Le relevé de compte bancaire constitue une preuve suffisante de la créance et la contestation générale du client ne justifie pas le recours à une expertise (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60525

Identification

Réf

60525

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1497

Date de décision

27/02/2023

N° de dossier

2022/8221/5582

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours contre un jugement condamnant un débiteur et sa caution au paiement de soldes débiteurs, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des relevés de compte bancaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire. L'appelant contestait la créance en invoquant le caractère non probant des relevés de compte, tandis que la caution soutenait que son engagement était limité à un montant inférieur à celui de la condamnation. La cour écarte ces moyens en rappelant qu'en application de l'article 156 de la loi relative aux établissements de crédit, les relevés de compte font foi jusqu'à preuve du contraire. Elle retient que la contestation du débiteur, demeurée générale et non étayée par des éléments précis, ne suffit pas à renverser la présomption de force probante attachée à ces documents, lesquels détaillaient les opérations à l'origine de la créance. La cour relève également que l'acte de cautionnement stipulait un plafond de garantie très supérieur au montant de la condamnation, rendant le moyen de la caution inopérant. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت مقاولة ب.ل. ومن معها بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/10/2022 يستأنفان بمقتضى هذا المقال الحكم رقم 659 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 24/02/2022 في ملف تجاري عدد 3186/8210/2021، والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما مقاولة ب.و. في شخص ممثلها القانوني و (م.) تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعي مبلغ 3231145,40 درهم والحكم بسريان الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء الفعلي، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للمدعى عليه الكفيل (م.)، وبتحميلهما الصائر ورفض الباقي.

-في الشكل:

حيث انه فيما يخص تمسك المستأنف عليها بتبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفين, فإنها لم تدل بما يفيد ذلك الامر الذي يكون مع التبليغ غير ثابت , وتبعا لذلك فان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

-وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه البنك ش.م. تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 30/09/2021 يعرض فيه أنه في إطار نشاطه البنكي والمالي، تعامل مع المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني وأصبح دائنا لها بمبلغ 3231145,40 درهم مفصلة كالتالي:

عما تبقى عن قرض إعادة الهيكلة مبلغ 1075855,77 درهم.

عما تبقى عن رصيد مدين للحساب الجاري مبلغ 2155289,65 درهم

بالإضافة إلى الفوائد البنكية ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من 31/08/2021 إلى يوم الأداء وأن هذا القرض مضمون بكفالة تضامنية من المدعى عليه الثاني السيد (م.) في حدود 11600000,00 درهم وان جميع المحاولات الحبية التي قام بها المدعي من أجل استرجاع المبلغ المذكور بقيت دون جدوى. وأن مبلغ الدين ثابت من خلال كشف الحساب المدلى به رفقة المقال والتمس لأجل ذلك الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعي مبلغ 3231145,40 درهم والحكم بأدائهما تضامنا بينهما الفوائد البنكية والقانونية ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة، وبأدائهما مبلغ التعويض عن الضرر الناتج عن التماطل وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للكفلاء.

وأرفق مقاله ب كشفي حساب عقد فتح قرض ملحق عقد القرض وعددها (4) ، عقد كفالة تضامنية، رسائل إنذار مع محاضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 20/01/2022 ، أورد فيها أن المبلغ المطالب به من طرف المدعية هو محل منازعة جدية وغير مستحق بالكامل، ذلك أنه يوجد اختلاف بين المبلغ المطالب به بمقتضى الإنذار الذي توصلت به المدعى عليها بتاريخ 21/09/2020 وقدره 2055168,55 درهم وبين المبلغ المطالب به بموجب المقال الافتتاحي والمحدد في 3231145,40 درهم. وأن عقد القرض المدلى به من طرف المدعية لم يشر بشكل صحيح إلى أن مبلغ القرض هو 3231145,40 درهم. وأن المدعية ملزمة بإثبات تسليم المدعى عليه المبلغ المذكور. وأن كشف الحساب المدلى به هو من صنع المدعية، ولا يعتد به لكونه ينطلق من مديونية المبلغ الأصلي التي تعود لسنة 2013 و 2016 ، مع العلم أن مبلغ القرض لا يصل إلى المبلغ المطالب به بالنظر إلى الأقساط المؤداة على مدار خمس سنوات المقبلة. كما أنه لم يبين العمليات التي أدت إلى تكوين المبلغ المطالب به من طرف المدعية. وأن المدعى عليها كانت تؤدي الأقساط بانتظام ولم يسبق لها أن توقفت عن الأداء وأن عجزها عن أداء أقساط القرض موضوع طلب الأداء كان نتيجة تعرضها لصعوبات اقتصادية ومالية زادت من حدتها تداعيات جائحة كورونا والتمست الحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية للتأكد من مبلغ الدين الحقيقي بما فيها الفوائد البنكية، مع حفظ حق المدعى عليها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنفين مركزين استئنافهما على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه، خرق القانون:

حيث أن محكمة النقض واجتهاداتها وكذا اجتهادات محاكم الاستئناف أقرت قاعدة متواترة طبقا لمقتضيات المادة 50 من قانون المسطرة المدنية مفادها أن كل حكم أو أمر أو قرار قضائي يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا من الناحيتين الواقعية والقانونية وإلا كان باطلا وأن النقصان في التعليل يوازي انعدامه. وأن الحكم المطعون فيه أمام مجلسكم عن طريق الاستئناف لم يستجب للشروط التي وضعها المشرع في الفصل 50 أعلاه وجاء ناقص التعليل لما قضى على المنوب عنهما بأدائهما لفائدة المستأنف عليه مبلغ 3.231.145,40 درهم تضامنا بينهما.

وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية لمناقشتها من الناحيتين الواقعية والقانونية.

وأن الطاعنين يعيبون على الحكم المستأنف نقصان التعليل الموازي لانعدامه وخرق القانون لما قضى وفقا لمطالب المستأنف عليه دون التأكد من صحة مبلغ المديونية، علما أن المنوب عنهما قد أكدا في المرحلة الابتدائية بأن مبلغ الدين هو محل منازعة جدية، وأنه غير مستحق بكامله، والدليل على ذلك أنه وبالرجوع إلى الانذار الذي توصلت به العارضة بتاريخ 21/09/2020 فانه سيتضح بأن المستأنف عليها تؤكد بأن العارضة مدينة لها بمبلغ 2.055.168,55 درهم، في حين أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي فانه يتبين بأنها تلتمس الحكم لها بمبلغ 3.231.145,40 درهم، وهو ما استجابت له محكمة الدرجة الأولى دون تعليل. ذلك أن عقد القرض المدلى به من طرف المستأنف عليها لم يشر بشكل صحيح إلى ان مبلغ القرض المتخلد بدمة العارضة هو 3.231.145,40 درهم وان المدعية ملزمة بإثبات تسليم العارض المبلغ المذكور. كما ان الكشف الحسابي المدلى به لا يعتد به ذلك انه ينطلق من مديونية المبلغ الأصلي الذي يعود لسنتي 2013 و 2016 درهم مع العلم ان مبلغ الدين المتبقي بذمة المنوب عنها لا يصل إلى المبلغ المحكوم به نظرا إلى أن العارضة قد أدت على مدار الخمس سنوات السابقة أقساطا مهمة من مبلغ القرض.

وإن المستأنف عليها لم تبين العمليات التي أدت إلى تكوين المبلغ المطالب به من طرفها مما يجعله مخالف لمقتضيات المادة 118 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان. وأن العارضة تؤكد للمحكمة بأنه سبق أن ابرمت عدة قروض مع المستأنف عليها، وأنها كانت تؤدي الأقساط بانتظام ولم يسبق لها أن توقفت عن الأداء، وأن عجزها عن أداء أقساط القرض موضوع طلب الأداء كان نتيجة تعرضها لصعوبات اقتصادية ومالية زادت في تأزيم وضعيتها تداعيات جائحة كورونا.

وحيث إن كشف الحساب المدلى به من قبل المستأنف عليها هو دليل من صنعها ومعلوم أن الشخص لا يمكنه أن يصنع دليلا لنفسه ليحتج به على غيره، كما ان الكشف المذكور جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 18 من القانون رقم 03-34 المتعلق بمؤسسات الائتمان ومراقبتها.

إذ انه لم يحدد العمليات التي يعرفها حساب الطاعنة مع تحديد التواريخ والفترات الزمنية كل على حدى، كما انه لم يشر الى تاريخ بدء الحساب وتاريخ حصر المديونية، كما انه لم يشر الى الاداءات التي تمت مما يجعل الكشف المدلى به من صنع المدعية ولا يستساغ ان يصنع احد حجة لنفسه خاصة وأنها ضمنت هذا الكشف الفوائد المستحقة في مبلغ 240.551,8 درهم عن الفترة من 02/01/2020 إلى غاية 02/10/2020 ، وكذا مبلغ 116.528,67 درهم عن الفترة من 31/03/2021 الى 31/08/2021، مع ان هاته المصاريف هي من صنع وتقدير المستأنف عليها نفسها مما يشكك في حجية الكشف المدلى به. علما أن المنوب عنهما قد التمسا في المرحلة الابتدائية الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للتأكد من مبلغ الدين الحقيقي مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة، إلا أن محكمة الدرجة الأولى لم تستجب لذلك دون تعليل قضائها، وقضت وفقا لملتمسات المستأنف عليها، مما يجعل الحكم المطعون فيه ناقص التعليل الموازي لانعدامه.

كما أن الحكم المطعون فيه قضى بأداء المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما لفائدة المستأنف عليه مبلغ 3231145,40 درهم دون بیان حدود المبلغ المتضامن بخصوصه بالنسبة للطاعن السيد (م.) الذي هو كفيل للعارضة مقاولة ب.و. في حدود مبلغ 1160000 درهم فقط وليس ضامنا لها في المبلغ المحكوم به بكامله، مما يكون معه الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

يلتمس العارضان الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليم ولفساد تعليله وخرقه للقانون.

وبعد التصدي القول والحكم أساسا برفض الطلب.

واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للتأكد من مبلغ الدين الحقيقي بما فيها الفوائد البنكية مع حفظ حق العارضين في الإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء الخبرة.

وادليا بنسخة من الحكم الابتدائي.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليه بجلسة 09/01/2023 والذي جاء فيه انه تم تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف وان الاستئناف قدم خارج الاجل القانوني , كما ان الطرف المستانف زعم أن الحكم الإبتدائي جانب الصواب فيما قضى به لما لم يجب على دفعها المتعلق بالإختلاف ما بين المديونية المضمنة في الإنذار الموجه إليها و بين ما هو مضمن بالمقال الإفتتاحي وكذلك لما بث في موضوع الدعوى رغم أنه نازع في المديونية وفي كشوف الحساب. وخلافا لما زعمه الطرف المستأنف .

أولا: من حيث الزعم المتعلق بالإنذار:

حيث تمسك الطرف المستأنف بكون الحكم المستأنف لم يجب على دفعها المتعلق بالإختلاف ما بين المديونية المضمنة في الإنذار الموجه إليها و بين ما هو مضمن بالمقال الإفتتاحي.

لكن ، حيث إن المستقر عليه فقها و قضاء أن المحكمة غير ملزمة بالجواب على الدفوع لا تأثير لها على قضائها.هذا من جهة .

ومن جهة ثانية، فإن الإنذار الموجه لها تضمن أن مبلغ المديونية هو 3.231.145,40 درهما كما هو ثابت من رسالة الإنذار و محضر التبليغ المدلى بهما من طرف العارض بملف الدعوى وذلك رفقة مذكرته الجوابية لجلسة 10/02/2022. فكان بذلك ما تمسك به الطرف المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس قانوني أو واقعي .

ثانيا : من حيث ثبوت المديونية

حيث أقرت المستأنفة في مقالها الإستئنافي أنها توقفت عن الأداء ، و هو ما يعتبر منها إقرارا قضائيا بالمديونية المطالب بها طبقا للفصلين 405 و 406 من قانون الإلتزامات والعقود.

حيث نص الفصل 405 على أن : الإقرار قضائي أو غير قضائي فالإقرار القضائي هو الإعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا. و الإقرار الحاصل أمام قاض غير مختص ، أو الصادر في دعوى أخرى يكون له نفس أثر الإقرار القضائي".

وهو ما أكده العمل القضائي لمحكمة النقض من خلال القرار عدد 1136 الصادر بتاريخ 2014/10/02 في الملف عدد 2014/1/5/1642 و الذي جاء فيه : حيث تبين صحة ما نعته الطالبة على القرار ، ذلك أن الفصل 405 من ق ل ع ينص على أن الإقرار القضائي هو الإعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا . كما أن الفصل 406 من ق ل ع ينص على أن الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه. و بذلك يكون قد استبعد إقرار الأجير بدون سند و بالتالي خرق مقتضيات الفصلين 405 و 406 من قانون الإلتزامات و العقود الذي يجعل الإقرار حجة قاطعة على صاحبه وجاء غير مرتكز على أساس ، مما يتعين معه نقضه "

و على هذا الأساس فإن مبلغ الدين المطالب به من طرف البنك العارض مؤسس و ثابت و يتعين الحكم به ما دام معززا بكشفي حساب و عقد قرض و ملاحق لعقد القرض .

ثالثا : من حيث كشوف الحساب.

زعمت المستانفة أن كشفي الحساب المدلى بهما من طرف البنك العارض لا يعتبران حجة في الإثبات لأنهما من صنع البنك العارض، كما زعمت بأنهما لم يتضمنان تاريخ بدء الحساب و لا تاريخ حصر المديونية ولا الأداءات التي تمت.

لكن ما عابته المدعى عليها ونعته على كشفي الحساب غير صحيح ، إذ ان البنك العارض أدلى للمحكمة بكشفي حساب مفصلين يثبتان حجم المديونية و مفرداتها و العمليات المجراة بهما وذلك بجلسة 10/02/2022 .

وإن كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الإئتمان والهيآت المعتبرة في حكمها تعتبر حجة في الإثبات طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة ، و طبقا للمادة 334 من مدونة التجارة التي أقرت مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية و كذلك المادة 156 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيآت المعتبرة في حكمها والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 193-14-1- بتاريخ 24/12/2014 و المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ 2015/01/22 التي نصت على أنه: يعتد بكشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الإئتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي مؤسسات الإئتمان ، في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها و بين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك ".

ولما كان كشف الحساب المدلى به من طرف البنك العارض رفقته مفصل و يتضمن مختلف مفردات المديونية والعمليات المجراة بهما ومستجيب لمنشور والي بنك المغرب و معزز بعقد القرض وملاحق عقد القرض فإنه حجة على المديونية ومبلغها.وإن المنازعة في مبلغ المديونية المثبتة بكشف حساب و عقود القرض و ملاحقها يقتضي الإدلاء بما يخالف ما ورد فيها من عمليات، أما الركون الى المنازعة المجردة من أي إثبات فإنه أمر لا يستقيم التمسك به و اعتباره دفعا جديا و الحال أن كشوف الحساب تعتبر حجة على المديونية بصريح نص القانون.

ولما جاءت دفوعات ومزاعم المستأنفة خالية مما يثبت خلاف ما تضمنه كشف الحساب المدلى به من طرف البنك العارض ، فإن جميع ما عابته على كشف الحساب يبقى غير جدير بالاعتبار بالنسبة لطلبها الرامي إلى إجراء خبرة لعدم وجود منازعة مما يتعين معه رد جميع ما تمسكت المستأنفة من مزاعم مجردة بهذا الشأن لكونها على غير أساس والتصريح برد الإستئناف ، والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 23/01/2023 فتقرر اعتبارها جاهزة وتم حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/02/2023

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها المشار اليها أعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنين بانعدام التعليل والمؤسس على عدم تأكد المحكمة المطعون في حكمها من المديونية, فإنه وخلافا لما اثير, فإنه بالرجوع الى وثائق الملف, يتضح ان المديونية ثابتة من خلال عقود القرض التي استفادت منها الطاعنة, ذلك ان ملحق عقد فتح الاعتماد المصادق على توقيعات اطرافه بتاريخ 31/10/2016, يفيد انه تم الاتفاق على تحديد تسهيلات الصندوق التي تستفيد منها الطاعنة في مبلغ 4.000.000 درهم وعمليات الخصم التجاري في مبلغ 7.000.000 درهم وقرض فوري credit immediat بمبلغ 3.000.000 درهم والكفالات المؤقتة بمبلغ 300.000 درهم والكفالات النهائية بمبلغ 300.000 درهم , وبذلك يتضح ان علاقة المديونية بين الطرفين ثابتة من خلال العقود الرابطة بينهما, وكذا من خلال كشوف الحساب المدلى بها والتي تضمنت بشكل مفصل مختلف العمليات المكونة للمديونية سواء تلك المسجلة بالجانب المدين او بالجانب الدائن لحساب الطاعنة المفتوح لدى المطعون ضدها. اما بخصوص تمسك الطاعنين بكون مبلغ الدين غير مستحق بكامله, والمؤسس على كون الإنذار الموجه لهما تضمن مبلغا اقل من المبلغ المطلوب, فإنه بالرجوع الى الإنذار المدلى به من طرف المستأنف عليها والمبلغ لهما بتاريخ 09/09/2021 , يتضح انه تضمن المطالبة بمبلغ 3.231.145,42 درهم وهو نفس المبلغ المطلوب بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوى. اما بخصوص تمسك الطاعنين بكون عقد القرض لا يتضمن المبلغ المطلوب, فإن الثابت من خلال ملحق العقد المشار اليه أعلاه ان خطوط الاعتماد التي كانت تستفيد منها المدينة تفوق المبلغ المطلوب, اما بخصوص التمسك بعدم اثبات تسليم المبلغ المطلوب للطاعنة , فإنه بالرجوع الى كشف الحساب المدلى به , يتضح انه تضمن مجموعة من العمليات الدائنة والمتعلقة بخصم أوراق تجارية تفوق المبلغ المذكور, هذا فضلا على ان وثائق الملف تخلو مما يفيد منازعة الطاعنة او احتجاجها بخصوص عدم الافراج عن المبالغ موضوع التعاقد, لا سيما وانها لم تنازع في العمليات المضمنة بكشف الحساب . اما بخصوص التمسك بكون مبلغ الدين المتبقي بذمتها اقل من المبلغ المطلوب وانها أدت أقساط مهمة, فإنه وفضلا عن كون كشف الحساب المدلى به جاء مفصلا وتضمن مختلف العمليات الدائنة والمدينة التي عرفها حساب الطاعنة , والتي لم تكن محل أي طعن جدي من طرفها, فإنها لم تدل بما يثبت وجود اداءات لم يتم احتسابها. اما بخصوص المنازعة في حجية كشف الحساب, فإنه بالاطلاع على الكشوف المدلى بها , يتضح انها جاءت مفصلة وتضمنت مختلف العمليات المكونة للمديونية وبتواريخها, علما ان المادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها, تعتبر الكشوف الحسابية حجة يوثق بها في المنازعات القضائية الناشئة بين الابناك وزبنائها طالما لم يتم اثبات خلاف ما تضمنته, وان الطاعنة اكتفت بالمنازعة المجردة ولم تحدد أوجه منازعتها في الكشوف الحسابية, كما ان منازعتها لم تنصب على عملية او عمليات محددة , ولم تبين أوجه الخلل الذي طال الكشوف المدلى بها , لا سيما وانها وجاءت مفصلة. اما بخصوص الاحتجاج بكون الكشوف المدلى بها تضمنت مبالغ تتعلق بالفوائد المحتسبة, فإن عقد القرض الرابط بين الطرفين تضمن الاتفاق على احتساب الفوائد. اما فيما يتعلق بالمطالبة بإجراء خبرة, فإن اللجوء الى إجراءات التحقيق يبقى من الصلاحيات المخولة للمحكمة, وان الامر بها من عدمه لا يتوقف على طلب الأطراف, وانه طالما ان وثائق الملف كافية لاثبات المديونية, فإن المحكمة لم تكن ملزمة بالامر بإجراء خبرة.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعن الكفيل بكون كفالته لا تتجاوز مبلغ 1.160.000 درهم , فإنه يبقى غير مؤسس قانونا, طالما ان عقد الكفالة المدلى به, يتضمن صراحة تحديد مبلغ الكفالة في مبلغ 11.600.000 درهم , الامر الذي يكون معه السبب المثار مردود.

وحيث انه واعتبارا لما ذكر يكون الحكم المطعون فيه مصادف للصواب ويتعين تأييده

وحيث ان الصائر تتحمله الطاعنة

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.