لها باقي الثمن. والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب الأصلي وفي الطلب المقابل الحكم بفسخ عقد الوعد بالبيع وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم ومحضر معاينة.
وبتاريخ 20/01/2023 تقدم دفاع المستأنفة فاطمة (ب.) بمقال استئنافي تنعى من خلاله على الحكم المستأنف إغفال التطرق لطلب التمكين من المحل والتعويض ، والذي أساسه هو اضطرارها للحصول على تقاعد نسبي واستثمار ما نابها من التقاعد وكذا الإضطرار للإقتراض من البنك على أساس أنها سوف تتسلم محلها في الوقت المناسب إلا أن المستأنف عليها شرعت في مماطلتها وفوتت عليها ربحا مهما خلال مدة حرمانها من محلها موضوع النزاع ، كما ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تستجب لطلبها الرامي إلى اعتبار الحكم بمثابة عقد نهائي . والتمست إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من طلب التعويض واعتبار الحكم بمثابة عقد نهائي والحكم وفق ما سطرته بشأنهما في مقالها الإفتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم .
وبتاريخ 14/03/2023 تقدم دفاع شركة G.L.L.I. بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن معطيات ملف النازلة تؤكد بأن المستأنف عليها لم تعمل على القيام بعرض باقي الثمن إلا بتاريخ 28/12/2021 وبعد انصرام مدة سنة على الأجل المتفق عليه مما يجعلها في حالة مطل كما أنها لم تثبت الضرر الذي حصل لها وانه أمام عدم امتناع العارضة، فإن الطلب الرامي إلى اعتبار الحكم بمثابة عقد نهائي يبقى مردود ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي.
وبتاريخ 04/04/2023 تقدم دفاع المستأنفة فاطمة (ب.) بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن العارضة كانت هي السباقة للمطالبة بإتمام البيع ووجهت إنذارا للمستأنف عليها من أجل ذلك وأنها تدلي بشواهد صادرة عن البنك تثبت المبلغ المتفق عليه بالعقد والتمس الحكم وفق مقالها الإستئنافي .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 18/04/2023 تقدم خلالها دفاع شركة G.L.L.I. بمذكرة التمس من خلالها الحكم وفق مستنتجاتها الكتابية السابقة ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 02/05/2023
محكمة الإستئناف
في استئناف شركة G.L.L.I. :
حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن عقد الوعد بالبيع حدد تاريخ أداء الثمن وان المستأنف عليها لم تعرضه إلا بعد مرور الأجل وبأن العقد نص على إرجاع مبلغ التسبيق في حال عدم إنجاز البيع.
وحيث إن الثابت من عقد الوعد بالبيع الرابط بين طرفي الدعوى انه نص في البند 2 على أن العقد النهائي للبيع يتم توقيعه على الأكثر بتاريخ 31/12/2020 ، كما نص البند 4 على أن باقي الثمن 680.000,00 درهم يتم أداؤه وقت توقيع البيع النهائي 31/12/2020 ونص البند 5 من العقد على أن المستأنفة تبقى مطالبة بتفتيت الرسم العقاري والحصول على شهادة السكن بتاريخ توقيع العقد النهائي 31/12/2020 ونصت الفقرة الأخيرة من نفس الفصل على انه في حال عدم إبرام عقد البيع، فإن مبلغ التسبيق 150.000,00 درهم يتم إرجاعه للمقتنية ، مما يفيد بأن العقد الرابط بين الطرفين نص على التزامات متقابلة محددة الأجل في تاريخ 31/12/2020 وفي حال عدم تحققها يبقى من حق المقتنية استرجاع مبلغ التسبيق، واستنادا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، فإن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون ، وبما أن المستأنف عليها لم تباشر مسطرة إشعار المستأنفة بإتمام البيع إلا بتاريخ 25/10/2021 وبعد مرور الأجل المحدد في العقد 31/12/2020 ، كما أنها لم تعرض باقي الثمن إلا بتاريخ 28/12/2021 ، فإنها تكون في حالة مطل لأنها تأخرت في تنفيذ التزامها كليا أو جزئيا داخل الأجل من غير سبب مقبول استنادا للفصل 254 من ق.ل.ع ، أي أنها لم تقم بعرض باقي الثمن على الأقل بالتاريخ المتفق عليه لتحرير عقد البيع النهائي 31/12/2020 حتى يتأتى لها إلزام المستأنف عليها بتنفيذ التزامها ، وإنما عرضته بعد مرور الأجل. واستنادا للفصل 255 من ق.ل.ع يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للإلتزام ، وبالتالي فإنه لا يحق للمستأنف عليها -وهي التي لم تنفذ التزامها بعرض باقي الثمن بالتاريخ المحدد في العقد- أن تتمسك بأن المستأنفة لم تنفذ التزامها المقابل بدورها داخل الأجل، طالما ان العقد نص بشكل صريح بأنه في حالة عدم إبرام العقد النهائي للبيع بالتاريخ المحدد به يبقى من حق المستأنف عليها استرداد مبلغ التسبيق ، مما يفيد أن إرادة طرفي العقد إتفقت على وضع حد له في حال عدم إبرامه داخل الأجل ، وهو التوجه الذي أكدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 3562 الصادر بتاريخ 14/10/2009 ملف عدد 1273/1/5/2008 والذي جاء فيه « لكن، وكما ثبت للمحكمة فإن عقد الوعد بالبيع الذي هو شريعة عاقديه نص على التزامات متقابلة بينهما وحدد أجلا للوفاء بها أقصاه 7/8/2006 ، وإذا لم يتحقق البيع خلال هذا الأجل ولأي سبب كان، فإن الواعدين بالبيع يرجعان إلى الموعود له مبلغ التسبيق وفي المقابل يستردان حقهما في التصرف في عقارهما، والمحكمة لما ثبت لها أن الموعود له بالبيع الطالب لم يؤد المتبقي من الثمن خلال الأجل المتفق عليه، كما لم يعرضه على المطلوبين كما تقتضيه المسطرة المنصوص عليها الفصل 177 وما يليه من قانون المسطرة المدنية مستبعدة شهادة الموثق المؤرخة في 7/12/2006 باعتبار من جهة أنها لا تتضمن بيانات حول الإيداع الفعلي لباقي الثمن، ولأنها من جهة أخرى لا تغني عن شهادة الإيداع المنظمة في الفصل 26 من ظهير 24/5/1925 المعدل بظهير 15/7/1946/ معتبرة العرض الذي تقدم به الطالب في 22/12/2006 أي خارج الأجل غير منتج لأي أثر وقضت بفسخ عقد البيع الذي تستلزمه بنوده لأي سبب مانع من إتمامه، وقد تحقق هذا السبب حينما لم يعرض المشتري باقي الثمن خلال الأجل المحدد وذلك كاف في فسخ العقد فجاء قرارها مطابقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وغير خارق للفصول المحتج بها والوسيلة بدون أساس » . والحكم المستأنف في الوقت الذي نحى فيه خلاف ذلك قد جانب الصواب ، مما يتعين معه إلغاؤه فيما قضى به من الحكم بإلزام المستأنفة بإتمام البيع والحكم من جديد برفض الطلب بشأن ذلك .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنها تبقى محقة في المطالبة بفسخ العقد وفقا لطلبها المقابل ، فإنها بدورها لم تنفذ التزامها التعاقدي بتهييئ الرسم العقاري داخل الأجل المحدد في العقد ، وهو ما يجعلها بدورها في حالة مطل ، يحول دون مطالبتها بفسخ العقد الذي لم تحترم بنوده ، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي من الحكم بإتمام البيع تحت طائلة غرامة تهديدية والحكم من جديد برفض الطلب بشأن ذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
في استئناف فاطمة (ب.) :
حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم الإرتكاز على أساس سليم فيما قضى به من رفض طلب التعويض ورفض طلب اعتبار الحكم بمثابة عقد نهائي .
لكن ، حيث انه استنادا لما تمت مناقشته من أن العقد انتهى بين طرفي الدعوى بعدم عرض المستأنفة لباقي الثمن داخل الأجل المحدد في العقد وبانتهاء العقد بفسخه، فإن طلباتها تبقى غير مرتكزة على أساس سليم ، مما يتعين معه ردها ورد استئنافها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلبات المذكورة وتحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل:
- في الموضوع: برد استئناف فاطمة (ب.) مع إبقاء الصائر على عاتقها واعتبار إستئناف شركة G.L.L.I. وإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به في الطلب الأصلي والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .