Réf
64553
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4723
Date de décision
27/10/2022
N° de dossier
2022/8220/4112
Type de décision
Arrêt
Mots clés
secret professionnel, Responsabilité délictuelle, Responsabilité de la banque, Refus d'execution, Ordonnance judiciaire, Faute, Exécution des décisions de justice, Dommages-intérêts, Communication de relevés de compte
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement allouant des dommages-intérêts pour refus d'exécution d'une décision de justice, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité du secret bancaire à une ordonnance judiciaire civile. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de l'établissement bancaire qui avait refusé de communiquer des relevés de compte malgré une ordonnance l'y enjoignant. L'appelant soutenait que son refus était justifié par l'obligation de secret professionnel, dont la levée ne serait possible, au visa des articles 180 et 181 de la loi n°103.12, que dans le cadre d'une procédure pénale. La cour écarte ce moyen en retenant qu'une ordonnance judiciaire, même non rendue en matière pénale, conserve sa force exécutoire tant qu'elle n'a pas fait l'objet d'une rétractation. Elle considère que le refus d'obtempérer à une telle décision constitue en soi une faute engageant la responsabilité de l'établissement bancaire. La cour ajoute que ce refus, qualifié de mépris envers une décision de justice, suffit à caractériser le préjudice subi par celui qui en a sollicité l'exécution. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ق. ف. ل.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 20/7/2022 تستانف بمقتضاه الحكم عدد 5298 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/5/2022 في الملف عدد 12692/8220/2021 والقاضي بادائه لفائدة المدعي تعويضا قدره 10.000,00 درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية من صفة واداء فهو مقبول .
في الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستانف عليه علي (ه.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 25/11/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه استصدر امرا قضائيا بالانتقال الى وكالة (ب. ش.) بالمحمدية للاطلاع على حساب الودادية (ر. ذ.) رقم [رقم الحساب] وكذا (ق. ف. ل.) بالمحمدية للاطلاع على حساب نفس الودادية رقم [رقم الحساب] قصد معرفة ما اذا كان قد تم سحب أي مبلغ من طرف باقي اعضاء مكتب الودادية قبل تاریخ اعتقال رئيس الودادية في فاتح يناير 2020 واخذ ما يجب من كشوفات حسابية عن هذه المدة وتحرير محضر بذلك. إلا أن السيد مدير الوكالة امتنع كليا عن مد المفوض القضائي بالكشوفات المطلوبة، ويكون بذلك قد امتنع عن تنفيذ مقرر قضائي تحقيرا له،ونظرا لما لحق المدعي من ضرر مادي و معنوي في هذا التجاوز الصادر عن وكالة (ق. ف. ل.) المعرف بها أعلاه،ملتمسا الحكم على المدعى عليه (ق. ف. ل.) في شخص من يمثله قانونا بأن يؤدي له تعويضا عن الضرر المادي والمعنوي اللاحق به من جراء علم امتثال وكالته للأمر القضائي المشار له اعلاه قدره15.000.00درهما مع الفوائد القانونية والصائر الى تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل واحتياطيا الامر بإجراء خبرة تقنية وحفظ حقه في التعقيب.
وبناء على الملتمس المرفق بوثيقتين المدلى بهما من طرف نائب المدعي بجلسة 06/01/2022 أدلى من خلالها بصورة من أمر بإجراء معاينة ومحضر معاينة، وذلك تعزيزا لما جاء في مقاله الافتتاحي أعلاه.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 28/04/2022 جاء فيها أن الطلب خرق مقتضيات الفصل 440 من ق ل ع ذلك أن الوثائق المعزز بها طلب المدعي مجرد صور شمسية غير مطابقة للأصل. وبخصوص توجيه الطلب ضد محكمة غير مختصة فإن المدعي تقدم بطلبه لرئيس المحكمة الابتدائية بالمحمدية وأن الملف الحالي معروض على المحكمة التجارية، مما يكون معه طلب غير مستوفي للشروط الشكلية ويتعين التصريح بعدم قبول الطلب. في الموضوع أنه بالرجوع إلى محضر التنفيذ فإن الثابت منه أنه يخص حساب ودادية (ب.) في حين أن مقال الادعاء يتعلق بحساب الودادية (ر. ذ.)، مما تكون معه واقعة المنع تتعلق بهذه الأخيرة وليس بحساب ودادية (ب.). وأنه لكون المدعي يعتبر من الأغيار فإنه طبقا للفصلين 180 و181 من قانون مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها فإن البنك ملزم بكتمان السر المهني اتجاه الأغيار باستثناء بنك المغرب أو السلطة القضائية علاقة بمسطرة جنائية، وفي جميع الأحوال فالملف خال مما يفيد واقعة المنع من الاطلاع على حساب ودادية (ب.) مما يجعل طلب التعويض عن الضرر غير مبرر ويتعين رفض الطلب.
و بعد إدلاء دفاع المبني بمذكرة جوابية مع مقال إصلاحي ، صدر بتاريخ 19/5/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات المادتين 180 و 181 القانون رقم 12. 103 ذلك انه عملا بمقتضيات المادتين المذكورتين فان جميع الأشخاص الذين يشاركون باي وجه من الوجوه في إدارة او تسيير او تدبير مؤسسات الائتمان، ملزمون بكتمان السر المهني تجاه الاغيار، تحت طائلة التعرض للعقوبات المنصوص عليها بمقتضى الفصل 446 من القانون الجنائي، باستثناء بنك المغرب او السلطة القضائية العاملة في إطار مسطرة جنائية او سلطة تابعة لدولة ابرمت اتفاقية ثنائية مع المملكة المغربية تنص على تبادل المعلومات في المجال الضريبي و بالرجوع الى وثائق الملف فإن حالات رفع السر المهني غير متوفرة في الملف، وان المستأنف عليه لا صفة له في الاطلاع على الكشوف الحسابية للودادية المعنية لأنه يعتبر من الاغيار عن الودادية ولا صفة له ،
و ان مصالح الطاعن بالوكالة تعذر عليها الاستجابة للطلب، استنادا الى مقتضيات المادتين أعلاه لكون المستأنف عليه لا علاقة له بتسيير وإدارة حساب الودادية المعنية من جهة، ومن جهة أخرى، لكون الامر عدد2021/2740 المستند إليه غير صادر في إطار مسطرة جنائية و أنه من خلال مذكراته الجوابية، دفع بان مصالحها ملزمة بكتمان السر المهني استنادا إلى مقتضيات المادتين 180 و181 المومأ لهما ، غير أن الحكم المستأنف، اعتبر انه لا مبرر للدفع بالسر المهني ، بعلة ان المعلومات المطلوبة جاءت بناء على امر قضائي حدد بشكل أساسي نطاق المعلومات المطلوبة و التي ان كانت بناء على امر قضائي، فان هذا الأخير غير صادر عن سلطة قضائية عاملة في إطار مسطرة جنائية كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 181 من القانون المذكور ، فضلا عن أنه بعث برسالة الى السيد رئيس المحكمة الابتدائية ببنسليمان مصدرة الامر المعتمد عليه، أوضح من خلالها انه يتعذر عليه الاستجابة الى الطلب، لكون المعلومات المطلوبة تدخل في إطار السر المهني و ان المستأنف يتعين عليه مراجعة القانون المتعلق بالوداديات، ان هو أراد الاطلاع على الكشوفات الحسابية للودادية المذكورة، لا التقدم بطلب في مواجهة العارض الذي يعتبر غيرا بالنسبة اليه خاصة وانه لا يعتبر الممثل القانوني لها ولا من مسيري حسابها المطلوب الاطلاع عليه و يبقى عديم الصفة في التقدم بطلب الاطلاع على الكشوف الحسابية.
كذلك قضى الحكم المستأنف لفائدة المستأنف عليه بمبلغ 10.000.00 درهم كتعويض عن الضرر ، و الحال أن الضرر في حال ثبوته، يعوض عنه اما في إطار المسؤولية العقدية او في إطار المسؤولية التقصيرية عند توافر اركانهما و فضلا عن خلو الملف من الضرر المزعوم المطلوب التعويض عنه، فانه لا يندرج لا ضمن المسؤولية العقدية ولا التقصيرية، لتخلف اركانهما معا فضلا عن أن المستأنف عليه لم يبين ما هو وجه الضرر الذي لحق به والذي مصدره الطاعن ، و الذي يبقى أجنبي عن المستأنف عليه و لا تربطهما أي علاقة تعاقدية، كما لم يصدر منه أي خطا في حقه يستوجب التعويض و ان عدم تنفيذ الطاعن لمقتضيات الامر المستند إليه يرجع الى كون المطلوب يدخل في إطار مقتضيات المادتين 180 و181 من القانون رقم 103.12 و انه تعذر التنفيذ مبرر بمقتضيات قانونية، وبالتالي يبقى امتناع مشروع.
و ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف، اعتبرت ان امتناع الطاعن، يشكل امتناعا عن تنفيذ مقرر قضائي دون سبب مشروع، يستحق معه المستأنف عليه تعويضا عن الضرر، دون تبيانها ما هو هذا الضرر الفعلي الذي أصابه والذي مصدره العارض وما هو أساس هذا الضرر المعوض عنه والمنصوص عليه في الفصل 98 من ق ل ع.
و ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف، اقتنعت بعدم اثبات المستأنف عليه للضرر المراد التعويض عنه ولعناصره، وفي نفس الوقت قضت له بمبلغ 10.000.00 درهما كتعويض، وهو ما يجعل هذه المحكمة في تناقض بين أجزاء حكمها.
وانه امام هذا التناقض ، و امام ثبوت المبرر القانوني و المشروع الذي تعذر معه على الطاعن الاستجابة للمطلوب فضلا عن خلو الملف من الضرر المطلوب التعويض عنه ومصدره، فان الحكم المستأنف يكون غير مرتكز على أساس ومجانب للصواب، ملتمسة الغاء الحكم المستانف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستانف عليه الصائر.
وارفق المقال بنسخة من الحكم المستانف ونسخة من رسالة .
وحيث أدرج الملف بجلسة 29/9/2022 تخلف خلالها المستانف عليه رغم التوصل، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 27/10/2022.
محكمة الاستئناف
وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات المادتين 180 و 181 من القانون رقم 103.12، لانه ملزم بكتمان السر المهني، وانه استنادا للمادتين المذكورتين، فان المستانف عليه لا علاقة له بتسيير وادارة حساب الودادية، كما ان الامر المستند اليه غير صادر في اطار مسطرة جنائية، فان الثابت من وثائق الملف ان المستانف عليه استصدر امرا قضائيا للاطلاع على حساب الودادية قصد معرفة ما اذا كان قد تم سحب اي مبلغ من طرف باقي اعضاء مكتب الودادية قبل تاريخ اعتقال رئيس الودادية والحصول على كشوف حسابية عن الفترة المذكورة، غير ان البنك امتنع عن التنفيذ رغم ان الامر المذكور له حجيته في غياب العدول عنه ، مما تبقى معه ملزمة بتنفيذه، مما لا محل معه للدفوع المثارة من طرفها.
وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن من انعدام الضرر، لان المستانف عليه لم يبين ما لحقه من ضرر ومصدره، سيما وانه لا تربطه اي علاقة تعاقدية معه ولم يصدر منه اي خطأ في حقه، وبالتالي فان التعويض المطالب به لا يندرج لا ضمن المسؤولية العقدية ولا التقصيرية لتخلف اركانهما، فان الثابت من وثائق لملف ان البنك امتنع عن تنفيذ مقرر قضائي تحمل المستانف عليه عبء استصداره وان الامتناع المذكور بمثابة تحقير للمقرر المذكور، مما يبقى معه الدفع اعلاه لا يرتكز على اساس ويتعين استبعاده.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، التصريح برد الاستئناف وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في حق المستانفة وغيابيا في حق المستانف عليه
في الشكل : قبول الاستئناف
وفي الموضوع: برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.