Le solde débiteur d’un compte courant résultant de frais et commissions ne constitue pas un risque de crédit justifiant l’inscription du client sur la liste des risques bancaires (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56079

Identification

Réf

56079

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3824

Date de décision

11/07/2024

N° de dossier

2024/8220/1766

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur le périmètre de l'inscription au fichier des risques bancaires et la responsabilité de l'établissement de crédit déclarant. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande de radiation irrecevable.

L'appelant soutenait que son inscription, fondée non sur un impayé de crédit mais sur le solde débiteur d'un compte courant résultant de commissions, était abusive et dépourvue de base légale. La cour retient que la centralisation des risques, telle qu'organisée par les circulaires de Bank Al-Maghrib, ne concerne que les incidents de paiement liés à des opérations de crédit.

Dès lors, le solde débiteur d'un compte courant, résultant exclusivement de l'imputation de commissions et de frais, ne constitue pas un risque de crédit justifiant l'inscription du client sur la liste des risques. Elle écarte le moyen tiré du défaut de qualité de l'établissement bancaire, considérant que ce dernier, en tant que source de l'information transmise à l'organisme gestionnaire du fichier, est tenu de procéder aux diligences nécessaires à la radiation d'une inscription infondée.

En conséquence, la cour réforme le jugement et ordonne à la banque d'entreprendre les démarches de radiation sous astreinte, tout en confirmant le rejet de la demande de délivrance d'une attestation de radiation, cette prérogative appartenant à l'organisme gestionnaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم شكيب (س.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 03/03/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6244 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/06/2023 ملف عدد 1516/8220/2023 القاضي ب " بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر ".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن قانونا، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شكيب (س.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/01/ 2023 ، عرض فيه أنه سبق له أن أبرم عقد قرض مع المدعى عليه في حدود مبلغ 100,000,00 درهم مقابل رهن عقاره الملك المسمى "الحمراء 177-251" موضوع الرسم العقاري عدد 04/101378 الكائن بمراكش المنارة، و أنه أدى ما بذمته لهذا الأخير وتوصل بتاريخ 24/07/2006 بشهادة رفع اليد في غير الشكلية المستلزمة بمقتضى المادة 4 من مدونة الحقوق العينية، مما حدا به إلى مطالبة البنك بتمكينه من شهادة رفع اليد قانونية، إلا أن هذا الأخير رفض ذلك مشترطا على العارض أداء الرصيد السلبي لحسابه البنكي، وهوما تمسك برفضه لانعدام أية مديونية للبنك بذمته، بالنظر لكون هذا الرصيد لا يمثل إلا احتساب البنك لعمولات وفوائد غير ذات صلة بأية عملية حقيقية، كما تمسك تعزيزا لذلك بحكم صادر لفائدته عن المحكمة التجارية بمراكش تحت رقم 2354 بتاريخ 02/10/2014 في الملف رقم 1346/9/2014 ،كما اضطر إلى اللجوء إلى القضاء قصد الحصول على أمر بالتشطيب على الرهن الرسمي الواقع على عقاره، بعد الامتناع التعسفي للبنك عن تمكينه من شهادة رسمية بذلك ، وهو الأمر الذي استجابت له محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، بمقتضى القرار رقم 573 الصادر بتاريخ 08/07/2020 في الملف رقم 442/8225/2020 والذي قضى بإلغاء الأمر المستأنف والحكم من جديد بالتشطيب على الرهن الرسمي الدرجة الأولى الواقع على الملك المسمى "الحمراء177-251" موضوع الرسم العقاري عدد 04/101378، إلا أن مسلكه في اللجوء إلى القضاء لاقتضاء حقوقه المشروعة لم يرق للبنك والذي عمل على تسجيل اسمه بلائحة المخاطر المحدثة بين الأبناك والمتصلة بخوادم بنك المغرب، والمحدثة وفقا لدورية والي بنك المغرب بشأن ملاءمة الزبناء، الأمر الذي حال دونه والاستفادة من أية قروض بنكية أو خطوط ائتمان من لدن جميع البنوك بالمغرب، إذ حرمه من الاستفادة في اطار نشاطه المهني من تمويل أوكسجين المضمون من قبل الدولة لمجابهة أثار جانحة فيروس كورونا، كما أنه قد استعصى عليه تمويل نشاطه جراء استمرار المدعى عليها في تسجيل اسمه کمدین معسر لا يوفي بالتزاماته ضمن لائحة المخاطر، أو ما يعرف باللائحة السوداء للزبناء، و انه إن كانت المصلحة العامة تقتضي إحداث لائحة بزبناء المؤسسات البنكية المعسرين أو المتخلفين عن أداء ديونهم حماية للنظام الاقتصادي والمالي للدول، فإن ذلك لا يمكن إن يستغل لمصلحة شخصية لبنك معين قصد الانتقام من زبون فقط لكونه قد اختار اللجوء إلى القضاء لاقتضاء حقوقه المشروعة، بعد ثبوت وفائه بالتزاماته التعاقدية والقانونية، و انه قد طالب المدعى عليه في عديد مرات من أجل تمكينه مما يفيد التشطيب على اسمه من لائحة المخاطر وما يفيد خلو ذمته اتجاهها، والتي كان آخرها رسالة الإنذار التي توصلت بها بتاريخ 22/07/2022 ألا إن المدعى عليها تعتبر نفسها فوق القانون وليست في حاجة سواء الاستجابة إلى مقتضيات الإنذار الموجه لها، أو حتى في حاجة إلى الجواب عليه وإبداء وجهة نظرها بشأنه، و إن المدعى عليها تحاول الاستفادة من عدم إمكانية ولوجه أو أي من زبناء الأبناك إلى هذه اللائحة السوداء، ما حدا بها إلى التمسك بعدم إثباته تسجيل اسمه بهذه اللائحة، وذلك بمناسبة دعوى استعجالية قد تقدم بها في مواجهتها لنفس الغاية، الأمر الذي حدا به إلى مطالبة إحدى المؤسسات البنكية إقراضه من خلال ملف لا يتضمن وثائق مالية مهمة، وذلك فقط من جل الحصول على وثيقة مثبتة لإدراج اسمه بلائحة المخاطر، وهو ما أصدرت بشأنه شركة ت.و.ب. شهادة تشير فيها إلى وجود مديونية لفائدة البنك م.ت.ص. بمبلغ 35,000 درهم غير مؤداة، ما يؤكد صحة تسجيله بلائحة المخاطر والتمسك بمديونية غير حقيقية، و التمس الحكم على المدعى عليه بالتشطيب على اسمه [رقم التعريف الوطني] من لائحة المخاطر البنكية، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و الحكم على البنك كذلك بتسليمه وثيقة رسمية مثبتة لحذف اسمه من لائحة المخاطر البنكية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم امتناع ،و تبليغ الحكم إلى السيد والي بنك المغرب قصد ترتيب الآثار القانونية عليه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، و عزز المقال بحكم، قرار استئنافي، مذكرة جواب، امر استعجالي و شهادة ت.و.ب. مع شهادة تسليم.

و بناء على إدلاء نائبة المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 27/4/2023 جاء فيها أن الحكم بالتشطيب على اسم المدعي تقتضي أن يكون العارض هو الذي يمسك تسجيل أسماء الزبناء في اللائحة السوداء، والحال أنه لا علاقة له بهذه اللائحة، و إن تواجد المدعي بهذه اللائحة من عدمه لا علاقة له به، وأن هذا الأخير لا صفة له في تسجيل الأسماء باللائحة السوداء، أو التشطيب عنه، لكون الجهة التي تمسك هذه اللائحة بتفويض من بنك المغرب هي شركة ك.أ.م. والمسجلة بمصلحة السجل التجاري بالدار البيضاء تحت عدد 177043 بمقتضى الاتفاقية الموقعة بين بنك المغرب والشركة المفوض لها مسك اللائحة حسب الثابت من مستخرج موقع بنك المغرب، و بذلك فان الدعوى وجهت ضد غير ذي صفة، .و أنه ولقطع الشك باليقين يدلي بوثيقة صادرة عن بنك المغرب تفيد أن الشركة المسؤولة عن أي تغيير أو تصحيح أو تشطيب هي شركة ك.أ. وليس هو، و إن المدعي لم يتقدم بأي تشكي للجهة المختصة والمكلفة بمسك اللائحة السوداء للزبناء وفق المسطرة المحددة من طرف بنك المغرب، والتي تستوجب مراسلة الشركة المكلفة بمسك هذه اللائحة، و أنه على خلاف ما ذهب إليه المدعي، فإن جميع المعلومات المتعلقة به والواردة بهذه اللائحة يمكنه الحصول عليها بمراسلة الجهة المختصة والتي تتولى الجواب داخل أجل 10 أيام من تاريخ التوصل، إلا أنه لم يفعل ذلك، وتقدم بدعوى في مواجهته دون أي سند قانوني، و أن الدعوى الحالية يجب أن تكون موجهة ضدها، وأن طلب تسليم المعلومات المتعلقة به يجب أن يوجه لها مباشرة، وفي حالة امتناعها تقديم دعوى في الموضوع في مواجهتها، أما البنك فهو غير معني بنازلة الحال، وأنه غير مسؤول عن تواجد المدعي في هذه اللائحة، و أ ذمة المدعي لا تزال عامرة اتجاهه بمبلغ36.772,91درهم، ناتج عن عدم تسديده لرصيد حساب سلبي حسب الثابت من كشفوف الحساب، و أنه يبدوا أن المدعي نسي أنه فتح حساب جاري لديه مقابل أداء عمولات ومصاريف شهرية، إلا أنه لم يؤد هذه العمولات والمصاريف المستحقة للبنك فترتب عنها المديونية المشار إليه أعلاه حسب الثابت بمقتضى كشوفات حسابية المرفقة طيه مستوفية لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا لتكون حجة في مواجهة المدعي، و التمست الحكم بعدم قبول الدعوى لتوجيهها ضد غير ذي صفة و الإشهاد لها بما جاء بمذكرتها موضوعا و الحكم برفض الطلب، و أرفقت المذكرة بمستخرج موقع بنك المغرب، و وثيقة صادرة عن بنك المغرب و كشوفات حساب مفصلة.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 25/05/2023 جاء فيها أن تقييد أسماء الأشخاص الذاتيين والاعتباريين بلائحة المخاطر والتشطيب عليهم يتم بسعي من مؤسسات الائتمان، اعتبارا لكون هذه الشركة تتولى فقط تجميع المعلومات المتوصل بها من طرف هذه المؤسسات ونشرها، كما تتول التشطيب عليها بناء على طلب هذه مؤسسات الائتمان، و أن هذه المهمة التي حددها بنك المغرب لمصالحه الداخلية قبل تکليف شركة خاصة بذلك، و انه قد سبق للبنك مقاضاته أمام المحكمة التجارية بمراكش قصد المطالبة بالمديونية المزعومة حينها المتمثلة في رصيد الحساب الجاري، وقضت هذه المحكمة بعدم أحقية البنك بهذه المديونية للأسباب أعلاه، وذلك بمقتضى الحكم المستدل به و الذي اضحى نهائيا بعدم الطعن فيه بالرغم من تبليغه للبنك، ليقين البنك بما استقر عليه الاجتهاد القضائي للمحاكم التجارية بشأن هذه النقطة، و إن يقين البنك بما سبق أن حكم به القضاء، فإنه لم يبادر إلى التقدم بدعوى الأداء في مواجهته بالرغم من سبق مطالبته من طرف العارض بتمكينه مما يفيد التشطيب عليه من لائحة المخاطر، وثبوت سبق مقاضاته من طرفه المستعجلة بذي المحكمة في اطار الملف رقم 3370/8101/2021، و أن البنك إمعانا في إذلاله والحؤول دون الاستفادة من حقه في التعامل مع مؤسسات بنكية منافسة باعتبار ذلك من حق من حقوق الإنسان الاقتصادية الأساسية، فإن البنك قد استعاض عن ذلك بالاستمرار في الإصرار على تقييده بلائحة المخاطر، وإنكار ذلك حينا ورد ذلك للمديونية حينا آخر، و إن البنك لم يناقش هذا الحكم القضائي المدلى به، ما تكون مقرة به وفقا للفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود، ما يفضي إلى ترتيب الآثار القانونية على ذلك، كما أن نظام مركزة المخاطر الذي أحدثه بنك المغرب يخص مجالات محددة، على رأسها المخاطر المتعلقة بالقروض إلى جانب نظام الشيكات وأوراق التجارية غير المؤداة، وليس لهذا النظام من علاقة بمجال المصاريف والعمولات التي تحتسبها بعض البنوك التي لا تحترم القانون بدون موجب حق، و أن سبب عدم إدراج السلطة النقدية في المغرب ممثلة ببنك المغرب للأرصدة السلبية للحسابات الجارية في مجال مركزة المخاطر، هو انسجام مع القانون الذي يمنع الابناك مما جرت عليه من عادة ترك الحسابات دون حركية وتسجيل عمولات وفوائد، إذ أن المشرع قد ألزم الابناك بترصيد وقفل الحسابات البنكية التي لا تشهد حركية، مما لا يتصور معه نشوء مبالغ مالية مهمة تحتاج إلى اعتباره من قبيل المخاطر، وبالأحرى احدث جهاز لمركزتها، و بانتفاء طابع القرض le credit عن مبلغ 36.772,91 درهم الذي تزعم البنك تخلذه بذمته، وكون هذا المبلغ غير ناتج عن شيك غير مؤدى لفائدة البنك، كما أنه ليس ناتجا عن كمبيالة مخصومة غير مؤداة و بذلك يكون السند الذي اعتمده البنك في تسجيل اسم العارض بلائحة المخاطر غير مؤسس، ويتناسب الحكم بالاستجابة لطلب حذفه، لذلك يلتمس رد دفوع البنك و الحكم له وفقا لمقاله الافتتاحي.

و بتاريخ 22/06/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن الحكم جاء فاسد التعليل لأنه خرق الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، الذي يوجب التنصيص في الحكم على المقتضيات القانونية المطبقة في النازلة، وذلك تنزيلا لوظيفة القضاء المنصوص عليها بمقتضى الفصل 110 من الدستور الذي لا يلزم قضاة الأحكام إلا بتطبيق القانون، وتصدر الأحكام إلا على أساس التطبيق العادل للقانون، كما أن الحكم المطعون فيه لم يشر على الإطلاق إلى النص القانوني الذي أسس عليه قضاءه، إذ أكد على أحقية البنك في تسجيل اسم العارض بلائحة المخاطر، دون عناء الإشارة إلى النص القانوني الذي يسمح للبنك، و أن الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية قد ألزم المحاكم بتطبيق القانون الواجب على النازلة، وذلك حتى إن لم يطلب الأطراف ذلك أو لم يبينوا الإطار القانوني لدعواهم، و أن عدم بيان الحكم المطعون فيه للمقتضيات القانونية الموضوعية التي استند إليها، يجعله مخالفا لصريح القانون، و أن الحكم جاء غير مرتكز أساس قانوني ، لأن عدم بيان الطاعن ومناقشته للإطار القانوني في مقاله الافتتاحي، لا يرجع إلى تقصير أو جهل من جانبه، بل ليقين منه لانعدام أي أساس قانوني يسمح لمؤسسات الائتمان بالمغرب بتسجيل اسم أحد زبنائها بلائحة المخاطر استنادا إلى الرصيد السلبي لحسابه البنكي الجاري المفتوح لديها ، و أنه أوضخ بأن المديونية المزعومة والمتمسك بها من طرف المستأنف عليها لا تتعلق على الإطلاق بعقد القرض الذي كان يربطه بها وانقضى بالأداء، بل يتعلق الأمر بما اسمته البنك بالرصيد السلبي للحساب الجاري، مما ليس من سند قانوني بالمغرب يخول للأبناك الاستناد إلى هكذا مديونية لمركزة المخاطر والتسجيل بلائحتها ، و أن تعليل الحكم الابتدائي قد أشار بالفعل إلى هذه المعطاة الواقعية، أي كون سند البنك هو الرصيد السلبي للحساب وليس مخلف عقد القرض، إلا أنه لم يورد أدنى تعليل

لما تمسك به العارض من انتفاء أي سند قانوني للجوء إلى لائحة المخاطر بناء على ذلك ،و زيادة في البيان فإن الطاعن يؤكد على أن خلق السلطات المالية والنقدية بالمغرب لآلية لمركزة المخاطر، قد تم بالاستناد إلى نصوص تنظيمية منشورة بالجريدة الرسمية بعد استنفاذ المساطر التشريعية لمجال التنظيم، إلا أن هذه الآلية التي ترمي إلى حصر خطر الائتمان إلى جانب الآليات الأخرى المنظمة لخطر السوق وخطر السيولة، تنحصر فقط وحصريا في مركزة عوارض أداء الشكات و الأوراق التجارية غير المؤداة ومخاطر الائتمان، دون سواها من العوارض المحتملة، و أن مركزة عوارض أداء الشيكات منظم بمقتضى دورية والي بنك المغرب رقم 5/G/97 الصادرة بتاريخ 18/09/1997 ، فيما مركزة الأوراق التجارية غير المؤداة منظم بمقتضى دورية والي بنك المغرب رقم 2015/W/2 المنشورة بالجريدة الرسمية رقم 6410 بتاريخ 05/11/2015 ، أما مركزة مخاطر الائتمان فمنظم بدوره بمقتضى دوريتي والي بنك المغرب 2010/G/1 و2010/G/2 الصادرتين بتاريخ 03/05/2010 ، و أن المشرع "النقدي" قد خلق آليات محددة لكل مجال، إذ أحدث آلية مركزة الشيكات البنكية والبريدية غير المؤادة، كما أحدث فيما بعد آلية لمركزة أوراق الأداء غير المؤداة، وذلك إلى جانب مركزة مخاطر الائتمان، و بالنظر لعدم تعلق المعاملة بين الطاعن والبنك المستأنف عليها بشيك أو كمبيالة غير مؤداة ما يوجب استبعاد سبب تسجيل اسم بلائحة المخاطر بالاستناد إلى أي من هاتين الوسيلتين، فإن البحث ينحصر في شبهة مركزة مخاطر الائتمان، وهو ما يتعلق حصرا بآلية خلقها المشرع لحماية المؤسسات البنكية من الوقوع ضحية زبناء يطلبون قروضا منها، والحال أنهم مدينين لمؤسسات بنكية بقروض بنكية لم يتم أداؤها ، و أن مركزة الائتمان تنحصر فقط هذه المعطاة، دونما تجاوزها إلى القبول باستغلالها والتعسف فيها من طرف مؤسسة بنكية كما المستأنف عليها، التي تعمدت إدراج مبالغ برسم رصيد سلبي غير مستحق قصد معاملته معاملة القرض غير المؤدى ، واعتبار العارض في موقف المتخلف عن سداد قرض بنكي استفاد منه، و أن مصلحة مركزة مخاطر الائتمان المحدثة على مستوى بنك المغرب وفقا للقانون، تنحصر مهامها بمقتضى الدورية المنشأة لها في تجميع المعلومات المتعلقة بالقروض الممنوحة، وبتسديدها من طرف الزبناء ووضع تلك المعلومات رهن إشارة مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، فضلا عن تقديم معلومات عن الزبناء إلى المؤسسات المذكورة لتمكينها من تقييم أفضل للمخاطر التي تتعرض لها إزاء المقاولات والأفراد، أي أن مركزة مخاطر الائتمان تنحصر في مجال حصري دون سواه، هو مجال القروض الممنوحة للزبناء، واحترام الزبناء لآجال تسديدها، والصعوبات المالية المسجلة عند التسديد، مما ليس في القانون المغربي ودوريات والي بنك المغرب المنشورة قانونا، ما يسمح لأي مؤسسة بنكية بالتدليس والتعسف من خلال استغلال هذه المركزة بتضمينها (مديونية) ناتجة عن أي سبب خارج مجال القروض حصريا، و انه بانتفاء السند القانوني الذي يسمح بمركزة ما يمكن اعتباره من قبيل "مخاطر الأرصدة السلبية للحسابات الجارية"، فإنه لا يمكن للبنك الاستناد إلى زعم هذا الرصيد للاستمرار في تسجيل العارض بلائحة المخاطر، و أن خلاصة الحكم المطعون فيه برر تعسفا صادرا عن البنك دونما بحث عن أساسه القانوني، و أن الحكم المستأنف حرف وقائع النازلة ، بحيث فصل في صحة "مديونية" البنك ،واعتبرها لا تزال قائمة بالنظر لكون الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش قضى فقط بعدم القبول، و بهذا التعليل، يكون الحكم المطعون فيه قد حرف وقائع النازلة، علاوة على مخالفته الصريحة للقانون، ذلك أن فصل المحكمة في صحة مديونية من عدمها يتوجب أن يتم في اطار دعوى للأداء مقدمة أمامه من طرف البنك، والحال أن موضوع الدعوى يتعلق بفعل مادي يكتسي طابعا تعسفيا صادرا عن البنك دونما استناد إلى أي نص قانوني أو تنظيمي، ما يتوجب الفصل في صحة هذا الفعل من عدمه، و أن المادة 503 من مدونة التجارة تنص على أنه " يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أي من الطرفين، بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون ومع مراعاة الإشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك.غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به" ، و تبعا لهذه المقتضيات القانونية الصريحة، قضت المحكمة التجارية بمراكش بعدم قبول دعوى الأداء الموجهة من طرفها في مواجهتها ما حدا بالعارض إلى تبليغ هذا الحكم إلى البنك التي لم ترتئي من ضرورة لاستئنافه ليقينها بسلامة تعليل الحكم القضائي، ومراهنتها على تعسفها لعلها تدفع العارض إلى أداء ما هو غير مستحق، و أن الحكم المطعون فيه قد اقتصر على منطوق الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش والقاضي بعدم قبول دونما فحص الثابت من أوراق الدعوى من كون هذا القضاء قد استند إلى مخالفة مسلك البنك الصريح القانون ، و أن السؤال الذي يجب أن يطرح عريضا، هو ما سبب استنكاف البنك عن استصدار حكم جديد قاض بالأداء في مواجهة العارض ؟ و تبعا لذلك يخلو الملف من أي سند للمديونية المزعومة في جانب العارض خلافا لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه، و خلافا لما اعتبره الحكم المطعون فيه من عدم منازعة الطاعن في هذه المديونية، فإنه لا يدري أي وجه من الأوجه المقبولة للمنازعة في المديونية المدعاة، أكثر من نفيه لهذه المديونية واستدلاله بالنصوص القانونية الصريحة في انعدام سندها، واستدلاله بحكم قضائي قضى بعدم قبول هذه المديونية، و أن لم يأخذ بعين الإعتبار قرائن التعسف الثابتة في الملف ، ذلك أن الطاعن استند في دعواه إلى كون البنك تعسف في استعمل آلية بنكية موضوعة لتحقيق مصلحة عامة، من خلال الالتفاف عليها في لحرمانه من حقه في التعامل مع المؤسسات البنكية، و الحكم المطعون فيه لم يلتفت إلى مجمل القرائن التي أوردها العارض بشأن تعسف البنك، كأنها لم تكن ولم تثبت في الملف، ذلك أنه أدلى العارض بما يفيد اضطراره إلى اللجوء إلى القضاء قصد الحصول على شهادة رفع اليد عن رهن رسمي، بالرغم من كون البنك أو أي دائن ملزم بتسليم مدينه شهادة رفع اليد عن الضمانات بعد انقضاء الدين، وذلك اعتبارا لكون الضمانات تعتبر مجرد التزامات تبعية للالتزام الأصلي المتمثل في القرض المضمون، و بالرغم من إثبات براءة ذمته من القرض الممنوح له، فإن البنك المستأنف عليها قد نازعت في حقه في تسلم شهادة قانونية برفع اليد، انتهت إلى صدور حكم ابتدائي قضى برفض طلبه، ما كلف الطاعن مشقة الطعن أمام محكمة الاستئناف التجارية بمراكش، هذه الأخيرة التي طبقت القانون تطبيقا سليما وألغت الحكم الابتدائي وقضت على البنك بتسليمها العارض شهادة قانونية برفع اليد، و فضلا عن ذلك، فقد عاين الحكم المطعون فيه قرينة أخرى تتمثل في سوء نية البنك المستأنف عليها ، أولا من خلال إنكارها أول الأمر تسجيل اسم العارض بلائحة المخاطر، وذلك بمقتضى مذكرتها المدلى بها في إطار دعوى استعجالية رامية إلى التشطيب على اسمه من هذه اللائحة، ثم العدول عن هذا الإنكار في اطار هذه الدعوى، من خلال الإقرار بذلك، مع التمسك بانعدام مسؤوليتها في ذلك، مرجعة سبب هذا التسجيل راجع إلى شركة تجارية مفوض لها في ذلك من طرف بنك المغرب، و أن تعسف البنك في تسليم شهادة رفعه اليد وإنكارها تسجيل العارض بلائحة المخاطر، و أن طلبه التشطيب على اسمه من لائحة المخاطر كان مرده الاستفادة من قرض ذي صلة بنشاطه المهني الذي تضرر خلال جائحة كورونا، إلا أن حاجته إلى الاقتراض اليوم قد زادت وأضحت مرتبطة ليس بنشاطه المهني بل بصحته واستمرار بقائه على قيد الحياة، بالنظر لما أصابه من مرض ألزمه الفراش طوال سنة ونصف، و التمس إلغاء الحكم المستأنف، و بعد التصدي الحكم وفق مقاله الإستئنافي و تحميل المستأنف عليها الصائر، و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 02/05/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبته بمذكرة جوابية جاء فيها حول توجيه الدعوى ضد غير ذي صفة وعدم إثبات مسؤولية العارض عن التقييد، فإن المستأنف لا زال يتمسك بكون العارض هو من قام بتسجيل اسمه في اللائحة السوداء، إلا أن هذه الادعاءات تبقى مفتقدة لوسائل الإثبات، خاصة وأن العارض أثبت أن الجهة المكلفة بمسك اللائحة التي يلتمس المستأنف التشطيب على اسمه منها هي شركة خاصة لم توجه ضدها الدعوى، وأنها المكلفة والمسؤولة عن التقييد أو التشطيب عن أسماء الزبناء الموجودة بهذه اللائحة، وأن المحكمة حتى وإن ارتأت الحكم على العارض بالتشطيب عن اسم المدعي من هذه اللائحة، فلن يتمكن من ذلك نهائيا لكونه لا علاقة له بهذه اللائحة، فالحكم عليه بالتشطيب على المستأنف يقتضي أن تكون إمكانية التشطيب مباشرة عليه بيد العارض دون اللجوء إلى طرف ثالث لا يمكن التحكم في إرادته الشيء الذي يستدعي معه إدخاله في الدعوى وتوجيه هذه الأخيرة ضده على عكس ما جاء في نازلة الحال، و أن بنك المغرب لا يحتاج إلى تصريح من الأبناك، فبصفته بنك مركزي فهو يتوفر بنفسه على جميع المعلومات والمعطيات الخاصة بمؤسسات الائتمان، و أن ما ورد في الفقرة المضمنة بمذكرته التعقيبية باللغة الفرنسية خلال المرحلة الابتدائية والتي استنتج من خلالها على أن مؤسسات الائتمان هي التي تصرح بوضعية الزبناء، إلا أنه برجوع المحكمة الموقرة لهذه الفقرة سيتضح لها جليا على أن الشركة الخاصة المنتدبة من طرف بنك المغرب مكلفة بمركزة المعلومات الخاصة بالزبناء وبالتالي فهي لا تتوصل بطلبات من العارض أو غيرها، كما أنها لا تتوصل بأي تصريح بل هي في حد ذاتها تتوفر على جميع المعلومات المتوفرة لدى جميع مؤسسات الائتمان بصفتها شركة منتدبة من طرف البنك المركزي، وتعمل على تجميعها ومركزتها وتضمينها في لائحة خاصة يتم تزويد المؤسسات ككل بمضمونها، و بذلك فإن العارض يكون غير مسؤول عن تواجد اسم المستأنف بهذه اللائحة، وإنما الشركة المسؤولة في ظل العمل الذي تقوم به في تجميع المعلومات ودراستها وتضمينها بلائحتها، و حول عدم جدية الدفع بخرق الفصل 503 من مدونة التجارة، فإنه لا وجود لأي نص قانوني يجبر البنك على قفل الحساب بعد سنة من آخر عملية أجريت بالحساب كما يزعمه المستأنف، وأن المادة 503 من مدونة التجارة لم تدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 11/09/2014 أي بعد تاريخ فتح الحساب الذي يرجع إلى تاريخ إبرام عقد القرض أي 26/02/2002 حسب الثابت من القرار الاستئنافي المحتج به من طرف المستأنف، و أن المادة 797 من مدونة التجارة تنص صراحة على "يدخل هذا القانون حيز التطبيق ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية مع مراعاة ما يلي: - لا تطبق مقتضيات الكتاب الرابع إلا على العقود المبرمة بعد دخول هذا القانون حيز التطبيق لا تدخل مقتضيات الكتابين الثالث والخامس حيز التطبيق إلا بعد مرور سنة على تاريخ نشره"، و أن المادة 503 من مدونة التجارة جاءت في الكتاب الرابع الشيء الذي يستوجب لتطبيقه أن يكون العقد مبرم بعد دخول هذا القانون حيز التنفيذ أي بعد 11/09/2014 وهذا لا ينطبق على نازلت الحال مما يستوجب استبعاد تطبيقها، و علاوة على ذلك فإن الفصل 6 من الدستور المغربي نص صراحة على أن "تعتبر دستورية القواعد القانونية، و تراتبيتها، ووجوب نشرها مبادئ ملزمة، ليس للقانون أثر رجعي"، مما يكون معه تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة يكون بأثر رجعي فيه خرق للدستور المغربي و يتعين استبعاده، و في غياب تام بين وثائق الملف لأي وثيقة تفيد طلب قفل الحساب من طرف المستأنف، وفي غياب أي نص قانوني يجبر البنك على قفل الحساب بعد سنة من آخر عملية بالحساب، فإن استمرار الحساب في الإشتغال وترتيب المديونية العالقة به يكون راجع لفعل المستأنف نفسه، و أن إحالة الملف على قسم المنازعات بعد سنة حسب زعم المستأنف لا يعني بالضرورة التقدم بدعوى الأداء أو عدم احتساب الفوائد الاتفاقية وفوائد التأخير الاتفاقية، فما هو إلا إجراء داخلي يتعلق بالتنظيم الداخلي للبنك في معاملته مع بنك المغرب ولا يعنى المستأنف في شيء، و حول تبوث المديونية في حق المستأنف، فهذا الأخير يزعم أن الحكم الصادر في الملف عدد رقم 346/9/2014 قضى ب"عدم قبول الطلب" ، وبالتالي فمديونيته اتجاه العارض انقضت أيضا، وبالرجوع إلى التعليل الوارد في الحكم يتبين أن الكشوف الحسابية المحتج بها اعتبرتها المحكمة غير نظامية، وبالتالي فهو حكم في الشكل وغير بات في الموضوع، الشيء الذي يجعل من المديونية غير منقضية ولا تزال قائمة لعدم صدور حكم بشأنها في الموضوع، وأن الحكم المحتج به بات في الشكل فقط، و أن العارض أدلى خلال المرحلة الابتدائية بكشوفات حسابية نظامية مستوفية لجميع الشروط المتطلبة قانونا، وبالتالي والحالة هاته فإن المديونية تكون ثابتة في حق المستأنف ، و حول عدم إثبات المستأنف بكونه مسجل بلائحة مركزة مخاطر الائتمان بناء على طلب العارض، فإن المستأنف يزعم أنه مسجل بلائحة مركزة مخاطر الائتمان في حين أن المديونية العالقة بذمته راجعة إلى رصيد حساب سلبي، وبالتالي لا يمكن تضمين هذه المعلومة بهذه اللائحة، إلا أنه برجوع المحكمة الموقرة لوثائق الملف ستلاحظ على أن المستأنف لم يثبت أنه مسجل بلائحة مركزة مخاطر الائتمان، وأن هذه الأخيرة تتعلق فقط بالمديونية الناتجة عن القروض، كما أنه ولو اثبت أنه مسجل بها فالملف خال مما يفيد أنها بسبب مديونية العارض، علما أن المستأنف قد يكون مدينا لأبناك أخرى في الوقت ذاته، و أن المستأنف لم يدل بأي قرار صادر سواء عن بنك المغرب أو عن السلطة التنفيذية من شأنه تأطير هذه اللوائح والمعلومات الواجب تضمينها بها، وكيفية مسكها وبالتالي فالمحكمة الموقرة لا يمكنها مراقبة والتأكد مما جاء في مقال المستأنف والتي تبقى مجرد ادعاءات واهية تفتقد لوسائل الإثبات، و التمس تأييد الحكم المستأنف.

و بجلسة 20/06/2024 أدلى المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أنه فضلا عن عدم قبول الدفع بانعدام الصفة الذي تمسك به المستأنف عليه لأول مرة، وعلاوة على ما يقضي به العمل البنكي من كون تقييد اسم الزبون بلائحة المخاطر يتم بسعي من البنك الذي يمسك حسابه البنكي، لاستحالة قيام غير المؤسسة البنكية بذلك لاستحالة علمها بأي طارئ ولمواجهتها بالسر البنكي، فإن دورية والي بنك المغرب رقم 2/G/10 الصادرة بتاريخ 05/04/2010 المتعلقة بمركزة المخاطر:

Circulaire du gouverneur de Bank Al Maghrib n° 2/G/ 10 relative aux informations que les établissements de crédit doivent communiquer à Bank Al-Maghrib pour le bon fonctionnement du Service de centralisation des risques et du Service central des incidents de paiement sur chèques.

تضع التزاما صريحا على عاتق المؤسسات البنكية يوجب عليها الإخبار بما يفترض أن يكون حالة من حالات المخاطر الواجب مركزتها، أي أن كل تقييد لاسم زبون للبنك بلائحة المخاطر لا يتصور صدوره إلا من طرف هذه المؤسسة البنكية دون سواها، و أن الطاعن سبق له الإدلاء خلال المرحلة الابتدائية بوثيقة بنكية تفيد سبب رفض استفادته من تسهيلات بنكية، وهو السبب الصريح في الإشارة إلى المستأنف عليه البنك م.ت.ص.، و أن ما يتمسك به من كون ماسكة لائحة المخاطر تعتبر شركة تجارية أجنبية يتعذر معه حال الحكم عليه بتشطيب اسم العارض منها تنفيذ ذلك، هو محاولة منها استغباء العارض باعتبار المعني بمركزة المخاطر هو بنك المغرب، والذي إن فوض غيره في ذلك فإن التسجيل في لائحة المخاطر والتشطيب منها يتم بمجرد طلب من أحد المؤسسات البنكية، ما يجعل المستأنف عليه معني مباشرة بالاستجابة لقرار التشطيب، إذ يكفيها إخبار ماسكة لائحة المخاطر بالتشطيب على غرار ما قامت به من سعي لتقييد اسم العارض بهذه اللائحة، كما أن قول المستأنف عليه بدوره السلبي في تقييد اسم العارض باعتبار الشركة هي من تقوم بتجميع المعطيات دون تدخل منها، وهو ما يؤكد كذلك حتى على فرض صحته وهو غير صحيح مسؤولية المستأنف عليه، إذ أن البنك هي من وفر معطيات خاطئة، و أن البنك المستأنف عليه حاول مناقشة تاريخ دخول المادة 503 من مدونة التجارة حيز النفاذ قصد القول بانتفاء ما يجبره على قفل الحساب البنكي للعارض، والحال أن العمل البنكي ودوريات بنك المغرب مستقرة على ذلك، و أن وضعية العارض طرأت خلال سريان المادة 503 من مدونة التجارة من جهة، كما أنه يستند إلى حكم قضائي قضى بعدم أحقية البنك في أية مطالبة مستندة إلى رصيد الحساب من جهة أخرى، كما أن أبجديات القوانين الإجرائية لا تجعل من كل حكم بعدم القبول غير فاصلا في النزاع وممكن التدارك، كما في أحكام عدم القبول لخرق مسطري مرتبط بأجل استنفذ وغير ممكن التدارك، أو أحكام عدم القبول لسقوط الحق، أو أحكام عدم القبول لانعدام صفة أو مصلحة غير ممكنة الاكتساب وغيرها كثير، و أن البنك يزعم استدلاله بكشوف حساب خلال هذه المسطرة خلاف ما حسم فيه القضاء، والحال أن الأمر يتعلق بنفس الكشوف الحسابية، و التمس رد دفوع المستأنف عليه و الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 04/07/2024 حضرها دفاع الطرفين و تخلف المطلوب حضوره عن الجواب رغم الإمهال و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 11/07/2024.

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم نقصان التعليل و خرق الفصل 50 من ق.م.م بدعوى أنه لم يشر إلى النص القانوني الذي استند عليه، و أن المديونية المزعومة لا تتعلق بعقد القرض بل بالرصيد السلبي، و أن الحكم حرف وقائع النازلة و اعتبر المديونية لا زالت قائمة رغم أن البنك المستأنف عليه لم يطالب بها، و أن المحكمة لم تأخذ بعين الإعتبار ثبوت تسعف المستأنف عليه.

و حيث صح ما نعاه الطاعن بهذا الخصوص ذلك أن الطلب يرمي إلى " الحكم على المستأنف عليه بالتشطيب على اسم المستأنف الحامل ل[رقم التعريف الوطني] من لائحة المخاطر البنكية، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و الحكم على البنك كذلك بتسليمه وثيقة رسمية مثبتة لحذف اسمه من لائحة المخاطر البنكية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم امتناع ،و تبليغ الحكم إلى السيد والي بنك المغرب قصد ترتيب الآثار القانونية عليه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر، و عزز المقال بحكم، قرار استئنافي، مذكرة جواب، امر استعجالي و شهادة ت.و.ب. مع شهادة تسليم"، في حين أن محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول الطلب بعلة " أن الرصيد المدين المسجل بلائحة المخاطر لفائدة البنك المدعى عليه راجع لوجود رصيد سلبي و لا علاقة لذلك بالقرض الذي كان قد استفاد منه المدعي و استصدر بشأنه القرار الاستئنافي القاضي بالتشطيب على الرهن لزوال المديونية"، و أن مركزة مخاطر الإئتمان منظمة بمقتضى دويتي والي بنك المغرب عدد 1/G/2010 و 1/G/2010 الصادر تين بتاريخ 03/05/2010 ، و ذلك من خلال إشعار مؤسسات الإئتمان شركة C.M. المفوض لها من طرف بنك المغرب لتسيير و إدارة مركزية مخاطر التخلف عن السداد من قبل زبنائها، و التخلف عن السداد هنا يتعلق بالقروض، في حين أن الثابت من القرار عدد 573 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 08/07/2020 ملف عدد 442/8225/2020 أن المستأنف أدى جميع أقساط القرض و سلمه البنك المستأنف عليه شهادة رفع اليد بتاريخ 24/07/2006 ، و أن الثابت من الكشوف الحسابية التي استند عليها المستأنف عليه للقول بوجود مديونية و التي تخص الفترة من 31/12/2010 إلى 30/06/2021 أنها تتعلق برصيد سلبي ناتج عن عمولات فقط و ليس بدين ناتج عن عقد قرض، و بالتالي فإن الرصيد السلبي لا يلزم البنك المستأنف عليه إشعار شركة C.M. لتسجيل المستأنف في لائحة المخاطر، كما أنه و إن صح دفع البنك المستأنف عليه بان الجهة المكلفة بمسك لائحة المخاطر هي C.M. و هي المسؤولة عن التقييد و التشطيب، فن هذا الأخير يتم بناء على المعطيات المرسلة من طرف بنك الزبون، و بما أن الثابت من الشهادة الصادرة عن ت.و.ب. أن هذا الأخير رفض منح المستأنف قرض TPE بعلة أن المستأنف دائن للمستأنف عليه بمبلغ 35.000,00 درهم، و أن المستأنف عليه لم يطعن في هذه الشهادة بمقبول، و لم يدل بما يثبت أنه دائن للمستأنف بمقتضى عقد قرض آخر ، فإن هذه الشهادة تثبت أن المستأنف مسجل لائحة المخاطر لدى شركة C.M. و يتعين بالتالي رد دفع المستأنف عليه بهذا الخصوص.

و حيث إنه و تبعا لذلك يتعين إعتبار الحكم المستأنف جزئيا و الحكم على المستأنف عليه بالقيام بالإجراءات اللازمة من أجل التشطيب على المستأنف من لائحة المخاطر تحت غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ.

و حيث إنه بخصوص طلب المستأنف الحكم على المستأنف عليه تسليمه وثيقة رسمية مثبتة لحذف اسمه من لائحة المخاطر البنكية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم امتناع فإنه لا أساس له ما دام أن شركة C.M. هي الجهة المكلفة بمسك لائحة المخاطر و هي من تسلم هذه الوثيقة، و يتعين بالتالي تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بهذا الخصوص.

و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:

في الشكل: قبول الإستئناف.

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بالحكم على المستأنف عليه بالقيام بالإجراءات اللازمة من أجل التشطيب على المستأنف من لائحة المخاطر تحت غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.