Réf
67814
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5352
Date de décision
09/11/2021
N° de dossier
2021/8232/2656
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Réparation du Préjudice, Renonciation au prêt, Prélèvement des échéances, Pouvoirs du gérant, Obligation de diligence du banquier, Non-déblocage des fonds, Faute de la banque, Dommages et intérêts, Contrat de prêt
Source
Non publiée
En matière de responsabilité contractuelle du banquier, la cour d'appel de commerce se prononce sur la faute d'un établissement de crédit n'ayant pas débloqué les fonds d'un prêt tout en en prélevant les échéances. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du prêteur et l'avait condamné à indemniser l'emprunteur.
Devant la cour, l'établissement de crédit excipait d'un courrier de renonciation au financement, émanant d'une associée de la société emprunteuse, pour justifier le non-décaissement des fonds. La cour écarte cet argument en relevant que la renonciation n'émanait pas du représentant légal signataire du contrat de prêt.
Elle retient surtout la faute du prêteur qui, malgré cette prétendue renonciation, a continué pendant plusieurs années à exiger le paiement des échéances d'un crédit jamais versé. La cour rappelle qu'un établissement financier est tenu à une obligation de diligence dans la vérification des actes qui lui sont soumis et que la rupture d'un contrat synallagmatique ne peut résulter que d'un accord mutuel ou d'une décision de justice.
Le jugement est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ف. س.) بواسطة دفاعها ذ/ مصطفى (ج.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2021 تحت عدد 1794 في الملف رقم 2275/8202/2019 والقاضي :
في الشكل : بقبول الطلب .
في الموضوع : بأداء المستأنفة لفائدة المدعى عليها مبلغ 435.371,50 ، وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث انه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فان المستأنفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 23/4/2021 و تقدمت بالاستئناف بتاريخ 10/5/2021 مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ب. ك.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 11/02/2019، تعرض فيه أنه سبق لها وأن اقتنت من الشركة (ج. م. ل.) ستة سيارات ، وأنه لتموين هذه الصفقة استفادت بقرض من المدعى عليها في حدود مبلغ 340.000.00 درهم يؤدى على شكل أقساط ، وأن هذا السلف سيتم تحويله مباشرة إلى الشركة (ج. م. ل.) ، وأنها قامت بجميع الإجراءات الخاصة بتأمين السيارت بإيعاز من المدعى عليها ، كما هو ثابت من خلال تأشيرة المدعى عليها على عقد التأمين ، وأنها لما اتصلت بالبائعة الشركة (ج. م. ل.) من أجل تسليمها السيارات موضوع الصفقة ، فوجئت برفض البائعة تسليمها السيارات بعلة عدم تحويل مبلغ القرض ، وقامت بدفع الشيكين المسلمين لها كضمانة للاستخلاص ، ولما رجعا بدون رصيد استصدرت بموجبهما أمرين قضائيين بالأداء ، وأنه تم تنفيذ مقتضياتهما بالأداء ، وأنها كاتبت المدعى عليها في الموضوع ، إلا أنها لم تتلق منها أي رد ، وأنها تضررت من تصرف المدعى عليها التي لم تف بالتزاماتها تجاهها ، وكبدتها خسائر مادية كبيرة ، حيث أنه أمام عدم صرف مبلغ القرض أجبرت على أداء كامل مبلغ شراء السيارات ، وحرمت من عدم استعمال السيارات المقتناة في إبانها نتيجة التأخير في التسليم ، وقامت بأداء أقساط التأمين ، رغم عدم تسلمها مبلغ القرض ، ناهيك عن الضرر المتعلق بتشويه سمعتها لدى المؤسسة البنكية ، وجعلها في اللائحة السوداء للشركات الجدد الغير المرغوب في التعامل معهم بسبب ارتفاع المديونية نتيجة رجوع الكمبيالات بدون رصيد ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 10.000.00 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد الأضرار اللاحقة بها عن عدم وفاء المدعى عليها بإلتزامها اتجاهها ، وبتحميلها الصائر .
وبناء على رسالة مرفقة بوثائق للمدعيةستأنف عليها بواسطة نائبها بتاريخ 25/02/2019 والتي أدلت من خلالها بإنذار وجدول بياني وعقد تأمين وصور لفواتير وصورة لأمرين بالأداء وتنازل المدعى عليها على مسطرة التنفيذ وصورة لشيكين وانذارين ونموذج ج ونسخة حكم ، ملتمسة ضم هذه الوثائق للملف والحكم وفق الطلب .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 26/10/2020 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير عبد الله رفيق .
وبناء على المذكرة التعقيبية للمستأنف عليها بواسطة نائبها والمؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 15/02/2021 والتي عقبت من خلالها بأن الخبير حدد مسؤولية المدعى عليها عن عدم تسلم القروض في حدود نسبة 48% مع أن الاختصاص في تحديد نسبة المسؤولية هو من اختصاص القضاء ، وأنه حدد الاستحقاقات المقتطعة الى حدود دجنبر 2016 في حين أن الاستحقاقات المقتطعة ظلت الى حدود دجنبر 2018 ، وأن التعويض المعنوي لم يتم التطرق اليه خاصة وأنها تضررت كثيرا من جراء حرمانها من الاستفادة من خدمات شركات قروض أخرى ، ناهيك عن الضرر المعنوي الذي لحقها معنويا من جراء تأثر حسابها البنكي واعتبارها في خانة الزبناء المسطرة أسماؤهم في اللائحة السوداء الممنوعين من الاستفادة من القروض ، كما أنها تأثرت معنويا في إثبات الذات في السوق لمدة فاقت السنة بحكم المنافسة التي يعرفها ميدان كراء السيارات ، ناهيك عن التأثير النفسي الذي ألم بمسيرها نتيجة تأخر اشتغاله وتشغيله للشركة ، ملتمسة مبدئيا الحكم بالمصادقة على البيان التفصيليالذي بسطه الخبير في حدود اختصاصه مع القول بتحميل المدعى عليها المسؤولية الكاملة عن الأضرار اللاحقة بها ، وبأدائها لفائدتها التعويضات التالية : مبلغ 315.084.28 درهم عن الحرمان من الكسب الصافي لكراء السيارات ومبلغ 21.317.53 درهم عن مصاريف التأمين ، ومبلغ 23.234.01 عن مصاريف الاستحقاقات الغير المؤداة لفقدان المؤونة كافية ، ومبلغ 200.000.00 درهم عن التعويض المعنوي ، والكل مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق القرض بتاريخ 25/02/2015 ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر ، وأدلت بجداول بيانية .
وبناء على مذكرة المستأنفة بواسطة نائبها بتاريخ 15/02/2021 والتي عقبت من خلالها بأنها أدلت للخبير بتنازل موقع من طرف بشرى (ب.) بصفتها شريكة مسيرة بالشركة عن طلب القرض موضوع النزاع ، وأن هذا التنازل توصلت به العارضة بتاريخ 3 غشت 2015 موقع من طرف بشرى (ب.) ويحمل طابع وخاتم الشركة ، وأن هذا التنازل يبين عدم ارتكابها لأي خطأ يستلزم تحميلها أي مسؤولية ، وأن الخبير حملها 48 % من المسؤولية بالرغم من كون الأمر يتعلق بنقطة قانونية تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة ، وأنه بالرجوع الى الرسالة الصادرة عن المدعية المؤرخة في 03/08/2015 فإن هاته الأخيرة تؤكد فيها أنه لا يمكنها إنشاء شركة بمفردها نظرا لاختفاء يوسف (ب.) ، وبالتالي فإنها تتنازل عن القروض موضوع العقود والتي لها علاقة بإنشاء الشركة ونشاطها ، وأنها لا يد لها في اختفاء شريك المدعية المفترض ولا في تنازلها عن ممارسة الشركة لنشاطها ولا كذلك في التنازل عن طلب القروض ، ملتمسة أساسا إبطال الخبرة والحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة ، وأدلت بنسخة من طلب التنازل عن القرض .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة بكون الحكم المستأنف لم يكن صائبا فيما قضى به إذ اعتبر أن الخطا ثابت في حقها . وأنه يتعين تحميلها كامل المسؤولية عن الخطا وقضى لفائدة المستأنف عليها بتعويض قدره435371.50 درهم و الحال أنها لم يصدر عنها أي خطأ يستوجب الحكم عليها بالتعويض و أن سبب توقف عملية تمويل القروض يرجع إلى توصل المستأنفة بتنازل موقع من السيدة بشرى (ب.) بصفتها شريكة مسيرة بالشركة عن طلب القرض موضوع النزاع وذلك بمقتضى رسالة مؤرخة في 03/08/2015 موقعية و مصححة الامضاء من طرفها و أن المستأنفة وبعد توصلها بطلب التنازل عن القرض من طرف مسيرة المستأنف عليها كان من الطبيعي أن يتم توقيف العملية برمتها استجابة لطلب المقترضة و انه والاكثر من ذلك فان الطلب الصادر عن مسيرة المستأنف عليها السيدة بشرى (ب.) اكدت فيه هذه الأخيرة أنه لا يمكنها انشاء الشركة بمفردها نظرا لاختفاء السيد يوسف (ب.) وبالتالي فانها تتنازل عن القروض المتعلقة بالسيارات الست والتي لها علاقة بانشاء الشركة ونشاطها وأن محكمة الدرجة الاولى اعتبرت أن أدلاء العارضة بهذا التنازل لايعفيها من المسؤولية اعتبارا لكونها قامت باقتطاعات سابقة عن التنازل رغم عدم افراجها عن القرض و أن هذا الأمر ليس مبررا لتحميل العارضة كامل المسؤولية و أن العارضة وبعد ابرام العقود مع المستانف عليها بخصوص السيارات الستة فانه تم تحديد اداء اول قسط من الاقساط بتاريخ 2015/01/28 و أن اداء الأقساط يتم عن طريق الاقتطاع من الحساب البنكي للمقترضة و أن العارضة قامت باقتطاع الأقساط الاولى تنفيذا لبنود العقد الرابط بينها وبين المستانف عليها واعتقادا منها أن الأمور تسير بصورة عادية و أنه وبعد توصل المستأنفة بكتاب من طرف السيدة بشرى (ب.) تطلب من خلالها بصفتها شريكة مسيرة بالشركة التنازل عن طلبات القروض موضوع النزاع فانه كان من الطبيعي أن يتم ايقاف العملية برمتها و أن العارضة لم ترتكب اي خطا يستوجب تحميلها المسؤولية و أن الغاء القروض تم استجابة لطلب السيدة بشرى (ب.) باعتبارها مشاركة ومسيرة بالشركة والتي طلبت من المستأنفة ايقاف القروض و التنازل عليها بعلة اختفاء شريكها السيد يوسف (ب.) و أن الحكم المستانف اعتبر ان العارضة ارتكبت خطا بعدم الاخراج عن القرض و أن عدم الافراج عن القرض كان تنفيذا لرغبة مسيرة المستانف عليها ايقاف القروض وأن المشرع المغربي عرف الخطا بكونه هو ترك ماكان يجب فعله أو فعل ماكان يجب الامساك عنه و ذلك من غير قصد لاحداث الضرر وأن المستأنفة قامت بما كان يجب فعله عندما استجابت لرغبة مسيرة المستانف عليها بتوقيف القروض و أن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على صواب عندما اعتبرت أن العارضة قامت بارتكاب خطا وحملتها مسؤولية ذلك و انه والاكثر من ذلك، فان الحكم المستانف قضي على العارضة بأدائها تعويض لفائدة المستانف عليها قدره435371.50 درهم علما أن تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية قد حدد هذا التعويض في مبلغ 194163.00 درهم فقط و أن محكمة الدرجة الأولى لم تبين العناصر التي اعتمدتها لتقدير التعويض المحكوم به و أن الحكم المستأنف، لم يكن صائبا فيما قضی به مما يتعين التصريح بإلغائه و الحكم من جديد برفض الطلب وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليها .
أدلت : بنسخة التبليغية للحكم و غلاف التبليغ و نسخة طبق الأصل لطلب التنازل عن القروض .
و بجلسة 06/07/2021 أدلى دفاع المستأنفة عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن عابت المستانفة على الحكم المستانف في غير محله، وان الحكم المستانف جاء معللا تعليلا واقعيا وقانونيا و قد عابت المستانفة على الحكم المستانف انه قضى عليها بادائها لفائدة المستأنفة عليها تعويض قدره 435.371.50 درهم علما ان تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية قد حدد هذا التعويض في مبلغ 194.163.00 درهم فقط و أن السيد الخبير في تحديد للتعويض فقد عمد في تحديد التعويض في مبلغ 194.163.00 درهم وذلك على اساس تحميل العارضة نسبة 48% وانه لما تبت للمحكمة بحكم انها صاحبة الحق في تحديد نسبة المسؤولية، وان المستانفة هي المثبتة في الضرر الحاصل للمستأنفة عليها ، وان الخبرة المنجزة تنفيذا للحكم التمهيدي، والتي يؤخذ بها على سبيل الاستئناس فان المحكمة وبعد تحميل المستانفة كامل المسؤولية عن الضرر اللاحق بالعارضة فانه وفي اطار السلطة التقديرية المخولة لها قانونا حددت التعويض المستحق للمستأنفة عليها في مبلغ 435.371.50 درهم و عليه يكون الدفع المتمسك به في غير محله ويتعين رده و من جهة ثانية أن دفعت المستانفة بكونها لم تلحق بالعارضة اي ضرر، وانها لم تف بما التزمت به لكون السيدة بشرى (ب.) بصفتها شريكة مسيرة بالشركة تنازلت عن طلب القرض موضوع النزاع بتاريخ2015/8/03 ان التقاضي يجب أن يكون بحسن نية، وان هذه القاعدة قد تم خرقها من قبل المستانفة ، مما تستدعي القول برد الاستئناف موضوعا و أن المتمسك به من قبل المستانفة في غير محله، ذلك أن التنازل الموقع من قبل السيدة بشرى (ب.) لا أثر له على العلاقة التي ربطت العارضة بالمستانفة ولا أثر له كذلك على مسار الدعوى الحالية، و أنه لئن كانت المستانفة تدفع بكون سبب عدم تسليم القرض ناتج عن توصلها بتنازل من السيدة بشرى (ب.) بتاريخ2015/08/03، فان هذا القول مردود عليه بالعلل التالية :
اولا : أن المستانفة لئن زعمت عدم منح المستأنفة عليها القرض بالعلة المتمسك بها، فلماذا ظلت تطالب المستأنفة عليها باقساط قرض وهمي بعد توصلها بالتنازل كما هو ثابت من الاشعارات الصادرة عن دفاع المستانفة وعنها هي بصفة شخصية بعد سنتين من التنازل أي 05/05/2017 .
ثانيا : كيف للمستانفة أن تدفع بتبرير لم تنفذه هي على ارض الواقع بعدما سمحت لنفسها باستخلاص اقساط شهرية بعد تاريخ 2015/08/03 كما هو ثابت من التحويل البنكي المنجز من قبل العارضة في شخص ممثلها القانوني يوسف (ب.). والذي قام بتحويل مبلغ 7.000.00 درهم بتاريخ 04/08/2015 وقبلته كاداء من أداءات اقساط القرض دون أي تحفظ
ثالثا : ان المستانفة وحسب الاشعارات البنكية والى حدود سنة 2018 ظلت تدفع الكمبيالات الموقعة لفائدتها كمستحقات شهرية للاستخلاص، مما أثر على الحساب البنكي للمستأنفة عليها وجعلها في وضعية اساءت لسمعتها أمام البنك وجعلتها في اللاحقة السوداء حارمة الياها من كل الامتيازات التي يمكن أن تحصل عليها من البنك المتعامل معه. وباقي البنوك نظرا لتوحيد سياسة القروض.
رابعا : انه بالرجوع إلى الوثائق المرتبطة بعقد القرض، فانها لا تحمل توقيع السيدة بشرى (ب.) وانما موقعة باسم الممثل القانوني للمستأنفة عليها السيد يوسف (ب.)، فكيف للمستانفة أن تتمسك بتوقيف عقد القرض بناءا على تنازل لا يحمل رأسية الشركة و موقع من غير ذي صفة.
خامسا: أنها لما تقدمت بطلب القرض بصفتها شخص معنوي لتمويل اقتناء ست سيارات فانه تم الادلاء بالقانون الاساسي للشركة الذي يؤكد الصفة الشرعية للسيد يوسف (ب.) و أن تضمين سبب التنازل غياب الممثل القانوني للمستأنفة عليها أنه لا يمكن الركون اليه لان الرابط بين الطرفين هو عقد والعقد يفسخ قانونا من الأطراف المتعاقدة وليس اشهادات الغير.
سادسا : و أن السيد الخبير المنتدب بناءا على الحكم التمهيدي اثبت من خلال تقريره حجم الاضرار التي تعرضت لها المستأنفة عليها ، ونوعيتها، والتعويض المستحق عن كل ضرر من الأضرار المذكورة، وان هذا التحديد لم يكن موضوع اي طعن جدي من قبل المستانفة ، مما يتعين معه القول بان الحكم المستانف جاء مرتكزا على اساس قانوني وواقعي، مما يتعين معه القول بتاییده.
و بجلسة 20/07/2021 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء أنها أشارت المستأنف عليها إلى أن المحكمة الإبتدائية كانت على صواب عندما حددت التعويض المستحق لها في المبلغ 435371.50 درهم على اعتبار أنها صاحبة الحق في تحديد نسبة المسؤولية بما لها من سلطة تقديرية مخولة لها قانونا و أنه وخلافا لما تمسكت به المستأنف عليها ، فإن مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق م م تنص على أنه لايلزم القاضي بالأخد برأي الخبير المعين ويبقى له الحق في تعيين أي خبير أخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع ; أن مؤدي هذا الفصل أن المحكمة وإذا ما ارتأت إعادة تحديد التعويض على نحو مخالف لما ورد في تقرير الخبير المعين من طرفها ، فإنها تكون ملزمة بإبراز أوجه الاختلاف بين النتيجة التي انتهت إليها وما أسفرت عنه الخبرة و أن المحكمة الدرجة الأولى لم تبين العناصر التي اعتمدتها في تحديد التعويض على النحو الذي جاء في الحكم المستأنف وكان مخالفا لما ورد في تقرير الخبرة ، كما أنه وفي هذا الإطار جاء في قرار صادر عن محكمة النقض "إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما استأنست بتقرير الخبير المنتدب من طرفها وأبرزت العناصر الإيجابية للعقار باعتباره أرضا تقع داخل المدار الحضري وموقعه الاستراتيجي المهم الذي يعرف حركة مرور كثيفة كمتنفس أساسي للنقل بالمنطقة ونشاطه التجاري والصناعي المهم ، إلا أنها ذهبت في نفس الوقت وقدرت التعويض تلقائيا وبصورة مخالفة لاستنتاجات الخبير اعتقادا منها أنها تملك سلطة في التقدير ، في حين أنه بمقتضى الفصل 66 من ق م م فإن المحكمة وإن كانت غير ملزمة برأي الخبير فهذا يوجب عليها الاحتكام إلى خبرة أخرى لتوضيح العناصر الواقعية والفنية التي تشكل المعايير في تحديد التعويض ، ولذلك فإن المحكمة لما أوردت في تعليلها بأن المبلغ المقترح من طرف الخبير يبقى مبالغ فيه ، تم تصدت تلقائيا لتحديد التعويض اعتمادا فقط على سلطتها التقديرية دون تعیین خبير اخر لتحديد التعويض حسب الاعتبارات التي تراها مناسبة في تحديده تكون قد خالفت ما أوجبه الفصل 66 أعلاه و عرضت قرارها للنقض " قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 11/02/2016 تحت عدد 2013 في الملف الإداري عدد 2530/4/3/14 و انه من جهة أخرى فإن المستأنف عليها أشارت إلى أن مسؤولية الأضرار التي لحقتها، وأن ما تحتج به من تنازل السيدة بشرى (ب.) لا أثر له و أن وخلافا لما تمسكت به المستأنف عليها، فإن المستأنفة استجابت لرغبة السيدة بشرى (ب.) التي وجهت إلى المستأنفة كتابا موقعا ومصحح الإمضاء من طرفها باعتبارها مسيرة او شريكة بالشركة تطلب منها التنازل عن طلبات القروض وإيقاف عمليات التمويل بسبب اختفاء شريكها السيد يوسف (ب.) و أنها استجابت لرغبة السيدة بشرى (ب.) باعتبارها مشاركة بالشركة ومسيرة لها و أن السيدة بشرى (ب.) هي مشاركة بشركة (ب. ك.) بنسبة50 حيث تملك 500 حصة من أصل 1000 حصة و أن السيدة بشرى (ب.) باعتبارها مالكة لنصف حصص المستأنف عليها وباعتبارها مسيرة، فإنها طلبت من المستأنفة وقف ملفات القروض. و أنه وإن كان هناك نزاع بين الشركاء، فإن العارضة لا يمكن تحميلها و أن هذه الصراعات والنزاعات بين الشركاء و أن عدم الإخراج على القرض كان استجابة لرغبة مسيرة المستأنف عليها و أن العارضة لم يصدر عنها أي خطأ يستوجب تحميلها المسؤولية و أنه يتعين رد دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي .
أدلت : نسخة من القانون الأساسي للشركة
و بجلسة 05/10/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب أكد فيها ما سبق.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 5/10/2021 حضرها الاستاذ (س.) و ادلى بمذكرة جوابية و تخلف الاستاذ (ج.) رغم سابق الاعلام فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 2/11/2021 و بها وقع التمديد لجلسة 9/11/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة باوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
لكن حيث ان البين من وثائق الملف ان المستأنف عليها شركة (ب. ك.) كانت قد اقتنت من الشركة (ج. م. ل.) ست (6) سيارات ولتمويل ذلك حصلت على قرض من المستأنفة في حدود (340000 درهم) يؤدى على شكل اقساط و ان هذا السلف سيتم تحويله مباشرة الى بائعة السيارات و ان الثابت كذلك من الوثائق ان المستأنفة لم تفرج عن القرض بدعوى انها توصلت بتنازل عنه من طرف السيدة بشرى (ب.) بتاريخ 3/8/2015 الا انها ظلت تطالب باقساط هذا القرض كما هو ثابت من الاشعارات الصادرة عن دفاعها و عنها بصفة شخصية بعد سنتين من التنازل اي في 5/5/2017 بل و حسب ما ورد بتقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الاولى و الذي كان مستوفيا لكافة شروط قبوله القانونية و الموضوعية ان المستأنفة استمرت في ارسال الاستحقاقات اللاحقة للتحصيل التي كانت ترجع بسبب فقدان المؤونة الكافية مما ترتب عنه اقتطاع مصاريف الارجاع المحدد في 11000 درهم بين المدة من فبراير 2015 الى 12/2016 كما قامت باستقطاع استحقاقات شهر يناير 2015 بما قدره 9685,75 درهم من الحساب البنكي للمستأنف عليها المفتوح لدى الشركة العامة المغربية للأبناك بالاضافة الى تحويلات بنكية أخرى... وأن الخبير المعين اثبت حجم الاضرار التي لحقت المستأنف عليها ونوعيتها و التعويض المستحق عن كل ضرر و الذي لم يكن موضوع اي طعن من طرفها.
وحيث انه و من جهة ثانية فانه حسب وثائق الملف فان المستأنف عليها تقدمت بطلب الحصول على القرض بصفتها شخصا معنويا ، كما ان نموذج "ج" المدلى به يشير ان السيد يوسف (ب.) هو المسير الوحيد لها و أن ما تتمسك به المستأنفة لايعفيها من المسؤولية ولا يمكن الركون اليه لأن العقد الرابط بين الطرفين هو عقد كتابي موقع من قبلهما و الذي لا يوجد بالملف ما يفيد فسخه اما اتفاقا او قضاءا فضلا على انها ظلت تقوم بالاقتطاعات المشار اليها بعد تاريخ التنازل المذكور وهي أمور تسبت في اضرار للمستأنف عليها مما تكون معه عناصر المسؤولية قائمة في حقها و ثابتة باعتبارها مؤسسة مالية يفترض فيها التحري و التدقيق في العقود و الاشهادات و التنازلات المقدمة اليها و عليه يكون الحكم المستأنف مصادفا للصواب و راعى مجمل ذلك في قضائه الذي جاء و معللا تعليلا كافيا و مرتكزا على اساس و يتعين تأييده ورد الاستئناف.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.