Prêt bancaire à un salarié : n’est pas abusive la clause prévoyant l’application du taux d’intérêt normal en cas de rupture du contrat de travail (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58689

Identification

Réf

58689

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5577

Date de décision

14/11/2024

N° de dossier

2024/8220/4232

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification de clause abusive d'une stipulation contractuelle liant un taux d'intérêt préférentiel à la qualité de salarié de l'emprunteur. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'emprunteur tendant à faire juger cette clause nulle et à maintenir le taux préférentiel après la fin de son contrat de travail.

L'appelant soutenait que la clause prévoyant l'application du taux d'intérêt du marché en cas de cessation de la relation de travail créait un déséquilibre significatif au sens de la loi sur la protection du consommateur. La cour écarte ce moyen en retenant que le contrat, qui constitue la loi des parties, liait expressément le bénéfice du taux d'intérêt préférentiel à la qualité de salarié de l'emprunteur.

Elle juge que la cessation de la relation de travail, du fait de la démission de l'appelant, entraîne légitimement la perte de cet avantage. La cour considère dès lors que la clause litigieuse ne constitue pas une clause abusive et n'entraîne aucun déséquilibre contractuel, l'application d'un taux différent n'étant que la conséquence de la disparition de la condition à laquelle l'octroi du taux préférentiel était subordonné.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم يوسف (م.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/07/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1805 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 03/05/2023 في الملف عدد 4130/8220/2022 القاضي برفض الطلبين الاصلي والإضافي مع إبقاء الصائر على رافعهما.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي يوسف (م.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 28/12/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه كان يشتغل لدى المدعى عليها بموجب عقد عمل بصفته مدير وكالة وأنه خلال سريان العلاقة الشغلية أبرم مع مشغلته بصفتها مؤسسة بنكية عقد قرض سكن، حددت نسبة الفائدة فيه في المادة 22 على النحو التالي : إلى غاية مبلغ 700.000,00 درهم بنسبة الفائدة 2,00 في المائة، ما فوق مبلغ 7000.000,00 درهم بنسبة الفائدة 3.5 في المائة، وبتاريخ 08/10/2018، قدم العارض استقالته من العمل لدى المدعى عليها لأسباب شخصية و أنه تفاجاً بأنها قامت بالرفع من نسبة الفائدة المتفق عليه بدون موجب حق، وأن ما أقدمت عليه يعتبر إخلال بالتزام التعاقدي، ملتمسا اعتبار نسبة الفائدة المقدرة بموجب عقد القرض الموقع بتاريخ 01/06/2015 هو المعتمد طيلة مدة القرض إلى غاية تسديده وبإرجاع كل مبلغ مستخلص فوق نسبة الفائدة المنصوص عليها بموجب العقد المذكور وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من عقد قرض ونسخة من تحويلات بنكية.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 22/02/2023 جاء فيها أنه إذا كانت المادة 22 من العقد تحدد نسبة الفائدة في 2% من المبلغ إلى غاية 700,000.00 درهما، و3.5 % فيما فوق هذا المبلغ فإن الفقرة الموالية من نفس المادة تنص على أنه عند مغادرة المدين العمل مع المؤسسة البنكية لأي سبب كان، فإن الفائدة المطبقة تصبح بالسعر الجاري به العمل لباقي الزبناء وباعتباره غادر المؤسسة بتقديم استقالته كما أقر بذلك في مقاله، فإن ذلك بشكل مجالا لاعمال المقتضيات المتفق عليها أعلاه التي ترفع نسبة الفائدة من النسبة التفضيلية التي يستفيد منها مستخدمو المؤسسة خلال عملهم بها، إلى النسبة الجاري بها العمل مع باقي الزبناء و التي تتأسس على السعر المرجعي المحدد من طرف السلطات المالية ممثلة في بنك المغرب و التمست الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر و ارفقت المقال بنسخة من عقد القرض مصادق عليه.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بتاريخ 05/04/2023 جاء فيها أن الشرط المضمن بعقد القرض المحتج به من قبل المدعى عليها يعتبر شرطا تعسفيا أخل بتوازن العقد واستغلت فيه المدعى عليها (المؤسسة البنكية) سلطتها على العارض أثناء إبرام العقد باعتباره كان أجيرا لديها وكذا حاجته وضعفه لتقحم شرطا مخالفا للمبادئ العامة للتعاقد ومخالفا للقانون، وأنه استنادا إلى مقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك ولاسيما المادة 15 منه التي تنص على أنه "يعتبر شرطا تعسفيا في العقود المبرم بين المورد والمستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو يترتب عنه اختلال كبير بين حقوق وواجبات طرفي العقد على حساب المستهلك". بالإضافة إلى ذلك، نصت المادة 18 من نفس القانون أنه وجب على المورد أن يثبت بأن الشرط المقحم بالعقد هو شرط غير تعسفي، وحول الطلب الإضافي فإنه استنادا لمقتضيات القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، ولا سيما المواد 15 و18 و59 الذي اعتبر بموجبها المشرع كل شرط ضمن في عقد أخل بالتوازن بين طرفي، يعتبر شرطا تعسفيا باطلا، ملتمسا الحكم ببطلان هذا الشوط مع تيب كافة الآثار القانونية على ذلك.

وبتاريخ 03/05/2023 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم نقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه، بدعوى انه استفا من القرض باعتباره مستهلكا لقرض بنكي، أي زبون للبنك المقرض وهو ما يجعله يستفيد من قانون حماية المستهلك الذي حدد تدابير وإجراءات لحماية المستهلك للقروض العقارية من سلطة البنك وان العقد المبرم بين الطاعن والمستأنف عليها هو عقد من العقود النموذجية المحررة بشكل مسبق وهوما يقيد من الحرية التعاقدية للطاعن الذي هو (المستهلك ) في مناقشة بنود العقد وجعل القانون 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك يتدخل لتوفير الحماية للطرف الضعيف وهو المستهلك وان المادة 22 من العقد المبرم بين الطرفين تعطي الحق لهذه الأخيرة بالرفع من سعر الفائدة من %2 فما فوق في حالة مغادرة الطاعن للعمل، وهو ما يبين بأن العقد أبرم بين أطراف غير متساوية وأن المستأنف عليها تملك قوة اقتصادية واجتماعية ذات تأثير على إبرام العقد باعتبارها مشغلا في مقابل ذلك تملك دورا كبيرا في فرض شروط تعسفية والمتمثل في المادة 22 المذكورة والحال أن الطاعن هو الطرف الضعيف طبقا للمادة 59 من قانون حماية المستهلك وان العقد المبرم بينهما أعطاها الحق في تعديل بنوده وذلك بالرفع من الفائدة من 2% إلى ما فوق وإعادة جدولة تسديد القرض في حقه واحتجاجها بان مبدأ العقد شريعة المتعاقدين المستفادة من الفصل 230 من ق.ل.ع ليست قاعدة مطلقة، لان العقد المبرم بين الطرفين يعتبر عقدا استهلاكيا، والشرط المضمن بعقد القرض المحتج به من قبل المستأنف عليها يعتبر شرطا تعسفيا اخل بتوازن العقد واستغلت فيه المستأنف عليها سلطتها على الطاعن اثناء ابرام العقد باعتباره كان أجيرا لديها وكذا حاجته و ضعفه لتقحم شرطا مخالفا للمبادئ العامة للتعاقد ومخالفا للقانون. وان قانون حماية المستهلك يلغي كل الشروط التعسفية التي من شانها الإخلال بالتوازن العقدي واستغلال حاجة وضعف المستهلك طبقا للمادة 15 منه التي تنص على انه " يعتبر شرطا تعسفيا في العقود المبرمة بين المورد والمستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو يترتب عنه اختلال كبير بين حقوق وواجبات طرفي العقد على حساب المستهلك" بالإضافة لذلك نهت المادة 18 من نفس القانون انه وجب على المورد أن يثبت بان الشرط المقحم بالعقد هو شرط غير تعسفي و كذا البند 11 منها الذي اعتبر من بين الشروط التعسفية الشرط الذي يأذن للمورد في أن يغير من جانب واحد بنود العقد دون سبب مقبول ومنصوص عليه في العقد ودون إخبار المستهلك بذلك، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم ببطلان الشرط التعسفي المضمن في المادة 22 من عقد القرض المبرم بين الطاعن والمستأنف عليها بتاريخ 01/06/2015 والذي ينص على تخويل هذه الأخيرة الرفع من سعر الفائدة المتفق عليه المحددة من 2% إلى السعر المعمول به في السوق في حالة إنهاء العلاقة الشغلية بينها و بين الطاعن واحتياطيا والحكم بإجراء خبرة قضائية قصد تحديد المبالغ المقتطعة فوق نسبة الفائدة 2% المتفق عليها من تاريخ إبرام العقد 01/06/2015 يعهد بها إلى خبير قضائي مختص مع حفظ حقهفي الإدلاء بمستنتجاته بعد الخبرة.

وحيث أدرج الملف بجلسة 07/11/2024 تخلف المستأنف عليه رغم استدعائه، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم جانب الصواب فيما قضى به لأن العقد المبرم بينه وبين المستأنف عليه يعتبر عقدا استهلاكيا، وأن الشرط المضمن في المادة 22 والذي خوله حق الرفع من سعر الفائدة يعتبر شرطا تعسفيا، وأن قانون حماية المستهلك يلغي كل الشروط التعسفية التي من شأنها الإخلال بالتوازن العقدي واستغلال حاجة وضعف المستهلك.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف، أن الطاعن كان مستخدما لدى المستأنف عليه، وبهذه الصفة استفاد من قرض للسكن حسب الشروط الواردة في العقد المبرم بينهما والذي يعد شريعة عاقديه، والذي بالرجوع إلى الفصل 22 منه، فإنه حدد نسبة الفائدة المطبقة على العقد الى غاية مبلغ 700.000 درهم في 2 % وفي نسبة 3,5 % فيما يفوق مبلغ 700.000 درهم، وجاء في نفس الفصل أنه في حالة مغادرة المقترض للبنك، فإن من حق البنك تطبيق النسبة المرجعية على الرأسمال المتبقي من القرض.

وحيث ما دام الطاعن غادر العمل لدى المستأنف عليه إذ أنه قدم استقالته سنة 2018، واستنادا لما تم الاتفاق عليه بين الطرفين، فإنه يفقد مزية الاستفادة من نسبة الفائدة التفضيلية التي كانت مخولة له بصفته أجيرا لدى البنك بخصوص ما تبقى من القرض، وتطبيق في حقه النسبة المرجعية المحددة من طرف بنك المغرب، مما لا محل معه لتمسكه بمقتضيات قانون حماية المستهلك، لأنه لا مجال لإعمالها، ما دام الشرط المضمن بالفصل المذكور لا يعد شرطا تعسفيا، وليس من شأنه الإخلال بالتوازن العقدي كما يدعي.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر رد دفوع الطاعن لعدم ارتكازها على أساس، والتصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.