Réf
61307
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
372
Date de décision
05/06/2023
N° de dossier
2022/8221/4909
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Obligation de la banque, Non reformatio in pejus, Intérêts légaux, Inactivité du compte, Expertise bancaire, Dernière opération au crédit, Compte courant, Clôture de compte, Circulaire de Bank Al-Maghrib, Article 503 du Code de commerce, Arrêt du cours des intérêts conventionnels
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce juge que l'établissement bancaire est tenu de procéder à la clôture d'un compte courant inactif depuis un an, conformément à la circulaire de Bank Al-Maghrib et à l'article 503 du code de commerce, cette inaction valant volonté implicite du client de mettre fin à la relation contractuelle. Le tribunal de commerce, se fondant sur une expertise judiciaire, avait condamné la société débitrice au paiement d'un solde recalculé à la date de clôture légale du compte, écartant les intérêts et pénalités postérieurs.
L'établissement bancaire appelant soutenait que la date de clôture devait être celle qu'il avait unilatéralement fixée et que la circulaire précitée, de nature prudentielle, n'affectait pas son droit de continuer à calculer les intérêts conventionnels jusqu'à cette date. La cour écarte ce moyen en rappelant que l'obligation de clôture du compte après un an d'inactivité, consacrée par la jurisprudence puis par la loi, est une règle d'ordre public destinée à protéger le débiteur contre l'aggravation artificielle de sa dette.
Elle retient que, dès la date à laquelle le compte aurait dû être clos, le solde débiteur devient une créance ordinaire ne produisant plus que les intérêts légaux à compter de la demande en justice. La demande au titre de la clause pénale est également rejetée, la cour considérant que les intérêts légaux constituent une réparation suffisante du préjudice né du retard de paiement, sauf preuve contraire non rapportée.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم القرض ف.ل. بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 01/09/2022يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 256 الصادر بتاريخ 17/01/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد4429/8203/2021 القاضي في الشكل:بقبول الطلب.
وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي مبلغ 1.650.291,15 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 04/08/2020 مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث إن الاستئناف سبق البث فيه بمقتضى القرار التمهي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 30/01/2023 تحت عدد 111 .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/04/2021 والذي يعرض من خلاله حول العقد المبرم بين الطرفين بخصوص عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في2015/4/2 وأن المدعي ابرم مع شركة ف.ص.ل.ا. المدعاة باختصار "[س.] " عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في2015/4/2استفادت من خلاله هذه الأخيرة بمجموعة من خطوط اعتماد في حدود ما مجموعه4.300.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من الفصل 17 من العقد بيانها كالتالي تسهيلات الصندوق في حدود مبلغ800.000,00درهم FACILITE DE CAISSEوقرض موسمي في حدود مبلغ2.500.000,00درهم CREDIT DE COMPAGNEوتسبيقات عن الديون الناشئة بالخارج بمبلغ1.000.000,00درهم ACNE ونص الفصل 11 من عقد القرض الأنف ذكره على انه إذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة في اجلها بموجب هذا العقد او أي سلف أخر فان ديون البنك تصبح حالة برمتها أصلا وفوائد ومصاريف، وحول تغير اسم شركة ف.ص.ل.ا. "[س.]" وأن شركة ف.ص.ل.ا. "[س.]" غيرت اسمها التجاري وأصبحت تسمى شركة أ.د.ا. المدعاة باختصار "[أ.]" كما يتجلى ذلك من نموذج "ج" وشهادة التشطيب والجريدة الرسمية.وحول الدين المستحق لفائدة البنك المدعي فإن المدعى عليها لم تفي بالتزاماتها التعاقدية وأصبحت في هذا الإطار مدينة للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع 5.156.051,62 درهم ناتج عن عدم تسديدها الرصيد حسابیها السلبيين كما يتجلى ذلك من کشفي الحساب المشهود بمطابقتهما للدفاتر التجارية للمدعي الممسوكة بانتظام الأتي بيانهماعن رصيد الحساب السلبي الموقوف في2020/8/4 بمبلغ 4.191.410,34درهم وعن رصيد الحساب السلبي الموقوف في 04/08/2020 مبلغ 964.641,28 درهمأي ما مجموعه5.156.051,62 درهم وحول ثبوت الدين فإن الدين ثابت بمقتضى عقد القرض الأنف ذكره الذي يعد تعهدا معترفا به 4.300.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من وعلاوة على ذلك فان الدین ثابت بسند الأمر بمبلغ سند الأمروحول التعويض التعاقدي فإن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الإنذارين الموجهين للمدعى عليها لم يسفرا عن أية نتيجة ايجابيةنص الفصل 9 من عقد القرض الأنف ذكره على أن القرض ف.ل. محق في المطالبة بنسبة 10 % من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن صمود المدعى عليها وامتناعها التعسفي عن الأداء الحق بالمدعي اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده المدعي من جراء ذلك من خسائر وتفويت الفرص الأرباح والحالة هاته فان المدعي محق في المطالبة بمبلغ515.605,16 درهم كتعويض تعاقدي أي : ( 5.156.051,62 درهم x 10 % ) وحول النفاذ المعجل يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بعقد القرض وسند لأمر اللذين يعدان تعهدا معترفا بهما عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وأن المدعي محق في التوجه الى العدالة قصد استصدار سند تنفيذي يمكنه من استيفاء دینه وحول الاختصاص النوعي فإنه من بين اختصاصات المحاكم التجارية حسب الفصل 5 من القانون رقم53.95 المحدث للمحاكم التجارية البت في الدعاوي المتعلقة بالعقود التجارية وأن الحساب البنكي موضوع النازلة يعد عقدا بنكيا وأن العقد البنكي يعد عقدا تجاريا طبقا لمقتضيات القسم السابع للكتاب الرابع من مدونة التجارة مما يجعل هذه المحكمة مختصة،وانتهى في مقاله بأن التمس من المحكمة بقبول مقاله والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة القرض ف.ل. المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى مبلغ 5.156.051,62 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي 04/08/2020 إلى غاية الأداء الفعلي وبأدائها أيضا لفائدة المدعي مبلغ515.605,16درهم كتعويض تعاقدي وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بعقد القرض وسند الأمر عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وتحميل المدعى عليها الصائر؛ وأرفق المقال صورة من نموذج "ج" وصورة من شهادة التشطيب وصورة من عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه وصورة من کشف الحساب السلبي بمبلغ4.191.410,34 درهم وصورة من کشف الحساب السلبي بمبلغ964.641,28 درهم وصورة من سند الأمر يحمل مبلغ4.300.000,00 درهموصورة من طلب إنذار شبه قضائي مع محضر.
وبناء على رسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 10/05/2021 جاء فيها أنهيدلي بالوثائق موضوع الملف المشار إليه أعلاه وهي كالآتي أصل محضري تبليغ إنذار وأصل سند لأمر بمبلغ4.300.000,00درهم، ملتمسا الأمر بضم هذه الوثائق لملف النازلة والإشهاد على ذلك والحكم وفق ملتمسات المدعية.
وبناء على رسالة الإدلاء بوثيقة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 24/05/2021 جاء فيها أنه يدلي بالوثيقة موضوع الملف المشار إليه أعلاه وهي أصل نموذج ''ج''؛ ملتمسا ضمها لملف النازلة والإشهاد على ذلك والحكم وفق ملتمسات المدعية مع ملتمس إعادة استدعاء المدعى عليها بالعنوان الوارد بالنموذج ''ج''.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1450 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/07/2021 والقاضي بإجراء خبرة بنكية كلف للقيام بها الخبير السيد موارد (ن.)، الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 27/12/2021 خلص الخبير المعين إلى أنه بعد اطلاعه على عقد فتح قرض بالحساب الجاري المؤرخ في 02/04/2015 وكذا كشف الحساب، تبين له عدم احترام المدعي لسعر الفائدة الاتفاقي بخصوص تسهيلات الصندوق وبخصوص فوائد التأخير المتعلقة بسلف تمويل الموسم الفلاحي. وأنه إعمالا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ولكون آخر عملية دائنية عرفها الحساب الجاري كانت بتاريخ 16/05/2017 فإنه حدد تاريخ حصر الحساب في 16/05/2018. وأنه بمراجعة لكافة العمليات البنكية التي تهم العقد المذكور، وبإعادة صياغة الفوائد عن الرصيد المدين إلى غاية تاريخ حصر الحساب فقد حدد قيمة الفوائد غير المستحقة بما مجموعه 75.499,11 درهم. وبإعادة احتساب الخبير لفوائد التأخير عن سلف تمويل الموسم الفلاحي والفوائد الناتجة عن أذونات الصندوق وخصم قيمتها فقد حدد المديونية العالقة بذمة المدعى عليها لفائدة المدعية المحصورة أصلا وفائدة بتاريخ 16/05/2018 في مبلغ 1.650.291,15 درهم.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/01/2022 ألفي خلالها لنائبة المدعية بمذكرة بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة، جاء فيها أن تقرير الخبرة المنجز من طرف المعين جاء مجابنا للصواب وأن المدعي يتولى الرد عليها وفق ما يلي: 1- بخصوص استبعاد الخبرة لفساد تعليل الخبير وتحليله الخاطئ للوثائق المدلى بها من طرف المدعية خارقا بذلك مقتضيات الفقرتين الأخيرتين وما قبل الأخيرة للمادة 59 من ق م م؛ لكون حلل الوثائق المقدمة إليه من طرف المدعي بطريقة غير سليمة ومجانبة للصواب واعتبر تاريخ حصر الحساب هو 16/05/2018 أي عند أول تصنيف، غير أن استنتاجه عديم الأساس ولم يعتمد على الوثائق المقدمة إليه من طرف المدعي المثبتة لكون الدين المحصور بتاريخ 04/08/2020، وأن الخبير إن كان قد اعترف بالمديونية المتخلدة بذمة المدعى عليها إلا أنه لم يرتكز على أي أساس قانوني في تحديده لتاريخ حصر الحساب الذي تم بطريقة مبهمة في تقريره بالقول أن " وجب على البنك الزاميا قفل وحصر كل الحسابات هو 16/2/2018 أي عند أول تصنيف"، دون اعتباره لوثائق المدعي، وأن ذلك يعتبر خرقا لمقتضيات الفقرتين الأخيرة وما قبل الأخيرة من المادة 59 من ق م م. كما أن الخبير اعتمد بطريق اعتباطية على المادة 503 من مدونة التجارة ودورية والي بنك المغرب واكتفى بجرد الوثائق المحاسبية وأغفل احتساب الفوائد، ولم يعتمد الوثائق المحاسبية وسلم الفوائد، والتي كانت ستمكنه من تحديد المديونية بطريقة صحيحة، بما فيها الفوائد بخصوص كل حساب والفوائد المتفق عليها بين الأطراف وتلك التي تسري بقوة القانون، غير أن الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة إليه، أو ربما ليس على دراية كافية بالوثائق البنكية المقدمة إليه لكي يستخرج منها الفوائد والشاملة لمبلغ المديونية. 2- سوء تأويل الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة وعدم تطبيقه بكيفية سليمة لدورية بنك المغرب في إطار حصره للحساب واحتسابه للفوائد المحتفظ بها والتي تظل من حق البنك بقوة القانون: لكون الخبير حدد المديونية في مبلغ 1.650.291,15 درهم وقام بحصر المديونية دون وجه حق وبطريقة اعتباطية بتاريخ 16/05/2018 وذلك رغم كون البنك قدم للخبير جميع الوثائق المتطلبة لإنجاز المهمة. وأن الخبير اعتمد دون وجه حق على المادة 503 من مدونة التجارة بمبادرة شخصية منه ودون أن تطالب بذلك المحكمة مما يجعل تقرير الخبرة باطلا مادام أنه حسم في نقطة قانونية. كما أن الديون البنكية تخضع بالإضافة إلى مدونة التجارة وقانون الالتزامات والعقود فإنها تخضع أيضا في تدبيرها للقواعد الخاصة التي تحكم المجال البنكي المنصوص عليها في القانون البنكي ودوريات والي بنك المغرب والمقتضيات المتعلقة بمدونة الضرائب أو الدوريات الصادرة عن إدارة الضرائب والمالية، وبالتالي فإن النص الخاص يقدم على النص العام أو يقيده وبالتالي فإنه يتعين الأخذ بالقواعد الخاصة المنصوص عليها في القانوني البنكي وفي دوريات والي بنك المغرب. وأن المديونية موضوع الخبرة تعتبر في حكم الديون البنكية التي توجد في وضعية صعبة أو متعثرة، وتخضع للمقتضيات الواردة في دورية والي بنك المغرب عدد G/2002/19 الصادرة بتاريخ 23/12/2002 والتي لم يعتمدها الخبير، والدورية قامت بتصنيف الديون في المادة الثانية منه إلى ديون سليمة وديون في وضعية صعبة أو متعثرة وبخصوص الديون المتواجدة في وضعية صعبة صنفتها المادة الرابعة حسب درجة المخاطر عن عدم الاستيفاء إلى ثلاث فئات: ديون على وشك أم يون مشكوكا في استردادها، ديون مشكوك في استردادها، وديون غير قابلة أو ميؤوس من استردادها. وبخصوص تصنيف الدوين في وضعية صعبة المنصوص عليها في القسم الأول من الدورية أشارت المواد 5 و6 و7 منها إلى ترتيب الديون حسب حالة وطبيعة وضعية المديونية كل صنف من هذه الديون، وحددت تاريخ الترتيب ابتداء من تاريخ آخر عملية دائنة في 90 يوما أي 3 أشهر بالنسبة للديون على وشك أن يكون مشكوك في استردادها، و 180 يوما أي 6 أشهر بالنسبة للديون المشكوك في استردادها، و 360 يوما أي سنة بالنسبة للديون الميؤوس من استردادها. وأن المادة 29 من الدورية نصت أيضا في القسم الثالث منها على أن عملية تصنيف الديون لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها واعتبارها فوائد محتفظ بها ومن حق البنك المطالبة بها حبيا أو قضائيا. واستشهد المدعي أيضا بالمادة 13 من الدورية بخصوص تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس المدونة. وأن عملية تصنيف الديون لا تعني وقف احتساب الفوائد بدليل المادة 29 من الدورية نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة ينبغي إدخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها. وأن الغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونة كافية لتغطية الديون المتعثرة منها وليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء، وهو ما أكدته الرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 12/07/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون. وأن هذه الرسالة لا تلزم البنوك بإقفال وتجميد الحساب داخل أجل سنة من تسجيل آخر عملية وأن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البتك المطالبة بها إما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال لنازلة الحال. واستشهد المدعي بقرار قضائي عن محكمة النقض اعتبرت الدورية صادر في إطار السلطة الرقابية لبنك المغرب على نشاط مؤسسات الائتمان بخصوص القواعد الاحترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها. 3- تطبيق الخبير لسعر الفوائد المحتسبة دون اعتماده على الوثائق المحاسبية والعقود المتفق عليها عقديا: ذلك أن الخبير خلص إلى البنك كان يحتسب سعر الفائدة بين 7.5% و 14% زائد الضريبة على القيمة المضافة لاستعمال المكشوف، الناتج عن تطبيق البنك للسعر الاتفاقي الأقصى في حالة تجاوز السقف المرخص به بدلا من السعر الاتفاقي المحدد في 7.5% ثم الضريبة على القيمة المضافة، غير أن الصحيح هو أن البنك يقوم بتطبيق السعر الاتفاقي المنصوص عليه في العقد زهو 7.5% من تاريخ الإفراج وفي حالة تجاوز لسقف مبلغ القرض أو التسهيلات فإن النظام الآلي يحتسب بصفة تلقائية نسبة سعر 9.5% أي إضافة 2% عل السعر الاتفاقي، وعندما يصبح الحساب في وضعية غير عادية فإن هذا النظام بصفة آلية يطبق سعر 14%، والذي يدخل في نطاق مشروعية تطبيق سعر الفائدة المدين المعياري، المرخص به والمحدد سقفه من طرف بنك المغرب. وبالتالي يكون ما خلص إليه الخبير بخصوص تطبيق سعر الفوائد قد جاء على غير أساس قانوني سليم لكون البنك طبق بشكل صحيح ما ورد بعقود القرض وملحقاتها. ملتمسا صرف النظر عن ما ورد بتقرير الخبرة للسيد موراد (ن.) والأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص في المعاملات البنكية ليقوم بنفس المهمة دون تأويل للنصوص القانونية.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
حيث اعتمد قضاء الدرجة الاولى على الخبرة المنجزة من الطرف الخبير المنتدب السيد موراد (ن.) دون اخذه بعين الاعتبار مستنتجات الطاعنة بعد الخبرة والتي و لئن صادقت على مبلغ المديونية المستنتج من طرف الخبير الذي اعتبر ان الدين الذي لازل بذمة المستانف عليها محدد فقط في مبلغ 1.650.291,15 درهم و بالتالي جاءت مجحفة في حقها بعدم احتسابها للتعويض التعاقدي و فوائد التأخير الذي سبق الاتفاق عليها عقديا و اكتفت بأخذها بعين الاعتبار للمبلغ المستنتج من طرف الخبير.
حيث فعلا حلل الخبير المنتدب المعطيات و الوثائق المدلى بها من طرف العارضة بطريقة غير سليمة مجانبا في ذلك الصواب، معتبرا تاريخ حصر الحساب هو 16/5/2018 أي عند أول تصنيف.
وان استنتاجه يظل عديم الاساس ولا اساس له من الصحة، ضاربا عرض الحائط الوثائق البنكية المعتمد عليها من طرف البنك العارض والتي ثتبت الدين المتخلد بذمة المدعى عليها الذي حصره العارض في2020/8/4.
و انه و لئن اعترف الخبير بوجود مديونية متخلدة بذمة المدعى عليها الا اننا نجد انه لم يرتكز على اي اساس قانوني لتحديد تاريخ حصر الحساب الذي تم بطريقة اعتباطية مبهمة مكتفيا في تقرير خبرته بالقول ان" وجب على البنك الزاميا قفل و حصر كل الحسابات هو 16/5/2018 أي عند أول تصنيف" ضاربا عرض الحائط الوثائق التي قدمها البنك العارض والتي تثبت صحة المديونية المحتسبة و صحة تاريخ وقفها معتمدة في ذلك علىاسس قانونية و بنكية لا مجال للمنازعة فيها.
و بالرجوع الى تقرير الخبرة نجد ان الخبير المنتدب اكتفى بجرد المعطيات الموجودة بالوثائق المدلى بها من خلال اجتماع الخبرة دون محاولة مراجعته و دراسة الوثائق المحاسبتية من اجل استخلاص الفوائد المستحقة للبنك العارض وبطريقة جدية دون سوء تأويله للمقتضيات القانونية ودوريات بنك المغرب.وان ذلك يعتبر اجحافا بالغا في حق البنك العارض و كذا خرقا سافرا لمقتضيات الفقرتين الاخيرة وما قبل الاخيرة من المادة 59 من ق م م و التي نصتا صراحة على انه :" يحدد القاضي النقط التي تجري الخبرة فيها في شكل اسئلة فنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون يجب على الخبير ان يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني كما يمنع عليه الجواب على اي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني و له علاقة بالقانون".
لكن بالاطلاع على تقرير الخبرة نجد ان الخبير ضرب عرض الحائط المهمة المسند اليه في اطار الحكم التمهيدي و اعتمد بطريقة اعتباطية على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و كذا ما جاء في دورية بنك المغرب و اكتفى بجرد المعطيات الموجودة بالوثائق المحاسبية و اغفل احتساب الفوائد ولم يقم بتمحيص واخذه بعين الاعتبار الوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض والتي تتجلى في كشوف الحساب سلم الفوائد والتي تعتبر وثائق قانونية حاسمة في ملف النازلة و التي كانت ستمكنه من تحديد المديونية بطريقة صحيحة في إطار الخبرة المسندة له و كما هو مطالب به في إطار الحكم التمهيدي.
ولو التفت الخبير لهذه الوثائق لتمكن من استخلاص مبلغ المديونية الحقيقي لكل حساب اضافة الى الفوائد المتفق عليها بين الاطراف و كذا تلك التي تسري بقوة القانون لفائدة العارض عملا بالمقتضيات القانونية وأخذا بعين الاعتبار تعليمات بنك المغرب المعمول بها في اطار المعاملات البنكية بطريقة جدية.
والحال ان السيد الخبير لم يتقيد بمنطوق المهمة المسندة اليه بل انه سار في مجموعة من المداخلات في حين ان العارض قدم له جميع الوثائق التي تمكن من تحديد المديونية و الفوائد التي تسري لفائدة البنك للوقوف على المبالغ المطالب بها وبذلك فان الخبير المنتدب هو الذي لم يتمكن من بسط الوثائق التي وضعها العارض بين يديه والتي تكفي تماما لما هو مطالب به ولربما انه ليس على ذراية كافية بالوثائق البنكية لتمكنه مندراسة الوثائق المحاسبية الصادرة عن البنك لاستخلاص فوائدها والتي في جميع الاحوال تظل شاملة لإثبات المبالغ المتخلدة بذمة المدعى عليها.وان هذا الدفع لوحده يكفي لاستبعاد تقرير خبرة السيد مراد (ن.) لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني سليم يمكن الاخذ به و انه باستقراء تقرير الخبير المنتدب يتضح بانه تضمن العديد من المغالطات وعوض ان يقوم بمهمته بكل موضوعية و التقيد بالمهمة المحددة له من طرف المحكمة قام هذا الاخير بالدخول في نقط قانونية لا علاقة له بها و تخرج عن نطاق مهمته.وكما سبق تفصيله اعلاه، نجد ان الخبير المنتدب حدد المديونية في مبلغ 1.650.291,15 درهم و قام بحصر المديونية دون وجه حق و بطريقة اعتباطية بتاريخ 16/5/2018.
و بذلك فان استنتاجات الخبير جاءت مجانبا للصواب و خاصة في ما يخص تاريخ حصره للحسابات و التي اعتمد في اطارها على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و كذا دوريات والي بنك المغرب التي اساء تأويلها في اطار قروض النزاع الحالي، مع العلم انه سبق للبنك العارض ان ادلى بمجموعة من الوثائق التي تأكد صحة المديونية و نزولا لرغبة الخبير امده البنك العارض بالوثائق الكاملة من شانها ان تعزز موقفه بشان المديونية وكذا بكافة الوثائق البنكية التي من شانها توضيح الجوانب القانونية و التقنية للمديونية التي يطالب بها وخاصة في ما يخص كشوف الحساب الجاري المتعلقة بالقروض موضوع النزاع و كذا وضعية المديونية.
و بالرغم من توفر الخبير على جل هذه الوثائق والمعطيات البنكية لم يرتأى الاعتماد عليها في تقرير الخبرة الحالية ضاربا عرض الحائط كل المعطيات التي ارتكز عليها البنك العارض والتي تثبت العلاقة التعاقدية التي تربطه بالمدعى عليه والتي تتوفر على القوة الثبوتية.
وان رؤية الخبير من خلال تحليل تقريره تبقى جد محدودة و غامضة في نفس الوقت ولا يحتويها اي منطق بالنظر الى المعطيات و الوثائق التي وضعها البنك العارض بحوزته.
واعتمد السيد الخبير دون اي وجه حق على المادة 503 من مدونة التجارة بمبادرة شخصية منه و دون ان تطالب بذلك المحكمة مما يجعل تقرير خبرته باطلا مادام انه حسم في نقطة قانونية لا علاقة لها بالمهمة المسند له من خلال الحكم التمهيدي الذي طالبه بشكل دقيق بالاطلاع على وثائق الملف و تلك التي توجد بحوزة طرفي الدعوى و دفاترها التجارية وكشوف الحساب و عقود الكفالة و القول إذا كانت ممسوكة بانتظام أم لا ، و تبیان طبيعة المعاملات التجارية القائمة بينهما و تواریخها وتحدید اداءات المدعى عليها لفائدة المدعية و ما بقي بذمتها
وبالرجوع الى تقرير الخبير يتبين على ان الخبير المنتدب لم يحترم المهمة المسندة له في الحكم التمهيدي والذي أكدت من خلاله المحكمة تحديد المديونية المتبقية بذمة المدعى عليها بخصوص كشف الحساب المعتمد في الطلب.
كما ان الخبير المنتدب اعتمد بطريقة اعتباطية على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و كذا دوريات والي بنك المغرب التي تنص على تقييد مؤسسات الائتمان بوضع حد لحساب بمبادرتها اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من اخر عملية دائنة مقيدة به, لكن يجدر تذكير الخبير المنتدب في هذا الاطار على ان الديون البنكية تدخل في نطاق المعاملات التجارية و بالتالي تخضع لمدونة التجارة بحسب طبيعتها وكذلك للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود، غير انها في نفس الوقت تخضع في تدبيرها الدقيق ايضا الى القواعد الخاصة التي تحكم المجال البنكي المنصوص عليها في القانون البنكي و دوريات بنك المغرب و كذلك الى المقتضيات المتعلقة بالجانب الضريبي المنصوص عليها في مدونة الضرائب او الدوريات الصادرة عن ادارة الضرائب و المالية . ويلاحظ ان هناك ازدواجية تخص خضوع الديون البنكية للمقتضيات العامة المنصوص عليها في مدونة التجارة وقانون الالتزامات والعقود وكذلك الى مقتضيات القواعد الخاصة الى تحكم المجال البنكي إلا انه تبعا للقاعدة الفقهية والقضائية التي تفيد ان النص الخاص يقدم على النص العام أو يقيده فإنه يتعين الأخذ بالقواعد الخاصة المنصوص عليها في القانون البنكي و في دوريات بنك المغرب و حيث أن المديونية المطالب بها والتي هي موضوع هذه الخبرة تعتبر في حكم الديون البنكية التي توجد في وضعية صعبة أو المتعثرة؛ فإنها تخضع للمقتضيات الواردة في دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G الصادرة بتاريخ 2002/12/23 والتي لم يرتأى الخبير اعتمادها او العمل بها في اطار الملف الحالي.
وأكدت ديباجة دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G الصادرة بتاريخ 23/12/2002 على أنالقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض، يقضي بتصنيف الديون في وضعية صعبة أو متعثرة وفرض على مؤسسات الائتمان أن تقوم بتغطية هذه الديون بمؤونات. ولهذا فإن هدف دورية بنك المغرب السابقة الذكر هو تحديد القواعد المطبقة في شأن تصنيف الديون وتغطيتها بمؤونات. وتبعا لهذه الدورية فإنه تم تصنيف الديون حسب المادة الثانية منه، إلى وضعيتين: ديون في وضعية سليمة و ديون في وضعية صعبة أو متعثرة,وبخصوص الديون المتواجدة في وضعية صعبة صنفتها المادة الرابعة من دورية بنك المغرب السابقة الذكر حسب درجة المخاطر الناتجة عن عدم الاستيفاء إلى ثلاث فئات: ديون على وشك أن يكون مشكوكا في استردادها , ديون مشكوك في استردادها وديون غير قابلة أوميؤوس من استردادها.
وفي إطار تصنيف الديون في وضعية صعبة ( متعثرة) المنصوص عليها في القسم الأول من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G، أشارت المادة 5 و 6 و 7 من هذه الدورية إلى مسألة ترتيب هذه الديون حسب حالة وطبيعة وضعية مديونية كل صنف من هذه الديون و دون الدخول في التفاصيل التقنية حددت المواد السابقة الذكر، تاريخ الترتيب ابتداء من تاريخ آخر عملية دائنة في 90 يوما أي 3 أشهر بالنسبة للديون على وشك أن يكون مشكوكا في استردادها، و180 يوما أي 6 أشهر بالنسبة للديون المشكوك في استردادها و 360 يوما أي سنة بالنسبة للديون الميؤوس من استردادها.
وفي نفس الاطار نصت المادة 29 من نفس الدورية في اطار المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون و المؤونات الواردة في القسم الثالث منها على أنه : عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي أن تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها بمعنى أنه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة و تكوين مؤونته فإنه تحتسب فوائده المحتفظ بها، و بمعنى آخر و هذا هو الأهم فإن عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها و اعتبارها فوائد محتفظ بها و من حق البنك المطالبة بها حبيا أو قضائيا.
و تبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونة فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 2002/19/G المتعلق بتكوين المؤونة، أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمةالضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية. و هذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب والتي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه.
والحال ان عملية تصنيف الديون لا تعني وقف احتساب الفوائد بدليل أن المادة 29 من الدورية نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي ادخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة، انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها و قيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية.
و أن السيد الخبير المنتدب لم يعر اهتماما لدوريات بنك المغرب المعمول بها في المجال البنكي ولم يقم بدراسة كاملة للوثائق البنكية المدلى بها من طرف البنك العارض والذي كان ملزما بتفحصها كما نص على ذلك الحكم التمهيدي الذي طالبه بالاطلاع على الوثائق والمستندات للبنك إلا أنه لم يناقشها بطريقة مفصلة و لم يستند عليها اثناء انجاز مهمته بل اكتفى بتحديد تاريخ قفل الحساب في 16/5/2018 وبالتالي من خلال ما تم تفصيله اعلاه ان الخبير خرق مقتضيات المادة 59 من ق م م واساء تأويل المادة 503 من مدونة التجارة واعتمد على المقتضيات الواردة في دورية بنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون بطريقةاعتباطية واكتفى بتقديم في اطار خبرته جرد البيانات الموجودة في الوثائق المدلى بها من طرف البنك العارض وقام بتأويل خاطئ لمقتضيات المادة 503 من مدونة.
و ان ما يمكن استنتاجه أن هناك فرق شاسع بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك العارض المعززة بالوثائق المحاسبتية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك العارض الممسوكة بانتظام وبين ما توصل إليه الخبير ويؤكد بجلاء أن هذا الاخير لم يلتزم الحياد والموضوعية اللازمين للقيام بالمهمة التي انتدب من اجلها.
وخلافا للتعليل الفاسد الذي يشوب الحكم المستأنف فان اصل الدين المستحق للعارضة والثابت نتيجة عدم التزام المستأنف عليها بأداء ما بذمتها في اطار العقد هو 5.156.051,62 درهم وليس المبلغ المنقوص الذي حدده الحكم المستأنف وهو 1.650.291,15 درهم و ان هذا الانقاص جاء نتيجة خطأ يشوب الحكم المستأنف وهو خطأ جاء نتيجة خصمها للفوائد الاتفاقية والتعويض اللذان يسريان بقوة القانون ، ذلك ان العارضة لها الحق في أن تحتسب الفوائد طوال المدة من من 10/04/2015 الى 04/08/2020 كما نصت على ذلك دورية بنك المغرب عدد 19/2002/Gالصادرة بتاريخ 23/12/2002 ، والتي يجب تطبيقها في اطار نازلة الحال.
وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الحكم المستأنف ، فان الفوائد التي قام بخصمها تتحملها المدينة عملا ببنود العقد المبرم معها والذي هو السند العقدي المنشأ للالتزام وينص صراحة على تحملها تلك الفوائد .وحيث ان الانقاص الذي قام به الحكم المستأنف بالنسبة لأصل الدين يجعله يخرق الفصل 230 من ق ل ع والشروط العامة للعقد والتي تشكل شريعة المتعاقدين ، هذا الى جانب اعتماده تعليلا فاسدا يوازيانعدامه.
ويترتب على كل هذا ضرورة تعديل الحكم المستأنف وذلك بالرفع من أصل الدين من المقدار المحكومبه وهو 1.650.291,15 درهم الى المقدار المطلوب في المقال الافتتاحي وهو 5.156.051.62 درهم مع شموله بالفوائد الاتفاقية المحددة في السند العقدي المنشأ للالتزام تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة من تاريخ توقيف الحساب الذي تم في 04/08/2020 مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف كل حساب أي 04/08/2020 الىغاية الأداء الفعلي.
وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الحكم المستأنف ، فان اتفاقية العقد تنص في بندها 7 على ان " أثناء تشغيل الحساب الجاري، يتحمل رصيده المدين سعر فائدة سبق تحديدها في إطار البند 18 من عقد القرض"، وانه بعد اغلاق الحساب تحتسب الفائدة بالسعر المنصوص عليه في المادة 18 تضاف إليه نقطتين وبموجب اتفاق صريح، فإن خطوط الائتمان الممنوحة من قبل البنك للزبون ستتحمل فائدة بالسعرالمنصوص عليه في المادة 17 وهذا حتى تاريخ اغلاق الحساب الى غاية الاداء.وان هذا الشرط صحيح وينطبق عليه الفصل 230 من ق ل ع
وان الحكم المستأنف بقضائه بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب والحال انها سارية المفعول ويتبدى سريانها من تاريخ حصر الحساب يكون خرق الفصل 230 من ق ل ع وخالف ايضا الفصل الموالي له الذي يعتبر كون الالتزامات تلزم المدين في الاصل وما تفرع عنها من ضمنها الفوائد.
وان هذا يجعل ايضا ان الحكم المستأنف خرق وأساء تطبيق المادة 89-12 من المدونة العامة للضرائب لأن المبلغ المتخلذ بذمة المدينة خاضع للضريبة على القيمة المضافة وبالتالي فان امتنع عن تسديد الدين واضطرا العارضة الى القيام عليها بدعوى اداء من البديهي انها تتحمل ايضا الضريبة على القيمة المضافة وهذا ايضا عملا بقاعدة ان الفرع يتبع الاصل التي خرقها الحكم المستأنف.
و بالاضافة الى ذلك فان المادة 495 من مدونة التجارة تفيد أنها تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك. وأن المادة 497 من نفس القانون تنص انه يسجل في الرصيد المدين للحساب دين الفائدة للبنك المحصور كل ثلاثة اشهر ويساهم احتمالا في تكوين رصيد لفائدة البنك ينتج بدوره فوائد.
كما ان الحكم المستأنف هنا لما لم يقض بكامل ملحقات الدين المتخلذ بذمة المدينة ورفض باقي الطلبات والذي يكون خرق للفصل 231 من ق ل ع الذي يعتبر كون الالتزام يقتضي تسديده لا بالنسبة للاصل فقط ولكن ايضا ملحقاته ويوجب على المدينة الاصلية ومن كفلها ان ينفذا الالتزام بحسن نية.
و به ، فان الحكم المستأنف لما رفض طلب التعويض التعاقدي المتفق عليه عقديا في نسبة 10% من الدين يكون قد خرق الفصل 230 من ق ل ع و كذا الفصل 259 من ق. ل .ع الذي يخول الحق للدائن في التعويض في جميع الاحوال سواء حكم بفسخ الالتزام بخطأ من المدين او حكم على هذا الاخير بالوفاء وفي الحالتين التعويض يستحق للدائن. وان التعويض المطالب به في المقال الافتتاحي جد موضوعي ويحترم المعايير المحددة في الفقرة 1 منالفصل 264 من ق ل ع.
و التمست القول ان الاستئناف الجزئي للحكم يرتكز على اسس قانونية وجيهة واخذه بعين الاعتبار والحكم بالغاء وابطال الحكم المستأنف.و الحكم من جديد برفع المديونية المحددة من طرف الخبير والذي يبلغ 1.650.291,15 درهم الى مبلغ 5.56.051,62 درهم مع الحكم للعارضة بالفوائد الغير المحتسبة من طرف الخبير على اساس سعر الفائدة العقدي مع شمول هذا المبلغ بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف كل حساب أي04/08/2020 الى غاية الاداء الفعلي والحكم على شركة أ.د.ا. لفائدة القرض ف.ل. بمبلغ 515.605,16 درهم كتعويض تعاقدي وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بعقدي قرض وبكشفي الحساب عملا بمقتضيات الفقرة الاولى من الفصل 147 من ق.م.م وتحميل المستأنف عليه الصائر مع تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتأييد الحكم الابتدائي المستأنف فيما عدا ذلك.
وادلى بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.
و بناء على القرار التمهيدي عدد 111 الصادر بتاريخ 30/01/2023 و القاضي بإجراء خبرة حسابية يكلف بها الخبير جمال (ف.).
و بناء على تقرير الخبرة المنجز من قبل السيد الخبير و الذي خلص من خلاله الى ان مبلغ المديونية العالقة بذمة المستانف عليها هو في حدود مبلغ 1.227.416,97 درهم مع حصر الدين بتاريخ 16/05/2018 .
و بجلسة 29/05/2023 أدلى دفاع المستأنف مذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه تبعا للمهمة المأمور بها أودع السيد الخبير المنتدب، تقرير خبرة استنتج من خلاله على ان المديونية الصافية، المتخلدة بذمة شركة أ.د. محصورة في 16/05/2018 في حدود مبلغ 1.277.416,97 درهم ، لئن صادف الخبير المنتدب الصواب فيما اعترف بوجود مديونية متخلدة بذمة شركة أ.د. الا انه أجحف جزئيا في حق البنك العارض باقتطاعه للفوائد القانونية التي تظل من حقه الاستفاذة منها مادام انها تسري بقوة القانون و بذلك يتعين اخذ بعين الاعتبار المبلغ المحدد من طرف الخبير في حدود 1.277.416,97 درهم بالإضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ حصر الخبير للحساب أي في16/05/2018 الى غاية الأداء الفعلي للمديونية، لذلك يلتمس المصادقة مبدئيا على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير في حدود مبلغ 1.277.41697 درهم مع احتساب الفوائد القانونية منذ تاريخ حصر الخبير للحساب اي في 16/05/2018 الى غاية الأداء الفعلي للمديونية.
و بناء على محضر جواب القيم في حق المستانف عليه المؤرخ في 27/03/2023 و الذي مفاده ان الشركة المستانف عليها تبقى مجهولة بالعنوان و هو ما اكده ايضا السيد (ر.) المستخدم لدى شركة ب.م. المتواجدة بنفس المحل .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/05/2023 حضر ذ [بلهاشمي] عن ذة [بسمات] و ادلى بمذكرة تعقيب بعد الخبرة فتقرر خلالها حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 05/06/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها المشار اليها أعلاه.
حيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بخرق وسوء تأويل المادة 503 من مدونة التجارة , والمؤسس على حصر الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مسجلة به, والحال ان الامر يتعلق بدين بنكي يخضع للضوابط البنكية ولا سيما دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 , فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بتسهيلات بنكية استفادت منها المستأنف عليها في اطار الحساب الجاري المفتوح لدى البنك, وهو الحساب الذي يتضمن تقييد العمليات الدائنة والمدينة , التي تتم بين الطرفين من خلال الحساب المذكور, والذي يمكن استخراج رصيده عند انتهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين, والغاية من استمرار الحساب البنكي مفتوحا, انما يكون من اجل تسجيل العمليات الدائنة والمدينة, وانه بتوقف الحساب عن تسجيل عمليات دائنة, فإن الزبون يكون قد توقف عن تشغيل حسابه البنكي, وبذلك فالبنك المفتوح لديه الحساب , يكون ملزما بحصر الحساب واستخراج الرصيد المترتب عنه , واذا كان سلبيا فيمكنه المطالبة قضاء بالدين المستحق, وحتى لا تبقى الحسابات البنكية مفتوحة رغم عدم تسجيل اية عمليات دائنة, فإن بنك المغرب, باعتباره الجهة المشرفة على القطاع لما له من دور رقابي على عمل الابناك, فقد تدخل من خلال اصدار الدورية المشار الى مراجعها أعلاه بتاريخ 23-12-2002 المتعلقة بتصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونات, وبذلك فالبنك وتطبيقا للدورية المذكورة , يكون ملزما بحصر الحساب واحالته على قسم المنازعات داخل اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, اما بخصوص تمسك الطاعنة بتفسير الدورية المذكورة من كونها لا تعني زبناء الابناك وانما هي تعني التدابير الاحترازية, فإنه يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار ان الاجتهاد القضائي, دأب على تفعيل الدورية المذكورة وذلك من خلال حصر الحسابات البنكية التي لا تسجل اية عملية دائنة خلال اجل سنة , وذلك اعتبارا لكون توقف الزبون عن تشغيل حسابه البنكي خلال مدة سنة, انما هو تعبير ضمني عن رغبته في حصر الحساب المذكور, كما ان مسألة حصر الحساب الذي لا يسجل اية عمليات دائنة لا يمكن تركها للإرادة المنفردة للبنك, وتبعا لذلك فإن الاجتهاد القضائي دأب على تفعيل الدورية المشار اليها أعلاه, باعتبارها ملزمة للابناك لكونها صادرة عن بنك المغرب , باعتباره الجهة التي خصها المشرع بالدور الرقابي على عمل الابناك, و ولذلك فإن الاجتهاد القضائي قد استقر وقبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة على الزام البنك بقفل الحساب وذلك خلال اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة,
وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 999 المؤرخ في 11/8/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011 الذي جاء فيه ما يلي:”لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة او مدينية من تاريخ 5/3/96 إلى غاية 30/11/2006 تاريخ أخر كشف، ورتبت عن ذلك أن المطلوب (الزبون صاحب الحساب) قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الاولى من المادة 503 من مدونة التجارة، واعتبرت ان ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على أساس، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى، مستندا على أساس قانوني معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس".
وحيث انه وفضلا عن كون الاجتهاد القضائي المشار اليه هو الذي قننه المشرع من خلال تعديل المادة 503 من مدونة التجارة, بتاريخ 11/09/2014 , والتي أصبحت تلزم الابناك بقفل الحساب البنكي داخل اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, فإن الثابت من تقريري الخبرة سواء المنجزة ابتدائيا من قبل الخبير السيد مراد (ن.) او تلك التي امرت بها محكمة الاستئناف تمهيديا و المعهود بها للخبير السيد جمال (ف.)، قد اجمعتا على كون الحساب البنكي للمستأنف عليها توقف عن تسجيل اخر عملية دائنة به مند 16/05/2017 و ان تاريخ حصر الحساب بعد مرور 360 يوما يصادف تاريخ 16/05/2018 الا ان الطاعنة لم تقم بقفل الحساب الا بتاريخ 04/08/2020 و استمرت في احتساب الفوائد الى غاية تاريخه , وبذلك فإن البنك لم يتقيد بمقتضيات دورية والي بنك المغرب المشار اليها أعلاه, كما لم يتقيد بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بعد دخولها حيز التطبيق, وتبعا لذلك فإن السبب المثار يكون مردودا.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة باستحقاقها الفوائد القانونية من تاريخ الحساب, فإنه يتعين الإشارة الى انه وبعد حصر الحساب, فإن الدين يصبح دينا عاديا, وتكون الفوائد القانونية مستحقة من تاريخ الطلب, وبذلك فالسبب المثار يكون مردودا.
وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة باستحقاقها التعويض عن التماطل, فإن الامر يتعلق بالتعويض عن التأخير في الوفاء بالالتزام , وان الحكم بالفوائد القانونية يعتبر تعويضا , طالما ان الطاعنة لم تثبت للمحكمة ان الفوائد القانونية المحكوم بها غير كافية لجبر الضرر الناتج عن التأخير في الوفاء بالالتزام, وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب ويتعين تأييده بهذا الخصوص .
و حيث التمست المستانفة, المصادقة على الخبرة المنجزة من قبل السيد الخبير جمال (ف.) و التي خلصت الى حصر مبلغ المديونية العالقة بذمة المستانف عليها في حدود مبلغ 1.227.416,97 درهم الا انه و تطبيقا للقاعدة المعلومة في مجال الطعون انه لايضار احد باستئنافه ، مما يتعين التصريح بتاييد الحكم المستانف فيما قضى به .
وحيث ان الصائر تتحمله المستأنفة باعتبار ما آل اليه طعنها .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا في حق المستأنفة وغيابيا بقيم في حق المستأنف عليها.
في الشكل: سبق البث فيه بمقتضى القرار التمهيدي
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.