Réf
57799
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5027
Date de décision
23/10/2024
N° de dossier
2024/8220/3557
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Remboursement du client, Paiement d'un chèque, Obligation de vigilance, Numéro de série du chèque, Faute du banquier, Double paiement, Devoir de prudence, Compensation interbancaire, Chèque, Banque tirée
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité de l'établissement bancaire tiré pour le paiement d'un chèque falsifié portant le même numéro qu'un chèque authentique antérieurement honoré. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque et l'avait condamnée à restituer les fonds indûment débités ainsi qu'à verser des dommages-intérêts.
L'appelant contestait sa faute, arguant d'une part que la responsabilité devait peser sur les auteurs de la fraude et non sur lui, et d'autre part que, dans le cadre du système de compensation interbancaire, la vérification de la régularité matérielle du chèque incombait à la banque présentatrice, son propre contrôle se limitant à la signature et à la provision. La cour écarte cette argumentation en retenant que la responsabilité de la banque tirée est de nature contractuelle et découle de son obligation de dépositaire professionnel.
Elle considère que le paiement d'un chèque portant un numéro de série déjà utilisé constitue une faute, l'établissement bancaire étant tenu à une obligation de vigilance et de prudence qui lui imposait de vérifier ses propres registres avant d'honorer une seconde fois un titre identifié par un numéro unique. La cour précise que les conventions de compensation interbancaire sont inopposables au client et ne sauraient exonérer la banque tirée de son devoir fondamental de surveillance des opérations sur le compte de son déposant.
Le jugement de première instance est par conséquent intégralement confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ت.و.ب. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2024 تحت عدد 3754 ملف عدد 697/8220/2024 و القاضي في الطلب الأصلي في الشكل:بقبوله و في الموضوع: الحكم على البنك المدعى عليه الأول بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 300.521,40 درهم و تعويضا عن الضرر قدره 30.000,00 درهم و بتحميله الصائر و برفض الباقي و في طلب إدخال الغير في الدعوى: في الشكل: بعدم قبوله و تحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.
و في الموضوع :
بناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بطنجة بتاريخ 20/06/2023 تحت عدد 1308 في اطار الملف عدد 302/8220/2023.
وبناء على المقال الإفتتاحي للدعوى الذي تقدم به الطرف المدعي بواسطة نائبه لدى كتابة ضبط هذه المحكمة والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/01/2023 جاء فيه أنهاهي زبونة للبنك فرع الحي الاداري بتطوان بمقتضى [رقم الحساب] وأنه سبق للعارضة أن سلمت في اطار معاملة تجارية لشركة I.S. شيكا بمبلغ 300.521,40 درهم بواسطة الشيك عدد 561599 – AUX على اساس استخلاص المبلغ بتاريخ 15/9/2022 الا أنه بعد مرور الأجل اطلعت على كشف حسابها فاتضح لها بان هذا الشيك تم تقديمه مرتين للبنك وتم استخلاص المبلغ مرتين وعند استفسار البنك عن الأمر أخبر بأن الشيك الأول الذي تم استخلاصه في اسم شركة S. والتي لا تربطها بها اية علاقة ثم استخلاص المبلغ مرة أخرى من طرف الشركة الأولى كما تشهد بذلك صورة من كشف الحساب وعند توصلها بصورتي الشيكين المستخلصين تضح لها ان الشيك هو نفسه وان اسم المستفيد تم تغييره مما تأكد لها بان الشيك الذي هو في اسم شركة S. مزور على الشيك الأول الأصلي الذي سلم للشركة الأولى كما تشهد بذلك صورتينمن الشيك والذين يحملان نفس البيانات وتم تزوير الشيك فيما يخص الامضاء والكتابة، و انها قد تضررت كثيرا من جراء ما حصل سبب لها في اختلال توازناتها المالية و ان مسؤولية البنك قائمة لعدم التأكد من البيانات وكذلك صرف نفس الشيك بنفس العدد والمبلغعلما بان له مستخدمون وآليات مما يجعله مؤهل لمعرفة أي اخلال في أوراق الشيك والذي كان يجبعليه عند صرف الشيك للمرة الثانية وبنفس رقم ورقة الشيك ونفس المبلغ أن يعلمها ويتأكد منها و ان الشيك الأصلي سلم للمدعى عليها الثالثة مباشرة وانها المسؤولة عن تسريب الشيك الأصليحتى تم تزويره وان التزوير الذي طال ورقة الشيك تم نسخه على الأصلي الذي سلم لها وقامت بتسليمه لشخص اخر قصد تزوير البيانات و انها قد تضررت من خلال خسارتها لمبلغ 300.521,40 درهم مما ادى الى اختلال فيتوازنها المالي و ان المسؤولية قائمة وثابتة اتجاه المدعى عليهم البنك بعدم التأكد من صحة البيانات المضمنة فيالشيك ومنها التوقيع وكذلك صرف نفس ورقة الشيك مرتين علما بانها المسؤولة عن أموالها بالمحافظة عليها وكان عليها اتخاذ جميع الاحتياطات ومنها اعلامها بوصول الشيك للبنك قصد استخلاص أو كان على الأقل ان تعرف ان ورقة الشيك المراد صرفها للمرة الثانية فقد تم صرفها فيالأول وهذا دليل على تواجد تواطئ ما بين أحد مستخدمي البنك والشخص الذي زور الشيك و ان المسؤولية كذلك قائمة ضد المدعى عليها شركة I.M. لعدم محافظتها على اسرار تعاملها ومنها المحافظة على سرية ورقة الشيك المسلمة لها قصد الاستخلاص لأنه لو لم يتم تسريب هذا الشيك لما علم به الذي زوره ولكن الورقة الأصلية تم تسريبها عمدا من طرف أحد مستخدمي في الشركة والا لما علم المزور بيانات الشيك ومبلغه ورقمه، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهم تضامنا ارجاع مبلغ 300.521,40 درهم المبلغ الذي تم سحبه مرة دون موجب حق بورقة شيك مزورة و الحكم على المدعى عليهم تضامنا بأداء تعويض قدره 50.000 درهم عن الضرر الحاصل و تحميل المدعى عليهم تضامنا الصائر و جعل الحكم معجل التنفيذ، و عزز المقال بورقة الشيك الأصلية، شيك مزور، طلب توجیه اشعار، وثيقة نموذج 7، اشعارين و كشف حساب لاثبات صرف الشيك مرتين.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب مع طلب ادخال الغير في الدعوى بجلسة 06/03/2023 جاء فيهما ان الثابت من مقال الدعوى انه تم تقديمه خلاف للشكليات المقررة قانونا، ان الدعوى رفعت في مواجهة البنك وشركة ا.م. المستفيدة من الشيك الأصلي باعتبار أحدهما هو مسربه حتى تأتى تزويره و انه ما كان ينبغي أن يكون محل المطالبة موضوع الدعوىذلك أن الثابت من أوراق النازلة تقديم الشيك الذي تبين انه مجرد لبنك م.م. بعد تظهيره لفائدته من طرف شركة س. الذي توصلت به هي الأخرى من شركة س. وبصفته البنك المسلم تولى استخلاص قيمته في نطاق المقاصة وذلك من حسابالساحبة المفتوح لديه و انه ينص الفصل 2.2.4 من الاتفاقية البنكية المطبقة في المغرب على أن التأكد من "نظامية الشيك المادية والشكلية موكول للبنك المسلم الذي يجب عليه مراقبة شكل الورقة المالية والعملة وصيغة أمر الدفع والأطراف والقيمة والتاريخ بالإضافة إلى التظهير في حين يقتصر دور البنك المسحوب عليه على مراقبة التوقيع على ضوء صورة الشيك وتوفر مؤونته، و انه في نازلة الحال يستفاد من ظاهر الشيك تحريره لفائدة المستفيدة شركة س. التي ظهرته لفائدة شركة س. مظهرته بدورها لفائدة بنك م.م. وطبقا للفصل2.2.4 من الاتفاقية البنكية فإنه يفترض تأكد الأخير من نظامية الشيك سابقا لإحالة صورته عليه لأجل الوفاء، و انه ما دام التقديم قد تم بين يدي م.م. المسؤول على مراقبة نظامية الشيك وأن البنك دور هو الوفاء بعد التأكد من صحة التوقيع وتوفر المؤونة وكلاهما قائم اعترافا من المدعي فإنه لامجال والحالة هذه لمساءلته من أجل موضوع الدعوى، لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الدعوى واحتياطيا ، رفضها موضوعا من حيث تقديمها ضده والحكم بإخراجه منها وقبل البت في الجوهر الأمر باستدعاء كل من المدخلين في الدعوى قصد الحكم عليهما اقتضاء بما يجب طبقا للقانون و إعفائه من الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها الثالثة بمذكرة جوابية بجلسة 21/03/2024 جاء فيها ان مقال المدعية جاء مخالفا لمقتضيات الفصول 32 و 516 من ق م م التي رتبت جزاء عدم القبول عند الاخلال بها و هو الشيء الثابت من المقال الافتتاحي للمدعية و التي رغم تقديمها بمقال إصلاحي الا انه لازال مخالفا للمقتضيات المذكورة، و انها تنفي ما جاء في مقال المدعية بكونها لم تحافظ على أسرار زبائنها وأنها قامت بتسريب الشيك الذيقدمته للأداء الأمر الذي سهل عملية تزويره، والذي تم استخلاصه مرة ثانية باسم شركة تسمى S. مدعية كونها لا تربطها بها أية علاقة تعاقدية بهذه الأخيرة، غير أن الشيك الذي تسلمته من المدعية كان موقعا ومتضمنا المبلغ والتاريخ واسم المستفيد، وذلك حتى يستكمل الشيك بياناته الضرورية طبقا للمادة 240 من مدونة التجارة، و انه لئن كان فعلا أن الشيك الذي تسلمته العارضة تم تزويره فإنه يجب أن يحمل نفس طريقة التوقيع ونفس طريقة الكتابة، وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال، مما يؤكد أن عملية التزوير هذه إن كانت وقعت فعلا، فإنها كانت قبل تسلمها للشيك، وبالتالي فإن الثابت والمؤكد من الصور الشيكات أن الشيك الأصلي تم تزويره قبل توقيعه وتضمينه باقي البيانات لكون طريقة الكتابة مغايرة الأمر الذي يطرح الشك بخصوص سوء نية المدعية في شخص ممثلها القانوني و أن مناط سوء نية أن المدعية لم توجه طلبها الأصلي ضد الشركة المستفيدة من الشيك المزور إذ كان حريا بها أن تتقدم في مواجهتها أولا بدعوى استرجاع ما دفع بغير حق إذا كان فعلا لا تجمعها بها أي علاقة تجارية مادامت شركة معروفة الاسم ومعلومة المكان ولها حساب بنكي و انها تجهل الشركة المسماة S. أو S.S. ولا تجمعها بها أي علاقة أو رابطة تجارية، وبالتالي فإنها تبقى أجنبية عن النزاع الحالي وأنها لم ترتكب أي خطاً يوجب مسؤوليتها، كما أنها تنفي علاقتها بشركة S.S. ولم تسلمها أي معلومات بخصوص المدعية، وأنها تحتفظ بحقها في اللجوء إلى المساطر القانونية إذا ماتبث سوء نية المدعية، و انه لئن كانت هناك مسؤولية فإنها تبقى مسؤولية المؤسسة البنكية إذا ما ثبت فعلا عدم تقصير وإهمال المدعية أو سوء نيتها، لكون المؤسسة البنكية قامت بصرف نفس الشيك مرتين دون مراقبة الرقم التسلسلي للشيك، ملتمسة التصريح أساسا بعدم قبول الطلب لإخلال المدعية بالفصول 32 و 516 من ق م م ، و احتياطيا في الموضوع القول بإخراجها من الدعوى الحالية لكونها أجنبية على النزاع الحالي، والحكم تبعا لذلك على المؤسسة البنكية إذا ماثبتت مسؤوليتها.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تمسك الطاعن : انه قضى المستأنف على العارض بأداء مبلغ 300.521,40 درهم مع تعويض عن الضرر قدره 30.000,00 درهم وما صدر به أضر بمصالحه ومجانب الصواب للأسباب التالية :
السبب الأول - في المسؤولية عن الاصطناع والسحب بالتدليس : انه سلم الحكم المستأنف في تعليله بكون الشيك رقم 561599 AUX سلمته المستأنف عليها الأولى شركة ب.ب. لشركة ا.م. حيث تم نسخه بالتدليس وقدمت النسخة للوفاء من طرف شركة س. لدى مؤسسة م.م. التي أحالت الصورة على العارض بصفته المسحوب عليه. وحيث إن الحكم إذ سجل التدليس أغفل ترتيب أثره الحتمي الذي هو مساءلة جهة تداول كل من أصل الشيك شركة ا.م. والنسخة شركة س. التي توصلت ماديا بالمبلغ ، وفي المقابل حمل المسؤولية للضحية البنك العارض ، وإنه تمسك ابتدائيا بانتفاء الخطأ في جانبه وموقفه سليم تعززه معطيات الواقع وكذا مقتضيات نظرية الرد للإثراء بدون سبب المنصوص عليها في الفصل 75 ق. ل . ع تكريسا للقاعدة الأصولية "الغرم بالغنم لاسيما وأن الشركتين كانتا معا طرفا في الدعوى ، الأولى مدعى عليها أصلية بموجب المقال الافتتاحي والثانية مدخلة بطلب العارض ، و إن إعفاء الفاعلتين وهما معروفتين هوية وعنوانا في مقابل الزام الغير العارض بالإرجاع جرد الحكم المستأنف من تأسيسه السليم، و يلتمس العارض إلغاءه ورفض الدعوى في ما يخصه والأمر بإخراجه منها.
السبب الثاني - في نظامية المراقبة لدى المسحوب عليه العارض : انه علل الحكم قضاءه بكون الثابت من نسخة الشيكين أنهما يحملان نفس المرجع رقم 561599 AUX وعاب على العارض عدم المراقبة ، و أدلى العارض ابتدائيا بنسخة الاتفاقية البنكية المطبقة في المغرب حول التعامل بصور الشيكات وينص الفصل 2.2.4 منها في هذا الإطار على أن مراقبة نظامية الشيك المادية والشكلية" أي من شكل الورقة والعملة وصيغة أمر الدفع والأطراف والقيمة والتاريخ بالإضافة إلى التظهير إلخ .. يقع على البنك المسلم banque remettante بينما البنك المسحوب عليه دوره مراقبة التوقيع على الصورة وتوفر المؤونة ، و إن الاتفاقية ملزمة لمؤسسات البنك كافة ، بما هي تعاقد بينها قبلت تنزيله منزلة التشريع في إطار الفصل 230 ق.ل . ع ودأبت على تطبيقه علما أن المحتج ضده م.م. لم ينازع في الجواب، و تأسيسا عليه وما دام العارض قد أدى دوره المتمثل في مراقبة صحة التوقيع والمؤونة والبنك المسلم م.م. المدخل في الدعوى أخل بالتزام التأكد من نظامية الشيك المادية والشكلية" ، فإنه مسؤول عن الوفاء غير النظامي حكما إلى جانب المسؤولتين عن التدليس المادي شركة ا.م. وشركة س. المذكورتين كل حسب دوره ، وإنه ومن ثم اصطدام تعليل الحكم المتخذ حول رقم الشيك مع الواقع ومقتضى القانون إذ أضاف شرطا لم تنص عليه الاتفاقية يتعلق بمراقبة رقم الشيك، ملتمسا شكلا بقبول الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وتصديا رفض الدعوى من حيث إقامتها ضد والأمر بإخراجه منها و الحكم على المسؤولين ماديا وحكما عن الوفاء التدليسي بالشيك طبقا للقانون و تحميل المستأنف عليها الصائر
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/09/2024 جاء فيها انه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه يتضح جليا على أنه جاء صائبا ومعللا تعليلا كافيا وسليما سواء من الناحية الواقعية أو القانونية، و ان القانون واضح لا يمكن ان يفسر على اعتبار أن البنك المصدر للشيك يقوم بطبع دفتر الشيكات وكل ورقة في الشيك تحمل رقما تسلسليا خاصا كأرقام لوحات السيارات لا تتكرر وهي الوسيلة الوحيدة التي تراقب بها أوراق الشيكات ، و انه لما كانت ورقة الشيك المسحوبة تحمل رقم 561599 AUX من الحساب المدون رقمه اسفلها والمكون من 24 رقما فإن البنك عندما قام بأداء ورقة الشيك الأولى فإنه يسقط 561599 AUX من الحساب على أساس أنها سحبت وبالتالي لا يمكن سحب ورقة اخرى تحمل نفس الرقم الا بتواطئ المستخدم البنكي الذي يعمل لدى البنك والا لكانت الأمور أشياء اخرى لكان كل زبون يقوم بنفس العملية ويقوم بطبع الشيكات وسحبها مرتين ، و انه ولئن كان الحكم الابتدائي قد علل بوجود خطأ البنك اعملا لمقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود فإنه من المؤكد انه لم يكن خطأ وانما تواطئ مستخدم البنك الذي قام بصرف الشيك الثاني أنه حتما عندما أدخل البيانات في الحاسوب ظهر أن نفسر الرقم قد تم سحبه وبنفس المبلغ ، و ان ادخال الأطراف الأخرى غير مبني على أساس قانوني سليم لأن العقد شريعة المتعاقدين والعقد يربط العارضة بالبنك المستأنف مباشرة دون سواه وبالتالي فإن المسؤولية تقع بصفة مباشرة على البنك المستانف اما الباقي فإن المستانف يحاول ادخالهم علما بأن العارضة لا علاقة لها بهما وان القرار صادر من البنك المستأنف أما م.م. فإنه وسيط فقط لا يصرف ولا يؤدي وانما أحال صورة الشيك الأول للأداء من طرف المستأنف ثم قام هذا الأخير بصرف نفس المبلغ بنفس الورقة وبنفس الرقم الذي لا يتكرر مرتين وبالتالي تبقى مسؤولية البنك المستأنف قائمة ، ملتمسة بتأييد الحكم المستأنف في كل جزئياته.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة16/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/10/2024
محكمة الاستئناف
حيث يتمسك البنك الطاعن باوجه استئنافه المسطرة أعلاه.
و حيث إن أساس قيام المسؤولية البنكية توافر ثلاثة أركان خطأ وضرر وعلاقة السببية، و أنه لما كان الخطأ وفقا للفصل 78 من ق.ل.ع. هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه وذلك عن غير قصد لإحداث الضرر. و مادام أن البنك يعتبر مؤسسة مالية و يخضع لضوابط بنكية ، فإنه يفترض فيه تقيده بالقواعد الإحترازية وقت تعامله مع عملائه وأخذ الحيطة والحذر خاصة وقت صرفه للشيكات ، لعلمه المسبق ما قد ينتج عن ذلك من أضرار لعملائه في الوقت الذي لا يتقيد فيه بالضوابط المذكورة ، وعلى هذا الأساس، فإن البنك في الوقت الذي اقدم على صرف نفس الشيك مرتين دون أخذ الحيطة والحذر من أن الشركة التي صرف لها الشيك للمرة الثانية لا يحق لها تسلم مبلغه يكون قد أخل بالواجبات المفترضة فيه كمؤسسة محترفة لا يمكن أن تقع في مثل الأخطاء المذكورة باعتباره الحارس الأمين على الأموال المودعة بين يديه وذلك طبقا للمقتضيات المنظمة لعقد الوديعة و يبقى ملزما في حالة صدور أوامر او اذن له بأداء قيمة مبلغ معين بحساب مودع لديه عن طريق تحرير شيك او كمبيالة او سند لامر بمسك الحساب بشكل صحيح و بالتحقق من الأوامر الصادرة اليه بهذا الشأن و انه كان بامكانه التعرف من خلال مراقبة حساب المستأنف عليه بكون الشيك المقدم له للمرة الثانية قد تم استخلاص مبلغه مادام انه يحمل نفس الرقم و لا يمكن ان يستخلص الا مرة واحدة. كما ان تمسكه بكون الشيك قد تم استخلاصه في اطار عملية المقاصة يبقى مردود عليه مادام ان صرف الشيك المشار اليه اعلاه من طرف البنك عن طريق المقاصة أو المعاوضة لا يعفي البنك المسحوب عليه من المسؤولية البنكية على اعتبار انه مودع لديه يجب ان يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على أمواله و أن تمسك الطاعن بالحكم على المدخلين- شركة ا.م. و شركة س.- في الدعوى نظرا للتدليس الذي قاموا به بأداء المبالغ المطلوبة غير قائم على اساس و كما تم الإشارة الى ذلك أعلاه لكون الدعوى أقيمت على اساس المسؤولية العقدية التي أساسها العقد البنكي الذي يربط المستأنف عليها بالطاعن وأنه أمام ثبوت الأركان الثلاثة للمسؤولية البنكية تبقى مسؤولية البنك قائمة ويتعين رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على اساس وتأييد الحكم المستأنف.
و حيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا و غيابيا
- في الشكل : قبول الإستئناف .
- في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .