Le banquier qui conditionne un prêt à la souscription d’une assurance-décès est responsable de l’échec de sa conclusion et ne peut recouvrer sa créance auprès des héritiers de l’emprunteur décédé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73825

Identification

Réf

73825

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2818

Date de décision

13/06/2019

N° de dossier

2019/8221/1746

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 66 - 67 - 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 146 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient la responsabilité de l'établissement bancaire pour le défaut de souscription d'une assurance-décès pourtant stipulée comme obligatoire dans un contrat de prêt. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement de la banque et l'avait condamnée à restituer un acompte perçu après le décès de l'emprunteur, ainsi qu'à la mainlevée des sûretés. L'appelant soutenait que la charge de souscrire l'assurance incombait exclusivement à l'emprunteur et que le document d'adhésion, non signé par l'assureur, était dépourvu de force contractuelle. La cour relève que le contrat de prêt stipulait l'obligation de souscrire une assurance et que l'établissement bancaire avait lui-même fourni à l'emprunteur un formulaire d'adhésion sur son papier à en-tête, désignant un assureur partenaire. Elle en déduit que le banquier, agissant en tant qu'intermédiaire, était tenu d'une obligation de diligence dans la finalisation du contrat d'assurance. Dès lors, le fait de ne pas avoir informé l'emprunteur du refus de l'assureur de couvrir le risque en raison de son âge constitue une faute qui engage la responsabilité de la banque. La cour considère que, par l'effet de cette faute, le risque de décès doit être réputé couvert, entraînant l'extinction de la créance à l'égard des héritiers. Concernant l'appel incident des héritiers, la cour estime que le montant des dommages-intérêts alloué en première instance constitue une juste réparation du préjudice subi. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 14/3/2019 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأول تمهيدي صدر بتاريخ 17/7/2018 قضى بإجراء بحث، والثاني بات في الموضوع صدر تحت عدد 10083 بتاريخ 30/10/2018 في الملف عدد 8708/8210/2017 القاضي في الطلب الأصلي برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه وفي الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها فرعيا بنك (م. ت. ص.) بإرجاع مبلغ 400000 درهم

للمدعى عليهم وتعويض قدره 10000 درهم وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش المنارة بالتشطيب على الرهون الرسمية المقيدة لفائدة بنك (م. ت. ص.) على الرسم العقاري عدد 34829/م ورفض الطلب في مواجهة شركة (ت. أ.) وتحميل خاسر الدعوى صائرها.

كما تقدم ورثة جامع (خ.) بواسطة نائبهم بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 3 ماي 2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم استئنافا فرعيا.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 1/3/2019 وفقا لما هو ثابت من طي التبليغ المرفق بمقاله الاستئنافي وتقدم بمقاله بتاريخ 14/3/2019 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي بدوره مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 02/10/2017 والذي تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليه بمبلغ 1.627.960,05 درهم الناتج عن عدم تسديده لرصيد حسابيه السلبيين الثابت بمقتضى كشفي الحساب المشهود بمطابقتهما للدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام الناتجين عن رفعه من قيمة خطوط الاعتماد القرض بالحساب الجاري من مبلغ 1.000.000 درهم إلى مبلغ 1.500.000 درهم و كذا عن استفادته من قرض بمبلغ 400.000 درهم وأن العقد تضمن أنه سيفسخ بقوة القانون في حالة عدم أداء قسط واحد من أقساط القرض في أجله وأن الدين بكامله سيصبح حالا وانه رغم جميع المحاولات الحبية قصد حثه على الأداء باءت بالفشل بما في رسالة الإنذار الموجهة إليه، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته المبلغ المذكور مع الفوائد الاتفاقية بنسبة 12,50 % واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية من تاريخ توقيف كل حساب إلى غاية الأداء الفعلي بالإضافة إلى مبلغ 15.000 درهم كتعويض عن التماطل وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى، وأرفقت مقالها بعقد رفع من قرض وعقد قرض و كشفي حساب سلبيين ورسالة انذار مع محضر تبليغ و نموذج " ج " و جدول مستحقات القرض.

وبناء على إدلاء نائبة المدعي بمقال إصلاحي بجلسة 24/10/2017 جاء فيها أنه تبين له بعد تقديم هذه الدعوى على أن المدعى عليه السيد جامع (خ.) قد توفي، وإلتمست الاشهاد لها بإصلاح المسطرة ومواجهتها ضد ورثته والحكم عليهما وعلى وجه التضامن فيما بينهما كل وفق منابه و وفق الطلبات التي سبق أن تقدم بها في المقال الافتتاحي ضد مورثهما الهالك جامع (خ.) مع الإكراه البدني في الأقصى في حق كل الأطراف أيضا و تحميلهما الصائر، وأرفقت المقال بشهادة وفاة ورسم إراثة وشهادة ملكية.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة بجلسة 05/12/2017 يلتمسان من خلالها التصريح بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على المحكمة التجارية بمراكش المختصة مكانيا للبت في هذه الدعوى.

وبناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة بجلسة 12/12/2017 جاء فيها أن مورث المدعى عليهما

هو تاجر والقروض التي منحت له هي بمناسبة نشاطه التجاري و بالتالي فان هذه الدعوى لا تخضع لمقتضيات القانون 18-31 المتعلق بحماية المستهلك، وأن الطرفين اتفقا على إسناد الاختصاص إلى المحاكم التجارية بالدار البيضاء، والتمست الحكم برد الدفع بعدم الاختصاص المكاني والقول باختصاص هذه المحكمة والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي و تحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهما بمذكرة بجلسة 12/12/2017 يلتمسان من خلالها ملاحظة أن صفتهما وطبيعة العقد تخرج عن نطاق الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية والتصريح تبعا لذلك بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة التجارية بمراكش المختصة مكانيا ونوعيا للبت في هذه الدعوى.

وبناء على قرار المحكمة إحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تأكيدية بجلسة 19/12/2017 يلتمس من خلالها رد الدفع بعدم الاختصاص سواء النوعي أو المكاني والحكم باختصاص هذه المحكمة و كذا الحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 26/12/2017 تحت عدد 1687 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب مع حفظ البت في الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى ومقال معارض بجلسة 17/04/2018 جاء فيهم انه بالرجوع إلى وثائق الملف سيتبين أن سبب توقف مورثهم عن الأداء

هو واقعة الوفاة بتاريخ 22/12/2015 وأن المدعي أدلى بكشفي حساب الأول موقوف بتاريخ 31/7/2017 ومدين بمبلغ 1263759,82 درهم، والثاني موقوف بتاريخ 31/12/2015 ومدين بمبلغ 364200,23 درهم، وأن مورثهم توفي بالتاريخ المذكور وتم توقيف حساب الخاص بعقد القرض بتاريخ 31/12/2015

في حين ترك الحساب الخاص بعقد الرفع من حساب التشغيل إلى غاية 31/7/2017 بالرغم من العلم بالوفاة و توقيف حساب القرض مما يعد خرقا للقانون والأمر الذي جعل المبلغ المطالب به غير مستحق،

وفي مقال الإدخال أن مورثهم كان يؤمن على حياته على القرضين موضوع الدعوى وذلك في حدود 1.900.000,00 درهم حسن الثابت من عقد التأمين لدى المدخلة الأولى، أما فيما يخص المقال المعارض فان مورثهم بمناسبة عقدي القرض موضوع هذه الدعوى قلم برهن الملك المسمى (ج.) ذي الرسم العقاري عدد 34829/م الكائن بمراكش ضمانا للمبالغ المطالب بها، وانه وبانقضاء الأداء للوفاة وإحلال شركة التامين محله في الأداء فإن الرهن و الرهون الإضافية المقيدة على الصك العقاري أعلاه تبقى غير مرتكزة، وأنه بعد وفاة مورثهم طالبتهما المدعية أصليا بأداء مبلغ القرض بعدما أخفت عليهما وجود التأمين على الوفاة و حدد بتاريخ 16/8/2016 مبلغ الدين المتبقي بالنسبة لتشغيل الحساب في مبلغ 1.414.771,41 درهم ومبلغ القرض في 364.200,23 درهم بعد توقيف الحسابين بتاريخ 30/12/2015 حسب الإشهاد الصادر عنه، كما أنهما قامتا بتاريخ 20/10/2016 بأداء مبلغ 400.000,00 درهم حسب الكشف الحسابي بالتحويل مما يتبين منه أن المدعي أصليا استخلص مبالغ مالية ليست من حقه لانقضاء أدائها بالوفاة و حلول شركة التأمين محل الهالك، و إلتمستا في مقال الإدخال الحكم بإخراجهما من الدعوى و بإحلال المدخلة الأولى محل مؤمنها في أداء أي مبلغ متبقي مطالب به، و في المقال المعارض الحكم تبعا لذلك بالتشطيب على جميع الرهون الرسمية و المقيدة على الصك العقاري عدد 34829/م مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش المنارة بتقييد الحكم الذي سوف تصدرونه والحكم على المدعي أصليا بإرجاع مبلغ 400.000,00 درهم التي استخلصها بدون وجه حق مع تعويض عن الضرر لا يقل عن مبلغ 40.000,00 درهم، وأرفقتا مذكرتهما بعقد تامين على الوفاة و إشهاد بنكي و كشف حساب بنكي.

وبناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى بمذكرة بجلسة 05/06/2018 جاء فيها أن ما أسموه بعقدة تأمين والمدلى بها لا تحمل توقيعها كما أن مثل هذه العقود لا تبرم سوى لفائدة الأشخاص الذين يقل سنهم عن 65 سنة و انه حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقل سنهم عن سنة 65 سنة فإن الضمان ينتهي عند بلوغهم 65 سنة حسب الشروط العامة للعقود التي تبرمها لفائدة المقترضين من البنك وأن المرحوم جامع (خ.) مزداد سنة 1927 في حين أن عقد الضمان المحتج به و الذي لا يحمل مصادقتها عليه مؤرخ في 14/07/2015 أي انه وقتئذ يبلغ من العمر 88 سنة وأنها لا يمكن أن تقبل ضمان القرض لشخص في مثل هذا السن وان بنك (م. ت. ص.) ما كان له أن يتقدم بدعواه الحالية لو كانت فعلا تضمن أداء القرض ولوجه طلبه إليها مباشرة، والتمست الحكم بكونها لا تضمن القرض موضوع النزاع والأمر بإخراجها من الدعوى و إعفاؤها من كل صائر وأرفقت مذكرتها بالشروط العامة لعقود التأمين.

وبناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة بجلسة 19/06/2018 جاء فيها أن الدفع بانقضاء الدين لوجود عقد التامين لا ينبني على أساس لأنه في جميع الأحوال فان العبرة بأداء الدين لا بوجود عقد التأمين كما أن شركة التأمين المدخلة في الدعوى أكدت عدم وجود التأمين أصلا بالإضافة إلى أنها تنفي أن تكون قامت بأداء مبلغ الدين، وأن طلب الإدخال غير مرتكز على أساس لكون الوثيقة المستدل بها لا تحمل توقيع الشركة المدخلة، أما فيما يخص المقال المعارض فانه لا يمكن التشطيب على تلك الرهون الرسمية إلا بأداء

المدعى عليهما مبلغ القرض الممنوح لمورثهما مؤكدا أن الدين لم يتم أداؤه، التمست الحكم برد دفوع

المدعى عليهما وعدم أخذها بعين الاعتبار، وفي مقال الإدخال الحكم برفض الطلب، وفي المقال المعارض الحكم في الشكل وفق ما يقتضيه القانون، وفي الموضوع الحكم برد ما جاء فيه و برفض الطلب و تحميل المدعى عليهما الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليهما بتعقيب بجلسة 19/06/2018 جاء فيه أن القانون و كذا عقد القرض الرابط بين المدعي ومورثهما يتضمن إلزامية التأمين عليه وأن المدعي هو من أنشأ العقد و حدد بنوده وكافة شروطه ومن بينها إلزامية التأمين عليه وأن هذا الأخير هو الذي حدد شركة التأمين ومكنه من وثيقة التأمين تحمل اسم المدعي وشركة (ت. أ.) وتتضمن جميع الشروط التي يتطلبها عقد التأمين وأنه وقع عليها وأدى قسط التأمين المحدد ضمن أقساط القرض وان مورثهم غير معني وغير ملزم بأية شكلية لعقد التأمين والتي تبقى في إطار العلاقة بين البنك والمدخلة في الدعوى وأن واقعة التأمين بالنسبة لمورثهم تبقى ثابتة واقعا و قانونا مما يقتضي رد مزاعم شركة التأمين.

والتمستا الإشهاد عليهما بمذكرتهما هاته والحكم وفق ما جاء فيهما، وأرفقت المذكرة بمراسلة.

وبناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى بمذكرة تعقيب بجلسة 03/07/2018 جاء فيها أنها لم توقع أي عقد، ولأجله يلتمس الحكم لفائدتها بما جاء في مذكرتها السابقة و الحالية.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بجلسة 03/07/2018 جاء فيها أن المدعى عليهما لم يستطيعا أن يثبتا وجود التأمين وأن التأمين مشروط لمصلحة مورثهما وأنهما باعتبارهما خلفا له فإنهما ملزمان بتوجيه دعواهما ضد شركة التأمين أولا و في حالة امتناع هذه الأخيرة عن الأداء ثم بعد ذلك الإدلاء بما يفيد براءة ذمتهما من المبلغ المطالب به و أن المدخلة في الدعوى نفت كونها وقعت أي عقد تأمين مما تبقى معه واقعة أداء الدين غير متحققة، ولأجله تلتمس الحكم برفض مقالي الإدخال والمعارض والحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي و تحميل المدعى عليهما الصائر.

وبناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ 17/07/2018 والقاضي بإجراء بحث بين الأطراف حضره عن المدعية الأمين (ش.) ونائبها وعن المدعى عليهم سعيدة (خ.) وتخلفت شركة (ت. أ.) رغم التوصل القانوني، وأفاد ممثل المدعية أنه نظرا لسن مورث المدعى عليهم لم يكن ممكنا إبرام عقد تأمين وأن المديونية تتعلق بتسهيلات الصندوق أي منذ 1980 كما أن هناك دين يتعلق بقرض مسدد بإستحقاقات سنة 2015 وقدره 400.000,00 درهم وأن جدول الإستخماد يوضح أنه لا وجود لأقساط التأمين، كما أن الدين المتعلق بتسهيلات الصندوق غير مؤمن، وأنه بخصوص الوثيقة المدلى بها كتأمين على الوفاة فإنها بمثابة طلب ولم يتم قبولها ولم يتم إشعار الزبون بقرار الرفض، وأنه بعد وفاته قام الورثة بدفع مبلغ 400.000,00 في حسابهم كمحاولة لأداء الدين في إطار تسوية ودية للنزاع، وأن المؤسسة البنكية كانت على علم بوفاته قبل تحويل المبلغ، وأنه فعلا تم خصم المبلغ من المديونية وأفادت ممثلة الورثة بأن وثيقة التأمين تتضمن مبلغ 1900000,00 درهم أي تشمل مبلغ القرض وتسهيلات الصندوق وأنه عند أداء المبلغ بالحساب البنكي ثم منحها وثيقة التأمين من طرف المستخدم بالوكالة البنكية و أن وثيقة التأمين كانت من وثائق الملف.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/10/2018 حضرها نواب الأطراف وألفي بالملف مذكرات تعقيبية بعد البحث جاء فيها بالنسبة لنائب المدعى عليهما أن عقد القرض يتضمن إلزامية التأمين وأن أي عملية بنكية بعد الوفاة باطلة وأن المدعى أقر بتسلمه لمبلغ 400.000,00 درهم بعد وفاة الهالك و التمس رفض الطلب.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه بنك (م. ت. ص.) أصليا كما استأنفه الورثة المستأنف عليهم استئنافا فرعيا.

أسباب الاستئناف الأصلي :

إن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت الوثيقة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم والحاملة لاسم Assurance décès بمثابة عقد تأمين وتفويض من الموروث للبنك المستأنف وإن هذا التعليل فاسد

ولا أساس له في الواقع أو في القانون، خاصة وأن الوثيقة المذكورة لا تحمل توقيع البنك، ولا توقيع شركة التأمين، فهي تحمل فقط توقيع موروث المستأنف عليهم، وأنه لا يعقل أن تعتبر هذه الأخيرة حجة على الطاعن، ومنه فمحكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت الوثيقة بمثابة عقد تأمین وتفويض ممنوح للطاعن قصد إتمام الإجراءات فقد عللت حكمها تعليلا فاسدا موازي لانعدامه. وأنه لا يوجد لا في الواقع ولا في القانون

ما يمنع البنك من منح قروض للأشخاص المتجاوزين لسن 65 سنة وأن الأشخاص المتجاوزين لسن 65 يلتزمون وكباقي الناس ويخضعون للقانون ولمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع وأن الطاعن لم يوقع على الوثيقة المذكورة وبذلك فلا يمكن اعتبارها حجة عليه وتحميله مسؤولية إبرام عقد التأمين التي هي في الأساس على عاتق موروث المستأنف عليهم كما جاء صراحة في العقد المبرم بينه وبين الطاعن، والذي وطبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع فالعقد شريعة المتعاقدين. كما أن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بكون االطاعن هو المكلف بإبرام عقد التأمين لفائدة موروث المستأنف عليهم، وأنه عند رفض شركة التأمين كان عليها إخبار السيد جامع (خ.) بذلك وإن ما جاء في تعليل محكمة الدرجة الأولى لا يستند على أساس

ما دام أن الملف خال من أي وثيقة تبين أن مورث المستأنف عليهم قد فوض للبنك إبرام عقد التأمين باسمه. وأنه حتى الوثيقة الحاملة لاسم Assurance Décès المحتج بها والمطلوب استبعادها لافتقادها لأسس الالتزام الصحيح، ما دام أنها لا تحمل توقيع البنك ولا توقيع شركة التأمين، لا تشير في أي من بنودها إلى التفويض المزعوم، كما أن العقد المبرم بين الطرفين يحمل كل المسؤولية في إبرام عقد التأمين لموروث المستأنف عليهم.

وحول المسؤول عن إبرام عقد التأمين، إنه وعلى عكس ما جاء به الحكم المستأنف، فان مسؤولية إبرام عقد التأمين تقع على عاتق موروث المستأنف عليهم، وهذا حسب البند 15.1 من عقد القرض وأن المقترض لم يقم بما هو ملزم به قانونا ما دام أنه لم يقم بإبرام أي عقد تأمين وعليه فالملزم بإبرام عقد التأمين وبالقيام بكل الإجراءات اللازمة لتحقيقه هو موروث المستأنف عليهم، ومن غير المعقول إلقاء المسؤولية في ذلك على البنك الذي قام بكل ما عليه من التزامات. وعليه فإن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت أن الملزم بإبرام عقد التأمين هو البنك، تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا.

أيضا إن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن عقد الرفع من قرض التشغيل يشترط إبرام عقد تأمین وإن الواقع غير ذلك إذ أنه بالرجوع إلى عقد الرفع من قرض التشغيل سيلاحظ أنه لا يشترط إبرام أي عقد تأمین. وأن الطاعن قد أوفى بالتزاماته وجعل موروث المستأنف عليهم يستفيد من قرض التشغيل في الحد المتفق عليه وأن موروث المستأنف عليهم استفاد من المبالغ المتفق عليها ولم يوفي بالتزاماته كما أن البنك لا علاقة له بعقود التأمين، وأن المستأنف عليهم لم يدلوا للمحكمة في هذه النازلة بما يفيد أن موروثهم قد أمن على حياته. وعليه فإن محكمة الدرجة الأولى تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا.

واحتياطيا، إن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت أن البنك قد ارتكب خطأ لما حول المبالغ لموروث المستأنف عليهم، وبأن الطاعن لا يستحق المبالغ المطالب بها مع العلم أن مورث المستأنف عليهم قد استفاد من المبالغ موضوع العقدين، تكون قد عللت حكمها تعليلا خاطئا ومخالفا لمقتضيات المادة 66 و67 من ق.ل.ع وأن الثابت وفقا لوثائق ملف النازلة أن موروث المستأنف عليهم السيد جامع (خ.) تلقى من البنك

ما مجموعه 1.900.000 درهم، وأن كشف حسابيه السلبيان يشيران إلى أنه مدينا له بمبلغ أصلي يرتفع الى 1.627.960,05 درهم وأن كشوف الحساب المدلى بها ابتدائيا، تثبت بشكل لا نزاع فيه حالة إثراء السيد جامع (خ.) على حساب البنك .

وأن الثابت قانونا وفقها وقضاء أن من تسلم أو حاز شيئا أو أية قيمة أخرى مما هو مملوك للغير بدون سبب يبرر هذا الإثراء التزم برده إلى من أثرى على حسابه عملا بأحكام الفصل 66 من قانون الالتزامات والعقود. وأن من استخلص بحسن نية نفعا من شغل الغير أو شيء بدون سبب يبرر هذا النفع، التزم بتعويض من أثرى على حسابه في حدود ما أثرى من فعله عملا بأحكام الفصل 67 من قانون الالتزامات والعقود.

وحول توفر شروط التصدي عملا بالفصل 146 من قانون المسطرة المدنية، فإنه بعد إبطال وإلغاء الأمر الابتدائي المستأنف لمجانبته الصواب، وعلى ضوء الوسائل المستدل بها أعلاه، فإن شروط التصدي المبينة في الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية متوفرة في النازلة، الشيء الذي يجدر معه البت في الموضوع وفق ما ورد في الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية طالما أن شروط التصدي متوفرة.

لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم بإبطال وإلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف البنك والحكم عليهم وعلى وجه التضامن فيما بينهم وفق مناب كل واحد منهم لفائدة بنك (م. ت. ص.) المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 1.627.960,05 درهم مع الفوائد الاتفاقية بسعر 12,50 % واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف أول حساب أي 31/12/2015 إلى غاية الأداء الفعلي والحكم عليهم وعلى وجه التضامن فيما بينهم وفق مناب كل واحد منهم لفائدة بنك (م. ت. ص.) مبلغ 15.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهم على وجه التضامن فيما بينهم. واحتياطيا القول أن موروث المستأنف عليهم السيد جامع (خ.) قد انتفع من المبالغ التي تم تحويلها لفائدته من طرف البنك والقول أن ورثته يحلون محله في كل التزاماته والحكم على ورثة السيد جامع (خ.) بإرجاع المبالغ التي بقيت في ذمة موروثهم للبنك أي ما مجموعه 1.627.960,05 مع الفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليهم الصائر تضامنا فيما بينهم.

وأرفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم الابتدائي المستأنف وأصل طي التبليغ.

وأجاب المستأنف عليهم بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي جاء فيها أن عقود القروض البنكية تعتبر من عقود الادعان التي تكون فيها للمؤسسة البنكية صلاحيات مطلقة وأن إرادة الطرف المقترض تكون مجبرة على قبول كافة بنوده الغير القابلة للتجزئة أو التفاوض باعتباره الطرف الضعيف في هذه العلاقة وأن العقد المبرم بين الطرفين والمنجز من طرف المستأنف يتضمن إلزامية التأمين عن القرض وأن موروثهما بمجرد توقيعه على عقد القرض وعقد التأمين يجعل من التأمين عن القرض قائما، وأن أية حجة لاستبعاد عقد التأمين الذي وقع عليه موروث العارضتين والمنجز من طرف المؤسسة البنكية نفسها والتي لم تطعن فيه بأية حجة مقبولة يبقى غير جدير بالاعتبار ويعتبر مجرد وسيلة للتملص من المسؤولية وأن عقد التأمين يتضمن كافة البيانات والشروط ، وأن موروث العارضتين غير ملزم بأية شكلية لعقد التأمين التي تبقى في إطار العلاقة بين المؤسسة البنكية وشركة التأمين. بالإضافة إلى ذلك فان المستأنف لم يقم بتبليغهما برفض شركة التأمين للعقد حتى يمكنه الآن محاولة التملص من آثاره. كما زعم المستأنف بأن موروثهما استفاد من القرض

ولا يمكنه رد المبالغ المؤداة بعد وفاته طبقا لمقتضيات الفصل 66 من ق ل م إلا أنه لا ينطبق على نازلة الحال على اعتبار أن العلاقة بين الطرفين يحكمها عقد القرض الذي يتضمن التأمين على الوفاة وأنه بتحقق الخطر المؤمن عليه ينقضي الدين في مواجهة المقترض أو ورثته بعده كما استقر على ذلك العمل القضائي في العديد من قراراته وأن المستأنف هو الذي تسلم مبالغ مالية غير مستحقة (بعدما أخفى على الورثة واقعة التأمين ولم يتم تحويل المبالغ له خطأ حتى يمكنه الاحتجاج بمقتضيات الفصل 66 من ق ل م وأن مزاعم المستأنف غير مرتكزة على أي أساس واقعي أو قانوني وأن الحكم التجاري المستأنف جاء معللا تعليلا سليما وكافيا ومصادفا للصواب فيما قضى به في هذا الشق ويكون بذلك حريا بالتأييد.

وحول الاستئناف الفرعي، انه سبق لهما أن تقدمتا بطلب يرمي إلى التعويض عن الضرر الذي لحقهما من جراء تعسف المستأنف وإخفائه لواقعة التأمين واستخلاصه لمبالغ غير مستحقة بالرغم من علمه بواقعة وفاة موروثهما وأنهما طلبتا الحكم لهما بتعويض لا يقل عن مبلغ 40000 درهم .

لهذه الأسباب فهما تلتمسان الإشهاد عليهما بمذكرتهما هاته والحكم وفق ما جاء فيها وحول الاستئناف الفرعي تعديل الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالتعويض والحكم تبعا لذلك برفعه إلى القدر المطالب به ابتدائيا وهو 40000 درهم وتأييده في باقي المقتضيات.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 30/5/2019 أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها أو استبعادها، هذا أنها تمثل إرادة الطرفين بمقتضى العقد، وعليه فوجب تطبيق قاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين. وأنه وإن كان الطاعن مفوضا من قبل شركة التأمين للقيام بالإجراءات اللازمة لانخراط زبنائها في التأمين، إلا أن عقد التأمين المدلى به لا يحمل توقيعه

ولا شركة التأمين، كما أن العقد المبرم بين الطاعن وشركة التأمين يشترط موافقة شركة التأمين وأن هذه الأخيرة لم توافق على إبرام عقد التأمين ولا يمكن اعتبار الطاعن مسؤولا عن موافقة شركة التأمين أم رفضها طلب الانضمام كيفما كانت الأسباب الداعية لذلك وأنه بموجب العقد المبرم مع شركة التأمين، فانه يكتفي بعرض ملفات زبنائه عليها أما الموافقة على إبرام العقد أو الرفض فهو قرار يرجع إليها وأنه ليس بعقد القرض ما يجبر الطاعن على تتبع مآل عقد التأمين أو إخبار موروث المستأنف عليهم بجواب شركة التأمين، كما أن هذا الأخير يبقى هو صاحب المصلحة كما أنه هو الملزم بإبرام عقد التأمين وبالقيام بكل الإجراءات اللازمة لتحقيقه، وعليه فالطاعن قد نفذ كل الالتزام المنشأ في إطار عقد القرض على عكس المستأنف عليه الذي أخل بكل التزاماته وأن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت أن الطاعن كان عليه تبلیغ موروث المستأنف عليهم برفض التأمين تكون قد عللت حكمها تعليلا فاسدا وجب إلغاؤه مادام أنها لم تتقيد بنطاق العقد وألفاظه .

وحول عدم ارتكاز الاستئناف الفرعي على أي أساس، فقد تقدم ورثة جامع (خ.) باستئناف فرعي يلتمسون من خلاله رفع التعويض الى مبلغ 40000 درهم وأنه لا يجوز المطالبة بتعويض إلا إذا ثبت حصول ضرر بعناصره الثلاث أي الخطأ و الضرر والعلاقة السببية. وأنه في نازلة الحال كل العناصر المطلوب توفرها لإثبات الضرر المزعوم غير متوفرة، وأن الطاعن لم يرتكب أي خطأ في حق المستأنفين الفرعيين، هذا ان موروثهم لم يؤد ما في ذمته كما هو ثابت من خلال وثائق الملف، كما أن المستأنفين الفرعيين لم يثبتوا وجود أي عقد التأمين، وإن موروثهم هو من أخل بالتزاماته ولم يكتتب عقد تأمين بصفته صاحب المصلحة، ولم يتتبع مال طلب التأمين الذي كان مآله الرفض. وعليه ومادام أن الدين لم يتم أداؤه ولم ينقض كما سبق له أن أثبت ذلك في سابق كتاباته، فإن طلب التعويض غير ذي أساس، مما يتعين رفضه.

لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي، وحول الاستئناف الفرعي الحكم برفضه وتحميل المستأنف الفرعي الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 30/5/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 13/6/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إن الثابت من خلال الوثائق المرفقة بالملف أن مورث المستأنفين كان قد ارتبط بعقد قرض

مع الطاعن استفاد بمقتضاه من قرض بمبلغ 400000 درهم بتاريخ 13/4/2015 كما ارتبط معه بعقد الرفع من قرض التشغيل استفاد بمقتضاه من الرفع من قيمة خطوط الاعتماد القرض بالحساب الجاري من مبلغ 1000000 درهم إلى مبلغ 1500000 درهم بتاريخ 15/11/2012.

وحيث إن الثابت أيضا من عقد القرض أنه قد تضمن الإشارة ضمن بنوده إلى إلزام المقترض بإبرام التأمين وأن مورث المستأنف عليه قد إنخرط فعلا في التأمين وفقا لما هو ثابت من وثيقة الانخراط

في التأمين المرفقة بالمقال الافتتاحي والمحررة على مطبوع يحمل رأسية الطاعن ويتعلق بالتأمين في حالة الوفاة ويحمل اسم شركة التأمين أيضا.

وحيث إن التزام مورث المستأنف عليهم بإبرام التأمين كان مقيدا ومشروطا بتعيين البنك لشركة التأمين وأن البنك الطاعن قد حدد فعلا شركة (ت. أ.) ومكن مورث المستأنف عليهم من وثيقة التأمين باسمه واسم شركة التأمين كما تضمن جميع الشروط التي يتطلبها عقد التأمين، مما يستفاد معه اعتبارا لما سبق أن الطاعن يبقى هو المسؤول عن إبرام عقد التأمين باعتباره مفوض من طرف المؤسسة البنكية من أجل القيام بالإجراءات اللازمة لانخراط زبنائها في التأمين، وأن مورث المستأنف عليهم بتوقيعه على عقد القرض ووثيقة الانخراط في التأمين فقد أثبت فعلا انخراطه في التأمين.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بأن التأمين تم رفضه لكون سن الهالك وقت إبرام العقد يتجاوز 65 سنة فهو مردود عملا بمقتضيات الفصل 230 ق.ل.ع طالما أن المؤسسة البنكية قد قيدت منح القرض بضرورة إبرام التأمين، وأن الهالك قد قام فعلا بالإجراءات اللازمة لإبرام التأمين.

وحيث إن تمسك الطاعن أيضا بان التأمين تم رفضه فهو مردود طالما أنه قد ثبت من خلال الوثائق وأيضا من خلال ما راج بجلسة البحث المأمور بها ابتدائيا أن الطاعن قام بإبرام التأمين دون موافقة شركة التأمين وحيادا على الشروط العامة للعقد المبرم بين الطرفين ودون إشعار المؤمن له بمآل طلبه .

وحيث إن تصرف الطاعن وإخفائه على مورث المستأنف عليهم برفض التأمين يعتبر تقصيرا من جانبه ومسؤولا عن الائتمان الممنوح .

وحيث إنه وبتحقق شرط الوفاة وكذا العلم بوقوعه فإن الطاعن أصبح غير محق في استخلاص أية مبالغ من الطرف المؤمن له أو ورثته كما أنه بتحقق الخطر فإن الدين ينقضي في مواجهة المقترض أو ورثته.

وحيث إنه وبخصوص خرق مقتضيات الفصلين 66 و67 ق.ل.ع فهو مردود طالما أن المؤمن له استفاد من المبالغ استنادا لعقد القرض وبالتالي فلا يوجد ما يثبت أي إثراء على حساب البنك .

وحيث إن الحكم المطعون فيه يبقى اعتبارا لما سبق مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي والاستجابة للطلب المضاد طالما قد ثبت انخراط المؤمن له في التأمين على الوفاة ولتحقق الخطر المؤمن عنه بعد إبرام العقد مما نتج عنه انقضاء الدين المطلوب ويتعين معه لذلك التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث إنه لا مبرر لتطبيق مقتضيات الفصل 146 ق.م.م في النازلة لعدم توافر مقتضياته.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعن.

في الاستئناف الفرعي :

حيث التمست الطاعنتان فرعيا رفع التعويض المحكوم به إلى القدر المطلوب ابتدائيا.

وحيث إن التعويض المحكوم به يعتبر ملائما وكافيا لجبر الضرر الحاصل جراء استخلاص الطاعنة أصليا للمبلغ المحكوم به خاصة وان الطاعنتين فرعيا لم تحددا حجم الخسائر الفعلية اللاحقة بهما نتيجة تصرف البنك الطاعن وما فاتهما من كسب نتيجة حرمانهما من المبالغ المذكورة مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين إبقاء صائر الاستئناف الفرعي على رافعتيه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي.

في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.