L’action en paiement d’une créance bancaire garantie par une hypothèque n’est pas soumise à la prescription extinctive (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 61039

Identification

Réf

61039

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3254

Date de décision

15/05/2023

N° de dossier

2019/8221/4797

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation d'un litige relatif au recouvrement d'une créance bancaire à l'encontre des héritiers du débiteur principal, la cour d'appel de commerce était confrontée à plusieurs moyens de défense. Le tribunal de commerce avait initialement condamné les héritiers au paiement intégral de la créance. En appel, ces derniers soulevaient l'incompétence de la juridiction commerciale, la prescription de l'action, ainsi que l'absence de force probante des pièces produites par le créancier. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence matérielle, le jugeant tardif au regard de l'article 16 du code de procédure civile, et rejette l'exception de prescription au motif que la créance était garantie par des hypothèques, faisant application de l'article 377 du dahir des obligations et des contrats. Pour se conformer au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que la nouvelle expertise ordonnée, ayant permis la vérification des écritures comptables au siège de l'établissement bancaire, confère une force probante aux relevés de compte contestés en application de l'article 492 du code de commerce. Elle rappelle que les héritiers ne sont tenus au passif successoral qu'à concurrence de leur émolument dans la succession et que la mesure d'écrou ne peut s'appliquer qu'en cas de refus du paiement de la part de l'héritier ayant appréhendé sa part. La cour rejette par ailleurs la demande additionnelle du créancier visant à augmenter le montant de la condamnation, faute pour ce dernier d'avoir formé un appel incident. En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation au quantum arrêté par l'expert, et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم السادة ورثة حسن (ح.) بواسطة دفاعهم الأستاذ حدو عمرو محمد بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 09/08/2012 يستأنفون بمقتضاه الحكم رقم 2371 الصادر بتاريخ 08/05/2012 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 126/8/2011 والقاضي بأداء المدعى عليهم ورثة حسن (ح.) لفائدة المدعي ق.ف.ل. مبلغ 2.928.492,97 درهم كأصل الدين وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى. وبناء على تقديم المستانف عليه بواسطة نائبة لطلب إضافي مؤدى عنه بتاريخ 19/09/2016 يلتمس من خلاله الإبقاء على المبلغ المحكوم به مع إضافة الفرق الذي هو 1.388.196,30 درهم والفوائد القانونية لمجموع الدين من تاريخ 15/09/2009 في الشكل: حيث ان الاستئناف سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي عدد 392 بتاريخ 06/05/2021 وحيث انه وبخصوص الطلب الإضافي , فإنه قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا, الامر الذي يتعين معه التصريح بقبوله شكلا. وفي الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن ق.ف.ل. تقدم أمام المحكمة التجارية بالرباط بمقال يعرض فيه أنه دائن لورثة ****** (ح.) بمبالغ مالية لدى وكالته بالخميسات وصلت بتاريخ 15/09/2009 إلى 2.928.492,97 درهما على الشكل التالي ثابتة بموجب الكشوف الحسابية المدلى بها والتي تعد وسيلة إثبات للدين طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة والفصلان 433 و 434 من ق.ل.ع. ملتمسا الحكم عليهم بأدائهم له المبلغ المذكور مع الفوائد البنكية من 15/09/09 إلى يوم الأداء والفوائد عن التأخير بنسبة 20 % من مجموع الدين إلى يوم الأداء والحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميلهم الصائر . وأرفق المقال بكشوف حساب. وبعد تخلف المدعى عليهم أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 8/05/2012 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف. أسباب الاستئناف حيث تمسك الطاعنون بأن والدهم المرحوم ****** (ح.) توفي سنة 2001 ومباشرة بعد ذلك في غضون شهر غشت 2001 تم أداء القرض المحدد في 100.000,00 درهم إلى وكالة ق.ف. إلا أنه لم يتم التشطيب على الرهن ، أما بخصوص باقي المبالغ فالعارضون ينفون بالقطع كون مورثهم مدين بها ، اذ انه بالرجوع إلى شهادة الملكية العقارية المدلى بها سيتضح في الفقرة عدد 4 أنه مسجل رهن رسمي مقيد بتاريخ 13/02/1996 ضمانا لسلف مبلغه 100.000,00 درهم بفائدة 10 % سنويا على كافة الحقوق العائدة للمدين ورثة حسن (ح.) بن (ب.) لفائدة ص.و.ل.ق.ف.. وأنه لو كان العارضون مدينون لفائدة المستأنف عليه بباقي المبالغ لتم تسجيل رهن بخصوصها ضمانا لها من طرف ص.و.ل.ق.ف. كما تم بالنسبة للقرض الأول ، وبالتالي فإنهم يؤكدون أن ذمتهم خالية من أي تبعات مالية تجاه المستأنف عليه باستثناء القرض الاول الحامل لمبلغ 100000 درهم ، وأنه من شأن الأمر بإجراء بحث بحضور طرفي الدعوى الوقوف على حقيقة النزاع. كذلك أن من تقدم بطلب القرض هو مورث العارضين ****** (ح.)، و انهم بصفتهم ورثته لا يمكن إلزامهم بتسديد القرض باعتبار أنه لا دخل لهم في تسيير الضيعة الفلاحية كما هو الشأن بالنسبة للعارضة إلهام (ح.) المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية أو أرملته السيدة زهرة قاطنة بمدينة الرباط كما انهم لم يتعاقدوا بصفة مباشرة مع المستأنف عليه بل كل ما في الأمر أنهم ورثة وبذلك من حقه تصفية تركته والتوصل بمبلغ الدين وهو الامر الذي قام به المستأنف عليه لكونه باشر مسطرة الحجز على مجموعة من المنقولات التابعة للضيعة الكائنة بضاية رومي ناحية تيفلت .وطالما تم التنفيذ على تركة الهالك فلا مجال لمطالبة ورثته بالأداء. كما قضت محكمة أول درجة بتطبيق مسطرة الإكراه البدني في حق العارضين بالرغم من كونهم غير مدينين بصفة مباشرة للمستأنف عليه ولا ضامنين لأداء أقساط الدين ، كما انه لا يمكن تطبيق الإكراه البدني لأداء الغير سواء كان خلفا عاما أو خاصا ، بل يتعين والحالة هاته الرجوع على ممتلكاته وتصفيتها وهو ما قام به بالفعل المستأنف عليه بقيامه بتسجيل رهن على الرسم العقاري عدد R/30699 والحجز على مجموعة من المنقولات والآلات استنادا إلى الوثائق. والتمسوا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث بحضور طرفي الدعوى للوقوف على حقيقة النزاع وتحميل المستأنف عليه الصائر. وحيث تقدم المستأنف عليه بواسطة محاميه بمذكرة جوابية أفاد فيها بأن المبالغ المطلوبة ثابتة بالكشوف الحسابية المدلى بها والتي تعد وسيلة إثبات للدين طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة وأن المدعى عليهم عجزوا عن إثبات أداء تلك المبالغ وتمسكوا بدفوعات واهية أما بخصوص عدم تضمين رهن رسمي بخصوص مبالغ المديونية فالعارض سلك إجراءات أخرى قصد أداء دينه وأن تطبيق مسطرة الإكراه البدني في حق المدعى عليهم هو إجراء لضمان أداء الدين ، ملتمسا رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وحيث تقدم المستأنفون بواسطة محاميهم بمذكرة تعقيبية أشاروا فيها بأنهم يؤكدون كون مورثهم ****** (ح.) لم يقترض كل المبالغ المسطرة بالكشوفات الحسابية المنجزة والموقعة من طرف المستأنف عليه وأنهم ينازعون في مضمون وصحة الكشوفات الحسابية وأن الأمر لا يعدو أن يكون خطأ تسرب في بيانات المستأنف عليه وخير دليل على ذلك أن هناك عمليات أنجزت في تواريخ 9/09/2003 و 15/09/2009 حسب بيانات المستأنف عليهم والحال أن مورث العارضين توفي بتاريخ 27/01/2001 حسب شهادة الوفاة والإراثة المدلى بهما وإن كان أحد الورثة اقترض من المستأنف عليه يجب ذكره بالتحديد والإدلاء بالعقد طالما أن الشخص المتعاقد مع المستأنف عليه قد توفي سنة 2001 قبل العمليات المنجزة ، أما عن الكشوفات الحسابية فلا يمكن مواجهتهم بها ولا يمكن أن تقوم مقام العقد ، لذا يلتمسون أساسا عدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه واحتياطيا جدا إجراء بحث بحضور طرفي النزاع. وبتاريخ 30/04/2013 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارا تمهيديا بإجراء خبرة خلص بموجبها الخبير الحسين كرومي في تقريره الى انه: -بالنسبة لوضعية السلف الفلاحي عدد [رقم القرض] تم حصر الحساب بالنسبة للقرض في 334.566,14 درهما. -بالنسبة لوضعية عقد جدولة الاستحقاقات عدد [رقم القرض] تم حصر الحساب بالنسبة للقرض في 2.444.711,66 دراهم. -بالنسبة وضعية عقد منح سلف لتوطيد القروض رقم [رقم القرض] تم حصر الحساب بالنسبة للقرض في مبلغ 5.476.601,94 دراهم. -بالنسبة لوضعية القرض عدد [رقم القرض] تم حصر الحساب بالنسبة للقرض في 892.574,39 درهما. وبجلسة 11/05/2015 أدلى ق.ف.ل. بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن تقرير الخبرة جاء صائبا ومطابقا لشروطه الشكلية والقانونية المتطلبة لانجاز مثل هذه الخبرات. ذلك أن الخبير خلص وذلك بعد فحصه للوثائق المكونة لمبلغ القروض ان مبلغ الدين الإجمالي هو 9.148.452,00 درهما. وأن المحكمة التجارية قضت بأداء المدعى عليهم مبلغ 2.928.492,27 درهما في حين أن مجموع الديون المستحقة مع الفوائد القانونية هو مبلغ 9.148.452,00 درهم وذلك كما حدد تقرير الخبير السيد الحسين كرومي. وأن الفرق كبير بين المبلغ المحكوم به ابتدائيا والمبلغ المحدد بالتقرير ويصل إلى مبلغ 6.219.959,03 درهما. ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة لمصادفته الصواب وحفظ حقه في طلب استرجاع مبلغ الفرق أمام المحكمة المختصة. و حيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تكميلية بواسطة الخبير الحسين الكرومي، الذي وضع تقريره بتاريخ 06/10/2015 أفاد فيه أنه: -بالنسبة لوضعية السلف الفلاحي عدد [رقم القرض] تم حصر الحساب بالنسبة للقرض في 105.067,28 درهم. غير شاملة للضرائب -بالنسبة لوضعية عقد جدولة الاستحقاقات عدد [رقم القرض] تم حصر الحساب بالنسبة للقرض في 1.451.580,26 درهم. غير شاملة للضرائب . -بالنسبة وضعية عقد منح سلف لتوطيد القروض رقم [رقم القرض] تم حصر الحساب بالنسبة للقرض في مبلغ 2.657.994,03 درهم. غير شاملة للضرائب. -بالنسبة لوضعية القرض عدد [رقم القرض] تم حصر الحساب بالنسبة للقرض في 414.555,91 درهم. غير شاملة للضرائب. وبجلسة 09/11/2015 تقدم المستأنف عليه ق.ف.ل. بواسطة محاميه جاء فيها أن الخبير أنجز المهمة المنوطة به ووضع تقريره بملف النازلة منتهيا و بكيفية تفصيلية تهم الحسابات الأربعة إلى ان المديونية تبلغ 4.629.197,48 درهما بعد فحصه للوثائق المكونة لمبلغ القروض الأربعة بإضافة مبلغ 1.700.704,51 دراهم نتيجة الحسابات المدققة من طرف الخبير، وأنه رغم تخفيض المديونية الحالة في الخبرة الثانية فإنه لا يسعه إلا طلب المصادقة على تقرير الخبرة لمصادفته الصواب و الحكم على المدعى عليهم بأداء المبالغ الناتجة و الحالة إضافة إلى مبلغ 1.700.704,51 دراهم . وبجلسة 07/12/2015 تقدم المستأنفون بواسطة محاميهم بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أنه سبق للخبير ان استدعاهم و حضر أشغال الخبرة كل من السيدة إلهام (ح.) و دفاعها و لأول مرة تعاين الوثائق و المستندات و التي هي عبارة عن صور فقط بالرغم من مطالبتها الإدلاء بأصول الوثائق حتى يتسنى لهم تطبيق المساطر القانونية بخصوصها لذلك يلتمسون إنذار الجهة المستأنف عليها قصد الإدلاء بأصول الوثائق أو صور مطابق الأصل حتى يمكن اعتمادها ، و من جهة أخرى فإنهم بحجم الدين و قيمته في حالة وجوده و الذي يعود لسنوات خلت ، علما ان مورثهم أن مورث المستأنفين وافته المنية سنة 2001 ، و أن الدعوى أقيمت في مواجهة ورثته بتاريخ 14/11/2011 أي بعد مرور أكثر من 10 سنوات، و بذلك فإن الدعوى طالها التقادم ، و جهة ثالثة و كما سبق بيانه بمقتضى المقال الاستئنافي فإنهم ورثة لا يمكن الزامهم بتسديد دين باعتبار أن لا دخل لهم في تسيير الضيعة الفلاحية ، طالما أن المستأنف عليه وغيره من المؤسسات البنكية لا يمكنه أن يمنح قرضا إلا مقابل ضمانات، كما انه ويمكن الزامهم بصفة شخصية بالأداء اعتبارا أنهم لم يتعاقدوا بصفة مباشرة مع المستأنف عليه و لو أنهم خلفا وانه من حقه التنفيذ على تركته . و بالرجوع إلى صور المستندات المرفقة بتقرير الخبرة يتبين أن القرض بمقابل رهن على الرسم العقاري عدد R/30699 و 7 رسوم عقارية أخرى مما يتعين معه اعمال مقتضيات الفصلين 1170 و 1199 من ق.ل.ع وهو ما تم فعلا إذ باشر المستأنف عليه مسطرة الحجز على مجموعة من المنقولات استنادا إلى محضر الحجز ، ومن جهة رابعة و بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح أن المستانف عليه و في إطار إعادة جدولة الديون وقع في عدة أخطاء بخصوص عملية التوطيد ذلك، أن عقد السلف 124 و هو للاشارة مثقل برهن عن 8 رسوم عقارية قد تمت إعادة جدولته في إطار التوطيد عدد 298 و عقد السلف 396 تم توطيده في العقد 394 هذا الأخير أي 394 تمت جدولته و توطيده في العقد 298 ، بمعنى أن العقد 298 و في إطار إعادة الجدولة أصبح يضم 124 و 394 و 396 مما يناسب معه اعتماد عقد وحيد و نهائي هو 298 فقط كما أن هناك كفيل ضامن يمكن الرجوع عليه كما هو ثابت بإحدى القروض ، و أنه ما يودون تأكيده أن المسؤولية تبقى ملقاة على المسؤول عن مؤسسة ق.ف. لا مورث المستأنفين الذي كان يتعامل بحسن نية ، وبذلك فإن المستأنف عليه أدلى بجميع العقود محاولا لاستخلاص جميع قيمتها و الحال أنه تمت إعادة جدولتها و ضمت ووطدت كلها في عقد وحيد و نهائي يضم جميع الديون و هو العقد 298 .و من جهة خامسة و بالرجوع إلى نسبة الفائدة المطالب بها و المحكوم بها يتضح أنها غير قانونية و مخالفة لمذكرة بنك المغرب التي تنص أنه يجب اعتماد نسب الفائدة الحالية و استنادا لما تقدم يتضح أن ما قضى به الحكم المستأنف غير مؤسس كما ان تقرير الخبرة المنجز لم تتسم بالدقة و الموضوعية مما يتعين استبعادهما والحكم تبعا لذلك وفق ما هو مسطر بالمقال الاستئنافي لذلك ملتمسين اساسا إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي القضاء من جديد بسقوط الدعوى للتقادم و احتياطيا برفض الطلب و احتياطيا جدا الحكم من جديد بإجراء خبرة ثانية أو بحث للوقوف على حقيقة النزاع و تحميل المستأنف عليه الصائر . وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تمهيديا بتاريخ 14-12-2016 تحت عدد 948 قضى بإجراء خبرة . وحيث وضع الخبير تقريره بتاريخ 13/05/2016 أفاد فيه أنه بعد الأخذ بعين الاعتبار الأداءات الناجزة من طرف مورث المستأنفين في دائنية حسابات القروض موضوع النزاع وكذا المبالغ التي تمت إعادة جدولتها وبعد احتساب المبالغ الغير المؤداة وفوائد التأخير المترتبة عنها إلى غاية 15/09/2009 والضريبة على القيمة المضافة فقد تخلف في ذمة موروث المستأنفين لفائدة البنك مديونية إجمالية قدرها 4.316.689,27 درهم . وبجلسة 25/07/2016 أدلى المستأنفون بواسطة نائبهم بمستنتجات بعد الخبرة أفادوا فيها أنه سبق للخبير أن استدعاهم وحضر أشغال الخبرة كل من السيد ****** (ب.) ودفاعه. ولأول مرة يعاين الوثائق والمستندات والتي هي عبارة عن صور فقط بالرغم من مطالبتهم الإدلاء بأصول الوثائق حتى يتسنى للمستأنفين تطبيق المساطر القانونية بخصوصها. ومن جهة ثانية فقد فوجؤوا بحجم الدين وقيمته في حالة وجوده والذي يعود لسنوات خلت. وكما هو مسطر بالمقال الاستئنافي أن مورثهم وافته المنية سنة 2001 وأن الدعوى أقيمت في مواجهة ورثته بتاريخ 14/01/2011 أي بعد مرور أكثر من 10 سنوات. وبذلك فإن الدعوى قد طالها التقادم. ومن جهة ثالثة وكما سبق بيانه بمقتضى المقال الاستئنافي أنهم ورثة لا يمكن الزامهم بتسديد دين مهم باعتبار أن لا دخل لهم في تسيير الضيعة الفلاحية. طالما أن المستأنف عليه مؤسسة ق.ف. وغيره من المؤسسات البنكية لا يمكن أن يمنح قرضا إلا مقابل ضمانات. ولا يمكن الزامهم بصفة شخصية بالأداء اعتبارا أنهم لم يتعاقدوا بصفة مباشرة مع المستأنف عليه ولو أنهم خلفا عاما وبذلك فإنه من حقه التنفيذ على تركته. وبالرجوع إلى صور المستندات المرفقة بتقرير الخبرة سيتضح أن القرض تم بمقابل رهن على الرسم العقاري عدد R/30699 و 7 رسوم عقارية أخرى مما يتعين معه إعمال مقتضيات المادة 1170 و 1199 من ق ل ع بدل الزامهم على أداءه كما ذهب إليه الحكم المطعون فيه. وهذا ما تم فعلا إذ باشر المستأنف عليه مسطرة الحجز على مجموعة من المنقولات استنادا إلى محضر الحجز رفقة الملف. وأنه على المستأنف عليه التنفيذ مباشرة عليها بدل مطالبتهم قضائيا بذلك. ومن جهة رابعة وبالرجوع إلى تقرير الخبرة سيتضح أن المستأنف عليه. وفي إطار إعادة جدولة الديون قد وقع في عدة أخطاء بخصوص عملية التوطيدات. ذلك أن عقد السلف 124 وهو للإشارة مثقل برهن عن 8 رسوم عقارية. قد تمت إعادة جدولته في إطار التوطيد عدد 298. وعقد السلف عدد 396 قد تم توطيده في العقد 394 هذا الأخير أي 394 قد تمت جدولته وتوطيده في العقد 298. وللاسف ما يود المستأنفين تأكيده أن المسؤولية تبقى ملقاة على المسؤول عن مؤسسة ق.ف. لا مورثهم الذي كان يتعامل بحسن نية. وبذلك فإن المستأنف عليه أدلى بجميع العقود محاولا لاستخلاص جميع قيمتها. والحال أنه تمت إعادة جدولتها وضمت ووطدت كلها في عقد وحيد ونهائي يضم جميع الديون وهو العقد 298. ومن جهة خامسة وبالرجوع إلى نسبة الفائدة المطالبة بها والمحكمة بها سيتضح أنها غير قانونية ومخالفة لمذكرة بنك المغرب التي تنص أنه يجب اعتماد نسب الفائدة الحالية. لذلك يلتمسون إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي احتياطيا الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الحكم من جديد بإجراء بحث للوقوف على حقيقة النزاع وتحميل المستأنف عليه الصائر. وحيث إنه بجلسة 19/09/2016 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة مع طلب إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بنفس التاريخ أفاد فيه أن المحكمة قررت سلوك ثلاث خبرات قضائية على الحسابات والوثائق المتعلقة بها. وأن الخبرة المعدلة التي أجراها للمرة الثانية الخبير الحسين الكرومي أثبتت وجود مديونية بالنسبة للحسابات الأربعة تبلغ 4629197,48 درهم. وأن المحكمة سلكت مرة ثالثة خبرة قضائية عهدت بها إلى السيد يوسف زغلول، وهذا الأخير وضع تقريره ملاحظا أن المديونية تبلغ في حدود 15/09/2009 المبلغ الإجمالي الذي هو 4316.689,27 درهم وهذا الرقم يعتبر أقل مبلغ وصلت إليه المديونية بالنسبة للتقارير الثلاثة. وبالتالي فإن الفرق الموجود بين منطوق الحكم المستأنف وبين تقييم الخبرة هو 1.388.196,30 درهما التي يتعين إضافتها إلى مديونية الطرف المستأنف. وأنه يعتبر هذا الفرق ناتجا عن المديونية وبالتأكيد عن الحسابات الأربعة ويمكن له المطالبة به تأسيسا على الفصل 143 من ق م م أمام محكمة الاستئناف ومن جهة أخرى يلاحظ أن المذكرة المدلى بها لم تأت بحجج معاكسة للمديونية سواء أمام المحكمة أو من خلال الخبرات الثلاثة المأمور بها. وأن الدفوع المثارة تكون مجانبة للصواب ويتعين ردها. وبتاريخ 17/10/2016 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا عدد 5523 في الملف عدد 4254/8221/2012 قضى برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 276/3 الصادر بتاريخ 15/05/2019 في ملف عدد 2141/3/3/2017 بعلة ان الطالبين تمسكوا "امام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان الخبير المحاسب المعين من طرفها اعتمد لوضع تقريره مجرد صور شمسية لكشوف حسابية نازعوا في صحتها وطالبوا بتكليف خصمهم بالادلاء بأصولها حتى يتسنى لهم اتباع المساطر المقررة قانونا بخصوصها إلا ان المحكمة اخذت بنتيجة الخبرة دون ان تجيب على دفوعهم ومآخذهم بشأنها ، على الرغم مما قد يكون لها من تأثير على قضائها ، فجاء قرارها منعدم التعليل من هذا الجانب وغير مبني على أساس سليم مما يعرضه للنقض." وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 19/12/2019 والتي جاء فيها ان الدين ثابت وليس هناك ما يلزم البنك بتقييد رهن ببقية المبالغ وبالتالي فإن عدم تقييد رهن ثان بالمبالغ المدينة ليس شرطا لاثبات الدين . وبخصوص الدفع بكون الكشوف البنكية عبارة عن صور, فإن البنك هو مصدر الكشوف وبالتالي تعتبر صحيحة بدليل تقديمها من طرفه والمصادقة على ما جاء فيها خصوصا وانها تصدر وفق ما ينص عليه القانون, وان المحكمة اخدت بتقرير الخبرة وذلك لعلمها ان الخبير قام بتفحص الوثائق وجدول الاستخماد والكشوفات البنكية وتم التحقق من صحتها , ملتمسا تأييد الحكم المستأنف. وحيث ادلى المستأنفون بمذكرة بعد النقض بجلسة 22/04/2021 يدفعون بموجبها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية ، بدعوى ان عقد القرض المستدل به يدخل ضمن زمرة القروض الاستهلاكية المنظمة بمقتضى القسم السادس من قانون 08-31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك والذي تعتبر احكامه وفق المادة 151 من النظام العام وللمحكمة كامل السلطة في اثارته تلقائيا . وان المادة 202 من نفس القانون تنص على انه في حالة وقوع نزاع بين المورد والمستهلك ورغم وجود شرط مخالف فإن الاختصاص ينعقد حصريا للمحكمة الابتدائية، ولما كان الاختصاص النوعي يحدد انطلاقا من مركز للمدعى عليه، فإن العارضين ولا مورثهم ****** (ح.) لا يتمتعون بصفة التاجر. وكذلك الشأن بالنسبة للمعاملة الرابطة بين طرفي الدعوى التي لا تكتسي صبغة تجارية. واعتبارا ان موضوع الدعوى الحالية لا يندرج تحت اي بند من بنود الاختصاص النوعي الواردة في المادة الخامسة المشار اليها اعلاه.، ومادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وبكون الاختصاص النوعي من النظام العام، فإن العارضين يلتمسون الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الدعوى طالما ان الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية. وفي الموضوع، فإنهم يؤكدون بأن مورثهم حسن توفي سنة 2001. ومباشرة بعد ذلك في غضون شهر غشت 2001 تم اداء القرض المذكور الى وكالة ق.ف. إلا انه لم يتم التشطيب على الرهن. اما بخصوص باقي المبالغ فإن العارضين ينفون بالقطع كون مورثهم مدين بها. وخير دليل على ذلك وبالرجوع الى شهادة الملكية العقارية طي الملف سيتضح في الفقرة عدد 4 انه مسجل رهن رسمي مقيد بتاريخ 13/2/1996 ضمان لسلف مبلغه 100000.00 بفائدة 10 % سنويا كافة الحقوق العائدة للمدين ورثة حسن (ح.) لن (ب.) لفائدة ص.و.ل.ق.ف.. وغني عن البيان ، لو كان العارضون مدينين لفائدة المستأنف عليه بباقي المبالغ لتم تسجيل رهن بخصوصها ضمانا لها من طرف ص.و.ل.ق.ف. كما تم بالنسبة للقرض الاول، وبالتالي فإن ذمتهم خالية من اية تبعات مالية تجاه المستأنف عليه، سيما وانهم ينازعون في الكشوف الثلاثة الاخيرة، لأن الامر لا يعدو ان يكون خطأ وقعت فيه المؤسسة البنكية في حساباتها. وخير دليل على ذلك لو كانت ذمة العارضين عامرة بتلك المبالغ المهمة لأخذت وسجلت ضمانا بخصوصها . سيما وان بعض العقود المدلى بها لا تحمل توقيع الهالك. كما ان العارضين بصفتهم ورثة لا يمكن الزامهم بتسديد القرض باعتبار ان لا دخل لهم في تسيير الضيعة الفلاحية كما هو الشأن بالنسبة للعارضة الهام (ش.) المقيمة بالولايات المتحدة الامريكية او ارملته السيدة زهرة بمدينة الرباط ومجموعة من الوارثين. طالما تم تمكين القرض مقابل ضمانات عينية يتعين على الطرف الدائن تصفية الرهون والحجوزات، ولا يمكن الزامهم بالاداء اعتبارا انهم لم يتعاقدوا بصفة مباشرة مع المستأنف عليه وبذلك من حقهم تصفية تركته والتوصل بمبلغ الدين. لا الزام العارضين به. وهو ما قام به المستأنف عليه لكونه باشر مسطرة الحجز على مجموعة من المنقولات التابعة للضيعة الكائنة بضاية رومي ناحية تيفلت. كذلك قضت محكمة اول درجة بتطبيق مسطرة الاكراه البدني في حقهم بالرغم من كونهم غير مدينين بصفة مباشرة للمستأنف عليه ولا ضامنين لأداء اقساط الدين. ذلك ان مورثهم ****** (ح.) هو من تعاقد وتعامل مع المستأنف عليه. وان العارضين ورثته لا غير، ولا يمكن تطبيق الاكراه البدني لأداء دين الغير سواء كان خلفا عاما او خاصا. بل يتعين والحالة هاته الرجوع على ممتلكاته وتصفيتها وهو ما قام بالفعل المستأنف عليه بقيامه بتسجيل رهن على الرسم العقاري عدد R/30699 والحجز على مجموعة من المنقولات والآلات استنادا الى الوثائق طي الملف. وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر ، التصريح بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القضاء اساسا بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالبت في الطلب طالما ان الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا بالنظر الى عدم وجود مؤسسة باسم ق.ف.، واحتياطيا جدا الغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 06/05/2021 تحت عدد 392 والقاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها إلى الخبير السيد رشدي العماني الذي وضع تقريره. وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المضادة المدلى بها من طرف نائب المستأنفين بجلسة 13/02/2023 عرض من خلالها ان الخبير لم يستدع المنوب عنهم بصفة قانونية وبالتالي تم انجاز الخبرة في غيبتهم مما يناسب معه عدم قبولها شكلا . ولاول مرة نعاين الوثائق والمستندات والتي هي عبارة عن صور فقط بالرغم من مطالبتنا الادلاء باصول الوثائق حتى يتسنى للمنوب عنهم تطبيق المساطر القانونية بخصوصها . ومن جهة ثانية فقد فوجئ العارضون بحجم الدين وقيمته في حالة وجوده والذي يعود لسنوات خلت . وحيث كما هو مسطر بالمقال الاستئنافي ان مورث العارضين وافته المنية سنة 2001 . وان الدعوى اقيمت في مواجهة ورثته بتاريخ 14/1/2011 أي بعد مرور اكثر من 10 سنوات .وبذلك فان الدعوى قد طالها التقادم المسقط . ومن جهة ثالثة وكما سبق بيانه بمقتضى المقال الاستئنافي ان العارضين ورثة لا يمكن الزامهم بتسديد دين مهم باعتبار أن لا دخل لهم في تسيير الضيعة الفلاحية طالما ان المستانف عليه مؤسسة ق.ف. وغيره من المؤسسات البنكية لا يمكنه ان يمنح قرضا الا مقابل ضمانات .ولا يمكن الزامهم بصفة شخصية بالاداء اعتبارا أنهم لم يتعاقدوا بصفة مباشرة مع المستأنف عليه ولو انهم خلفا عاما . وبذلك فانه من حقه التنفيذ على تركته . وبالرجوع الى صور المستندات المرفقة بتقرير الخبرة سيتضح انه تم مقابل رهن على الرسم العقاري عدد 30699/R و 7 رسوم عقارية اخرى . مما يتعين معه اعمال مقتضيات المادة 1170 و 1199 من ق.ل. ع بدل الزام العارضين على الأداء كما ذهب اليه الحكم المطعون فيه . وهذا ما تم فعلا اذ باشر المستأنف عليه مسطرة الحجز على مجموعة من المنقولات استنادا الى محضر الحجز طي الملف وانه على المستأنف عليه التنفيذ مباشرة عليها بدل مطالبة العارضين قضائيا بذلك. وحيث من جهة رابعة وبالرجوع الى تقرير الخبرة سيتضح ان المستأنف عليه وفي اطار اعادة جدولة الديون قد وقع في عدة اخطاء بخصوص عملية التوطيدات . ذلك ان عقد السلف 124 وهو للاشارة مثقل برهن عن 8 رسوم عقارية قد تمت اعادة جدولته في اطار التوطيد عدد 298 وعقد السلف عدد 396 قد تم توطيده في العقد 394 . هذا الاخير أي 394 قد تمت جدولته وتوطيده في العقد 298 بمعنى أن العقد 298 وفي اطار اعادة الجدولة اصبح يضم العقود 124 و 394 و 396 . مما يناسب معه اعتماده عقد وحيد ونهائي هو 298 فقط سيما وان هناك كفيل ضامن يمكن الرجوع اليه . كما هو ثابت باحدى القروض. وللاسف ما يود العارضون تاكيده ان المسؤولية تبقى ملقاة على المسؤول عن مؤسسة ق.ف. لا مورث العارضين الذي كان يتعامل بحسن نية . وبذلك فان المستأنف عليه ادلى بجميع العقود محاولا استخلاص جميع قيمتها . والحال انه تمت اعادة جدولتها وضمت ووطدت كلها في عقد وحيد ونهائي يضم جميع الديون وهو العقد 298 . وحيث من جهة خامسة وبالرجوع الى نسبة الفائدة المطالب بها والمحكوم بها سيتضح انها غير قانونية ومخالفة لمذكرة بنك المغرب التي تنص انه يجب اعتماد نسب الفائدة الحالية . ومن اجله يلتمس العارضون تسجيل ان التقادم المسقط طال الدعوى مما يتعين معه الحكم تصديا بسقوط الطلب للتقادم والحكم تبعا لذلك بالغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه . وبعد التصدي القضاء من جديد بسقوط الدعوى للتقادم والتراخي طبقا لمقتضيات المادة 218 من مدونة الحقوق العينية . واحتياطيا : الحكم برفض الطلب . واحتياطيا جدا : الحكم من جديد باجراء بحث للوقوف على حقيقة النزاع مع تحميل المستأنف عليه الصائر . وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه بجلسة 27/03/2023 عرض من خلالها أن الخبير قدم تقريره ملاحظا وجود مديونية تبلغ 2.613.615 درهم وأن المحكمة سوف تلاحظ أن مبلغ هذه المديونية قد حدد بتاريخ .2002/8/1 وأن العارض تفاديا للتطويل في هذا النزاع الذي دام لأكثر من 13 سنة ، فإنه لا يرى مانعا من طلب المصادقة عليه . وأنه يتعين أن يكون القرار مقرونا بالفوائد التعاقدية البنكية بخصوص كل الدين ابتداءا من 1/8/2002 وهو التاريخ الذي حددت فيه مبالغ الأصل والفوائد وذلك من تاريخ القرار إلى يوم التنفيذ . والتمس العارض المصادقة على الخبرة والحكم بالتنصيص على الفوائد ابتداءا من 1/8/2002 إلى يوم التنفيذ. وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 27/03/2023 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/05/2023. محكمة الاستئناف حيث عرض الطاعنون أسباب استئنافهم المشار اليها أعلاه. وحيث ان محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي الصادر في النازلة بتعليل جاء فيه ما يلي: " حيث تمسك الطالبون امام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ان الخبير المحاسب المعين من طرفها اعتمد لوضع تقريره مجرد صور شمسية لكشوف حسابية نازعوا في صحتها وطالبوا بتكليف خصمهم بالادلاء بأصولها حتى يتسنى لهم اتباع المساطر المقررة قانونا بخصوصها إلا ان المحكمة اخذت بنتيجة الخبرة دون ان تجيب على دفوعهم ومآخذهم بشأنها ، على الرغم مما قد يكون لها من تأثير على قضائها ، فجاء قرارها منعدم التعليل من هذا الجانب وغير مبني على أساس سليم مما يعرضه للنقض." وحيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م, فإن محكمة الاحالة ولئن كانت مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض , فإن ذلك لا يمنعها من البت في باقي جوانب النزاع مع اعتماد تعليل جديد , وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 8/18 بتاريخ 06/01/2015 في الملف عدد 2670/8/1/2014 , والذي جاء فيه ما يلي:" مؤدى عبارة " التقيد بقرار محكمة النقض " الواردة في الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها هذه المحكمة ولا يمتد ذلك الى حرمان محكمة الاحالة من البت في باقي جوانب القضية واعتماد تعليل جديد مستمد من مجموع مستندات ملف القضية لا يتعارض مع نقطة النقض". وحيث انه فيما يخص منازعة الطاعنين وتمسكهم بكون الكشوف الحسابية مجرد صور شمسية, فإن المحكمة وتقيدا بقرار محكمة النقض امرت بإجراء خبرة كلف بها الخبير رشدي العماني , والذي كلفته بالانتقال الى مقر البنك, وذلك قصد الاطلاع على اصل الكشوف البنكية, باعتبار انها صادرة عن المؤسسة البنكية, وبالتالي فإن أصول الكشوف البنكية تكون مضمنة في النظام المعلوماتي الذي تستخدمه, وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة , يتضح ان الخبير انتقل بتاريخ 05/01/2023 الى مقر البنك المطعون ضده وعند تفحصه للوثائق المدلى بها تبين له انها ممسوكة بانتظام, وبالتالي فإن الدفع بكون الكشوف البنكية مجرد صور شمسية اصبح متجاوزا, طالما ان الخبير عاينها بمقر البنك المصدر لها. اما فيما يخص التمسك بكون العقود المدلى بها مجرد صور شمسية, فإن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير رشدي العماني, انه وبعد اطلاعها على الوثائق المحاسبية للبنك وانتهائه الى كونها ممسوكة بانتظام, فإن هذه الوثائق تعتبر حجة في الاثبات بين البنك وزبونه طالما لم يتم الادلاء بما يثبت خلاف ما تضمنته وفق ما تنص عليه المادة 156 من القانون المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها, وان الطاعنين اكتفوا بالمنازعة المجردة والعامة في الكشوف البنكية , اذ لم تنصب منازعتهم على عملية محددة واثبات ما يخالفها, اما ما تمسكوا به من عمليات منجزة بعد وفاة مورثهم, فإنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة, يتضح ان الخبير قام بحصر الحساب بتاريخ 01/08/2022 أي داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة كما تقضي بذلك الضوابط البنكية موضوع دوريات والي بنك المغرب, علما ان الطاعنين تمسكوا بوفاة المورث في غشت 2001 . وبالتالي فإنه لم يتم اعتبار اية عملية بعد التاريخ المذكور, وانه طالما ان الخبرة المنجزة اعتمدت الكشوف الحسابية الصادرة عن البنك وبعد الاطلاع عليها بمقره وتأكيد الخبير انها ممسوكة بانتظام, فإنه واستنادا للحجية الممنوحة لها استنادا للمادة 156 المشار اليها أعلاه وكذا طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة , فإنها تعتبر حجة مقبولة في الاثبات, وتبعا لذلك تكون منسجمة مع ما تضمنته صور عقود القرض المرفقة بتقرير الخبرة , لا سيما وان ارقام ملفات القرض هي التي عاينها الخبير ضمن الوثائق المحاسبية التي اعتمدها في تقريره, وانه في غياب المنازعة الجدية والمعززة بوسائل الاثبات في مضمونها, فإن ما تمسك به الطاعنون من كونها مجرد صور يكون مردودا. وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنين بعدم الاختصاص النوعي للبت في الدعوى, فإنه ولئن كان الحكم المطعون قد صدر غيابيا في حقهم, مما كان بإمكانهم التمسك بالدفع المذكور اول مرة امام محكمة الاستئناف, فإنه بالرجوع الى مقالهم الاستئنافي , يتضح انه تضمن مجموعة من الدفوع في جوهر النزاع في حين انهم لم يتقدموا بالدفع المذكور الا بعد صدور القرار الاستئنافي المنقوض, والحال انه طبقا للفصل 16 من ق م م , فإنه يجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي او المكاني قبل كل دفع او دفاع, وتبعا لذلك فإن الدفع المذكور يكون مردودا. اما فيما يخص تمسك الطاعنين بكون النزاع يخضع للقانون رقم 08/31 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك, فإن الثابت من وثائق الملف ان الامر يتعلق بقروض مهنية خصصت لتسيير ضيعة فلاحية, في حين ان المادة الثانية من القانون المذكور نصت على ما يلي: " ... يقصد بالمستهلك كل شخص طبيعي او معنوي يقتني او يستعمل لتلبية حاجياته غير المهنية منتوجات او سلعا او خدمات معدة لاستعماله الشخصي او العائلي." وتبعا لذلك فالدفع المذكور يكون مردودا. وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنين بالتقادم فإن الثابت من صور عقود القرض المدلى بها , يتضح انها تتضمن مجموعة من الرهون الرسمية على عقارات مملوكة لمورث الطاعنين, وهي الرهون التي اقروا بها من خلال مذكرتهم المدلى بها بجلسة 13/02/2023 , والتي تضمنت الإشارة الى ان صور المستندات المرفقة بتقرير خبرة تتضمن الإشارة الى ان القرض تم مقابل رهن على الرسم العقاري عدد 30699/ر و7 رسوم عقارية أخرى, كما ان شهادة الملكية المدلى بها من طرفهم تتضمن تقييد رهن على العقار عدد 30699/ر لضمان أداء مبلغ 100.000 درهم ورهن اخر على نفس العقار لضمان مبلغ 46.000 درهم , وهي القروض التي خضعت للجدولة حسب الثابت من تقارير الخبرة المنجزة في النازلة, وتطبيقا للفصل 377 من قلع , فإنه لا محل للتقادم اذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي على منقول او برهن رسمي. وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنين بكون الدين محصور فقط في مبلغ 100.000 درهم , وقد تم اداؤه مباشرة بعد وفاة المورث, فإن الثابت من تقارير الخبرة سواء تلك التي أنجزت خلال المرحلة الابتدائية او الخبرات المنجزة خلال المرحلة الاستئنافية , فإن الدين يتجاوز المبلغ المذكور, كما ان الخبرة المأمور بها بعد النقض والمنجزة من طرف الخبير رشدي العماني, انتهت الى كون الدين ناتج عن مجموعة من القروض التي استفاد منها مورث الطاعنين, واعتبارا للحجية التي تتمتع بها الكشوف المذكورة استنادا لما ذكر أعلاه, فإن ما اثاره الطاعنون بهذا الخصوص يكون غير مؤسس قانونا. وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنين بعدم إمكانية الرجوع عليهم بالاداء لكونهم ورثة ولا دخل لهم في تسيير الضيعة الفلاحية , فإنه يتعين الإشارة الى ان القروض موضوع الدين انما استفاد منها مورثهم , وانه تطبيقا للفصل 229 من قلع , فإن الدين المترتب بذمة المورث يتم إخراجه من تركته اذا كانوا قد اقتسموا التركة وحاز كل منهم نصيبه وفي حدود ما اخده, على اعتبار ان التزامات المتوفى تنتقل الى جميع الورثة القابلين لتركته وفي حدود مناب كل واحد منهم في التركة. وحيث انه وبخصوص المنازعة في مبلغ الدين , فإنه وفضلا عن تقارير الخبرة المنجزة سواء ابتدائيا او خلال المرحلة الاستئنافية قبل صدور قرار محكمة النقض, والتي اكدت على الدين المترتب بذمة مورث الطاعنين, فإن المحكمة وبعد صدور قرار محكمة النقض , امرت بإجراء خبرة كلف بها الخبير رشدي العماني, والذي تطرق الى مختلف القروض التي استفاد منها مورث الطاعنين وخلص الى حصر المديونية بتاريخ 01/08/2002 فيما مجموعه بخصوص مجموع القروض في مبلغ 2.613.615,00 درهم , وهي الخبرة التي استوفت جميع الإجراءات الشكلية , اذ وخلافا لما تمسك به الطاعنون من عدم استدعائهم لاجراءاتها, فإنه قد ثبت للمحكمة من خلال مرفقات تقرير الخبرة ان دفاعهم توصل بالاستدعاء, في حين ان المستأنفين تم استدعاؤهم بالبريد المضمون والذي رجع بملاحظة غير مطلوب, وبالتالي فإن عدم مبادرتهم الى سحب الرسائل البريدية , انما هو امر يتحملون وزره, ويكون الخبير تبعا لذلك قد قام بما يلزمه به الفصل 63 من ق م م. اما بخصوص الاحتجاج بكون العقد رقم 298 وفي اطار إعادة الجدولة اصبح يضم العقود 124 و 394 و 396 , فإنه وبالرجوع الى العقد المذكور المرفق بتقرير الخبرة , يتضح انه تضمن المبالغ المتعلقة بالعقود المذكورة كذلك , فضلا عن كون العقد المذكور انما أشار فقط الى الاستحقاقات الحالة والتي لم تؤدى في اجالها, والمحددة في العقد المذكور عن العقد رقم 124 في مبلغ 47.105,55 درهم وعن العقد رقم 394 في مبلغ 697.105,56 درهم وعن العقد رقم 396 في مبلغ 102.793,64 درهم, أي ما مجموعه عن العقود الثلاثة في مبلغ 847.004,44 درهم , في حين ان مجموع جاري القروض الى غاية 30/09/2000 يتجاوز المبلغ المذكور حسب الثابت من الجدول المضمن في العقد المحتج به. فضلا على ان العقد المذكور لا يشير الى ان الامر يتعلق بمجموع الديون المترتبة بذمة المورث, وبالتالي لا مجال للاحتجاج بكون الملحق رقم 298 هو المحدد لمجموع المديونية, ذلك ان الدين المستحق يشمل الديون الحالة والتي لم تؤد في اجالها وكانت موضوع جدولة من خلال الملحق المذكور إضافة الى الأقساط غير الحالة والمستحقة عن مجموع العقود الرابطة بين الطرفين والتي لم تكن مشمولة بالملحق المذكور , وتبعا لذلك فما اثير يكون غير مؤسس قانونا. وحيث انه وبخصوص ما عابه الطاعنون على الحكم المطعون فيه فيما يتعلق بالاكراه البدني وبعدم إمكانية تطبيقه عليهم باعتبارهم مجرد ورثة وليسوا مدينين ولا ضامنين, فإن الدين المترتب بذمة المورث, انما يتم استيفاؤه من التركة وفي حدود مناب كل وارث ان حاز نصيبه من التركة وبالتالي فإن مسطرة الاكراه لن تطبق الا اذا امتنع الوارث الحائز لنصيبه من التركة عن أداء الجزء من الدين المقابل لنصيبه من التركة, وفي حدوده, وانه اعتبارا لكون الامر يتعلق بالحكم بمبلغ مالي, فإن تحديد مدة الاكراه البدني يعتبر منسجما مع النصوص القانونية المنظمة لمسطرة الاكراه البدني, وتبعا لذلك يتعين رد الدفع المذكور. وحيث انه واستنادا لكون تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير رشدي العماني حددت الدين في مبلغ 2.613.615,00 درهم , فإنه يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود المبلغ المذكور وبتأييده في الباقي وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة. في الطلب الإضافي: حيث ان الطرف المستأنف عليه تقدم بطلب إضافي وذلك قصد الحكم بأداء مبلغ 1.388.196,30 درهم وذلك بناء على نتيجة الخبرة المنجزة من طرف الخبير يوسف زغلول, قبل نقض القرار الصادر في النازلة , في حين ان المحكمة وبعد صدور قرار محكمة النقض المشار الى مراجعه أعلاه, فقد امرت بإجراء جديدة كلف بها الخبير رشدي العماني والذي حدد الدين في مبلغ اقل من المبلغ المحكوم به, وبذلك فإن الطلب الإضافي لم يعد له موضوع, وفضلا عن ذلك , فإن المستأنف عليه لم يتقدم باستئناف ضد الحكم الابتدائي, بل التمس بمقتضى مذكرته الجوابية عن المقال الاستئنافي المقدم من طرف المستأنفين , تأييد الحكم المستأنف, وتبعا لذلك فإن الطلب الإضافي وكذا طلب الحكم بالفوائد التعاقدية يكون غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برفضه. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا. وبعد النقض والاحالة في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي وبقبول الطلب الاضافي في الموضوع : باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 2.613.615,00 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة في الطلب الإضافي : برفضه وإبقاء الصائر على رافعه.