L’obligation pour la banque de clore un compte courant inactif depuis un an en application de l’article 503 du Code de commerce entraîne l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66423

Identification

Réf

66423

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6190

Date de décision

01/12/2025

N° de dossier

2025/8222/4508

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel relatif au recouvrement d'une créance bancaire issue de divers concours financiers, la cour d'appel de commerce examine les modalités de clôture du compte courant et d'imputation des effets de commerce impayés. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement d'une somme principale, réduite par rapport à la demande, ainsi qu'à une clause pénale modérée.

L'établissement bancaire appelant contestait principalement l'application des dispositions de l'article 503 du code de commerce imposant la clôture du compte un an après la dernière opération créditrice, ainsi que le refus d'imputer au débit du compte le montant d'effets de commerce escomptés et revenus impayés au visa de l'article 502 du même code. La cour retient que le banquier, ayant choisi de poursuivre le recouvrement des effets de commerce, ne peut, en application de l'option prévue à l'article 502 du code de commerce, en imputer le montant au débit du compte de son client.

Elle confirme également l'application de l'article 503 du code de commerce, rappelant que le compte courant doit être arrêté d'office par la banque à l'expiration d'un délai d'un an à compter de la dernière opération au crédit, la créance ne pouvant être productive d'intérêts conventionnels au-delà de cette date. La cour valide en outre la réduction de la clause pénale, considérant qu'il relève du pouvoir modérateur du juge, au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, d'en ramener le montant à de plus justes proportions en l'absence de preuve d'un préjudice réel.

Les deux appels, principal et incident, sont en conséquence rejetés et le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 21/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/05/2025 تحت عدد 7299 ملف عدد 4782/8222/2024 الذي قضى في الشكل: قبول الطلب وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ3.951.497,01درهم، مع تعويض تعاقدي قدره 230.000 درهم، مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ، وتحميلها الصائر، ورفض باقي الطلبات.

كما تقدمت المستأنف عليها باستئناف أصلي مؤداة عنه الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه الحكم أعلاه.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنه أبرم مع المدعى عليها عقد فتح قرض مصادق على توقيعه في 20/02/2009 استفادت من خلاله من مجموعة من خطوط اعتماد في حدود مبلغ 8.700.000 درهم و أن العقد ينص في فصله 7 على أنه إذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة في أجلها بموجب هذا العقد أو أي سلف أخر فإن ديون البنك تصبح حالة برمتها أصلا وفوائد ومصاريف، وأنه أبرم مع المدعى عليها عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في 05/08/2013 استفادت من خلاله من مجموعة من خطوط اعتماد في حدود مبلغ 3.700.000 درهم وأنه نص الفصل 11 من هقد القرض على أنه إذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة في اجبها بموجب هذا العقد أو أي سلف اخر فإن ديون البنك تصبح حالة برمتها أصلا وفوائد ومصاريف، و أنه أبرم معها عقد إعادة جدولة الديون مصادق على توقيعه في 05/08/2013 استفادت من خلاله من قرض توطيد بمبلغ 2.500.000 درهم يؤدى لمدة 5 سنوات وفائدة بنسبة 8 بالمائة كما يتجلى من الفصل 15 من عقد القرض، وأنه نص الفصل 9 من عقد القرض على أنه إذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة في اجبها بموجب هذا العقد أو أي سلف اخر فإن ديون البنك تصبح حالة برمتها أصلا وفوائد ومصاريف، و أن المدعى عليها لم ترتئي الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وأصبحت مدينة بمبلغ أصلي يرتفع إلى 6.623.341,94 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما يتجلى من خلال كشفي الحساب: كشف حساب تسهيلات الصندوق الموقوف في 19/03/2024 بمبلغ 6.324.713,89 درهم، وكشف حساب أقساط القرض الموقوف في 19/03/2024 بمبلغ 242.628,05 درهم، وكشف رصيد الحساب السلبي الموقوف في 19/03/2024 بمبلغ 56.000 أي ما مجموعه 6.623.341,94 درهم، و أن الدين ثابت بمقتضى عقد القرض الذي يعتبر تعهدا معترفا به و الكشوفات الحسابية التي لها قوة ثبوتية استنادا إلى المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان وأن الدين ثابت بمقتضى سندين لأمر يبلغ مجموعهما 7.700.000 درهم، وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء الدين وكذا رسالة الإنذار الموجهة للمدعى عليها لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية، وأن بمقتضى العقود المذكورة فإنها محقة في المطالبة بنسبة 10 بالمائة من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي، و كذا الفوائد الاتفاقية المحددة في نسبة 8 بالمائة، وأنه يحق له شمول الحكم المنظر صدوره بالنفاذ المعجل، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 6.623.341,94 درهم مع فوائد اتفاقية بنسبة 8 بالمائة واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب الى غاية الأداء الفعلي، و الحكم عليها بأدائها مبلغ 662.334,19 درهم كتعويض تعاقدي، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميل المدعى عليها الصائر، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وأرفقت مقالها ب سند لأمر بمبلغ 3.700.000 درهم، سند لأمر بمبلغ 4.000.000 درهم، عقد فتح قرض بمبلغ 8.700.000 درهم مبرم ومصادق على توقيعه بتاريخ 16/03/2009، عقد قرض بمبلغ 3.700.000 درهم مبرم ومصادق على توقيعه في 08/08/2013، عقد إعادة جدولة الدين مبرم ومصادق على توقيعه في 05/08/2013، كشوفات الحساب، رسالة انذار مع محضر تبليغها.

وبناء على مرجوع الاستدعاء في حق المدعى عليها بملاحظة أنها انتقلت من العنوان.

وبناء على تعيين قيم في حقها والذي الفي بجوابه عنها.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1583الصادر بتاريخ 26/09/2024 والقاضي بإجراء خبرة بنكية عهد للقيام بها إلى الخبير سمير ثابت.

وبناء على إيداع الخبير لتقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة بتاريخ 27/01/2025 والذي خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 4.007.497,01 درهم.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع ملتمس رام إلى إجراء خبرة مضادة المدلى بها من طرف نائبة المدعية بجلسة 20/02/2025 والتي عرضت فيها ضرورة استبعاد الخبرة لفساد تعليل الخبير وتحليله الخاطئ للوثائق المدلى بها من طرف المدعية وعدم احتسابه للفوائد المستحقة لها بقوة القانون عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة، وأن دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 تتعلق بتصنيف الديون الصعبة أو المتعثرة، وأن هاته العملية لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها واعتبارها فوائد محتفظ بها ومن حقها المطالبة بها حبيا أو قضائيا، وأن الخبير حدد المديونية بطريقة اعتباطية وحرمها من الفوائد الاتفاقية والقانونية ذلك أن السعر الاتفاقي يطبق بإضافة نقطتين على المبلغ الزائد فوق السقف المتفق عليه، وأنه بعد انتهاء سريان مدة العقد فإن نسبة 2 بالمائة تضاف على السعر الاتفاقي كفائدة التأخير والذي يطبق على مدينية الحساب بكامله، ملتمسة الأمر بصرف النظر عما ورد في خبرة سمير ثابت والتصريح ببطلان تقريره والأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية، ليقوم بنفس المهمة بكل تجرد وموضوعية، وفيما عدا ذلك الحكم وفق كل ما ورد في المقال الافتتاحي للمدعي وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها.

وأرفق المذكرة ب: صورة من الرسالة رقم 649/2004.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 338 الصادر بتاريخ 27/02/2025، والقاضي بإرجاع المهمة للخبير، والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة بتاريخ 06 ماي 2025 والذي خلص فيه إلى تحديد المديونية في نفس المبلغ.

وبناء على مذكرة تعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 22/05/2025، والتي عرض فيها بخصوص الشكل أن الخبير لم يستدعي المدعى عليها لحضور جلسات الخبرة رغم علم البنك بعنوانها وتواصلها المستمر مع الوكالة، وأنه تم ارسال الاستدعاء الى عنوان غير صحيح، وأن هناك غياب طابع تواجهي مما أفقد الخبرة حيادها وموضوعيتها، وأنه حول عدم التزام الخبير بمبدأ الحياد ذلك أنه بمجرد الاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أنه اعتمد في مناقشة لما جاء على جاء فيه على وثائق تصب في صالح المدعي، كونها لم تتوصل بأي استدعاء من أجل حضور الخبرة الأولى رغم معرفة المدعي بعنوانها، وأن الخبير اكتفى بالوثائق المدلى بها من طرف البنك ولم يطالبه بجميع الكشوفات البنكية وسلالم الفوائد منذ فتح الحساب وإلى غاية حصر الحسابات، واعتماد الخبير على وثائق المدعي بما فيها عقد قرض بحساب جاري بمبلغ 8.700.000 درهم المصادق عليه بتاريخ 20/02/2009 والذي تم إلغاؤه واستبداله بملف قرض بحساب جاري جديد بمراجعة تنازلية من 8.700.000 درهم إلى 3.700.000 درهم مصادق عليه بتاريخ 05/08/2013 والذي سبق للبنك المدعي الادلاء بعقد يثبت ذلك، وأن الخبير لم يقم بإجراء المحاسبة ابتداء من تاريخ العقد للوقوف على حقيقة التحويلات التي اعتمدها، وبخصوص الموضوع أن الخبير لما احتسب الكمبيالات الغير المخصومة فهو لم يحترم المادة 502 من مدونة التجارة وهو الأمر الذي تأكد على وجوب احترامه وبالتالي كان عليه خصم مبلغ الكمبيالات من المديونية بمبلغ 56.000 درهم، وأن البنك أخل بالتزاماته التعاقدية مع المدعية بعد أن التزم من خلال عقد القرض بحساب جاري المصادق عليه بتاريخ 05/08/2013 ومدلى به من طرف البنك، ملتمسة أساسا القول باستبعاد تقرير الخبرة واعتبار دين المدعية تجاه المدعى عليها مقدر في 3.686.580,69 درهم، واحتياطيا القول باستبعاد تقرير الخبرة والحكم بإجراء خبرة حسابية جديدة يعتمد فيها الخبير من أجلالقيام بمهمته علىكافة الوثائق المتواجدة بملف النازلة المتواجدة بحوزة العارضة والمستأنفة، الدفاتر التجارية لكليهما، اعتماد الخبير على عقد القرض بحساب جاري جديد بمراجعة تنازلية من 8,700,000.00 درهم إلى 3,700,000.00 درهم مصادق عليه بتاريخ 2013/08/05 الرابط بين الطرفين مع احترام للقواعدوالضوابط البنكية والمحاسبية، واعتماد الخبير على عقد للقرض التوطيدي مصادق عليه بتاريخ 2013/08/05 الرابط بين الطرفين مع احترام للقواعد والضوابط البنكية والمحاسبية، مع الاطلاععلى الإشعارات بالدائنية، وكذا الكشوفات الحسابية المذكورة في العقدين خصوصا المتعلقة بالحساب جاري وللقرض التوطيدي إضافة إلى سلالم الفوائد من تاريخ فتح الحساب الضمان والاحتياط مع احترام للقواعد والضوابط البنكية والمحاسبية، وكذا حسابه الإحلال الخاص بخصم الكمبيالات الذي تحول إليه جميع التحويلات المتعلقة بالكمبيالات، وحفظ حقها في التعقيب عليها والادلاء بمطالبها النهائية.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه حول فساد تعليل الحكم المستأنف لما قرر استبعاد كشف حساب الخصم التجاري عدد [رقم الحساب] المتعلق بالشركة المستأنف عليها واساء فهم و تطبيق مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة يجدر الإشارة للاتجاه الخاطئ و المتناقض الذي اتخدته المحكمة الابتدائية في تعليلها ذلك انه لما قررت اجراء خبرة حسابية قصد تحديد المديونية المتعلقة بالرصيد المدين للكمبيالات المخصومة والغير مؤداة المطالب بها من طرف الطاعن في مقاله الافتتاحي والتي تبعا لذلك حددها السيد الخبير في مبلغ 56.000 درهم لم تقم باعتمادها في المديونية المحكوم بها وقامت بخصمها من مبلغ الدين المطالب به ضاربة عرض الحائط مستنتجات السيد الخبير بهذا الخصوص أنه بالرجوع الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير سمير ثابت والى الوثائق المدلى بها من طرف الطاعن سيتبين للمحكمة الى ان الطاعن لم يسبق له ان باشر إجراءات تحصيل مبلغ الكمبيالات المذكورة اتجاه أي من موقعين بل على عكس، قام بتسجيلها في رصيد الخصم التجاري عدد [رقم الحساب] المتعلق بالشركة المستانف عليها كما يتجلى ذلك من كشف حساب الخصم التجاري المدلى به رفقة المقال الافتتاحي و المرفق ضمن تقرير الخبرة المدلى بهما في الملف و الذي يتعتبر جزء من الديم المطالب به في الدعوى الحالية و يكفي الرجوع الى الصفحة 8 من التقرير الأول المنجز بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 1317 و الصفحة 3 من التقرير الثاني المنجز بمقتضى الحكم التمهيدي عدد 338 ليتبين للمحكمة ان السيد الخبير قام بتحديد الرصيد المدين للكمبيالات المخصومة و الغير مؤداة في 56.000 درهم بناء على كشف الخصم التجاري المتعلق بالشركة و المشار الى مرجعه أعلاه وخلص في مستنتجاته ان هذا الدين يبقى عالق بذمة المدعى عليها واحتسبه ضمن المديونية المستحقة لفائدة الطاعن الا ان المحكمة الابتدائية و بالرغم من احتساب السيد الخبير للرصيد المدين المتعلق بالكمبيالات ضمن المديونية المطالب بها و بالرغم من عدم وجود بالملف أي دليل يثبت ان الطاعن قام بمباشرة إجراءات التحصيل اتجاه الموقعين، ارتات حرمان الطاعن من هاته المبالغ وقامت بخصمها من المديونية المطالب بها مما يجعلها في خرق سافر لمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة المتمسك بها ويجعل تعليلها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه و يتعين الغاءه في هذا الشق وحول خرق الحكم الابتدائي للفصل 230 من ق ل ع يجدر الاشارة ان القروض الانف ذكرها وكذا ملحقاتها هي التي تحدد الدين وهي تشكل شريعة الطرفين كمتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق ل ع الذي يعتبر ان العقود ملزمة بكل شروطها لمن ابرمها ومع ذلك ارتأى الخبير تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة دون الاخذ بعين الاعتبار الوثائق الانف ذكرها وبنودها الصريحة التي تخول للبنك المطالبة بالدين الذي حدده في مقاله الافتتاحي واكثر من ذلك سايره الحكم القطعي المستأنف باعتماد الحكم الابتدائي و كذلك السيد الخبير على المادة 503 من مدونة التجارة يكونان قد خرقاها لأنه تم تطبيقها في غير محلها والحال انها لا تنطبق على هذه النازلة باعتبار أن المديونية ليس أساسها حساب بالاطلاع حتى يقوم الخبير بحصر الحساب بالتاريخ الذي ارتأى هو انه مناسبا وحرم الطاعن من جزء من دينه البنك ولما ساير القطعي المستأنف مستنتجات الخبير المنتدب ولم يراع بنود العقود الرابطة بين الطرفين يكون قد خرق مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع سيما وان الابناك تبقى محقة في احتساب الفوائد عن القروض وحول خرق الحكم الابتدائي للمادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد G/19/2022 وأن الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب جانب الصواب لما اعتمد في حكمه على مستنتجات السيد الخبير و الذي قام بحصر الحساب بطريقة اعتباطية واكثر من ذلك تجاهل مقتضيات المادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2022/G التي تعتبر انه عند احتساب الفوائد اللاحقة بعد حصر الحساب ينبغي تقييدها كفوائد محتفظ بها حيت حتى اذا اعتبرنا ان الخبير محق في تحديد تاريخ قفل الحساب سابقا للتاريخ المعتمد عليه من طرف البنك فلا يمكن لهذا الاخير حرمان البنك من الفوائد المحتفظ بها و الفوائد القانونية المستحقة له عن هذه الفترة وفعلا نصت المادة 29 من الدورية على المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون والمؤونات الواردة في القسم الثالث منها على انه : " عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة متعثرة ينبغي ان تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها بمعنى انه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة وتكوين مؤونته فانه تحتسب فوائده المحتفظ بها وبمعنى آخر وهذا هو الأهم فان عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها واعتبارها فوائد محتفظ بها ومن حق البنك المطالبة بها اما حبيا او قضائيا وتبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونة فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19 المتعلق بتكوين المؤونة، أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة فى وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية و هذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب و التي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه و الحال ان عملية تصنيف الديون لا تعني وقف احتس ف احتساب الفوائد بدليل أن المادة 29 من الدورية نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي ادخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة، انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها و قيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية والغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها و ليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء ، و هذا ما أكدته الرسالة رقم 649/2004، المؤرخة في 12/07/2004 ، الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون وأن السيد المنتدب لم يعر اهتماما لدوريات بنك المغرب المعمول بها في جال البنكي و لم يقم بدراسة كاملة للوثائق البنكية المدلى من طرف البنك الطاعن و الذي كان ملزما بتفحصها كما نص على ذلك التمهيدي الذي طالبه بالاطلاع على الوثائق و المستندات للبنك إلا أنه لم يناقشها بطريقة مفصلة و لم يستند عليها اثناء انجاز مهمته بل اكتفى بتحديد المديونية بعد مرور سنة ويجدر بالتالي ابطال وإلغاء الحكم المستأنف مادام انه اعتمد على تقرير خبرة باطل وساير الخبير المنتدب في مستنتجاته والحال انها مستنتجات لا ترتكز على أي أساس تقني سليم وحول فساد تعليل الحكم المستأنف لما اساء احتساب التعويض التعاقدي المتفق عليه فبالرجوع الى بنود عقود القرض سندات الدعوى الحالية سيتبين للمحكمة ان الأطراف قد اتفقا صراحة انه في حالة اللجوء الى القضاء بسبب اخلال الزبون بالتزاماته التعاقدية فان نسبة التعويض التعاقدي ستحدد في %10 من المبلغ المطالب به قضائيا وهو ما أكدته المحكمة في حيثياتها الا انها لم تستجب له وحيث بالرجوع الى تعليل المحكمة الابتدائية سيتبين لمحكمة الاستئناف ان هاته الأخيرة قامت بتعديل قيمة التعويض المستحق له بمقتضى عقد القرض مع خفضه من 662.334.19 درهم الى 230.000 درهم لكونها تتوفر على السلطة التقديرية في ذلك دون ان تر الشروط الاتفاقية التي صادق عليها الطرفين و التزما بها فاصبحت ملزمة لهما حيث من الواضح الدرجة الأولى قد اساءت فهم مقتضيات الفصل المذكور الشئ الذي جعل منها تحتسب بشكل مغلوط التعويض التعاقدي المستحق لفائدة البنك وحيث بالتالي يكون الحكم الابتدائي في خرق سافر مرة أخرى لمقتضيات المادة 230 من ق ل ع و يتعين الغاؤه و القول حكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي في هذا الشق وحول ضرورة شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب الى غاية الأداء الفعلي فان الحكم الابتدائي جاء خارقا لمقتضيات المادة 875 من ق ل ع لما صرح بشمول الحكم المستاتف بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب عوض من تاريخ توقيف الحساب الى غاية الأداء كما جاء في طلب الطاعن الافتتاحي حيث يجدر التذكير أساسا ، ان المطالبة بالفوائد القانونية اقرها المشرع بالفصل 875 من ق ل ع و المحدد سعرها في 6% بالمرسوم الصادر بتاريخ 16/06/1950 وتعد من جهة أخرى وسيلة لاجبار المحكوم عليه على تنفيذ المبالغ المطلوبة منه اداؤها لدائنه وان الأصل في سريان الفوائد القانونية هو من تاريخ حصر الدين طبقا للفصل 495 و 497 من مدونة التجارة اللذان ينصان صراحة على انه :" تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك وان المدلول الحقيقي الذي الح عليه المشرع من خلال المادتين 495 و 497 الانف ذكرهما ان الفوائد تترتب عن مطل المدين أي بالتاريخ. المنشأ لمطله وهو تاريخ توقيف الحساب من طرف السيد الخبير مما يجعل البنك محق بالمطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ وقف الحساب الى غاية الأداء الفعلي للدين المطالب به كما جاء في مقاله وليس من تاريخ الطلب كما جائت به المحكمة الابتدائية و بالتالي فان رفض محكمة الدرجة الأولى لطلب الطاعن المتعلق بالفوائد القانونية من تاريخ وقف الحساب يعدا خرقا للقانون ولمقتضيات المادة 875 من ق ل ع و المواد 495 و 497 من مدونة التجارة مما يتعين معه استئنافه جزئيا لهذا السبب وان هذا ما اكده الاجتهاد القضائي في جميع مستوياته ويجدر التذكير على سبيل الاستئناس قرارين الاول صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء والثاني صادر عن المجلس الاعلى وهذا ما جاء في الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء ( قرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء رقم 2006/3598 صدر بتاريخ 2006/6/27 في الملف عدد 8/05/5020 ) وكذا ما جاء في القرار الثاني الصادر عن محكمة النقض ( قرار محكمة النقض عدد 215 مؤرخ في 2007/2/21 في الملف التجاري. عدد 2006/1/3/396 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى العدد 68 صفحة 173 وما يليها) وبالتالي لما قضى الحكم المستأنف برفض طلب الطاعن بخصوص الفوائد القانونية من تاريخ وقف الحساب دون أي تعليل فانه جانب الصواب ويجدر بالتالي تعديله في هذا الشق وحول تمسك البنك الطاعن بملتمس اجراء خبرة حسابية مضادة تجدر الاشارة ان البنك الطاعن نازع بشدة في مستنتجات الخبير المنتدب في الطور الابتدائي والتمس اجراء خبرة حسابية مضادة لكن قضاء الدرجة الأولى لم يستجب لهذا الملتمس ومادام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فان البنك الطاعن يتمسك حاليا بملتمسه الرامي الى اجراء خبرة حسابية مضادة وهذه الخبرة تعهد لخبير او ثلاثة خبراء مختصين الميدان البنكي يقومون بمهمتهم بكل تجرد وموضوعية ويجدر تعديل الحكم المستأنف جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف الجزئي الحالي ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بابطال والغاء الحكم القطعي المستأنف جزئيا وهو الحكم رقم 7299 الصادر بتاريخ 29/05/2025 عن المحكمة التجارية بالبيضاء في الملف رقم 4782/8222/2024 جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف والحكم أيضا بإبطال وإلغاء الحكم التمهيدين قبله في نفس الملف المشار اليهما أعلاه ولتقض محكمة الاستئناف تبت من جديد الحكم بالرفع من اصل الدين من مبلغ 3.951.497,01 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 6.623.341,94 درهم الحكم بالرفع من مبلغ التعويض التعاقدي المحكوم به من 230.000 درهم الى 662.33419 درهم ک الى 662.33419 درهم كما هو مطلوب في الطور الابتدائي والحكم على المستأنف عليها بادائها للبنك الطاعن الفوائد القانونية من تاريخ وقف الحساب الى غاية الأداء الفعلي وترك الصوائر الإبتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها واحتياطيا وفي اطار الفصل 334 من ق م م الامر عند الاقتضاء بإجراء خبرة وحفظ حق البنك الطاعن في هذه الحالة بالإدلاء بطلباته ومستنتجاته على ضوء نتائج الخبرة التي قد تأمر بها محكمة الاستئناف .

أرفق المقال ب: نسخة مطابقة للأصل من الحكم القطعي المستأنف ونسخة مطابقة للأصل من الحكمين التمهيديين المستأنفين .

وجاء في أسباب استئناف شركة (أ. ب. ت. ش.) : أن الحكم المطعون فيه جانبه الصواب وأساء تقدير الوقائع وتطبيق القانون، لاعتماده على تقرير خبرة معيب وتغاضيه عن التعسف الواضح من جانب البنك – المستأنف عليه - وذلك وفق الأوجه التالية: الوجه الأول: تعسف البنك في حساب الفوائد ومخالفة تعليمات بنك المغرب ومدونة التجارة فإن البنك المستأنف عليه لم يلتزم بالضوابط القانونية والمصرفية المنظمة لاحتساب الفوائد خاصة فيما يتعلق بالديون المتعثرة، إذا ما اثبت البنك انه قام بإيقاف الفوائد المتعلقة بحساب الطاعنة وهو ما عجز البنك عن إثباته أو بالأحرى تغاضى عن إثباته لكونه دليل قاطع على عدم احترام البنك لما جاءت به مدونة التجارة وكذلك ما جاءت به الدورية الصادرة عن السيد والي بنك المغرب رقم G/19/2002 كما أن السيد الخبير والمحكمة من بعده قد اعتمدا احتساب الفوائد التعاقدية مضافًا إليها نسبة 2% كفائدة تأخير ، دون مراعاة أن هذا الاحتساب يتعارض مع مبدأ تناسب الفائدة مع الضرر الفعلي، ويخالف القواعد المنظمة للفوائد في المادة 496 من مدونة التجارة التي تنص بالحرف على ما يلي: " يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها ولئن اعتمد الحكم الابتدائي على تقرير الخبير الذي لم ينتبه بدوره الى كشف الحساب البنكي المدلى به من قبل المستأنف عليها ومدى تحديده لكل ما يرتبط بالفوائد بشكل دقيق، مما يجعله مبني على أساس غير سليم دون الأمر بإجراء خبرة ثانية في الموضوع لكي تصل الى نتائج أكثر دقة وموضوعية والوجه الثاني: عدم الأخذ بعين الاعتبار كون الطاعنة بادرت بالسعي لحل ودي ومفاوضة المستانف عليها بحسن نية فإن الطاعنة قد بذلت جهودا متعددة للتواصل مع البنك كما هو ثابت من المراسلات المتبادلة من أجل إيجاد حل ودي وإعادة جدولة الدين، إلا أن البنك قابل هذه المحاولات بالإهمال ورفض فتح قنوات حوار جادة وهو الامر الذي أشارت له الطاعنة في المرحلة الابتدائية, دون ان تعيره المحكمة اهتماما في إطار تحديد مسؤولية البنك في عدم حل النزاع بشكل ودي. وهذا التعنت من جانب البنك يعد إخلالا صريحًا بمبدأ حسن النية في التعاقد، ويجعله مسؤولا عن تفاقم الأزمة المالية لها وتعطيل نشاطها والوجه الثالث: حول عدم ثبوت الضرر جاء في الحكم المستأنف في تعليله لما قضى للمستأنف عليه بالتعويض التعاقدي بما يلي : '' وحيث إن المحكمة باطلاعها على وثائق الملف تبين لها على أن المدعية لم تدلي بما يفيد تضررها من جراء فعل المدعى عليه مما يكون معه التعويض المطالبه به مبالغ فيه وأنه تبعا لذلك ارتأت المحكمة تخفيض التعويض إلى مبلغ 230,000,00 درهم '' وأن ما جاء في تعليل المحكمة الابتدائية جانب الصواب لما، وجعل حكمها فاسد التعليل الموازي لانعدامه وعلى اعتبار أنها تناقضت في تعليلها في الحكم للمستأنف إذ أنها رغم اقتناعها بكون البنك المستأنف عليه لم يتعرض لأي ضرر قضت له بتعويض تعاقدي قدره 230,000 درهم وكان يتعين على المحكمة تطبيقا للفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود رفض التعويض المطلوب أو تخفيضه إلى الصفر، نظرا لانعدام الضرر الحقيقي للبنك مقارنة بالضرر الجسيم الذي سببه للمستأنفة ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا إلغاءالحكم الابتدائي عدد 7299 الصادر بتاريخ 2025/05/29 المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2024/8222/4782 بخصوص ما قضى به من تعویض تعاقد الفوائد القانونية وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب بخصوصها وتأييده جزئيا بخصوص ما قضى به من دین لفائدة البنك على الطاعنة مع تعديله بجعل مبلغ الدين محدد في 3.686.582.69درهم عوض 3.951.497,01درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية .

أرفق المقال ب: صورة الحكم المطعون فيه ونسخ من المراسلات بين المستأنفة والبنك الدالة على محاولات الحل الودي.

وبناء على المذكرة التأكيية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 03/11/2025عرض فيها أنه يؤكد ما جاء في مقاله الاستئنافي ويلتمس من الحكم وفق ما جاء فيه ، ملتمسا الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي لها .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/11/2025عرض فيها أنه بخصوص السبب المتعلق بفساد تعليل المستأنف لما قرر إستبعاد كشف حساب الخصم التجاري عدد [رقم الحساب] المتعلق بالطاعنة و إساء فهم مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة بخلاف ما ذهبت إليه المستأنفة في هذه النقطة، فالثابت من وثائق الملف أنها باشرت إجراءات تحصيل الكمبيالات أتجاه الموقعين مما يفقدها الحق في تقييدها في الرصين المدين لها وتبعا لذلك تكون المحكمة الابتدائية التجارية قد سلكت التوجه السليم الذي يتماشى مع مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارية وذلك من خلال خصمها لمبلغ 56000,00 درهم الخاص بالكمبيالات من المديونية مما يبقى معه هذا السبب غير جدي ويتناسب معه رده وبخصوص السبب المتعلق بخرق الحكم الابتدائى للفصل 230 من ق ل ع: حيث بنت المستأنفة زعمها هذا على ان عقود القرض وملحقاتها هي التي تحدد الدين وتبقى ملزمة للطرفين وكون المحكمة جانبت الصواب عند تطبيقها للمادة 503 من مدونة التجارة على اعتبار ان المديونية لا تتعلق بحساب الاطلاع الا ان ما زعمت المستأنفة يبقى غير صحيح ولا يمت للحقيقة بصلة خاصة فيما يتعلق بكون المديونية لا تتعلق بحساب الاطلاع، حيث بالرجوع وثائق الملف وخاصة المدلى بها من طرف المستأنفة نفسها، تفيد كون المديونية متعلقة بحساب الاطلاع أما عن تطبيق المحكمة الابتدائية التجارية المادة 503 من مدونة التجارة واستبعاد مقتضيات المادة 230 من ق ل ع وبخلاف زعم المستأنفة، فهو توجه سليم ويتماشى ومقتضيات المادة 2 من مدونة التجارة على ما يلي: يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين وأعراف وعادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري وبخصوص السبب المتعلق بخرق الحكم الابتدائى للمادة 29 من دورية الى بنك المغرب عدد 19/2022/G تقدمت المستأنفة في طعنها بسبب مفاده ان الحكم الابتدائي خالف مقتضيات المادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2022/G ، مستندة في ذلك إلى أن الخبير المنتدب أغفل إدراج ما أسمته بالفوائد المحتفظ بها بعد قفل الحساب، وأن المحكمة سايرته في ذلك لكن هذا السبب جاء مجانبا للصواب شكلا وموضوعا ذلك أنه من الناحية الشكلية الدورية التي تم الاستناد إليها من طرف المستأنفة غير موجودة أصلاً ضمن الدوريات الصادرة عن والي بنك المغرب، إذ أن الدورية الصحيحة التي تنظم تصنيف الديون وتكوين المؤونات هي دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G الصادرة بتاريخ 30 دجنبر 2002 ، وليس سنة 2022 كما ورد في مذكرة المستأنفة وأن هذا الخطأ ليس شكليا فحسب بل يمس جوهر الدفع، لأن الاستناد إلى نص تنظيمي غير موجود يجعل السبب عديم الأساس، ويُفقده أي قيمة قانونية يمكن مناقشتها وأنه حتى بافتراض التسليم جدلاً بوجود مثل هذه الدورية المزعومة فإن المقتضيات المشار إليها لا يمكن الاحتجاج بها أمام القضاء كأداة لتعديل الالتزامات التعاقدية أو لفرض فوائد إضافية بعد قفل الحساب. ذلك أن دوريات والي بنك المغرب ذات طبيعة تنظيمية داخلية موجهة إلى مؤسسات الائتمان لضبط معالجتها المحاسبية ومراقبة ملاءتها المالية، ولا ترقى إلى مستوى القواعد القانونية الملزمة للأطراف في علاقاتهم المدنية أو التجارية وأن المادة 29 من دورية الصحيح عدد 19 /2002/G لا تعطى للبنك الحق في المطالبة بفوائد إضافية عن الديون المصنفة وضعية صعبة بل تقتصر على تحديد الكيفية المحاسبية لتسجيل الفوائد المحتسبة على تلك الديون في خانة الفوائد المحتفظ بها الأغراض المراقبة المحاسبية والمؤونات دون أن تجعلها فوائد مستحقة الأداء تجاه الزبون أو قابلة للمطالبة بها قضائيًا إلا إذا توفرت الشروط القانونية المنصوص عليها في العقود أو في مدونة التجارة وإن المحكمة الابتدائية، حينما اعتمدت على تقرير الخبرة في تحديد الرصيد الفعلي للحساب، تكون قد طبقت القانون تطبيقا سليمًا، لأن مهمة الخبير تقنية محضة تتعلق بحصر الحسابات وفق الوثائق البنكية الثابتة وتواريخ القفل المحددة، ولا يُلزم الخبير بالأخذ بتوصيات محاسبية داخلية موجهة للبنوك والتي لا تنتج آثارًا قانونية في مواجهة الزبون أو القضاء كما استقر اجتهاد محكمة النقض على أن دوريات بنك المغرب ليست مصدراً للالتزامات المدنية بين البنك وزبونه، وأنها تهدف فقط إلى تنظيم العلاقة بين البنك والمؤسسة الرقابية وبناء على ما سبق فإن السبب القائم على خرق المادة 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2022/G يبقى عديم الأساس قانونا وواقعا، إذ يستند إلى نص تنظيمي غير موجود، كما أن المقتضيات المقابلة في الدورية الصحيحة عدد 19/2002/G لا تُسعف المستأنفة في مطلبها مما يتناسب معه رد هذا السبب وتأييد الحكم المستأنف لسلامة تطبيقه القانوني ومبناه الواقعي وبخصوص السبب المتعلق بفساد الحك المستأنف لما أساء إحتساب التعويض التعاقدي المتفق عليه حيث إن ما تمسكت به الجهة المستأنفة من كون الحكم المستأنف قد أساء احتساب التعويض التعاقدي المحدد بنسبة 10% من مبلغ القرض، بدعوى أن الأطراف قد اتفقوا صراحة على هذه النسبة ضمن عقود القرض سندات الدعوى، وأن المحكمة الابتدائية لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه رغم إقرارها بذلك في تعليلها، فإنه دفع غير سديد ومجانب للصواب من الناحيتين القانونية والواقعية ذلك أن المحكمة الابتدائية، وهي بصدد تحديد التعويض التعاقدي، لم تخرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يكرّس مبدأ العقد شريعة المتعاقدين”، بل طبقت مقتضيات الفصل 264 من نفس القانون تطبيقًا سليمًا، إذ يمنح هذا الأخير للمحكمة سلطة تقديرية في تعديل أو تخفيض التعويض الاتفاقي متى تبين أنه مبالغ فيه أو غير متناسب مع الضرر الفعلي اللاحق بالدائن وقد نص الفصل 264 صراحة على ما يلي: يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض الاتفاقي إذا كان مبالغا فيه، أو أن ترفعه إذا كان زهيدا، كما يجوز لها أن تعدله إذا ثبت أن التنفيذ الجزئي للالتزام أو التأخير فيه لم يسبب إلا ضررًا جزئيًا" وأن المحكمة الابتدائية لم تخرق مبدأ القوة الملزمة للعقد المنصوص عليه في الفصل 230 من ق.ل. ع ، وإنما وازنت بين مقتضيات هذا الفصل ومقتضيات الفصل ،264 اللذين يخولان للقاضي التدخل لإعادة التوازن العقدي ومنع أي إثراء بلا سبب، متى تبين أن التعويض المتفق عليه لا يعكس الضرر الحقيقي اللاحق بالدائن وأن الثابت من تعليل الحكم الابتدائي أن المحكمة كونت قناعتها بأن البنك المستأنف لم يلحقه أي ضرر فعلي جراء التأخير أو الإخلال المدعى به، وهو ما يفيد أن عنصر الضرر وهو الركن الجوهري في استحقاق التعويض - غير متحقق في النازلة، وبالتالي فإن الحكم بالتعويض سواء بالنسبة المتفق عليها أو حتى بالمبلغ المخفض، يفتقد إلى الأساس الواقعي والقانوني وأن الثابت من وثائق الملف أن البنك المستأنف هو من تعسف في تنفيذ التزاماته تجاه الطاعنة، إذ امتنع عن التجاوب مع مراسلاتها المتعددة الرامية إلى إيجاد حل ودي وإعادة جدولة الدين، كما هو ثابت من المراسلات المرفقة بالملف، مما يشكل إخلالا بمبدأ حسن النية في تنفيذ العقود ويجعله المتسبب في تفاقم الضرر، وبالتالي فاقدًا لأي حق في المطالبة بالتعويض التعاقدي وأن القاعدة المستقرة فقهيا وقضائيا تقضي بأنه «لا تعويض بدون ضرر»، فإن الأصل يقتضي رفض طلب التعويض برمته مادام الضرر غير ثابت، مما يجعل الحكم الابتدائي وقد خفض مبلغ التعويض إلى 230.000 درهم قد مارس أقصى حدود التسامح، وكان الأجدر - ما دامت الم ما دامت المحكمة قد أقرت بعدم قيام الضرر أي تعويض أصلا و أن تقضي بعدم استحقاق وحيث تبعا لذلك، فإن السبب المثار من طرف المستأنفة بكون الحكم المستأنف خالف مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود يبقى غير ذي أساس، لأن المحكمة الابتدائية لم تُسئ تطبيق القانون، بل طبقت أحكامه تطبيقا سليما مستندة إلى غياب الضرر الذي هو مناط الحكم بالتعويض وعليه، يبقى هذا السبب واجب الرفض لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي سليم وبخصوص السبب المتعلق بضرورة شمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب الى غاية الأداء الفعلى يتمسك المستأنف بكون الحكم الابتدائي قد خرق مقتضيات المادة 875 من قانون الالتزامات والعقود والمادتين 495 و 497 من مدونة التجارة، لما قضى بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب عوضا عن تاريخ توقيف الحساب، معتبرا أن هذه الأخيرة تمثل تاريخ الدين لكن هذا الدفع يبقى عديم الأساس من الناحيتين القانونية والواقعية، ذلك أن الفوائد القانونية لا تسري إلا من تاريخ صدور الحكم، عملا بالمبدأ المستقر عليه فقها وقضاء، لكونها جزاء عن التأخير في تنفيذ الالتزام بعد ثبوته قضائيا وأن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تكن في موقف المتقاعس أو المخل بالتزاماتها، بل بادرت منذ بداية النزاع إلى مراسلة البنك المستأنف مرات متعددة، في إطار مساعيها الجادة لإيجاد حل ودي وإعادة جدولة الدين، غير أن البنك قابل تلك المبادرات بالتجاهل التام ورفض التجاوب، مما يؤكد أنه الطرف المتعسف والمتسبب في تفاقم الوضع ويتجلى ذلك من خلال المراسلات الكتابية المرفقة رفقته، والتي تبين بوضوح مدى حسن نية الطاعنة وسعيها لحل النزاع بشكل ودي، ولم يتفاعل البنك المستأنف مع أي من هذه المراسلات، فإن امتناعه عن الرد أو التجاوب يعتبر تعسفا في استعمال الحق وإخلالا بمبدأ حسن النية في تنفيذ العقود المقرر قانونا، مما يجرده من أي حق في المطالبة بالتعويض عن الضرر، لأن الضرر – إن وجد – فهو من صنعه بالمقابل فإن الطاعنة هي الطرف المتضرر فعليا من تعسف البنك وإهماله لمراسلاتها ومقترحاتها، مما يحفظ لها كامل الحق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة ذلك وأن ما أثاره المستأنف من خرق للفصل 875 من ق.ل.ع أو للمادتين 495 و497 من مدونة التجارة لا يجد له سندًا صحيحًا في الواقع أو في القانون وبالتالي فإنه يتناسب معه رد هذا السبب والحكم وفق استئناف الشركة الطاعنة وتحميل البنك المستأنف تبعات تعسفه في إدارة العلاقة التعاقدية ، ملتمسة الحكم بعدم القبول شكلا وموضوعا رد الاستئناف بنك (ق. ف.) لعدم ارتكازه على أساس قانوني والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في استئناف الطاعنة وتحميل بنك (ق. ف.) الصائر.

أرفقت ب : مراسلات و طلبات .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 17/11/2025عرض فيها أنه بخصوص كشف حساب الخصم التجاري عدد [رقم الحساب] المتعلق بالشركة المستأنف عليها سبق له ان أوضح للمحكمة من خلال مقاله الاستئنافي الخروقات التي شابت الحكم المستأنف بخصوص المديونية المتعلقة بالرصيد المدين للكمبيالات المقدمة على سبيل الخصم و المتعلقة بكشف حساب الخصم التجاري عدد [رقم الحساب] ذلك انها اساءت تطبيق مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة و قامت بحرمان الطاعن من مبالغ ضخمة دون وجه حق حيث يجدر التذكير ان محكمة الدرجة الأولى سبق لها ان طالبت باجراء خبرة حسابية في الموضوع للتحقق من المديونية و مصدرها الا انه بالرغم من كون مستنتجات السيد جائت لصالح الطاعن بهذا الخصوص الذي قام باحتسابها ضمن المديونية المطالب بها بعدما تبين له انه لم يتم تقييدها عكسيا في الضلع المدين للحساب الجاري للشركة الا ان المحكمة ارتأت استبعادها و عدم احتسابها ضمن المديونية المطالب بها حيث يؤكد الطاعن لمحكمة الاستئناف وانه لم يسبق له ان باشر أي إجراءات تحصيل مبلغ الكمبيالات المذكورة اتجاه أي من موقعين بل على العكس، قام بتسجيلها في رصيد الخصم التجاري عدد [رقم الحساب] المتعلق بالشركة المستانف عليها فرعيا كما يتجلى ذلك من كشف حساب الخصم التجاري المدلى به رفقة المقال الافتتاحي و المرفق ضمن تقرير الخبرة المدلى بهما في الملف و الذي يعتبر جزء من الدين المطالب به في الدعوى الحالية ويجدر الإشارة ، ان المستأنف عليها لم تقدم اية حجة تتبت عكس ما جاء به کشف حساب الخصم التجاري المنازع بشأنه رفقة استئنافها الفرعي مما يجعل كشف الحساب المتقدم به في المرحلة الابتدائية يتوفر على قوة ثبوتية لا يمكن اسقاطها الا بالادلاء بعكس ما جاء فيها او الادلاء بما يفيد تقييد هاته المبالغ عكسيا في الضلع المدينة للحساب الجاري للشركة وهو ما لا يمكن اثباته لان الطاعن لم يعتمد الخيار الأول المنصوص عليها في المادة 502 من مدونة التجارة الشئ الذي يجعل الحكم الابتدائي في خرق سافر لمقتضيات المادة من مدونة التجارة ، فان الطاعن يؤكد ملتمسه بخصوص اجراء خبرة حسابية ما دام ان هذا الطلب كان من بين طلباته المتقدم بها في مقاله الاستئنافي وان التناقضات التي أتى بها الحكم الابتدائية بخصوص طريقة احتسابه للمديونية و مخالفته لمستنتجات السيد الخبير توجب اجراء خبرة حسابية في الموضوع ما دام ان الاستناف ينشر الدعوى من جديد، هذا من جهة ومن جهة أخرى ، حيث يجدر التذكير انه في حالة وجود أي التباس في تحديد مصدر الدين او تداخله بين القرض و الحساب الجاري ، فانه يتعين على المحكمة ، عملا بالفصل 55 من قانون المسطرة المدنية ، ان تأمر بإجراء خبرة حسابية لتحديد طبيعة المبالغ المستحقة ومصدرها لذلك، فان الطاعن يؤكد ملتمسه باجراء خبرة حسابية قصد تحديد المديونية المستحقة لفائدة الطاعن و التي تبقى نفس المديونية المطالب بها في مقاله الاستئنافي مع حفظ حقه بالإدلاء بطلباته ومستنتجاته على ضوء نتائج الخبرة التي قد تأمر بها محكمة الاستئناف ، ملتمسا حول الاستئنافي الأصلي أساسا القول و الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي له واحتياطيا اجراء خبرة حسابية مضادة للتأكد من احقية الطاعن في المديونية المطالب بها وحول الاستئنافي الفرعي اسناد النظر شكلا وموضوعا برده .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 17/11/2025 ، قررت المحكمة خلالها اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 01/12/2025 .

حيث تمسك البنك المستأنف بالاسباب المفصلة اعلاه في مقاله الاستئنافي.

وحيث انه وبخصوص ما اثارته البنك الطاعنة من استبعاد الحكم لكشف حساب الخصم وسوء تطبيق المادة 502 من مدونة التجارة فالثابت وفقا للمادة 502 اعلاه ان المشرع قد اعطى للبنك الدائن في حالة ما اذا كان تسجيل الدين في الحساب ناتجا عن ورقة تجارية مقدمة اليه حق الخيار بين متابعة الموقعين من اجل استخلاص الورقة التجارية او تقييد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم اداء الورقة او دينه العادي ردا للقرض ويؤدى هذا التقييد الى انقضاء الدين وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية للزبون وانه في نازلة الحال فالثابت من الوثائق المرفقة وخاصة تقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية ان الطاعنة مارست حق الخيار الاول وذلك بتقديم الكمبيالات للاستخلاص والتي رجعت بدون اداء وبالتالي فلم يبقى من حقها وفقا للمادة اعلاه القيام بتقييدها في الحساب الجاري هذا فضلا على ان البنك الطاعنة قد احتفظت بها بالحساب الداخلي للخصم مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من خصمها من المديونية. ويبقى ما اثارته الطاعنة بخصوص عدم مصادقة الحكم الصواب فيما قضى به من خصم هذا المبلغ رغم ان الخبير المعين قام باحتسابه في الرصيد المدين ضمن المديونية في غير محله طالما ان الثابت قانونا ان تقارير الخبرة غير ملزمة للمحكمة التي يمكن ان تأخذ بها على سبيل الاستئناس او ان تأخذ منها ما تراه مطابقا للقانون وتستبعد ما تراه مخالفا الامر الذي يتعين معه رد هذا السبب.

وحيث انه وبخصوص ما اثارته الطاعنة حول خرق الحكم لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع و503 من مدونة التجارة والذي لا مجال لتطبيقه طالما ان اساس المديونية لا يقوم على اساس الحساب بالاطلاع فالثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه وبمقتضى الفقرة الثانية من المادة 503 انه يجب ان يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك اذ توقف الزبون عن تشغيل حسابه منذ مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به. وان بالرجوع الى الخبرة المنجزة ابتدائيا يتبين ان الخبير بعد دراسة الوثائق ثبت له ان البنك قد ارتبط بالمستأنف عليها بعقود قرض بالحساب الجاري استفادت بمقتضاه هذه الاخيرة من التسهيلات المصرفية وفق شروط محددة واستفادت بمقتضاها بضمانات كما ارتبطا بعقد اعادة تشكيل الدين مؤرخ في 8-8-2013 استفادت بمقتضاه الشركة من توطيد لتجاوز للتسهيلات الصندوق مع رهن سند لأمر ومبلغ قرض مسدد باستحقاقات وان الخبير وبعد دراسته لمجموع العقود قام باعمال مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة. وبالتالي وباعتبار ان تاريخ آخر عملية دائنة كانت بتاريخ 3-3-2020 فقد تم حصر الحساب بتاريخ 3-3-2021 وانطلاقا من هذا التاريخ قام بحصر المديونية في المبلغ المحكوم به وبالتالي وطالما قد ثبت ان يتعلق الأمر يتعلق بتسهيلات بنكية استفادت منها المستأنف عليها في اطار الحساب الجاري المفتوح لدى البنك، وهو الحساب الذي يتضمن تقييد العمليات الدائنة والمدينة، التي تتم بين الطرفين من خلال الحساب المذكور، والذي يمكن استخراج رصيده عند انتهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين، والغاية من استمرار الحساب البنكي مفتوحا، انما يكون من اجل تسجيل العمليات الدائنة والمدينة، وانه يتوقف الحساب عن تسجيل عمليات دائنة، فإن الزبون يكون قد توقف عن تشغيل حسابه البنكي. وبذلك فالبنك المفتوح لديه الحساب يكون ملزما بحصر الحساب واستخراج الرصيد المترتب عنه، واذا كان سلبيا فيمكنه المطالبة قضاء بالدين المستحق، وحتى لا تبقى الحسابات البنكية مفتوحة رغم عدم تسجيل اية عمليات دائنة، فإن بنك المغرب باعتباره الجهة المشرفة على القطاع لما له من دور رقابي على عمل الابناك. فقد تدخل من خلال اصدار الدورية عدد 19/6/2002 بتاريخ 23-12-2002 المتعلقة بتصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونات والتي بموجبها يكون البنك ملزما بحصر الحساب واحالته على قسم المنازعات داخل اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, كما ان الاجتهاد القضائي دأب على تفعيل الدورية المذكورة وذلك من خلال حصر الحسابات البنكية التي لا تسجل اية عملية دائنة خلال اجل سنة اعتبارا لكون توقف الزبون عن تشغيل حسابه البنكي خلال مدة سنة, انما هو تعبير ضمني عن رغبته في حصر الحساب المذكور، اقرارا منه بأن مسألة حصر الحساب الذي لا يسجل اية عمليات دائنة لا يمكن تركها للإرادة المنفردة للبنك وتبعا لذلك فإن الاجتهاد القضائي الذي دأب على تفعيل الدورية المشار اليها أعلاه اعتبارها ملزمة للابناك لكونها صادرة عن بنك المغرب كجهة خصها المشرع بالدور الرقابي على عمل الابناك، وذلك قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة فالزم البنك يقفل الحساب وذلك خلال اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة وهو الأمر الذي اكده قرار المحكمة النقض تحت عدد 999 المؤرخ في 2011/8/11 في الملف عدد 2011/1/3/600 الذي جاء فيه ما يلي: " لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة أو مدينية من تاريخ 96/3/5 إلى غاية 2006/11/30 تاريخ أخر كشف، ورتبت عن ذلك أن المطلوب الزبون صاحب الحساب قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الأولى من المادة 503 من مدونة التجارة، واعتبرت ان ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على أساس، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى، مستندا على أساس قانوني معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس.

وحيث انه وفضلا عن كون الاجتهاد القضائي المشار اليه هو الذي قننه المشرع من خلال تعديل المادة 503 من مدونة التجارة, بتاريخ 2014/09/11، والتي أصبحت تلزم الابناك بقفل الحساب البنكي داخل اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, فإن الثابت من تقرير الخبرة سواء المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير السيد سمير ثابت اقر ان الحساب البنكي للمستأنف عليها توقف عن تسجيل اخر عملية دائنة به مند 3/3/2020 و ان تاريخ حصر الحساب بعد مرور 360 يوما يصادف تاريخ 3/3/2021 الا ان الطاعنة لم تقم بقفل الحساب الا بتاريخ 19/03/2024 و استمرت في احتساب الفوائد الى غاية تاريخه, وبذلك فإن البنك لم يتقيد بمقتضيات دورية والي بنك المغرب المشار اليها أعلاه وبالتالي فغن الحكم الذي قضى للطاعن بالمديونية الى غاية تاريخ الحصر القانوني مصادف للصواب.

واما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة بخصوص خرق مقتضيات المادة 29 من دورية والي بنك المغرب فالثابت ان مقتضيات الدورية انما وردت في اطار تنظيم والرقابة بين بنك المغرب والابناك التابعة له ودورها يتجلى في مراقبة الابناك لضمان الإلتزام بالتشريعات .ومن جهة ثانية فالدوريات الصادرة عن والي بنك المغرب بدورها تؤكد على ضرورة اشعار الزبون واعطائه المهلة القانونية خاصة فيما يتعلق بالحسابات المدينة لتجنب تراكم المصاريف وبالتالي وطالما قد ثبت ان الطاعنة لم تعمل على تطبيق مقتضيات المادة 503 اعلاه فإنها وبعدم قيامها بحصر الحساب وفقا للضوابط القانونية المعمول بها في الميدان البنكي فإنها تبقى محقة فقط في الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وفقا لما هو مفصل اعلاه.

وحيث انه وبخصوص احتساب التعويض التعاقدي فإن الثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه وان كان ثابتا ان الطرفان قد اتفقا على استحقاق الطاعنة تعويض تعاقدي محدد في 10% الا انه وباعتبار ان الامر يتعلق بشرط جزائي جراء اخلال المستأنف عليها بالتزامها بموجب العقود المبرمة معها الا انه واعتبارا لطبيعة هذه الشروط والتي تصل الى درجة التعسف ووسيلة الاكراه في حق المدين المقترض من خلال قرض جزاءات مبالغ فيها. ومن شأنها أن تؤدي الى تحقق الاضطراب لدى المتعاقدين بدلا من ضمان تنفيذ الإلتزامات بشكل يهدف الى تكريس مبدأ التوازن العقدي لذا يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من اعمال مقتضيات المادة 264 من ق.ل.ع ويبقى التعويض المحكوم به في هذا الاطار ملائما لجبر الضرر اللاحق بالطاعنة جراء التأخير في الاداء بالنظر لعدم ادلائها بما يثبت حجم الضرر الفعلي والمباشر اللاحق بها جراء التأخير في الاداء.

وحيث ان اسباب الاستئناف المثارة تبقى اعتبارا للعلل اعلاه غير مؤسسة قانونا مما ينبغي التصريح بردها وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الصائر على المستأنفة.

في الاستئناف الاصلي الثاني:

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي .

وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم الاخذ بعين الاعتبار المفاوضات بين الطرفين لإيجاد حل ودي فيبقى السبب مردود في غياب ما يثبت اتمام الصلح او ابرام برتكول جديد بخصوص اعادة جدولة الدين .

وحيث انه وبخصوص ما اثارته الطاعنة حول تعسف البنك في حساب الفوائد ومخالفة تعليمات بنك المغرب بخصوص احتساب الفوائد فهو مردود طالما ان الثابت وفقا للتعليل اعلاه ان الخبرة المنجزة وكذا الحكم المستأنف قد اخذ بعين الاعتبار في احتساب المديونية تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وان احتساب المديونية اصلا وفائدة وصائرا انما تم احتسابهما الى غاية قفل الحساب القانوني اما ما اثارته المستأنفة حول التعويض التعاقدي فيبقى تعليل المحكمة في هذا الاطار مبررا قانونا وفقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع وكذا الفصل 264 من نفس القانون وبالتالي واعتبارا للتعليل الوارد بخصوص هذا السبب في اطار الاستئناف الاول المقدم من طرف البنك الطاعنة فإن اثارة هذا السبب من طرف الشركة المحكوم بها غير مستند على اساس قانوني استنادا للعلة أعلاه ويتعين التصريح برده.

وحيث انه وبخصوص ملتمس الطاعنة حصر المبلغ المحكوم به في مبلغ 3686582,69 درهم عوضا 3951497,01 درهم فهو مردود طالما ان تحديد المديونية انما تم استنادا الى اجراء محاسبة بين الطرفين بعد دراسة الوثائق المحاسبتية لكل منهما وخصم الاداءات التي تمت بخصوص القرض المسدد باستحقاق قارة وبخصوص الحساب الجاري والذي تم اعادة تشكيله مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه رد الاستئناف المقدم من طرف المستأنفة في هذا الصدد وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئنافين الاصليين.

في الموضوع :بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.