Réf
68271
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6187
Date de décision
16/12/2021
N° de dossier
2018/8221/3876
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Recouvrement de créance bancaire, Quittance, Preuve du paiement, Prêt participatif, Mainlevée de garanties, Force probante des actes, Extinction de l'obligation, Expertise judiciaire, Charge de la preuve, Cautionnement, Banque chef de file
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en paiement au titre d'un prêt consortial, la cour d'appel de commerce statue sur renvoi après cassation. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'établissement bancaire prêteur au motif qu'il ne rapportait pas la preuve de sa créance, le compte de l'emprunteur étant géré par le chef de file du consortium.
La question posée à la cour était de déterminer si les quittances et mainlevées de garanties délivrées par le chef de file et un organisme de garantie à l'emprunteur valaient extinction de la créance de l'un des membres du consortium. La cour retient que les documents d'apurement produits par le débiteur ne sont pas opposables au prêteur appelant.
S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, elle constate que ces actes concernent un prêt à long terme distinct, consenti par le seul chef de file, et non le prêt consortial objet du litige. Dès lors, la preuve du paiement de la créance issue du prêt consortial n'étant pas rapportée, l'obligation de remboursement du débiteur et de ses cautions demeure entière.
En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et condamne solidairement l'emprunteur et les cautions au paiement, dans la limite de leur engagement pour ces dernières.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بنك (ع.) بواسطة دفاعه الأستاذة بسمات وشريكتها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/08/2010 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/06/2006 تحت رقم 7374/2006 في الملف عدد 9127/5/2004 القاضي بعدم قبول الدعوى.
وتقدمت شركة (م. ف.) باستئناف فرعي بمقتضاه تستأنف الحكم المشار إليه أعلاه.
في الشكل :
بخصوص الاستئناف الأصلي
حيث إن الاستئناف الأصلي مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الاستئناف الفرعي :
حيث إنه بخصوص الاستئناف الفرعي فقد سبق للمستأنفة فرعيا شركة (م. ف.) أن أجابت عن المقال الاستئنافي بمقتضى مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 27/09/2011 التمست من خلالها رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبالتالي لا يحق لها تقديم استئناف فرعي بعدما قبلت بالحكم الابتدائي المستأنف بجميع مقتضياته مما يستدعي التصريح بعدم قبول الاستئناف الفرعي .
وفي الموضوع :
حيث تفيد الوقائع كما انبنى عليها الحكم المستأنف ومقال الاستئناف ان شركة بنك (ع.) تقدمت بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه بتاريخ 13/10/2004 عرضت فيه انها دائنة لشركة (م. ف.) بمبلغ 4.107.343,32 درهم ناتج عن رصيد حساب سلبي. وان السادة مصطفى (م.) بن إدريس وكمال (ب.) بن مكي وعز الدين (ع.) بن محمد وعبد الوهاب (أ.) بن محمد قد منحوا للمدعية كفالتهم الشخصية بمقتضى عقد كفالة ضمنوا من خلاله دين المدينة الأصلية. وان جميع المحاولات الحبية لاستخلاص الدين لم تسفر على نتيجة، لذلك تلتمس المدعية الحكم على المدعى عليهم تضامنا بأداء مبلغ الدين 3.000.000 درهم مع الفوائد والمصاريف وتعويضا لا يقل عن 400.000 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفيلين محمد (ب.) وعبد المالك (ب.).
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 09/03/2005 والتي يعرض فيها ان المدعية لم تبين وقائع القضية ونوع المعاملة وان مقالها متناقض مع الوثائق المدلى بها وان المدعية لم تدل بكشف الحساب الذي يتضمن طريقة تشغيل الحساب بل أدلت فقط بورقة تتضمن بعض البيانات وهي غير مطابقة لما تنص عليه المادة 492 من م.ت. وان المدعى عليها لم يسبق لها أن فتحت حسابا لدى بنك (ع.) ولا يمكن لهذا الأخير ان يتوفر على كشف حساب يتعلق بها وإنما يوجد الحساب لدى بنك (و. ل. إ.) الذي يمد بنك (ع.) بالكشوفات الحسابية. وانه كان على المدعية أن تدخل في الدعوى بنك (و. ل. إ.) باعتباره طرفا رئيسيا في القرض والمكلف بتشغيل الحساب وان المدعى عليهم ينازعون في المديونية لكونها تفتقر إلى الإثبات، ويلتمسون الحكم برفض الطلب.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 11/05/05 والتي تعرض فيها ان المدعى عليها ارتأت القيام بإحدى المشاريع المتعلقة بزراعة الورود ولتمويل هذا المشروع لجأت إلى الاقتراض بموجب عقد قرض تشاركي يساهم فيه كل من بنك (ع.) وبنك (و. ل. إ.) بالإضافة إلى مؤسسة (د. ض.) كل بمبلغ مالي معين وان مبلغ القرض الذي حصلت عليه المدعى عليها من المدعية وصل إلى مبلغ 3.000.000 درهم وان أداء قيمة القرض تتم لدى بنك (و. ل. إ.) وان المدعى عليها توقفت عن أداء أقساط الدين رغم إنذارها بالأداء وهو ما أدى إلى مطالبتها بأداء الدين بكامله لكونه أصبح حالا طبقا للفصل السابع من عقد القرض وان حصة بنك (ع.) من القرض قد تم أداؤها بكاملها عن طريق بنك (و. ل. إ.)، وبالتالي، فان ذمة المدعى عليها عامرة بالمبلغ المطالب به وان كشف الحساب المدلى به يوضح قيمة أصل الدين الذي التزمت به المدعى عليها ونسبة الفائدة بالإضافة إلى المبالغ المؤداة وتلك غير المؤداة، لذلك تلتمس المدعية رد الدفوع المثارة والحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 07/09/2005 والتي يعرض فيها ان المدعية قدمت الدعوى في مواجهة شركة (م. ف.) في حين أن اسم المدعى عليها هو (م. ف.) كما هو ثابت من عقد القرض ان الدعوى قدمت ضد غير ذي صفة. كما ان الدعوى تتناقض مع عقد القرض التشاركي حيث ينص العقد على ان الكفلاء هم بنك (إ.) الذي يضمن المدعى عليها في حدود نسبة 20 بالمائة من أصل الدين ومؤسسة (د. ض.) التي تضمنها بنسبة 40 بالمائة من أصل الدين وباقي الكفلاء الطبيعيين إلا أن البنك وجه الدعوى ضد الكفلاء العاديين دون الكفلاء اللذين يتمتعون بالملاءة، وانه كان على المدعية إدخال بنك (إ.) في الدعوى لكونه يمسك حساب للمدعي ولكون الفقرة الأخيرة من الفصل الثامن من عقد القرض أشارت إلى أن إثبات الدين يتم عن طريق كشف حساب بنك (إ.)، وانه كان على المدعية ان تدخل بنك (إ.) في الدعوى لإثبات دينها وان المدعية أدلت بكشف حساب والحال أنها لا تتوفر على الحساب أصلا، لذلك يلتمس المدعى عليهم التصريح بعدم قبول الدعوى.
وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 26/10/2005 والمرفقة بمقال إصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بنفس التاريخ والتي تعرض فيها أن بنك (إ.) ومؤسسة (د. ض.) هما ضامنين لتمويل المشروع وليسا كفيلين وان الكفلاء هم الأشخاص الطبيعيين الموجهة ضدهم الدعوى وان دين المدعية ثابت بموجب عقد القرض والوثائق التي تفيد تنفيذه، لذلك تلتمس الإشهاد لها بإصلاح المقال واعتباره موجها ضد شركة (م. ف.) ورد الدفوع المثارة والحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بجلسة 07/12/2005 والمرفقة بمقال إدخال الغير في الدعوى مؤداة عنه الرسوم القضائية بنفس التاريخ والتي يعرض فيها ان المدعية لم توجه المقال الإصلاحي ضد الممثل القانوني للشركة ولم تبين المقر الاجتماعي لهذه الأخيرة وبالتالي فإن المقال الإصلاحي لم يصلح شيئا. وان عقد القرض يضم كل من بنك (إ.) ومؤسسة (د. ض.) باعتبارهما كفيلين بمقابل وانه استنادا على الفصول 103 و105 و107 من ق.م.م يحق للمدعى عليهم طلب إدخال بنك (إ.) ومؤسسة (د. ض.) في الدعوى باعتبارهما كفيلين وباعتبار بنك (إ.) هو المالك لحساب بنك (ع.) وهو الذي يتوفر على الحجج المثبتة للمديونية التي قد تكون بذمة الشركة وان الفقرة الأخيرة من الفصل الثامن من العقد هي الدليل على ذلك. وان المدعية لم تدل بكشف الحساب المنصوص عليه في الفصل المذكور ولا بقيم مالية وبالتالي فإن الإثبات غير متوفر، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول المقال الإصلاحي وبإدخال بنك (إ.) ومؤسسة (د. ض.) وبرفض الدعوى.
وبعد تعقيب المدعية وتمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي.
موجبات الاستئناف
لقد اعتبرت محكمة الدرجة الأولى ان حساب الشركة المقترضة ممسوك لدى بنك (و. ل. إ.)، وبالتالي فان جميع العمليات التي عرفها الحساب مدونة لدى هذا الأخير، واعتبر ان كشف الحساب البنك العارض هو من صنعه ومخالف لمقتضيات عقد القرض الذي يشكل قانونا لطرفين لا يمكن تعديله ولا إلغاؤه الا برضاهما. الا انه خلافا لما اعتبره الحكم المتخذ فان ما يثبت ان العقد موضوع الدعوى الحالية هو عقد تشاركي CONTRAT DE PRET PARTICIPATIF لتمويل المشاريع المتعلقة بزراعة الورود يساهم فيه كل من العارض وبنك (و. ل. إ.) بالإضافة إلى مؤسسة (د. ض.). ويدلي العارض بنسخة منه وأيضا بالأوامر بتحويل الافراجات الجزئية لفائدة حساب الزبونة لدى بنك (و. ل. إ.) والآتي بيانها :
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 14/11/1995 يفيد تحويل مبلغ 277.351 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة الأولى.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 12/12/1995 يفيد تحويل مبلغ 244.821 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة الثانية.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 26/01/1996 يفيد تحويل مبلغ 138.774 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة الثالثة.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 19/02/1996 يفيد تحويل مبلغ 356.949 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة الرابعة.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 20/03/1996 يفيد تحويل مبلغ 277.351 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة الخامسة.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 25/03/1996 يفيد تحويل مبلغ 149.946 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة السادسة.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 08/04/1996 يفيد تحويل مبلغ 134.719 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة السابعة.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 21/05/1996 يفيد تحويل مبلغ 191.083 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة الثامنة.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 18/06/1996 يفيد تحويل مبلغ 265.951 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة التاسعة.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 16/07/1996 يفيد تحويل مبلغ 101.165 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة العاشرة.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 19/08/1996 يفيد تحويل مبلغ 165.080 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة الحادية عشر.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 11/11/1996 يفيد تحويل مبلغ 137.073 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة الثانية عشر.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 18/12/1996 يفيد تحويل مبلغ 399.323 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة الثالثة عشر.
-أمر بالتحويل الصادر بتاريخ 27/01/1997 يفيد تحويل مبلغ 232.730 درهم بنك (و. ل. إ.) لفائدة الزبونة شركة (م. ف.) في إطار الدفعة الرابعة عشر.
ومن جهة أخرى، فان تذرع المقترضة فقط بكون إثبات الدين يكون بوثيقة صادرة عن بنك (ع.) وانما صادرة عن بنك (و. ل. إ.) وهو زعم أثارته من باب الإمعان في المماطلة والتسويف لربح الوقت لا غير، بدليل انها منذ ذلك لم تقم بأي أداء و لا بأي عرض كيفما كان لإبراء ذمتها. وإضافة إلى ذلك فان شركة (م. ف.) لم تف بكامل التزاماتها وبقي في ذمتها إلى غاية 31/07/04 مبلغ 4.107.343,32 درهم. وهكذا يستفاد من الوثائق المشار اليها أعلاه ان القرض الذي التزم به البنك العارض مع شركة (م. ف.) قد تم أداءه بكامله عن طريق بنك (و. ل. إ.) كما هو منصوص عليه في الفصل 7 من عقد القرض، والتمس العارض إلغاء الحكم المستأنف والحكم له وفق مطالبه الواردة في مقاله الافتتاحي مع ترك الصائر على عاتق المستأنف عليهم.
و أجابت مؤسسة (د. ض.) ان شركة " (م. ف.) " قد استفادت من قرض إسهامي منح لها من طرف بنك (ع.) وقد تم كفالته من طرف العارضة وبنك (و. ل. إ.) على النحو التالي :
أولا : كفالة القرض الإسهامي بمبلغ 3.000.000 درهم من طرف بنك (ع.) بمقتضى العقد العرفي المؤرخ في 26/09/99 منح بنك (ع.) لشركة (م. ف.) قرضا إسهاميا بمبلغ 3.000.000 درهم كفل من طرف مؤسسة (د. ض.) وبنك (و. ل. إ.) تباعا في حدود 40 % أي بما قدره 1.200.000 درهم وفي حدود 20 % أي ما قدره 600.000 درهم.
ثانيا : ان الكفالة المقدمة من طرف مؤسسة (د. ض.) هي :
* مهنية خاضعة لقواعد وشروط تم تحديدها وفق الاتفاقية الموقعة بين العارضة وبنك (ع.) والمؤسسات البنكية الأخرى.
* موازية وليست تكميلية.
* تدخل في إطار عمل بنكي مهني ولا يجب الخلط بينهما وبين الكفالة العادية او عقد التامين.
ان تحقيق كفالة مؤسسة (د. ض.) من طرف بنك (ع.) والمؤسسات البنكية الأخرى لا يتم إلا بعد استيفاء جميع الشروط المنصوص عليها في بنود الاتفاق وان بنك (ع.) المستأنف لم يطالب لحد الآن العارضة بتحقيق كفالتها ومن ثمة، فان إدخال مؤسسة (د. ض.) في هذه الدعوى لا مبرر له، ملتمسا عدم قبول مقال الإدخال والقول بإخراج العارضة من الدعوى.
و عقب بنك (ع.) بمذكرة موضحا ان كل ما ورد في مذكرة مؤسسة (د. ض.) مآله عدم القبول لكونها لم تدع بواسطة محام. وتقدمت بمذكرة بصفة شخصية مما يستدعي استبعادها من الدعوى وعدم الالتفات اليها واحتياطيا في الموضوع، فانه خلافا لما تزعمه مؤسسة (د. ض.)، فان الحكم الابتدائي صرح بعدم قبول مقال إدخالها في الدعوى لانه اعتبر ان تصريحه خطأ وغلطا بعدم قبول الطلب الأصلي الذي قدم من طرف العارض وهو ما ارتأت معه محكمة الدرجة الأولى عدم قبوله باعتبار ان ما يقضي به في الأصل يؤثر في الفرع والأكثر من هذا فان مؤسسة (د. ض.) لا تنازع في الطابع الاشتراكي للقرض الذي منح من طرف الكتلة البنكية لفائدة شركة (م. ف.) ومن معها وهو ما يجعل إدخالها في الدعوى أمر وجوبي. وانه على أي حال فان بقاءها لا يضرها في شيء لان الاستئناف غير موجه ضدها وانما تحمي حقوقها بوصفها طرفا في العقد الإسهامي والتمس العارض أساسا عدم قبول مذكرة الجواب المدلى بها من طرف مؤسسة (د. ض.) واحتياطيا معاينة وجاهة إدخالها في الدعوى.
و أجاب دفاع شركة (م. ف.) ومن معها ان المديونية لا تكون مستحقة ولا تعطي الحق في تقديم دعوى الأداء وانما المشكل في المديونية التي لم يتم أداؤها في إبانها مما يؤدي إلى حالة المطل، وبذلك فان البنك المطالب بإثبات المديونية الناتجة عن حالة المطل إلا انه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين ان المستأنف لم يثبت حالة المطل لا بالنسبة للقسط غير المؤدى في اجله ولا بالنسبة للإنذار المتضمن لأجل الفسخ. وان البنك حاول إثبات حالة المطل عن طريق اصطناع كشف حسابي مستخرج من حساب العارضة المفتوح ببنك العمل رغم انه لم يسبق لها ان فتحت به أي حساب جاري مما ينم عن سوء نيته، ويثبت انعدام حالة المطل. كما ان بنك (و. ل. إ.) لا يتوفر على الدفاتر التجارية للعارضة ولا على الحساب الجاري للعارضة مع بنك (ع.). وانه حتى على فرض ان المستأنف اثبت حالة المطل بالنسبة للقسط الحال الذي لم يتم أداؤه في أجله، فان الفصل 12 من عقد القرض التشاركي ينص على انه لا يمكن فسخ عقد القرض واستحقاق الدين إلا بناء على إنذار بأداء القسط الذي لم يتم أداؤه داخل اجل فاسخ حدد في 15 يوما. اما بالنسبة للإنذار الموجه للعارضة من اجل أداء مبلغ 4.107.343,32 درهم، فانه لا يثبت حالة المطل لانه لا يتضمن أداء القسط غير المؤدى في الأجل قبل الفسخ وانما يتضمن المديونية الناتجة عن فسخ عقد القرض، مما لا يثبت حالة المطل المبنية على الفصل 255 من ق.ل.ع، والتمست العارضة رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتحميل المستأنف الصائر.
وعقبت المستأنف عليها شركة " (م. ف.) " ومن معها انه بالرجوع إلى الفصل 12 من عقد القرض التشاركي يتبين ان عدم الأداء لا يكون ثابتا والمديونية مستحقة إلا إذا تم توجيه إنذار بأداء القسط الحال الأجل في إبانه. وان البنك قد أخل بذلك ولم يدل بالإنذار بالأداء المنصوص عليه في الفصل المذكور أعلاه. وانه بالاطلاع على وثائق الملف يتبين ان الإنذارات المدلى بها من طرف البنك تتعلق بالمديونية الناتجة عن الحساب والمقدرة في 4.107.343,32 درهم ولا تتعلق بالقسط المستحق الذي لم يقع أداؤه في أجله. ثم ان الفصل 12 لم يجعل المديونية مستحقة إلا إذا تم توجيه إنذار بأداء القسط الذي حل اجله. بل أضاف إلى ذلك ضرورة التنصيص في الإنذار على ضرورة أداء القسط المستحق داخل اجل (15) يوما من التوصل تحت طائلة فسخ عقد القرض واستحقاق كامل الدين. وانه بالاطلاع على الإنذار الموجه إلى العارضة يتضح انه بالإضافة إلى انه لا يتعلق بالقسط المستحق الأداء. وانما منحها (4) أيام مما يثبت ان عدم أداء القسط المستحق في أجله المحدد غير ثابت. وان المديونية غير مستحقة، وبالتالي فان البنك عديم الصفة في الاستئناف، والتمست العارضة رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتحميله الصائر.
و عقب دفاع المستأنف انه خلافا لما تزعمه الشركة المستأنف عليها، فان الدين ثابت بالأساس بالوثائق المرفقة بالمقال ومنحها عقد القرض التشاركي ونسخ الأوامر بالتحويل وكشف الحساب الصادر عن بنك (و. ل. إ.) ومن جهة أخرى فان المطل ثابت من خلال الإنذار الموجه إلى المقترضة والذي بقي بدون جدوى. بل الأكثر من ذلك، فان عقد القرض ينص على انه في حالة التوقف عن أداء قسط واحد، فان المقترض يحرم من مهلة الأجل ويصبح الدين حالا وواجب الأداء برمته. بالإضافة إلى ان حالة المطل ثابتة في حق المستأنف عليها التي تقع تحت الفصل 254 من ق.ل.ع. الذي ينص على انه يكون الدين في حالة مطل إذا تأخر عن تنفيذ التزامه كليا او جزئيا من غير سبب مقبول بل ان الفصل 255 من نفس القانون يعتبر انه عندما يوجه إنذار للمدين ويبقى بدون جدوى، فان هذا يثبت المطل، بل الأكثر من هذا فان نفس الفصل ينص على ان المطالبة القضائية تضع الدين في حالة مطل، لذلك فان العارض يلتمس صرف النظر عن ادعاءات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس والحكم لها وفق مقالها الاستئنافي.
و عقب دفاع المستأنف عليها بمذكرة مع استئناف فرعي عرض في تعقيبه ان البنك زعم ان الخرق النهائي للالتزام هو في حد ذاته إنذار بينما يتبين من الاطلاع على حججه المدلى بها انه لم يتمكن من إثبات الخرق المذكور لانه عجز عن إثباته بالإنذار المنصوص عليه في الفصل 12 من العقد. كما انه بالاطلاع على عقد القرض التشاركي يتضح انه يعتبر فتح الاعتماد وليس عقد قرض. اما بالنسبة للأوامر بالتحويل، فان ادعاء البنك يؤكد ان عقد القرض التشاركي لا يثبت القرض وانه مجرد وعد بقرض. كما انه بالاطلاع على الأوامر بالقبول المدلى بها من طرفه، فانه ليس بها ما يثبت ان التحويلات قد تمت مباشرة إلى حساب العارضة. وانه بالاطلاع على الفقرة الثانية من الفصل السادس يتبين انه لا يمكن للتحويلات ان تكون مباشرة لحساب العارضة لان بنك (إ.) هو المشرف على عملية التمويل وهو الذي يتلقى الاعتمادات من بنك (ع.) ويسلمها للشركة، مما يثبت ان ادعاء البنك المستأنف بان هذه التحويلات كانت تتم لفائدة العارضة ادعاء باطل. اما بخصوص كشف الحساب المدلى به من طرف البنك، فانه لا يمكن ان يثبت الدين لكونه لا يتضمن البيانات المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب. كما انه بالاطلاع عليها يتبين انها تتناقض مع الورقة الأولى المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية من طرف نفس البنك إذ في الوقت الذي يؤكد فيه بنك (ع.) في الورقة الأولى ان المبلغ المقترح عنه هو 2.786.000 درهم يتضح من الورقة الصادرة عن بنك (إ.) ان المبلغ المفرج عنه هو 3.000.000 درهم. وان التناقض بين الورقتين يتبين ان هذه الورقة ليست كشفا حسابيا مما يجعل الادعاء غير جدي. اما بالنسبة للاستئناف الفرعي فان المستأنف عند تقديم دعوى الأداء لم يدل بالكشوف الحسابية المثبتة لعمليات الخصم المنصوص عليها بالفصل 4 من عقد القرض التشاركي وذلك لسبب وحيد وفق وهو عدم توفره على الحساب لانعدام القرض، وانه ما دام ان انعدام صفة البنك في الدعوى ارجع لانعدام الإثبات المتعلق بالدين، فان ذلك يثبت ان النزاع لا يدور حول شكليات الدعوى وانما هو نزاع في الجوهر، والتمس رد الاستئناف لانعدام صفة البنك المستأنف مع تحميله الصائر. وفي الاستئناف الفرعي إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الدعوى والحكم تبعا لذلك برفضها.
وأدلى دفاع البنك المستأنف بمذكرة أوضح فيها ان صفة العارض ثابتة قبل كل شيء بعقد القرض التشاركي وكما الأوامر بالتحويل التي تثبت الإفراج عن القرض علما بان الإثبات حر في المادة التجارية عملا بالمادة 834 من مدونة التجارة. وانه إذا اثبت المدعي وجود الالتزام كما انه على من يدعي انقضاءه ان يثبت ادعاءه عملا بالفصل 400 من ق.ل.ع. وانه خلافا لمزاعم الخصم، فانه بالرجوع إلى البند 12 من عقد القرض، فانه ينص بصريح العبارة على ما يلي : " ان فتح القرض الحالي سيفسخ بقوة القانون وجميع المبالغ التي يدين بها المقترض ستصبح حالة إذا رغب بنك (ع.) في ذلك (15) يوما بعد إنذار موجه لموطن المقترض في حال عدم أداء قسط واحد في اجل حلوله " وان العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق.ل.ع. وان العارض سبق له ان أدلى رفقة مقاله بالأوامر بتحويل الافراجات لفائدة الزبونة لدى بنك (و. ل. إ.). وان منازعة المستأنف عليهم في المديونية جاءت مجردة وسليمة وغير معززة بأي حجة. اما حول الاستئناف الفرعي، فان الكشوف الحسابية تتمتع بالحجية عملا بأحكام المادة 118 من القانون البنكي والمادة 492 من مدونة التجارة، كما ان عقد القرض التشاركي يحمل توقيع الطرفين فرعيا ويثبت الدين المتخلذ بذمتهم. وان الكفالة لا تنقضي إلا بالأسباب التي يترتب عنها انقضاء الالتزام الأصلي طبقا للفصل 1150 من ق.ل.ع. والتمس العارض الحكم برد الاستئناف الفرعي لكونه عديم الأساس والحكم له وفق استئنافه الأصلي وتحميل الطاعنين الصائر.
وعقب دفاع المستأنف عليهم انه من اجل إثبات استفادة العارضة من الأوامر بالتحويل ولإثبات المديونية أدلى بنك (ع.) بوصولات الأداء يتبين بعد الاطلاع عليها انه بالرغم من انها تشير إلى انها تتعلق بالإفراج عن القرض التشاركي وأيضا إلى حساب العارضة لدى بنك (إ.) إلا ان ذلك لا يمكن ان يحولها إلى افراجات عن القرض ما دام انها غير مأمور بها لفائدة حساب بنك (ع.) حتى يتمكن من الإفراج عنها عن طريق الخصم، وانه في هذه الحالة كان يتعين على بنك (إ.) ان يرجع الأوامر بالتحويل إلى البنك المستأنف ليحررها لفائدة حساب بنك (إ.) كما هو وارد في الفصل 4 من عقد القرض حتى يتمكن من إنجاز عملية خصم السندات الإذنية للعارضة والإفراج عن القرض التشاركي بالطرق القانونية إلا انه بالاطلاع على الوصولات المدلى بها يتبين ان بنك (إ.) لم يأمر بإرجاعها وانما عمد إلى تسجيلها بحسابه [رقم الحساب] كما هو ثابت من الأبواب الموضحة للمستفيد من الأوامر بالتحويل وأيضا من توقيعات مسؤولي البنك، وبالتالي أصبح هو المستفيد منها وهو المدين لبنك العمل بالمديونية الناتجة عنها وليست العارضة وبذلك كان يتعين على المستأنف ان يتقدم بدعوى الأداء ضد بنك (إ.) وليس ضد العارضة التي لم تستفد منها الشيء الذي يكون عديم الصفة. بالإضافة إلى ان بنك (إ.) لم يكتف بالاستفادة من الأوامر بالتحويل وانما عمد إلى التعامل بها مع العارضة بصفتها افراجات عن قرضه الطويل الأمد كما هو ثابت من كشوف الوضعية الحسابية وهذا ما أكده الخبير المنتدب في تقريره الموضوع في ملف دعوى بنك (إ.) ضد العارضة الرامية إلى الأداء إذ ثبت له ان مديونية البنك ناتجة عن التحويلات المباشرة التي بقيت بدون أداء والى غاية حصر الحساب في 27/03/2004 . وانه ما دامت وثائق الملف وتقرير الخبرة يثبتان ان بنك (إ.) هو الدائن للعارضة بمديونية تحويلات بنك (ع.) فان الطرفان اتفقا على إنهاء النزاع حول المديونية التي حصرها الخبير في 1.525.217,50 درهم الناتجة عن تحويلات بنك (ع.) بالصلح مما يفيد ان أوامر تحويل بنك (ع.) التي استفاد منها بنك (إ.) وتعامل بها مع العارضة على أساس إفراجات عن القرض الطويل الأمد وسجلها بحساب العارضة ثم استخلصها في إطار الصلح قد انتهت كما هو ثابت من قرار محكمة الاستئناف التجارية ملتمسا رفض دعوى الأداء.
و أجاب دفاع بنك (و. ل. إ.) ان العارضة لها كيان خاص ولا دخل لها في شؤون المؤسسات الأخرى مع العلم ان شركة " (م. ف.) " قد سوت وضعيتها مع العارضة وأدت لها ما بذمتها ولذلك فان إدخالها في الدعوى لا يجد ما يبرره قانونا باعتبار العارضة لا تضبط حسابات بنك (ع.) ولا تتوفر على وثائق يمكن معها إثبات الدين او نفيه وبالتالي يبقى هذا الأخير هو المكلف قانونا بإثبات دينه والتمست إخراجها من الدعوى.
وعقب دفاع البنك المستأنف ان المستأنف عليها زعمت ان الإفراج عن القرض التشاركي بأوامر التحويل لفائدتها يشكل خرقا للبند 4 من العقد، مما يجعل العقد ملغى والالتزامات الأصلية والتبعية الناتجة عنه ملغاة كذلك لكن خلاف ذلك فان الأوامر بالتحويل (14) المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي والموجهة لحساب شركة " (م. ف.) " المفتوح لدى بنك (و. ل. إ.) لا يخالف أحكام البند 4 من القرض الذي لا يتعلق بتاتا بكيفية الإفراج عن القرض بل بكيفية تسديد القرض من قبل الشركة وان كيفية الإفراج متفق عليها في البند 6 من العقد الذي يفيد بان البنك الوطني يطالب بنك (ع.) بالإفراج عن حصته من القرض بعد توصله بالفواتير المثبتة لتطور إنجاز المشروع الاستثماري. وهكذا وجه بنك (و. ل. إ.) داخل الفترة الممتدة من 08/11/1995 إلى 22/01/1997 أربعة عشر (14) طلبا للإفراج عن حصته من القرض حسب الفواتير المقدمة إليه. وان الإفراجات الجزئية التي وجهت بمقتضى أوامر بالتحويل الصادرة عن العارض سجلت بحساب الزبونة شركة " (م. ف.) " المفتوح لدى بنك (و. ل. إ.)، وبذلك يتبين ان بنك (ع.) قد افرج عن مبلغ القرض وفق البند 6 من عقد القرض التشاركي المتعلق بكيفية الإفراج، مما يجعله مستوفيا لكافة التزاماته، وانه بخلاف مزاعم الطرف الخصم، فان البند 4 يلزم الشركة باحترام كيفية تسديد مبلغ القرض بواسطة خصم السندات الإذنية الصادرة عنها لفائدة العارض.
اما حول المديونية، فان المستأنف عليها تزعم انها لم تستفد على حد تعبيرها سوى من (10) تحويلات ولم تستفد من التحويلات الأربعة التالية : أمر التحويل مبلغ 277.351,00 درهم الصادر بتاريخ 14/11/1995- أمر التحويل مبلغ 244.821,00 درهم الصادر بتاريخ 12/12/1995 - أمر التحويل مبلغ 179.622,00 درهم الصادر بتاريخ 20/03/1996 - أمر التحويل مبلغ 149.946,00 درهم الصادر بتاريخ 25/03/1996. وانه خلافا لمزاعمها فانها قد استفادت من (14) أوامر بالتحويل كما يتجلى من الوثائق المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي وكذا الوثائق المدلى بها رفقة مذكرة البنك العارض لجلسة 24/04/2012 كما ان كشف الحساب الصادر عن بنك (إ.) بتاريخ 20/07/2010 يثبت ان العارض أفرج عن مبلغ 3.000.000 درهم وان بونات لطلب الأداء الموجهة من البنك الوطني إلى بنك (ع.) قصد الإفراج عن مبلغ القرض لفائدة شركة " (م. ف.) " وكذا الأوامر بالتحويل الصادرة على إثرها تثبت ان العارض قد أفرج عنه مبلغ 2.974.587,00 درهم الناتجة عن أوامر التحويل (14) و مبلغ 21.133,00 درهم من قبل عمولة الالتزام أي ما مجموعه 2.995.720,00 درهم وان كشف الحساب الصادر عن بنك (ع.) يفيد انه أدى مبلغ 4.230 درهم كعمولة الدراسة ليصبح مجموع الدين هو 3.000.000 درهم. اما حول الدفع بانتهاء الدين الناتج عن خمس تحويلات لأداء مبلغها لفائدة بنك (و. ل. إ.) فان الدعوى الحالية ترمي لأداء المديونية المتخلذة بذمة شركة " (م. ف.) " لفائدة بنك (ع.) وان أداء مديونية بنك (و. ل. إ.)، ليس له أي تأثير على دين بنك (ع.) الذي تبقى مستقلا عن دين البنك الوطني مع انه من المقرر ان الذمة العامرة لا تفرغ إلا بالأداء عملا بالفصل 319 من ق.ل.ع. وان وصل الأداء المدلى به من طرف المستأنف عليها يفيد ان شركة " (م. ف.) " أدت مبلغ 1.500.000 درهم لفائدة البنك الوطني وذلك بمقتضى العبارة " Solde de tout compte de la créance detenue par la BNDE sur la société. كما ان الوثائق الأخرى تتعلق برفع اليد عن الضمانات المتعلقة بمديونية البنك المذكور وبالتالي فان هذه الوثائق لا علاقة لها بالدعوى الحالية، مما يتعين معه عدم أخذها بعين الاعتبار.اما حول الزعم بأداء مبلغ 917.246 درهم لفائدة البنك العارض، فانه يجب الإشارة إلى ان المستأنف عليها تتذكر الآن العلاقة الموجودة بينها وبين بنك (ع.) التي كانت تنكرها في السابق، وانه لسوء نيتها في التقاضي أدت بها إلى الإدلاء بوثائق تتضمن مبلغ 737.503,89 درهم الذي اعترف العارض بالتوصل به. وهكذا فان الكمبيالة بمبلغ 72.742 درهم استخلصت من طرف البنك بتاريخ 31/10/1997 والشيك بمبلغ 107.000 درهم استخلص بتاريخ 24/01/2004 في حين ان الدعوى قدمت بتاريخ 19/10/2004، وبالتالي فان العارض قد أخذ بعين الاعتبار المبالغ الناتجة عن الشيك والكمبيالة كما أقر بتوصله بمبلغ 737.503,89 درهم لذلك يلتمس العارض صرف النظر عن مزاعم المستأنف عليها لتناقضها مع معطيات النازلة والحكم له وفق مقاله الاستئنافي.
وانه بتاريخ 05/03/2013 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهدت بها إلى الخبير السيد محمد بركاش الذي خلص في تقريره إلى أن العقد التشاركي المبرم بين الأطراف ينص على أن القرض الاستثماري حدد في مبلغ 3.000.000,00 درهم وأنه تنفيذا لهذا العقد فإن بنك (ع.) وبناء على الطلبات المقدمة من طرف بنك (و. ل. إ.) قام بإجراء أربعة عشر (14) تحويلا سجلت بالحساب البنكي [رقم الحساب] المفتوح لدى البنك المذكور لتكون بذلك مجموع الأموال التي حولت إلى بنك (و. ل. إ.) من طرف بنك (ع.) هي : قيمة التحويلات + قيمة العمولات = أصل الدين: 2.974.547,00 درهم + 25453,00 درهم = 3.000.000,00 درهم.
وأن بنك (ع.) توصل من بنك (و. ل. إ.) بمبلغ 1.147.357,71 درهم على شكل فوائد عن المدة من 29/02/1996 إلى غاية 31/5/2000 وهذا المبلغ تضمن دفعتين أدتهما شركة "(م. ف.)" مباشرة الأولى بمبلغ 72742,93 درهم والثانية بمبلغ 74365,45 درهم.
و عقب بنك (ع.) بواسطة دفاعه الأستاذة بسمات بمذكرة بعد الخبرة عرض فيها أنه لئن كان الخبير المنتدب قد صادف الصواب في مستنتجاته إلا أنه لم يكمل مهمته ذلك أنه لم يحدد في تقريره بكل دقة أصل الدين المتخلذ بذمة شركة "(م. ف.)" والفوائد المترتبة عنه مع الإشارة إلى أن هذه الأخيرة قد استفادت من قرض إسهامي قيمته 3.000.000 درهم بمقتضى العقد المؤرخ في 02/10/1995 بفائدة نسبتها 9 % علاوة على الضريبة على القيمة المضافة مشفوعة ب2 % في حالة عدم الأداء عند حلول الاستحقاق، وأنه بتاريخ 20/12/1999 ونظرا للظرفية التي كانت تعرفها الشركة استجاب العارض لطلب بنك (و. ل. إ.) لإعادة جدولة أصل الدين المتبقى بذمة الشركة بمبلغ 2.786.600 درهم بعد تسديد القسط الأول والقسط الثاني بمبلغ 107.000 درهم لكل واحد منها إلا أن الشركة لم تف بكامل التزاماتها تجاه البنك العارض وبقي بذمتها وبالتضامن مع جميع الكفلاء إلى غاية 31/7/2004 مبلغ 4.107.343,32 درهم صافي عن جميع التسديدات.
أما فيما يخص الدين المترتب على شركة "(م. ف.)" بالتضامن مع الكفلاء من تاريخ الإفراج عن القرض لغاية 31/5/2013 فهو على التفصيل التالي :
* بعد خصم مبلغ كفالة بنك (و. ل. إ.) المؤداة بتاريخ 02/06/2008 بما قدره 334.320 درهم في مبلغ الدين الذي تم حصره بتاريخ 31/7/2004 واحتساب نسبة 6 % علاوة على الضريبة على القيمة المضافة من تاريخ 31/7/2004 لغاية 31/5/2013 إذ أصبح الدين المتخلذ بذمة الشركة بالتضامن مع جميع الكفلاء هو 6.089.063,02 درهم وأنه مادام الخبير السيد محمد بركاش لم يحدد أصل الدين مع الفوائد المترتبة كما طلب منه فإن العارض يلتمس إرجاع المهمة إليه قصد إتمام الخبرة.
وأدلى دفاع شركة "(م. ف.)" ومن معها بمذكرة أثناء المداولة جاء فيها أن المحكمة كلفت الخبير بتحديد المديونية بكل دقة وأنه للوصول إلى ذلك يجب أولا التأكد من الاستفادة من القرض واستقراء القيم المالية الموقعة من طرف الشركة التي تثبت استفادتها من قرض بنك (ع.) إلا أنه بالرجوع إلى تقرير الخبير يتبين أنه لم يبحث أصلا في موضوع الاستفادة من القرض لكونه لم يبحث في الوثائق المعتمدة في ذلك وعلى رأسها الحساب الجاري والافراجات بين بنك (ع.) والشركة وان الخبير عوضا عن ذلك عمد إلى البحث في علاقة أطراف الدعوى مع أن مقتضيات الحكم التمهيدي لم تكلفه بذلك لأن النزاع يدور بين الشركة وبنك (ع.) كما أنه عمد إلى افتراض المديونية بذمة الشركة وذلك عن طريق أوامر التحويل لحساب بنك (و. l. إ.) إلا أنه بالإطلاع عليها يتبين أنها لم تكن لفائدة العارضة مع أنه إذا كان القرض لفائدة الشركة فإنه لم يكن هناك ما يمنع بنك (ع.) من تحويل هذه المبالغ إلى حساب العارضة وليس لحساب بنك (و. ل. إ.) وبالتالي فإن مسؤولية القرض تدور بين بنك (ع.) والبنك الوطني المذكور وأنه ليست هناك أية علاقة بين بنك (ع.) والشركة والتمس استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد بركاش وإجراء خبرة جديدة.
وانه بتاريخ 21/10/2014 أمرت محكمة الاستئناف التجارية بإرجاع المهمة للخبير سيد محمد بركاش قصد استكمال خبرته و ذلك بتحديد المديونية بكل دقة استنادا على العقد النهائي المبرم بين أطراف النزاع والذي خلص فيه تقريره إلى أن بنك (ع.) قام بتنفيذ كافة التزاماته المنصوص عليها في مقتضيات العقد التشاركي و المتمثلة في (14) إفراجات و أن بنك (و. ل. إ.) قد توصل بكل الإفراجات أي مبلغ القرض بكامله و أن شركو (م. ف.) التمسك بكونها لم تتوصل بأربعة إفراجات كم بنك (و. ل. إ.) فعليها أن تتوجه إلى هذا الأخير و أن بنك (ع.) ليس له علاقة بالحساب الجاري المستثمر و إن كان هو المانح للقرض و بان مجموع الأموال التي حولت إلى بنك (و. ل. إ.) من طرف بنك (ع.) هي على الشكل التالي : 2.974.547 درهم + 25.453 = 3.000.000 درهم .
و أن بنك (ع.) توصل من بنك (و. ل. إ.) بمبلغ 1.147.357,71 درهم على شكل فوائد عن المدة من 29/02/1996 إلى 31/05/2000 عبارة عن دفعتين أدتهما شركة (م. ف.) مباشرة الأولى بمبلغ 72.742.93 درهم و الثانية بمبلغ 74.365,45 درهم . و بما أن شركة (م. ف.) لم تدل بما يفيد كونها سددت مبلغ القرض التشاركي فإنها تبقى مدينة لبنك العمل بباقي أصل الدين والفوائد.
وأدلى دفاع البنك المستأنف بمذكرة جوابية بعد الخبرة التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة التكميلية و الحكم له وفق طلبه الحالي .
وعقب دفاع شركة (م. ف.) الأستاذ كمال (ي.) بمذكرة جاء فيها أن الخبير يتناقض مع نفسه عندما لم يوضح استفادة العارضة من المبالغ المطالب بها ، و أنه عوض ذلك بادر إلى توجيه العارضة إلى المساطر الواجب سلوكها ، و م يجب على النقطة الأساسية في القرار التمهيدي و هل استفادت العارضة من المبالغ المطلوبة و بذلك كون الخبرة غير سليمة و التمس أساسا تأييد الحكم المستأنف واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة .
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالنقض من طرف شركة (م. ف.) وقضت محكمة النقض بنقضه بعلة نقصان التعليل الموازي لانعدامه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وبواسطة هيئة جديدة.
وبعد النقض أدلت مؤسسة (د. ض.) بمستنتجاتها بجلسة 24/04/2019 ان شركة (م. ف.) قد استفادت من قرض تشاركي يساهم فيه كل من بنك (ع.) وبنك (و. ل. إ.)، هذا الأخير الذي يعتبر رئيس المجموعة البنكية وبالتالي يظل كل من بنك (ع.) وبنك (و. ل. إ.) الدائنين الرئيسيين في نازلة الحال. وان العارضة شركة (د. ض.) لا تعمل سوى على منح ضماناتها إلى كل من البنكين المذكورين أعلاه في إطار القروض التي منحت للشركة المقترضة . وانه من جهة أخرى فإن الكفالة المقدمة من طرف مؤسسة (د. ض.) هي كفالة مهنية خاضعة لقواعد وشروط تم تحديدها وفق اتفاقيات موقعة بين مؤسسة (د. ض.) ، بنك (ع.) والمؤسسات البنكية الأخرى والتي تشكل الركيزة القانونية والأساسية للمطالبة بتحقيق كفالة مؤسسة (د. ض.) مما يجعلها كفالة موازية وليست تكميلية ومتعلقة بالعمل البنكي ، كما أنها كفالة تدخل في إطار عمل بنكي مهني ولا يجب الخلط بينها وبين الكفالة العادية أو عقد التأمين . وأن كفالة العارضة مؤسسة (د. ض.) هي كفالة مهنية خاضعة لقواعد وشروط وتستفيد منها المؤسسة البنكية في إطار علاقة بنكية مهنية ولا تستفيد منها بأي حال من الأحوال الشركة المدينة. وأنه من جهة أخرى فإن الضمانات العينية والشخصية الممنوحة للدائنين من طرف الشركة المدينة وكفلائها لا يمكن التحرر منها إلا بعد تخلي هؤلاء الدائنين عنها . وأن تحقيق كفالة مؤسسة (د. ض.) من طرف بنك (ع.) والمؤسسات البنكية الأخرى لا يتم إلا بعد استيفاء جميع الشروط التي تم النص عليها في بنود الاتفاقيات الموقعة بين الأطراف. وبذلك فإن بنك (ع.) إما أن يتجه مباشرة إلى تحقيق كفالة مؤسسة (د. ض.) والبنك المساهم في الكفالة في حدود نسبة كفالة كل واحد منهم للقرض وذلك بعد استيفاء جميع الشروط المنصوص عليها في الاتفاقيات. وإما أن يتجه إلى تحكيم وزارة المالية تحت إشراف السيد وزير المالية في حالة وقوع الاختلاف بين الموقعين طبقا للفصل 28 من الاتفاقية. وأن بنك (ع.) لم يطالب إلى حد الآن مؤسسة (د. ض.) بتحقيق كفالتها، وأنه بالتالي تبقى مسألة إدخال (د. ض.) في هاته الدعوى لا مبرر لها مما يتعين التصريح بإخراج مؤسسة (د. ض.) من الدعوى . لأجله تلتمس الحكم بعدم قبول ادخال العارضة مؤسسة (د. ض.) في الدعوى الحالية وبالتالي لإخراجها من الدعوى وعدم اعتبارها طرفا فيها.
وأدلت المستأنف عليها شركة (م. ف.) بمستنتجات بعد النقض بجلسة 29/05/2019 أن المحكمة المعروضة عليها القضية ستلاحظ أن ما تمسكت به العارضة امام محكمة النقض هو الذي اعتمدته في نقض القرار المطعون فيه . و أن ضمن وثائق الملف ما يفيد حصولها على وصل ابراء صادر عن كل من بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.) ، الشيء الذي يفيد براءة ذمتها خاصة وان عقد القرض في فصله السابع ينص على أن كل الأداءات تتم بواسطة بنك (و. ل. إ.) هذه المؤسسة التي سلمت للعارضة وصل ابراء من المديونية المطالب بها كما عززت ادعاءاتها بوصل ابراء صادر من مؤسسة (د. ض.) دون أن ننسى رفع الید عن الضمانات المسجلة على العقارات المقدمة كضمانة للقرض، ومن المعلوم أن وصولات الابراء ورفع اليد عن الضمانات لا تسلم الا بعد التسوية النهائية للمديونية وان اية مناقشة خلاف ذلك تتعارض مع الوثائق المذكورة، وبالتالي يكون الحكم الابتدائي في محله وانه يناسب تاییده. لأجله تلتمس تأييد الحكم المستأنف.
وعقبت المستأنف عليها شركة (م. ف.) بجلسة 06/01/2015 ان العارضة أبرمت عقدا مع بنك (و. ل. إ.) للحصول على قرض و هو ما تم بالفعل و ان البنك المذكور تعاقد معه تشاركيا مع المستأنف و أن عقد القرض يربط العارضة ببنك (و. ل. إ.) الذي يتولى التوصل بأقساط القرض كما أن حساب العارضة ممسوك لديه وبالتالي فإن المستأنف لا تربطه أية علاقة بالعارضة. فإذا كانت العقود المبرمة بشكل قانونی و حازت ارادة الطرفين تحل محل القانون . واذا كان العقد شريعة المتعاقدين فان المستأنفة لا يربطها أي عقد مع العارضة. و انعدام أي حساب مفتوح لديه باسمها كما انه ليس هناك أي مفرج عنه لفائدتها فان ما ذهب اليه الحكم المستأنف في محله و أن المستأنف لم يأت بأي جديدي من شأنه أن يعدل أو يغير ما قضى به و انه يناسب تأييده. وبخصوص الخبرة، أن الخبير حاد عن القرار التمهيدي، فالقرار المذكور نص على القروض المفرج عنها لفائدة العارضة . والخبير لم يثبت أن هناك أية قروض افرج عنها من قبل المستأنف لفائدتها كما أن العقد التشاركي نص على تخصيص سندات الأمر بأجل 90 يوما تكتتب من طرفها لفائدة المستانف و موطنه لدی بنك (و. ل. إ.) في حدود 3000.000 درهم وبهذه النقطة يتضح انه ليست هناك اية علاقة تربط العارضة بالمستأنف، كما ان الخبرة أفادت بان كل العمليات تتم عن طريق بنك (و. ل. إ.) بالاضافة الى بقية بنود العقد فإذا كان البنك المذكور يزعم عدم توصله بأية مبالغ و التي سلمها ل[بنك الوطني للانماء الاقتصادي] فان هذا الأخير سلم ابراءا للعارضة من القرض المذكور وهو نفس الشيء بالنسبة لدار الضمان و لا يعقل ان يسلم المقرض ابراءا للمقترض الا اذا استخلص الدين و بذلك يتعين على المستأنف الرجوع علی بنك (و. ل. إ.) الذي تعاقد معه و الذي سددت له العارضة قيمة القرض. وخلاصة من كل ما سبق يتضح أن العارضة لا يربطها عقد القرض مع المستأنف، وانها سددت القرض الذي استفادت منه ل[بنك الوطني للانماء الاقتصادي] مقابل ابراء. وان مؤسسة (د. ض.) الضامنة سلمت هي الأخرى ابراءا للعارضة ، وانه لا يوجد أي حساب مفتوح باسم العارضة لدى المستأنف . وأن المستأنف لم يفرج عن أي قرض لفائدها وأن عقد القرض الذي يحكم في النزاع الحالي هو الذي يربط العارضة ببنك (و. ل. إ.) و الذي يحكم هو الآخر علاقته بالمستأنف . و بذلك يتضح أن الخبير دخل في تفسيرات و استنتاجات لا تدخل ضمن مهمته . و انه يناسب استبعاد تقريره و الحكم بتأييد الحكم المستأنف. لأجله تلتمس استبعاد تقرير الخبير لتناقض ما وصل إليه مع وثائق الملف (عقد القرض) والحكم نتيجة لذلك بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر. وأرفقت مذكرتها بصورة طبق الأصل لرفع اليد عن ضمانات القرض مسلمة من قبل بنك (و. ل. إ.) و مؤسسة (د. ض.).
وعقب الكفلاء بعد النقض بجلسة 17/06/2021 ان النقطة التي على أساسها تم نقض القرار المطعون فيه هي النقطة التي دفعت بها المدينة الأصلية وتمسكت بها بمقتضى مستنتجاتها السابقة وبمقتضى مستنتجاتها بعد النقض لكونها أدلت بما يفيد حصولها على وصل ابراء صادر عن كل من بنك (و. ل. إ.) و مؤسسة (د. ض.) يتعلق بالمديونية ورفع اليد عن الضمانات المسجلة على العقارات المقدمة كضمانة للقرض وان وصولات الابراء و رفع اليد على الضمانات لا تسلم الا بعد التسوية النهائية للمديونية، وهما الوثيقتان اللتان سبق للمدينة الاصلية و ان ادلت بهما رفقة مستنتجاتها الإضافية بعد الخبرة لجلسة 2015/01/26. وأن تمسك المدينة الاصلية برفع اليد الصادر عن بنك (و. ل. إ.) يرجع الى الاتفاقية المؤرخة في 1990/06/05 . وانه بالرجوع الى هذه الاتفاقية يتبين على انها تنص في الفصل 18 على أن بنك (و. ل. إ.) هو المكلف باستخلاص مديونية بنك (ع.) اذ نص الفصل المذكور على ما يلي : " يعمل ( بنك (إ.) ) الى استخلاص - في اجالها - المبالغ المستحقة في حق الزبناء والی الاداء الكامل للقرض التشاركي ." وانه لهذا السبب فانه عندما كانت المدينة الأصلية شركة (م. ف.) تؤدي مستحقات بنك (ع.) لبنك (إ.) فإنها كانت تطبق مقتضيات الفصل 18 من الاتفاقية المذكورة ، و هي الصورة التي سبق و أن أدلت بها المدينة الاصلية رفقة مذكرتها المدلى بها لجلسة .2013/04/30 اما بالنسبة لعقد القرض التشاركي فهو بدوره ينص في الفصل 7 على أن بنك (إ.) هو المكلف باستخلاص مديونية بنك (ع.) من المدينة الاصلية. وانه يتضح من الفصل 7 من العقد انه مبني على الفصل 18 من الاتفاقية لأنه ينص على نفس ما نص عليه الفصل 18 من الاتفاقية مما يثبت أن بنك (و. ل. إ.) هو الذي يتوفر على الصفة في استخلاص مديونية بنك (ع.) من المدينة الاصلية و ليس بنك (ع.) ، و هي الصورة التي سبق و أن أدلت بها المدينة الأصلية رفقة مذكرتها المدلى بها لجلسة .2013/04/30 وهكذا يتضح من الفصل 18 من الاتفاقية المؤرخة في 05/06/1990 و من الفصل 7 من عقد القرض التشاركي أن صاحب الصفة في استخلاص مديونية بنك (ع.) هو بنك (و. ل. إ.)، و بالتالي فان تسليم بنك (و. ل. إ.) وصولات الابراء و رفع اليد على الضمانات للمدينة الاصلية شركة (م. ف.) من شأنه أن ينهي المديونية. ويتعين الاشارة في الاخير بان الدفوع التي يتمسك بها المدين الاصلي يتمسك بها الكفيل كذلك . وأن دين الكفيل هو دين تبعي لدين المدين الاصلي وان انقضاءه لأي سبب من اسباب انقضاء الالتزام في مواجهة المدين الاصلي ينقضي بالتبعية في مواجهة الكفيل . وانه و ان كان طلب الطعن بالنقض قد وجه في مواجهة الكفلاء الى جانب بنك (ع.) فان ذلك كان مجرد خطا مادي لا أثر له و أن الحكم بعدم قبول الطعن بالنقض في مواجهتهم كان نتيجة لهذا الخطأ المادي و ان القرار الاستئنافي قد تم نقضه في جميع ما قضى به و ليس جزئيا و بالتالي فان ما جاء في مذكرة بنك (ع.) بعد النقض من كون القرار الاستئنافي الذي تم نقضه قد اصبح نهائيا فيما قضى به في مواجهة الكفلاء هو استنتاج في غير محله و يتعارض مع مبدأ التضامن في المصلحة و مع مبدأ أن الدين الكفيل هو دين تبعي و اذا انقضى في مواجهة المدين الاصلي ينقضي في مواجهته ايضا . ولذا فان العارضين بصفتهم كفلاء يؤكدون دفوع المدينة الاصلية شركة (م. ف.) ويعتبرون على أن استئناف بنك (ع.) يبقى غير مرتكز على اساس و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف. وأرفقوا المذكرة بصورتين لرفع اليد صادرتين عن بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.) - صورة من الفصل 18 من الاتفاقية المؤرخة في 05/06/1990 وصورة من الفصل 7 من عقد القرض التشاركي .
وعقب بنك (ع.) بعد النقض بجلسة 01/07/2021 ان الكفلاء متضامنين مع المدينة الاصلية شركة (م. ف.) ومن ضمنهم الكفلاء الثلاثة المشار إليهم أعلاه الذين أدلوا بجلسة 17/06/2021 بمستنتجاتهم بعد النقض ، فانهم لم يطلبوا نقض القرار الاستئنافي الذي نقض بموجب القرار عدد 282/3 الصادر بتاريخ 06/06/2018 بناء على طعن بالنقض قدمته شركة (م. ف.) و حدها ، وأكثر من هذا ، فإنها قدمته أيضا في مواجهة كفلائها. وان الدليل على ذلك قضت محكمة النقض في قرارها المشار إليه أعلاه بعدم قبول طلب النقض الذي قدمته المدينة الاصلية الآنف ذكرها فيما قدمته في مواجهة كفلائها الأربعة السادة عز الدين (ع.) وعبد الوهاب (أ.) بن محمد وكمال (ب.) ومصطفى (م.) بن ادریس. وبخصوص هذه النقطة يجدر صرف النظر عن مزاعم الكفلاء الثلاثة الواردة في مستنتجاتهم بعد النقض فيما يحاولون إنکار هذه النقطة ويزعمون أن ذلك حصل عن طريق الخطأ لا غير. وهنا، فإن زعمهم هذا لا يمس في شيء من حجية قرار محكمة النقض الذي عاين ان المدينة الاصلية قدمت حقا طعنها بالنقض في مواجهة الكفلاء الانف ذكرهم وان طعنها بالنقض قدم من طرف المدينة الاصلية وحدها وقدمته في مواجهة كفلائها والدليل على ذلك أن محكمة النقض قضت بعدم قبول طلب النقض المقدم من طرف المدينة الاصلية في مواجهة كفلائها. و أن منطوق قرار محكمة النقض في هذا الخصوص جاء واضحا وصريحا لا يجوز للكفلاء الانف ذكرهم محاولة إعطائه أي تفسير له. وفي جميع الحالات العبرة بكون الكفلاء الانف ذكرهم لم يطعنوا في القرار الاستئنافي واكثر من هذا ، فان المدينة الاصلية وحدها التي طعنت بالنقض وقدمت طعنها في مواجهة الكفلاء أيضا ، فان كل هذا يجعل أن القرار الاستئنافي والذي نقض على ضوء طعن بالنقض من طرف المدينة الأصلية. وأن هذا يترتب عليه أن مستنتجاتهم بعد النقض كل ما ورد فيها من ملتمسات مستوجبة للحكم بعدم قبولها وذلك لانعدام صفة الكفلاء في مناقشة المرحلة الحالية وانعدام صفتهم فيما يطلبون بدون جدوى رد الاستئناف الذي قدمه البنك العارض. وفي جميع الأحوال وخلافا لما يزعمه الكفلاء ، فان قرار النقض والاحالة والذي صدر على ضوء الطعن بالنقض الذي قدمته المدينة الاصلية شركة (م. ف.) وحدها ، فانه لم يبت في اية نقطة قانونية. وأن القرار الآنف ذكره أخذ فقط على القرار المنقوض الذي نازعت فيه المدينة الاصلية شركة (م. ف.) وحدها ، " فان محكمة الاستئناف مصدرته لم تناقش ما استدلت به المدينة الاصلية من وصل ابراء صادر عن كل من بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.) او تردهما بمقبول مما جعل معه تعليلها ناقصا يوازي انعدامه ." وبعبارة أخرى ، فان قرار النقض والاحالة عاب على القرار المنقوض نقصانا في التعليل لا غير بعلة انه لم يناقش ما استدلت به المدينة الاصلية شركة (م. ف.) من وصل ابراء صدر على بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.). وأن الدليل على أن قرار النقض والاحالة لم يبت في نقطة قانونية ، فانه طلب فقط ضرورة مناقشة الوثائق الانف ذكرها المستدل بها من طرف المدينة الاصلية شركة (م. ف.) وحدها وفتح المجال لمحكمة الإحالة بالاجابة عنهما بعد التمعن فيهما مع إمكانية قضائها بردهما بمقبول أي بتعليل يكون كافيا وهذا لا أكثر ولا أقل. وأن هذا دليل على أن الفصل 369 من ق.م.م. لا ينطبق في هذه النازلة خلافا لما يزعمه الكفلاء لكون قرار النقض والاحالة لم يبت في أية نقطة قانونية. وتبقى السلطة التقديرية لمحكمة الإحالة مستقلة تماما ولا يقيدها في شيء قرار النقض والاحالة سواء صدرت هذه المنازعة عن المدينة الاصلية شركة (م. ف.) او صدرت عن الكفلاء من خلال مستنتجاتهم بعد النقض التي أدلوا بها بجلسة 17/06/2021 والتي هي بطبيعتها غير مقبولة لكون القرار المنقوض لم يطعنوا فيه واصبح نهائيا في مواجهتهم. وبخصوص مخالفة مزاعم الكفلاء للفصل 418 من ق.ل.ع. وتعارض مزاعمهم مع حجية القرار الاستئنافي الذي لم يطعنوا فيه بالنقض وأصبح نهائيا في مواجهتهم، انه الى جانب هذا فمادام أن الحكم بالأداء على الكفلاء المتضامنين في حدود مبلغ کفالتهم التضامنية ومقدارها 1.200.000 درهم اصبح نهائيا بموجب القرار الاستئنافي الذي لم يطعنوا فيه بالنقض وبالتالي اصبح نهائيا بالنسبة للمبلغ المكفول من طرفهم ، فصيرورة القرار الاستئنافي الآنف ذکره نهائيا في هذا الخصوص لا يواجه به الكفلاء وحدهم بل أيضا تواجه به المدينة الاصلية المكفولة من طرفهم لانه يصبح حجية عليها أيضا ودليل قاطع على مديونيتها للبنك العارض وعدم جدية مزاعم كفلائها فيما يزعمون ابراءا مزعوما لمجرد انهم يتمسكون بمستندات لم تصدر عن البنك العارض وانما صدرت عن بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.) كما يقر بذلك الكفلاء وكذلك مكفولتهم المدينة الاصلية. وهكذا فان ابراء الذمة تجاه بنك (ع.) مثلما يزعمه الكفلاء سبق أن زعمته بدون جدوى المدينة الاصلية يبقى مجرد ادعاء عديم الأساس ، ذلك أنه ولو أن الأمر يتعلق بقرض تشارکی اسند من طرف كتلة بنكية يرأسها بنك (و. ل. إ.) ، فالعبرة أن المستندات المتمسك بها من طرف الكفلاء ومكفولتهم لم تصدر عن بنك (ع.). وأن صدورها عن بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.) لا يواجه به البنك العارض لان تلك الوثائق لا تدل بتاتا على أن الوفاء تم بنك (ع.) بخصوص القسط من القرض المسند من طرف هذا الأخير لفائدة المقترضة المدينة. ولأجل هذا يجدر تذکیر الكفلاء وكذلك المدينة الاصلية أن الوصل المدلى به من طرف شركة (م. ف.) يعني فقط مديونيتها تجاه بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.) وهو بالتالي لا يعني بتاتا ابراء ذمتها من القرض الذي اسند لها من طرف بنك (ع.) وهو البنك العارض. وهكذا ، فان إمعان الكفلاء بدون جدوى على الادعاء بأن الدين قامت المدينة الاصلية بتسديدة بين يدي بنك (و. ل. إ.) ، فان هذا لا يبرأ بتاتا ذمة لا المدينة الاصلية شركة (م. ف.) ولا كفلائها من الدين المحكوم عليهم بأدائه في حدود کفالتهم بقرار استئنافي نهائي لانهم لم يطعنوا فيه بالنقض ، كما ان الابراء المزعوم حتى في حالة افتراض صحته . وهذا على سبيل الجدل فحسب . فان هذا الابراء المدعى فيه يعني البنكين اللذين سلما لشركة (م. ف.) المستندات المستدل بها من طرفهما وهما بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.) لكن هذه المستندات لا تشكل بتاتا أي دليل على أن المقترضة (م. ف.) ابرأت ذمتها من القرض المسند لها من طرف بنك (ع.) الذي لم تصدر عنه اية وثيقة بالإبراء ولا برفع اليد ولا أي مستند من هذا القبيل فضلا عن عدم اثباتهم للاداء المزعوم انه تم لفائدة البنك العارض. وان امعان الكفلاء في الادعاء مع المدينة الاصلية تسديدا مزعوما بين يدي بنك (و. ل. إ.) وزعمهم أن هذا الوفاء يبرئ أيضا ذمتهم حتى تجاه البنك العارض لمجرد أن بنك (و. ل. إ.) هو رئيس كتلة ، فان الادعاء بدوره يبقى مخالفا للفصل 319 من ق ل ع ذلك ان الوفاء المزعوم من طرف الكفلاء يتعارض كليا مع المدلول الحقيقي لمفهوم الوفاء المقصود صلب الفصل 319 من ق ل ع والذي يعني ان الوفاء لا يبرئ ذمة المدين ولا كفيله المتضامن معه الا اذا تم الوفاء المزعوم بين يدي الدائن الحقيقي لا بين يدي دائن اخر ليس مأذونا له من طرف بنك (ع.) للتوصل باي وفاء في حق او باسم البنك العارض. وأن ما يدحض أيضا مزاعم الكفلاء الانف ذكرهم وكذا مزاعم مكفولتهم المدينة الأصلية هو أن بنك (و. ل. إ.) نفسه لما أدخل في الدعوى من طرف شركة (م. ف.) ، فإنه أدلی بمذكرة أجاب فيها عن إدخاله في الدعوى بجلسة 23/10/2012 وكتب فيها صراحة بأنه لا علاقة له بشؤون وحسابات بنك (ع.). وأن هذا يعني إقرار بنك (و. ل. إ.) نفسه بأنه لا صفة له في التوصل بأي وفاء بخصوص القرض المسند من طرف بنك (ع.). وأن هذا دليل أيضا أن الوفاء المزعوم من طرف المدينة الأصلية وكفلائها والذي تم بين يدي بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.) لا علاقة له كذلك بالجزء من القرض المسند من طرف بنك (ع.) والذي لم تقدم لا المدينة الأصلية ولا كفلائها بالوفاء به بين يدي بنك (ع.) ولا بما يفيد أدائه. وان ما يدحض مزاعم الكفلاء بدورهم ويدحض مزاعم المدينة الأصلية ايضا هو ان وصل الأداء الذي تذرعت به هذه الأخيرة ويتمسك به بدون جدوى كفلائها والذي زعمت من خلاله أنها أدت مبلغ 1.500.000 درهم بين يدي بنك (و. ل. إ.)، فإن نفس هذا الوصل المتمسك به بدون جدوى من طرف شركة (م. ف.) وكفلائها هو وصل يدل فقط على قيامها بتسديد الدين التي كان متخلدا بذمتها ل[بنك الوطني للانماء الاقتصادي] وليس بنك (ع.). وأن العبرة هنا بما كتب صراحة بكيفية لا تحتاج الى أي تأويل أو تفسير التي كتبت باللغة الفرنسية المشار إليها أعلاه. إلى جانب هذا وخلافا لما يزعمه الكفلاء بدون اية جدوى وهم هنا يمعنون فقط في نفس الزعم الذي اثارته المدينة الاصلية أمام محكمة الاستئناف قبل صدور القرار المنقوض ، فان هذه الوثائق تتعلق برفع اليد عن الضمانات المتعلقة بمديونية شركة (م. ف.) لفائدة بنك (و. ل. إ.) الناتجة عن الأداء ولا علاقة لها بتاتا بالدين موضوع النازلة الحالية المتعلق بشركة (م. ف.) والكفلاء المتضامنين معها تجاه بنك (ع.). وهكذا من الواضح أن الوصل المتمسك به من طرف الكفلاء، فانه وصل صادر عن بنك (و. ل. إ.) ولا علاقة له بالدين موضوع النازلة الحالية والذي هو متخلذ بذمة شركة (م. ف.) لفائدة بنك (ع.) ، وهو الدين المكفول من طرف الكفلاء الأربعة بكفالتهم التضامنية مع تذكير الكفلاء الحكم عليهم بأداء مبلغ کفالتهم بموجب القرار الاستئنافي المنقوض في حدود 1.200.000 درهم ، فان القرار الاستئنافي الانف ذکره مادام انهم لم يطعنوا فيه بالنقض ، فانه أصبح نهائيا في مواجهتهم بخصوص حدود کفالتهم وهو المبلغ الانف ذكره. وأن هذا دليل آخر على كون كل المزاعم المثارة بدون جدوى من طرف الكفلاء في مستنتجاتهم بعد النقض تبقى أيضا عديمة الأساس ولن تؤخذ بعين الاعتبار من طرف محكمة الإحالة. وأن كل ما في الأمر ، فانه لتفادي نقصان التعليل الذي أدى إلى نقض القرار الانف ذكره فان محكمة الإحالة ستتفادى ذلك النقض وذلك بتفحص الوثائق المدلى بها من طرف المدينة الاصلية شركة (م. ف.) وكفلائها والاجابة عنها مثلما طلبت ذلك محكمة النقض ومعاينة هنا بأن الوثائق المستدل بها من طرف المدينة الاصلية الانف ذكرها تعني فقط بنك (و. ل. إ.) ولا تعني بنك (ع.) وهي مسألة في غاية الصراحة والوضوح. وأن تلك المستندات ليس فيها ما يفيد أن المدينة الاصلية قامت بأي وفاء لفائدة بنك (ع.). والحالة هذه يجدر صرف النظر عن مزاعم وادعاءات الكفلاء الواردة في مستنتجاتهم بعد النقض وعدم اخذها بعين الاعتبار. ويجدر الحكم وفق المقال الاستئنافي للبنك العارض ومذكراته السابقة. لأجله يلتمس التصريح بعدم قبول المستنتجات بعد النقض المقدمة من طرف الكفلاء ، وفي جميع الأحوال الأمر بصرف النظر عن المستنتجات بعد النقض المقدمة من طرف الكفلاء وعدم اخذها بعين الاعتبار وكذلك رد المزاعم المثارة من طرف المدينة الاصلية شركة (م. ف.) والحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي للبنك العارض وكذلك محرراته السابقة.
وعقب الكفلاء بجلسة 30/09/2021 أنه بالنسبة لعقد القرض التشارکي و الذي هو اساس الدعوى فان العارضين يدلون بنسخة منه مترجمة الى اللغة العربية ( مع الاشارة الى ان هناك خطا ماديا بخصوص ترجمة عنوانه ) . وان الفصل 7 من العقد التشاركي المذكور ينص على أن بنك (إ. ا.) هو المكلف باستخلاص مديونية بنك (ع.) من المدينة الاصلية . وأنه بالنسبة للاتفاقية المؤرخة في 1990/06/05 المشار اليها في مذكرة العارضين بعد النقض فهي موجودة قبل انشاء المدينة الاصلية وهي مبرمة بين المؤسسات المالية الخاصة و المؤسسات البنكية و بنك (ع.) و مؤسسة (د. ض.) و مشار اليها بالصفحة الخامسة من عقد القرض التشاركي المترجم اللغة العربية و ان الفصلين 17 و 18 من الاتفاقية المذكورة ينصان على ان بنك (ع.) يوكل البنك بقصد ابرام عقود القرض و استخلاص الأقساط و هو ما يتماشى مع الفصل 7 من عقد القرض التشاركي سند الدعوى . وانه باعتبار أن بنك (و. ل. إ.) هو الذي يتولى استخلاص الدين من جهة وباعتباره كفيلا للدين من جهة ثانية فانه سلم للمدينة الاصلية و العارضين رفع اليد عن الرهن العقاري و كذا رفع اليد عن الأصل التجاري و وصل ابراء من الدين . وانه باعتبار أن مؤسسة (د. ض.) كفيلة أيضا للدين الى جانب البنك الوطني الاقتصادي فقد سلمت هي الاخرى رفع اليد عن الرهن العقاري ، وهي الوثائق التي استدل بها العارضون أمام المحكمة مصدرة القرار الذي وقع نقضه و بسببها تم نقض القرار المذكور لعدم اخذها بعين الاعتبار. وانه بالرجوع الى الفصل 9 من عقد القرض التشاركي يتبين بان كلا من بنك (و. ل. إ.) و مؤسسة (د. ض.) يضمنان الدين موضوع العقد لفائدة بنك (ع.) وبالتالي فانه كان على المستأنف بنك (ع.) أن يرجع على المؤسستين المذكورتين استنادا الى العقد التشاركي نفسه و الى اتفاقية 1990/06/05. وانه باعتبار أن مؤسسة (د. ض.) ضامنة للقرض ايضا استنادا الى الفصل 9 المذكور فإنها قد سلمت للعارضين ايضا رفع اليد عن الرهن و اشارت بانه يتعلق بكفالة العارضين المحددة في مبلغ ضمان 1.200.000 درهم. وانه بالنسبة للخبرة فان العارضين يعتبرون على أن ما جاء فيها اصبح غير ذي موضوع استنادا لما ذكر اعلاه . لأجله يلتمسون رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف المصاريف. وأرفقوا مذكرتهم بنسخة من العقد التشاركي مع ترجمته للغة العربية - صورتين لرفع اليد صادرتين عن بنك (و. ل. إ.) - صورة لرفع اليد صادرة عن مؤسسة (د. ض.) - صورة لتصفية حساب بمبلغ 1.500.000درهم و صورة لشيك.
وعقب المستأنف بجلسة 14/10/2021 ان كل مزاعم وادعاءات الكفلاء المذكور غیر معتبرة ولا يمكن الاستناد إليها للقول ببراءة ذمتهم اتجاه العارض وذلك للاعتبارات التالية:
1- بالرجوع إلى عقد القرض التشاركي فإنه يبين جليا انه ينصب على قرض بقيمة 3.000.000 درهم استفادت منه المدينة الأصلية لدى العارض وان مؤسستا مؤسسة (د. ض.) وبنك (و. ل. إ.) قد ضمنا المدينة الاصلية في أداء الدين لفائدة العارض في حدود 40% من مبلغ القرض بالنسبة للأولى مؤسسة (د. ض.) أي بمبلغ 1.200.000 درهم وفي حدود 20% من مبلغ القرض بالنسبة ل[بنك الوطني للإنماء الاقتصادي] أي بمبلغ 600.000 درهم، أي ما يفيد أن علاقة مؤسسة (د. ض.) وبنك (و. ل. إ.) بالعارض هي علاقة ضامنين لمدينية العارض بضمانهما قيمة مبلغ الدين لفائدة المدينة الاصلية اتجاه العارض، و بالتالي فطبيعة العلاقة بين العارض والضامنين شركة مؤسسة (د. ض.) وبنك (و. ل. إ.) مختلفة عن علاقته بالمدينة الأصلية ولا يمكن القول بان بنك (و. ل. إ.) هو وسيط او وکیل العارض في قبض قيمة القرض خلاف ما يزعمه المستأنف عليهم في محاولة منهم للاستدلال على أدائهم قيمةالدين.
2- أن الأداء الذي وقع ل[بنك الوطني للإنماء الاقتصادي] أو لشركة مؤسسة (د. ض.) لئن تحقق فهو لا علاقة له بالعارض وأن المدينة الاصلية عليها إثبات أدائها قيمة الدين بمبلغ 3000.000 درهم مع الفوائد والمصاريف لفائدة العارض وان الأداء المحتج به محصور فقط على المبالغ موضوع الضمان الذي تحمله بنك (و. ل. إ.) بمبلغ 600.000 درهم وكذا شركة مؤسسة (د. ض.) بمبلغ 1.200.00 درهم موضوع الضمانة التي استفادت منها المدينة الاصلية.
3- أن الضمانات الرهنية المقدمة من قبل الكفلاء لا علاقة لها بالعارض ولم يكن طرفا فيها ولا مستفيدا منها اعتبارا على انه وكما جاء في العقد المدلى به من قبل الكفلاء فهى تغطية وضمان لقيمة المبالغ التي ضمنت بها كل من شركة مؤسسة (د. ض.) وبنك (و. ل. إ.) أداء القرض الذي استفادت منه المدينة الاصلية لفائدة هذه الأخيرة اتجاه العارض وبالتالي فالضمانات الرهنية المذكورة هي قاصرة ومحصورة آثارها بين مقدميها والضامنين ولا دخل للعارض فيها ولا حق له في تقديم رفع يد عنها ولا حتى مواجهته بأي رفع ید بخصوصها طالما لم يثبت وقوع أي أداء الدين العارض لفائدته.
4- أن رفع اليد المحتج به من قبل المستأنف عليهم والمدلى بهما رفقة مذكرتهم والصادران عن مؤسسة (د. ض.) وبنك (و. ل. إ.) لا يمكن أن تتعدا أثارهما اطرافه وتنصرف إلى العارض الذي لم يكن طرفا ولا مستفيد من الرهن موضوع رفع الید.
ذلك أنه بالرجوع إلى رفع اليد المدلى بهما والصادرين عن بنك (و. ل. إ.) فإنه جاء فيهما بالواضح أن البنك المذكور يمنح المدينين الراهنين رفع اليد عن الضمانة الرهنية المقدمة لفائدته وذلك تغطية لنسبة وقيمة الضمانة التي قدمها لفائدة المدينة الأصلية ضمانا لأداء قيمة القرض اتجاه العارض في حدود النسبة المتفق عليها في العقد.
وهو ما تعريبه: "يصرح بالتنازل عن جميع حقوق الرهن العقاري والموافقة على الإلغاء النهائي للرهن المسجل لفائدته لدى المحافظة العقارية ..."
وهو نفس المقتضى المضمن في رفع اليد الصادر عن مؤسسة مؤسسة (د. ض.).
وجاء أيضا في وثيقة رفع اليد الصادرة عن مؤسسة (د. ض.) في فقرتها الثالثة أن الرهن موضوع رفع اليد سبق لها أن استفادت منه كضمانة مضادة لضمانها إلى جانب بنك (و. ل. إ.) في حدود نسبة 40 % من قيمة القرض الممنوح للمدينة الاصلية من طرف العارض. وان الثابت من خلال وثائق رفع اليد المذكورة انه انصب على رهن مسجل أساسا لفائدة بنك (و. ل. إ.) و شركة مؤسسة (د. ض.) بالتساوي بينهما موقعا وثائق رفع اليد كضمانة مضادة لضمانهما لأداء مبلغ الدين في مواجهة العارض، و انه لا علاقة للعارض برفع اليد المحتج به إذ ان الرهن المذكور و كما سبق بيانه والثابت من خلال الفصل 9 من عقد القرض قدم من قبل الكفلاء لفائدة مؤسسة (د. ض.) و كذا بنك (و. ل. إ.) من أجل تغطية قيمة المبالغ التي ضمنا في حدودها البنكين المذكورين أداء المدينة الاصلية لمبلغ القرض اتجاه العارض. وبالتالي فإنه لا يمكن للمستأنف عليه الاحتجاج على العارض بوثائق رفع ید لم تصدر عنه وانصبت على رهن لا علاقة للعارض به ولم يكن المستفيد منه وفق الثابت من عقد القرض.
5- أن وصولات الأداء الصادرة عن بنك (و. ل. إ.) المدلى بها لا يمكن بتاتا اعتبارها حجة على أداء المدينة الاصلية لقيمة القرض لفائدة العارض اعتبارا أولا على انها تتضمن فقط قيمة المبالغ المضمونة من قبل البنك المذكور، هذا بالإضافة على الوصولات المذكورة ليس فيها ما يفيد أن الاداءات المذكور تمت لفائدة العارض بواسطة بنك (و. ل. إ.).
إن المستأنف عليهم لم يستطيعوا إثبات أداء الدين لفائدة العارض بمقبول وان الوثائق المحتج بها لا علاقة لها بالعارض ولا يمكن اعتبارها وثائق مبررة للقول بإبراء الذمة. وان الفصول 319 و320 من قانون الالتزامات والعقود صريحين و واضحين بخصوص وسائل إثبات الوفاء بالدين وإبراء الذمة. وأن وثائق رفع اليد على فرض صحتها وصدورها من العارض وهو الامر الغير ثابت في نازلة الحال فلا يمكن اعتباره دليلا على الوفاء بالدين إذ أن انقضاء الرهن لا يؤدي إلى انقضاء الدين طالما أن الملف خالي مما يثبت الوفاء بأحد الطرق القانونية المعتبرة، وبالتالي تبقى كل مزاعم وادعاءات المستانف عليهم بهذا الخصوص غیر معتبرة ويتعين بالتالي الحكم بردها والحكم وفق ما جاء في محررات العارض. لأجله يلتمس اعتبار مزاعم المستأنف عليهم الكفلاء وكذا المدينة الأصلية على غير أساس والحكم بردها والإشهاد للعارض بكل ما جاء في محرراته السابقة والحكم وفقها.
وعقب الكفلاء بجلسة 21/10/2021 أن ما جاء في المذكرة التعقيبية يعد خارج عن نطاق مقتضيات العقد التشارکي سند الدعوى من جهة، و من جهة ثانية فان البنك المستأنف لم يناقش اطلاقا وصل الابراء او وصل تصفية الحساب. وانه للرد على ما جاء في المذكرة التعقيبية لبنك العمل يتعين الرجوع اولا الى مقتضيات العقد و ثانيا الى وصل تصفية الحساب و كذا وثائق رفع اليد على الضمانات الرهنية. فبخصوص العقد التشاركي سند الدعوى ، ينص الفصل 1 من العقد بان القرض التشاركي قيمته 3.000.000 درهم ويؤدی على شكل اقساط عددها 28 قسطا . و ينص الفصل 4 من العقد بان القرض يؤدي في شكل کشف كمبيالات لأمر. و ينص الفصل 6 من العقد بان اتاحة الاموال ستتم من قبل بنك (و. ل. إ.) . و ينص الفصل 7 من العقد بانه سيتم تسديد اصل القرض و الفوائد والعملات بصناديق بنك (و. ل. إ.) . و ينص الفصل 9 من القرض بان مؤسسة (د. ض.) تضمن القرض في حدود 40 % لفائدة بنك (ع.) أي في حدود 1.200.000درهم ويضمن بنك (و. ل. إ.) 20 % من القرض لفائدة بنك (ع.) ايضا أي في حدود 600.000 درهم وان الكفلاء العارضين يضمنون المؤسستين المذكورتين عن طريق اعطائهما كفالات رهنية من خلال هذه المقتضيات العقدية يتبين بكل وضوح بان بنك (و. ل. إ.) هو الذي يتولى اتاحة القرض و هو الذي يتولى استخلاصه عن طريق كمبيالات عددها 28 كمبيالة و بالتالي فان ذلك يقتضی فتح حساب بنكي، و بالفعل قد تم فتح حساب بنكي لدى بنك (و. ل. إ.) لهذا الغرض و لا يوجد اي حساب مفتوح لدى بنك (ع.) سواء بالنسبة للمدينة الاصلية او الكفلاء العارضين . وأن ما جاء في هذه المقتضيات العقدية يتماشى مع الاتفاقية المؤرخة في 05/06/1990. وانه بالرجوع الى هذه الاتفاقية يتبين على أنها تنص في الفصل 18 على أن بنك (و. ل. إ.) هو المكلف باستخلاص مديونية بنك (ع.) اذ نص الفصل المذكورعلى ما يلي :
" يعمل ( بنك (إ.) ) الى استخلاص - في اجالها - المبالغ المستحقة في حق الزبناء والی الاداء الكامل للقرض التشارکی ". وأن هذه الاتفاقية مشار اليها في مذكرة العارضين بعد النقض وهي موجودة قبل انشاء المدينة الاصلية و هي مبرمة بين المؤسسات المالية الخاصة و المؤسسات البنكية و بنك (ع.) و مؤسسة (د. ض.) و مشار اليها بالصفحة الخامسة من عقد القرض التشاركي المترجم للغة العربية و أن الفصلين 17 و 18 من الاتفاقية المذكورة ينصان على ان بنك (ع.) يوكل البنك بقصد ابرام عقود القرض و استخلاص الأقساط (سبق الإدلاء رفقة المذكرة السابقة بصورة اللفصلين المذكورين من الاتفاقية ) و هو ما يتماشى مع الفصل 7 من عقد القرض التشارکی سند الدعوى. وانه من جهة اخرى فان تعليلات الحكم الابتدائي المستأنف جاءت منسجمة مع ما جاء في مقتضيات العقد التشاركي المشار اليها أعلاه . وبخصوص وصل الإبراء و رفع اليد عن الضمانات ، انه اذا كان بنك (و. ل. إ.) هو الذي يتولى استخلاص القرض فبالتالي هو الذي له الصفة في تسليم وصل الإبراء للمدينة الاصلية. وأن المستأنف تحاشی مناقشة وصل الإبراء المدلی به و الذي بسبب عدم الاجابة عليه تم نقض القرار الاستئنافي السابق . ذلك انه اذا كانت أقساط القرض تنتهي بتاريخ 30 شتنبر 2004 فان بنك (و. ل. إ.) سلم المدينة الاصلية وصل تصفية الحساب بتاريخ 2011/12/30 أي بعد رفع الدعوى و بعد صدور الحكم الابتدائي وبعد استئنافه. وانه بخصوص وثائق رفع اليد عن الكفالة الرهنية فانه استنادا الى وصل الإبراء او وصل تصفية الحساب فان مؤسسة (د. ض.) سلمت رفع اليد عن الكفالة الرهنية و المحددة قيمتها في مبلغ 1.200.000 درهم كما جاء في العقد التشاركي و كما جاء في مذكرة المستأنف المعقب عليها و سلم بنك (و. ل. إ.) رفع اليد عن الكفالة الرهنية و المحددة قيمتها في مبلغ 600.000 درهم كما جاء في العقد التشارکي و كما جاء في مذكرة المستأنف المعقب عليها كذلك . وانه اذا كانت هذه هي مقتضيات العقد سند الدعوى فلماذا البنك المستأنف لم يقاض مؤسسة (د. ض.) وبنك (و. ل. إ.) الى جانب العارضين رغم مرور اكثر من 17 سنة الى حدود اليوم ثم انه اذا كانت مقتضيات العقد تنص بصيغة الوجوب على أن يكون الاداء بواسطة كمبيالات وعددها 28 کمبيالة و اخرها كانت مستحقة الاداء بتاريخ 30 شتنبر 2004 فاين هي هذه الكميات هل هي موجودة بين يدي البنك المستأنف بطبيعة الحال لا. لأنها كانت موجودة بين يدي بنك (و. ل. إ.) . اليس بسبب مقتضيات العقد المذكورة أعلاه تم نقض القرار الاستئنافي السابق بسبب عدم الجواب على وثيقة تصفية الحساب و وثائق رفع اليد عن الكفالات الرهنية المسلمة من طرف بنك (و. ل. إ.) . لأجله يلتمسون تأييد الحكم المستأنف. وأرفقوا مذكرتهم بصورة لوصل تصفية الحساب - صور لوثيقة رفع اليد الصادرة عن مؤسسة (د. ض.) المتعلقة بمبلغ 1.200.000 درهم - صورة لوثيقة رفع اليد الصادرة عن بنك (و. ل. إ.) المتعلقة بمبلغ 600.000 درهم.
وعقب البنك العمل بجلسة 04/11/2021 ان كل مزاعم وادعاءات الكفلاء المذكورة غير معتبرة ولا يمكن الاستناد إليها للقول ببراءة ذمتهم اتجاه العارض ذلك انهم لا زالوا يخلطون بين طبيعة العلاقات القائمة بموجب عقد القرض الذي استفادت منه مكفولتهم لدى العارض بضمان من بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة مؤسسة (د. ض.) واعتبروا مجانبين في ذلك الصواب أن بنك (و. ل. إ.) هو وكيل عن العارض في استخلاص الدين وان أي إبراء صادر عنه ينصرف إلى العارض وهو ما يوجب التأكيد على النقاط التالية:أن علاقة مؤسسة (د. ض.) وبنك (و. ل. إ.) بالعارض هي علاقة ضامنين لمدينة العارض بضمانهما قيمة مبلغ الدين لفائدة المدينة الاصلية اتجاه العارض، وبالتالي فطبيعة العلاقة بين العارض والضامنين شركة مؤسسة (د. ض.) وبنك (و. ل. إ.) مختلفة عن علاقته بالمدينة الأصلية ولا يمكن القول بان بنك (و. ل. إ.) هو وسيط او وکیل للعارض في قبض قيمة القرض خلاف ما يزعمه المستأنف عليهم في محاولة منهم للاستدلال على أدائهم قيمة الدين. وأن كون أطراف العقد اتفقوا على أن إتاحة القرض يتم عن طريق بنك (و. ل. إ.) لا يمكن أن يفسر بان هذا الأخير هو وکیل او وسيط عن العارض و إنما الأمر اقتضته طبيعة عمل العارض باعتباره مؤسسة تمويل تمنح القروض و التمويلات فقط ولا تفتح حسابات بنكية للزبناء كما هو حال باقي البنوك و بالتالي كان من الضروري أن يتم اختيار بنك معين تقوم المدينة الأصلية بفتح حساب لديه حتى يتسنى للعارض إتاحة القرض عن طريقه و وقع اتفاق الطرفين على اختيار بنك (و. ل. إ.) حيث فتحت به المقترض حسابا بواسطته تتم إتاحة القرض لعدم إمكانية لفتح حساب لدى العارض لكونه لا يمسك حسابات للزبناء وهو الامر الذي أكده و اقره الكفلاء بموجب مذكرتهم المعقب عليها حاليا إذ أكدوا على ان المقترضة لا تتوفر على أي حساب لدى العارض و ذلك راجع إلى عدم وجود هذه الإمكانية المنبثقة من طبيعة عمل العارض وعدم مسکه لحسابات الزبناء وانها قامت بفتح حساب لدى بنك (و. ل. إ.) حتى تتيح للعارض إمكانية الإفراج عن القرض في ذلك الحساب وهو ما تم فعلا. وأنه برجوع المحكمة إلى الوصل المحتج به من قبل الكفلاء والذي بموجبه يدعون أن بنك (و. ل. إ.) منحهم الإبراء التام من كافة الدين وبالتالي يبقون غير مدينين للعارض بأية مبالغ فإنه يتبين أن مجموع المبالغ المضمنة به والمشهود دفعها ل[بنك الوطني للإنماء الاقتصادي] على فرض أنها تمت لفائدة العارض بواسطته وهو ما لم يثبت فإن قيمتها لا تتجاوز 1.500.000 درهم وفق الثابت من الوصل المذكور و التي لا تشكل إلا قيمة المبالغ المضمونة من قبل هذا الأخير مع مؤسسة مؤسسة (د. ض.) لفائدة المدينة الأصلية، في حين أن قيمة القرض الذي استفادت منه المدينة الأصلية لدى العارض تبلغ قيمته مبلغ 3.000.000 درهم، وان على الكفلاء المستانف عليهم إثبات أداء قيمة الدين بكامله وهو ما لم يثبت في نازلة الحال. ذلك ان ما يحاول الكفلاء المستأنف عليهم التغاضي عنه والتستر عليه هو ان المدينة الأصلية شركة (م. ف.) قد ارتبطت مع بنك (و. ل. إ.) في إطار عقدي قرض أولهما القرض التشاركي موضوع الدعوى الحالية إضافة الى العارض ومؤسسة مؤسسة (د. ض.) بقيمة 3.000.000 درهم، والثاني هو القرض الطويل الأمد الذي استفادت منه المدينة الأصلية لدى بنك (و. ل. إ.) بقيمة 2.500.000 درهم وذلك كله في إطار تمويل لبرنامج استثماري بقيمة 9.000.000 درهم يشكل فيه القرض التشاركي موضوع الدعوى قيمة 3.000.000 درهم والقرض الطويل الأمد قيمة 2.500.000 درهم والباقية عبارة عن رأسمال اجتماعي بقيمة 3.500.000 درهم. وان هذا يؤكد على أن علاقة المدينة الأصلية ببنك (و. ل. إ.) ومعاملاتهما والوثائق الصادرة بينهما يجب التمييز فيها المتعلقة بالقرض التشاركي موضوع الدعوى الحالية وبين تلك المرتبطة بالقرض الطويل الأمد. وان الأداءات التي تحتج بها المدينة الأصلية والتي تدعي أنه على أساسها مكنها بنك (و. ل. إ.) من الإبراء التام بموجب الوصل المدلى به إنما تتعلق بالقرض الطويل الأمد البالغة قيمته 2.500.000 درهم بعدما أدت لفائدة البنك المذكور المبالغ المبينة في الوصل وذلك في إطار صلح تم بينهما في نطاق عقد القرض الطويل الأمد وهو الأمر الثابت من خلال التقرير التكميلي للخبرة المنجز من قبل الخبير السيد بركاش محمد والمؤرخ في 05/08/2014 والذي ادلى في إطارها بنك (و. ل. إ.) بتصريح كتابي يقر فيه ان علاقته بالمدينة الأصلية يجب ان يميز فيها بين تلك المتعلقة بالقرض التشاركي وكذا المتعلقة بالقرض الطويل الأمد وأنه خلص معه الى صلح في إطار القرض الطويل الأمد بأدائها له المبالغ المبينة في الوصل المحتج به والبالغة 1.500.000 درهم مقابل منحها الإبراء في حدود ذلك القرض وان العارض بنك (ع.) لا علاقة له بذلك الإبراء ولا يمكن ان يواجه به طالما أنه يتعلق بقرض لم يكن طرفا فيه، ولا أدل على ذلك ان بالرجوع الى الوصل المحتج به فإنه لا دليل فيه على أن تلك المبالغ دفعت ل[بنك الوطني للإنماء الاقتصادي] ولفائدة البنك العارض وإنما تثبت ان المستفيد منها هو البنك المعين في الوصل المذكور وقاصرة عليه ولا يواجه بها غيره. وان ما يعضد ذلك هو ما يحتج به الكفلاء انفسهم باعتبارهم قد حصلوا من بنك (و. ل. إ.) على وصل تصفية الحساب بسنة 2011 بعد رفع الدعوى الحالية وصدور الحكم الابتدائي واستئنافه علما ان تاريخ آخر قسط يفترض أداؤه هو بسنة 2004، ذلك ان الوصل المذكور والمدلى به لا يتعلق بالقرض موضوع الدعوى الحالية وإنما بالقرض الثاني الطويل الأمد وبالتالي ف[بنك الوطني للإنماء الاقتصادي] حر في تقديم وصل تصفية الحساب عن القرض الخاص به متى شاء ولا تعقيب عليه في ذلك، وان محاولة ربط تاريخ الوصل المذكور بتاريخ آخر قسط متعلق بالقرض التشاركي لا يستقيم اعتبارا لاختلاف الآمرين وتعلقهما بقرضين مختلفين وبين أطراف مختلفة مستقلين بأطرافهما وأثارهما. وأن رفع اليد المحتج به من قبل المستأنف عليهم والمدلى بهما رفقة مذكرتهم والصادران عن مؤسسة (د. ض.) وبنك (و. ل. إ.) لا يمكن ان تتعدى أثارهما اطرافه وتنصرف إلى العارض الذي لم يكن طرفا ولا مستفيد من الرهن موضوع رفع الید. ذلك أنه بالرجوع إلى رفع اليد المدلى بهما والصادرين عن بنك (و. ل. إ.) فإنه جاء فيهما بالواضح أن البنك المذكور يمنح المدينين الراهنين رفع اليد عن الضمانة الرهنية المقدمة لفائدته وذلك تغطية لنسبة وقيمة الضمانة التي قدمها لفائدة المدينة الأصلية ضمانا لأداء قيمة القرض اتجاه العارض في حدود النسبة المتفق عليها في العقد، وهو نفس المقتضى المضمن في رفع اليد الصادر عن مؤسسة مؤسسة (د. ض.)؛ والأكثر من ذلك أن وثيقة رفع اليد الصادرة عن مؤسسة (د. ض.) في فقرتها الثالثة أن الرهن موضوع رفع اليد سبق لها ان استفادت منه كضمانة مضادة لضمانها إلى جانب بنك (و. ل. إ.) في حدود نسبة % 40 من قيمة القرض الممنوح للمدينة الاصلية من طرف العارض ولا يعد ضمانة مسلمة للعارض من اجل ضمان القيمة الإجمالية للقرض موضوع العقد وإنما حدودها مقتصرة فقط على نسبة الضمان الذي قدمه كل من بنك (و. ل. إ.) و كذا مؤسسة (د. ض.) لفائدة المدينة الأصلية اتجاه العارض. وان الثابت من خلال وثائق رفع اليد المذكورة انه انصب على رهن مسجل أساسا لفائدة بنك (و. ل. إ.) و شركة مؤسسة (د. ض.) بالتساوي بينهما موقعا وثائق رفع اليد كضمانة مضادة لضمانهما لأداء مبلغ الدين في مواجهة العارض، و انه لا علاقة للعارض برفع اليد المحتج به إذ ان الرهن المذكور وكما سبق بيانه والثابت من خلال الفصل 9 من عقد القرض قدم من قبل الكفلاء لفائدة مؤسسة (د. ض.) و كذا بنك (و. ل. إ.) من أجل تغطية قيمة المبالغ التي ضمنا في حدودها البنكين المذكورين أداء المدينة الاصلية لمبلغ القرض اتجاه العارض، وبالتالي فإنه لا يمكن المستأنف عليهم الاحتجاج على العارض بوثائق رفع يد لم تصدر عنه وانصبت على رهن لا علاقة للعارض به ولم يكن المستفيد منه وفق الثابت من عقد القرض. وأن وصولات الأداء الصادرة عن بنك (و. ل. إ.) المدلى بها لا يمكن بتاتا اعتبارها حجة على أداء المدينة الاصلية لقيمة القرض لفائدة العارض اعتبارا أولا على انها تتضمن فقط قيمة المبالغ المضمونة من قبل البنك المذكور، هذا بالإضافة على الوصولات المذكورة ليس فيها ما يفيد أن الأداءات المذكور تمت لفائدة العارض بواسطة بنك (و. ل. إ.). وأن الاحتجاج بعدم متابعة بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة مؤسسة (د. ض.) إلى جانب الكفلاء المستأنف عليهم لا يغير من محصلة النزاع من شيء طالما أن مبدأ التضامن في أداء الدين المكرس بموجب العقد يمنح العارض الحق في اختيار متابعة أي من المدينين دون الأخر كما أن له الحق في مقاضاتهم مجموعين او فرادي ولا تعقيب عليه في ذلك و أن أي من المدينين ملزم باداء كامل الدين ويحق له فيما بعد الرجوع على باقي المدينين المتضامنين معه ، وبالتالي فهذا حق لفائدة العارض و له اختيار الطريقة الأنسب له والأضمن لحقوقه ومصالحه طالما أنه مارسها في إطار القانون. وان المستأنف عليهم لم يستطيعوا إثبات أداء الدين لفائدة العارض بمقبول وان الوثائق يحتج بها لا علاقة لها بالعارض ولا يمكن اعتبارها وثائق مبررة للقول بإبراء الذمة؛ وبالتالي تبقى كل مزاعم وادعاءات المستأنف عليهم بهذا الخصوص غیر معتبرة ويتعين بالتالي الحكم بردها والحكم وفق ما جاء في محررات العارض.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 02/12/2021 وتم تمديدها لجلسة 16/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث ان محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي عدد 1367 بعلة أن المحكمة لم تناقش ما استدلت به الطالبة من وصل إبراء صادر عن كل من بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.)، ولم تردهما بمقبول مما جاء معه تعليلها ناقصا يوازي انعدامه يعرض قرارها للنقض.
وحيث انه طبقا للمادة 369 من ق.م.م. في فقرتها الثانية فإن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بما ورد في قرار الإحالة مع إعادة مناقشة دفوع الطرفين على ضوء مستنتجاتهما بعد النقض.
وحيث ان الثابت من وثائق الملف خصوصا تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد بركاش ان بنك (ع.) قام بتنفيذ جميع التزاماته المنصوص عليها في العقد التشاركي والمتمثلة في 14 إفراجات، وان بنك (و. ل. إ.) قد توصل بكل هذه الإفراجات أي مبلغ القرض بكامله، وان مجموع الأموال التي حولت الى بنك (و. ل. إ.) من طرف المستأنف بنك (ع.) هي على الشكل التالي 2.974.547 درهم + 25.453 أي ما مجموعه 3.000.000 درهم. وان بنك (ع.) توصل من بنك (و. ل. إ.) مبلغ 1.147.357,71 درهم على شكل فوائد عن المدة من 29/02/1996 الى غاية 31/05/2000 عبارة عن دفعتين أدتهما شركة (م. ف.) مباشرة الأولى بمبلغ 72.742,93 درهم والثانية بمبلغ 74.365,45 درهم، كما ثبت من أوراق الملف وعقد القرض التشاركي ان هذا القرض استفادت منه المدينة الأصلية شركة (م. ف.)، ونفذ من طرف بنك (و. ل. إ.) وان المادة الثانية من العقد التشاركي يشير الى أن البرنامج الاستثماري للمدينة الأصلية يمول من المصادر التالية: الرأسمال الاجتماعي 3.500.000 درهم، قرض متوسط الأمد بنك (و. ل. إ.) بقيمة 2.500.000 درهم، القرض التشاركي 3.000.000 درهم أي ما مجموعه 9.000.000 درهم ، وان المادة 6 من العقد التشاركي نصت على أن الوضع رهن الإشارة لأموال القرض سينفذها بنك (و. ل. إ.) تماشيا مع تقدم المشروع كما نصت المادة 7 من نفس العقد ان إرجاع القرض وتسديد الفوائد والعمولات يتم لدى بنك (و. ل. إ.)، وان البند 10 من العقد يشير الى تعهد المدينة الأصلية بتحقيق مشروع استثماري بأكمله الممول حسب الموارد التالية: قرض طويل الأمد ممنوح من طرف البنك الوطني قيمته 2.500.000 درهم قرض تشاركي من طرف بنك (ع.) 3.000.000 درهم.
وحيث وكما هو ثابت من عقد القرض فإنه بمقتضى البندين 9 و 10 منحت مؤسسة (د. ض.) ضمانة شخصية وتضامنية للشركة في حدود نسبة 40 % وبنك (و. ل. إ.) 20 % ويتم منح كفالات عقارية وتضامنية لفائدة بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.) ويتعلق الأمر بالرسم العقاري عدد 59.893,09 درهم ومطلب التحفيظ عدد 09/26.816 وكذا رهن أصل تجاري للشركة من الدرجة الثانية لفائدة البنك الوطني مؤسسة (د. ض.).
وحيث يستخلص من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير بركاش ان وصلي الإبراء الصادر عن كل من بنك (و. ل. إ.) ومؤسسة (د. ض.) المتمسك بهما من طرف شركة (ف.) وفي إطار الصلح الذي تم بينها وهذين الأخيرين بمبلغ 1.500.000 درهم تخص عقد القرض طويل الأمد ولا يهم القرض التشاركي وأن بنك (ع.) غير معنى بهذا الصلح، وأن أقساط القرض الممنوح من طرف بنك (ع.) لم يتم تسديدها على خلاف ما تمسكت به المدينة الأصلية لكون وصلي الإبراء يتعلق بعقد القرض المتوسط الأمد وليس قرض بنك (ع.) الذي أسفر تقرير الخبرة المنجزة من طرف بركاش محمد التي كانت حضورية وموضوعية على عدم أدائه من طرف المدينة الأصلية ، مما يتعين معه اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع بأداء المستأنف عليهم بالتضامن للطاعن مبلغ 3.000.000 درهم مع حصر المبلغ المحكوم به بالنسبة للكفلاء في حدود مبلغ 1.200.000 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفلاء وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.
في الشكل:
في الموضوع: باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع بأداء المستأنف عليهم بالتضامن لفائدة المستأنف مبلغ 3.000.000 درهم مع حصر المبلغ المحكوم به بالنسبة للكفلاء في حدود مبلغ 1.200.000 درهم وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفلاء وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.