Preuve de la transaction : la mainlevée partielle des saisies est insuffisante à prouver l’apurement total de la dette issue de contrats de crédit-bail (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72113

Identification

Réf

72113

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1809

Date de décision

22/04/2019

N° de dossier

2019/8202/553

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 467 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la preuve de l'extinction d'une dette commerciale par un paiement transactionnel. Le tribunal de commerce avait condamné solidairement le débiteur et sa caution au paiement des sommes dues au titre de contrats de crédit-bail. En appel, le débiteur et la caution soutenaient, d'une part, l'irrégularité de la procédure de première instance et, d'autre part, l'existence d'un accord transactionnel ayant soldé l'intégralité de la dette par un paiement forfaitaire, matérialisé par une mainlevée sur certaines saisies. La cour écarte les moyens de procédure, retenant que les irrégularités alléguées n'ont causé aucun grief aux appelants. Sur le fond, la cour qualifie l'accord invoqué de transaction et rappelle qu'il appartient à celui qui s'en prévaut d'en rapporter la preuve. Elle constate que la mainlevée produite ne portait que sur des saisies immobilières et sur le fonds de commerce, à l'exclusion d'autres biens saisis, et ne pouvait donc valoir quittance pour solde de tout compte. Au visa de l'article 467 du dahir formant code des obligations et des contrats, la cour retient que la renonciation à un droit ne se présume pas et ne peut résulter d'actes dont l'interprétation est équivoque. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/01/2019 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29-12-2014 تحت عدد 20648 في الملف عدد 9028/6/2014 و القاضي في الشكل بقبول الطلب في الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 349.130,29 درهم، و بتحميلهما الصائر، و برفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إكتفت المستأنف عليها بالدفع بكون المقال لا يتضمن نوع الشركة المستأنفة دون بيان الضرر الذي لحقها جراء ذلك و يبقى الدفع مخالفا للفصل 49 من ق م م و يتعين رده

حيث بلغ الطاعن منير (ل.) بالحكم المستأنف بتاريخ 31/12/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ 16/01/2019،أي داخل الأجل القانوني في حين أن الملف خال مما يفيد تبليغ المستأنفة شركة (ا. م.) مما يجعل إستئنافهما مقبول شكلا لتوافر على باقي الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف عليها تقدمت بصفتها مدعية بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29-09-2014 أنها في إطار اختصاصها مولت و أجرت لفائدة المدعى عليها شركة (ا. م.) بمقتضى عقود إيجار مصادق عليها من طرف السلطات المختصة و مقابل ذلك تعهدت و التزمت بأداء واجبات الكراء و توابعه عند استحقاقه و كذلك أقساط التأمين و رسوم الضرائب و الفوائد التأخيرية بنسبة 10 % في الشهر على المبالغ الحالة و الغير مؤداة بمقتضى العقود المذكورة.

و أن المدعى عليها توقفت عن أداء الدين و تخلذ بذمتها إلى غاية حصر الحساب بتاريخ 07/07/2014 مبلغ 349.130,29 درهم كما هو مبين من خلال كشوف الحساب المستخرجة من دفاتر العارضة التجارية.و أن منير (ل.) كفيل لشركة (ا. م.) بمقتضى عقود كفالة.و أن الفصل 15 ينص على أنه في حالة عدم أداء قسط واحد من أقساط الإيجار حل أجله فإن الدين بأكمله حلا بقوة القانون و تبعا لذلك فإنها محقة بالمطالبة بمبلغ الدين المتخلذ بذمة المدعى عليها ملتمسة لأجله :الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا بينهما لفائدتها مبلغ 349.130,29 درهم و بأدائهما تضامنا بينهما لفائدتها أقساط التأمين و الضريبة على القيمة المضافة و فوائد التأخير بنسبة 10 % في الشهر على المبالغ الحالة الغير حالة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

و أرفقت المقال ب : 8 عقود إئتمان إيجاري و كفالات و فواتير و كشوف حسابية .

و بعد إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفه الطاعنان للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعنان بكون الحكم المستانف صدر غيابيا في حقهما و أنهما يبسطان دفوعاتهما كالتالي ذلك ان المقال لا يتضمن البيانات الإلزامية فهو جاء خاليا من الإشارة إلى الممثل القانوني للشركة الطاعنة كما انه تضمن عناوين غير العناوين الحقيقية للطاعنين إذ أن المستأنف عليها عمدت إلى ذلك عن سوء نسية إضرارا بها و من حيث الموضوع فإن المستأنف عليها زعمت بانها دائنة للطاعنين بناء على ثماني عقود إئتمان إيجاري و الحال ان تلك العقود التي تعود لسنوات 2006,2007,2008,2009, و كذلك الكفالات فإن المستأنف عليها راكمت الكفالات في إخلال تام بقوانين الإئتمان البنكي خفية عن الطاعن منير (ل.) و الذي كانت توهمه بان كل عقد كفالة يلغي سابقه و رغم ذلك فإن الطاعنين قاما في سنة 2011 بعد مفاوضات مع المستأنف عليها بأداء مبلغ 100000 درهم تصفية لجميع الديون و تسلما على إثر ذلك رفع اليد عن جميع الرهون و الحجوز التي كانت مضروبة على املاكهما و تكون ذمتهما قد أصبحت خالية من أي دين ملتمسين من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الحكم الإبتدائي و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و إحتيطيا من حيث الموضوع الحكم برفض الطلب و أرفق المقال بنسخة من حكم , طي التبليغ ,صورة رسالة المستأنف عليها , صورة من شيك

و حيث أجاب المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 04-03-2019 بكون المقال الإستئنافي جاء معيبا لكونه لم يتضمن نوع الشركة المستأنفة و فق ما يقضي به الفصل 142 من ق م م و احتياطيا في الموضوع فإن العارضة ضمنت مقالها العنوان المسطر في عقد القرض و عقد الكفالة و بان نسخة الشيك والمراسلة مخالفة للفصل 440 من ق ل ع و ان المراسلة تتعلق برفع اليد و لا علاقة لها بالقرض و المديونية المترتبة عليه في حق المستأنفين و ان المبلغ الذي تزعم المستانفة سداده مقابل رفع اليد على الحجز على الأصل التجاري و العقار كان من اجل ان تتمكن من بيعهما و تسديد الدين كاملا لأنه لم يكن بالإمكان رفع اليد عن العقار دون الأصل التجاري لأن ذلك سينقص من قيمتهما لأنهما متحدين و ان إنقضاء المديونية يتوقف على الإثبات طبقا للفصل 234 من ق ل ع و انها لم تسلم رفع اليد عن كل الحجوزات و إنما فقط على الأصل التجاري و العقار و مادام انهم لم يثبتا انهما اديا الدين كاملا فإن ما ورد بمقالهم يبقى غير جدير بالإعتبار ملتمسة من حيث الشكل عدم قبول الإستئناف و إحتياطيا تأييد الحكم المستأنف و أرفقت المذكرة بصور من صفحة من عقد و كفالة و رسالة .

و حيث تقدمت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 25-03-2019 جاء فيها ان الوثيقة المدلى بها لا تتعلق بكل الحجوزات التي باشرتها و أنه تم الإتفاق على ان تتم تسوية الدين في حدود مبلغ 1400.000 درهم و ان مبلغ مليون درهم المسدد عن طريق الموثق يتعلق باداء جزئي للدين لأنه لو كان يتعلق بجميع الدين لكان الموثق طالب العارضة بجميع الوثائق المتعلقة برفع اليد عن باقي الحجوز بما فيها رفع اليد عن جميع القروض و المساطر القضائية و عقود الكفالة التضامنية للكفيل و اكدت ما ورد في المذكرة السابقة و اضافت بان الإلتزام لا ينقضي إلا بالأداء او إثبات عرضها عرضا حقيقيا كما يقضي بذلك الفصل 275 من ق ل ع ملتمسة تأييد الحكم المستأنف و أرفقت المقال بصور من ثلاث أوامر قضائية و صورة شهادة ملكية .

و حيث عقب الطاعنان بواسطة نئبهما بجلسة 01-04-2019 بكون الإثبات في المادة التجارية مرن بل أصبح يتعد حتى بالإثبات الإلكتروني و ان المستأنف عليها أدلت بوثائق تقع تحت طائلة الفصل 440 من قل ع و انها تعترف بتوصلها في إطار مفاوضات و صلح تم عن طريق محاميها و موثق بتسلمها مبلغ مليون درهم وتسليمها للعارضين رفع اليد عن الحجوزات التي سبق أن أوقعتها على العقار و الأصل التجاري و ان المستانف عليها لم تثبت أن الإتفاق حصل مقابل مبلغ 1.400.000 درهم و ان إتبات ذلك الإتفاق مخالف للحقيقة التي تؤكدها المراسلات المتبادلة بين الطرفين و التي تم من خلالها تسوية شاملة باداء مبلغ 1000000 درهم و الحصول على رفع اليد و إلغاء الحجوزات و ان من شأن إجراء بحث إثبات أن ذمة الطاعنين خالية من الدين ملتمسين الحكم وفق المقال الإستئنافي و إحتياطيا إجراء بحث للتأكد من أن ذمتها خالية من أي دين و انها لا تربطها أية إلتزامات منذ تسوية مديونيتها باداء مبلغ مليون درهم و أرفقت المذكرة بصور : من مراسلة إلتزام الموثق, مراسلة للموثق . مرسلة دفاع المستأنف عليها , صورة من شيك

وحيث أدرجت القضية بجلسة 15-04-2019 تخلف نائب المستأنفان و حضر نائب المستأنف عليها و أدلى بمذكرة تعقيبية ورد فيها ان الوثائق المدلى بها ليس فيها ما يفيد تسوية الدين و لا أداءه كاملا و ان المراسلة من أجل تسوية النزاع تتعلق بتسوية جزء من الدين كما ضمن بها و يتعلق الأمر بعرض مبلغ 500000 درهم مشروط بقيام الموثق بتمكينهم من المطلوب و ليس بالملف يفيد توصلها بهذا المبلغ و بذلك فهذه المراسلة لا تفيد حصول التسوية و الإلتزام الصادر عن الموثق يخصه هو و لا يلزم العارضة و ما يفيد ان مبلغ الدين لم تتم تسويته هو مراسلة دفاعها التي تتعلق برفع اليد عن الأصل التجاري فقط ملتمسة تأييد الحكم المستأنف. فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا في ما نعاه الطاعنان ذلك أنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك العقود و كذا الكتاب الصادر عن المستأنفة الأولى يتضح بأنه هذه الأخيرة أشعرت المستانف عليها بعنوانها الجديد و هو نفس العنوان المسطر بالمقال الإفتتاحي و ما قيل عن المستانفة الأولى يسري على المستانف الثاني الذي تم إستدعاؤه هو الأخر بالعنوان المشار إليه بعقود الكفالة الموقعة من قبله . أما القول بكون الدعوى معيبة لعدم مقاضاتها في شخص ممثلها القانوني فإنه يبقى مخالفا للفصل 49 من ق م م لعدم تبيان الضرر الذي أصابها من ذلك . طالما ان المقال يشير إلى كونها شركة و من باب تحصيل حاصل ان تتقاضى في شخص ممثلها القانوني .

و حيث إن تمسك الطاعنين بسداد مبلغ 1.000.000 درهم تصفية لجميع الديون و تسلمهما على إثر ذلك رفع اليد عن جميع الرهون و الحجوز التحفظية المضروبة على أملاكهما لا يمكن تكييفه إلا إتفاقا على الصلح بين الطرفين . غير إن إدعاء الصلح يتوقف على إثبات سيما و أن رفع اليد المدلى به من قبل الطاعنين ينصرف فقط إلى الحجز التحفظي على العقار و الأصل التجاري و لم يشمل كل الأموال موضوع الحجز بما في ذلك منقولات الطاعنين التي تم الحجز عليهما بمقتضى الأمرين رقم 122/2010 و 123/2010 و الرسالة الصادرة عن الطاعنة بتاريخ 10-02-2010 لا يعتد بها في مواجهة المستانف عليها . بل إن العرض الذي ضمن بها لا يتماشى مع وقائع الملف خصوصا المبلغ المسبق و المبلغ المتبقي الذي تقترح جدولته على 24 شهرا . ثم إن الرسائل الصادرة عن المستأنف عليها لا تفيد البتة قبول ذلك العرض و إعتبار سداد المبلغ المذكور يشكل تصفية لكل المديونية و التنازل عن باقي الدين . ذلك ان رسالة رفع اليد الصادرة عن دفاعها لا تفيد إلا رفع اليد عن الحجز دون أي إشارة إلى الصلح أو تسوية كامل الدين . و ما ورد برسالة الموثق هو مجرد إلتزام بالسداد مقابل تسلم رفع اليد و لا يعني البتة إشهاده على تصفية المديونية الذي يبقى شأنا يهم طرفيه و ليس الغير .

و حيث إنه لما كان التنازل عن الحق لا يفترض و العقود التي يثور الشك حول مدلولها لا تصلح أساسا لإستنتاج التنازل منها وفق ما يقضي به الفصل 467 من ق ل ع فإن ما تمسك به الطاعنين يبقى مفتقرا للإثبات و لا مبرر لإجراء بحث طالما أن مبلغ المديونية يتجاوز الحد الأقصى الذي يمكن إثباته بالشهود .

و حيث إن الطاعنين لا ينازعان في باقي المديونية المترتبة عن عقود الإئتمان الإيجاري طي الملف و ما إدعاه الكفيل من كون المستانف عليها اوهمته بأن كل كفالة تلغي سابقتها يبقى مجرد إدعاء يعوزه الدليل المادي . مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده و تاييد الحكم المطعون فيه و تحميل الطاعنين الصائر إعتبارا لمآل طعنهما .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنين الصائر.