L’obligation du banquier de clore un compte courant inactif dans un délai raisonnable fait obstacle au calcul des intérêts contractuels au-delà de la date à laquelle il aurait dû être clôturé (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55243

Identification

Réf

55243

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2922

Date de décision

28/05/2024

N° de dossier

2024/8222/2467

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la date de clôture d'un compte courant débiteur inactif et sur les conséquences de cette clôture sur le cours des intérêts conventionnels et le droit à une indemnité contractuelle. Le tribunal de commerce, se fondant sur une expertise judiciaire, avait limité la condamnation du débiteur au solde arrêté un an après la dernière opération créditrice, écartant les intérêts et frais postérieurs ainsi que la clause pénale. L'établissement bancaire appelant soutenait que la clôture du compte ne pouvait résulter que de sa seule volonté et contestait l'application de la réglementation prudentielle de Bank Al-Maghrib à la relation contractuelle, revendiquant ainsi le bénéfice des intérêts conventionnels et de la clause pénale jusqu'à la date de son propre arrêté de compte. La cour retient que, même antérieurement à la réforme de l'article 503 du code de commerce, l'inertie d'un compte courant pendant une année à compter de la dernière opération au crédit emportait sa clôture de fait, soumise au contrôle du juge. Dès lors, la cour considère que l'établissement bancaire ne pouvait continuer à débiter le compte des intérêts conventionnels et frais au-delà de cette date de clôture. Elle juge en outre que les intérêts légaux alloués par le premier juge constituent une réparation suffisante du préjudice, excluant le cumul avec la clause pénale, et que la faute du créancier à ne pas avoir clôturé le compte en temps utile justifie de faire courir ces intérêts à compter de la demande en justice et non de la date de clôture. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم [ق.ف.ل.] بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 19/04/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 13189 بتاريخ 28/12/2023 في الملف عدد 3534/8222/2023 و القاضي بالحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 52.770,28 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ، وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الحكم الابتدائي للطاعنة مما يكون معه استئنافها قد وقع داخل الأجل القانوني وما دام أن الطعن المقدم من طرفها قد استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف من هذه الناحية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن [ق.ف.ل.] تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرض فيه أنه أبرم مع [السيد حسن (ب.)] عقد السلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في 16/04/2008 استفاد من خلاله هذا الأخير بقرض بحساب جاري في حدود مبلغ 50.000 درهم، كما يتجلى من العقد كما نصت الفقرة 3 من الفصل 11 من عقد القرض أعلاه على انه في حالة تسديد الاستحقاقات الحالة في أجلها فإن ديون البنك تصبح حالة الأداء برمتها أصلا وفوائد وعمولات ومصاريف وتعويضات. وأن [السيد حسن (ب.)] لم يرتأ الوفاء بالتزاماته التعاقدية وأصبح في هذا الإطار مدينا للعارض بمبلغ أصلي يرتفع إلى 370.463,77 درهم ناتج عن عدم تسديده لرصيد حسابه السلبي كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام الموقوف بتاريخ 25/05/2022 و ان الدين ثابت بمقتضى عقد القرض الانف ذكره أعلاه الذي يعد تعهدا معترفا به و أنه علاوة على ذلك فان الدين ثابت بكشف الحساب البنكي وان الظهير الشريف رقم 178-05-11 الصادر بتاريخ 14/02/2006 بتنفيذ القانون رقم 03 -34 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها يعتبر بدوره في المادة 156 من الظهير رقم 1/14/193 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ قانون رقم 03.12. المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وأنه علاوة على ذلك فان الدين ثابت بمقتضى سند لأمر بمبلغ 50.000 درهم موضوع سند لأمر وإن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا رسالة آخر إنذار الموجهة للمدعى عليه لم تسفر عن اية نتيجة ايجابية و ان صمود المدعى عليه وامتناعه التعسفي عن الأداء ألحق بالمدعي أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده المدعي من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الأرباح كما نص الفصل 9 من عقد القرض المشار اليه أعلاه على أن [ق.ف.ل.] محق في المطالبة بنسبة 10% من المبلغ المطالب به قضائیا کتعویض تعاقدي في حالة اللجوء إلى المحكمة و إن العقد شريعة المتعاقدين والحالة هاته فإن المدعي محق في المطالبة بمبلغ 37.046,37 درهم كتعويض تعاقدي وحول فوائد التأخير الاتفاقية، كما نص الفصل 18 من عقد السلف بالحساب الجاري الآنف ذكره أعلاه على أن الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة 12% تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة وإن الفوائد الاتفاقية حددت في السعر المتفق عليه أي 12% تضاف اليه 2% كفوائد التأخير، مما يجعل المدعي محق في المطالبة بها وحول النفاد المعجل كما يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بعقد القرض وكشف الحساب وسند لأمر، عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل147 من قانون المسطرة المدنية و إن المدعي محق في التوجه الى المحكمة قصد استصدار سند تنفيذي يمكنه من استيفاء دينه ، لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 370.463,77 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 14% تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب.2022/5/25 والحكم عليه بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 37.046,37 درهم كتعويض تعاقدي وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بعقد القرض وكشف الحساب وسند لأمر عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147من قانون المسطرة المدنية وتحميل المدعى عليه الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى. وأدلى بعقد السلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في 16/04/2008 وكشف الحساب الموقوف في 25/05/2022 بمبلغ 370.463,77 درهم وسند لأمر ورسالة الإنذار مع محضر التبليغ ونسخة من النموذج "ج".

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر تحت عدد 1229 بتاريخ 20/07/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها للخبير [محمد أمان].

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 9 أكتوبر 2023 والذي خلص فيه الخبير المعين في تحديد مبلغ المديونية التي لازالت عالقة في ذمة المدعى عليها في 52.770,28 درهم.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة بجلسة 21/12/2023 والتي عرضت من خلالها أن السيد الخبير لجهله بالقواعد القانونية طبق لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي وفي خرق لمقتضيات المادة 797 من مدونة التجارة وحصر الحساب بتاريخ 30/09/2009، وأن ما نصت عليه المادة 503 من مدونة التجارة لم يأت إلا مع التعديل الذي جاء به القانون 12- 134 المنشور بالجريدة الرسمية في 11/09/2014، وأن القانون لا يسري مفعوله ويصبح نافذا إلا بعد نشره بالجريدة الرسمية. مما يستوعب استبعاد تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة لكون العقود المبرمة بين العارض والمدعى عليهم سابقة لسنة 2014، وأن الخبير حصر الحساب بتاريخ 30/09/2009 وحرم العارض من الفوائد المستحقة بقوة القانون طبقا للفصل 495 من مدونة التجارة وطبقا لدورية والي بنك المغرب، ويبدو أن الخبير المنتدب أساء فهم وتأويل دورية وإلى بنك المغرب التي لا مجال لتطبيقها هنا، وحصر الحساب داخل أجل سنة من آخر عملية دائنية، ولعل ما يؤكد ذلك هو بنك المغرب نفسه المصدر للدورية المطبقة من طرف الخبير بطريقة خاطئة، إذ أن البنك المذكور حسم هذه الإشكالية بصفة نهائية عندما أورد في رسالة صادرة عنه تحت رقم 649/2004 موجهة لإحدى المحامون والتي أكد من خلالها أن عملية تصنيف الديون المشار إليها في الدورية تهم العمل الرقابي الذي يقوم به بنك المغرب اتجاه المؤسسات الائتمانية وليس هذه الأخيرة وزبنائها. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على سوء فهم الخبير المنتدب لمقتضيات دورية بنك المغرب. ولأجل ذلك يلتمس ملاحظة خرق تقرير الخبرة للفصل 59 من ق م م، والحكم ببطلان تقرير الخبرة، وفي الموضوع أساسا استبعاد تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد مهمة القيام بها لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية، احتياطيا القول والحكم وفق الافتتاحي للعارض.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه [ق.ف.ل.].

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة، كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134، ذلك ان الحكم المستأنف طبق بأثر رجعي في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 12-134 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-14-142 بتاريخ 22/08/2014 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 11/09/2014 صفحة 6810) والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة، وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 11/09/2014. وتبعا لذلك فهي لا تنطبق على نازلة الحال، لأن العقد المبرم بين الطرفين كان بتاريخ سابق ل 11/09/2014، وبالتالي فان الحكم المستأنف أخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة، مما يجعله خرق ايضا الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور. وبالتالي فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134. وازاء خرق الحكم المستأنف ايضا المادة 503 من مدونة التجارة، وخرقه الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور، وفساد تعليله الموازي لانعدامه، فان هذا يعرضه للإبطال والالغاء جزئيا في حدود ما انصب عليه الاستئناف الجزئي، هذا من جهة. وأنه لا يمكن التمسك بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة في إطار حصر مديونية القروض لكونها تتعلق فقط بالحساب بالاطلاع وجاءت في إطار المقتضيات المنظمة له وليس في المقتضيات المتعلقة بالقروض. وبالنظر لكل ما سلف شرحه يجدر تعديل الحكم المستأنف، ومن جديد الاستجابة لكامل طلبات البنك التي انصب عليها الاستئناف والتي تم تحليلها أعلاه.

و حول سوء تأويل دورية والي بنك المغرب وحرمان البنك من حقه في الفوائد المحتفظ بها المنصوص عليها في الدورية ذاتها. فإن الثابت من تعليل الحكم المستأنف انه طبق المادة 503 كما اعتمد على دورية والي بنك المغرب للقول بحصر الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة. وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف فيما اعتمد على دورية والي بنك المغرب لحصر الحساب والحال انها ليست نصا تشريعيا فانه يجدر تذكيره ان ديباجة دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G الصادرة بتاريخ 23/12/2002 اكدت على أن القسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض، يقضي بتصنيف الديون في وضعية صعبة أو متعثرة وفرض على مؤسسات الائتمان أن تقوم بتغطية هذه الديون بمؤونات. ولهذا فإن هدف دورية بنك المغرب السابقة الذكر هو تحديد القواعد المطبقة في شأن تصنيف الديون وتغطيتها بمؤونات. وتبعا لهذه الدورية فإنه تم تصنيف الديون حسب المادة الثانية منه، إلى وضعيتين: ديون في وضعية سليمة وديون في وضعية، وبخصوص الديون المتواجدة في وضعية صعبة صنفتها المادة الرابعة من دورية بنك المغرب السابقة الذكر حسب درجة المخاطر الناتجة عن عدم الاستيفاء، إلى ثلاث فئات، ديون على وشك أن يكون مشكوكا في استردادها، ديون مشكوك في استردادها وديون غير قابلة أو ميؤوس من استردادها. وفي إطار تصنيف الديون في وضعية صعبة ( متعثرة) المنصوص عليها في القسم الأول من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G، أشارت المادة 5 و 6 و 7 من هذه الدورية إلى مسألة ترتيب هذه الديون حسب حالة وطبيعة وضعية مديونية كل صنف من هذه الديون، ودون الدخول في التفاصيل التقنية حددت المواد السابقة الذكر تاريخ الترتيب ابتداء من تاريخ آخر عملية دائنة في 90 يوما أي 3 أشهر بالنسبة للديون على وشك أن يكون مشكوكا في استردادها، و 180 يوما أي 6 أشهر بالنسبة للديون المشكوك في استردادها و 360 يوما أي سنة بالنسبة للديون الميؤوس من استردادها. وفي نفس الإطار نصت المادة 29 من نفس الدورية في إطار المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون والمؤونات الواردة في القسم الثالث منها على أنه عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة ( متعثرة)، ينبغي أن تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها. بمعنى بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة وتكوين مؤونته فإنه تحتسب فوائده المحتفظ بها، وبمعنى آخر وهذا هو الأهم فإن عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها واعتبارها فوائد محتفظ بها ومن حق البنك المطالبة بها حبيا أو قضائيا. والحال ان البنك اختار المطالبة بها قضائيا. وتبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونة، فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G المتعلق بتكوين المؤونة، أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية. وهذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب والتي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه. وان عملية تصنيف الديون لا تعني وقف احتساب الفوائد بدليل أن المادة 29 من الدورية نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي ادخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة، انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية. وأن الغرض هو تصنيف الديون هو تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها وليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء، وهذا ما أكدته الرسالة رقم 2004/649 المؤرخة في 12/07/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون. وأكدت هذه الرسالة ما سبق توضيحه اي أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم، و يستفاد من هذه الرسالة، أن تصنيف الديون المتعثرة لا تبرئ ذمة المدينة، وأن دورية والي بنك المغرب لا تلزم البنوك بإقفال وبتجميد الحساب داخل أجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء كما اعتمد ذلك الخبير المنتدب في الطور الابتدائي دون اي وجه حق ودون أي سند قانوني صحيح وأن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالب بها إما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال. وأصدرت محكمة النقض مجموعة من القرارات اعتبرت فيها أن الدورية عدد 19 لسنة 2002 صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان، وهي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها، وللزوم تغطيتها بمدخل احتياطي أو مؤونة. ويجدر بالتالي ابطال وإلغاء الحكم المستأنف، وعند البت من جديد الحكم وفق طلبات [ق.ف.ل.] الواردة في مقاله الافتتاحي للدعوى

و حول استحقاق البنك للتعويض التعاقدي وثبوت كون الفوائد القانونية لا تقوم مقام التعويض، فخلافا لما اعتبره الحكم المتخذ مجانبا في ذلك الصواب، فانه يوجد فرق شاسع بين الفوائد القانونية والتعويض التعاقدي. لكن طبقا لما ينص عليه الفصل 9 من عقد القرض المشار اليها أعلاه، على أن [ق.ف.ل.] محق في المطالبة بنسبة 10% من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي في حالة اللجوء إلى العدالة. وأن العقد شريعة المتعاقدين، ويقوم مقام القانون بالنسبة لهما. وأن الحكم الابتدائي جانب الصواب حينما استبعد الحكم للعارض بالتعويض التعاقدي المحدد في 10% من المبلغ المطالب به أي بمبلغ 37.046,37 درهم. وأن محكمة الدرجة الأولى لما رفضت الحكم به تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 263 من ق.ل.ع . وأن التعويض أعده المشرع لترميم الضرر اللاحق بالبنك يعرفه الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود، هو ان الضرر ما لحق بالدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن الوفاء بالالتزام. في حين أن الهدف الأساسي من الفوائد القانونية هو المحافظة على القيمة النقدية علما أن نسبة التضخم تجاوزت 8 % سنة 2022 ونسبة الفوائد القانونية محددة في 6% أي أن قيمة النقد تنخفض رغم شمول المبلغ بالفوائد القانونية. وأن نفس الضرر ناجم عن اضطراره الى اقامة دعوى في مواجهة المدين وتحمل نفقات إضافية كان في غنى عنها. وأن محكمة النقض ذهبت في السياق نفسه واعتبرت أنه لا يوجد مانع بين الجمع بين الفوائد البنكية والتعويض التعاقدي. وأثبت العارض من خلال ما سبق على أنه محق في المطالبة بالتعويض التعاقدي والتأخير في الوفاء بالالتزام. وأن المحكمة ستتدارك هذا الخطأ، وستلغي الحكم المستأنف فيما قضى به برفض طلب الحكم بالتعويض التعاقدي، وستقضي من جديد بالتعويض المطالب به في المرحلة الابتدائية والمحدد في مبلغ 37.046,37 درهم. وبالنظر لكل ما سلف شرحه يجدر تعديل الحكم المستأنف ومن جديد الاستجابة لكامل طلبات البنك التي انصب عليها الاستئناف والتي تم تحليلها أعلاه.

و بخصوص مجانبة الحكم القطعي الصواب بالنسبة لرفضه الفوائد الاتفاقية، فقد سبق للعارض وان اتفق مع المستأنف عليه بشأن تحديد نسبة فوائد التأخير الاتفاقية في %14 بمقتضى عقد القرض لا سيما في الفصل 18 منه والذي سبق للعارض ان ادلى به رفقة مقاله الافتتاحي للدعوى. وأن اتفاق العارض مع المستأنف عليه جاء في الفصل 2 من عقد القرض، وان الحكم المستأنف خرق الفصل 230 من ق. ل . ع ، لكون الفوائد الاتفاقية تم الاتفاق عليها وعلى نسبتها في السند العقدي المنشأ للالتزام وهو عقد القرض المشار اليه أعلاه، الذي نص في الفصل 18 منه على الفوائد الاتفاقية حددت في 12% تضاف إليها نقطتين كفوائد التأخير أي 14% مما يكون معه محق في المطالبة بها. وانه من التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 من ق. ل.ع ، الشيء الذي يبقى معه البنك مستحقا للفوائد الاتفاقية الى غاية وقوع الاداء الفعلي، وحتى بعد تحويل الحساب الى المنازعات وذلك عملا بالاتفاق العقدي المبرم بين الطرفين. وان العبرة في استحقاق الفوائد الاتفاقية هو الاتفاق عملا بقاعدة ان العقد شريعة على تطبيق سعر الفائدة المحدد المتعاقدين، وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما قضى برفض الفوائد الاتفاقية مع ان الثابت من بنود الفصل 18 من عقد القرض المرفق بالمقال الافتتاحي للدعوى، هو ان المقترض قد وافق الفائدة المحدد في العقد على القرض. وان هذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في القرار تحت عدد 190 الصادر بتاريخ 30/01/2012 في الملف عدد 01/766 منشور بالمجلة المغربية لقانون الاعمال والمقاولات عدد 5 ص 86 وما يليها. وينطبق هذا الاجتهاد على هذه النازلة الحالية، مادام ان الفوائد الاتفاقية تم الاتفاق عليها صراحة صلب السند العقدي المنشئ للالتزام، وعلى سريانها حتى بعد قفل الحساب، وتحويله الى حساب المنازعات الى غاية الاداء الكلي مما يكون الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض المستدل به اعلاه واجب التطبيق بمفهوم معاكس. وأن قيام الحكم بعدم شمول مقدار أصل الدين الذي قضى به بالفوائد الاتفاقية، يكون بذلك قد خرق وأساء تطبيق الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، والمادة 495 من مدونة التجارة، وأسس قضائه بدون تعليل وخرق ايضا بنود العقد الرابط بين الطرفين. ومن جهة اخرى فان هذا الشرط التعاقدي الصريح والمشروع وهو قاعدة ان العقد شريعة الطرفين وان من التزم بشيء لزمه، وذلك على ضوء الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي لم يتم اعماله من طرف الحكم الابتدائي المطعون فيه، الشيء الذي يعني ان محكمة الدرجة الاولى خرقته في نازلة الحال. ومادام انه تم تسعيرها في السند المنشئ للالتزام مثلما سلف شرحه اعلاه، فان هذا السعر المحدد في العقد يقيد السلطة التقديرية لقاضي الدرجة الأولى، الذي يكون ملزما بتطبيق قاعدة من التزم بشيء لزمه، وان العقد شريعة المتعاقدين وهي مبادئ وقواعد كرسها الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي لم يقع مراعاته من طرف قاضي الدرجة الأولى. ومن الواضح بخصوص هذه النقطة الذي انصب عليها الاستئناف الحالي على غرار باقي النقط ان الحكم المطعون فيه يشكل في آن واحد خرقا للنصوص القانونية المستدل بها اعلاه ويشوبه نقصان وفساد التعليل الموازيين لانعدامه، ولأجل ذلك يكون مستوجبا للإبطال والالغاء، سيما وان الحكم المستانف جاء مخالفا لما استقر عليه الاجتهاد الصادر عن محكمة النقض .

واحتياطيا حول أحقية البنك في الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب، فإن تاريخ سريان الفوائد القانونية وهو تاريخ توقيف الحساب في حال عدم الاتفاق على سريان الفوائد الاتفاقية، كما هو مستقر عليه من طرف الاجتهاد القضائي بصفة راسخة مراعاة لمضمون المادة 495 من مدونة التجارة. وأن الحكم رفض شمول أصل الدين بالفوائد الاتفاقية، وحكم بالفوائد القانونية المترتبة عن أصل الدين من تاريخ الطلب بدل تاريخ قفل الحساب والحال ان الفوائد القانونية مستحقة لفائدة البنك بقوة القانون عملا بالفصل 495 من مدونة التجارة. ومادام ان الحكم المطعون فيه اقر على كل حال بان البنك دائن على الاقل بالمبلغ المحكوم به ومادام انه رفض شمول الدين بدون اداء الفوائد الاتفاقية، فانه كان ملزم باستبدالها بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب الى يوم الاداء الفعلي، وذلك عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة التي تفيد انه "تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك." وأن الفصل 497 من نفس المدونة يفيد أن يسجل رصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة أشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد. ومراعاة لما ينص عليه الفصلان 495 و 497 المشار اليهما اعلاه، فان الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف مستقر على اعتبار استحقاق البنك للفوائد. ولذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما ذهب إليه باحتساب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بدل تاريخ قفل الحساب، وستتدارك المحكمة هذا النقص وتقضي من جديد باحتساب الفوائد القانونية على كامل مبلغ المديونية من تاريخ توقيف الحساب من طرف السيد الخبير في حالة استبعادها للفوائد الاتفاقية.

و حول تمسك البنك بملتمس اجراء خبرة حسابية جديدة، فإن الاخطاء التي وقع فيها الخبير المنتدب في الطور الابتدائي والتي أضرت بالبنك وقادت بالحكم القطعي المستأنف الى الوقوع في نفس الخطأ لما تبنى جزءا من مستنتجات السيد الخبير علما أن المبلغ المحدد من طرف الخبير المعين خلال مرحلة الدرجة الأولى هو الآخر غير كاف لتغطية دينه.. والتمس لاجل ما ذكر تعديل الحكم المستأنف، وذلك بالرفع من أصل الدين من المقدار المحكوم به في الحكم المستأنف أي 52.770,28 درهم الى مقدار أصل الدين المطلوب في المقال الافتتاحي وهو 370.463,77 درهم، مع شموله بفوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 14% مع الضريبة على القيمة المضافة، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب، إلى غاية الأداء الفعلي. والحكم على [السيد حسن (ب.)] بأدائه لفائدة [ق.ف.ل.] التعويض التعاقدي المطلوب في المقال الافتتاحي والمحدد في مبلغ 37.046,37 درهم. وتحميل المستأنف عليه الصوائر الابتدائية والاستئنافية. وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. واحتياطيا الامر بإجراء خبرة حسابية مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية ليقوم بنفس المهمة المسندة للخبير المنتدب في الطور الابتدائي بكل تجرد وموضوعية. وحفظ حق البنك في التعقيب على الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها. وارفق مقاله بنسخة من الحكم وقرار عدد 3684 وقرار عدد 3037.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 21/05/2024 حضرها [الأستاذ نصري] عن [الاستاذة العراقي] عن المستأنف وتخلف المستأنف عليه رغم الاستدعاء بدون جدوى، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 28/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن اسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بخرق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وتطبيق مقتضياتها باثر رجعي فيبقى دفعا مردودا لأن الثابت قانونا والمستقر عليه قضاء انه قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة فإن العمل القضائي استقر على اخضاع عملية قفل الحساب للرقابة القضائية وعدم ترك يد الابناك طويلة في هذا المجال لا من حيث السبب المعتمد في قفل الحساب ولا من حيث التاريخ المعتمد للقول بذلك لترتيب آثار قفل الحساب.

ورد في قرار محكمة النقض صادر قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة حيز التنفيذ ما يلي"

((إن ما يترتب عن تحديد تاريخ قفل الحساب يؤثر على مبلغ الدين الذي سيرتفع حتما أن احتسبت الفوائد الاتفاقية بعد قفل الحساب مع ما يترتب عنها من ضريبة على القيمة المضافة، وهو تصرف واقعي وقانوني، لا يجوز لمن يدفع به أو يدافع بانعدامه أن يفترض تاريخ قفله بل يبقى ذلك رهينا بوضعية الحساب وهل لا زال في وضعية متحركة أم جمده الزبون مؤقتا لاسباب يسهل على البنكي معرفتها... لذلك لا يمكن اخضاع تاريخ قفل الحساب لارادة المؤسسة البنكية إلا إذا تحقق ما ذكر وهي خاضعة في ذلك لمراقبة القضاء)).

قرار عدد 6 تاريخ 08/01/2014 في الملف التجاري عدد 931/3/1/2012 مجلس قضاء محكمة النقض عدد 79 سنة 2015 ص 168 وما بعدها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر فإنه وقبل تعديل المادة 503 دأب القضاء إلى اعتبار ان المادة "7" من دورية بنك المغرب الصادرة بتاريخ 31/1/1993 والمعدلة سنتي 95 و دجنبر 2002 تحت عدد 19/G/2002 فوجب على البنك احالة الحساب على قسم المنازعات داخل اجل أقصاه 360 يوم عندما لا يتم تسجيل أية حركية في الجانب الدائن لحساب الزبون والجلي من وثائق الملف أن الخبير [محمد أمان] المعين من طرف المحكمة المطعون في حكمها وهو المختص في العمليات والتقنيات البنكية اتضح له أن آخر عملية دائنية مسجلة بالحساب الجاري كانت في 18/09/2008 قيمتها (5000 درهم) ليكون تاريخ قفل الحساب بعد مرور سنة هو 30/09/2009 وما دام أن المستانفة بدلا من إحالة الملف على قسم المنازعات ارتات رغم أنه في فترة جمود تام تسجيل فوائد الرصيد المدين ومصاريف مسك الحساب واستمرت إلى غاية حصره من طرفها بتاريخ 25/05/2022 في تسجيل الفوائد المذكورة رغم أنها كان ملزمة بحصره بتاريخ 30/09/2009 الشيء الذي يجعل ما تمسكت به من تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي غير مؤسس ويتعين بالتالي رده.

راجع كذلك ما ورد في قواعد محكمة النقض عدد 999 مؤرخ في 11/08/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011.

((ان المحكمة مصدرة القرر المطعون فيه التي تثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل اي حركية دائنة أو مدينة من تاريخ 05/03/1996 إلى غاية 30/11/2006 تاريخ آخر كشف ورتبت عن ذلك أن المطلوب (صاحب الحساب) قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الأولى من المادة 503 م ت واعتبرت أن ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على اساس فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى. والوسيلة على غير اساس)).

اورده [الاستاذ (ا.)]: قفل الحساب البنكي المدين الذي توقف صاحبه عن تشغيله قبل وبعد تعديل المادة 503 من مدونة التجارة مقال منشور بمجلة القضاء التجاري العدد التاسع العاشر فريق 2017 ص 59 وما بعدها.

وحيث بخصوص الدفع باستحقاق الفوائد الاتفاقية فيبقى مردودا من ناحية أنه بعد قفل الحساب ينتهي مفعول انتاج القواعد الاتفاقية وكذا الضريبة على القيمة المضاف ويستمر الحساب فقط في انتاج الفوائد بسعرها القانوني وليس بسعرها الاتفاقي او البنكي الذي فقد لسنده العقدي مما يكون معه الدفع عديم الاساس ويتعين رده.

وحيث لما كان السند القانوني للحكم بالفوائد القانونية مختلفا عن السند المبرر للحكم بالتعويض فإن غايتهما معا ترمي لتعويض الضرر والمحكمة المطعون في حكمها التي ثبت أن الفوائد القانونية كافية لجبر الضرر اللاحق بالطاعنة لم تكن ملزمة بالحكم بالتعويض التعاقدي في غياب وجود ضرر استثنائي يبرر ذلك مما يكون معه الدفع المثار بخصوص التعويض التعاقدي غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث فيما يخص طلب احتساب الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب من طرف الخبير فيبقى دفعا بدوره غير وجيه بالنظر لكون الطاعنة نفسها أخطأت في قفل الحساب وتمادت في احتساب فوائد بنكية ومصاريف الحساب في خرق واضح للاعراف البنكية المسطرة من طرف بنك المغرب مما يكون معه الحكم لما احتسب الفوائد القانونية من تاريخ الطلب قد بني على اساس سليم وتبقى القرارات المدلى بها غير مكتسية لصبغة الاجتهاد القضائي القار لعدم صدورها على محكمة النقض مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم وجاهته.

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بتعقب أقوال الخصوم ومستنداتهم وجميع حججهم وحسبها أن تقيم قضاءها على ما يصلح من الادلة المنتجة في الدعوى والكفيلة بتبرير قضاءها وما دام أن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية كانت موضوعية ومنجزة من طرف خبير مختص في العمليات والتقنيات البنكية فإنه لا مجال للأمر من جديد بإجراء خبرة أخرى فضلا عن كون الطاعنة لم تدل بأي مقبول يدحض ما خلص اليه الخبير المعين مما يكون معه طلب اجراء خبرة بنكية طلبا غير مؤسس قانونا ويتعين بالتالي رده.

وحيث لذلك فإنه الأسباب المتمسك بها من طرف الطاعنة غير وجيهة ويكون مآلها الرفض والحكم تبعا لذلك بتأيد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه