Le retard injustifié de la banque dans l’escompte d’effets de commerce engage sa responsabilité pour le préjudice de liquidité subi par le client (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70399

Identification

Réf

70399

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

532

Date de décision

10/02/2020

N° de dossier

2019/8221/4597

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un établissement bancaire à des dommages-intérêts pour manquements dans la gestion d'un compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du banquier dispensateur de crédit. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque pour fautes dans l'exécution de conventions de crédit, notamment des retards et refus injustifiés d'escompte d'effets de commerce.

L'établissement bancaire appelant soutenait l'irrecevabilité de la demande reconventionnelle au motif que le débiteur, déjà défaillant, ne pouvait se prévaloir des manquements de son créancier, ainsi que l'absence de toute faute, ses retards ou refus d'escompte relevant de son devoir de prudence. La cour écarte ces moyens en retenant que la responsabilité de la banque n'était pas recherchée au titre de l'inexécution du contrat de prêt, mais en raison de fautes de gestion distinctes, telles que des retards répétés dans les opérations d'escompte et l'application de dates de valeur erronées.

Elle confirme que ces manquements, établis par expertises judiciaires, ont directement causé un préjudice à l'entreprise en la privant de la liquidité nécessaire à son exploitation. La cour rappelle que si les expertises établissent la matérialité des fautes, la quantification du préjudice relève de son pouvoir souverain d'appréciation.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les appels principal et incident étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنف مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وحيث إن الاستئناف الفرعي هو الآخر جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ بتاريخ 17/05/2018 يعرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليها الأولى عقد فتح قرض مصادق عليه ب 15/09/2010 على التفصيل التالي :

تسهيلات الصندوق في حدود مبلغ 3.000.000,00 درهم.

أوراق تجارية مخصومة في حدود مبلغ 8.000.000,00 درهم.

شيك مخصوم في حدود مبلغ 1.000.000,00 درهم.

و أن العقد تضمن شرط حلول كل الدين في حالة عدم أداء قسط واحد من أقساط القرض و يفسخ بقوة القانون و أنه تخلذ بذمتها مبلغ 3.837.187,96 درهم عن رصيد حسابها السلبي و المثبت بكشف حساب موقوف ب 31/08/2015 و بأن المدعى عليه الثاني كفل ديون الأول لغاية 20.500.000,00 درهم بمقتضى 4 عقود كفالة تضامنية كما يلي :

عقد موقع ب 13/06/2004 لغاية 1.500.000,00 درهم

عقد موقع ب 01/08/2008 لغاية 2.000.000,00 درهم

عقد موقع ب 25/05/2009 لغاية 6.000.000,00 درهم

عقد موقع ب 15/09/2010 لغاية 11.000.000,00 درهم

و بأن جميع المساعي الودية قصد حثهما على الأداء باءت بالفشل. ملتمسا لكل ذلك الحكم عليهما تضامنا بأداء المبلغ المذكور مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 90 % و الضريبة على القيمة المضافة و احتياطيا بالفوائد القانونية من توقيف الحساب و مبلغ 383.718,79 درهم كتعويض تعاقدي و النفاذ المعجل و الصائر تضامنا و الإكراه البدني في حده الأقصى في حق الكفيل. و عزز المقال بعقد قرض موقع ب 15/09/2010 بتمديد الكفالة ب 5 مليون و كفالة شخصية ب 6 مليون درهم و4 عقود كفالة شخصية وفق المفصل أعلاه و محضر تبليغ إنذار للمدينة الأصلية بإفادة انتقلت. و صورة إنذار للكفيل بدون توصل و صورة محضر إدماج لإثبات صفة المدعي في الدعوى و كشف حساب بالمبلغ المطالب به موقوف ب 31/08/2015.

و بناء على جواب المدعى عليهما معا بمذكرة مع طلب مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 12/01/2016 و المدلى به بجلسة 13/01/2016 و الذي جاء فيه حول وقائع الدعوى أنها أبرمت مع البنك 3 عقود قرض بضمانات كما يلي :

* العقد الأول موقع ب 18/06/2007 استفادت بقرض 1.500.000,00 درهم.

شروطه : - تسهيلة الصندوق ب 500.000,00 درهم

- الخصم التجاري ب 1.000.000,00 درهم

* العقد الثاني موقع ب 25/05/2009 شروطه :

- تسهيلات الصندوق ب 3.000.000,00 درهم

- الخصم التجاري ب 3.000.000,00 درهم

وتاريخ الاستحقاق ب 30/04/2010 مع تمديد الكفالة الشخصية لمبلغ 6 مليون درهم. وهو قرض لشراء عقار فلاحي بمبلغ 2.400.000,00 درهم.

* العقد الثالث مؤرخ ب 15/12/2010 شروطه :

- تسهيلات الصندوق بمبلغ 3.000.000,00 درهم

- الخصم التجاري بمبلغ 8.000.000,00 درهم

- خصم البنك بمبلغ 1.000.000,00 درهم.

و تاريخ الاستحقاق ب 30/08/2011 و توسيع الكفالة الشخصية إلى 5 مليون درهم و تخصيص 60 % من المعاملات لشركة (أ.) للبنك و 50 % للخصم التجاري. 4 مليون تخصص للكمبيالات الصادرة عن مجموعة (ك.). مع كفالة تضامنية للسيد جواد (ح.).

* و حول المديونية :

أن الشركة و كفيلها أديا ما يفوق المبلغ الموجود بالإنذار العقاري وصلت إلى حدود 04/03/2015 لما قيمته 8.587.244,65 درهم يضاف إليه مبلغ 3 مليون درهم و مبلغ 500 ألف درهم موضوع جدول الاستحقاقات ليصل المجموع إلى مبلغ 12.087.244,65 درهم و بذلك فالكفيل أدى جميع الكفالات البنكية دون احتساب ما أدته الشركة المدينة الأصلية و بذلك أديا مبلغ القرض و هما بذلك ينازعان في المديونية و أنه لا يمكن للبنك الرجوع على الكفيل إلا في حالة عسر المدينة الأصلية و بأن المدعي يقر بأنه سلك مسطرة تحقيق الرهن على الأصل التجاري و الكل حسب الفصل 1134 من ق.ل.ع و أن كفالته كانت بشروط خاصة منها تخصيص 4 مليون درهم بخصوص الكمبيالات الصادرة عن مجموعة (ك.) و 4 مليون درهم تخصص للأغيار و أن عمليات الخصم كفلها في حدود 8 مليون درهم فقط. و بذلك يكون البنك خالف بنود العقد و تجاوز سقف المبلغ المحدد لعمليات الخصم و بأن البنك تقدم ب 6 مقالات تخص الكمبيالات المخصومة موضوع الملفات :

ملف عدد 8615 -8203-2015

ملف عدد 8616 -8203-2015

ملف عدد 8571 -8203-2015

ملف عدد 8572 -8203-2015

ملف عدد 8573 -8203-2015

ملف عدد 8574-8203-2015

قيمة الملفات المذكورة هو 10.000.000,00 درهم تخص أطرافا غير شركة (ك.) و أنه ككفيل لا يمكنه أن يكفل مبالغ لا تتعلق بالعقد و الحال أن كفالته محصورة في 8 مليون درهم بخصوص الكمبيالات المخصومة 50 %لكتبية و 50 % للأغيار.

و أن تقسيم الكمبيالات على مجموعة ملفات يبرز سوء نية البنك في التقاضي و الهدف من ذلك عدم الانتباه للخطأ بخصوص مبلغ 8 مليون درهم بخصوص الكمبيالات المخصومة و خاصة الملفين عدد 8616 و 8573 – 2015 و هما يتعلقان بنفس الأطراف و نفس المسحوب عليه الصادرة عنه الكمبيالات.

- و حول المنازعة في الكشوف الحسابية :

أن البنك خرق المادة 106 من ظهير 6-7-1999 و المادة 491 من م.ت لأن ما أدلي به من كشوف لا يتوفر على البيانات المنصوص عليها في دورة و والي بنك المغرب عدد 4-98 لعدم تضمين نسبة الفائدة و لا كيفية احتسابها و لا طبيعة العمولات المستحقة عنها و لا طبيعة المصاريف و الضرائب المستخلصة و هي كشوف تتضمن عدة خروقات و أنه يزعم بدائنية3.837.187,96 درهم عن الرصيد السلبي للحساب إلا انه لم يقدم الكمبيالات المحتج بها في الأجل المحدد في العقد من أجل الخصم. و كان يتلاعب بتاريخ القيم و يقتطع عليها فوائد زائدة و لم يحترم شروط بنود عقود القرض المذكورة و أن الطلب يجب أن يتضمن مبلغ الدين الحقيقي المتبقي بذمة المدينة و ليس المبلغ المتضمن في العقد و أنها قدمت للبنك أوراقا تجارية بقيمة 142.734.921,77درهم.و بأن البنك قام بإيداع فقط مبلغ 135.762.834,59درهم.و بأن الإهلاكات المقتطعة وصلت لمبلغ 6.972.087,18 درهم و بأن البنك المدعي لا يستحق هذه الاقتطاعات لأن شروط العقد تفرض عليه بمجرد التوصل بالكمبيالات من أجل الخصم أن يوفر السيولة بحسابها البنكي لديه بنفس اليوم أو نقدا.

و بأن البنك تعسف في تسهيل عمليات الخصم إما بالتأخير في توفير السيولة أو برفض خصم الأوراق التجارية المتوصل بها و رغم ذلك قام باقتطاع فوائد قانونية عليها. و عن سنوات من 2008 إلى 2014 احتسب ما قيمته 100 مليون درهم كفائدة غير مستحقة و الكمبيالات التي تم رفضها فهي تفوق 3 مليون درهم عن الفترة من 27/12/2012 إلى 13/02/2014 و بأن واقعة الخصم و تأخير الخصم ثابتة وفق توصيلة تسليم الكمبيالات إلى البنك مع الإشعار بالتوصل و غياب ما يفيد وضع المبلغ في حسابها البنكي. و بالتالي خلال سنوات من 2008 إلى 2014 قام البنك باقتطاعات لاستخلاص فوائد متغيرة غير مستحقة و غرامات التأخير عن أداء أقساط القرض أو تسهيلات المعاملة و أداء الأوراق و سندات تجارية في الحساب الجاري دون مراجعة القضاء و لا حتى توجيه إنذار لها لأعلامها أنها تأخرت في الدفع. و أنه تم الاتفاق بفائدة 7 % إلا أن البنك قام باقتطاعات إضافية بعلة أن سعر الفائدة متغير ناتج عن تسهيلات الأداء و خصم الأوراق التجارية و بذلك وصلت نسبة الفوائد المستخلصة لمبلغ 6.051.122,22 درهم.

- و بخصوص الكفالة التضامنية :

فالكفيل لا يمكنه أن يضمن كمبيالات قدمت للخصم أو رفضها لعمليات الخصم و لا يوجد أي بند في العقد ينص على أنه سيضمن المبالغ المقدمة من أجل الخصم و لا يحتج ضده بالفصل 171 من م.ت لأن البنك حامل للكمبيالات عن طريق الخصم و ليس التظهير.

- و بخصوص الإخلالات البنكية :

ان البنك منذ أواخر سنة 2012 إلى سنة 2014 كان يقوم بتوطين الكمبيالات الراجعة بدون أداء في خانة المدينية. و أنه يبقى من حق البنك متابعة الأشخاص الصادرة عنهم قضائيا لكونها المستفيدة و القابلة لها ثم بعد ذلك بسنة 2015 قامت بالمطالبة بتلك الكمبيالات بشكل مستقل و بدون إدخالها في الحساب الجاري لها. ففي سنة 2014 قامت بتسجيل كمبيالات رجعت بدون أداء بخانة المدينية تم قدمت كمبيالات أخرى للاحتجاج بأن الدين الثابت. و بذلك فهي استعملت الكمبيالات مرتين و بذلك فالبنك يتلاعب بعمليات الخصم وفق إرادته المنفردة و أنه لم يقم بتسجيل الكمبيالات المطالب بها حاليا في الحساب الجاري و المطالبة بالرصيد السلبي.لأنه يعرف أن الحساب الجاري يتضمن إلغاءات لعمليات مغلوطة و عددها 14 عملية خلال شهر يونيو 2013 و كذلك بشهر غشت 2013. و بأن البنك يقر و يعترف بأخطائه و بالعمليات البنكية المغلوطة.

فالبنك ملزم بتسجيل الكمبيالات بخانة المدينية كالمعتاد و ليس من حقه الاختيار بين التسجيل بالمدينية و بين المطالبة بقيمة تلك الكمبيالات.

وبخصوص الأضرار اللاحقة بها :

منها التوقيف الفجائي بخصوص القروض و خاصة خصم الأوراق التجارية و عمليات بنكية مغلوطة كدليل عليه رجوع العديد من الشيكات بدون أداء إغراقها بقروض مسترسلة عبر الزيادات في مبلغها مما أدى لتضخيم الضمانات و إثقال كاهلها بواجبات المحافظة العقارية بأداء واجبات الرهن و التسجيل و غيرها و التأمين. و كذلك أضرار أخرى كما يلي :

تأخير عمليات الخصم لمبلغ 108.760.856,75 درهم من سنة 2008 إلى 2014 عانت خلاله في استثمار المبلغ.

قيام البنك بحجوزات حركية على جميع أملاكها.

شل حركيتها المالية و كفيلها بحجز جميع حساباته البنكية و التوقف الفجائي للقروض.

رجوع العديد من الشيكات غير مؤداة نتيجة رفض الخصم للكمبيالات.

رفض خصم كمبيالات بقيمة 3 مليون درهم.

إغراقها بقروض مفرطة.

عدم صرف أجور الأجراء.

إثقال كاهلها بالضمانات العقارية و منعها من استثمار العقارات المرهونة.

علاقتها مع الممونين لها و خصوصا تغذية الدواجن و رجوع أوراق بدون أداء وصلت ل 20.000.000,00 درهم حسب شيكات و كمبيالات.

ملتمسة لكل ذلك في الطلب الأصلي برفضه أساسا و احتياطيا بإخراج الكفيل من الدعوى. و في الطلب المضاد الحكم بإجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بهما مع تحديد التعويض المستحق لهما. و بأداء تعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم و بحفظ حقهما في التعقيب بعد الإنجاز. و عززا مذكرتهما بتفصيلة تسليم كمبيالات للخصم و مجموعة تفصيلات عن سنوات من 2008 إلى 2014 و صور مجموعة تفصيلات عن سنوات من 2008 إلى 2014 و صور مجموعة كشوف حساب عن نفس المدة و صور أوراق حجوزات عقارية على أملاكها و أخرى متعلقة بحساباتها البنكية و الأصل التجاري.

و بناء على جواب البنك بمذكرة مدلى بها بجلسة 17/02/2016 جاء فيها أن المدعى عليهما يتقاضيان بسوء نية بخصوص ادعاء الوفاء بالدين لأن الأداءات بقيمة 12.087.244,65 درهم إنما يخص أداء الكفيل لديون متعلقة بأربع عقود قروض شخصية استفاد منها و لا تتعلق بمديونية الشركة التي يكفلها و هي الأداءات المنجزة خلال سنوات من 2007 إلى 2015 و بالتالي وجب صرف النظر عن مزاعمهما بخصوص ادعاء أداء ديون الشركة المدينة.

كما أن المدعى عليهما يخلطان بين الخصم التجاري و تسهيلات الصندوق و هما يختلفان لأن الخصم التجاري للكمبيالات هو الحصول على قيمتها قبل تاريخ استحقاقها للحصول على نقدية حاضرة و لا يقوم البنك بخصم جميع الأوراق التجارية و إنما بشروط معينة. و حول تسهيل الصندوق فهو سماح البنك لعميله بسحب مبالغ مالية تزيد عن حسابه الجاري في حدود مبلغ معين. و يتحمل العميل فائدة سحب المبلغ الذي يفوق رصيده الدائن في الحساب الجاري. و ينتج عن ذلك رصيد مؤقت يكون مدينا و هو عبارة عن قرض بنكي لفائدة الزبون بفائدة اتفاقية تقيد كل ثلاثة أشهر و تنتج بدورها فوائد عملا بالمادة 497 من م.ت و هو لا يسدد بأقساط ثابتة و إنما عن طريق الدفوعات النقدية التي يدفعها في حسابها بعد القيام بجرد بين الدفوعات و السحوبات أ بالتالي يكون دفعه المتعلق بأن تسليم الكمبيالات يخصم منها أقساط الدين مع الفوائد عن تسهيل الصندوق هو مردود عليهما. و بأن اقتطاع البنك للأصاريف الأثلوثية الناتجة عن الرصيد المدين لحساب المدينة الأصلية طيلة المدة من 2007 إلى 2015 في حدود مبلغ 2.547.840,13 درهم لا يشكل تسديدا لديونها و إنما يتعلق الأمر بالأصاريف فقط و بقوة القانون و بقوة العقد الموقع من طرفهما.

- و بأن الأداءات التي قامت بها من 2008 إلى 2011 لا تفيد تسديدها لرصيد حسابها الجاري المدين. و بأنه رغم تسجيل الكمبيالات المخصومة بحسابها ظل يعرف وضعية مدينية بين 2 مليون درهم و 3.800.000,00درهم نتيجة السحوبات التي كانت تقوم بها في إطار خط تسهيل الصندوق .

- و حول حدود الكفالة و طلب إخراج الكفيل من الدعوى، فإن عقود الكفالة تشير على أنه كفل تضامنيا مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة اتجاه البنك. و بأن العبرة بأن دين المدينة الأصلية ثابت و أن التزام الكفيل المتضامن تحكمه المادة 1137 من ق.ل.ع. و بالتالي يبقى طلب الكفيل إخراجه من الدعوى عديم الأساس و مردود عليه. كما أن حدود الكفالة هي 20.500.000,00 درهم بمقتضى 4 عقود كفالة شخصية تضامنية. وبأن الدعوى الحالية إنما تتعلق بالرصيد المدين للحساب الجاري للمدينة الأصلية و لا تتعلق بالقيم المخصومة و التي هي محل مطالبات مستقلة في مواجهة جميع الملتزمين بالكمبيالات فضلا أن عقود الكفالة تفيد أنه كفل ديون مكفولته كيفما كانت طبيعة الديون و فترة نشأتها.

- و حول حجية الكشوف المدلى بها :

أن ما تمسك به المدعى عليهما يبقى مردودا بخصوص دورية والي بنك المغرب لصدور دورية حديثة بتاريخ 3/5/2010 المتعلقة بحساب الودائع و ألغت ضرورة التنصيص على احتساب الفوائد الذي لا يتم إلا بطلب الزبون. و أما باقي النقاط المتعلقة بدورة 1998 فهي كلها واردة بالكشف المدلى به و بأن العبرة بمضمون المادة 156 من ظهير 193-14-1 الصادر بتاريخ 24/12/2014. كما أنها توجه كشوفها سنويا و بصفة منتظمة و لم يتم تقديم أي منازعة بخصوصها بدليل أنها أدلت بها عن الفترة من 2008 إلى 2015 رفقة مذكرتها. و في جميع الأحوال أنها لم تثبت شروعها في تسديد ما بذمتها، سواء بخصوص الكمبيالات المخصومة و هي موضوع دعاوى مستقلة أو بخصوص الرصيد المدين موضوع الدعوى الحالية. و بأن الأضرار التي تدعيها مجرد رد فعل على مطالبتها بأداء ديونها و تحقيق الرهون و كذا الأخطاء الجسيمة لم يقع إثباتها و هي مستوجبة لعدم القبول.

و بأن المدعى عليهما تقدما بسبع طلبات مضادة موضوع الملفات الأخرى الرائجة بالمحكمة بخصوص الكمبيالات المخصومة و الملف الحالي.

و حول الطلب المضاد :

فهو غير مقبول شكلا بعلة أنهما تقدما بسبع مقالات مضادة موضوع الملفات الرائجة و هو أمر لا يجوز و يتعين التصريح بعدم قبوله.

كما أن الطلب المضاد منصب أساسا على إجراء خبرة و أداء تعويض مسبق قصد التمويه كما أنهما خرقا الفصلين 234 و 235 من ق.ل.ع إذ لا يجوز إقامة دعوى ناشئة عن الالتزام إلا إذا إثبتا أنهما أديا ما يقع على عاتقهما أولا.

و بأن إطار الدعوى الحالية هو عقد قرض.

- و حول عدم جدية الإخلالات المزعومة بخصوص الخصم بأن الكمبيالات المسلمة ب 142.734.921,77 درهم و المودع هو 135.762.834,59 درهم و الفرق الغير متوصل به هو 6.972.087,18 درهم كمبلغ غير مستحق لاحتفاظ البنك به فهو مردود كذلك لأنه يحق للبنك الاحتفاظ بما يسمى مصروفات الخصم أو القطع أو الأجيو، و بأن المادة 526 من م.ت عرفت الخصم بعقد مقابل فائدة و عمولة. و بأن المادة 528 من م.ت خولت للبنك حقا مستقلا لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه مع الفوائد القانونية و العمولات . و بالتالي فاحتفاظ البنك بمبلغ 6.972.087,18 درهم لا يشكل اقتطاعا غير مستحق و بأن رفض كمبيالات بمبلغ 3.574.520,00 درهم كان نتيجة سبقية رجوع كمبيالات لنفس المسحوب عليه بدون أدنى اء عند الاستحقاق.

- و حول تسجيل قيمة الخصم بصفة متأخرة فإنه لا يمكن للبنك قبول الخصم إلا بعد التحقق من شروط معينة خاصة منها أن يتمتع صاحب الورقة بسمعة طيبة لدى البنك و كذلك بالنسبة لسمعة المدين المسحوب عليه و التحقق من صحة التضهيرات على الورقة و مركز كل مظهر في السوق. و بأن إدعاءات المدعى عليهما ضحدته الكشوفات المدعى بها من قبلهما و التي تفيد أنه تم ضخ قيمة تسليمية الخصم مخصوم منها عمولة الخصم و هي فوائد عن مبلغها من تاريخ قيمة التسليم إلى تاريخ استحقاق كل كمبيالة.

- كما أن المدعى عليهما يقران بأن سقف الخصم التجاري المتفق عليه لا يتعدى 3 مليون درهم و بالمقابل يمكن للبنك رفض قبول أي خصم يتعدى ذلك. كما يرفض الخصم إذا كانت سمعة المسحوبة عليهم مشكوك فيها أو سبق رجوع كمبيالات بدون أداء.

- و حول الدفع بوجود إخلالات بنكية مبررة للإيقاف بدون إنذار و مع ذلك قبل البنك كمبيالات رجعت بدون أداء و سجلها بمدنية 2012 و 2013 و 2014 و بعدها يطالب سنة 2015 بأداء تلك الكمبيالات

فذلك يفيد خلطهما لعملية الخصم و عملية التسهيل البنكي بذليل مضمون المادة 502 من م.ت و التي تعطي الخيار للبنك متابعة الموقعين كما في النازلة أو تقييد ذلك في الرصيد المدين للحساب و يؤدى التقييد لانقضاء الدين و في هذه الحالة ترجع الورقة التجارية للزبون. و هو ما اختاره البنك حسب المواد 502 و 528 و 171 من مدونة التجارة بمساءلة جميع الملتزمين بالورقة التجارية لأنه خلال فترة من أبريل 2014 إلى أكتوبر 2014 رجع بدون أداء عند حلول أجل الاستحقاق بقيمة 11.266.003,66 درهم و هو يفوق سقف تسهيلات الصندوق و المحددة للمدعى عليها في 3 مليون درهم و بأن سبب عدم التقييد بمدينية حسابها الجاري أن هذا الأخير كان يعرف مدينية تفوق سقف التسهيل الممنوح لها.

و في جميع الأحوال فإن المدعى عليها لم تثبت شروعها في تسديد ما بذمتها بخصوص الأوراق التجارية و بأن دعوى المسؤولية هي مجرد رد فعل على مطالبتها بأداء ديونها و تحقيق الرهون ضدها و كفيلها كما أن الأخطاء المزعومة غير ثابتة.

و حول عدم جدية التعويض المسبق و الخبرة فالضرر غير ثابت و لا وجود لأي مسؤولية و بالتالي لا محل للخبرة المطالب بها ملتمسا لكل ذلك في الطلب الأصلي الحكم وفق المقال و في الطلب المضاد أساسا الحكم بعدم قبوله و احتياطيا القول بانقضاء أركان دعوى المسؤولية البنكية و تحميلها الصائر. و عززت المذكرة بنسخ 6 مقالات لدعاوى رائجة بنفس الموضوع و نسخ 5 مذكرات مع طلبيات مضادة. و صور من الإشعارات بالدائنية المتعلقة بالكمبيالات المخصومة و صور كشوف حساب القيم المخصومة الغير مؤداة و صور عقود القرض الشخصية و جدولي استخماد القرض.

و بناء على تعقيب المدعى عليهما بمقال مضاد إضافي مع طلب الضم مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2016/02/12 و المدلى بها بجلسة 2016/02/17 و الذي جاء فيه أنه يتعين إخراج الكفيل من الدعوى لسقوط كفالته المشروطة حسب بنود العقد و الذي حدد سقفها بخصوص الخصم فيما قدره 8.000.000,00 درهم 50% منها أي 4مليون درهم امجموعةكتبية و 4 مليون الأخرى للأغيار. و بأن البنك تجاوز سقف المبلغ المحدد لعمليات الخصم و تقدم بست مقالات كما يلي :

ملف عدد 8615 -8203-2015

ملف عدد 8616 -8203-2015

ملف عدد 8571 -8203-2015

ملف عدد 8572 -8203-2015

ملف عدد 8573 -8203-2015

ملف عدد 8574-8203-2015

و كلها تخص الكمبيالات في إطار الخصم و الهدف من تقسيم المقالات هو التحايل على المحكمة بقصد عدم الانتباه للأخطاء لأن مجموع الكمبيالات هو 10.220.780,00 درهم مع العلم أن السقف المسموح به هو 8 مليون درهم و كذا عدم احترام سقف القرض بخصوص التسهيلات البنكية إذ وصل الرصيد لمبلغ 308.370.187,90 درهم مع أن السقف هو 3 مليون درهم.

و سوء نية البنك يتضح أكثر بخصوص الملف 8616–2015 والملف عدد 2015-8573 إذ يتعلقان بنفس الأطراف و إذا قدما في مقال واحد سيفوق المبلغ 4 مليون درهم و ما يفوق هذا المبلغ غير مشمول بالضمان.

و أنه لإثبات الإخلالات تقدم بطلب إجراء خبرة حرة قام بها السيد سعيد (ف.) و الذي تطرق للكفالات الشخصية و الرهنية و التي لا يحترم سقفها من طرف البنك المدعي كما تطرق لأداء المديونية عبر أداءات متعددة وصلت لما قيمته 12.087.244,65 درهم و أكدا ما جاء بالمقال المضاد الأول بخصوص احتساب الفوائد و اقتطاع مبلغ 6051.122,22 درهم عن الكمبيالات المخصومة و كذلك حول عدم قانونية الكشوف الحسابية.

و حول طلب الضم :

فإن الملفات المومأ إليها أعلاه كلها كمبيالات راجعة بدون أداء قد مت من أجل الخصم و الهدف من تقسيم المقالات هو التحايل على المحكمة ل قصد عدم الانتباه لعدم احترامه لسقف الكفالات و المستفيد منها إذ خصصت 50%لكتبية و 60% لتوطين شركة (د.) في حساب البنك الشعبي. و تجاوز سقف مبلغ الخصم هو 8 مليون درهم و هو يطالب ب 10.220.780,00 درهم و كذا عدم الانتباه لسقف القرض و هو 3 مليون درهم فقط و هو يطالب ب 308.370.187,90 درهم و أنه بوجود عقود و كفيل و وثائق و مديونية موحدة فإنهما يلتمسان ضم الملفات المذكورة تفاديا لصدور أحكام متناقضة و أكدا ما سبق بخصوص الإخلالات البنكية.

و حول الطلب الإضافي:

أن الكفيل منح كفالته بشروط خاصة و قبل الكفالات بخصوص عملية الخصم في حدود 8.000.000,00 درهم مقسمة ب 4 مليون لشركة (ك.) و 4 مليون درهم للأغيار و بأن البنك وزع طلباته بخصوص الكمبيالات المخصومة على 6 ملفات المشار إليها أعلاه بمجموع 10.220.780,00 درهم كلها تخص الأغيار و ليس هناك ما يخص شركة (ك.). ملتمسين لكل ذلك رفض الطلب الأصلي أساسا و احتياطيا إخراج الكفيل من الدعوى. و حول المسؤولية البنكية أداء تعويض مسبق ب 10 آلاف درهم و إجراء خبرة لتحديد الأضرار و التعويض المستحق لها . و حول طلب الضم، ضم الملف الحالي للملفات الأخرى المومأ إليها عدد 8615-8616 و 8571-8572-8573 و 8954 - 2015. و حول الطلب الإضافي إخراج الكفيل من الدعوى لسقوط كفالته الرهنية و الحكم برفع الحجز الموجود بالرسم العقاري عدد 128276-8 الكائن بجماعة سيدي علي بن حموش دوار [العنوان] و المقيد بتاريخ 05-10-2015 سجل 203 – عدد 445 و أمر السيد المحافظ بالجديدة برفع الحجز المذكور من الصك العقاري مع النفاذ المعجل و الصائر. و عزز المقال بصورة من العقد المؤرخ ب 15-12-2010 و صور 6 مقالات و نسخة من طلب إجراء خبرة و تقرير خبرة حرة و صور كشوف حسابات و صورة شهادة ملكية.

و بناء على تعقيب البنك بمذكرة أكد فيها أن طلب الكفيل إخراجه من الدعوى عديم الجدية لأن كفالته في حدود 11 مليون درهم لضمان كافة ديون المدينة الأصلية و كيفما كانت طبيعتها و فترة نشأتها مع التنازل عن حق التجريد و القسمة و بأن قيمة كفالات الكفيل وصلت إلى 20.500.000,00 درهم بمقتضى 4 عقود كفالة لكفالة كافة ديون المقترضة و بالتالي فهو لا يخالف بنود العقد و لا يتجاوز سقف المبلغ المحدد لعمليات الخصم للأوراق التجارية.و ان الدين المطالب به ناتج عن تسهيلات الصندوق في إطار الحساب الجاري بعد إيقافه و لا يمكن الاستدلال بأداءات مزعومة تمت بتواريخ سابقة و تتعلق بقروض شخصية للكفيل.

و حول الدفع بتعدد المقالات المطلوب ضمها فهي فعلا عددها 7 مقالات غير موجهة ضد نفس الأطراف الصادرة عنهم الكمبيالات و هو مختلف في كل طلب.

و حول الخبرة الحرة المستدل بها بالملف فهي لا تفيد النازلة في شيء مادامت غير حضورية و غير تواجهية و هي خبرة مجاملة فقط و هي أساسا تناقش القروض الشخصية التي استفاد منها الكفيل و الأداءات المتعلقة بها و لا تفيد ديون المقترضة (أ.) و بالتالي فادعاءه بأداء ما قيمته 12.087.244,65 درهم يهم سداد قروضه الشخصية و هو بذلك يتقاضى بسوء نية و يخلط بين قروضه الشخصية و مديونية المكفولة من طرفه و أنه كبنك يعد حاملا شرعيا للكمبيالات و لا يمكن الاستدلال بأداءات تمت بتواريخ سابقة عن تواريخ استحقاق الكمبيالات. و هي كلها أداءات لقروض شخصية عددها 4 عقود قرض سدد بخصوصها مبلغ 8.587.244,65 درهم و هو يخلط بين ذمته الشخصية و ذمة الشركة المدينة محل الدعوى. كما أن طلب الضم يبقى غير جدي لأن كل طلب هو مستقل عن الآخر حسب طبيعة الدين و المطالب بها بما فيه الملفين 8616-2015 و 5573-2015. و بخصوص احترام سقف التخصيص فالمدينة الأصلية هي الملزمة باحترامه ب 50 % و هي استعملت كامل خط الخصم الممنوح لها في كمبيالات غير مسحوبة على (ك.).

و حول المحجوزات فهو حق مشروع لها عملا بالمادة 1241 من ق.ل.ع و هي حجوز تحفظية لها طابع مؤقت يمكن طلب رقمها بمقال استعجالي و القيام بها لا يعد تعسفا يوجب التعويض عن الضرر كما لا يمكن الاستجابة لطلب التشطيب على التقييدات الواردة على الرسم العقاري عدد 65875-08 في غياب الإدلاء بما يفيد أداء الديون المضمونة بالرهن عملا بالمادة 86 من القانون العقاري إذ لا يشطب إلا بمقتضى حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به يثبت انعدام و انقضاء الحق موضوع التضمين و أنه لا دليل على أي حكم حائز لقوة الشيء المقضي به، ملتمسا لكل ذلك صرف النظر عن ملتمس طلب الضم و الحكم برفض طلب التشطيب على الرهن و فيما عدا ذلك الحكم وفق مقال الدعوى الأصلي. و عزز المذكرة بصور أربع عقود قرض شخصية للخواص و صور كشوف حساب عن سنة 2015.

و بناء على باقي الردود و الاجوبة و التي تم من خلالها تأكيد ما سبق , آخرها المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 23/03/2016 , بحيث أكد فيها المدعى عليهما محرراتهما بجميع ما تضمنته. و أرفقا مذكرتهما بصور شواهد ملكية و صور غير واضحة من تقرير خبرة محمد (ب.) .

و بناء على ادراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 23/03/2016 بحيث حضر بها نائبا الطرفين و أكدا محرراتهما السابقة , و بذلك اعتبرت المحكمة القضية جاهزة و حجزتها للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 06/04/2016.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 06/04/2016 تحت عدد 469و و الدي قضى بإجراء خبرة حسابية أسندت للسيد عبد الرحمان الأمالي والذي كلف بمهمة بشقين , الاول بخصوص المحاسبة بالاطلاع على عقد القرض الرابط بين الطرفين والمؤرخ ب 15/09/2010 والمترتبة عنه المديونية المطالب بها بالمقال الأصلي بمقتضى كشف الحساب المحصور ب 31/08/2015 وكذا كل الوثائق المتوفرة لدى طرفي الدعوى معا وتحديد تاريخ حصر الحساب وتحويله لقسم المنازعات وتتبع عمليات القرض تاريخا ونوعا ومبلغا والتأكد من مصداقية العمليات المدونة في كشف الحساب المطالب بقيمته بالمقال الأصلي ومدى انسجامه مع القوانين والضوابط البنكية ومدى تطبيق سعر الفائدة بشكل قانوني بما ينسجم ودورية والي بنك المغرب وعلى ضوء النتائج المحصلة وبعد خصم الأداءات والمبالغ الغير مستحقة تحديد المديونية لغاية تاريخ قفل الحساب وجودا أو عدما مع ابراز كافة المعطيات المفيدة في النزاع والتحقق من تقييد الكمبيالات المخصومة في الضلع المدين بالكشف المطالب به أم لا,وفي حال ثبوت ذلك ذكر عددها ومراجعها وقيمتها والتحقق من الأداءات المنجزة من الكفيل إن كانت لها علاقة بعقد القرض موضوع الحساب الجاري المطالب به أو لها علاقة بعقود قرض شخصية وبخصوص الشق الثاني من الخبرة وهو الاضرار, التحقق من واقعة وجود إخلالات وقعت خلل تمرير وتنفيذ عقود القرض وملحقاتها مع توضيح ذلك بكل دقة بتفسير مواقع الخلل ونتائجه السلبية على المقترضة والتحقق من احترام أو عدم احترام البنك لأسقف التسهيلات البنكية الممنوحة للمدينة وهل تم احتساب فوائد زائدة خارج شروط عقد القرض وكيف ذلك وكم مبلغها والتحقق من واقعة الكمبيالات المقدمة للخصم وجميع الأوراق التجارية الأخرى بذكر مآلها وهل تم فعلا احتسابها بالرصيد المدين للكشف المطالب به أم لا وفي حالة وجود اخلالات في تمرير عقد القرض بعدم احترام بنوده واسقفه ومجاله والقول ان كان لذلك تأثير سلبي على سير الشركة المقترضة وبالتالي تحديد حجم الأضرار والخسائر المباشرة بكل تفصيل بتحديد مواقع الخلل.

وقد انجز السيد الخبير مهمته بحضور طرفي الدعوى وخلص في تقريره بخصوص شق الحاسبة ان آخر عملية ايداع سجلت بحساب الشركة تمت بتاريخ 17/06/2014 كان الرصيد خلالها مدنيا بمبلغ 1.826.499,49 درهم وبأن العمليات التي سجلت بحساب الشركة بعد هذا التاريخ من 17/06/2014 إلى 31/08/2015 تتعلق بكمبيالات رجعت بدون أداء بمبلغ 1.406.691,60 درهم وسلم الفوائد ب 603.369,07 وبذلك أصبح الرصيد المدين لفائدة البنك هو 3.837.187,96 درهم وبأن جميع العمليات المتعلقة بالدفع والأداءات المسجلة بالكشوفات البنكية لم تكن محل منازعة بين الطرفين وبأن المنازعة تتعلق بالكمبيالات المعروضة والمخصومة إذ كان الحساب يسجل تجاوزات مقارنة مع السقف المتفق عليه في العقد وبأن جميع الكمبيالات المعروضة على البنك للخصم تم إدراجها في الضلع الدائن للحساب البنكي للمدعى عليها باستثناء الكمبيالات التي توصل بها البنك ولم يقم بخصمها وهي مرتبة في 4 مجموعات بما قيمته 3.153.600,00 درهم كما يلي :

مجموع كمبيالات ب 650.000,00 درهم تم ايداعها للخصم ب 29/01/2013

مجموع كمبيالات ب 840.600,00 درهم تم ايداعها للخصم ب 28/05/2013

مجموع كمبيالات ب 913.000,00 درهم تم ايداعها للخصم ب 28/05/2013

مجموع كمبيالات ب 750.000,00 درهم تم ايداعها للخصم ب 13/02/2014.

وبأن الكفيل لم يدل بأي أداءات قام بها لحساب شركة (أ.).

وبخصوص شق الدعوى المتعلق بتحديد حجم الأضرار والخسائر ومكان الاخلالات في تسيير العقد الرابط بين الطرفين والمؤرخ ب 15/09/2010 و المنبتق عن عقدي القرض المؤرخين ب 18/06/2007 و 25/05/2009 فقد خلص في تقريره على ان الاخلالات هي ناتجة عن :

أولا : عدم تسجيل كمبيالات في حساب الشركة في تاريخ آجالها واحتفظ بها البنك لمدة وصلت ل 120 يوما قبل تسجيلها بالضلع المدين وترتب عن ذلك أنه أضاع على الشركة فرصة استخلاص هذه الكمبيالات علاوة على قيام البنك باحتساب فوائد عنها وصلت لمبلغ 585.465,76 درهم.

ثاينا: عدم خصم بعض الكمبيالات رغم تسلمها والتأثير عليها من طرف البنك مما نتج عنه مشاكل لتمويل حاجيات الشركة من المواد الاولية وهي كمبيالات بقيمة 3.153.600,00 درهم مع أن السقف المسموح به من طرف البنك يبلغ لما قدره 8.000.000,00 درهم إلا أن البنك سبق وتجاوز السقف المذكور وبلغ اقصاه لمبلغ 11.722.100,00 درهم بتاريخ 30/06/2011 وبالتالي حدد الخبير حجم الاضرار فيما قدره 3.714.372,74 درهم على أساس حجم الخسائر 3.128.915,98 درهم والفوائد الغير مبررة 585.456,76 درهم .

موضحا ذلك بخصوص حجم الخسارة أن عدد خصم بعض الكمبيالات من طرف البنك أدى لمشاكل عدم استجابة الشركة لحاجيات الاستغلال مما ترتب عنه نقص في الربح خلال سنة 2014 وخسارة سنة 2015 وباحتساب معدل الربح بالنظر للسنوات من 2012 إلى 2015 وبالتالي حدد حجم الخسارة في مبلغ 3.128.915,98 درهم باعتبار أن معدل الربح يصل إلى 425.241,11 درهم خلال السنوات المذكورة من 2012 إلى 2015 كما يلي :

عن سنة 2014 مبلغ 150.300,26 درهم (425.241,67 – 274.941,41 )

عن سنة 2015 مبلغ 2.978.615,72 درهم ( 425.241,67 درهم – 2.553.374,05 درهم).

وبناء على تعقيب البنك بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على الخبرة في شقها المتعلق بتحديد الدين العالق بذمة المدعى عليها (أ.) والمحدد في مبلغ 3.837.187,96 درهم وفق مقال الدعوى وبخصوص مسؤولية البنك الامر بصرف النظر عما ورد بالتقرير والحكم بخبرة مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية ليقوم بنفس المهمة بالشق المتعلق بالاخلالات المزعومة والحكم بانعدام مسؤولية البنك وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة وفيما عدا ذلك الحكم وفق مقال الدعوى. والكل استنادا على كون السقف المتفق عليه للخصم فقد تم تجاوزه من طرف البنك وبأن رفضه لبعض الكمبيالات فذلك يرجع لانها قدمت من طرف مسحوب عليهم غير مليئي الذمة وسبق أن رجعت بدون أداء وهي الكمبيالات المستدل بها من طرف الخبير لأنه كبنك لا يخصم الأوراق إلا إذا كانت مستوفية لمجموعة من الشروط عملا بالمادة 526 من م ت وذلك مقابل فائدة وعمولة مضيفا أن السيد الخبير لم يلتفت لما أثاره البنك خلال الخبرة من قيام السيد جواد (ح.) بتحويلات من حسابات الشركة وصلت لمبلغ 37.000.000,00 درهم إلى حسابه الشخصي وهو المسير الوحيد للشركة مما آل للحالة التي وصلت إليها الشركة.وعزز البنك مذكرته بصورة مجموعة كشوف حساب.

وبناء على تعقيب المدعى عليهما بعد الخبرة بمذكرة مؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 15/11/2016 جاء فيها أن الخبير لم يجب على أهم النقط المنصوص عليها في الحكم التمهيدي وأكد في تقريره أنه يصعب عليه الاجابة على النقط المتعلقة بتتبع عمليات القروض الممنوحة للشركة (أ.) واشار لمعلومة غير صحيحة بخصوص قفل الحساب ولم يتطرق إلى جميع الجوانب المتعلقة بالأضرار التي لحقت بها من جراء الأخطاء والاخلالات المرتكبة من طرف البنك ولم يذكر الخبير في تقريره لمآل الكمبيالات بمجموع 3.153.600,00 درهم وبأن البنك لم يرجعها على الاطلاق رغم احتسابها في المديونية وبأن الخبير ما دام غير مختص في العمليات والتقنيات البنكية لم يطلع على تصريحاتها الكتابية بخصوص ارجاع الكمبيالات والتي أدرجها البنك بمدينية الحساب الجاري للشركة ولم يرجعها إليها كما أن الخبير تناقض بخصوص تحديد سقف المديونية في مبلغ 3.000.000,00 درهم وحدد الدين في 3.837.187,97 درهم . وبخصوص الأضرار فهو لم يتطرق لكل الجوانب وانحصر تحليله في الجانب المتعلق بفوات الأرباح عوض التطرق لتدهور السمعة التجارية والتي أدت لانخفاض كبير في رقم معاملاتها مؤكدة أن الخبير لم يتطرق لمآل الكمبيالات ولم يستنزل هذا المبلغ من المديونية ولم يحتسبه في الأَضرار ملتمسين لكل ذلك أساسا بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في الميدان البنكي واحتياطيا الحكم لها بمبلغ 3.714.372,74 درهم .وعززا مذكرتهما بصور لكشوف حساب.

وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات علنية استدعي لها طرفي الدعوى بالصفة القانونية أخرها جلسة 07/12/2016 بحيث حضر بها نائبا الطرفين وأكد كل منهما محرراته وبذلك اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 28/12/2016 وبها مدد لجلسة 04/01/2017 لعذر قانوني لأحد أعضاء الهيئة.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/01/2017 تحت عدد 12 و الذي قضى باجراء خبرة حسابية جديدة اسندت للسيد عبد الغفور الغيات و الذي حددت مهامه في شقين الاول يخص المحاسبة و ذلك بالاطلاع على عقد القرض الرابط بين الطرفين و المؤرخ ب 15/09/2010 المترتبة عنه المديونية المطالب بها بالمقال الاصلي بمقتضى كشف حساب محصور ب 31-08-2015 .

وكذا كل الوثائق المتوفرة لدى طرفي الدعوى معا .

تحديد تاريخ حصر الحساب و تحويله لقسم المنازعات.

تتبع عمليات القرض تاريخا ونوعا ومبلغا .

التأكد من مصداقية العمليات المدونة في كشف الحساب المطالب بقيمته بالمقال الأصلي ومدى انسجامه مع القوانين والضوابط البنكية ومدى تطبيق سعر الفائدة بشكل قانوني بما ينسجم و دورية والي بنك المغرب. وعلى ضوء النتائج المحصلة وبعد خصم الأداءات والمبالغ الغير مستحقة ، تحديد المديونية لغاية تاريخ قفل الحساب وجودا او عدما ، مع ابراز كافة المعطيات المفيدة في النزاع .

و التحقق من تقييد الكمبيالات المخصومة في الضلع المدين بالكشف المطالب بهأم لا.وفي حال ثبوت ذلك ذكر عددها و مراجعها و قيمتها

التحقق من الأداءات المنجزة من الكفيل إن كانت لها علاقة بعقد القرض موضوع الحساب الجاري المطالب به أم لها علاقة بعقود قرض شخصية.

التحقق من مآل الكمبيالات بمجموع 3.153.600,00 درهم هل تم تقييدها بالضلع المدين, وهل تم ارجاعها للمدعى عليها مع توضيح ذلك بمعنى الكمبيالات التي لم يقم البنك بخصمها هل أرجعت للمدعى عليها وهل احتسب في المديونية المطالب بها من البنك .

2- بخصوص الاضرار :

التحقق من واقعة وجود اخلالات وقعت خلال تمرير وتنفيذ عقود القرض وملحقاتها ، مع توضيح ذلك بكل دقة ، بتفسير مواقع الخلل ونتائجه السلبية على المقترضة.

التحقق من احترام او عدم احترام البنك لأسقف التسهيلات البنكية الممنوحة للمدينة .

وهل تم احتساب فوائد زائدةخارج شروط عقد القرض وكيف ذلك ، وكم مبلغها .

التحقق من واقعة الكمبيالات المقدمة للخصم وجميع الأوراق التجارية الأخرى بذكر مآلها و هل تم فعلا احتسابها بالرصيدالمدين للكشف المطالب به أم لا.

وفي حالة وجود اخلالات في تمرير عقد القرض بعدم احترام بنوده واسقفه ومجاله ، القول ان كان لذلك تأثير سلبي على سير الشركة المفترضة ،و بالتالي تحديد حجم الأضرار والخسائر المباشرة بكل تفصيل بتحديد المستحق و غير المستحق في جدول يوضح ذلك.

ذكر العناصر المعتمد عليها في الوصول للنتيجة سواء في الشق الأول المتعلق بتحديد المديونية او الشق الثاني بتحديد مواقع الخلل.

و بناء على التقرير المنجز بناء على الحكم التمهيدي الثاني و المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة من طرف الخبير السيد عبد الغفور الغيات و الذي انجز تقريره بحضور جميع اطراف الدعوى و خلص في تقريره على حصر الرصيد المدين النهائي بالحساب الجاري فيما قدره 3.271.701,97 درهم بعد تصحيح الاخطاء البنكية التي اكتشفها خلال تدقيق الحسابات و العمليات المدونة بقوائم الكشوف و بالنظر لنسبة الفائدة الواجب العمل بها بحيث قام باعادة سلالم الفائدة المدينية و خصم الفوائد الزائدة عن سنوات 2010-2011-2012 و 2013 من مبلغ 3.464.666,67 درهم.

و بخصوص طبيعة الاخلالات التي تم التحقق منها خلال تدقيق الحسابات و العمليات المسجلة, فقد قسمها لمرحلتين, الاولى تخص الدراسة المالية و هي :

وضع اعتماد غير كاف و لا يلبي بالضبط الحاجيات المالية للشركة نتج عنه تسجيل عدة حالات لتجاوز السقف المرخص به تعاقديا سواء على مستوى التسهيلات في الصندوق او خصم الاوراق التجارية و التي كان من المفروض تفاديها لو تحددت الحاجيات المالية للشركة بكل دقة.

فرض شرط خاص بتخصيص 50 % من خصم الاوراق التجارية على الشركات التابعة لمجموعة ( كتوبية ) و عدم القدرة على مراقبة تطبيقه على مستوى الوكالة.

عدم مواكبة تمويل الحاجيات المالية للشركة التي عرف رقم معاملاتها تطورا مهما مع ان التمويل بقي في مستواه من 2010 الى 2014.

اما المرحلة الثانية فهي تخص تدبير القروض الممنوحة و تتمثل الاخلالات فيما يلي :

-عدم مراجعة سعر الفائدة المدينية بالنسبة للتسهيلات في الصندوق.

-ارتكاب اخطاء متعددة على مستوى تطبيق تواريخ القيم.

-تطبيق نسب مدينية في سلالم الفائدة مرتفعة و غير تعاقدية.

-التاخير المتكرر في تنفيذ عمليات الخصم خلال عدة سنوات نتج عنه حرمان الشركة من السيولة التي من المفروض ان تحصل عليها في اوانها.

-قبول كمبيالات مدة زمنيتها تفوق 90 يوما الجاري بها العمل في القطاع البنكي.

-تسليم اوراق مرجعة بدون اداء لغير الممثل القانوني للشركة و هو المسمى بوعود (ع.) دون توفر هذا الاخير على امر كتابي بتسلمها.

و بناء على هذه الاخلالات حدد الخبير حجم الاضرار و الخسائر المباشرة فيما قدره 11.352.697,82 درهم ضمنه مبلغ 10.788.723,83 درهم كتعويض ناتج عن عدم تطوير رقم المعاملات و مبلغ 563.973,99 درهم كتعويض ناتج عن تقلص نتيجة الاستغلال و الكل بناء على تقلص حجم رقم المعاملات في نهاية 2013 مقارنة مع سنة 2012 بنسبة 18,3 % و هو مؤشر على وجود اثار سلبية على مستوى المبيعات نظرا لعدم مواكبة التمويل و كذلك بناء على نتيجة الاستغلال التي عرفت تقلصا بنسبة 14 % في نهاية 2012 مقارنة مع سنة 2011 و هو كذلك مؤشر على وجود اثار سلبية و الكل مع الاعتماد في احتساب التعويض على الخسائر المباشرة على نسبة التطور الوسط لمؤشر رقم المعالامت و نتيجة للاستغلال.

ثم قام بتحديد الدين الناتج عن تسهيلات الصندوق في مبلغ 3.271.701,97 درهم كما سلف اعلاه و في مبلغ 2.238.849,22 درهم عن الاوراق التجارية المخصومة الغير مؤداة بحيث قام بخصم مبلغ 7.739.550,00 درهم كاوراق سلمت للسيد بوعود (ع.) و خصم الورقة التجارية رقم 308615 الغير مسلمة منذ تاريخ 08/08/2012 بمبلغ 300.000,00 درهم و خصم الفوائد بنسبة 6 % على الاوراق الغير مسلمة للشركة بمبلغ 898.022,46 درهم و حدد المبلغ الاجمالي للدين الناتج عن الالتزامين في : 238.849,22 درهم عن الرصيد المدين يضاف اليه 3.271.701,97 درهم عن الاوراق التجارية المخصومة و الكل بمجموع قدره 5.510.551,19 درهم.

و بناء على تعقيب البنك بعد الخبرة الثانية بمذكرة جاء فيها ان الخبير تجاوز المهمة المسندة اليه باعتبار ان موضوع المقال الاصلي هو المديونية الناتجة عن تسهيلات الصندوق اما بخصوص حساب الخصم فهو موضوع مطالب مستقلة عن الملف الحالي لذلك حدد المديونية فيما قدره 5.510.551,19 درهم بعد خصم مبلغ 7.739.550,00 درهم على علة انها تخص كمبيالات لم تسلم للمثل القانوني للشركة جواد (ح.) و بذلك فقد تواطأ الخبير مع المدعى عليهما و ضمن تقريره عدة مغالطات و بيانات كاذبة لا اساس لها و لم يفهم اصلا منطوق و فحوى المهمة المسندة اليه و لم يستوعبها و انه تجاوز مهمته عندما تطرق لمديونية الكمبيالات الغير مؤداة و هي موضوع دعاوى اخرى، سبق ان صدرت في حقها احكام نهائية و بان المغالطات تضمنت تواريخ لا يعمل بها في المجال البنكي بالنظر لايام السبت و الاحاد و الاعياد كما اعتمد على الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها لاثبات تاريخ تسلم الاوراق التجارية المخصومة كما قام بالخلط بين الكمبيالات المقدمة للاستخلاص و تلك موضوع الخصم و الفرق بينهما في احتساب الفائدة و بالتالي لا مبرر لخصم الفوائد المرتبة عن الكمبيالات المخصومة بما فيه عمولة الخصم و بخصوص مديونية الرصيد المدين قام بتصحيحات عشوائية انزلت المبلغ المطالب به من 3.837.187,96 درهم الى 3.271.701,97 درهم اضرارا به.

و بخصوص الكمبيالات بقيمة 7.739.550,00 درهم التي خصم قيمتها على علة انها سلمت للسيد بوعود (ع.) فانه لم يسبق للمدعى عليها وكفيلها ان طعنا في عدم استرجاعهما لتلك الكمبيالات و بان توقيع تسلم الكمبيالات يخص السيد جواد (ح.) الممثل للقانوني للشركة و بان الخبير اعتبر نفسه مختص في الخطوط و نفس الشيء يقال عن خصمه لقيمة كمبيالة ب 300.000,00 درهم و كذا ما نسبه للبنك من اخلالات موجبة للتعويض عنها. ملتمسا لكل ذلك الامر بابطال تقرير الخبير السيد عبد الغفور الغيات بطلانا مطلقا و صرف النظر عن كل ما ورد فيه لانه تضمن مغالطات و سوء نية و تواطؤ مع المدعى عليها و كفيلها . و الأمر بإجراء خبرة مضادة بواسطة ثلاث خبراء مختصين في الميدان البنكي و معروفين بالنزاهة للقيام بنفس المهمة بكل حياد و موضوعية مه حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المضادة الثلاثية. و عزز المذكرة بصورة قرار و صورة تفصيلة كمبيالات وصورة من تصريح ضريبي به توقيعات و صورة قائمة كمبيالات الخصم، صورة كمبيالات مسحوبة على بوعود (ع.) و صورة حكم عدد 11669 مؤرخ ب 15/12/2016 بين القرض الفلاحي و المدعى عليهما.

و بناء على تعقيب المدعى عليهما بعد الخبرة بمذكرة مؤدى عنها الرسوم القضائية بتاريخ 20/06/2017 ادلي بها بجلسة 21/06/2017 التمسا فيها المصادقة على تقرير الخبرة من حيث التعويضات و الحكم لهما بمبلغ 11.352.697,82 درهم مع النفاذ المعجل و الصائر مؤكدين ان البنك يطالب فقط بالدين الناتج عن التسهيلات في الصندوق و حدده الخبير في مبلغ 3.272.701,97 درهم محصور في 31/12/2014 اما بخصوص الدين الناتج عن الاوراق التجارية المخصومة و الذي حدده الخبير في 2.238.849,22 درهم فهو موضوع مساطر مستقلة في مواجهة جميع الملزمين بالكمبيالات و صدرت في اطارها احكام لازالت رائجة امام القضاء و بالتالي وجب ابعاد مبلغ 2.238.849,22 درهم المتعلق بالخصم التجاري . و عززا مذكرتهما بصور احكام تخص الكمبيالات المخصومة.

وعلى ادراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 12/07/2017 بحيث حضر بها نائبا الطرفين معا و أكد كل منهما محرراته السابقة , و بذلك اعتبرت المحكمة القضية جاهزة و حجزتها للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 26/07/2017.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/07/2017 تحت عدد 997 والذي قضى بإجراء خبرة حسابية جديدة اسندت مهمة القيام بها لثلاث خبراء وهم السادة :

يونس جسوس

رشيد السبتي

حسن حيلي

وبناء على طلب الاعفاء من المهمة والذي تقدم به الخبير السيد حسن حيلي لظروف صحية مؤرخ ب 19/09/2017 ضم للملف.

وبناء على إدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 08/11/2017 بحيث حجزت القضية للمداولة قصد البت في طلب الاعفاء من المهمة وذلك لجلسة 15/11/2017.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/11/2017 تحت عدد 1431 والذي قضى باستبدال الخبير السيد حسن حيلي بالسيد محمد النعماني مع تكليفه بالقيام بنفس المهام موضوع الحكم التمهيدي عدد 997 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/07/2017 في الملف الحالي عدد 8954/8210/2015 وبالاحتفاظ بنفس الاتعاب مع التقيد بمنطوق الحكم التمهيدي في جميع ما قضى به.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 27/02/2018 والذي أنجز على شقين الشق الأول وقع من طرف الخبيرين يونس جسوس ومحمد النعماني . والشق الثاني وقع من طرف الخبير رشيد السبتي والذي جاء تقريره مخالفا بخصوص الأضرار مع التقرير التنائي, وتم حصر المديونية من قبل الخبيرين و العالقة بذمة المدعى عليها فيما قدره 3.697.649,30 درهم لغاية 31/03/2015 كتاريخ لقفل الحساب . وأكدا أنه لم يقع إثبات أي أداءات من طرف الكفيل متعلقة بالقرض موضوع المحاسبة ولم يصرح بها نائب المدعى عليه في تصريحه الكتابي خلال الخبرة . وبأن البنك المدعي احترم سعر الفائدة المتفق عليه ب 8% لغاية الاستحقاق ب 30/09/2011. كما طبق نسبة لا تتعدى النسبة القصوى 12,45 % المحددة من طرف والي بنك المغرب فيما يتعلق بمبلغ الرصيد الذي يفوق 3.000.000,00 درهم. وبخصوص الاخلالات خلال تمرير العقد فلا وجود لها وبأن مآل الكمبيالات بمبلغ 3.153.600,00 درهم فقد أدلى نائب المدعى عليهما بأربع جدادات حاملة لصورة خاتم البنك وهي عن المبالغ التالية :

- 650.000,00 درهم

- 840.600,00 درهم

- 913.000,00 درهم

- 750.000,00 درهم

مؤكدين أنه لم يتم الادلاء بالجدادة الأصلية التي تحمل الطابع الأًصلي, وبالتالي يستنتجان أنه لا وجود لما يثبت أنه تم بالفعل تسليم تلك الجدادات إلى البنك. وهو ما كان برأي مخالف بخصوص الخبرة الموقعة من طرف رشيد السبتي والذي أشار أنه لغاية 31/08/2015 يكون الرصيد المدين لفائدة البنك هو 3.818.330,44 درهم بعد تصحيح الرصيد بالفوائد القانونية وبخصوص الاخلالات فقد وقف على البعض منها وهي :

ارجاء الخصم لمدة تجاوزت 48 ساعة

الاحتفاظ بكمبيالات 5 بمبلغ 554.250,00 درهم لمدة 33 يوما قبل الخصم

عدم الادلاء بما يفيد ارجاع 4 كمبيالات ب 420.000,00 درهم

عدم خصم 9 كمبيالات ب 826.884,44 درهم و 9 أخرى ب 750.000,00 درهم

عدم خصم كمبيالات بمبلغ 913.000,00 درهم لم تخصم ولم ترجع للمدعى عليها

وبأن الدليل على ذلك هو :

جدول ايداع كمبيالات بتاريخ 27/12/2012 مؤشر عليه من البنك

جدول الأوراق التجارية المسلمة ب 28/12/2012 بمبلغ 498.330,44 درهم

جدول مفصل بالأوراق المسلمة ب 29/01/2013 بمبلغ 528.588,13 درهم

جدول 18 كمبيالة مسحوبة على (س. د.) و(د. م.) بمبلغ 1.600.000,00 درهم

وأكد أنه بسبب تضارب مواقف الطرفين حول هوية الطرف الذي سلمت له 66 كمبيالة غير مؤذاة بمبلغ 7.739.550,00 يتعذر عليه الحسم في المديونية وتحديد حجم الأضرار إلى حين انجاز خبرة خطية على توقيع متسلم تلك الكمبيالات.

وبناء على تعقيب البنك المدعي الأصلي بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها استبعاد رأي الخبير رشيد السبتي من ملف النازلة لعدم ارتكاز رأيه على أي أساس فني أو تقني, ولم يجب على النقاط موضوع الخبرة وبالتالي المصادقة على رأي الخبيرين يونس جسوس ومحمد النعماني في التقرير الثلاثي, واللدين حددا المديونية فيما قدره 3.697.649,30 درهم لغاية 31/03/2015 وأكد أن التوقيعات على دفتر استرجاع الكمبيالات بما مجموعه 7.739.550,00 درهم وعددها 66 كمبيالة مطابقة مع التوقيع على عقد القرض المؤرخ ب 15/09/2010 وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد بالمقال الأصلي للدعوى.

وبناء على تعقيب المدعى عليهما بعد الخبرة الأخيرة بمذكرة أكدا فيما دفوعاتهما وأوجه دفاعهما المثارة سابقا بخصوص تأكيد نفس الاخلالات والأضرار, وأكدا أن الخبرة الأخيرة هي الأخرى لم تحترم المادة 63 من ق .م .م , ولم يتم استدعائهما لجلسة الخبرة طبقا للقانون , وبأن الخبراء لم يتقيدوا بالحكم التمهيدي ولم يتم الاطلاع على العقد الأصلي الموقع ب 29/11/2017. ولم يتم الجواب على نسبة الترخيص ب 50 % للخصم التجاري لمجموعة (ك.) ولم يتم معاينة الاخلالات خلال تمرير عقود القرض منذ 2007 و 25/05/2009 , وبالتالي لم يتم الاطلاع على جميع العقود وملحقاتها ولم يتم دراسة الكشوف الحسابية ولم يتحققوا من تأخير ورفض الخصم لمجموعة من الكمبيالات , وكذا نقطة تجاوز السقف المسموح به. ولم يتم الاشارة لمآل الكمبيالات التي لم يقع ارجاعها كما أنه تم تسليم كمبيالات مهمة عددها 66 لشخص لا علاقة له بالممثل القانوني للشركة . وبأن الخبيرين الأولين, انحازا للبنك المدعي وأنهما تقدما بشكايات بهذا الخصوص لأنهما أثبتا وجود تلاعب وزور من طرف الخبيرين وصرحا بأن البنك لم يتسلم الكمبيالات رغم وضع طابعه على الجدادات , وإقرار البنك بتسلم هذه الكمبيالات موضوع مبلغ 913.000,00 درهم . وبأن الخبيرين لم يحتسبا الفوائد وقاما بإنزالها وبأن مديونية البنك مبنية على أساس باطل لاعتماده على مدة 360 يوما, بذلا من 365 يوما عن السنة الواحدة وبأن الخبراء حرفوا منطوق الحكم التمهيدي ولم يتقيدوا به خصوصا بالنسبة للتوصل بالكمبيالات وبأن تاريخ قفل الحساب هو 31/12/2014 وليس 31/03/2015, ملتمسين لكل ذلك في الشكل بابعاد تقرير الخبرة لعدم احترام شكليات الخبرة طبقا للفصل 63 من ق م م . وفي الموضوع بناء على الأسباب أعلاه اجراء خبرة مضادة أكثر موضوعية ونزاهة في الميدان البنكي , وحفظ حقهما في التعقيب عليها.

وبناء على إدراج القضية بالجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 11/04/2018 بحيث حضر بها نائبا الطرفين وأكد كل منهما محرراته السابقة , وبذلك اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 25/04/2018. صدر على إثرها الحكم لمطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن البنك المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بخرق الحكم القطعي للفصل 259 من ق ل ع لما استجاب للطلب المضاد رغم ثبوت سبقية مطل المدينة الأصلية وكفيلها بدليل أن الحكم القطعي استجاب للطلب الأصلي المقدم ضدها وقضى عليهما بالأداء وذلك يثبت خرق شركة (أ.) وكفيلها للفصل 234 من ق ل ع الذي يعتبر أنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذ اثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق والقانون والعرف ويترتب على الحكم الذي خرق النص القانوني المذكور إلغاء الحكم فيما قضى به في الطلب المضاد . حول عدم مناقشة الحكم لدفوعات البنك بخصوص إرجاع الكمبيالات وخرق مقتضيات الفصل 502 من مدونة التجارة ذلك أن البنك المستأنف قام بإرجاع الكمبيالات والخبراء أثبتوا أن 66 كمبيالة استرجعت من طرف الشركة المستأنف عليها وأن التوقيع على استرجاعها مطابق لتوقيع عقد القرض بين الطرفين المؤرخ في 15/09/2010.وأن المحكمة قبل أن تنفي إرجاع الكمبيالات كان من المفروض أن تناقش الحجم التي أدلى بها البنك والمتمثلة في دفتر استرجاع الكمبيالات والتي أكد الخبير يونس جسوس تحقق هذا الإرجاع وأن الحكم المطعون فيه لم يفند بمقبول ما وضح البنك من حجج على إرجاع الكمبيالات مع أن عدم تحقق إرجاع الكمبيالات بسبب عدم الخصم وعد تحقق التقييد العكسي لا يكون إلا في حالة القيد العكسي وفقا للمادة 502 من مدونة التجارة , وفي حالة عدم حصول التقييد العكسي ففي هذه الحالة يتم الرجوع إلى القواعد العامة ويصبح إرجاع الكمبيالة الغير الخصومة والغير المقيدة عكسيا يتم بطلب ممن له مصلحة وهو في هذه الحالة المستأنف عليه وأن هذا الأخير لم يثبت أن هذا الأخير طالب البنك بإرجاع الأوراق المخصومة وغير المقيدة عكسيا مما يكون معه مؤاخذة البنك بهذا الخصوص صريحة عملا بالفصل 502 من مدونة التجارة ومن جهة أخرى وبخصوص الكمبيالات المخصومة الغير المؤداة والتي لم يتم تقييدها عكسيا فإن البنك يضل الحامل لها ويحق الرجوع على موقعيها في إطار الرجوع الصرفي وغير ملزم بإرجاعها طالما لم يتم تسديدها من طرف أحد الملتزمين ولا يفقد البنك حقه في الاحتفاظ بالكمبيالات الغير المؤداة والمطالبة بمبالغها باعتباره الحامل الشرعي لها وفق عقد الخصم مما يكون معه الحكم المستأنف غير مؤسس على أي أساس ويكون جديرا بالقول والحكم برده في حدود الاستئناف الجزئي, كما أن الحكم المطعون فيه خرق الفصل 526 و 528 من مدونة التجارة ذلك أن استدلال المحكمة بالفصلين 526 و 528 من مدونة التجارة هو حجة لفائدة البنك وليس حجة عليه وهذا يعني أن من حق البنك حق الرجوع على الموقعين على الكمبيالة وضمان حق الرجوع مقرر بالفصلين 526 و 528 من مدونة التجارة خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فيما انتهى إليه وهو ما قام به البنك المستأنف للتحقق مما إذا كانت الكمبيالات المراد خصمها مؤكدة التحصيل في حالة ممارسة حق الرجوع من عدمه والحكم المطعون فيه لم يراعي هذه النقطة ويكون ما انتهى إليه غير جدير بالاعتبار وحري برده و كما أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن البنك تذرع بحقه في التأخير والامتناع عن خصم الكمبيالات لا يشفع له في إرجاع الكمبيالات للمستأنف عليها مع أن موقف الحكم المستأنف يتعارض مع القواعد الاحترازية المقررة بموجب القانون 12/103 لكون البنك ملزم بحماية مصالحة وحقوقه المشروعة للحفاظ على توازن وضعيته المالية ويخول له القيام بجميع الإجراءات لحماية مصالحه والبنك ملزم بمراعاة قواعد الحيطة والحذر والاحتراز قبل إقدامه على أية عملية ائتمانية حفظا علة توازنه المالي ويكون ما ستند عليه الحكم المستأنف على غير أساس . كما أن الحكم المطعون فيه تعارض مع الفصل 255 من ق ل ع لكون التأخير أو التماطل في تسجيل الكمبيالات المقدمة للبنك من أجل خصمها لا دليل في الملف عليه لكون الخصم عملية مالية ترتب الأداء المسبق للبنك لمبلغ الكمبيالة قبل تاريخ الاستحقاق مقابل عمولة وفوائد ولا يمكن نسبة تأخير البنك بشأنها إلا بعد إثبات هذا التأخير وبالتالي فإن الحكم المستأنف نسب تقصيرا للبنك بهذا الخصوص ويكون هذا السبب هو الآخر غير مؤسس , كما أن البنك سبق أن تمسك بعدم ارتكابه أي خطأ والحكم المطعون فيه قضى عليه بأداء تعويض عما أسماه من أضرار في حدود مليون درهم لكون عنصر الضرر غير ثابت لعدم وجود أي خطأ مرتكب من طرف البنك ولا يمكن الحكم بتعويض بناء على ضرر منازع فيه أساسه وهذا يعتبر خرقا للفصل 77 و 78 من ق ل ع إلي يشترط توافر عناصر المسؤولية للتعويض عنها وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما والحكم المستأنف لم يحدد الأضرار المزعومة والمعتمدة في تقدير التعويض بل أن المحكمة لم تبرز العلاقة السببية بين الخطأ المنسوب للبنك بخصوص التأخر في تسجيل عمليات خصم الكمبيالات وبين انعدام السيولة لفائدة المستأنف عليها وموقف المحكمة بتعارض مع الفصل 399 من ق ل ع لكون المستأنف عليها هي شركة تجارية ولها خبرة كبيرة ولها محاسبين وبالتالي فإن الأضرار المزعومة التي لحقتها هي التي تحددها وليس الخبرة وأن الخبرة وسيلة للتحقق من ادعاءات قائمة وأضرار مزعوم قيامها سلفا أي أنها تأتي لاحقا للتثبت من الأضرار المزعومة وليس هي التي تحددها بشكل أولي وابتدائي وهذا يعني أن الخبرات لا يمكن أن تحدد الضرر والتي لم تقم بتحديدها الشركة المستأنف عليها والمحكمة لم تلتفت لهذه النقطة وجعلت حكمها بدون أي سند مما يكون معه الحكم المستأنف غير مصادف للصواب ويتعين معه تأييده في الطلب الأصلي وبرفضه في الطلب المضاد وتأييده فيما قضى به من رفضه لباقي الطلبات المقدمة من طرف شركة (أ.) وترك الصائر على المستأنف عليهما . وأدلى بنسخة من حكم .

وحيث أجابت المستأنف عليهما بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرضا فيهما أنهما سبق وأن تقدما في المرحلة الابتدائية وبجلسة 136/01/2016 بمذكرة جوابية مرفقة بمجموعة من الوثائق وبجداول تفصيلية مؤكدين على أن البنك يزعم بدائنية لمبلغ 3.837.187,96 درهم عن الرصيد السلبي للحساب إلا انه لم يقدم الكمبيالات المحتج بها في الأجل المحدد في العقد من أجل الخصم. و كان يتلاعب بتاريخ القيم و يقتطع عليها فوائد زائدة و لم يحترم شروط بنود عقود القرض المذكورة و أن الطلب يجب أن يتضمن مبلغ الدين الحقيقي المتبقي بذمة المدينة و ليس المبلغ المتضمن في العقد و أنها قدمت للبنك أوراقا تجارية بقيمة 142.734.921,77درهم.و بأن البنك قام بإيداع فقط مبلغ 135.762.834,59درهم.وهو الأمر الذي ساهم في تكبيل مالية المستأنف عليها وقلص إمكانية إقلاعها عن طريق تسديد ديونها ومواجهات مشتريات المواد الأولية وأداء الأعباء الجارية . ومن حيث احتساب الفوائد الاتفاقية خلال سنوات من 2008 إلى 2014 قام البنك باقتطاعات لاستخلاص فوائد متغيرة غير مستحقة و غرامات التأخير عن أداء أقساط القرض أو تسهيلات المعاملة و أداء الأوراق و سندات تجارية في الحساب الجاري دون مراجعة القضاء و لا حتى توجيه إنذار لها لأعلامها أنها تأخرت في الدفع. و أنه تم الاتفاق بفائدة 7 % إلا أن البنك قام باقتطاعات إضافية بعلة أن سعر الفائدة متغير ناتج عن تسهيلات الأداء و خصم الأوراق التجارية و بذلك وصلت نسبة الفوائد المستخلصة لمبلغ 6.051.122,22 درهم وهي نسب تتجاوز القدر المسموح به والمتفق عليه في عقود القرض والتي أقر البنك في بنوده بكون الفائدة تستخلص من مبالغ مستعملة . وان تفصيلة تسليم الكمبيالات من أجل الخصم فإن مبلغ 10876085675 درهم لم يتم إنزاله في حساب المستأنف عليها في الوقت المتفق عليه في العقد وأن مبلغ 3 مليون درهم لم يستعمل بتاتا نتيجة رفض البنك خصم الأوراق التجارية ورغم ذلك قام البنك باقتطاع الفوائد عليها م هان البنك لا يستحق الفائدة عن المبالغ الغير المستعملة وأن المستأنف عليها أثبتت خلال المرحلة الابتدائية مسؤولية البنك عن الإخلالات والمتمثلة قي ك التلاعب في تواريخ القيمة وتجاوز البنك لسقف المبالغ المخصصة لعمليات الخصم مخالفا بذلك شروط العقد وأن البنك تجاوز سقف الاعتماد المحدد في 8 مليون درهم إلى 11.266.003,66 رهم , كما أن التعامل البنك بين الطرفين كان يقوم حركية الدائنية والمدينة ومنذ أواخر سنة 2012 إلى 2014 كان البنك يقوم بتوطين الكمبيالات الراجعة بدون أداء في خانة المدينية وبعدها يدخل حساب الشركة مبلغ كمبيالة للخصم لتتقلص مديونية الشركة وان قبول البنك للكمبيالات الخصم يبقى دائما تحت مسؤوليته لكون الدين ثابت في حق الشركات أو الأشخاص الصادر عنها ويبقى للبنك حق متابعتهم قضائيا لكونه هو المستفيد والقابل لتلك الكمبيالات .مما يكون البنك قد استعمل الكمبيالات مرتين تسجيل المدينية والمطالبة بالأداء . كما أ، البنك كان يتلاعب بعمليات الخصم وفق إرادته المنفردة بل الأكثر من ذلك فإن البنك لم يقم بتسجيل الكمبيالات التي يطالب بها في هذه الدعوى بالحساب الجاري لكون يعرف بأن الحساب الجاري يتضمن إلغاءات لعمليات مغلوطة وعددها 14 عملية والبنك المستأنف يعترف بأخطائه في العمليات البنكية المغلوطة وأن هذه الإخلالات ثابتة ورغم ذلك فإن الحكم المستأنف قضى عليهما بالأداء . وفي الاستئناف الفرعي : فإن غالية الخبراء وقفوا على الإخلالات البنكية والتي أدت إلى أنهيار الشركة وتم تحديد التعويض من طرف الخبير عبد الرحمان الأمالي في 3.714.372,74 درهم فيما حدده الخبير عبد الغفور الغيات في 11.352.697,82 درهم كما وقف الخبير رشيد السبتي على الإخلالات البنكية وعرضها في خبرته بطريقة مفصلة وتعذر عليه تحديد حجم الأضرار إلا بعد إنجاز خبرة خطية على توقيع متسلم 66 كمبيالة وأن الحكم المستأنف حدد التعويض فقط في مليون درهم وأن المستأنفة فرعيا ترى بأن المحكمة استعملت سلطتها التقديرية دون أن تراعي التحاليل التقنية والعلمية التي قام بها الخبراء دون أن تبين أسباب ذلك ما عدا أن التعويض الذي خلصت إليه الخبرات جد مبالغ فيه خاصة وأن الأمر بتعلق بإخلالات تقنية لا يمكن تقدير آثارها والتعويض عنها إلا بواسطة الخبراء والتمس أساسا في الاستئناف الأصلي إلغاء الحكم الابتدائي لمجانبته الصواب والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يقوم بها خبير مختص لتحديد القيمة الحقيقية وللدين الذي قد يكون للمستأنف في مواجهة المستأنفين وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 3 مليون درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء واحتياطيا إجراء خبرة لتحديد الإخلالات والأخطاء وتحديد قيمتها والتعويض عنها وتحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر .

وحيث عقب البنك المستأنف بمذكرة أكد فيها ما جاء في أسباب استئنافه مجيبا بكون مبررات الاستئناف الفرعي تكون هي الأخرى على غير أساس لكون الاستئناف الفرعي غير ذي موضوع لمخالفته للفصل 234 من ق ل ع لكون البنك لم يرتكب أي خطأ مزعوم ولمخالفته للفصل 259 من ق ل ع وأن الخبرة تضمنت مغالطات بخصوص عدم احترام تواريخ القيمة على العمليات المسجلة بالحساب ومغالطات حول التأخر المزعوم في إدراج عملية الخصم التجاري ومغالطات بخصوص سعر الفائدة المطبق حسب الضوابط البنكية وبخصوص المغالطات المتعلقة بالإرجاع الغير القانوني الكمبيالات الغير المؤداة التي بلغت قيمتها 7.739.550,00 درهم وقام الخبير بخصم مبلغها من الدين والتي سبق تفصيلها في أسباب الاستئناف وبخصوص عدم جدية الإخلالات المزعومة المرتكبة من طرف البنك والأضرار المحددة عنها مما تكون معه مبررات الاستئناف الفرعي عديمة الأساسوأن الملتمس الرامي إلى إجراء خبرة لتحديد التعويض المزعوم لا أساس له لكون مطل المدينة وكفيلها ثابت وبالتالي فلا يستحقان أي تعويض مما يؤدي إلى عدم وجود أي مبرر للاستجابة لطلب الخبرة في إطار الاستئناف الفرعي والتمس الحكم وفق ما ورد في مقاله ألاستئنافي وفي الاستئناف الفرعي الحكم برده وعدم أخذه بعين الاعتبار وترك الصائر على رافعيه .

وحيث عقب المستأنفان فرعيا بمذكرة أكدا فيها أن المحكمة وإن كانت تتمتع بالسلطة التقديرية في تحديد التعويض فإنها ملزمة ببيان الأسس التي اعتمدتها في ذلك ومناقشة تقرير الخبير والنقط التي تعرض لها في تقريره وتحديد الأضرار المعوض عنها من غيرها وبالتالي فإن استئنافهما الفرعي وجيه ومبني على أساس واقعي وقانوني سليم والتمس رد دفوع المستأنف والحكم وفق استئنافهما الفرعي . وأدليا بصورة من قرار محكمة النقض .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 03/02/2020 حضر الأستاذ (خ.) عن ذة/ بسمات وحضر ذ/ (بي.) عن ذ/ (بن.) عن المستأنف عليهما وأ دلى بتعقيبه فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 10/02/2020

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسك به البنك المستأنف من تمسك في أسباب استئنافه بخرق الحكم القطعي للفصل 259 من ق ل ع لما استجاب للطلب المضاد رغم ثبوت سبقية مطل المدينة الأصلية وكفيلها فإن الثابت أن المادة المتمسك بها المذكورة أعلاه لا تلزم الدائن بطريقة إجبار المدين على الوفاء وإنما تترك له الخيار في اتباع إحدى الطريقين إما إجبار المدين على الوفاء أو الفسخ القضائي وكل ذلك ما دام تنفيذ الالتزام ممكنا وإلا فليس للدائن إلا طلب فسخ العقد وله الحق في التعويض في الحالتين فضلا على أن عقد القرض الرابط بين الطرفين يحدد كيفية إنهاء الالتزام بين الطرفين وبحلول الدين والأقساط واعتبار الفسخ بمجرد التوقف عن الأداء والطلب المضاد المستجاب له من طرف المحكمة لم يستند على المادة المذكورة في الاستجابة إلى التعويض وغنما استند إلى الاخلالات البنكية المشار إليها في الخبرات المنجزة وهي التأخير المتكرر ورفض بعض الكمبيالات وعدم ارجاع البعض واحتساب فوائد غير مستحقة عنها, واعتبرها أخطاء لها تأثير سلبي ومباشر على توفير سيولة للمدعى عليها لسد شيكات وفواتير رجعت بدون أداء , و التأخير المتكرر نتج عنه أخطاء في تواريخ القيم ونتج عنه فوائد غير مستحقة, لأنه يطبق تواريخ قيمة مخالفة لتاريخ العملية, إذ كان يقوم بتنفيذ بعض الزيادات في احتساب الأيام , نتج عنها بالتبعية فوائد غير مستحقة ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به البنك المستأنف من خرق لمقتضيات الفصل 502 و من خرق للفصلين 526 و 528 من مدونة التجارة ذلك فإن الثابت أن الاستئناف المقدم من طرف المستأنف هو استئناف جزئي يتعلق بالتعويض المحكوم به لفائدة المستأنف عليهما في الطلب المضاد ولا يتعلق بالكمبيالات المخصومة وأن البنك تذرع بحقة في التأخير والامتناع عن خصم مجموعة مع أن المادة 526 و 528 من مدونة التجارة مع أن الخصم التجاري هو التزام بمقتضاه تلتزم المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته للورقة مبلغ أوراق تجارية او غيرها من السندات القابلة للتداول و التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين , على أن يلتزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي. وللمؤسسة البنكية مقابل عملية الخصم , فائدة وعمولة والمادة 502 من مدونة التجارة أعطت للبنك الحماية الكافية بسلوك حق الخيار في متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية او تقييدا في الرصيد المدين للحساب, الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة , ردا للقرض, ويؤدي القيد المذكور إلى انقضاء الدين وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية للزبون ويكون ما تمسك به البنك المستأنف من حقه في التأخير بحجة التحقق من هوية وملاءة ذمة الساحبين وغير مبرر ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به البنك المستأنف من بعدم ارتكابه أي خطأ والحكم المطعون فيه قضى عليه بأداء تعويض عما أسماه من أضرار في حدود مليون درهم لكون عنصر الضرر غير ثابت لعدم وجود أي خطأ مرتكب من طرف البنك ولا يمكن الحكم بتعويض بناء على ضرر منازع فيه أساسه وهذا يعتبر خرقا للفصل 77 و 78 من ق ل ع إلي يشترط توافر عناصر المسؤولية للتعويض عنها فإن الثابت أن الخبرات الثلاثة المنجزة أثبتت اختلالات في مسك حساب المستأنف عليهما تتعلق بأخطاء في تطبيق تواريخ القيم على عدة عمليات كما هي مفصلة في الخبرات المنجزة وأخطاء تتعلق بخصم الأوراق التجارية تتمثل في إرجاء الخصم وتأخيره لمدة تجاوزت 48 ساعة و وبأن التأخير في تنفيذ الخصم له آثار سلبية على مستوى توفير السيولة التي بإمكانها عدم تشريف التزامات الشركة اتجاه الأغيار, إذ ينتج عنه تفاقم عجز خزينة الشركة وعدم الحصول على السيولة في إبانها وأن الإخلال بقواعد الخصم التجاري يرتب مسؤولية عقدية موجبة للتعويض جبرا للضرر طالما أن عناصر المسؤولية اكتملت أركانها وما تمسك به البنك المستأنف من إخلال للفصل 77 و 78 من ق ل ع لا أساس له .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به البنك المستأنف من الأضرار المزعومة التي لحقتها هي التي تحددها وليس الخبرة وأن الخبرة وسيلة للتحقق من ادعاءات قائمة وأضرار مزعوم قيامها سلفا أي أنها تأتي لاحقا للتثبت من الأضرار المزعومة وليس هي التي تحددها بشكل أولي وابتدائي وهذا يعني أن الخبرات لا يمكن أن تحدد الضرر والتي لم تقم بتحديدها الشركة المستأنف عليها والمحكمة لم تلتفت لهذه النقطة وجعلت حكمها بدون أي سند فإن الثابت من التعويض المحكوم به من طرف المحكمة أ ن هذه الأخيرة لم تعتمد التعويض المشار إليه في الخبرات وإنما ارتكزت في تحديده على سلطتها التقديرية استنادا إلى العناصر التي اجتمعت لديها من تقرير الخبرات المنجزة ويكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسك به المستأنفان فرعيا من إلغاء الحكم الابتدائي لمجانبته الصواب والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يقوم بها خبير مختص لتحديد القيمة الحقيقية للدين الذي قد يكون للمستأنف في مواجهة المستأنف عليهما فرعيا وفي الاستئناف الفرعي تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 3 مليون درهم فإن الثابت أن الأخطاء المشار إليها من طرف الخبراء منها ما تم تسويته واخذ الخبراء بعين الاعتبار ولا سيما تواريخ القيمة والفوائد الزائدة وتمت إعادة المحاسبة التي أدت إلى تقليص المديونية أما التعويض التي حكمت به المحكمة فهو يتعلق بمسؤولية البنك عن الأخطاء المرتكبة والتعويض عن الضرر اللاحق بالمستأنفين من جراء هذه الأخطاء والمحكمة قدرت التعويض استنادا إلى حجم الخطأ الذي اقترفه البنك استنادا إلى أخطاء في تواريخ القيم نتج عنه فوائد غير مستحقة, والمحكمة حصرت الأخطاء في الاختلالات الثلات , و هي التأخر المتكرر في عمليات الخصم , و رفض البعض منها بدون مبرر , و عدم إرجاع كمبيالات واعتبرت العنصرين الأخيرين ثابتين في تقييم الضرر و بعد المقارنة بما تضمنه الخبرات المومأ إليها أعلاه , وتمثلت في حصة الفوائد الغير البررة بمبلغ 585.456,76 درهم و في ضبط 883 تجاوزا في تسجيل القيم وارتأت وبما لها من سلطة تقديريه استنادا للعنصرين المذكورين أعلاه تحديد التعويض في مليون درهم ويكون ما تمسك به المستأنفين فرعيا على غير أساس .

وحيث إن الحكم المطعون فيه أجاب عن كل دفوع المستأنفين ولم يخرق أي مقتضى قانوني ويتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل كل طاعن صائر استئنافه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي والفرعي

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل طاعن صائر استئنافه .