Réf
65720
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5515
Date de décision
30/10/2025
N° de dossier
2025/8220/2719
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Réparation du Préjudice, Refus de lever l'interdiction, Préjudice distinct, Interdiction de chéquier, Incident de paiement, Faute bancaire, Dommages et intérêts, Déclaration erronée, Autorité de la chose jugée, Astreinte
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de réparation incombant à un établissement bancaire pour le maintien fautif d'une interdiction d'émettre des chèques. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à la délivrance d'un chéquier et au paiement de dommages-intérêts.
L'appelant soutenait que le préjudice était déjà couvert par une précédente indemnisation ayant acquis l'autorité de la chose jugée, tandis que l'intimée, par appel incident, demandait que soit ordonnée la mainlevée de l'interdiction sous astreinte et que l'indemnité soit majorée. La cour retient que le refus persistant de la banque de faire lever l'interdiction, consécutive à sa propre faute initiale, constitue un préjudice distinct et autonome.
Elle juge que la simple mise à disposition matérielle d'un chéquier en agence est inopérante tant que l'interdiction demeure inscrite au fichier central de Bank Al-Maghrib, dont la persistance était démontrée par le refus opposé à la cliente par un autre établissement. La cour considère que la durée de cette privation, étendue sur près de dix ans, justifie une réévaluation du dommage.
Partant, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris, ordonne la mainlevée de l'interdiction sous astreinte et porte le montant de l'indemnité allouée à la cliente à quarante mille dirhams.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستانف بواسطة نائبه المسجل والمؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/03/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/11/2021 تحت عدد 11418 ملف عدد 2021/8205/4932 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بتمكين المدعى عليه الأول للمدعية من دفتر الشيكات المتعلقة بحسابها المفتوح لديه وبأدائه لفائدة المدعية تعويضا قدره 20.000,00 درهم مع تحميل المدعى عليه الأول الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث ان الحكم المستانف بلغ للطاعن بتاريخ 24/02/2022 حسب الثابت من طي التبليغ واستانفه بتاريخ 09/03/2022 أي داخل الاجل القانوني .
و حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا .
في الاستئناف الفرعي : حيث إن الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيدة رباب (ف.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/05/2021 عرضت من خلاله انه كان لديها حساب جار مفتوح لدي البنك (م. ت. ص.) وكالة لاجيروند الدار البيضاء تحت [رقم الحساب]، وأن نزاعا كان قائما بينها وبين المؤسسة الملكية المذكورة على إثر تسليمها لشيك يحمل رقم 4588785 بمبلغ60.000.00 درهم لأحد الزبناء، وتم تقييده في الضلع المدين لحسابها الجاري غير أن الوكالة الملكية ارتكبت خطا وسلمت بشأنه شهادة بعدم وجود رصيد مما أدى إلى اعتقالها والحال أنها كانت قد شرعت في تمديد قيمة الشيك المذكورة والحال أيضا أنها بصفتها زبونة لمؤسسة البنك (م. ت. ص.) اعتاد البنك المذكور على منحها تسهيلات في الحساب و أداء قيمة الشيكات المسحوبة منطرفها على أن يسترجع قيمتها فيما بعد وهذا التصرف من طرف البنك المدعى عليه جعلها تتقدم بدعوى في مواجهته انتهت بصدور حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/06/2015 تحت رقم 6413 في الملف التجاري رقم 2015/8220/1205قضى بتحميل البنك المسؤولية البنكية وبأدائه لفائدتها تعويضا قدره 100.000.00 درهم وهو الحكم الذي تم إلغاؤه من طرف محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى القرار عدد 6115 بتاريخ 08/11/2016 التي قضت من جديد برفض الطلبوبعد الطعن بالنقض أمام محكمة النقض قضت هذه الأخيرة بنقض القرار المذكور وإرجاع الملف إلى محكمة الإستئناف التجارية للبت فيه من جديد طبقا للقانون وبالفعل فإنه بعد إحالة الملف على محكمة الإستئناف التجارية أصدرت القرار 4553 بتاريخ 18/10/2018 في الملف عدد 2018/8220/3455 بتأييد الحكم المستأنف غير أنه في خضم المساطر القضائية التي كانت رائجة أمام المحاكم ونتيجة لشهادة عدم وجود رصيد تم منعها من صيغ الشيكات في تطبيق خاطئ لمقتضيات المادة 313 من مدونة التجارة وهو ما دفع بهاإلى مراسلة البنك (م. ت. ص.) بتاريخ 12 شتنبر 2020 طالبة منه تمكينها من دفتر للشبكات ومنحته أجل 48 ساعة للقيام بالمطلوب غير أن رسالتها المذكورة ظلت بدون جواب رغم توصله بها بتاريخ 26 أكتوبر 2020 مما اضطرها إلى اللجوء إلى محام وجه له إنذارا في هذا الخصوص مع منحه مهلة 8 أيام لتمكينها من دفتر للشيكات بقي بدوره دون جواب كما أنها وجهت رسالة في الموضوع إلى السيد مدير بنك المغرب فرع الدار البيضاء غير أنه رفض التوصل بعلة أنه يجب إيداعها بمقر الوساطة البنكية التابعة لبنك المغرب أو مقر الرقابة البنكية وعلى إثر ذلك وجهت رسالة في هذا الخصوص إلى مديرية الرقابة البنكية التي توصلت بها يوم 15 أبريل 2021 غير أن هذه الرسالة بقيت بدورها دون جواب لذلك , ملتمسة الحكم على المدعى عليهم جميعا ضامنين متضامنين برفع المنع عنها وتمكينها من دفتر الشيكات مع التنفيذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ من تاريخ الإمتناع وبمنحها مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ الانذار أي منذ 12/09/2020 وبتحميل الطرف المحكوم عليه الصائر, وعززت مقالها بصور لرسائلولإنذارومحاضر التبليغو لحكم ولقرارين استئنافيين وصورة لقرار محكمة النقض .
وبناء على إدلاء نائب بنك المغرب بمذكرة جوابية بجلسة 08/07/2021 جاء فيها أن القانون رقم 95-15 المتعلق بمدونة التجارة بالنظر إلى معطيات هذه النازلة حدد في مواده 312 و 313 و 317 دور كل من بنك المغرب والمؤسسات البنكية في معالجة عوارض أداء الشيكات ومسطرة المنع البنكي من إصدار الشيكات وأن المادة 160 من الظهير الشريف رقم 193141 الصادر في فاتح ربيع الاول 24 1436 دجنبر 2014 بتنفيذ القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وكذا المادة 322 من مدونة التجارة تحددان مهام بنك المغرب بخصوص عوارض اداء الشيكات مركزة تصريحات الإخلال بوفاء الشيكات الصادرة عن المؤسسات البنكية ومركزة تصريحات هذه المؤسسات المتعلقة بتسوية عوارض الأداء المنصوص عليها بالمادة 313 من مدونة التجارة وتبليغ هذه المعلومات للمؤسسات التي يمكن أن تسحب عليها الشيكات و أن مهمة بنك المغرب بالنظر لما سبق تنحصر في دور وسيط يقوم بتجميع وبث المعلومات المتعلقة بعوارض الأداء وقرارات المنع البنكي الناتجة عنها وبتسويات هذه العوارض وأن اتخاذ قرارات المنع من استعمال الشيكات والتصريح بها، وكذا التصريح بتسوية عوارض الأداء، وبصفة عامة كل المبادرات المتعلقة بهذا الشأن هي قانونا من اختصاص المؤسسات البنكية و أنه بالنسبة لهذه النازلة فإن قرار المنع صدر عن البنك (م. ت. ص.)، وعليه فإن التصريح بتسويته الأمر برفعه يبقى من اختصاص المؤسسة البنكية المذكورة أو القضاء، وأن بنك المغرب لا يتوفر على أي صلاحية قانونية في هذا المجال باستثناء ما يتعلق بتجميع و مركزة المعلومات الخاصة بعوارض الأداء وبثها، لذلك يلتمس رفض جميع الطلبات الموجهة ضده .
وبناء على إدلاء نائب البنك (م. ت. ص.) بمذكرة جوابية بجلسة 08/07/2021 عرض من خلالها أن السيدة رباب (ف.) ارتات تقديم مقال مفاده أنه كان لديها حساب جار مفتوح لدى وكالة لاجيروند الدار البيضاء فرع البنك (م. ت. ص.) تحت [رقم الحساب]، وأنها قد أعطت شيكا لأحد الزبناء ولم يكن آنذاك بحسابها الجاري الرصيد الكافي لأداء الشيك الذي أرجع بدون مؤونة، وأن الفصل 313 من مدونة التجارة ينص على مقتضيات المنع الذي يصدر عن البنك المسحوب عليه والتي تعتبر مقتضيات واجبة ذلك أن السيدة رباب (ف.) قد سبق لها أن زارت وكالة البنك (م. ت. ص.) من أجل المطالبة بدفتر الشيكات، وأن هاته الأخيرة لم يسبق لها بتاتا أن رفضت تسليم المدعية دفتر الشيكات بل طلبت منها تمكينها من الوصل الذي يفيد أنها قد قامت بتسوية وضعيتها اتجاه الخزينة العامة للمملكة وذلك حتى يتسنى لها الاستجابة لطلبها موضحة أن البنك لا يمكنه بتاتا أن يقوم برفع المنع من تلقاء نفسه دون وصل التسوية مع مديرية الضرائب الا أن هاته الأخيرة لم تعد للوكالة التي كان يوجد بها حسابها ولم تدل لهاته الأخيرة بالوصل المطالب به والذي يتعلق بالغرامة المالية الواجب أداؤها أو الإعفاء منها لإرسال الوصل لبنك المغرب من أجل رفع L'INT Cheque لاسترجاع دفتر الشيكات، وأن المدعية هي ذا نية سيئة ولم تستجب لطلب الوكالة فعمدت إلى رفع دعوى في مواجهته تعسفيا مطالبة بمبلغ 100.000,00 درهم عن ما أسمته تعويضا عن الضرر الحاصل لها مع الفوائد القانونية من تاريخ أول إنذار أي 12/09/2020 وأنه يلتمس تسجيل كونه لا يرى مانعا في إعطاء تعليماته للوكالة التي يوجد بها حساب المدعية قصد تسليم هاته الأخيرة دفتر الشيكات على أساس أن تسلم للوكالة البنكية ما يفيد أداء الغرامات الواجبة أو ما يفيد إعفاءها من أداء هاته الغرامات حتى يتمكن من الإدلاء بهاته الوثيقة البنك المغرب من أجل رفع L INT Cheque، لذلك يلتمسالحكم برفض طلب المدعية لعدم ارتكازه على أساس قانوني مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 09/09/2021 جاء فيها أن المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف البنك (م. ت. ص.) تضمنت مجرد دفوع واهية لا علاقة لها بموضوع النزاع ، ذلك أن المؤسسة البنكية المدعى عليها زعمت أنها أعطت شيكا لأحد الزبناء دون أن يكون بحسابها الجاري الرصيد الكافي لأداء الشيك المذكور الذي رجع بدون مؤونة ، وأنه طبقا للمادة 313 من مدونة التجارة : " يجب على المؤسسة البنكية المسحوب عليها التي رفضت وفاء الشيك لعدم وجود مؤونة كافية أن تأمر ساحب الحساب بارجاع الصيغ التي في حوزته والتي في حوزة وكلائه إلى جميع المؤسسات ..." ، مضيفة بأنه لم يسبق لها أن رفضت تسليم المدعية دفترالشيكات وإنما طلبت منها تمكينها من الوصل الذي يفيد تسوية وضعيتها اتجاه الخزينة العامة للمملكة وذلك إما بأداء الغرامة المالية الواجب أداؤها او الاعفاء منها حتى يتسنى لها الإستجابة لطلبها إلا أنها لم تستجب للطلب وقامت بمقاضاتها غير أنه وخلافا لمزاعم المؤسسة البنكية المدعى عليها فإن الأمر في النازلة لا علاقة له إطلاقا بمقتضيات المادة 313 من مدونة التجارة المتمسك بها من طرفها بل إن الأمر يتعلق بخطأ اقترفته المدعى عليها في حقها حينما سلمت للزبون شهادة بعدم وجود مؤونة ترتب عنه إدانتها من أجل إصدار شيك بدون مؤونة وكذا منعها من التعامل بالشيكات دون وجه حق وهو الأمر الذي جعل القضاء يرجع الأمور إلى نصابها بصدور حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مواجهة المدعى عليها تحت عدد 6413 بتاريخ04/06/2015 في الملف عدد 2015/8220/1205 القاضي بمسؤولية البنك المدعى عليه وبأدائه لفائدتها مبلغ100.000.00 درهم كتعويض عن الضرر اللاحق بها جراء اعتقالها بجنحة عدم توفير مؤونة شيك ، وذلك استنادا إلى تعليل جاء فيه " إن الثابت من وثائق الملف ولاسيما كشوفات الحساب المدلى بها من المدعى عليها نفسها أن البنك قام بتضمين مبلغ الشيك في الضلع المدين بتاريخ 07/07/2014 وهو ما يشير إلى أن الشيك تم استخلاصه بذلك التاريخ إلا أنه وبتاريخ 08/07/2014 منح شهادة بانعدام المؤونة رغم سبق الإشارة إلى وقوع الأداء ان المؤسسة البنكية التي هي مؤسسة احترافية كان عليها التأكد من الوضعية المالية والحسابية للزبون إبان صرف الشيك وكذا بصدد تضمين أية بيانات بالكشوف الحسابية سيما وأنها قامت بتاريخ 08/09/2014 بإلغاء العملية البنكية السابقة بعدما سبق للمدعية اطلاعها على كشفها الحسابي وتبين أن قيمة الشيك تم أداؤها و إن عناصر المسؤولية البنكية متوفرة في النازلة من خطا تم تفصيله أعلاه وضرر وعلاقة سببية ، وان الضرر الحاصل لها يتمثل في اعتقالها من أجل جنحة عدم توفير مؤونة شيك ، لذا فإن المحكمة ترى الإستجابة للطلب والحكم لفائدتها بتعويض قدره 100.000,00 درهم أن هذا الحكم أصبح نهائيا بعد تأييده من طرف محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرارها عدد 4553 الصادربتاريخ 18/10/2018 في الملف عدد 2018/8220/3455 والذي أكد الخطأ البنكي بما جاء فيه من " أن إدراج قيمة الشيك بخانة المدينية للمستأنف عليها بتاريخ 11/07/2014 يؤكد أنه وفر قيمته وبالتالي كان لزاما عليه أن يؤدى قيمته للحامل بدلا من إرجاع الشيك مع شهادة عدم الوفاء الأمر الذي يشكل خطأ من جانب البنك وخرقا للضوابط المعمول بها في الميدان البنكي وأن هذا الخطأ ترتب عنه ضرر مباشر للمستأنف عليها تمثل في متابعتها من أجل جنحة إصدار شيك بدون رصيد وإيداع قيمة الشيك بصندوق المحكمة رغم أداء قيمة الشيك على دفعات، وذلك كما هو ثابت من الكشوف الحسابية المدلى بها وتمت إدانتها ابتدائيا من أجل إصدار شيك بدون رصيد تم تأييده استئنافيا وأنه استنادا لما تقدم ونتيجة للخطأ الواقع في تدبير الحساب والضررالحاصل لها تكون محقة في الحصول على تعويض لجبر الضرر اللاحق بها جراء الخط الثابت في جانب الطاعن وأن الحكم المستأنف لما اعتبر عناصر المسؤولية العقدية للبنك قائمة وقضى بتحميل الطاعن المسؤولية مع تعويض لجبر الضرر الحاصل يكون قد صادف الصواب مما يتعين معه تأييد ذلك ، وما دام أن خطأ المؤسسة البنكية ثابت في النازلة بمقتضى حكم نهائي فإن ما تتمسك به هذه الأخيرة من أنه يتعين عليها الإدلاء بما يثبت تسوية وضعيتها مع الخزينة العامة للمملكة وفقا لما تقضي به أحكام المادة 313 من مدونة التجارة دفع لا أساس له لأن مقتضيات النص المذكور غير قابلة للتطبيق على النازلة الحالية , وفضلا عن ذلك فإنه لم يسبق للمؤسسة البنكية المدعى عليها أن كاتبتهابل الثابت من وثائق الملف أنها رغم الرسائل التي وجهتها لها من أجل حملها على رفع المنع وتمكينها من دفتر للشيكات التزمت الصمت ولم تجب على تلك الرسائل لذلك تؤكد طلبها ، ملتمسة إصدار حكم في مواجهة البنك المدعى عليه من أجل إلزامه برفع المنع وتمكينها من دفتر للشيكات واعتبارا للموقف التعسفي للبنك المدعى عليه وإصراره على عدم تمكينها من دفتر للشيكات رغم مطالبته بذلك بصفة ودية ثم إنذاره بواسطة محام تكون محقة في تعويض عن الضرر الحاصل لها من جراء حرمانها من التعامل بواسطة شيكات بنكية رغم أنه حق مشروع و بخصوص المذكرة المدلى بها من طرف بنك المغرب أنها تسند النظر للمحكمة للقول بما إن كان بنك المغرب معنيا بالنزاع أو أنه غير معنى به مع رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق الطلب.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الصادرة بتاريخ 09/09/2021 الرامية الى تطبيق القانون.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جوابية بجلسة 07/10/2021 الذي اوضح أن مسؤولية البنك تتميز بخصائص مستمدة من طبيعة النشاط الذي يقوم به ومن طبيعة العقود والاتفاقات التي يبرمها مع زبنائه ومن طبيعة الأعراف المعمول بها في هذا المجالذلك أن العقد هو أساس العلاقة بين الزبون والبنك وأن الضرر في الحالة غير ناتج عن أي إخلال بالالتزام التعاقدي، وعليه فإن البنك لم يقم بأي تقصير اتجاه زبونته، ذلك أنه بالرجوع إلى محضر معاينة المنجز من طرف المفوض القضائي عزيز (ب.) وبطلب من المدعية والمتمثل في الانتقال برفقتها إلى البنك (م. ت. ص.) وكالة لاجيروند الدار البيضاء قصد الاطلاع على حسابها انتقلت بتاريخ 05/09/2014 على الساعة العاشرة والنصف صباحا رفقة المدعية الحاملة للبطاقة الوطنية [رقم بطاقة التعريف] إلى مقر وكالة البنك (م. ت. ص.) وكالة لاجيروند البيضاء وبعين المكان وجدنا السيدة هاجر (ص.) بصفتها مكلفة لدى البنك المذكور حسب تصريحها حيث عاينت تسليمها لكشف حسابها عن المدة من فاتح يوليوز 2014 إلى 5 غشت 2014 حساب [رقم الحساب] كما عاينت مطالبة السيدة رباب (ف.) السيدة هاجر (ص.) بغلق جميع حساباتها بالوكالة المذكورة وحسابات زوجها وأبنائها وبمضمنه حرر هذا المحضر بتاريخ 05/09/2014 وكذا التوقيع عزيز (ب.) مفوض قضائي محلف إذ أن السبب الذي جعل السيدة رباب (ف.) تتقدم بمقال موضوع الملف الحالي لتطالب بتمكينها من دفتر الشيكات مع العلم أنها طالبت بغلق جميع حساباتها بالوكالة بحضور السيد المفوض القضائي زيادة على ذلك فهي تطالب بتعويض قدره 100000 درهم عن الضرر الحاصل لها مع العلم أنه قد سبق لها أن استفادت من تعويض قدره 100000 درهم بعد قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وهذا يؤكد لا محالة سوء نية المدعية التي تريد الإثراء على حساب الغير ولخصم هذا النزاع الذي لا يستد على أساس قانوني صحيح ولحسن نيته ، لذلك يلتمس أساسا برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية واحتياطيا الإشهاد له أنه قد قام بتسوية وضعية المدعية مع رفض طلب التعويض المطالب به مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية , وعزز مذكرتهبنسخة من تقرير الخبرة ونسخة من محضر معاينة وشهادة صادرة عن البنك (م. ت. ص.).
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 28/10/2021 جاء فيها بخصوص منازعة المؤسسة البنكية في مسؤوليتها أن المؤسسة البنكية المدعى عليها وبعد أن كانت تزعم بأنه لم يسبق لها أن رفضت تسليمها دفتر الشيكات وإنما طلبت منها تمكينها من الوصل الذي يفيد تسوية وضعيتها اتحاد الخزينة العامة للمملكة وذلك إما بأداء الغرامة المالية الواجب أداؤها أو الاعفاء منها ومن لها الاستجابة لطلبها، وأنهالم تستجب للطلب وقامت بمقاضاتها فإنها عادت لتدفع بانعدام مسؤوليتها وبأنه لم يصدر عنها أي إخلال بأي التزام تعاقدي وأن رصيد حسابها وقت تقديم الشيك الحامل لمبلغ 60.000.00 درهم كان مدينا بمبلغ 1.456.00 درهم ، وأنها لم تكن تتوفر على أي تسهيلات في الحساب ترخص للبنك بأداء مبلغ الشيك المذكور وأنها أمام هذا الدفع لا يسعها سوى أن تذكر البنك المدعى عليه مرة أخرى بأن مسألة المسؤولية البنكية أصبحت محسوما فيها بمقتضى قرار استئنافي اكتسب حجية الأمر المقضي به ولم يعد بإمكانه إطلاقا مناقشة ثبوت مسؤوليته من عدمها وان محكمة الإستئناف التجارية وبمقتضى قرارها عدد 4553 الصادر بتاريخ 18/10/2018 في الملف عدد2018/8220/3455 بعد النقض والإحالة قد حسمت الأمر بعدما ثبت لها من خلال الخبرة التي أمرت بها والمنجزة من طرف الخبير السيد عبد المجيد الرايس أن الشيك محل النزاع سجل في حسابها بتاريخ العملية11/07/2014 وتاريخ القيمة 07/07/2014 في خانة المدينية ، وبعد أن كان رصيد هذا الحساب مدينا بمبلغ1.456,85 درهم أصبح مدينا بمبلغ 61.456.85 درهم بنفس التاريخ مما كان يفرض على البنك أداء قيمته الحامل الشيك غير أنه سلم في اليوم الموالي شهادة بعدم أدائه لعدم كفاية الرصيد وهذا هو الخطأ المرتكب من طرفه مما أدى إلى اعتقالها من طرف الشرطة القضائية وذلك بعد أن كانت أدت قيمته لفائدة البنك فاضطرت إلى أداء قيمته مرة ثانية تفاديا للاعتقال ثم بادر البنك بتاريخ العملية 08/09/2014 وتاريخ القيمة 07/07/2014 إلى إلغاء العملية التي سبق له تسجيلها بتاريخ 07/07/2014 وهو ثاني خطأ فادح من طرف مؤسسة بنكية من حجم المدعى عليه وقد استندت محكمة الإستئناف فيما ذهبت إليه إلى تعليل جاء فيه " أن إدراج قيمة الشيك بخانة المدينية للمستأنف عليها بتاريخ 11/07/2014 يؤكد أنه وفر قيمته وبالتالي كان لزاما عليه أن يؤدي قيمته للحامل بدلا من إرجاع الشيك مع شهادة عدم الوفاء الأمر الذي يشكل خطأ من جائب البنك وخرقا للضوابطالمعمول بها في الميدان البنكي وان هذا الخطأ ترتب عنه ضرر مباشر للمستانف عليها تمثل في متابعتها من أجل جنحة إصدار شيك بدون رصيد وإيداع قيمة الشيك بصندوق المحكمة رغم أداء قيمة الشيك على دفعاتوتلك كما هو ثابت من الكشوف الحسابية المدلى بها وتمت إدانتها ابتدائيا من أجل إصدار شيك بدون رصيد تم تاييده استئنافيا, و استنادا لما تقدم ونتيجة للخط الواقع في تدبير الحساب والضرر الحاصل لها تكون محقة في الحصول على تعويض لجبر الضرر اللاحق بها جراء الخطا الثابت في جانب الطاعن وان الحكم المستانف لما اعتبر عناصر المسؤولية العقدية للبنك قائمة وقضى بتحميل الطاعن المسؤولية مع تعويض لجبر لضرر الحاصل يكون قد صادف الصواب مما يتعين معه تأييده , وأنه بخصوص اختلاف موضوع الدعوى الحالية عن موضوع دعوى المسؤولية ان ما لم تستوعبه المؤسسة البنكية المدعى عليها أنه في المرحلة الحالية من النزاع لا توجد أدنى ضرورة لإعادة مناقشة مسؤولية المؤسسة البنكية المدعى عليها لأن هذا الأمر أصبح متجاوزا والدعوى الحالية لا علاقة لها بدعوى المسؤولية السالفة الذكر لأن موضوع الدعوى الراهنة يرمي إلى تمكينها من دفتر للشيكات بعد أن منعت من التعامل بالشيكات البنكية في أعقاب شهادة عدم الأداء التي سلمها البنك المدعى عليه عن خطا لحاملة الشيك من جهة وتعويضها عن الضرر الحاصل لها جراء المنع من التعامل بالشيكات دون مبرر مشروع من جهة أخرى فقبل إقدامها على مقاضاة البنك المدعى عليه راسلته بصفة شخصية وطالبته برفع المنع وتمكينها من دفتر للشيكات إلا أنه التزم الصمت وبقيت رسالتها دون إذ وجهت له بدورها رسالة في هذا الخصوص لم تسفر بدورها عن أي نتيجة و أنها غير مبنية على أي أساس قانوني مما تبقى معه كل الدفوعالمثارة في هذا الخصوص غير مبنية على أساس قانوني وانها لم تقمبإغلاق سوى حساب الدفتر الخاص بأبنائها ، ولم تتقدم بأي طلب من أجل إغلاق الحساب الخاص بها، ولا دليل على عدم إغلاق حسابها من الرسالة الصادرة عن البنك نفسه بتاريخ 05/10/2020 المرفقة بمذكرته الأخيرة والتي يصرح فيها بأن النزاع المتعلق بالشيك بمبلغ 6.000.00 درهم المسجل بحساب السيدة رباب (ف.) رقم [رقم الحساب] قد تمت تسويته" أما الإدعاء بكونها أغلقت حساب زوجها فأمر غير مستساغ قانونا ولا منطقيا على اعتبار أن حساب زوجها يخصه هو ولا يمكنها إطلاق المطالبة بإغلاقه لذلك يبقى ما أثير في هذا الخصوص مجرد دفع غير مدعم بأي حجة تثبته ويتعين رده , وبخصوص الدفع بكون البنك المدعى عليه قام بتسوية وضعيتها أنه لا حاجة لتذكير البنك المدعى عليه أنه بسبب خطئه الفادح منعت من التعامل بالشيكات منذ سنة 2014 إلى غاية يومه رغم مطالبته برفع المنع بصفة ودية ورغم إنذاره بواسطة دفاعها مما تسبب لها في عدة أضرار تستوجب التعويض عملا بأحكام الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود تنص على أن : "كل فعل ارتكبه الإنسانعن بينة واختيار ومن غير أن يسمح به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير ألزم مرتكبة بتعويض هذا الضرر إذا أثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر "وأيضا طبقا لأحكام الفصل 78 من نفس القانون تنص على أن : "كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا يفعله فقط ولكن بخطئه أيضا عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر " والخطأ هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه وذلك من غير قصد لإحداث الضرر " والثابت في النازلة أن خطأ البنك يتمثل في تسجيله قيمة الشيك في الجانب المدين من الحساب وهو ما كان يلزم معه أداء قيمته للحامل غير أنه أحجم عن ذلك وسلم شهادة بعدم كفاية المؤونة متسببا بذلك في اعتقالها ثم إدانتها بعد أن كانت أدت قيمة الشيك على أقساط ، كما أنها أجبرت على أداء قيمته مرة ثانية للحامل في مركز الشرطة القضائية من أجل إطلاق سراحها والضرر اللاحق بها يتمثل في اعتقالها ثم إدانتها جنحيا دون موجب قانوني بخطإ من البنكوما عانته من خوف وهلع بسبب ذلك والحال أنها كانت تعتقد جازمة بأن البنك أدى قيمة الشيك للحامل كما أنها تضررت أيضا من جراء حرمانها دون مسوغ مشروع من إمكانية التعامل بالشيكات بسبب صدور أمر إداري بمنعها من صيغ الشيكات لدى جميع المؤسسات البنكية بالمملكة وان كانت قد حصلت على حكم قضى بتعويضها عن الضرر اللاحق بها نتيجة خطا البنك المتمثل في إصدار شهادة بعدم وجود رصيد بحسابها رغم تسجيل قيمة الشيك بخانة المدينية وما ترتب عن ذلك من اعتقالها ثم إدانتها من طرف المحكمة الجنحية فانها لم تعوض عن باقي الأضرار الأخرى و بالتالي يبقى ما تمسك به البنك في مذكرته الأخيرة من أنه سوى وضعيتها وأن عليها التوجه إلى وكالة لاجيروند لسحب دفتر الشيكات موقفا جد متأخر لأنه كان عليه أن يقوم بذلك بمجرد توصله برسالتها المؤرخة في 26 شتنبر 2020 بل إنه لم يعر رسالتها المذكورة ولا لرسالة الإنذار الموجهة له من طرف دفاعها أدنى اهتمام وحتى بعد مقاضاته أصر على موقفه المتعنت وعلى كون ما أقدم عليه من منعها من التعامل بالشيكات كان بسبب عدم توفرها على الرصيد الكافي ، وأنه كان عليها أن تدلي له بما يثبت تسوية وضعيتها اتجاه الخزينة العامة والحال أن الأمر في النازلة لا علاقة له بأحكام المادة 313 من مدونة التجارة التي تستوجب القيام بالإجراء المذكور لاستعادة إمكانية إصدار شيكات، والحال كذلك أن خطأه ثابت في النازلة بمقتضى حكم نهائي و أنه لثبوت عنصر الضرر جراء الحرمان من استعمال صيغ الشيكات دون مبرر مشروع ونظرا لثبوت امتناع المدعى عليه عن تمكينها من دفتر للشيكات رغم مطالبته بذلك وديا ورغم إنذاره بل وحتى بعد مقاضاته وإدراج الملف بعدة جلسات كما هو ثابت من خلال مذكراته الجوابية بأن طلبها الرامي إلى تعويضها عن الضرر الناتج عن الموقف التعسفي للبنك المدعى عليه وتماطله غير المبرر طلب مشروع ويستند إلى مبررات قانونية ويتعين الإستجابة له ورد كل ماأثاره من دفوع في هذا الخصوص ، لذلك تلتمس رد دفوع المدعى عليه لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني،والاستجابة لكافة طلباتها.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة رسالة مرفقة بوثيقتين بجلسة 28/10/2021 جاء فيها أنه يدلي بالوثائق التالية: صورة شيك وصورة توصيل.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه الاول بمذكرة جوابية بجلسة 11/11/2021 جاء فيها ان موضوع الدعوى الحالية مرتبط بالدعوي موضوع الشيك الذي سبق لها أن نفذت مقتضيات القرار الاستئنافي بعد النقض وتوصلت بمبلغ 104 146,00 درهم بواسطة المفوض القضائي بنعائد (إ.)، وأن المدعية اعتادت الإثراء على حساب المؤسسة البنكية فلجأت إلى تقديم مقال جديد من أجل المطالبة بدفتر الشيكات مع العلم أن هذا يتناقض مع ما جاء في محضر السيد المفوض القضائي عزيز (ب.) الذي نص في محضر معاينته من كونه اعاين مطالبة السيدة رباب (ف.) من السيدة هاجر (ص.) بغلق جميع حساباتها بالوكالة المذكورة وحسابات زوجها وأبنائهاو أنه بعد ذلك تراجعت المدعية لتطالب بدفتر الشيكات متناسية أنها هي التي طالبت بغلق حسابها وحساب زوجها وأبنائها إذ أنها اعتادت على المطالبة بتعويض عن ما أسمته المسؤولية البنكية إذ أنها كانت ذات نية سيئة ولم تدل لا بالخبرة ولا بمحضر المعاينة ولا بالقرار الاستئنافي الذي قامت هي بالطعن فيه بالنقض لتحصل على قرار لصالحها مع العلم أن هذا القرار جاء نتيجة خطأ فادح لا تود مناقشة أسبابه لكونه أصبح نهائيا ولا فائدة في الأخطاء التي وردت فيه وهو الذي تم تنفيذه ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مذكراته السالفة مع القول برفض الطلب المقدم في مواجهته مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية , وعزز مذكرته بصورة لشيك وتوصيل وصورة لمحضر معاينة و شهادة صادرة عن البنك (م. ت. ص.).
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بتأكيد ما سبق بجلسة 11/11/2021 جاء فيها ان المؤسسة البنكية المدعى عليها أدلت بجلسة28/10/2021 بصورة لشيك بمبلغ 104.146.00 درهم وصورة توصيل لإثبات تنفيذ التعويض المحكوم به عليها في إطار ملف المسؤولية عن الخطأ البنكي عدد 2015/8220/1205 الصادر فيه الحكم عدد 6413 بتاريخ 04/06/2015 القاضي عليها بأداء تعويض لفائدتها قدره 100.000.00 درهم، والمؤيد استئنافيا بعد النقض والإحالة بمقتضى القرار عدد 4553 بتاريخ18/10/2018 ملف عدد 2018/8220/3455 لذا فإنها تحيل المحكمة على مذكراتها السابقة و خاصة تلك المدلى بها بجلسة 09/09/2021وتلك المدلى بها الحالية، فالتعويض الأول ناتج عن المسؤولية عن خطا بنكي ارتكبته المؤسسية البنكية المدعى عليها في حقها نتج عنه اعتقالها وأداء قيمة الشيك مرتين أما الدعوى الحالية فترمي إلى إلزام لمؤسسة البنكية المذكورة بتسليمها دفترا للشيكات والتعويض المطالب به ناتج عن الضرر الذي لحقها بسبب امتناع المدعى عليها عن تسليمها دفتر للشيكات رغم مطالبتها بذلك بصفة ودية من طرفها ورغم إنذارها بواسطة محام بل واستمرار هذا الامتناع حتى بعد مقاضاتها ومن تم فتنفيذها للتعويض المحكوم به في إطار دعوى المسؤولية لا تأثير له على الدعوى الحالية ولا يمكن أن يحول دون الحكم لها بالتعويض عن حرمانها من حق مشروع خوله لها القانون، لذلك تلتمس رد جميع دفوع المدعى عليها لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني والحكم وفق مقالها مع تحميل البنك (م. ت. ص.) كافة المصاريف .
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن و جاء في أسباب استئنافه بعد عرض موجز للوقائع أن السيد القاضي الابتدائي حين قضى للمدعية من جديد بتعويض 20000 درهم لم يصادف الصواب ذلك أن موضوع الدعوى الحالية مرتبط بالدعوى موضوع الشيك الذي سبق للمستأنف عليها أن قامت بتنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي بعد النقض وتوصلت بمبلغ 104146 درهم بواسطة المفوض القضائي بنعائد (إ.) إضافة إلى أن المستأنف عليها اعتادت الإثراء على حساب المؤسسة البنكية فلجأت إلى تقديم مقال جديد تطالب بمقتضاه دفتر الشيكات مع العلم أن طلبها هذا يتناقض مع ما جاء في محضر السيد المفوض القضائي عزيز (ب.) الذي نص في محضر معاينته من كونه " عاين مطالبة السيدة رباب (ف.) من السيدة هاجر (ص.) بغلق حساباتها بالوكالة المذكورة وحسابات زوجها وأبنائها و أن السيد القاضي الابتدائي ساير المدعية في استنتاجاتها الواردة ضمن مذكراتها الجوابية وأصدر حكمه القاضي بتعويض المدعية عن التماطل ذلك أن مسؤولية البنك تتميز بخصائص مستمدة من طبيعة النشاط الذي يقوم به البنك ومن طبيعة العقود والاتفاقات التي يبرمها مع زبنائه ومن طبيعة الأعراف المعمول بها في هذا المجال ، وأن العقد هوأساس العلاقة بين الزبون والبنك ، وأن الضرر غير ناتج عن أي اخلال بالالتزام التعاقدي، وعليه فإن البنك لم يقم بأي تقصير اتجاه زبونته ، وأن مسؤولة البنك هي مسؤولية مركبةو أن السيد القاضي الابتدائي لم يكن على صواب في نازلة الحال حين أقر مسؤولية البنك مع العلم أنه في ظل المقتضيات المنصوص عليها سواء من خلال البنكي أو مدونة التجارة وكذلك قانون حماية المستهلك ان المشرع لم ينص بتاتا على مسؤولية البنك ، وأنه ولحسم هذا النقاش يلتمس تسجيل كون دفتر الشيكات المتعلق بالمستانف عليها يوجد رهن إشارتها بالوكالة المفتوح بها حسابها وكالة لاجيروند وعليها الاتصال بمدير الوكالة قصد سحب دفتر الشيكات مع إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الشق المتعلق بتعويض قدره 20000 درهم وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب بخصوصه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وإرجاع الأمور إلى نصابها، ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الشق المتعلق بتعويض 20000 درهم وبعد التصدي القول والحكم برفض الطلب بخصوصه مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وإرجاع الأمور إلى نصابها, وارفق المقال بنسخة حكم .
وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى السيدة رباب (ف.) بواسطة نائبها بجلسة 09/05/2022 جاء فيها انه بالرجوع إلى المحضر المحتج به يتبين بأن ما عاينه المفوض القضائي ليس إغلاق الحسابات المشار إليها وإنما فقط تصريحات صادرة عنها و لا توجد بالملف أي وثيقة تثبت أن الحسابات المذكورة وخاصة حسابها قد تم إغلاقها بالفعل بل إن ما يفند عدم صحة الادعاء المذكور هو أن البنك الطاعن نفسه أدلى أمام محكمة الدرجة الأولى بجلسة 11/11/2021 بوثيقة صادرة عنه بتاريخ 05/10/2021 تثبت ان حسابها لا زال مفتوحا وعقب صدور الحكم موضوع الإستئناف الحالي وجه رسالة مؤرخة في 16/03/2022 إلى دفاعها يخبرها فيها بأن دفتر الشيكات المتعلق بحساب السيدة رباب (ف.) المفتوح لدى وكالة البنك (م. ت. ص.) لاجيروند هو رهن إشارتها وأن عليها الإتصال بالسيد مدير الوكالة قصد سحبه وهذه الرسالة حجة إضافية قدمها البنك نفسه تثبت بصفة صريحة وواضحة أن حسابها لا زال مفتوحا لدى البنك الطاعن ولم يسبق إغلاقه على الإطلاق ، وبخصوص الزعم بارتباط الدعوى الحالية بدعوى المسؤولية البنكية السابق البت فيها بمقتضى قرار نهائي فقد ردته المحكمة التجارية بل إن البنك الطاعن أكد مرة ثانية أن الحساب لا زال مفتوحا لما أخبرها بأن دفتر الشيكات جاهز ودعاها للإتصال بمدير وكالة لاجيروند المفتوح لديها حسابها من أجل سحب الدفتر المذكور وفقا لما سبقت الإشارة إليه في هذا الخصوص ، وكذلك فإن ما يحتج به البنك من وجود ارتباط بين الدعوى الحالية والدعوى السابقة لا أساس له ما دام أن الدعوى السابقة تتعلق بالمسؤولية عن خطا بنكي متمثل في تسليم شهادة بعدم وجود مؤونة بصفة خاطئة ، وترتب عن الخطا المذكور متابعتها وإدانتها جنحيا من أجل إصدار شيك بدون مؤونة وأيضا منعها من صيغ الشيكات والخطأ البنكي المذكور تم الحسم فيه بصفة نهائية بمقتضى القرار الإستئنافي عدد 4553 الصادر بتاريخ 18/10/2018 عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء والمؤيد للحكم الإبتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 6413 بتاريخ 04/06/2015 في الملف رقم 2015/8220/1205 ومن تملا محل للخوض في مناقشة توفر حسابها على مؤونة من عدمه وثبوت الخطا البنكي من عدمه ما دام أن هذا الموضوع حسم فيه القضاء بصفة نهائية ، وأما الدعوى الحالية فلا علاقة لها بالدعوى السابقة ولا بالتعويض الذي سبق الحكم به في إطارها لأن موضوع الدعوى الحالية يقتصر على المطالبة برفع المنع عن إستعمال الشيكات وبتمكينها من دفتر للشيكات والتعويض المطالب به في إطار الدعوى الحالية ناتج عن حرمانها من حقها في استعمال دفتر للشيكات بدون مبرر مشروع وامتناع البنك عن رفع المنع وعن تسليمها دفترا للشيكات رغم ثبوت خطئه ورغم مطالبته بذلك بصفة ودية , وفيما يخص الإستئناف الفرعي أنه بالرجوع لمنطوق الحكم المستأنف يتضح أن محكمة الدرجة الأولى اكتفت في منطوق حكمها بالحكم على المدعى عليه الأول للمدعية من دفتر الشيكات المتعلقة بحسابها المفتوح لديه وبأدائه لها تعويضا قدره 20.000.00 درهم تكون بذلك قد أغفلت الحكم برفع المنع وبالغرامة التهديدية التي سبق لها الإستجابة لها ضمن تعليلاتها ، وأنه ولغاية يومه لا زال المنع من صيغ الشيكات قائما ومستمرا ولا زال البنك لم يقم بالإجراءات اللازمة في علاقته ببنك المغرب من أجل تفعيل رفع المنع عنها لدى جميع المؤسسات البنكية المغربية حتى تتمكن من استعمال صيغ الشيكات، و أن محكمة الدرجة الأولى قضت لها بتعويض قدره 20.000.00 درهم دون أن تبرز كيف توصلت إلى تحديد التعويض في المبلغ الهزيل المذكور ، علما أنها حرمت من دفتر الشيكات بمجرد إصدار البنك لشهادة رجوع الشيك بدون مؤونة أي منذ 08/07/2014 كما لم تأخذ المحكمة بعين الإعتبار كونها اضطرت لإقامة دعوى قضائية من أجل إثبات الخطا البنكي هاته الدعوى التي ابتدأت إجراءاتها منذ تقديم دعوى التعويض الأولى بتاريخ2015/02/05 والتي استمرت إجراءاتها عدة سنوات من المرحلة الإبتدائية إلى الإستئناف إلى النقض ثم إرجاع الملف إلى محكمة الإستئناف بعد النقض والإحالة والتي لم يقع تنفيذ القرار الإستئنافي الصادر بشانها الا بتاريخ13 مايو 2019 ثم إنه عقب إثبات الخطأ البنكي بمقتضى الدعوى الأولى التي استمرت أكثر من أربع سنوات كانت مضطرة لتقديم الدعوى الحالية من أجل المطالبة برفع المنع عنها وتمكينها من الحق في استعمال الشيكات بعد أن رفض البنك الإستجابة لطلبها بالطرق الودية، علما أنها ماكانت لتستطيع تقديم دعواها الحالية لو لميثبت القضاء الخطأ البنكي المتمثل في إصدار شهادة بعدم وجود مؤونة ، وانه بالتالي فإن مبلغ 20.000.00 درهم الذي حددته محكمة الدرجة الأولى كتعويض لفائدتها لم يأخذ بعين الإعتبار كل المعاناة التي مرت بها وهو لا يغطي حتى المصاريف التي اضطرت لإنفاقها بما في ذلك المصاريف القضائية وأجرة المفوضين القضائيين ومصاريف التبليغ والتنفيذ وأتعاب المحامي ومصاريف التنقل بين مقر إقامتها بطنجة و بين مدينة الدار البيضاء التي يوجد بها المقر الاجتماعي للمؤسسة البنكية وكذا مكتب دفاعها وهي كلها مصاريف كانت في غنى عنها لو لا امتناع البنك عن تسوية وضعيتها هذا الإمتناع الذي لا زال مستمرا لغاية يومه ، ثم إن البنك المستانف عليه فرعيا قد أبدى تعنتا واضحا قبل وحتى بعد مقاضاته بخصوص أحقيتها في رفع المنع والحصول على دفتر للشيكات زاعما أنها أغلقت جميع حساباتها المفتوحة لديه في نفس الوقت الذي أدلى فيه هو نفسه بوثائق صادرة عنه تثبت عدم صحة هذا الادعاء ، وأن حسابها لا زال مفتوحا، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي في شقه القاضي بتمكينها من دفتر الشيكات وفيما يخص الإستئناف الفرعي بتدارك الإغفال الواقع في منطوق الحكم المستأنف وذلك بالحكم على البنك المستأنف عليه فرعيا برفع المنع عنها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع وبتأييد الحكم المستأنف في الباقي مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى غاية المبلغ المطلوب في المقال الإفتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه فرعيا كافة المصاريف . المرفقات : صورة محضر معاينة ولشهادة بنكية ولرسالة ولمحضر تنفيذ ولشهادة .
وبناء على رسالة الإدلاء بوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/05/2022 جاء فيها انها تؤكد ما جاء في مذكرتها الجوابية ومقالها الإستئنافي مضيفة بأنه ولغاية يومه لا زال المنع من صيغ الشيكات قائما ومستمرا ولا زال البنك لم يقم بالإجراءات اللازمة في علاقته ببنك المغرب من أجل تفعيل رفع المنع عنها لدى جميع المؤسسات البنكية المغربية حتى تتمكن من استعمال صيغ الشيكات ، وهو الأمر الثابت من خلال الشهادة المسلمة لها بتاريخ 09 مايو 2022 من طرف بنك (إ.) بطنجة حيث يوجد مقر سكناها والذي فتحت لديه حسابا وطلبت منه تمكينها من دفتر للشيكات فرفض طلبها لعلة وجود عارض أداء وان المنع سيمتد طيلة الفترة ما بين 07/07/2014 و 04/07/2021 , ملتمسة الحكم وفق مذكرتها الجوابية المقرونة باستئناف فرعي. المرفق : صورة لشهادة بنكية .
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 13/06/2022 جاء فيها أن الشهادة المدلى بها غير مقروءة بتاتا ولا يمكن تفحص التواريخ وما جاء فيها وهذا ما يكذبه محضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية الأستاذة كوثر (ز.) التي انتقلت بناء على طلبه يوم 11/05/2022 وكالة لاجيروند وذلك لمعاينة تواجد أو عدم تواجد دفتر الشيكات المتعلق بالسيدة رباب (ف.) بصفتها زبونة بوكالة الدار البيضاء لاجيروند وتوفرها على حساب جاري مفتوح تحت [رقم الحساب] ، و المفوضة القضائية انتقلت بتاريخ 11/05/2022 على الساعة 12 :30 زوالا إلى العنوان الكائن بزاوية [العنوان] الدار البيضاء فوجدت السيد مدير الوكالة السيد مولاي هشام (م.) الذي صرح لها أن دفتر الشيكات موضوع المعاينة يتواجد بالوكالة وقام بإحضاره فعاينت فعلا تواجد دفتر الشيكات باسم السيدة رباب (ف.) وقد صرح السيد المدير أن دفتر الشيكات موضوع المعاينة يتواجد بالوكالة فقام بإحضاره وعاينت فعلا تواجد دفتر الشيكات باسم السيدة رباب (ف.) رقم الحساب [رقم الحساب] يتكون من 25 ورقة ويبتدئ منME 30072133 إلى MFB 0072157 ويتضمن الورقة الأولى الخاصة بإشعار باستيلام ويتضمن في وسط الدفتر ورقة طلب الشيكات ، وأنه لا يعقل بتاتا أن يكون دفتر الشيكات موضوع الدعوى رهن إشارة المستأنف عليها دون أن يكون قد تم رفع المنع عن السيدة رباب (ف.) هذا إضافة إلى أنه قد سبق له أن تقدم بطلب رام إلى تبليغ إنذار بواسطة المفوضة القضائية الأستاذة كوثر (ز.)، هذا الإنذار الذي أشرت عليه محامية المستأنف عليها شخصيا والتي أخبرتها بموجبه كون دفتر الشيكات هو رهن إشارة موكلتها بالوكالة التي يوجد بها حساب السيدة رباب (ف.) ، ملتمسا تسجيل أنه تم رفع المنع عن السيدة رباب (ف.) و تسجيل أن دفتر الشيكات يوجد رهن إشارتها بالوكالة. المرفقات : محضر معاينة ومحضر تبليغ انذار .
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2022 جاء فيها أن موضوع الدعوى ليس هو تسليم دفتر للشيكات وإنما رفع المنع من استعمال صيغ الشيكات عنها بسبب عارض الأداء المصرح به خطأ من طرف البنك (م. ت. ص.)، وان ما يثبت ذلك أنها وبحكم انتقالها إلى مدينة طنجة من أجل العمل اضطرت لفتح حساب بنكي لدى وكالة بنكية أخرى تابعة لنفس البنك (م. ت. ص.) حاليا بنك (إ.) غير أنها لم تستطع الحصول على دفتر للشيكات بسبب كونها لا زالت موضوع منع بسبب عارض الأداء موضوع الشيك عدد ADC 4588785 بمبلغ 60.000.00 درهم بتاريخ 07/07/2014 وأن هذا المنع سوف يستمر لغاية2024/07/06 وهو الأمر الثابت من خلال الشهادة المسلمة لها من طرف البنك (م. ت. ص.) بتاريخ 09 ماي 2022 التي سبق لها الإدلاء بصورة منها والتي دفعت المؤسسة البنكية بأنها غير مقروءة والتى تدلي بأصلها رفقة هذه المذكرة، ملتمسة تدارك الإغفال الواقع في منطوق الحكم المستأنف وذلك بالحكم على البنك المستأنف عليه برفع المنع عنها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها.200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع وبتأييد الحكم المستأنف في الباقي مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى غاية المبلغ المطلوب في المقال الإفتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه فرعيا كافة المصاريف.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 12/09/2022 جاء فيها أن رفع المنع قد تم من طرف وهذا ما تفنده وتؤكده الوثيقة المدلى بها طيه La personne recherchée n'est pas présente dans والصادرة عن بنك المغرب الذي جاء فيها بالحرفوأن ما ذهبت إليه المستأنف عليها من كون موضوع الدعوى ليس هو تسليم دفتر الشيكات وإنما هو رفع من استعمال صيغ الشيكات لها بسبب عارض الأداء المصرح به خطأ من طرف البنك (م. ت. ص.) ليس له ما يبرره في نازلة الحال، ذلك أنه بالرجوع إلى الوثيقة المدلى بها طيه رقم 2 التي تفيد أنه ليس هنالك أي منع وما دام البنك قد أثبت رفع الحظر من طرف بنك المغرب وكذا من طرفه فإن يتجلى كون السيدة رباب (ف.) تتصرف بسوء النيةCompte Principal oui/ Interditوأن اللجوء إلى هاته المساطر هو تعسفي وأن هذا اللجوء يعني الإثراء غير المشروع على البنك مع العلم أن السيدة رباب (ف.) قد تم تعويضها كما جاء في المقال الاستئنافي, ملتمسا رد دفوعات المستأنف عليها والمستأنفة فرعيا لعدم ارتكازها على أساس قانوني صحيح و برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية وإرجاع الأمور إلى نصابها.
وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/09/2022 جاء فيها انه من جهة أولى ان كل ما ادلت به المستأنف عليها فرعيا مجرد صور شمسية لا قيمة لها ويجب استبعادها طبقا لأحكام الفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود الذي بموجبه لا يعتد بالصور المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي إلا إذا شهد بمطابقتها للأصل الموظفون الرسميون المختصون بذلك مما يتعين معه عدم اعتبارها واستبعادها من المناقشة ومن جهة ثانية وعلى سبيل المناقشة فقط إنه بالرجوع إلى الوثيقة التي ادعى البنك المستأنف عليه فرعيا أنها صادرة عن بنك المغرب فإن أول ملاحظة يمكن إثارتها بشأنها والبادية للعيان أنها مجرد صورة شمسية تحمل رأسية بنك المغرب ولكنها غير موقعة من طرفه وإنما تحمل طابع البنك (م. ت. ص.) المستأنف عليه فرعيا ، فكيف يفسر المستأنف عليه ذلك ,علاوة على ذلك فإن هذه الصورة الشمسية لا تتضمن أي عبارة تفيد رفع المنع عن السيدة رباب (ف.) بخصوص عارض الأداء المتعلق بالشيك الحامل لمبلغ 60.000.00 درهم بتاريخ 07/07/2014 , وبخصوص الصورة الشمسية للوثيقة الثانية فإنها بدورها تتضمن مجرد بيانات ولا تحمل لا طابع ولا توقيع الجهة الصادرة عنها ، وانه بالتالي تبقى الصور الشمسية المدلى بها مجرد صور وثائق من صنع المستانف عليها وليس من شانها إثبات رفع المنع الذي لا زال قائما إلى غاية يومهوانها وحسما منها لكل نقاش تدلي مرة أخرى برسالة حديثة العهد توصلت بها من وكالتها البنكية التابعة للبنك المستأنف عليه فرعيا يوم 14 شتنبر 2022 على إثر طلب تقدمت به مؤخرا من أجل الحصول على دفتر للشيكات فأجابها عبر البريد الإلكتروني بأن طلبها مرفوض بسبب عارض الأداء وتضمنت الوثيقة المذكورة رقم الشيك ومبلغه وتاريخ عارض الأداء والتاريخ الذي ينتهي فيه و هو 06/07/2022 , ملتمسة تدارك الإغفال الواقع في منطوق الحكم المستأنف وذلك بالحكم على البنك المستانف عليه فرعيا برفع المنع عنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200.00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع و بتأبيد الحكم المستأنف في الباقي مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى غاية المبلغ المطلوب في المقال الإفتتاحي للدعوى و تحميل المستأنف عليه فرعيا كافة المصاريف .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 435 الصادر بتاريخ 17/04/2023 والقاضي باجراء بحث بواسطة المستشار المقرر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 17/07/2023 جاء فيها انه قد أدلى بكل الوثائق المعززة لاستئنافه، كما أنه أوضح أن دفتر الشيكات للسيدة رباب (ف.) هو رهن إشارتها بالوكالة وأنها لم تعمل على سحبه وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على كونه قد رفع المنع عن المستأنف عليها، وقد أمر المجلس استدعاء الأطراف المدخلة في الدعوى بما في ذلك بنك المغرب إلا أن الأطراف المدخلة توصلت ولم تحضر قصد الإدلاء بأوجه دفاعها, مؤكدا كل الدفوعات الواردة ضمن مقاله الإستئنافي وكذا المذكرات الجوابية .
وبناء على المذكرة اعقاب البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/07/2023 جاء فيها انه بجلسة البحث التي انعقدت يوم 29 مايو 2023 تم الإستماع إليها فأكدت أن المنع من صيغ الشيكات لا زال قائما وأنها بسبب عارض الأداء الذي لا زال مسجلا لدى بنك المغرب البنك فإنها محرومة من عدة امتيازات وخاصة إمكانية الحصول على قروض وعدة تسهيلات بنكية ، فيما تمسك ممثل البنك (م. ت. ص.) بأنه أعد لها دفترا للشيكات ولكنها لم تحضر لسحبه الأمر الذي عقبت عليه بأن إعداد دفتر للشيكات من طرف المؤسسة البنكية المستأنف عليها فرعيا لا يفيد إطلاقا أن المنع تم رفعه ، وأوضحت للمحكمة بأنها لا ترغب في الحصول على دفتر للشيكات من المؤسسة البنكية المستأنف ضدها فرعيا لأنها لم تعد تتعامل معها ولكن دعواها ترمي إلى رفع المنع من صيغ الشيكات الذي لا زال مسجلا لدى بنك المغرب والذي بمقتضاه يمنع على جميع المؤسسات البنكية المغربية تمكينها من دفتر للشيكات بدليل أن بنك (إ.) ( البنك (م. ت. خ.) الذي فتحت لديه حسابا بمدينة طنجة ) رفض تمكينها من دفتر للشيكات بسبب عارض الأداء الذي لا زال لم يتم رفعه بعد ، وبعد ذلك قررت المحكمة استدعاء مركز الرقابة البنكية وكذا بنك المغرب بالرباط وفرعه بالدار البيضاء من أجل التأكد من السبب الذي جعل عارض الأداء لا زال مسجلا في حقها وتم التاخير لجلسة 19/06/2023 غير أنه رغم توصل جميع المؤسسات المذكورة لهذه الجلسة كما هو ثابت من خلال شواهد التسليم فإنها تخلفت عن الحضور ، وبعد تأكيد نائبي الطرفين لدفوعهما تقر تقرر إحالة الملف على جلسة 10/07/2023 للتعقيب على البحث ، ثم تقرر التأخير لنفس السبب لجلسة 17/07/2023 وبناء على ذلك يكون من البين في النازلة أن البحث الذي أمرت به محكمة الإستئناف اسفر عن عجز المؤسسة البنكية المستانف ضدها فرعيا عن إثبات رفع المنع عنها التي لا تزال محرومة من الحصول على دفتر للشيكات ، ونتيجة لعارض الأداء فهي محرومة من عدة امتيازات بنكية أخرى ذكرتها للمحكمة خلال جلسة البحث، وانه لا يسعها بالتالي سوى أن تؤكد سائر محرراتها السابقة وأنه في أعقاب إدلاء البنك المستأنف عليه فرعيا بجلسة 12/09/2022بصور شمسية لوثائق زعم أنها تثبت رفع المنع عقبت على ذلك بكون الوثائق المذكورة مجرد صور شمسية غير واضحة ولا قيمة لها عملا بأحكام الفصل 440 من قانون الإلتزامات والعقود، وعلى سبيل الإحتياط تمسكت بالنسبة للوثيقة التي زعم البنك المستانف عليه فرعيا أنها صادرة عن بنك المغرب بأنها مجرد صورة شمسية تحمل رأسية بنك المغرب ولكنها لا تحمل توقيعه وإنما تحمل توقيع المؤسسة المستأنف عليها فرعيا البنك (م. ت. ص.) ، وعلاوة على ذلك فإنها لا تتضمن أي عبارة تفيد رفع المنع عنها بخصوص عارض الأداء المتعلق بالشيك الحامل لمبلغ 60.000.00 درهم بتاريخ 07/07/2014 و أما الوثيقة الثانية فتتضمن مجرد بيانات ولا تحمل لا توقيع ولا طابع الجهة الصادرة عنها وبالنسبة لمحضر المعاينة المنجز من طرف المفوضة القضائية كوثر (ز.) المدلى به لإثبات تواجد دفتر للشيكات باسمها المدلى به دفاع المستانف ضده فرعيا بجلسة 03/06/2022 فقد سبق لها التعقيب عليه بمقتضى المذكرة المدلى بها بجلسة 27/06/2022 بأن المنع من صيغ الشيكات لا زال قائما وأن عارض الأداء لا زال مسجلا في مواجهتها لدى جميع الأبناك وأن البنك المستأنف ضده فرعيا لم يقم بالإجراءات اللازمة لرفع هذا المنع وأن إعداد دفتر للشيكات من طرف المستأتف ضدهلا ينهض حجة على رفع المنع ولتعزيز دفوعها أدلت بمستخرج من الموقع الإلكتروني للبنك (م. ت. خ.) وكالة PORT TANGER MED المفتوح لديها حسابها البنكي بعد انتقالها إلى مدينة طنجة والمسلمة نسخة منه لها بتاريخ 09 مايو 2022 تثبت استمرار عارض الأداء كما أدلت بجلسة 26/09/2022 برسالة صادرة عن نفس الوكالة البنكية على إثر تقديمها لطلب من أجل الحصول على دفتر للشيكات فأجابها بالرفض بسبب وجود عارض أداء ، والوثيقة المذكورة تنص بكل وضوح على رقم الشيك موضوع عارض الأداء ومبلغه والتاريخ ينتهى فيه المنع وهو 06/07/2024 كما تنص على أن البنك المصرح بعارض الأداء هو البنك (م. ت. ص.) ومنذ إدلائها بهذه الوثيقة والبنك المستأنف ضده فرعيا يلتمس التأخيردون أن يتمكن من دحض دفوعها ولا الإدلاء بأي وثيقة رسمية تثبت رفع المنع عنها وبل إنه وبعد فشله في إثبات رفع المنع لمنع أدلى للمحكمة بجلسة 27/02/2023 بمحضر منجز من طرف المفوض القضائي سحيمي (ب.) جاء فيه أن المفوض المذكور كلف بتبليغ رسالة عن نائبة البنك المستانف عليه فرعيا بتاريخ 24/02/2023 والتي كلفته بالإنتقال عند مدير بنك المغرب الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء ومطالبته بموافاتها محضر صادر عن البنك المذكور ويحمل طابعه وتوقيعه يثبت رفع المنع عنها قصد الإدلاء به لمحكمة الإستئناف التجارية غير البنك رفض التوصل بالرسالة المذكورة وان هذا المحضر المدلى به من طرف المستأنف ضده يعد حجة إضافية لفائدتها على عجزه عن إثبات رفع المنع عنها ، وأن المستأنف ضده لم يستطع الإدلاء بأي وثيقة تثبت قيامه بأي إجراء من أجل رفع المنع ما عدا المراسلة الموجهة إلى بنك المغرب بواسطة المفوض القضائي سحيمي (ب.) والتي لم توجه من أجل رفع المنع وإنما فقط من أجل المطالبة بوثيقة تثبت رفع المنع وهي الرسالة التي تم رفض التوصل بها من طرف بنك المغرب ولتأكيد استمرار المنع أدلت بجلسة 13 مارس 2023 برسالة إلكترونية صادرة عن بنك (إ.) بتاريخ 02 مارس 2023 يؤكد فيها عدم إمكانية حصولها على دفتر للشيكات بسبب عارض الأداء المصرح به من طرف البنك (م. ت. ص.) بتاريخ 07/07/2014 والذي سيستمر لغاية 06/07/2024 , ملتمسة رد جميع دفوع البنك (م. ت. ص.) والحكم وفق الإستئناف الفرعي وباقي مذكراتها .
وبعد استفاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي عدد 4898 بتاريخ 11/09/2023 قضى بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض طلب الغرامة التهديدية والحكم من جديد بتحديدها في مبلغ 200 درهم عن كل يوم امتناع عن التمكين من دفتر الشيكات وتاييده في باقي مقتضياته وجعل الصائر بالنسبة تم الطعن فيه بالنقض من طرف المستانفة فرعيا وصدر القرار عن محكمة النقض تحت عدد 248/01 بتاريخ 09/04/2025 في ملف عدد 697/3/1/2024 قضى بنقض القرار المطعون فيه واحالة الملف على المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد وهي مشكلة من هيئة أخرى طبقا للقانون بعلة انه : "حيث تمسكت الطالبة بمقتضى مقالها الاستئنافي الفرعي بان محكمة الدرجة الأولى أغفلت التنصيص ضمن منطوق حكمها على رفع المنع وعلى الغرامة التهديدية والتمست تدارك الإغفال الحاصل في منطوق الحكم المستأنف وذلك بالحكم على البنك المستأنف عليه فرعيا برفع المنع عنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الاستماع والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وان ضمنت التمسك المذكور صلب قرارها إلاأنها اكتفت بالجواب على الشق المتعلق بالغرامة التهديدية بتعليل جاء فيه "أن الحكم المستانف تضمن تعليله التنصيص على أحقية المستانفة الفرعية في الغرامة التهديدية إلا أنه قضى برفضها ضمن المنطوق وهو ما يستوجب إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض طلب الغرامة التهديدية والحكم من جديد بتحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 200.00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ" دون أن تجيب على تمسك الطالبة المتعلق برفع المنع فجاء قرارها ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه عرضة للنقض".
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد النقض والاحالة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه بخصوص رفع المنع تلقائيا بعد انتهاء مدة 10 سنوات ان الملف معروض حاليا على محكمة الإستئناف بعد النقض والإحالة وطبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية فإنه " إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة " مما مفاده ان محكمة الإستئناف يتعين عليها وهي تنظر في القضية من جديد أن تتقيد بقرار محكمة النقض بخصوص ما سبق لها التمسك به من أن البنك المستأنف عليه فرعيا لم يقم برفع المنع ، وأنها ظلت بسبب الخطأ البنكي المرتكب من طرفه ممنوعة من استعمال الشيكات لمدة عشر سنوات ابتداء من التسجيل الخاطئ لعارض الأداء في حقها بتاريخ07/07/2021 غير أن مدة العشر سنوات التي منعت خلالها من استعمال صيغ الشيكات انتهت بصفة قانونية وتلقائيا بتاريخ06/07/2024 ومن تم لم يبق هناك محل للحكم على المستأنف ضده فرعيا البنك (م. ت. ص.) برفع المنع إلا أنه يتعين تحميل المؤسسة البنكية المذكورة مسؤولية تعنتها في رفع المنع عنها رغم مطالبتها بذلك بصفة ودية بمقتضى رسالة توصل بها يوم 12/09/2020 كما أن مدير بنك المغرب فرع الدار البيضاء رفض التوصل بعلة أن المراسلة يتعين إيداعها بمقر الوساطة البنكية التابع لبنك المغرب أو بمقر الرقابة البنكية وتمت مراسلة هاته الأخيرة في الموضوع فتوصلت بتاريخ 15 أبريل 2021 وبقيت مراسلتها دون جواب ، كما استمر البنك في تعنته حتى بعد مقاضاته مما تسبب لها في عدة اضرار مادية ومعنوية ذلك أنها تملك شركة كما هو ثابت من خلال النموذج ج وعدم تمكنها من التعامل بواسطة شيكات سبب لها عدة اضرار وعرقل عملها التجاري وأساء إلى سمعتها في السوق اعتبارا لكون الميدان التجاري يعتمد بصفة أساسية على التعامل بالشيكات وعارض الأداء الذي تسبب فيه الخطأ البنكي اضطرها للتعامل بالنقود وحرمها من تنمية تجارتها ومن الحصول على قروض ومن إمكانية شراء سيارة بالقرض ولئن تم رفع المنع بتاريخ 06/07/2025 فإنه يتعين تعويض الضرر الحاصل لها جراء حرمانها من استعمال صيغ الشيكات طيلة عشر سنوات بسبب الموقف المتعنت للبنك المستأنف عليه فرعيا سواء قبل أوحتى بعد مقاضاته بخصوص أحقيتها في رفع المنع و الحصول على دفتر للشيكات وحتى بعد أن أوقفت التعامل معه فإنه أدلى بمحضر عرض دفتر للشيكات عليها زاعما أنه رفع المنع والحال أنه وإلى غاية تقديمها للطعن بالنقض كان عارض الأداء لا زال قائما ولم يستطع البنك المستأنف عليه الإدلاء بأي حجة تثبت قيامه بأي إجراء لرفع المنع عنها لدى الجهة المختصة وبجلسة البحث التي انعقدت يوم 29 مايو 2023 تم الإستماع إليها فأكدت أن المنع من صيغ الشيكات لا زال قائما ، وأنها بسبب عارض الأداء الذي لا زال مسجلا لدى بنك المغرب البنك فإنها محرومة من عدة امتيازات وخاصة إمكانية الحصول على قروض وعدة تسهيلات بنكية فيما تمسك ممثل البنك (م. ت. ص.) بأنه أعد لها دفترا للشيكات ولكنها لم تحضر لسحبه الأمر الذي عقبت عليه بأن إعداد دفتر للشيكات من طرف المؤسسة البنكية المستأنف عليها فرعيا لا يفيد إطلاقا أن المنع تم رفعه وأوضحت بأنها لا ترغب في الحصول على دفتر للشيكات من المؤسسة البنكية المستأنف ضده فرعيا لأنها لم تعد تتعامل معها ولكن دعواها ترمي إلى رفع المنع من صيغ الشيكات الذي لا زال مسجلا لدى بنك المغرب والذي بمقتضاه يمنع على جميع المؤسسات البنكية المغربية تمكينها من دفتر للشيكات بدليل أن بنك (إ.) ( البنك (م. ت. خ.) الذي فتحت لديه حسابا بمدينة طنجة ) رفض تمكينها من دفتر للشيكات بسبب عارض الأداء الذي لا زال لم يتم رفعه بعد وبعد ذلك قررت المحكمة استدعاء مركز الرقابة البنكية وكذا بنك المغرب بالرباط وفرعه بالدار البيضاء من أجل التأكد من السبب الذي جعل عارض الأداء لا زال مسجلا في حقها وتم التاخير لجلسة 19/06/2023 غير أنه رغم توصل جميع المؤسسات المذكورة لهذه الجلسة فإنها تخلفت عن الحضور وبذلك فالبحث الذي أمرت به محكمة الإستئناف اسفر عن عجز المؤسسة البنكية المستانف ضدها فرعيا عن إثبات رفع المنع عنها هذا المنع الذي حال دون إمكانية حصولها على دفتر للشيكات وحرمها من الإستفادة من عدة امتيازات بنكية أخرى وهو ما تكون معه محقة في تعويض يتناسب مع جسامة الضرر الذي لحقها وبخصوص التعويض المحكوم به ابتدائيا لفائدتها ان المحكمة الإبتدائية قضت لفائدتها بتعويض قدره 20.000.00 درهم معللة ذلكبما يلي :إن تماطل البنك في الإستجابة لطلب المدعية رغم إنذاره منذ 22/10/2020 يشكل خطأ بنكيا في جانبه يرتب مسؤوليته البنكية ويكون معه طلب المدعية تعويضها عن التماطل مؤسسا ويتعين الحكم عليه بأدائه لفائدتها تعويضا قدره 20.000.00 درهم "وهو تعليل لئن قرر مسؤولية البنك الناتجة عن رفض رفع المنع عنها إلا أنه لم يبرز كيف توصلت المحكمة إلى تحديد التعويض في المبلغ الهزيل المحدد في 20.000.00 درهم ولا العناصر المعتمدة للوصول إلى هذه النتيجة ، علما أنها حرمت من دفتر الشيكات بمجرد إصدار البنك خطا ، شهادة رجوع الشيك بدون مؤونة كما أن المحكمة لم تأخذ بعين الإعتبار كونها اضطرت لإقامة دعوى قضائية من أجل إثبات الخطا البنكي هاته الدعوى التي ابتدأت إجراءاتها منذ تقديم دعوى التعويض الأولى بتاريخ 05/02/2015 والتي استمرت إجراءاتها عدة سنوات من المرحلة الإبتدائية إلى الإستئناف إلى النقض ثم إرجاع الملف إلى محكمة الإستئناف بعد النقض و الإحالة والتي لم يقع تنفيذ القرار الإستئنافي الصادر بشأنها إلا بتاريخ 13 مايو 2019 ثم إنه عقب إثبات الخطا البنكي بمقتضى الدعوى الأولى التي استمرت أكثر من أربع سنوات اضطرت إلى تقديم الدعوى الحالية من أجل المطالبة برفع المنع عنها وتمكينها من الحق في استعمال الشيكات بعد أن رفض البنك الإستجابة لطلبها بالطرق الودية ، علما أنها ما كانت لتستطيع تقديم دعواها الحالية لو لم يثبت القضاء الخطأ البنكي المتمثل في إصدار شهادة بعدم وجود مؤونةإنه بالتالي فإن مبلغ 20.000.00 درهم الذي حددته محكمة الدرجة الأولى كتعويض لفائدتها لم يأخذ بعين الإعتبار كل المعاناة التي مرت بها والمصاريف التي اضطرت لإنفاقها من أجل الحصول على حقها دون جدوى إلى أن رفع المنع تلقائيا بعد انصرام 10 سنوات وهو مبلغ لا يغطى حتى المصاريف التي اضطرت لإنفاقها بما في ذلك المصاريف القضائية وأجرة المفوضين القضائيين ومصاريف التبليغ والتنفيذ وأتعاب المحامي ومصاريف التنقل بين مقر إقامتها بطنجة وبين مدينة الدار البيضاء التي يوجد بها المقر الاجتماعي للمؤسسة البنكية وكذا مكتب دفاعها وهي كلها مصاريف كانت في غنى عنها لو لم يمتنع البنك عن تسوية وضعيتها هذا الإمتناع الذي استمر لغاية 06/07/2024 ملتمسة تاييد الحكم المستأنف في شقه القاضي بمسؤولية البنك عن الضرر اللاحق بها نتيجة امتناعه عن رفع المنع عنها من استعمال صيغ الشيكات و إلغاءه فيما قضى به من الحكم على البنك المستانف عليه فرعيا من تمكينها من دفتر للشيكات اعتبارا لكونها أنهت علاقتها بالبنك المذكور وفتحت حسابا لدى بنك آخر و تعديل الحكم المستأنف بخصوص مبلغ التعويض المحكوم به برفعه إلى غاية100.000.00درهم المطالب به بمقتضى المقال الإفتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليهم أو أحدهم دون الآخرين كافة المصاريف .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه والذي أوضح أن محكمة الإحالة مقيدة بما تناوله قرار محكمة النقض من سبب مقبول ولا يجوز لها النظر فيما عاداها من أسباب مما يكون قد حازت قوة الشيء المحكوم به و أنه لا مجال لإعادة مناقشة النزاع المنصب على مسؤولية من أصدر الشهادة المتعلقة بعدم توفر مؤونة الشيك لان ذلك تم الحسم فيه بمقتضى قرار استئنافي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به وهو الأمر الذي أكده القرار المطعون فيه بالنقض كما أكد على أن أساس الدعوى السابقة والدعوى الحالية مختلف فالأولى تتعلق بالمسؤولية البنكية عن منح شهادة عدم توفر مؤونة شيك للغير عن طريق الخطأ والدعوى الحالية محل النزاع تتعلق بالمسؤولية عن الامتناع عن منح دفتر الشيكات وبالتالي فإن أساس دعوى التعويض يبقى مختلفا و بذلك فان القرار المطعون فيه بالنقض قام بتحديد أساس الدعوى المباشرة من طرفها وجعلها منحصرة وفق ملتمساتها في الامتناع عن منحها دفتر الشيكات وذلك ثابت وفق ملتمساتها الختامية المسطرة بمقالها الافتتاحي وكذلك ثابت من خلال الوقائع الواردة بمقالها ملتمساتها بالصفحة 4 من القرار المطعون فيه كما يلي:لذلك تلتمس الحكم على البنك (م. ت. ص.) أو على المدعى عليهم جميعا ضامنين متضامنين برفع المنع عن العارضة وتمكينها من دفتر الشيكات مع التنفيذ المعجل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ من تاريخ الامتناع وبمنحها مبلغ 100.000,00 درهم كتعويض عن الضرر مع الفوائد القانونية من تاريخ أو الإنذار أي منذ 12/09/2020 وبتحميل الطرف المحكوم عليه الصائر" و بذلك فان طلبات الطاعنة محددة وفق ملتمساتها اعلاه وأن محكمة الاستئناف مقيدة بمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وذلك بالبت في حدود طلبات الأطراف ولا يجوز لها تغيير تلقائيا موضوع وسبب هذه الطلبات وأنه ليس هناك أي وثيقة تفيد قيامه بمنع تسليمها دفتر الشيكات وليس هناك ما يفيد كذلك أي منع في هذا الإطار من طرفه و أن طلبات المدعية تهدف إلى الحكم على جميع المدعى عليهم متضامنين وضامنين برفع المنع من تمكين المستأنفة فرعياً من دفتر الشيكات وأن ما تزعمه من امتناعه من تسليمها دفتر الشيكات هو زعمّ باطل ومجرد من أي إثبات خاصة وأن ما تعرضه المستأنفة فرعياً بشأن منعها مدة 10 سنوات عن استعمال دفتر الشيكات من طرفه هو زعمّ مجرد من أي إثبات وفق الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود والذي ينص على أنه إثبات التزام على مدعية و من جهة أخرى فإن المستأنف فرعياً تتناقض في مزاعمها الباطلة فمرةً تعرض بأن التسجيل الخاطئ لعارض الأداء في حقها بتاريخ 07/07/2021 ومرةً أخرى تعرض بأن رفع المنع تم بتاريخ 06/07/2025 وأنها مستحقة للتعويض عن الضرر من حرمانها من استعمال الشيكات متناسيةً بأنه بواسطة ممثله القانوني أكد بجلسة البحث بتاريخ 09/05/2023 بأن دفتر الشيكات يوجد رهن إشارتها وأن المستأنفة فرعياً لم تحضر لسحبه ومع ذلك تطالب هذه الأخيرة بتعويض في مواجهته بمبلغ 100.000,00 درهم مما يفيد بأن المستأنفة فرعياً تهدف فقط إلى تحقيق إثراء غير مشروع على حسابه الذي لم يمتنع بتاتاً تسليم المستأنفة دفتر الشيكات وبالتالي فليست محرومة عن استعمال دفتر الشيكات مدة 10 سنوات المزعومة منها باطلاً كما أنه ليس وصياً على باقي المؤسسات البنكية الموجهة الدعوى محل النزاع في مواجهتهم ولا يمكن مساءلته عن كيفية تدبير تلك المؤسسات وأن المستأنفة فرعياً لا يمكن لها بتاتاً توجيه النزاع على أساس أنه لم يبقى هناك محل للحكم عليه برفع المنع وأنه يتعين الحكم عليه بالتعويض في مبلغ 100.000,00 درهم لكون من جهة واقعة المنع غير ثابتة في حقه ومن جهة أخرى لكون التعويض هو محدد من طرف المحكمة وغير خاضع لطلبات المستأنفة فرعياً وما تبتغيه خاصةً وأنها تؤكد ضمن جوابها بأنها فتحت حساباً بنكياً لدى مؤسسة بنكية أخرى وفق ما سطرته بالصفحة 9 من جوابها وهو ما يدحض مزاعمها المجانية بشأن عدم تسليمها الشيكات من طرف هذه المؤسسة التي تقر بفتح الحساب لديها وأن الإطار القانوني للدعوى محل النزاع ليست إعادة مناقشة التعويض المحكوم به والمحدد في 20.000,00 درهم للمطالبة بما تبتغيه المستأنفة فرعياً من تعويض على النحو المذكور أعلاه لكون النقطة القانونية المسطرة بقرار محكمة النقض أعلاه متعلقة بالجواب على واقعة المنع من تسلم دفتر الشيكات وليس مناقشة التعويض المحكوم به والقول بأنه هزيل للمطالبة بمبلغ100.000,00درهم خاصة وأن التعويض يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وهي سلطة منحها القانون للقاضي ليقوم بتقدير مبلغ التعويض المناسب لجبر الضرر آخذًا في الاعتبار الظروف والملابسات المختلفة للقضية وتبيان الأسس والمعايير التي استند إليها القاضي في تقديره وهي الوسيلة القانونية التي يمتلكها القاضي للبحث عن الحقيقة وتطبيق القانون وتحقيق العدالة في القضايا التي لا توجد فيها نصوص قانونية محددة لمقدار التعويض وبذلك فإن التضارب الحاصل في مذكرة المستأنف عليها للقول بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم برفع مبلغ التعويض لمبلغ 100.000,00 درهم هو أمرٌ غير مستساغ لأن من جهة فالمستأنفة فرعياً لم تقدم استئنافاً أصلياً لتطالب بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من طلبات وإنما هي محصورة بطلباتها المسطرة باستئنافها الفرعي وليس ضمنها ما يفيد مطالبتها بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تمكينها من دفتر الشيكات المتعلقة بحسابها المفتوح لديه و أن مطالب المستأنفة الواردة باستئنافها الفرعي همت الحكم عليه برفع المنع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الامتناع ولم تهم بتاتاً التعويض عن المنع بمبلغ 100.000,00درهم وبذلك فإن المحكمة ملزمة باحترام طلبات الأطراف بدون أي تغيير لما جاء فيها وذلك وفق الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية و أن مذكرة المستأنفة فرعيا بعد النقض تحاول من خلالها تغيير طلباتها وملتمساتها المحددة باستئنافها الفرعي وهذا أمرٌ لا يجوز بصريح مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية و أن مذكرة المستأنفة فرعياً تبين مدى طمعها المتواصل من أجل تحقيق إثراء غير مشروع على حسابه الذي لم يثبت في حقه أي منع من تسليم المستأنفة فرعياً دفتر الشيكات الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنفة فرعياً لبطلانها ومجانبتها ومخالفتها للواقع والقانون والحكم وفق ملتمساته المسطرة بمقاله الاستئنافي الأصلي
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف البنك (م. ت. ص.) تضمنت مجرد دفوع واهية يتعين استبعادها لعدم ارتكازها على أي أساس من الواقع أو القانون اذ بخصوص ثبوت واقعة تسجيل عارض الأداء في حقها ومشروعية طلبها الرامي إلى رفع المنع انها أكدت خلال جميع مراحل التقاضي بأنها منعت من صيغ الشيكات بسبب عارض الأداء المسجل خطأ في حقها من طرف البنك (م. ت. ص.) وأوضحت خلال جلسة البحث أنها لم تعد تتعامل مع البنك المذكور وفتحت حسابا بنكيا آخر لدى البنك (م. ت. خ.) وكالة ميناء طنجة المتوسطي وأن هذا الأخير رفض منحها دفترا للشيكات بسبب عارض الأداء المسجل لدى بنك المغرب والذي بناء عليه يمنع على كافة الأبناك في جميع أنحاء المغرب تمكينها من صيغ شيكات وقد أدلت تعزيزا لدفوعها بمراسلات صادرة عن الوكالة البنكية التابعة للبنك المغربى للتجارة الخارجية المفتوح لديها حسابها البنكي والتي يظهر من خلالها بكل وضوح أن امتناع البنك المذكور من تسليمها دفترا للشيكات كان ناتجا عن عارض الأداء المسجل في حقها وانه خلافا لمزاعم البنك (م. ت. ص.) فانها لم تتناقض قط في تصريحاتها لأن البين من خلال المراسلات الصادرة عن بنك العارضة ومن شهادة عارض الأداء أن هذا العارض المسجل في حقها بصفة خاطئة قد استمر من 07/07/2014 إلى غاية 06/07/2024 أي مدة عشر سنواتو أما الدفع بكون هذا الادعاء مجرد من أي إثبات فهو دفع مردود ويخالف الواقع الثابت من وثائق الملف ما دام أنه سبق لها أن أدلت بالمراسلات الصادرة عن البنك (م. ت. خ.) والتي تثبت استمرار عارض الأداء مسجلا في حقها حتى بعد عرض دفتر الشيكات من طرف البنك (م. ت. ص.) ذلك أنها أدلت رفقة مذكرتها المدلى بها لجلسة 27/06/2022 بمستخرج بتاريخ 09/05/2022 من الموقع الإلكتروني للبنك (م. ت. خ.) وكالة ميناء طنجة المتوسطي المفتوح لديها حسابها يثبت استمرار عارض الأداء ، كما أدلت بجلسة 26/09/2022 برسالة صادرة عن نفس الوكالة البنكية بتاريخ 14/09/2022 على إثر تقديمها لطلب من أجل الحصول على دفتر للشيكات فأجابها بالرفض بسبب وجود عارض الأداء ، كما ادلت بجلسة 13/03/2023 برسالة الكترونية يؤكد فيها نفس البنك على عدم إمكانية حصولها على دفتر للشيكات بسبب عارض الأداء المصرح به من طرف البنك (م. ت. ص.) بتاريخ 207/07/2014 والذي سيستمر إلى غاية 06/07/2024 أما ما يتمسك به البنك (م. ت. ص.) من أنها لم تحضر لسحب دفتر الشيكات الذي أعده ووضعه رهن إشارتها فإنه غير ذي فائدة لأنه لا يقيم الحجة على رفع المنع عنها التي تتحداه في الإدلاء بما يثبت ذلك ، ومن تم يبقى الدفع بعدم سحبها للشيك الذي وضع رهن إشارتها بدون أثر لأن الموضوع الأساسي للدعوى يهم رفع المنع عنها حتى نتمكن من التعامل بالشيكات ، وقد أثبتت بما يكفي وجود عارض للأداء دام عشر سنوات وحرمت بسببه من التعامل بالشيكات وبالتالي فدفتر الشيكات الذي أعده البنك المستأنف عليه وعرضه عليها لا جدوى منه ما دام أنها من جهة لم تعد تتعامل مع البنك المستأنف عليه وإنما فتحت حسابا بنكيا لدى مؤسسة بنكية أخرى ومن جهة ثانية لأنها أثبتت أنه بعد عرض الشيك عليها بتاريخ 22/03/2022 من طرف البنك المستأنف ضده فرعيا كان عارض الأداء لا زال قائما ولم يتم رفعه بل إنها وبعد صدور قرار محكمة الإستئناف بتاريخ 11/09/2023 وتقديمها لطاب النقض في مواجهته توصلت بتاريخ 15 مارس 2024 برسالة إلكترونية صادرة عن بنك (إ.) ( سابقا البنك (م. ت. خ.) ) المفتوح لديه حسابها يشعرها فيها بعدم إمكان تزويدها بدفتر للشيكات بسبب عارض الأداء المصرح به في حقها من طرف البنك (م. ت. ص.) وفيما يخص أحقيتها في المطالبة بالتعويض انه بتاريخ 06/07/2024 يكون عارض الأداء قد استوفى عشر سنوات ومن تم فإن ثبوت هذه الواقعة في حق المدعى عليهم يؤكد مسؤوليتهم عن الضرر اللاحق بها بسبب المنع من استعمال صيغ الشيكات دون موجب قانوني طيلة المدة المذكورة ويبقى القول بكون مزاعمها مجانية دفع لا أساس له وان ثبوت واقعة استمرار منعها من التعامل بالشيكات لمدة عشر سنوات دون مسوغ مشروع بسبب عارض الأداء المسجل خطا في حقها يبرر مطالبتها بتعويض الضرر اللاحق بها نتيجة لذلك ومن تم فما يدعيه البنك (م. ت. ص.) من أن غرضها هو الإثراء بلا سبب على حسابه دفع لا يستند إلى أي أساس قانوني وهو مردود عليه علما أنه عجز عن الإدلاء بما يثبت تقديمه لأي طلب للجهات المختصة يلتمس فيه رفع المنع عنها بعد أن صدر في حقه حكم نهائي حمله مسؤولية تسجيل عارض الأداء في حقها وانه بناء على ذلك فإن ما تمسك به البنك (م. ت. ص.) من أنه ليس وصيا على باقي المؤسسات البنكية المستأنف ضدها دفع في غير محله لأنه هو من سجل عارض الأداء ورفعه إلى بنك المغرب ومن تم فهو المسؤول عن عدم إتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء المؤسسة البنكية المذكورة لرفع عارض الأداء ويجب أن يتحمل نتيجة هذا الإهمال ويبقى كل ما تمسك به في هذا الخصوص غير مجد ويتعين رده بدليل أن بنك المغرب نفسه صرح ضمن مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 08 يوليوز 2021 بأن قرار المنع صدر عن البنك (م. ت. ص.) وأن التصريح بتسوية العارض ورفع المنع أو الأمر برفعه يبقى من اختصاص المؤسسة البنكية المذكورة أو القضاء ملتمسا إخراجه من الدعوى وان الدفع بكون النقطة القانونية المسطرة في قرار محكمة النقض تهم الجواب على واقعة المنع من تسلم دفتر الشيكات وليس مناقشة التعويض دفع مردود بدوره على اعتبار أن محكمة الإحالة لئن كانت مقيدة بالنقطة القانونية التي تم النقض على أساسها فإنها ملزمة بالبت في مجموع النزاع المعروض عليها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وفي النازلة فإن قرار محكمة النقض لئن أحال الملف على نفس المحكمة التي أصدرت القرار المنقوض لتعيد البت فيه من جديد مع التقيد بالنقطة القانونية التي تم على أساسها وقع النقض وذلك بالجواب على دفوعها المتعلقة برفع المنع فإن ذلك لا يمنع أبدا محكمة الإستئناف من مناقشة التعويض من جديد وقرارات محكمة النقض في هذا الخصوص متعددة منها على سبيل المثال القرار عدد 351 الصادر بتاريه 13 أبريل 2016 في الملف الجنحي عدد 2016/4/6/3120 الذي جاء فيه :" إذا كان اثر قرار النقض والإحالة هو إعادة القضية وطرفيها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض فإن ذلك لا يمنع المحكمة من إعادة مناقشتها للقضية من جديد والتقيد بالنقطة القانونية الواردة بقرار محكمة النقض ..." والقرار الصادر بغرفتين تحت عدد 08 - 25 بتاريخ 21/01/2014 في الملف المدني عدد2013 -8 - 753-1 الذي جاء فيه :" النقض يؤدي إلى رجوع الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبله ,تقيد القرار المطعون فيه بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض والمتعلقة بعدم رد القرار المنقوض على الدفع بالحيازة لا يعفي محكمة الإحالة من الرد على باقي الدفوع الأخرى التي تمسك بها الأطراف ولم تكن محل مناقشة في قرار النقض والإحالة " ومن تم يبقى كل ما أثاره البنك (م. ت. ص.) في هذا الخصوص غير مبني على أي أساس قانوني ويتعين عدم اعتباره , كذلك زعم البنك (م. ت. ص.) بأنها لم تستأنف الحكم الإبتدائي استئنافا اصليا حتى يحق لها المطالبة بالغائه وأنها محصورة بطلباتها المسطرة في استئنافها الفرعي التي لا يوجد ضمنها ما يفيد مطالبتها بالغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من تمكينها من دفتر الشيكات المتعلق بحسابها المفتوح لدى البنك العارض وإنما همت طلباتها الحكم على البنك العارض برفع المنع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع ولم تهم التعويض عن المنع بمبلغ 100.000 درهم وأنها تحاولمن خلال مذكرتها بعد النقض تغيير ملتمساتها وهو أمر لا يجوز بمقتضى الفصل 3 من ق.م.م وأن غرضها الإثراء على حسابه دون سبب مشروع في حين يكفي الرجوع إلى مقال استئنافها الفرعي ليتأكد لها أنه وعلى عكس ادعاءات البنك المستأنف ضده فإنها طالبت في ملتمسها النهائي بتدارك الإغفال الواقع في منطوق الحكم الإبتدائي وذلك بالحكم على البنك المستانف عليه فرعيا برفع المنع عنها وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الإمتناع وتأييد الحكم المستأنف في الباقي مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى غاية المبلغ المطلوب في المقال الإفتتاحي للدعوى وهو 100.000.00 درهم ومن تم لم تغير طلباتها في مذكرتها بعد النقض وإنما أكدت طلبها الرامي إلى رفع مبلغ التعويض عن عارض الأداء المصرح به خطأ من طرف البنك المستأنف ضده فرعيا باعتبار أن مبلغ 20.000 درهم المحكوم به ابتدائيا غير مناسب لترميم الضرر اللاحق بها جراء المنع من التعامل بالشيكات لفترة دامت 10 سنوات وفيما يخص ما صرحت به ضمن الصفحة 5 من مذكرة مستنتجاتها بعد النقض من أن عارض الأداء انتهى بتاريخ 06/07/2024 ولم يبق هناك محل للحكم برفع المنع على البنك (م. ت. ص.) فهو مجرد خطأ تستسمح المحكمة بشأنه لأنه لحد الآن لا تتوفر على ما يثبت رفع المنع ولذلك تتراجع عن الدفع المذكور وتلتمس الحكم لها وفق ما جاء في مقال استئنافها الفرعي و رد جميع دفوع البنك (م. ت. ص.) وتحميل المستأنف ضده فرعيا كافة الصائر. المرفقات : صورة من رسالة الكترونية ومن مذكرة جوابية .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/10/2025 حضر نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/10/2025 مددت لجلسة 30/10/2025 .
حيث عرض كل من المستانف اصليا والمستانفة فرعيا أوجه استئنافهما تبعا لما هو مسطر أعلاه .
وحيث سبق لهذه المحكمة بمقتضى قرارها رقم 4898 الصادر بتاريخ 11/09/2023 ان قضت بإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض لطلب الغرامة التهديدية والحكم من جديد بتحديدها في مبلغ 200 درهم عن كل يوم امتناع عن التمكين من دفتر الشيكات وتاييده في باقي مقتضياته وهو القرار الذي طعنت فيه المستانفة فرعيا بالنقض فصدر قرار عن محكمة النقض تحت عدد 248/1 بتاريخ 09/04/2025 قضى بنقض القرار المذكور واحالة الملف على المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد وهي مشكلة من هيئة أخرى طبقا للقانون وذلك بعلة : " حيث تمسكت الطالبة بمقتضى مقالها الاستئنافي الفرعي بان محكمة الدرجة الأولى اغفلت التنصيص ضمن منطوق حكمها على رفع المنع وعلى الغرامة التهديدية والتمست تدارك الاغفال الحاصل في منطوق الحكم المستانف وذلك بالحكم على البنك المستانف عليه فرعيا برفع المنع عنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ من تاريخ الامتناع والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وان ضمنت التمسك المذكور صلب قرارها الا انها اكتفت بالجواب على الشق المتعلق بالغرامة التهديدية بتعليل جاء فيه " ان الحكم المستانف تضمن تعليله التنصيص على احقية المستانفة فرعيا في الغرامة التهديدية الا انه قضى برفضها ضمن المنطوق وهو ما يستوجب الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض طلب الغرامة التهديدية والحكم من جديد بتحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 200 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ " دون ان تجيب على تمسك الطالبة المتعلق برفع المنع فجاء قرارها ناقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه عرضة للنقض " .
وحيث انه اذا كان اثر قرار النقض والاحالة هو إعادة القضية وطرفيها الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض فان ذلك لا يمنع المحكمة من إعادة مناقشتها للقضية من جديد والرد على باقي الدفوع الأخرى التي تمسك بها الأطراف ولم تكن محل مناقشة في قرار النقض والاحالة مع التقيد بالنقطة القانونية الواردة في قرار محكمة النقض .
وحيث انه وبالرجوع الى الحكم المستانف تبين ان المحكمة مصدرته في اطار الرد على الدفع المتمسك به من طرف المستانف بشان المادة 313 من مدونة التجارة وبشان المنازعة في المسؤولية عن ارجاع الشيك تطرقت الى ما قضى به القرار الاستئنافي عدد 4553 الصادر بتاريخ 18/10/2018 والمؤيد للحكم الابتدائي عدد 6413 الصادر بتاريخ 04/06/2015 للقول بان مسؤولية البنك أصبحت محسومة بمقتضى القرار المذكور وانه تبعا لذلك فلا مجال لاعادة مناقشة ما سبق وان تم الحسم فيه بمقتضى قرار حائز لقوة الشيء المقضي به مما يتعين معه رد ما اثير بهذا الخصوص .
وحيث ان ما ادلى به المستانف من محضر معاينة منجز بتاريخ 05/09/2014 للقول بان المستانفة فرعيا سبق وان أغلقت حسابها فانه وبالرجوع الى المحضر المذكور تبين ان المفوض القضائي شهد من خلاله انه عاين مطالبة المستانفة فرعيا للسيدة هاجر (ص.) بغلق جميع حساباتها بالوكالة المذكورة وحسابات زوجها وابنائها وهو ما لا يمكن ان يستنتج منه انه بناء على ذلك تم فعلا غلق الحسابات المذكورة والذي يتطلب سلوك المسطرة المقررة لذلك وليس بناء على مجرد تصريح شفوي سيما في ظل ادلاء المستانف اصليا ما يفيد ان حسابالمستانفة فرعيا لازال مفتوحا لديه من ذلك ما ادلى به من رسالة صادرة عنه بتاريخ 05/10/2021 والتي جاء فيها انه قد تمت تسوية حساب المستانفة فرعيا كما جاء في كتاباته بان دفتر الشيكات يوجد رهن إشارتها وهو ما يستفاد منه انها لم تتوصل بدفتر الشيكات وباحقيتها في الحصول عليه مما يبقى ما اثير بهذا الشأن غير جدير بالاعتبار ويتعين رده .
وحيث ان أساس الدعوى الذي هو رفع المنع وتمكين المستانفة فرعيا من دفتر للشيكات ومنحها تعويض عن الضرر وهو غير أساس الدعوى السابقة الذي يتمثل في خطا البنك عن ارجاع شيك بدون مؤونة وبالتالي فاساس الدعويين مختلف كما ان التعويض عن المسؤولية بشان كل دعوى يبقى مختلف مما يبقى ما اثاره البنك المستانف غير منتج في طعنه .
وحيث ان المستانفة فرعيا اكدت من خلالاخر مذكرة لها بعد النقض ما جاء في استئنافها الفرعي والتمست الحكم لها وفق ما جاء فيه بعدما أوضحت ان ما صرحت به في الصفحة { 5 } من مذكرتها المذكورة من ان عارض الأداء قد انتهى بتاريخ 06/07/2024 ولم يبقى هناك محل للحكم برفع المنع هو مجرد خطا وانها لازالت لا تتوفر على ما يثبت رفع المنع .
وحيث انه وبالرجوع الى تعليل الحكم المستانف تبين انه تضمن ان طلب المستانفة فرعيا بخصوص رفع المنع وتمكينها من دفتر الشيكات هو مؤسس قانونا ويتعين الاستجابة له كما تضمن الاستجابة لطلب الغرامة التهديدية لاجبار البنك على تمكينها من ذلك الا انها اغفلت ذلك بمنطوق الحكم ولان الثابت من وثائق الملف ان المستانفة فرعيا قد حرمت من صيغ الشيكات منذ 2014 حسب الثابت من الرسائل الالكترونية الصادرة عن بنك (إ.) الذي رفض منحها دفتر شيكات بسبب عارض الأداء عن الشيك موضوع القرار الاستئنافي ذي المراجع أعلاه بناء على تصريح المستانف اصليا كما ان بنك المغرب عند جوابه افاد ان قرار المنع صدر عن البنك المستانف وان تسوية العارض او رفع المنع يبقى من اختصاص المؤسسة البنكية المصرحة به وبذلك يبقى القول بان البنك لم يصدر عنه أي منع تفنذه الوقائع أعلاه كما انه وبالرجوع الى كتاباته بمناسبة هذه الدعوى تبين انه صرح بانه طلب من المستانفة فرعيا الادلاء بوصل تسوية الوضعية اتجاه الخزينة العامة لرفع المنع المطالب به وهو ما يستفاد منه ان المنع لازال قائما و استنادا كذلك الى اخر رسالة صادرة عن بنك (إ.) سنة 2024 وبذلك يبقى طلب رفع المنع مبرر بالنظر لعدم ثبوت أي مسؤولية او خطا من جانب المستانفة فرعيا مما يتعين الاستجابة له تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ .
وحيث انه بالنظر الى تاريخ التصريح بعارض الأداء وما ترتب عنه من حرمان المستانفة فرعيا من الاستفادة من صيغ الشيكات واستمرار ذلك فانه يكون ما قضى به الحكم المستانف من تعويض لا يتناسب وحجم الضرر اللاحق بها مما تقرر معه رفع التعويض الى حدود المبلغ المدون بمنطوق القرار .
وحيث انه يتعين تبعا لذلك تعديل الحكم المستانف برفع المبلغ المحكوم به كتعويض الى 40000 درهم مع تدارك الاغفال الذي شاب الحكم وذلك بالحكم على المستانف اصليا برفع المنع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ بشان رفع المنع وتاييده في الباقي .
وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا في حق المستانف والمستانف عليها الأولى :
بناء على قرار محكمة النقض عدد 248/1 .
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .
في الموضوع :برد الأصلي وإبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي جزئيا وتعديل الحكم المستانف برفع المبلغ المحكوم به الى 40000 درهم مع تدارك الاغفال الذي شاب الحكم وذلك بالحكم على المستانف اصليا برفع المنع تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم من تاريخ الامتناع وتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة