Le bail à long terme, en tant qu’acte créateur d’un droit réel, est frappé de nullité s’il n’est pas conclu dans la forme prescrite par l’article 4 du Code des droits réels (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60826

Identification

Réf

60826

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2757

Date de décision

20/04/2023

N° de dossier

2022/8206/559

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en nullité d'un bail, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification et les conditions de validité d'un contrat de location d'une durée de 99 ans. Le tribunal de commerce avait écarté la nullité en requalifiant l'acte en bail commercial ordinaire, non soumis au plafond de durée de quarante ans prévu par le code des droits réels. L'appelant contestait cette requalification, arguant que la durée excessive et l'absence de mention de sa nature réelle devaient entraîner la nullité de la convention. La cour retient que la stipulation d'une durée de 99 ans confère nécessairement au contrat la nature d'un bail à long terme, créateur d'un droit réel immobilier. Elle juge que le code des droits réels constitue le texte spécial applicable, à l'exclusion du droit des baux commerciaux qui exclut expressément de son champ les baux à long terme. Dès lors, la cour relève qu'en application de l'article 4 de ce code, un tel acte doit être rédigé, sous peine de nullité, dans une forme spécifique par un professionnel qualifié. Faute pour l'acte litigieux de respecter ce formalisme impératif, il est déclaré nul. Le jugement de première instance est en conséquence infirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الإستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها ،والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/01/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاءبتاريخ26/04/2021 في الملف عدد 9870/8207/2020 والقاضي في الشكل قبول مقالي الدعوى ، في الموضوع برفض الطلبين الأصلي والمضاد مع إبقاء صائر كل طلب على عاتق رافعه .

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد من بين وثائق الملف أن الطاعنة لمتبلغ بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال المذكور قدم وفق باقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح شكلا.

وفي الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى تعرض من خلاله أنها وبتاريخ 07/12/2019 قامت بإبرام عقد كراء مع الطرف المدعى عليه ، وهو العقد الذي تم فسخه بتاريخ 07/05/2014 بناء على طلب من هذا الأخير ، إلا أنها فوجئت بإستظهاره بعقد كراء جديد تضمن قيام العارضة بكراء نفس المحل لمدة 99 سنة إبتداء من تاريخ 01/06/2014 ، والحال أنها لم تقم بإبرامه ولم تتوصل بأي مبلغ ، فضلا على عدم وجود أي نص يسمح بالكراء لمدة 99 سنة إذ أن المادة 121 من مدونة الحقوق العينية حددته في 40 سنة كحد أقصى ، كما أن العارضة ليس لها حق التفويت حتى تكون لها الصفة في إبرام عقد كراء طويل الأمد طبقا للمادة 122 من نفس القانون .

ملتمسة الحكم ببطلان العقد موضوع الدعوى .

وبعد جواب الطرف المدعى عليه بواسطة نائبه أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف.

تمسكت الطاعنة في إستئنافها للحكم المذكور على أن العقد المطلوب إبطاله حددت مدته في 99 سنة والحال أن المادة 121 من مدونة الحقوق العينية حددته في 40 سنة كحد أقصى ، كما أن الفقرة الثانية من المادة المذكورة والتي تم إعتمادها من طرف محكمة الدرجة الأولى رغم عدم إثارتها من الطرف المستأنف عليه ، فإن عدم التنصيص في عقد الكراء الطويل الأمد على طبيعته العينية يشكل سببا لبطلانه وليس تحويله إلى عقد كراء عادي .

ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق مقالها الإفتتاحي .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/03/2023 تخلف المستأنف عليه ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 06/04/2023 تم تمديدها لجلسة 20/04/2023 .

محكمة الإستئناف.

حيث دفعت الطاعنة أن العقد المطلوب إبطاله حددت مدته في 99 سنة والحال أن المادة 121 من مدونة الحقوق العينية حددته في 40 سنة كحد أقصى ، كما أن الفقرة الثانية من المادة المذكورة والتي تم إعتمادها من طرف محكمة الدرجة الأولى رغم عدم إثارتها من الطرف المستأنف عليه ، فإن عدم التنصيص في عقد الكراء الطويل الأمد على طبيعته العينية يشكل سببا لبطلانه وليس تحويله إلى عقد كراء عادي .

وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على عقد الكراء موضوع الدعوى أنه تم الإتفاق على تحديد مدته في 99 سنة تبتدئ من 01/06/2014 ، وهو ما يجعل منه كراء طويل الأمد وفق مقتضيات المادة 121 من مدونة الحقوق العينية ، وأن عدم التنصيص في العقد المذكور على طبيعته العينية حسب ما تقتضيه المادة 122 من نفس المدونة لا ينزع عنه طبيعته ككراء طويل الأمد ومن تم يظل خاضعا لمقتضيات المدونة المذكورة وذلك بخلاف ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى بتكييفها للعقد موضوع الدعوى بكونه -يعتبر عقد كراء محل تجاري لمدة طويلة وبسومة محددة ومؤسس به أصل تجاري لعدم تغيير المحل السابق موضوع الكراء والذي تم فسخه ... - ، مادام أن القول بوجود أصل تجاري مؤسس بالمحل تبعا للتعليل المساق من طرف المحكمة المذكورة يجعل من عقد الكراء خاضعا لمقتضيات القانون 16.49 في مادته الأولى ، وهو ما يشكل تناقضا مع ما تضمنته مادته الثانية والتي نصت على أن عقود الكراء الطويل الأمد لا تخضع لمقتضيات القانون 16.49 . مما يبقى معه العقد المذكور وأمام تنصيصه على مدة كراء طويلة الأمد خاضعا لمقتضيات مدونة الحقوق العينية بصرف النظر عن خرقه لمقتضيات المادة 121 منها والتي حددت أقصى مدة الكراء الطويل الأمد في 40 سنة وكذا خرقه لمقتضيات المادة 122 من نفس المدونة بعدم التنصيص على طبيعته العينية ، إذ أن ذلك لا ينزع عنه طبيعته كعقد كراء طويل الأمد . كما أن ما ذهبت إليه محكمة البداية من إعتبار أن مقتضيات قانون الإلتزامات والعقود وهي بصدد تنظيمها لعقود الكراء لم تنص على أي منع أو تقييد بخصوص المدة الواردة بالعقد ، وإضافة إلى تناقضه مع ما ذهبت إليه في تعليلها من كون المحل موضوع عقد الكراء مؤسس به أصل تجاري وهو ما يجعل منه خاضعا للقانون 16.49 وفق ما سلف بيانه ، فإنه يشكل خرقا لمقتضيات المادة 121 من مدونة الحقوق العينية والتي حددت أقصى أمد الكراء الطويل الأمد في 40 سنة ، والتي تعتبر نصا خاصا تولى تنظيم مسألة الكراء الطويل الأمد وتحديد مدتها .

وحيث إنه وأمام خضوع عقد الكراء موضوع الدعوى لمقتضيات مدونة الحقوق العينية ، فإن هذه الأخيرة نصت في مادتها الرابعة على أنه " يجب أن تحرر –تحت طائلة البطلان – جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى ... بموجب محرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لم ينص قانون خاص على خلاف ذلك ... " .

وحيث إن عقد الكراء موضوع الدعوى وبتنصيصه على مدة كراء وصلت إلى 99 سنة ، فإنه يعتبر من التصرفات المنشئة لحق عيني متمثل في الحق في الكراء ، مما يستوجب خضوعه لمقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية ، ومن تم كان لزاما تحريره وفق الشكل المتطلب قانونا وذلك عن طريق محام وفق ما تم بيانه أعلاه .

وحيث إن المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية السالف ذكرها رتبت البطلان على التصرفات التي تتم خلافا لمقتضياتها ، مما يتعين معه التصريح ببطلان عقد الكراء المبرم بين طرفي النزاع بتاريخ 07/05/2014 .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليهما الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاءوهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.

في الشكل : قبول الإستئناف .

في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد ببطلان عقد الكراء المبرم بين طرفي النزاع بتاريخ 07/05/2014 وتحميل المستأنف عليهما الصائر .