Réf
81449
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6084
Date de décision
12/12/2019
N° de dossier
2019/8205/2216
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Réformation du jugement, Réduction du montant de la dette, Preuve en matière bancaire, Force probante, Expertise judiciaire, Créance Bancaire, Contestation de la créance, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Cautionnement
Base légale
Article(s) : 489 - 493 - 496 - 519 - 524 - 525 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 1117 - 1120 - 1128 - 1130 - 1134 - 1140 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 156 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et sa caution au paiement d'un solde de compte courant, la cour d'appel de commerce examine la force probante des relevés bancaires. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire sur la foi des documents produits. L'appelant contestait la validité du relevé de compte, arguant de sa non-conformité aux prescriptions réglementaires de Bank Al-Maghrib et de la fusion irrégulière de plusieurs comptes en violation du principe de leur autonomie. La cour d'appel de commerce, usant de son pouvoir d'instruction, a ordonné une expertise judiciaire comptable. La cour retient que le rapport d'expertise, dont elle écarte les contestations formées par l'établissement bancaire faute pour ce dernier d'avoir déféré à la convocation de l'expert, a mis en évidence des erreurs comptables significatives, notamment l'imputation d'un solde débiteur sur un nouveau compte sans justification contractuelle. En conséquence, la cour réforme le jugement entrepris en réduisant substantiellement le montant de la condamnation et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 02/04/2019 تقدمت شركة (أ. ش. ج. ك. ك.) والسيد هاري (ك.) بواسطة نائبهما بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنفان الحكم عدد 12851/2018 الصادر بتاريخ 26/12/2018 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في الملف عدد 10782/8222/2017 القاضي بأدائهما لفائدة المستأنف عليها على وجه التضامن مبلغ 1.879.159,92 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وفي حالة عدم الأداء الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري بجميع عناصره المادية والمعنوية وتحقيق الرهن عليه وذلك عن طريق بيعه بالمزاد العلني.
سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/07/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 02/11/2018 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها دائنة لشركة (أ. ش. ج. ك. ك.) حسب كشف حساب موقوف إلى غاية 02/10/2018 بمبلغ أصلي قدره 1.879.159,92 درهم بالإضافة إلى فوائد التأخير البنكية والضريبة على القيمة المضادة ولضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة الشركة المدعى عليها قدم السيد هاري (ك.) لفائدة العارضة عقد كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة أو التجريد وان العارضة قامت بجميع المحاولات الحبية سواء تجاه المدينة الأصلية أو الكفيل قصد استخلاص دينها وان موقف المدعى عليهما التعسفي الحق بالعارضة إضرارا يحق لها أن تطلب من اجل تعويضا قدره 150.000 درهم، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائها متضامنين فيما بينهما لفائدة البنك العارض المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 1.879.159,92 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة والكل إلى غاية يوم التنفيذ وبأدائهما للعارضة التعويض المذكور أعلاه عن المماطلة التعسفية، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وفي حالة عدم الأداء الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري للمدعى عليها بجميع عناصره المادية والمعنوية والمسجل لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 173181 وتحقيق الرهن عليه وبيعه عن طريق المزاد العلني مع الإذن للعارضة باستخلاص دينها من منتوج البيع بصفة امتيازية طبقا للقانون، مع تحميل المدعى عليهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الكفلاء وأرفقت المقال بكشف حساب، 2 رسائل انذارية مع محاضر التبليغ، أصل عقد القرض، أصل عقد فتح الحساب، 2 أصول عقود كفالة و2 أصول عقد رهن الأصل التجاري مع تفصيلة تسجيل امتياز الرهن ونموذج ج.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 05/12/2018 والتي جاء فيها بان المدعية أدلت بمجموعة من الوثائق المحررة باللغة الفرنسية وهو مخالف للدستور الذي ينص على أن اللغة الرسمية للبلاد هي اللغة العربية كما انه مخالف للقانون 64/3 الصادر في 96/01/1965 المتعلقة بتوحيد المحاكم المغربية والتعريف في فصله الخامس هذا من جهة ومن جهة أخرى وفي غياب الإدلاء بأي وثيقة تبرر العلاقة التجارية التي نتجت عنها المديونية فان الدين يبقى غير ذي أساس وان طلب فتح حساب الجاري المدلى به بالملف لا يقوم مقام ذلك وخلافا لما جاء بمقال المدعية فان كشوف الحساب المدلى بها زيادة على منازعة العارضة في كل ما جاء فيها من بيانات فإنها ليست بالحجة الاثباتية المقبول العمل بها وذلك استنادا إلى المادة 156 من الظهير الشريف رقم 1.14.193 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وان هذه المادة علقت كشف الحساب كوسيلة إثبات بتوفره على الشروط والشكليات النظامية المنصوص عليها بقرار والي بنك المغرب وإلا اعتبر عديم الأثر في الإثبات القضائي وان هذه الوثيقة من صنع العارضة وعليه فانه لا يمنكن لأي احد طبقا للقاعدة القانونية أن يصنع دليلا لنفسه، ملتمسة عدم قبول الدعوى شكلا وفي الموضوع حفظ حقها في الإدلاء بدفوعاتها الكتابية في الموضوع في حالة تصحيح المسطرة والإدلاء بالحجج المعززة للطلب وترجمتها للغة العربية.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه بجلسة 19/12/2018 سبق للمدعى عليها الأولى في معرض جوابها أن نازعت في قيمة الدين كما تمسكت أيضا في منازعتها لكشف الحساب المستدل به بحجة أن كشف الحساب المدلى به زيادة على منازعة المدينة الأصلية في كل ما جاء فيه من بيانات فإنها ليست بالحجة الاثباتية المقبول العمل بها وذلك استندا إلى المادة 156 من الظهير الشريف رقم 1.14.193 صادر في 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 103/12 المتعلق بمؤسسات الائتمان المعتبرة في حكمها وان هذه المادة علقت كشف الحساب كوسيلة إثبات لضرورة توفرها على الشروط والشكليات النظامية المنصوص عليها بقرار والي بنك المغرب وإلا اعتبر عديم الأثر في الإثبات القضائي كما أكدت أن هذه الوثيقة فهي من صنع المدعية وانه لا يمكن لأي احد طبقا للقاعدة القانونية الشهيرة أن يصنع دليلا لنفسه وبناء على ذلك فكيف يعقل أن المدينة الأصلية تنازع بشدة في مديونية المدعية وقامت بإقحام الكفيل في هذه الدعوى إضافة إلى أن المدعية لم يدل بما يفيد أن المدينة الأصلية بها عسر حتى ترجع على الكفيل طبقا للقواعد المنظمة لعقد الكفالة وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 1134 من ق ل ع كما انه من جهة الأولى كان على المدعية لزاما أن تثبت كون المدينة الأصلية في حالة تماطل طبقا لأحكام الفصول 254-255 من ق ل ع وهو ما لم تفعله في نازلة الحال ومن جهة ثانية وطبقا للفصل 1140 من ق ل ع فان الكفيل يتمسك في مواجهة المدعية بكل دفوع المدين الأصلي كيفما كان نوعه سواء كانت شخصية او متعلقة بالدين وبناء عليه فان طلب المدعية يبقى عديم الأثر في مواجهة العارض ويفتقد إلى الأساس القانوني في جميع الأحوال مما يتعين معه رفض الطلب مع إخراج العارض من الدعوى الحالية واحتياطيا جدا حفظ حق العارض في الإدلاء بدفوعاته الكتابية في الموضوع في حالة تصحيح المسطرة والإدلاء بالحجج المعززة للطلب وترجمتها للغة العربية.
وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية بجلسة 19/12/2018 والتي أوضحت فيها بان الكفيل السيد هاري (ك.) قد اقر إقرارا قضائيا بكل ما ورد في مقال العارضة وذلك بعدم جوابه رغم توصله بالاستدعاء وان مقتضيات الفصل 406 من ق ل ع تنص على أنه يمكن أن ينتج الإقرار القضائي عن سكوت الخصم عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت ولا بطلب اجل للإجابة عنها هذا من جهة أما بخصوص الدفوعات المتعلقة بكون الوثائق المدلى بها من طرف العارضة محرر باللغة الفرنسية ولا يمكن قبولها استنادا الى المنشورات الوزارية وقانون تعريب القضاء فالملاحظ أن المنشورات المذكورة لا تهم إلا الإدارات والمرافق العمومية والعارضة لا تعتبر كذلك كما أن قانون تعريب القضاء حدد لغة المداولات والمرافعات والأحكام لا لغة الوثائق المدلى بها للمحكمة وان ممثل المدعى عليها قرأ ووافق ووقع على مضمون الوثائق بل أضاف لها ملاحظات باللغة الفرنسية والعارضة في غنى عن تذكيره برسالته المحررة باللغة الفرنسية وبخصوص كون العارضة لم تدل بأي وثيقة تبرر العلاقة التجارية فان العارض يدعو المدعى عليها بالاطلاع على العقود المبرمة مع العارضة وخاصة الفصل 6 من الشروط العامة الذي اتفق عليه الطرفين على أن إثبات مبلغ الدين سيتم وفق الإجراءات التجارية وينتج من دفاتر العارضة وخاصة كشف الحساب المنجز من طرف العارضة والمصادق على مطابقته من طرفها، وان مقتضيات الفصل 399 من ق ل ع ينص على انه إذا اثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه أن يثبت ادعائه، ملتمسة الحكم برفض الطلب.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليهما اللذان أسسا استئنافهما على مايلي: خرق القانون، خرق المواد 493 – 524 و 525 من مدونة التجارة.
أن العلاقة بين العارضة والمستأنف عليه علاقة عقدية مؤسسة على عقد الحساب بالاطلاع مؤرخ في 04/06/2013 وكذلك على التزام هذا الأخير يمنح العارضة اعتمادات بالحساب الجاري في مقابل ذلك منحت هاته الأخيرة الى البنك الضمانات التالية:
ضمان الصندوق المركزي للضمان أي ما يسمى " ضمان الاستغلال" في حدود مبلغ 900.000 درهم.
التزام الشركة العارضة بتوطين 60 % من رقم معاملاتها بدفاتر البنك المستأنف عليه .
رهن حيازي للأصل التجاري في حدود مبلغ 800.000 درهم.
رهن حيازي للأصل التجاري في حدود مبلغ 700.000 درهم.
وانه بالاطلاع على الكشوف الحسابية المدلى بها حاليا من طرف العارضة، فإنه يتبين جليا أنها كانت تتوفر على حساب بنكي بوكالة مركز الأعمال الكائن بشارع الجيش الملكي تحت عدد [رقم الحساب] تم قفله بتاريخ 18/03/2016.
وبتاريخ 31/03/2016 تم فتح حساب جديد للشركة في وكالة مركز الأعمال الكائن بشارع الحسن الثاني تحت عدد [رقم الحساب] برصيد مدين قدره 751.248,47 درهم.
واعتبارا لكون البنك لم يكن محقا في فتح حساب جديد برصيد مدين، وبعد فتح للحساب الثاني حاول استدراك خطئه وتبرير الرصيد المدين المضمن بكشف الحساب عدد [رقم الحساب] والمحصور بتاريخ 31/03/2016 وذلك عن طريق إعداد وثيقة على تطبيق إكسيل تضمنت مجموعة من العمليات من تاريخ 18/03/2016 الى تاريخ 30/03/2016 ، وبأن البنك قام بتحويل رصيد الحساب عدد [رقم الحساب] المحصور بتاريخ 18/03/2016 مضافة اليه العمليات المبينة أعلاه وذلك بالرغم من عدم وجود أي اتفاق بين الطرفين من أجل دمج هاذين الحسابين مما يشكل خرقا لمبدأ استقلالية الحسابات البنكية ومن تم خرق للمادة 493 من مدونة التجارة، مما يجعل المطالبة الابتدائية بالأداء باطلة والحكم المطعون فيه المؤسس على ذلك بدوره باطل ومستوجبا للإلغاء.
وبخصوص خرق مقتضيات المادة 496 من مدونة التجارة، خرق مقتضيات المادتين 489 و 519 من مدونة التجارة ، انه إحقاقا للحق فإنه يتعين الاحتكام الى ذوي الاختصاص وذلك بإجراء خبرة حسابية لتحديد وضعية العارضة تجاه المستأنف عليها، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه لما ذهب خلاف ذلك واعتبر ان العارضة هي المدينة لهذه الأخيرة وقضى عليها بالأداء يكون خارقا للمادتين 489 من مدونة التجارة ومعرضا للإلغاء. وان المستأنف عليه قام بتاريخ 28/07/2017 بتحويل مبلغ 1.227.678,82 درهم الى حساب المنازعات مع ما يترتب عن ذلك من إشعار لمركزية المخاطر التابعة لبنك المغرب، وبالتالي إحجام جميع الأبناك عن تقديم تسهيلات لهذه الشركة. وان البنك وبعد تحويله لهذا المبلغ الى حساب المنازعات يكون قد أعلن رسميا عن وقف وحصر وقفل الحساب البنكي للشركة طالبة الإجراء، وبالرغم من هذا الإقفال فقد استمر البنك في تقييد مجموعة من الحركات الدائنة والمدنية بالحساب الجاري للشركة طالبة الإجراء. وأنه بالاطلاع على ما سمي بالكشف الحسابي المعتمد عليه من طرف المحكمة التجارية من أجل إصدار حكمها بأداء العارضة بمبلغ 1.879.159,92 درهم يتبين أنه معد يدويا بواسطة تطبيق إكسيل ولا يحترم أبسط الشروط المنصوص عليها في دورية بنك المغرب رقم 10/G/3 بتاريخ 03/05/2010 ويتضمن عمليات لا علاقة لها بالعمليات المضمنة بالكشف الحسابي المستخرج من النظام المعلوماتي للبنك. فمن جهة أولى يتبين أن الكشف الحسابي المعتمد من طرف المحكمة التجارية تم إعداده في خرق لمقتضيات المادة الأولى من دورية والي بنك المغرب المشار إليها أعلاه التي توجب تضمين الكشف الحسابي لاسم الوكالة المفتوح لديها الحساب والشكل القانوني للشركة العارضة والحال أن الكشف المعتمد عليه لا يتضمن هاته الإشارات الجوهرية. وان الكشف الحسابي المدلى به لا يحدد طبيعة العمولات المقتطعة والنسبة المعتمدة من طرف البنك في تحديد قيمتها مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 426 من مدونة التجارة وللمادة 2 من دورية والي بنك المغرب. وانه من جهة ثالثة فالكشف الحسابي المعتمد عليه من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لا يبين تاريخ بداية ونهاية الفترة التي أنشأ الكشف بخصوصها مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 3 من دورية والي بنك المغرب. ويتبين من خلال الوثيقة المعتمد عليها من طرف محكمة الدرجة الاولى بأن الحساب تم فتحه بتاريخ 18/03/2016 عن طريق تحويل رصيد مدين لحساب آخر بمبلغ 771.819,24 درهم وهو رصيد مختلف عن الرصيد المضمن في الكشف الحسابي المتعلق بالحساب عدد [رقم الحساب] المعد بواسطة النظام المعلوماتي للبنك المستأنف عليه والمحدد في مبلغ 751.248,47 درهم. وانه بمقارنة الكشف الحسابي المعد بواسطة تطبيق إكسيل المعتمد عليه من طرف محكمة الدرجة الاولى والكشف الحسابي المعد بواسطة النظام المعلوماتي للبنك ستلاحظ المحكمة بأنهما يتضمنان عمليات مختلفة ومتناقضة ، ذلك أن الوثيقة الأولى تفيد بأن الحساب تم فتحه بتاريخ 18/03/2016 بدون رصيد ، في حين أن الكشف الثاني يبين بأن الحساب تم فتحه بتاريخ 31/03/2016 برصيد مدين قدره 751.248,47 درهم. وان الوثيقة المعتمد عليها من طرف الحكم المطعون فيه تضمنت عمليات بمدينية الحساب غير مقيدة بالكشف الحسابي المعد بواسطة النظام المعلوماتي للبنك. وان الكشف المعد بواسطة النظام المعلوماتي للبنك يتضمن في الخانة الدائنة مبلغ 1.411.489,40 درهم وهو مبلغ لا أثر له في كشف الحساب المدلى به في المرحلة الابتدائية وبالتالي فإن الكشفين معا متناقضين من حيث المبالغ المعتمد بهما. وبذلك يكون الحكم المطعون فيه خارقا لدورية بنك المغرب ومتضمنا لمعطيات باطلة مستوجبة للتصريح بإلغاؤه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. وفي شأن بطلان الكفالة، فإنه خلافا لما جاء في مقال الدعوى فإن العارض هاري (ك.) ينازع في عقد الكفالة الذي وإن كان مقدما وموقعا من طرفه فإنه لا يتضمن أي اتفاق على محله وموضوعه، الأمر الذي يجعل عقد الكفالة المذكور باطلا بطلانا مطلقا. وان محل الالتزام في عقد الكفالة شرط أساسي يترتب عن عدم تحديده البطلان كما في نازلة الحال، حيث لم تتم الإشارة الى أن الإلتزام المكفول هو مبلغ مالي معين أو عمليات بنكية معينة كأداء قيمة الأوراق التجارية أو اعتمادات، وبالتالي فإن التزام الكفيل لا يمكن بأي وجه أن يتعدى المبلغ أو القدر المحدد ولو كان الدين يزيد على ذلك، ثم من جهة أخرى لا يمكن أن يتجاوز التزام الكفيل محل الالتزام المكفول أي الدين الأصلي المحدد، ثم لابد أن يتم تعيين الالتزام المكفول من حيث مصدره فقد يكون للدائن أكثر من حق قبل مدينه وكل حق منهم يدور حول نفس المبلغ وبالتالي ينبغي تحديد أي الدين يضمنه الكفيل وإلا فالكفالة تكون باطلة ولا يترتب عنها أي أثر فمصلحة الكفيل ترتبط بدين معين بالذات هو الذي يحدده وليس غيره. وان التشريعات المقارنة تنص على أنه لا يجوز أن تتجاوز الكفالة الدين المكفول أو أن تعقد بشروط مما ورد في الالتزام الأصلي الذي من الضروري تحديده في عقد الكفالة تحت طائلة البطلان كما سبق ذكره ولذلك نص الفصل 1128 من ق.ل.ع. على أنه لا يصح أن تتجاوز الكفالة ما هو مستحق على المدين إلا فيما يتعلق بالأجل. ونصت التشريعات المقارنة التي تقابل نصوصها الفصل 1128 من ق.ل.ع. نفس الأمر وعلى سبيل المثال المادة 780 من القانون المدني المصري ، المادة 652 من التشريع المدني الجزائري والمادة 2013 من القانون المدني الفرنسي. فالمادة 780 من القانون المصري تنص على أنه لا تجوز الكفالة في مبلغ أكبر مما هو مستحق على المدين ولا بشرط أشد من شروط الدين المكفول ولكن تجوز الكفالة في مبلغ أقل وبشروط أهون. أما الفصل 1130 من ق.ل.ع. الذي علل به الحكم المطعون فيه منطوقه فإنه لا يكون واجب التطبيق إلا في حالة تعيين محل الكفالة ومصدرها دون تحديد مبلغها، فالمشرع المغربي ومعه التشريعات المقارنة يتحاشون تقنين العقد المطلق او الكفالة المطلقة وحتى في هذه الأخيرة يعين الكفيل فقط الدين الذي يكفله وليس كما في عقد الكفالة موضوع النزاع، بالإضافة الى أن عقد الكفالة هو عقد تابع للالتزام الأصلي والذي يجمع الفقه والقانون المغربي والمقارن على إلزامية وجود هذا الالتزام الأصلي لقيام الكفالة وإلا كانت باطلة، وبذلك فإن الكفالة لن تقوم لها قائمة كتصرف ينتج آثاره اذا لم يكن التزام المكفول موجودا ومستوفيا لشروط انعقاده ولشروط صحته. كما ان الفصل 1117 من ق.ل.ع. ينص على أن الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين اذا لم يؤده هذا الأخير نفسه. ونفس المقتضى نص عليه القانون المدني الفرنسي في المادة 2012/ الفقرة 2 من أن الكفالة لا يمكن أن توجد إلا على التزام صحيح. ولقد قضت محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 15/11/1988 على أنه في الحالة التي يكون فيها مبلغ الكفالة غير محدد ويمتد التزام الكفيل الى ما يستجد من ديون ، يكون من اللازم أن يصرح الكفيل بخط يده بأنه على علم بطبيعة ونطاق الالتزام الذي يتعهد به. وان الالتزام الباطل بقوة القانون هو الذي ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه طبقا للفصل 306 من ق.ل.ع. ومن بين هذه الأركان اللازمة يوجد محل الالتزام (الفصل الثاني من ق.ل.ع.) الذي يجب أن يكون معينا على الأقل بالنسبة الى نوعه (الفصل 58 من ق.ل.ع.). ونظرا لكون عقد الكفالة عقد تابع للالتزام الأصلي ويتعين تحديد الدين الأصلي أو حدوده بحيث لا يجوز أن تقوم الكفالة إلا اذا وردت على التزام صحيح طبقا للفصل 1120 من ق.ل.ع. وأمام غياب الالتزام الأصلي والصحيح تكون الكفالة باطلة ومن تم التصريح بكون الحكم المطعون فيه باطلا ومستوجبا للإلغاء وبعد التصدي التصريح برفض الطلب. وفيما يتعلق بالأصل التجاري، ان الحكم المطعون فيه قضى بالبيع الإجمالي للأصل التجاري للعارضة بجميع عناصره المادية والمعنوية وتحقيق الرهن عليه وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بخصوصه يكون قد بنى قضاءه على غير ذي أساس قانوني سليم، خاصة وأن الحكم المطعون فيه لم يحدد محل وأساس الرهن الذي قضى بتحقيقه هل يتعلق الأمر بدين محدد بمقتضى عقد مبرم بين الطرفين من أجل ضمان استخلاص مبلغ مالي تم اقتراضه من المؤسسة البنكية، وهذا الأمر هو ما يتم عادة إنجاز الرهن بشأنه أم أن الأمر يتعلق بدين مرتبط بالحساب الجاري الذي سيخلد بذمة العارضة، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه لما قضى فقط بتحقيق الرهن وبيع الأصل التجاري المملوك للعارضة دون تحديد سبب وأساس ذلك يكون غير مرتكز على أساس قانوني سليم ومعرضا لا محالة للإلغاء. ومن جهة أخرى فإن الحكم المطعون فيه قضى بالنفاذ المعجل بشأن تحقيق الرهن وبيع الأصل التجاري في حالة عدم أداء الدين المحكوم به وبالتالي فإن هذا الأمر يتعارض مع ما قضى به الحكم المذكور بشأن الدين المحكوم به غير المشمول بالنفاذ المعجل، خاصة وأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال بيع الأصل التجاري وتحقيق الرهن عليه من أجل استخلاص دين غير ثابت تم بمقتضى حكم غير حائز لقوة الشيء المقضى به، الشيء الذي يبقى معه الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أساس قانوني أو واقعي سليم ومعرضا لا محالة للإبطال والإلغاء. وحول سوء التعليل الموازي لانعدامه، ان الحكم المطعون فيه جاء متسما بسوء التعليل الموازي لانعدامه وعدم رده على دفع أثير بصفة نظامية حينما اعتبر عن غير صواب بأن كشف الحساب البنكي لم يكن محل منازعة جدية من طرف العارضة الأولى المدينة الأصلية، بحيث أنه لم يبين ولم يحدد ماهية البيانات او الشكليات التي تخالف مقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 98/4 الصادرة بتاريخ 05/03/1998 مما تبقى المنازعة في كشف الحساب جاءت عامة ومجردة ولا يستشف منها بأن ما هو مضمن بكشف الحساب مخالف للواقع أو القانون واستنتجت من ذلك ان الدين المطالب به من طرف المؤسسة البنكية ثابت. لكن حيث ان كشف الحساب المدلى به تم إعداده في خرق لمقتضيات المادة الأولى من دورية والي بنك المغرب التي توجب تضمينه لاسم الوكالة المفتوح لديها الحساب والشكل القانوني للشركة العارضة والحال أن الكشف المعتمد عليه من طرف المحكمة التجارية لا يتضمن هاته الإشارات الجوهرية والإلزامية والتي يترتب عن الإخلال بها فقدان كشف الحساب لحجيته في الإثبات. وان الحكم المطعون فيه لما اعتبره حجة في إثبات الدين المطالب رغم بطلانه يكون فاسد التعليل الموازي لانعدامه ومعرضا للإلغاء. وان الكشف المدلى به من طرف المستأنف عليها ابتدائيا لا يحدد طبيعة العمولات المقتطعة والنسبة المعتمدة من طرف البنك في تحديد قيمتها مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 2 من دورية والي بنك المغرب. وانه من جهة اخرى فكشف الحساب المعتمد عليه من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم يبين تاريخ بداية ونهاية الفترة التي أنشئ الكشف بخصوصها مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 3 من دورية والي بنك المغرب. وان كشف الحساب المعتمد عليه من طرف المحكمة التجارية تم إعداده بواسطة نظام إكسيل ويتضمن عمليات لا علاقة لها بالعمليات المضمنة بالكشف الحسابي المستخرج من النظام المعلوماتي للبنك مما يثبت بأن هذا الكشف لا يحترم الشكليات المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب ولا يعدو أن يكون حجة صنعها البنك بنفسه لنفسه ومن تم لا ترقى الى أية حجة قانونية مما ينبغي استبعادها. ويتبين من خلال الوثيقة المعتمد عليها من طرف محكمة الدرجة الأولى بأن الحساب تم فتحه بتاريخ 18/03/2016 عن طريق تحويل رصيد مدين لحساب آخر بمبلغ 771.819,24 درهم وهو رصيد مختلف عن الرصيد المضمن في الكشف الحسابي المتعلق بالحساب عدد [رقم الحساب] المعد بواسطة النظام المعلوماتي للبنك المستأنف عليه والمحدد في 751.248,47 درهم. وان العارضة تدلي للمحكمة بصورة شمسية للكشف المستخرج من النظام المعلوماتي للبنك والذي يثبت وجود تناقضات بين الكشفين الحسابيين. وانه بمقارنة الكشف الحسابي المعتمد عليه من طرف محكمة الدرجة الأولى والكشف الحسابي المعد بواسطة النظام المعلوماتي للبنك ستلاحظ المحكمة بأنهما يتضمنان عمليات مختلفة ومتناقضة، ذلك أن الوثيقة الأولى تفيد بأن الحساب تم فتحه بتاريخ 18/03/2016 بدون رصيد في حين ان الكشف الثاني يبين بأن الحساب تم فتحه بتاريخ 31/03/2016 برصيد مدين قدره 751.248,47 درهم مما يشكل تناقضا صارخا يتعين معه القول بأن الكشوفات المدلى بها من طرف المؤسسة البنكية باطلة ومتناقضة خاصة وأن من تناقضت أقواله سقطت دعواه، ومن جهة أخرى فالوثيقة المعتمد عليها من طرف المحكمة التجارية تتضمن مجموعة من العمليات بمدينية الحساب غير مقيدة بالكشف الحسابي المعد بواسطة النظام المعلوماتي للبنك .
وأن كشف الحساب المعد بواسطة النظام المعلوماتي للبنك يتضمن في الخانة الدائنة مبلغ 1.411.489,40 درهم وهو مبلغ لا أثر له في كشف الحساب المدلى به في المرحلة الابتدائية مما يثبت أن الكشف المعتمد عليه من طرف محكمة الدرجة الاولى هو حجة صنعها البنك لنفسه بنفسه ولا يمكن الاعتداد به في إثبات وضعية حساب العارضة وما له من تأثير على الكفيل والأغيار ومن تم وجب استبعاده. وان العارضة سبق لها أن أكدت بأن الوثيقة المدلى بها هي من صنع البنك المستأنف عليه وأنه لا يمكن لأي أحد أن يصنع حجة أو دليلا لنفسه، والمحكمة لما اعتبرت بأن منازعة العارضة والكفيل في كشف الحساب جاءت عامة ومجردة ولا يستشف منها بأن ما هو مضمن بكشف الحساب مخالف للواقع والقانون ولما جاء أعلاه من وسائل إثبات وأسباب قانونية تكون قد جانبت الصواب وخرقت المقتضيات القانونية والمومأ إليها أعلاه فضلا على أنها أساءت تعليل قضاءها وعرضت حكمها تبعا لذلك للإبطال والإلغاء. لأجله يلتمس أساسا التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به وبعد التصدي التصريح أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وتحميل المستأنف عليه الصائر. واحتياطيا اجراء خبرة حسابية لتحديد الوضعية الحقيقية للطرفين في إطار فتح الحساب الجاري وذلك بالاعتماد على الكشوفات الحسابية النظامية والأخذ بعين الاعتبار المعطيات المشار إليها أعلاه مع تدقيق العمليات البنكية ومدى صحتها وحفظ الحق في التعقيب. وأرفق مقاله بأصل طي التبليغ – نسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه وكشوف حسابية.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 30/05/2019 أنه فيما يخص كون البنك العارض قد فتح حساب جديد للمستأنفة الأولى بتاريخ 31/03/2016 فإن هذا الأمر يدعو للإستغراب فكيف يمكن للمستأنفة تبرير سكوتها طيلة أزيد من سنتين ورغم توصلها بالكشوفات الحسابية المتضمنة لمديونيتها. وأنه فيما يخص دمج الحسابين فإنه يكفي الرجوع الى الفصل 2 من الشروط العامة لعقد فتح الاعتماد لتلاحظ المحكمة أنه ينص على اعتبار أن كل الحسابات المفتوحة باسم المستفيد لدى العارض تعتبر بمثابة عناوين لحساب واحد وأنها تشكل كلا لا يتجزأ وأن البنك العارض مخول له في أي وقت إدماج أرصدة الحسابات بصفة مؤقتة او نهائية. وان مقتضيات الفصل 489 من مدونة التجارة المستند عليه من طرف المستأنفان لا يناضل لما تحملهما بل عكس ذلك ما دام ينص على أن في حالة تعدد الحسابات المفتوحة لنفس الزبون وفي نفس الوكالة او في عدة وكالات لنفس المؤسسة البنكية فإن كلا من هذه الحسابات يعمل مستقلا عن الآخر إلا اذا نص خلاف ذلك. وأنه ما دام أطراف العقد قد اتفقوا صراحة على خلاف ذلك فإنه لا مجال للتمسك بعدم قانونية الإدماج. وانه بخصوص كون البنك العارض قام بتاريخ 16/08/2017 بتحويل مبلغ 1.227.678,82 درهم الى حساب مجهول يبقى مجرد دفع مجاني مادام المبلغ المذكور قد ورد في الحساب موضوع الكشف الحسابي. وانه بخصوص عدم احترام الكشف الحسابي لدورية والي بنك المغرب فالملاحظ ان المستأنف لم يأت بأي جديد وإنما أعاد نفس الملاحظات التي أجاب عنها الحكم المطعون فيه . وأنه بخصوص بعض المآخذ على كشف الحساب فإن العارضة تحتفظ بحقها في مناقشتها الى حين إدلاء المستأنفان بالوثائق المشار إليها في المقال الاستئنافي واللذان احتفظا بحقهما في الإدلاء بها لاحقا. وحول بطلان عقد الكفالة، أثار الكفيل بعد الإقرار بتقديم وتوقيع عقد الكفالة كون العقد المذكور ينقصه محله وموضوعه كما أن الكفالة تتجاوز الالتزام الأصلي، وانه بالرجوع الى عقدي الكفالة يلاحظ أنهما ينصان على اعتبارهما ملحقا للعقد المبرم مع المدينة الأصلية وأن الكفيل صرح بأنه على أثم اطلاع على الشروط العامة والخاصة للعقد المذكور، وأنه على هذا الأساس يقدم نفسه كضامن وأنه يلتزم بضمان إرجاع كل المبالغ المدين بها المقترض أو سيكون مدينا بها في حدود المبلغ المحدد في عقدي الكفالة (أي مبلغ 800.000 درهم و 700.000 درهم) وكيفما كانت طبيعته. وانه لا داعي لذكر الكفيل الذي يعتبر هو الشريك الوحيد في الشركة المدينة الأصلية أنه هو نفس الشخص الذي يوقع سواء عقود المدينة بصفته شريك وحيد أو عقود الكفالة بصفته ضامن. وان عقدي الكفالة لا تشوبهما شائبة. وانه بخصوص بيع الأصل التجاري فإن المحكمة كانت على صواب فيما قضت به ما دام ثبت لديها أن تحقيق الرهن مستوف للشروط الموضوعية وأن ما ورد بخصوص شمول بيع الأصل التجاري بالنفاذ المعجل لا تأثير له على تنفيذ الحكم ما دام الحكم ينص على أن البيع يتم في حالة عدم الأداء. لأجله يلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفين الصائر.
وعقب المستأنفان بجلسة 20/06/2019 ان المستأنف عليها تزعم بكون الحسابات المفتوحة لديها تعتبر عناوين لحساب واحد وأن البنك مخول له في أي وقت إدماج أرصدة الحسابات وبأن العارضة كانت تتوصل بالكشوفات الحسابية وبأن تحويل مبلغ 1.227.678,52 درهم قد ورد في الحساب موضوع الكشف الحسابي وبأنها لم تأت بأي جديد بشأن احترام الكشوفات الحسابية لدورية والي بنك المغرب. وان هاته الدفوع تبقى كلفها مردودة اذ أن العارضة لم تتوصل قط بالكشوفات الحسابية المضمنة للعمليات والتحويلات البنكية التي قامت بها البنك على الحسابين 1802 و 4643 الشيء الذي يثبت سوء نيتها طالما أن الأمر يتعلق بعدم مشروعية العملية أصلا وهو ما جعلها تخفي المسألة على العارضة الى حين مباغتتها برفع الدعوى الحالية. وان المستأنف عليها بفتح حساب مدين للعارضة تحت عدد [رقم الحساب] بمبلغ قدره 751.248,47 درهم بدون أي مبرر قانوني مشروع وبالرغم من عدم وجود أي اتفاق بين الطرفين من أجل دمج هاذين الحسابين علما أن العمليات التي بررت بها المديونية مؤرخة بتواريخ لاحقة عن تاريخ قفل الحساب بتاريخ 18/03/2016 كما هو مفصل في وثيقة تطبيق إكسيل لكون التواريخ جاءت كالتالي: 18/03/2016 بمبلغ 771.819,24 درهم – 23/03/2016 بمبلغ 5.857,20 درهم – 29/03/2016 بمبلغ 13.920,00 درهم – 29/03/2016 بمبلغ 33 درهم – 30/03/2016 بمبلغ 78.000 درهم، مما تكون معه هذه المديونية غير ذي أساس أصلا ومتسمة باللامشروعية. وانه بخصوص مبلغ 1.227.978,82 درهم فإن المستأنف عليها قامت باحتسابه كدين في ذمة العارضة في حين أنه تم إلغاؤه حسب الاتفاق 0717 بل إن المستأنف عليها ظلت تحتسب الفوائد والأرباح على حساب العارضة منذ 01/07/2014 الى غاية 26/07/2017 مما أدى الى تراكم الفوائد والأرباح طيلة ثلاث سنوات وصل مجموعها الى 181.038,57 درهم. وانه بالاضافة الى مبلغ 181.038,52 درهم فإن المستأنف عليها قامت باحتساب مبلغ 1.227.627,82 درهم رغم أنه تم إلغاؤه بتاريخ 01/07/2017. وأن المستأنف عليها قامت بإجراء العديد من الحجوزات على أموال وحساب العارض الكفيل والحال أن الصندوق المركزي للضمان هو المعني الأول بذلك طبقا للعقد الرابط بين الطرفين وطبقا للقانون، اذ أنه يضمن أداء 900.000 درهم ثم يأتي بعد ذلك الأصل التجاري للشركة، وأن قيام المستأنف عليها بإجراء حجوزات على حساب الكفيل يشكل خرقا للمادة 13 من العقد هذا فضلا عن أن عقد الكفالة لايتضمن أي اتفاق على محله أو موضوعه وأن المديونية غير قائمة بتاتا وغير ثابتة بأي شكل من الأشكال مما يشكل تعسفا في استعمال الحق وإثراء على حساب الكفيل موجب للمطالبة بالتعويض. وان الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها لا تشكل حجة في الإثبات لخلوه من البيانات المقررة قانونا، اذ أنه طبقا لدورية والي بنك المغرب رقم 10/2/3 الصادر بتاريخ 03/05/2010 فإن كشف الحساب يجب أن يتضمن بيانات حددها بتفصيل هذا المنشور وهي ضمن أسباب الاستئناف. وانه طبقا لذلك لابد أن يتضمن كشف الحساب البيانات التالية: - عبارة كشف حساب – اسم المؤسسة (الزبون) – عنوان المقر الاجتماعي او مقرها الرئيسي – اسم الوكالة البنكية التي تم فتح الحساب لديها – بيانات التعريف بصاحب أو أصحاب الحساب- الاسم أو الأسماء الشخصية والاسم العائلي والسنوات بالنسبة للأشخاص الذاتيين- التسيمة او الاسم والعنوان بالنسبة للأشخاص المعنوية – كشف الهوية البنكية – العملة التي يمسك بها الحساب.
وانه بالرجوع الى كشف الحساب المطعون فيه فإنه لا يتضمن كل ما ذكر أعلاه، مما يكون معه باطلا ولا يمكن أن يحتج به أو أن يرتب أي جزاء بل ولا يصلح كوسيلة إثبات. وان المادة الثانية من نفس المنشور ألزمت ان يتضمن كشف الحساب أيضا بيان الحساب والقيمة المالية والاتجاه المدين او الدائن للقيمة المالية وتاريخ التنفيذ وتاريخ احتساب القيمة ونسبة الفائدة الإجمالية عندما يتعلق الأمر بعملية اقراضه ونسبة الفائدة المطبقة وسعر الصرف وطبيعة ومقدار كل من الصائر او الرسوم المقتطعة. وطبقا للمادة الثالثة من نفس الدورية أعلاه يجب أن يتضمن كشف الحساب التواريخ الدالة على بداية ونهاية الفترة الزمنية التي تغطيها هذه الكشوف والرصيد الأولي الختامي. وان العارضة غير مدينة بأي مبلغ مالي لكونها دائنة بمبلغ إجمالي قدره 452.579,89 درهم وهو مبلغ لا أثر له لكون المستأنف عليها قامت بالعديد من التحويلات البنكية والعمليات غير المشروعة ودون الحصول على أي أمر بالتحويل وذلك بهدف إثقال كاهل العارض بالفوائد لغاية جعلها مدينة بفعل الواقع، مما تكون معه هذه الأخيرة محقة في التمسك بإجراء خبرة تعهد الى خبير مختص في العمليات البنكية وتقنياتها قصد الاطلاع على الوثائق المتوفرة لدى الأطراف للتأكد من العمليات المحددة في المقال الاستئنافي ومدى مطابقتها مع القوانين الجاري بها العمل والضوابط البنكية السارية المفعول. وان العمل القضائي استقر على أنه لا يجوز كشف الحساب غير المفصل طبقا للمقتضيات المنصوص عليها في المادة 496 من مدونة التجارة والذي لا يبين بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها الحجة في مواجهة المدين. (قرار محكمة النقض رقم 1152 بتاريخ 19/11/2005 في الملف التجاري رقم 3154/3/1/2005). لأجله يلتمس رد جميع دفوع المستأنف عليها والتصريح وفق المقال الاستئنافي واحتياطيا التصريح بإجراء خبرة تقنية تعهد لمختص في العمليات والتقنيات البنكية للوقوف على صحة ما ذكر أعلاه وحفظ الحق في التعقيب.
وعقبت المستأنف عليها بجلسة 27/06/2019 ان المستأنفان ارتأيا الإدلاء بصورة من العقد مبتورة وتبتدئ من الفصل 6 للالتفاف حول الفصل 2 منه. وان العارضة أدلت بالنسخ الكاملة من العقود التي تثبت الاتفاق المذكور أعلاه، وأثار المستأنفان من جهة أخرى أنه تم إلغاء الدين البالغ 1.227.978,82 درهم حسب الاتفاق 0717 ثارة وثارة أخرى بتاريخ 01/07/2017. وان المستأنفان اذ يقران إقرارا قضائيا بمبلغ الدين المذكور أعلاه إلا أنهما عجزا عن الإدلاء بأي وثيقة تفيد إلغاؤه أو التنازل عليه، وان المستأنفان يحاولان جاهدان التشكيك بإدعاءات واهية في مبلغ الدين دون الإدلاء ولو بوثيقة واحدة تبرر ذلك . وان الحكم المطعون فيه جاء معللا ومبنيا على أساس واقعي وقانوني وقد أجاب على كل دفوعات المدعى عليها في المرحلة الابتدائية كما أجاب العارض عن وسائل استئنافهما والتي يستغرقها كذلك الحكم الابتدائي، وان المستأنفان لا يهدفان سوى الى تمطيط النزاع دون الإدلاء سواء بالوثائق التي احتفظا بحقهما في الإدلاء بها في مقالهما الاستئنافي او التي زعما وجودها من خلال مذكرتهما التعقيبية. وان استئنافهما لم يأت بأي جديد ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/07/2019 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبداللطيف عايسي وذلك للاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وعلى جميع الوثائق التي لها علاقة بالنزاع وعلى ضوء ذلك تحديد الدين الذي لازال بذمة الطاعنة.
وحيث إودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه ان المدينة شركة (أ. ش. ج. ك. ك.) مدينة لفائدة الطاعن بمبلغ 326.006,19 درهم وذلك بتاريخ حصر الحساب وقفله في 14/11/2017 .
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 28/11/2019 انه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف الخبير رفقة تقريره ستلاحظ المحكمة بأن هذا الأخير لم يدل بما يفيد توصلهما بالاستدعاء. وأن الخبرة تمت في غياب العارضة و دفاعها. وانه لا يكفي أن يشير الخبير في تقريره إلى استدعاء الأطراف بل من الواجب عليه أن يدلي بما يفيد توصلهم بالاستدعاء. و أن مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 63 تنص على وجوب استدعاء الخبير للأطراف و وكلائهم لحضور إنجاز الخبرة تحت طائلة البطلان. و بذلك تكون الخبرة المنجزة باطلة مما يتعين معه الحكم بإجراء خبرة مضادة. وحول تنفيذ مقتضيات القرار التمهيدي، ان هذا الأخيرحدد مهمة الخبير و من ضمنها الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين، و أن الخبير لم يكلف نفسه عناء الاطلاع على الدفاتر التجارية للعارضة و اكتفى بالوثائق المقدمة له من الطرف المستأنف . وانه خالف مقتضيات القرار التمهيدي, الأمر الذي يستدعي إبطال الخبرة المنجزة و الحكم بإجراء خبرة مضادة. كما انه قلص مبلغ الدين من 1.819.159,92 درهم الى مبلغ 326.006,19 درهم. و أن الفرق الشاسع بين المبلغ المطالب به و المحكوم به ابتدائيا و ما توصل إليه الخبير كاف وحده لإظهار عدم مهنية التقرير، اذ يكفي ملاحظة أن الخبير و بعد أن أكد أن الحساب رقم 9018.02 مدين بمبلغ 771.819,24 درهم و قد تم تحويله الى الحساب 1004643 بمديونية قدرها 751.248,47 درهم وبالتالي فإن الحساب الأول أصبح يسجل رصيدا سلبيا بصفر درهم إلا أنه لم يحتسب الرصيد السلبي الذي أصبح مسجلا في الحساب الثاني بمبلغ 751.248,40 درهم. و ان الطرف المستأنف و كذا الخبير و بعد أن أكدا أنه لا علم للطرف المستأنف بالحساب 1004643 و لم يتوصل بأي مراسلة بخصوصه ولا بكشوفاته نجدهما يدلیان بعدة كشوفات بنكية صادرة عن العارضة و تتعلق بهذا الحساب عن الفترة من 01/04/2016 الى 31/03/2018 وهو ما يفند زعم الطرف المستأنف و كذا الخبير عدم العلم بالحساب المذكور . و ان الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الفصل 2 من الشروط العامة للعقد ولا مقتضيات المادة 489 من مدونة التجارة، و أن الخبرة المنجزة لا تستند على أساس واقعی و قانوني و لا تخلو من محاباة لطرف على حساب طرف آخر. وانه نظرا للخروقات الجلية والصارخة التي شابت الخبرة المنجزة، فإن العارضة تلتمس إلغاءها و الحكم بإجراء خبرة مضادة و تواجهية.
وعقب المستأنف عليهما بعد الخبرة بجلسة 05/12/2019 أن الخبير خلص في تقريره إلى أن الحساب الأول رقم 1802 قد توقف منذ تاریخ 18/03/2016 برصيد سلبي، وأن الحساب الثاني رقم 4643 المسند للعارضة لا يشير إليه أي عقد وتضمن رصيدا مدينا بمبلغ 751.248,47 درهم بدون وجود ما يبرر هذا التقييد، وأنه بعد تصحيح هذا الحساب الأخير بتطبيق نفس سعر الفائدة الذي كان يحتسبه البنك بنسبة 8 %، فإنه تبين بأن الرصيد المدين يخص تسهیلات بنكية على الكشوف لفائدة المستأنف عليه بمبلغ 326.006,19 درهم وذلك بتاريخ حصره وقفله في 14/11/2017. وانه بالرجوع لتقرير الخبرة فإنه سوف يتبين أن الخبير المنتدب قد بنى تقريره بالاستناد على الخروقات التي شابت العمليات البنكية المنجزة من طرف المستأنف عليها بهدف إثقال كاهل العارضان بالعمولات والفوائد التي لا أساس لها قانونا ولا اتفاقا، ذلك أن الحساب البنكي الحامل لرقم 1802 كان مفتوحا لدى وكالة مركز الأعمال بشارع الجيش الملكي وقد تم قفله بتاريخ 18/03/2016 وهو التاريخ الذي تم فيه تحويل مبلغ 771.819,24 درهم دون بیان الوجهة المحول لها بالرغم من عدم وجود أي اتفاق على ذلك، كما أن المستأنف عليها لا تتوفر على أي إذن كتابي صادر عن العارضين من أجل تحويل أي رصيد مدين لحساب آخر، مما يشكل خرقا لمقتضيات المادة 489 من مدونة التجارة التي تنص صراحة على أنه: " في حالة تعدد الحسابات المفتوحة لنفس الزبون وفي نفس الوكالة أو في عدة وكالات لنفس المؤسسة البنكية، فإن كلا من الحسابين يعمل مستقلا عن الآخر، إلا إذا نص على خلاف ذلك"، وبالتالي فأمام انعدام وجود أي أمر كتابي أو إذن صريح بمبلغ معين يتم تحويله إلى حساب آخر يجعل الحكم المطعون فيه خارقا لمقتضيات المادتين 489 و 519 من مدونة التجارة ومعرضا للإلغاء والتصريح وفق مقال الطعن. وإنه بالرجوع لتقرير الخبرة فإن الخبير خلص إلى أن الحساب البنكي الذي يحمل رقم 4643 غير مشار إليه سواء في عقد القرض الأول أو في عقد الكفالة وهو مفتوح لدى وكالة مركز الأعمال الحس الثاني ويبتدئ بتاريخ 31/03/2016 برصيد بمبلغ 751.248,47 درهم، وأنه في غياب ما يفيد إشعار البنك للعارضين بعزمه على تحويل الحساب والرصيد من الوكالة الأولى إلى الوكالة الثانية، خاصة في إطار استقلالية الحسابات البنكية فإن الرصيد المسجل بالحساب الأخير يتعين تصحيحه من بدايته من مدين بمبلغ 751.248,47 درهم إلى رصيد سلبي بصفر درهم.
وبناء عليه خلص الخبير إلى أنه من خلال تحليل كشف الحساب المتعلق بهذا الحساب الأخير الحامل لرقم 4643 أن المستأنف عليها قامت بتصنيف وتحويل الرصيد المدين المقيد به إلى المنازعات بتاريخ 26/07/2017 وبتاريخ قيمة 01/07/2017 لمبلغ 1.227.678,82 درهم، ثم قام البنك بتاريخ 16/08/2017 بإلغاء هذا التصنيف والتحويل بتاريخ قيمة 01/07/2017 دون وجود أي تفسير لذلك وخاصة أمام وجود عقد توطين للدين عند وجوده، علما أن التحويل إلى المنازعات يعني حصر و وقف الحساب لكن المستأنف عليها استمرت بعد ذلك في احتساب عمولات وفوائد غير مبررة منها مبلغ 181.038,57 درهم ليرتفع الرصيد المدين إلى 1.411.489,40 درهم بدون وجه حق ولا قانون مما يجعل الطعن مبني على أساس وينبغي التصريح وفق المقال الاستئنافي. وان المستأنف عليها قامت من جديد وانطلاقا من تقرير الخبرة بتحويل الرصيد المدين إلى المنازعات بتاريخ 14/11/2017 بقيمة 01/10/2017 لهذا المبلغ الأخير، الشيء الذي تكون معه التقييدات بالحساب البنكي المذكور 4643 غير مبررة أصلا ولا تعتبر سليمة لمخالفتها القواعد المعمول بها في الميدان البنكي، وأنه بعد تصحيحها بتطبيق سعر الفائدة المطبق من طرف البنك بنسبة 8 % هذا مع الإشارة إلى أن الأوراق التجارية التي خصمها البنك لم تكن موضوع إعادة قيد وإرجاع للعارضة مما يفيد أن قيمتها قد أديت. وان المستأنف عليها أقدمت على تحويل الدين إلى المنازعات من جديد بتاريخ 14/11/2017 وبتاريخ 01/10/2017 وكون الفوائد المحتسبة قد أخذت بعين الاعتبار نفس تاريخ القيمة المحتسب من طرف البنك، فإن الحساب بذلك يعتبر محصورا ومنقولا بصفة نهائية بهذا التاريخ برصيد مدين لفائدة المستأنف عليها بمبلغ 326.006,19 درهم، هذا فضلا على أنه بالرجوع إلى جميع الوثائق المدلى بها من طرف العارضان فإنها تثبت بشكل جلي وحاسم بأن المستأنف عليها أقدمت على العديد من الخروقات والمخالفات البنكية الثابتة وأن العارضة تبقى دائنة لها بمبلغ إجمالي قدره 425.579,89 درهم. وان الخبير المنتدب قد اعتمد أثناء مهمته على عمليات حسابية وبنكية دقيقة ومضبوطة مما لا يدع مجالا للشك بخصوص قيمة المديونية الحقيقية المتخلدة بذمة العارضة وبأن المستأنف عليها تحاول إثقال كاهل العارضة بالفوائد غير القانونية والتي تبقى غير مشروعة أصلا بل موجبة لمسؤوليتها البنكية. وان الخبرة جاءت مستوفية لجميع الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا، وأن الخبير قد أجاب على النقط المحددة بالقرار التمهيدي بشكل دقيق نظرا لكون المبالغ المطالب بها من طرف المستأنف عليها هي غير مستحقة، مما يتعين معه التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة والحكم وفق المقال الاستئنافي. وللتذكير فإن العارضة كانت تربطها مع المستأنف عليها العديد من المعاملات البنكية لكونها شركة تجارية وزبونة لها منذ سنة 2013، وأنه في هذا الإطار قدمت للمستأنف عليها العديد من الضمانات المتمثلة في ضمان الصندوق المركزي للضمان في حدود 900.000 درهم وكذلك توطين 60 % من رقم معاملات الشركة العارضة بالبنك المدعى عليه، بالإضافة إلى الضمانات الممنوحة على شكل رهن حيازي للأصل التجاري من الدرجة الثانية في حدود 800.000 درهم ورهن حيازي للأصل التجاري من الدرجة الثالثة في حدود 700.000 درهم، وهاته الأمور كلها لم تأخذ بعين الاعتبار خاصة وأنه ينبغي الرجوع على الكفيل الأول وهو الصندوق المركزي للضمان بصفته ضامنا رسميا أساسيا لتغطية أي دين إلى حدود مبلغ 900.000 درهم ثم الرجوع بعد ذلك إلى تحقيق الرهون الحيازية كما هو ثابت أيضا وبشكل ضمانين آخريين للمستأنف عليه. لأجله يلتمس التصريح بالمصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب عبداللطيف عايسي والحكم وفق المقال الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/12/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعنان على الحكم المطعون فيه خرقه مقتضيات المواد 493 و724 و 525 و 489 و519 من مدونة التجارة واعتماده على كشف حساب معد يدويا بواسطة تطبيق إكسيل ولا يحترم أبسط الشروط المنصوص عليها في دورية بنك المغرب رقم 3/G/10 بتاريخ 03/05/2010 ويتضمن عمليات لا علاقة لها بالعمليات المضمنة بالمستخرج من النظام المعلوماتي للبنك ولا يتضمن طبيعة العمولات المقتطعة والنسبة المعتمدة من طرف البنك في تحديد قيمتها ، وأنه إحقاقا للحق فإنه يتعين الاحتكام الى ذوي الاختصاص وذلك بإجراء خبرة حسابية لتحدسد الدين.
وحيث إنه بالنظر للمنازعة في الكشف الحسابي المعتمد عليه من طرف المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه واستنادا للأثر الناشر للاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق ارتأت المحكمة إجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير عبداللطيف عايسي الذي أنجز تقريرا خلص فيه ان الطاعنين مدينين بمبلغ 326.006,19 درهم وذلك بتاريخ حصره وقفله في 14/11/2017.
وحيث نازع الطرف المستانف عليه في الخبرة المنجزة لكون الخبير قد خرق الفصل 63 من ق.م.م. ولم يدل بما يفيد توصلهم بالاستدعاء ولم يحترم النقط المحددة له في القرار التمهيدي ولم يطلع على الدفاتر التجارية لها واكتفى بالوثائق المقدمة له من طرف المستأنف وأنه وبعد أن أكد أن الحساب رقم 9018.02 مدين بمبلغ 771.819,24 درهم وقد تم تحويله الى الحساب 1004643 بمديونية قدرها 751.248 درهم وبالتالي فإن الحساب الأول أصبح يسجل رصيدا سلبيا بصفر درهم إلا أنه لم يحتسب الرصيد السلبي الذي أصبح مسجلا في الحساب الثاني بمبلغ 751.248,40 درهم، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة وبإجراء خبرة مضادة في حين التمس الطرف المستأنف المصادقة عليها.
وحيث إنه بخصوص عدم حضورية الخبرة وعدم إدلاء الخبير بما يثبت استدعاء المستأنف عليه فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين ان البنك وكذا نائبه قد توصلا بالاستدعاء بتاريخ 15/10/2019 وذلك كما هو ثابت من طابع المستأنف عليه وتوقيع وطابع دفاعه وتخلفا عن الحضور، مما يكون معه الدفع بخرق المادة 63 من ق.م.m. على غير أساس ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما نعاه الطاعن على الخبير كونه لم يطلع على الدفاتر التجارية واعتمد على الوثائق المدلى بها من طرف المدينة وعدم احتسابه الرصيد السلبي الذي أصبح مسجلا في الحساب الثاني مبلغ 751.248,40 درهم ، فإنه على خلاف ما تمسك به المستأنف عليه فإن الخبير قام باستدعائه لحضور إجراءات الخبرة وتخلف دون عذر مقبول منه الأمر الذي تعذر معه على الخبير الاطلاع على دفاتره التجارية واطلع على الكشوفات الحسابية المنجزة من طرفه وعلى الوثائق التي تتوفر عليها المدينة الأصلية وعلى ضوئها تبين له أن الخبير قام بعدة أخطاء أدت الى رفع المديونية الى المبلغ المحكوم به ابتدائيا وأنه من ضمن هذه الأخطاء هو أن الحساب الأول 9018.02 موضوع عقدي القرض توقف منذ تاريخ 18/03/2016 برصيد سلبي بصفر بعدما سجل عملية تحويل رصيده المدين بمبلغ 771.819.24 درهم، وأن الحساب الثاني رقم 0100.4643 لا يشير إليه أي عقد وتضمن في بدايته رصيدا مدينا بمبلغ 751.248,47 درهم بدون وجود ما يبرر هذا التقييد، وبعد تصحيح الحساب الأخير وذلك بتطبيق نفس سعر الفائدة الذي كان يحتسبه البنك بنسبة 8 % قد أسفرت النتيجة عن رصيد مدين يخص تسهيلات بنكية على المكشوف بمبلغ 326.006,19 درهم وذلك بتاريخ حصره وقفله في 14/11/2017.
وحيث إنه يتبين مما ذكر أعلاه أن الخبير قد وضح في تقريره كيف انتهى في تقريره الى تحديد المديونية في المبلغ المذكور مما يبقى ما نعاه المستأنف على الخبرة غير قائم على أساس ويتعين المصادقة عليها لموضوعيتها.
وحيث ترتيبا على ما تقدم يتعين تعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 326.006,19 درهم وتأييده في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل :
في الموضوع : باعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 326.006,19 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.