Réf
55475
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3210
Date de décision
05/06/2024
N° de dossier
2022/8221/3579
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Succession, Recouvrement de créance bancaire, Prescription, Point de départ des intérêts, Garantie par hypothèque, Expertise judiciaire, Décès du client, Date de notification du décès, Compte bancaire, Clôture de compte, Arrêté de compte
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la détermination du solde débiteur d'un compte courant et sur la prescription de l'action en paiement engagée contre les héritiers de l'emprunteur. Le tribunal de commerce avait condamné les héritiers au paiement d'une somme partielle, retenant une partie de la créance de l'établissement bancaire. Les héritiers soulevaient, par voie d'appel incident, la prescription quinquennale de l'action. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que le compte courant doit être clôturé à la date de la notification du décès du titulaire au banquier, en application de l'article 503 du code de commerce. Elle homologue en conséquence le rapport d'expertise judiciaire qui, excluant un contrat de consolidation postérieur au décès et jugé inopposable à la succession, a arrêté le solde débiteur à cette date. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré de la prescription quinquennale, dès lors que la créance était garantie par des hypothèques sur immeuble, faisant ainsi application de l'article 377 du dahir des obligations et des contrats qui rend l'obligation imprescriptible. Le jugement est donc réformé, le montant de la condamnation étant porté à la somme déterminée par l'expert, et l'appel incident des héritiers est rejeté.
وبعد المداولة طبقا للقانون،
حيث انه بتاريخ 04/11/2011 تقدم ق.ف. بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بنفس التاريخ أعلاه يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27/06/2011 في الملف التجاري عدد 2871/8/2010 تحت عدد 2285 والقاضي بأداء المستانف عليهم للمدعي في حدود ما نابهم من تركة المرحوم بلحمرة (ر.) مبلغ 503.881,11 درهم عن أصل الدين وفوائد التأخير بنسبة 2 % في السنة من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحميلهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى ورفض الباقي.
في الشكل:
حيث سبق البث في الاستئنافين الأصلي والفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/02/2023 .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف انه بتاريخ 05/11/2010 تقدم المستانف بواسطة نائبه بمقال جاء فيه انه تعامل مع السيد بلحمرة (ر.) ومنحه قرضا على أساس ان يلتزم بتسديده في نطاق استحقاقات قارة غير انه تماطل في الأداء إلى ان تخلذ بذمته ما قدره 5.868.267,17 درهم إضافة إلى الفوائد والتوابع، ملتمسا لأجله الحكم على المستانف عليهم ورثة الهالك بلحمرة (ر.) بأدائهم مبلغ 5.868.267,17 درهم عن الرصيد المدين إضافة إلى الفوائد البنكية بنسبة 11 % وفائدة التأخير بنسبة 2 % ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة ابتداء من 06/10/03 إلى يوم الأداء وتعويض تقدره المحكمة مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني.
وبناء على مذكرة جواب المستانف عليهم والتي مؤداها ان المستانفة لم تعمل على إدخال ورثة الهالك باسمهم وصفتهم وموطنهم او محل إقامتهم وهو ما يخالف مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. ثم دفعوا بالتقادم ذلك ان عقد منح السلف ابرم بتاريخ 25/09/2001 وبذلك تكون أقساط الدين المطالب بها قد طالها التقادم طبقا لما تنص عليه مدونة التجارة في المادة 5 وان المستانفة لم تحدد مبلغ القرض الأصلي، كما ان مطالبتها في نفس الوقت بفوائد التأخير يعني ان القرض لم يرتفع إلى المبلغ المطلوب قد ارتفع لأسباب مجهولة خاصة وانه برجوع المحكمة إلى عقد القرض يتبين ان الهالك استفاد من قرض لا يتجاوز مبلغ 180.000 درهم، ملتمسا لأجله رفض الطلب.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه واستأنفه الطاعن.
اسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب استئنافه ان الحكم المستأنف جانب الصواب عندما قضى بجزء من الدين دون الكل وبذلك يكون قد اضر بمصالحه لكونه دائنا بمبلغ 5.868.267,17 درهم وان الطاعن ولتأكيد تلك المديونية أدلى بأربع كشوفات حساب وأربعة عقود القرض على اعتبار ان كل عقد ينصرف إلى كشف حساب، وانه تبعا لذلك فان مبلغ الدين كان ثابتا غير ان تعليل الحكم الابتدائي أشار إلى ان العارض لم يدل بعقدي قرض عدد 208 و661 الموازيين لكشفي حساب التي تشير إلى مبلغ إجمالي قدره 5.364.486,06 درهم وان ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية في هذا الشأن هو قول بعيد عن الحقيقة ذلك انه بالرجوع إلى محتويات الملف سوف يتضح تواجد العقود الأربعة بما فيهم العقدين عدد 208 و 661 وان إغفال المحكمة الابتدائية للعقدين جعلها تخصم من مبلغ الدين 5.364.486 درهم، وانه تبعا لذلك يكون الحكم قد جانب الصواب في الشق المتعلق بالعقدين 208 و661، لأجله يلتمس تأييد الحكم المستأنف جزئيا وتعديله بجعل مبلغ الدين المستحق هو 5.868.267,17 درهم. وأرفق المقال بنسخة حكم.
وبجلسة 23/02/2012 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة مع استئناف فرعي جاء في جوابهم ان المقال الاستئنافي غير مقبول شكلا وذلك لعدم تضمين المقال ملخص الوقائع والوسائل وفي الموضوع ان المستأنف اقتصر على الإدلاء بكشوفات حسابية دون عقود القرض الموازية لها من شانه ان يجرد الموضوع من أساسه القانوني ويجعل هذه الكشوفات مجرد تصاريح تفتقر إلى شروط صحتها ويحرم بالتالي الأطراف من إثارة وسائل دفاعهم المناسبة حسب كل حالة وكل شرط اتفاقي, وان الكشوفات غير نظامية وتفتقد إلى البيانات المبررة لصيرورة المديونية المزعومة بها وبالتالي لصحة ثبوتها، فالكشف الحسابي رقم 390 تضمن عملية بنكية تهم تاريخ يخرج عن تدرج العمليات البنكية الواردة به (العملية البنكية المتعلقة بتاريخ 01/07/2004 والكشف الحسابي رقم 208 وعلى مستوى العملية البنكية التي تهم تاريخ 07/01/08 تم تجميع الديون في مبلغ معين دون تحديد لهذه الديون وتواريخها وكيفية تسديدها وسن فوائدها، وبالتالي فان تعليل الحكم الابتدائي جاء مناسبا في هذا الجانب.
وفي الاستئناف الفرعي فان الحكم بخصوص تقادم القرض المؤرخ في 25/09/2001 والذي اعتبره غير مستند على أي أساس طالما ان تاريخ آخر استحقاق بهذا العقد هو 01/09/2018 جاء ناقصا وغير مرتكز على أساس قانوني على اعتبار ان العبرة بسريان التقادم هو تاريخ حلول أول قسط للأداء حسب ما تقضي به مدونة التجارة وخاصة المادة 5 منها وان نقطة انطلاق التقادم هو تاريخ آخر استحقاق قول مردود، وقد يؤول كثيرا من الالتزامات على انها اتفاقات حول عدم سريان التقادم لأكثر من 15 سنة، مما يشكل مخالفة صريحة لمضمون الفصل 375 من ق.ل.ع.) وان احتساب التقادم يبتدئ بحلول كل قسط كما هو الشأن بالنسبة لمقتضيات الفصل 397 من ق.ل.ع، ملتمسين تأييد الحكم المستأنف في جزئه المتعلق برفض الطلبات، وإلغائه فيما قضى به من أداء مبلغ 503.881,11 درهم مع فوائد التأخير بنسبة 2 % في السنة من تاريخ الطلب والصائر ومدة الإجبار في الأدنى وبعد التصدي الحكم بتقادم المبلغ المحكوم به واحتياطيا الحكم برفض الطلب وجعل الصائر على من يجب.
وعقب المستأنف الأصلي بواسطة نائبه بان المقال الاستئنافي قدم وفق المتطلب قانونا وكونه اشتمل على سرد موجز وقائع النزاع، مما يتعين استبعاد هذا الدفع لعدم جديته.
وبخصوص المنازعة في حجية الكشوفات الحسابية، فان الكشوفات الحسابية جاءت متوفرة على الشكليات القانونية المتطلبة وبخصوص العقدين 208 و 661 فانه سبق الإدلاء بهما، فان دين العارض لم يطله التقادم الخمسي، فانه من المعلوم ان الدين المضمون برهون عقارية كما هو واضح من عقود القرض المدلى بها ابتدائيا، وبالتالي انعدام واقعة التقادم، مما يتعين معه استبعاد الدفع بالتقادم والحكم برفض الاستئناف الفرعي.
وبجلسة 24/05/2012 أدلى نائب المستأنفين فرعيا بمذكرة تعقيبية مع طلب إصلاحي جاء فيها ان الطاعنة لم تدل بعقدي القرض رقم 208 و رقم 661 وبالتالي يتعين إثبات قيمة هذه القروض وكيفية تسديدها وتواريخها وفوائدها وعمولاتها، وان الطاعنة لم ترد على دفوعهم بخصوص الكشف الحساب رقم 559 Q 390 في الجانب المتعلق باشتماله لبيان حول عملية بنكية بتاريخ 01/07/01 جاءت في ترتيبها بعد بيان العملية البنكية المؤرخة في 1/09/07 وهو أمر لا يتعلق بخلل في الترتيب بقدر ما يمس اصل الحق من زاوية ان تدوين كل عملية بنكية حسب تاريخها، له بعد واقعي من حيث إثبات العملية نفسها، وبعد قانوني من حيث مسك الدفاتر البنكية والالتزام بالشروط الواجبة التي يتعين توفرها في الكشف الحسابي، وبخصوص التمسك بمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع. فان الطاعنة لم تدل بما يفيد قيام الرهون. ومن ناحية ثانية فان الفصل المذكور يتكلم عن الرهن الحيازي او رسمي على منقول وليس على عقار وان الطاعنة باعتبارها شركة مساهمة وان موروثهم كانت تربطه علاقة تجارية فان الفصل الواجب التطبيق هو المادة 5 من مدونة التجارة وفي الطلب الإصلاحي التمست إدخال فؤاد وعبد الحي (ب.) باعتبارهم من ورثة الهالك. وأرفقوا جوابهم برسمي الاراثة مع ملحق عن إراثة.
وعقب المستانفين فرعيا بجلسة 5/7/2012 ان عقد 661 أضيف بالملف دون عقد القرض 208 وان ظهور هذه الوثيقة في هذه المرحلة دون تمكنهم من الاطلاع عليها يشكل خرقا لحقوق الدفاع.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 3/1/2013 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبيرة السيدة خدوج بنار الذي تم استبدالها بالخبير السيد عبد اللطيف عاسي الذي انتهى في تقريره إلى كون مورث المستأنف عليهم مدينين بمبلغ 5.348.794,54 درهم.
وعقب المستأنف بعد الخبرة ملتمسا المصادقة على الخبرة والحكم وفق المقال الافتتاحي.
وعقب المستأنف عليهم بعد الخبرة أن تقرير الخبرة خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م لان عقد التوطيد موقع من قبل أحد الورثة فقط ومتضمن لعمليات محاسباتية بعد وفاة مورث العارضين ولا يمكن ان يشكل أساسا قانونيا يعتد به في ملف النازلة سواء تعلق هذا العقد بفترة قبل إحالة ملف الزبون على قسم المنازعات ام لا كما ذهب إلى ذلك البنك المستأنف خاصة و ان هذه الإحالة و حسبما هو بادي من طبيعتها خالية من أي عنصر قد يكون مؤثرا في النزاع او يرتفع إلى درجة الجدية اللازمة لاعتباره وانه أمام الطبيعة الشخصية للدين والمنازعة فيه وعدم توفر شروط صحة عقد التوطيد المذكور لعدم توقيعه من الهالك بلحمرة (ر.) وانه من الثابت في ملف النازلة ان طلبات البنك جاءت خالية من الحجج و الإثباتات المدعمة لادعاءاته وان وثائقه كانت معيبة بالنظر إلى البيانات الخاطئة التي تتخللها الكشوفات الحسابية وانه أمام ما شاب عقود القرض الأخرى من إخلالات زيادة على أداء مورثهم لمجموعة من الديون ما زالت موضوع مطالبة، وان الخبير أشار في تقريره بأن عقد التوطيد هو عبارة عن تجميع لمجموع الديون المزعومة و بموجبه ثم توطيد استحقاقات قروض سابقة بمقتضى الحسابات المذكورة إلا انه بالرجوع إلى الشهادة البنكية الذي بمقتضاها يشهد البنك المستأنف ان ورثة بلحمرة (ر.) سبق وان سددوا خلال سنة 2005 و 2006 ما مجموعه 183710 درهم يتبين من جهة ان رقم الحساب المضمن فيها اقتصر على الإشارة فقط بأنه حساب خاص بالقرض تحت رقم C 500059Q دون الإشارة إلى أي رمز من رموز الحسابات المتنازع حولها رقم 390 أو 206 و207 و661 أو 208 والأهم من ذلك ان القسط المسدد 183710 درهم غاب في جميع العمليات الحسابية في مختلف حسابات القروض مما يشكل خرقا سافرا مما يتعين معه استبعاد الخبرة لعدم موضوعيتها ولافتقادها الشروط الشكلية والحكم وفق استئنافهم الفرعي و مقالهم الإصلاحي وأرفقوا جوابهم بشهادة بنكية.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/09/2014 القاضي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبيرة الدحني السعدية التي تم استبدالها بالخبير أسواري عبد الكريم والذي تم استبداله بالخبير جمال الدين الياس الذي انتهى في تقريره إلى ان الدين الذي لا زال بذمة المستأنف عليهم هو 5.500.748,48 درهم.
وعقب المستأنف عليهم بجلسة 12/11/2015 ان الخبير وجه استدعاء للطرف المستأنف عليه ولدفاعه رجعا بصيغة غير مطلوب. وان مجرد توجيه الإشعارات للأطراف ووكلائهم لا يقوم مقام التوصل الصحيح، وانه بذلك يكون تقرير الخبرة المنجز قد خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ومبدأ حضورية الأطراف ووكلائهم وما يحمله من ضمانات الأمر الذي يعد سببا كافيا للقول بعدم المصادقة عليه، وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز يتبين ان الخبير وإن تناول فيه مختلف المهام الموكولة له حسب القرار التمهيدي الا ان استنتاجاته انتابها الغموض وعدم الدقة حسبما يتبين من الملاحظات التالية :
ان السيد الخبير استنتج بان الهالك بلحمرة (ر.) كان يتوفر على حساب مفتوح لدى وكالة القنيطرة تحت رقم 225330012500059661011732 استفاد من خلاله بالقروض موضوع الملفات رقم 206 و207 و390 و661، وأكد ان عقد التوطيد المبرم بتاريخ 7 يناير 2008 المبرم بين ق.ف. وورثة الهالك بلحمرة (ر.) يشمل جميع هذه العقود ويهيكل جميع استحقاقاتها الحالة الا انه ترك النقطة الخلافية موضوع النازلة المتعلقة بالملفين رقم 661 و208 عالقة ذلك ان المحكمة سوف تلاحظ انه أشار إلى ان الحساب الجاري موضوع الملف 661 كان مدينا وبمقتضى العقد المؤرخ في 24 يوليو 2003 بما قدره 1.500.000 درهم لأجل 1 غشت 2004 (الصفحة الثانية من التقرير) وان مجموع ما تم تسجيله بالضلع الدائن للحسابين موضوع الملفين 390 و661 خلال سنتي 2005 و 2006 لم يكن الا بمبلغ 287.114 درهم (الصفحة الرابعة من التقرير) وانتهى إلى ان المديونية عن ملف 661 هي مبلغ 108.335,76 درهم. وان التبرير الذي اعطاه السيد الخبير لذلك هو اعتماده على الكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف ق.ف. وغني عن البيان في هذا الشأن ان هذه الكشوفات هي من صنع البنك المقرض، ومخالفة للقانون، ولا تجد ما يدعمها في الواقع، زيادة على ان عقد التوطيد ذاته باعتباره يشير إلى جاري قروض الملفات الأربعة، لا تتوفر فيه شروط العقد وغير موقع من طرف العارضين بل انه ينافي تماما وثائق ممسوكة من قبل البنك المقرض حسب ما يتبين من الإنذار المؤرخ في 12/11/2008 الذي وجهه للعارضين مطالبا إياهم بمبلغ 5.031.860 درهم المترتبة عن الملفات رقم 206 بحسب مبلغ 271.000 درهم و207 بحسب مبلغ 129.000 درهم و208 بحسب مبلغ 4.044.000 درهم و390 بحسب مبلغ 546.000 درهم دون ذكر الملف رقم 661، مما يقوم كإقرار واضح بكونه غير دائن في هذا الملف، وهو ما حمله ربما على عدم الإدلاء به ابتدائيا.
وانه برجوع المحكمة إلى المقال الافتتاحي للبنك المقرض، يتبين ان الطلبات المضمنة به تتعلق بقروض الهالك بلحمرة (ر.) مستندا في ذلك على كشوف حسابية، وعقود موضوع الملفات رقم 661 و206 و207 و208 الا ان المحكمة التجارية انتبهت إلى ان الملفين رقم 661 و208 موجودين فقط من خلال الكشوف ولم يتم إثباتهما بعقد القرض المثبت لهما.
وفي المرحلة الاستئنافية وفضلا عن ما ذكر أعلاه بخصوص القرض موضوع الملف رقم 661 فان الملف رقم 208 يتعلق حسب ما جاء في تقرير الخبرة بقرض التوطيد الثاني المبرم بتاريخ 7 يناير 2008 المحدد في مبلغ 3.796.703,25 درهم كرأسمال مقترض أنتج مبلغ 498.133,21 درهم كفوائد عادية لتصل المديونية فيه إلى مبلغ 4.294.836,46 درهم مع استبعاد فوائد التأخير لعدم اشتراطها ضمن العقد المتعلق بالملف رقم 208.
وان المحكمة ستلاحظ الإشارة الواضحة للسيد الخبير بكون هذا الملف غير مرتبط، ولا يتعلق بالملفات الأربعة المذكورة رقم 661، 206، 207 و390 من خلال تأكيده على " ان الحساب موضوع الملف 208 غير معني على اعتبار انه فتح خلال سنة 2008 " (الصفحة الرابعة السطر الثامن من التقرير) ثم بحسب ما انتهى إليه في خلاصاته عندما حدد الديون المترتبة عن الملفات الأربعة كالتالي : عن الملف 661 مبلغ 108.335,76 درهم عن الملف 206 مبلغ 339.336,29 درهم عن الملف 207 مبلغ 170.544,43 درهم عن الملف 390 مبلغ 587.695,54 درهم إضافة إلى الملف رقم 208 كملف مستقل.
وانه لا يصح تبعا لذلك اعتبار ملف القرض رقم 208 باعتباره مبرم بتاريخ لاحق عن وفاة الهالك ومعيب عقديا، ولا يعكس الواقع ولا إرادة العارضين الذين من بينهم نائبة عن قاصرين (السيدة حسنية (ب.)) يتطلب أي تصرف قانوني من قبلها في الموضوع إذن قاضي شؤون القاصرين أساسا للقول بمديونية الهالك بلحمرة (ر.) وحلول العارضين محله باعتبارهم ورثته، مما يتعين معه استبعاد هذا الملف من الدعوى لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وعدم مطابقته للواقع، لهذه الأسباب يلتمسون تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبات البنك المقرض وإلغاءه فيما قضى به من أداء وبعد التصدي الحكم بتقادم المبلغ المحكوم به وذلك وفق ما جاء في الاستئناف الفرعي للعارضين وكتاباتهم، واحتياطيا الحكم بعدم المصادقة على تقرير الخبرة المنجز والأمر تبعا لذلك بخبرة جديدة. وأرفقوا المذكرة بإنذار صادر عن بنك ق.ف. مؤرخ في 12/11/2008.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 12/11/2015، ملتمسا المصادقة على تقرير الخبرة.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/12/2015 وتم تمديدها لجلسة 31/12/2015. صدر على إثرها القرار الاستئنافي المذكور القاضي : في الشكل : سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي. وفي الموضوع : باعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 5.348.794,54 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وبإبقاء الصائر على رافعيه. والذي تم نقضه بمقتضى القرار المذكور أعلاه بالعلة التالية :
" حيث تمسك الطالبون أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أن عقد التوطيد موقع من أحد الورثة فقط ومتضمن لعمليات حسابية بعد وفاة مورثهم ولا يمكن أن يشكل أساسا موضوعيا يعتد به ... وبالطبيعة الشخصية للدين والمنازعة فيه وعدم توافر شروط صحة عقد التوطيد المذكور لعدم توقيعه من الهالك بلحمرة (ر.) ... وأن العقد المذكور ينافي تماما وثائق ممسوكة من قبل البنك المقرض حسبما تبين من الإنذار المؤرخ في 12/11/2008 الذي وجهه العارضين مطالبا إياهم بمبلغ 5.031.860 درهم ... " إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت في معرض ردها للدفع المذكور بالقول أن " المحكمة لم تستبعد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد اللطيف عايسي الذي أعطى إيضاحات دقيقة حول العقود المبرمة واعتبر أن العقد موضوع الحساب رقم 208 موضوع عقد التوطيد ..." دون أن تجيب على ما تمسك به الطاعنون من أنه لا يصح اعتبار ملف القرض رقم 208 لأنه موقع من طرف أحد الورثة فقط دون توكيل ومبرم بتاريخ لاحق لوفاة الهالك ومعيبا عقديا ولا يعكس الواقع ولا إرادتهم على الرغم مما قد يكون للدفع المذكور من تأثير على قضائها فجاء قرارها غير مبني على أساس وناقص التعليل وعرضة للنقض ".
وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة بعد النقض عرض بكون محكمة الاستئناف أجابت عن دفع طالبي النقض وان ورثة بلحمرة (ر.) لم يطعنوا في عقد التوطيد عدد 208 بمطعن جدي ومحكمة الاستئناف أجابت بكون ورثة بلحمرة (ر.) لم يسددوا أي مبلغ من قرض التوطيد وتكون محكمة الاستئناف أجابت عن الدفع الذي تمسك به ورثة بلحمرة (ر.) والمتعلق بعدم اعتبار عقد التوطيد رقم 208 الشيء الذي يتعين معه تأييد القرار الاستئنافي , كما أن محكمة الاستئناف يجب أن تتقيد بنقطة الإحالة وأن الطعن في العقود يكون وفق مسطرة خاصة نص عليها الفصل 306 وما يليه من ق ل ع وان ورثة بلحمرة (ر.) لم يتقدموا بأي طعن جدي في عقد التوطيد 208 والفصل 229 من ق ل ع تنص على أن الالتزامات تنتج أثرها لا بين المتعاقدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما وان الخبرتين المنجزتين حددتا مبلغ المديونية العالقة في ذمة الهالك .
وحيث إن محكمة الاستئناف أمرت بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير موراد نايت علي الذي عليه الاطلاع على حساب مورث المستأنفين و عقد القرض الرابط بين الطرفين وحساب الأقساط المؤداة وغير المؤداة منه وحساب الرأسمال المتبقي من القرض مع استبعاد ملف القرض 208 وتحديد الدين العالق بذمة مورث المستأنف عليهم إن وجد وتحرير تقرير مفصل.
وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره الّذي انتهى فيه إلى تحديد المديونية العالقة بذمة المستانفين .
وحيث نازع المستأنف عليهم في تقرير الخبرة بعلة أن الخبير استند على عقد عرقي للقرض في حساب المديونية دون أن يشير إليه في تقريره ولم يطلع عليه ولم يطلبه من البنك رغم أهميته في ملف النازلة وان الخبير أسس عمليات الحساب الجاري على كشوفات خاصة بالحساب كما أنه تمة عقد آخر يسمى عقد سلف بالحساب الجاري لأغراض فلاحية لا يتضمن أية إشارة بكونه يرتبط بالعقد الأول أو يكمله مما يثير كثير من الغموض بشان المديونية كما أنه وقع خلط بين الحسابين المذكورين مما تكون معه عقود القرض المذكورة غير قانونية وتتخللها أخطاء جسيمة ولا يمكن الاطمئنان إليها كما أن ألأقساط المؤداة الخاصة برقم الحساب 661 لا توجد ضمن جدول السدادات الخاصة برقم الحساب كما أن الخبير أشار إلى أن الضلع الدائن للحساب رقم 661 عرف 13 عملية إفراج ابتداء من 02/02/1996 إلى تاريخ 30/03/2004 في حين أن ملفات السلف الأخرى هي حسابات جارية مستقلة عن هذا الحساب وكانت موضوعا لعقود قرض واتفاقا لم يبق بعضها قائما , كما أنه بخصوص الحساب الجاري 661 فإن الخبير لم يشر إلى المبالغ المفرج عنها في إطار هذا الحساب مما يجعل خبرته غير موضوعية وبخصوص الحساب رقم 206 حدده الخبير إلى غاية 30/07/2007 في مبلغ 942.738,98 درهم في حين أن الإنذار الموجه للمدينين بتاريخ 12/11/2008 حدد البنك الدين المطالب به في 271000 درهم ولم يستطع الخبير تفسير هذا الاختلاف , كما أن الحساب 207 يلاحظ أن مبلغ 180000 ذرهم تم الإفراج عنه بتاريخ 30/03/2004 في الحساب رقم 207 أي الحساب رقم 661 ثم سحب وأفرج عنه في نفس التاريخ بالحساب رقم 207 بدون أي سند قانوني وخرق للمقتضيات القانونية الواجبة , وحول عقد التوطيد رقم 20_ المستبعد من طرف المحكمة بمقتضى الأمر التمهيدي فإن الخبير ما فتئ يشير إليه في تقريره ليثار معه التساؤل حول حرة الدائنة لهذا الحساب وكيف انتقلت من 163.404,00 درهم سنة 2005 إلى مبلغ 3.490.300,28 درهم الأمر الذي يبقى معه تقرير الخبرة غير واضح ويتعين استبعاده , كما أن الحساب 890 فالمستأنف عليهم سبق وأن أدوا مبلغ 58.710,00 درهم بتاريخ 21/06/2006 بهذا الحساب إلا أن كشف الحساب لا يوجد فيه ما يفيد إدراج هذا الأداء به وأن السيد الخبير لم يبرر ذلك في تقريره مما تكون معه كشوف الحساب غير نظامية , كما أن الخبير أشار في تقريره إلى أن السيد بلحمرة (ر.) وافته المنية بتاريخ 09/02/2012 وأنه حدد تاريخ وجوب قفل الحساب في وإحالته على المنازعات في 03أ07أ2006 وبالرجوع إلى عقد سلف الحساب الجاري ينص على أن الحساب يقفل بمجرد الوفاة وأن المستأنف عليه وافته المنية في 09/12/2004 وأن البنك المستأنف على علم بهذه الوفاة والفصل 503 من مدونة التجارة ينص على أن الحساب يقفل بالوفاة وتكون مطالب البنك طالها التقادم طبقا للفصل 5 من مدونة التجارة مما يتعين الحكم بسقوط مطالب البنك للتقادم واحتياطيا إجراء خبرة جديدة يعهد بها إلى خبير مختص للاطلاع على الكشوف الحسابات الجارية ومدى تطابق العقود مع هذه الحسابات مع حفظ حقهم في الإدلاء بمستنتجاتهم بعد الخبرة وتمتيع المستأنفين فرعيا بما جاء في استئنافهم الفرعي .
وحيث عقب البنك المستأنف بمذكرة أكد فيها بكون ما تمسك به المستأنفين فرعيا من كون دين البنك طاله التقادم لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم لأنه سبق أن قام بعدة إجراءات قاطعة للتقادم ولكون التقادم في العقود البنكية لا يحتسب إلا من تاريخ حصر الحساب , وأن البنك المستأنف باشر دعوى الأداء في 05/11/2010 كما هو ثابت من خلال المقال الافتتاحي الذي يحمل تأشيرة الصندوق وأن المطالبة القضائية والغير القضائية التي لها تاريخ ثابت ينقطع به التقادم حتى ولو رفع إلى قاضي غير مختص أو قضى ببطلانها وأن العمل القضائي استقر على أن التقادم لا يسري أمده على عقود القرض البنكية إلا من تاريخ قفل الحساب إذ يكون على المقرض مباشرة دعواه داخل أجل خمس سنوات إلى تاريخ قفل الحساب وهو ما كرسه العمل القضائي لمحكمة النقض والتمس رد جميع مزاعم المستأنف عليهم حول التقادم لعدم جديتها .
وحيث نازع المستأنف عليهم في تقرير الخبرة استنادا إلى ما جاء في مذكرتهم التعقيبيه مما ارتأت معه المحكمة الأمر بإجراء خبرة حسابية ثانية عهد بها إلى الخبير السيد رشيد راضي الذي عهد إليه بالاطلاع على الحساب الجاري وعلى القروض التي استفاد منها مورث المستأنفين في إطار هذا الحساب وتحديد تاريخ قفله بصفة قانونية والاطلاع على عقود القرض الرابط بين الطرفين وحساب الأقساط المؤداة وغير المؤداة منه وحساب الرأسمال المتبقي من القرض مع استبعاد ملف القرض 208 وتحديد الدين العالق بذمة مورث المستأنف عليهم.
وحيث إن الخبير المذكور أنجز تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 20/12/2019 انتهى فيه إلى تحديد المديونية لغاية تاريخ حصر الحساب في 30/06/2007 في مبلغ 4.340.212,89 درهم .
وحيث عقب البنك المستأنف ان الخبير عمد إلى حصر الحساب في 30/06/2007 خارقا بذلك مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة وأن الفوائد المحتفظ بها يجب احتسابها إلى غاية الأداء النهائي طبقا للمادة 29 من دورية والي بنك المغرب رقم 19/2002 وان الفوائد المحتفظ بها تعتبر كتعويض عن المماطلة في أداء الدين وان الفوائد القانونية تبقى مستحقة ابتداء من تاريخ حصر الحساب إلى تاريخ الأداء التام حسب ما تواتر عليه العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهو نفس التوجه الذي سارت فيه المحكمة التجارية بمراكش وأن المدعى عليها لن تنازع في كشوف الحساب منذ بداية الاقتطاعات وهو ما يشكل رضاها بتشغيل الحساب وقبول الاقتطاعات وهو ما أكده العمل القضائي من خلال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس مما يكون معه ما آل إليه تقرير الخبرة مفتقدا للموضوعية ويتعين استبعاده والقول بإجراء خبرة حسابية مضادة و وبخصوص ما تمسك به المستأنف عليهم من تقادم فإن هذا الزعم لا يرتكز على أساس لكون المستأنف سبق وأن باشر دعوى الأداء في مواجهتهم بتاريخ 05/11/2010 كما هو ثابت من المقال الافتتاحي الذي يحمل تأشيرة الصندوق وأن المستأنف يتشبث بالمادة 381 من ق ل ع كما أن التقادم لا يسري أمد في العقود البنكية إلا من تاريخ قفل الحساب وهو ما كرسه العمل القضائي لمحكمة النقض مما يتعين معه رد ما أثاره المستأنفون لكونه على غير أساس . وأدلى بنسخة من قرارين .
وحيث عقب المستأنف عليهم بكون الخبرة وقفت على حقيقة واقعية تتلخص في أن البنك علم بتاريخ وفاة مورث المستأنف عليهم وان بنود عقود القرض تنص على إقفال الحساب بمجرد الوفاة وعدم سلوك البنك للمسطرة الواجبة عند تحقق علمه بالوفاة عدم توفر البنك على أي طلب من طرف الورثة بحلول محل مورثه من في أداء المستحقات وان تاريخ وفاة مورث المستأنفين هو 09/12/2004 وهو منطلق قفل الحساب وترتيب الأثر القانوني على ذلك وقام البنك بتوطيد الديون بشكل غير قانوني في الحساب 208 بناء على سلوك أحد الورثة الذي ردته محكمة النقض واستبعدته هذه المحكمة في قرارها التمهيدي مما يبين أن القروض أصبحت محل منازعة استدعت البحث عن حلول لمعالجتها وأن الحسابات المفتوحة لم تعد ذات حركية طبيعية واستقر العمل القضائي على اعتباره حسابا مجمدا , كما أن المستأنف عليهم سبق وأن أثاروا سقوط القروض للتقادم ويؤكدون ذلك لكون القروض المطالب بها طالها التقادم وأن الخبير حدد القروض فردى في شكل جداول إلا ما يلاحظ عليها جميعا هي عمومية بياناتها وعدم وقوفها على مختلف الإخلالات التي شابت الكشوف الحسابية , كما أن الخبير اقتصر في الخانة المتعلقة بالقرض رقم 390 على الإشارة إلى تسديد مبلغ 58710 درهم دون أن يحدد تاريخ إيداعه وما إذا كان نفسه تاريخ قيمة أم لا ولم يلتفت إلى التسديد الواقع بنفس المبلغ في 21/06/2006 ومن المفروض أن تاريخ قيمة أداء المبلغ المذكور أن تكون في 21/06/2006 هو 22/06/2006 الأمر الذي يعني أن هناك إيداعين بنفس المبلغ وليس إيداعا واحدا والخبير لم يقف عن هذا الأمر والخبير أشار في تقريره إلى وجود أربع حسابات وأنهم يبق للمستأنف عليهم أن بينوا أن ذلك يشكل مسا بعقود القروض ويعتبر إخلال بنكيا سافرا ولا يمكن خلق حسابات متعددة وفي أماكن ومدن متفرقة واعتبار تحويل حساب من وكالة إلى أخرى تعبير عن إرادة مورث المستأنف عليهم في غياب ما يثبت ذلك وأن الحسابات البنكية وعقود القرض والكشوف الحسابية جاءت مفتقدة للموضوعية مما يتعين معها استبعاد كل الوثائق الغير النظامية لمخالفتها للقانون ,كما أشار الخبير إلى أن الفوائد تم احتسابها ورسملتها دون اعتبار مورث المستأنف عليهم طرفا مدنيا ومن شأن هذه الرسملة أن تثقل كاهلهم بديونه زائدة وغير مستحقة فضلا على أن الفائدة يفوق سعرها الحد الأقصى المحدد طبقا لدورية والي بنك المغرب والقرارات الوزارية الصادرة في هذا الشأن مما تكون معه حساباته مفتقدة للأساس القانوني والواقعي الذي بررها ملتمسين إجراء خبرة مضادة يراعى فيها نظامية الكشوف الحسابية وتطابق العقود مع الحسابات الجارية واحتياطيا إرجاع المهمة للخبير لتحديد المديونية اعتمادا على كشوف الحساب والدفاتر الممسوكة لدى البنك وتحديد الفوائد البنكية من منطلق تاريخ الوفاة وإلغاء ما زاد عن ذلك وفق السقف المحدد في دورية والي بنك المغرب والقرارات الوزارية الصادرة في هذا الباب .
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم 282 تاريخ 27/01/2020 في الملف عدد 2130/8221/2018 في الشكل :سبق البت فيه بقبول الاستئنافين و في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 4.340.212,89 درهم وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وابقاء الصائر على رافعيه .
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 313/1 مؤرخ في 19/5/2022 في الملف التجاري عدد 96/3/3/2021 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : ". حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته -.. محددا (أي الخبير) تاريخ حصر الحساب في 30/06/2007 على اعتبار أن أخر أداء يرجع إلى 03/07/2006 ويكون ما تمسك به المستأنفون بخصوص الأداءات وحصر الحساب غير مؤسس قانونا في غياب الإدلاء بأي حجة أو وثيقة تطعن في العمليات التي أنجزها... فان الثابت أن تاريخ حصر الحساب يبقى رهين بوضعية الحساب هل لازال في وضعية متحركة أم جمده الزبون مؤقتا يسهل على البنكي معرفتها أم أنه لم يعد يعرف أية حركية بشكل يتجلى منه بوضوح تجميده نهائيا والثابت من أوراق الملف ومن الخبرة المنجزة أن آخر عملية دونت بالحساب كانت بتاريخ 03/07/2007 بعد أكثر من سنة مما يكون ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص على غير أساس"، في حين تنص المادة 503 من مدونة التجارة في فقرتها الأخيرة على انه "يقفل الحساب أيضا بالوفاة أو انعدام الأهلية أو التسوية أو التصفية القضائية للزبون"، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي أثير أمامها وفاة مورث الطالبين بتاريخ 09/12/2004 وان المطلوب اعلم بها بتاريخ 03/01/2005 ومع ذلك اعتبرت تاريخ حصر الحساب في 30/06/2007 على اعتبار أن آخر أداء يرجع إلى 03/07/2006 تكون قد أساءت تطبيق المقتضى التشريعي أعلاه مما عللت معه قرارها تعليلا سيئا موازيا لانعدامه وتعين التصريح بنقضه.
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 13/02/2023 جاء فيها ان محكمة النقض اعتمدت مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 503 و الحال أن مقتضيات هذه المادة لم تدخل حيز التطبيق إلا بتاريخ بعد التعديل وذلك بتاريخ 11 شتنبر 2014 بعد أن تم تعديلها بمقتضى الظهير الشريف رقم 1.14.142 بتنفيذ القانون رقم 134.12 الذي تنسخ بمقتضاه و تعوض احكام المادة 503 من القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 الصادر بتاريخ 11 شتنبر 2014 ، في حين أن تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير السيد رشيد راضي محدد في 30/06/2007 أي قبل تعديل مقتضيات المادة 503 ، ملتمسا أساسا باعتبار الحكم الإبتدائي مع تعديله و ذلك بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المطالب به في المقال الإفتتاحي للبنك العارض و المحدد في 5.868.267.17 درهم إضافة إلى الفوائد البنكية و الفوائد القانونية و فوائد التأخير و الضريبة على القيمة المضافة و إحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد بها إلى خبير مختص في الميدان البنكي مع حفظ حق البنك العارض في التعقيب على ضوء ما ستسفر عليه من نتائج.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 13/02/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/02/2023.
فصدر القرار التمهيدي عدد 245 القاضي بإجراء خبرة بنكية بواسطة الخبير السيد علي اكرين، والذي خلص في تقريره إلى أن تحديد المديونية المترتبة بذمة مورث الهالك بلحمرة (ر.) لفائدة ق.ف. إلى غاية تاريخ اشعار البنك بالوفاة (03/01/2005) وفقا للقواعد والضوابط البنكية بمبلغ 3.650.470,84 درهم.
وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 05/06/2023 جاء فيها أن الخبرة المنجزة وإن اسست تقريرها على أساس أن تاريخ إقفال الحساب هو تاريخ إشعار البنك في 03/01/2005 بوفاة الهالك بلحمرة (ر.) واستبعدت عقد التوطيد رقم 208 باعتباره مبرم من طرف أحد ورثة هذا الأخير، بخلاف عقود القروض عدد 206 ، 207 ، 390 و661 إلا أنها تخللتها عدة عيوب شكلية وموضوعية، من قبيل عدم حضوريتها من قبل كافة المستأنف عليهم لعدم توصلهم بأي استدعاء، وعدم أخذها بالاعتبار لأقساط الدين المؤداة من طرف الهالك المذكور وأنهم بعد وفاته، وعدم إسقاط ما ترتب عنها من زيادات ولاعتمادها وعلى سبيل المثال، للمبلغ الذي وقع تحويله من عقد القرض رقم 390 إلى عقد التوطيد رقم 208 بتاريخ 01/07/2008 على حالته، وبالزيادات التي طالته إلى غاية سنة 2008 كأساس في الاحتساب الأخير، وكذا اعتمادها على كشوفات ووثائق بنكية صادرة عن البنك المستأنف بغاية صنع الحجة بدون التحقق من ما يبررها في مختلف الدفاتر الممسوكة من طرفه، ومختلف الحسابات التي كانت مفتوحة للهالك في مدن مختلفة، وبدون التحقق كذلك منها ومن نظاميتها، ومدى توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا تحت طائلة استبعادها ، بالنظر وبصفة خاصة إلى وفاة المقترض وعدم معرفة مجموع الأقساط التي أداها على وجه التحديد، مما تكون معه الخبرة المنجزة والحالة هذه قد جانبت الموضوعية اللازمة، لاسيما أمام عدم إسقاطها للأقساط المؤداة والزيادات الناجمة عنها، والثابتة من خلال الوصولات المدلى بها في ملف النازلة.
والتمسوا لاجل ما ذكر الحكم بالمصادقة عليها جزئيا فيما يخص تاريخ إقفال الحساب في 03/01/2005، واستبعاد عقد التوطيد رقم 208، والأمر بإرجاع المأمورية إلى الخبير المنتدب المذكور قصد مراجعة مختلف الحسابات التي قام بها على ضوء المذكور، وعلى ضوء أقساط الدين المؤداة كما هي مبينة أعلاه، وفي جميع الأحوال، فإنهم يؤكدون كل ما جاء في استئنافهم الفرعي وكتاباتهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 05/06/2023 جاء فيها أن تقرير الخبرة جاء في مجمله متسما بالموضوعية و التقنية رغم بعض المؤاخذات التي ينعيها عليه البنك، ملتمسا لاجل ما ذكر المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد على اكرين، وتأييد الحكم المستانف مع تعديله وذلك بالحكم على ورثة بلحمرة (ر.) بأدائهم لفائدة البنك مبلغ 3، 650، 470,84 درهم، إضافة إلى الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ حصر الحساب من طرف الخبير الذي يوافق تاريخ 03/01/2005 إلى غاية يوم الأداء التام، وتحميلهم الصائر.
وبناء على اخراج من المداولة بعد ان تبين ان المستشار المقرر ذ/ العيدوني سبق له أن ابدى رايه في النزاع بمقتضى القرار التمهيدي عدد 426 الصادر بتاريخ 25/09/2014 مع الاحالة على السيد الرئيس الاول لاتخاذ المتعين، وبناءا على تعيين الملف من جديد واحالته على هده الهيئة .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/05/2024 حضرها نائب المستأنف وحضرت الاستاذة بن حمو عن الأستاذ المزواري نائب المستانف عليهم وأنذرت بتغيير الهيئة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 22/05/2024، مددت لجلسة 05/06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث انتهى الحكم الابتدائي المطعون فيه الى أداء ورثة الهالك بلحمرة (ر.) لفائدة ق.ف. في حدود ما نابهم من تركة المرحوم مبلغ 503.881,11 درهم عن اصل الدين وفوائد التاخير بنسبة 2 في المائة في السنة من تاريخ الطلب الى يوم الأداء وتحميلهم الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى ورفض الباقي .
وحيث لم تستصوب المستانفة – ق.ف.- ما قضى به هدا الحكم لفائدتها من أداء فاستانفته اصليا كما استانفه المحكوم عليهم استئنافا فرعيا , وبعد تمام الإجراءات قضت محكمة الاستئناف التجارية باعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 5.348.794,54 درهم وبتاييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وبابقاء الصائر على رافعيه , هدا القرار الدي طعن فيه ورثة بلحمرة (ر.),فانتهت محكمة النقض في قرارها عدد 3/49 بنقض قرار محكمة الاستئناف أعلاه ، واحالة الملف على المحكمة مصدرته للبث فيه طبقا للقانون بعلة ان محكمة الاستئناف لم تجب على ماتمسك به الطاعنون من انه لا يصح اعتبار ملف القرض رقم 208 لانه موقع من طرف احد الورثة فقط دون توكيل ومبرم بتاريخ لاحق لوفاة الهالك ومعيبا عقديا ولا يعكس الواقع ولا ارادتهم على الرغم مما قد يكون للدفع المذكور من تأثير على قضائها فجاء قرارها غير مبني على أساس وناقص التعليل وعرضة للنقض ,فأصدرت محكمة الاستئناف بعد النقض والإحالة قرارها رقم 282 بتاريخ 27/01/2020 في الملف رقم 2130/8221/2018 الدي قضى بتاييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 4.340.212,89 درهم وجعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي وإبقاء الصائر على رافعيه , هدا القرار الدي طعن فيه من جديد من طرف ورثة بلحمرة (ر.) , فانتهت محكمة النقض في قرارها عدد 1/313 الصادر بتاريخ 19/05/2022 بنقض قرار محكمة الاستئناف أعلاه ، وإحالة الملف على المحكمة مصدرته للبث فيه من جديد طبقا للقانون وهي مشكلة من هيئة أخرى بعلة ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه قد أساءت تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة في فقرتها الأخيرة التي تنص على انه –يقفل الحساب أيضا بالوفاة او انعدام الأهلية أو التسوية أو التصفية القضائية للزبون –لما أثير أمامها وفاة مورث الطالبين بتاريخ 09/12/2004 وان المطلوب اعلم بها بتاريخ 03/01/2005 ومع ذلك اعتبرت تاريخ حصر الحساب في 30/06/2007 على اعتبار أن أخر أداء يرجع إلى 03/07/2006 .
وحيث ان الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثانية واضح في ان محكمة الإحالة مقيدة باتباع محكمة النقض في النقطة القانونية التي تعرضت لها وهي ملزمة بالنظر في هذه النقطة بالذات حسب ما سطرته محكمة النقض .
وحيث امرت هده المحكمة باجراء خبرة بنكية عهدت للخبير السيد علي اكرين الذي عهد اليه بالاطلاع على الحساب البنكي لمورث المستانف عليهم وتحديد المديونية المترتبة بذمة مورثهم الى غاية تاريخ اشعار البنك بالوفاة *03/01/2005* وفقا للقواعد والضوابط البنكية .
وحيث ان الخبير المذكور انجز تقريره المودع بكتابة ضبط هده المحكمة بتاريخ 05ماي 2023 وانتهى فيه الى تحديد المديونية لغاية تاريخ اشعار البنك بالوفاة وفقا للقواعد والضوابط البنكية في مبلغ 3.650.470,84 درهم وحيث ان ما تمسك به المستانف عليهم بخصوص الخبرة لا يرتكز على أساس بالنظر الى ان الخبير المذكور أعلاه انجز تقريره وفق المامور به وقام باحتساب مديونية كل قرض على حدة مستبعدا القرض رقم 208 الدي ثم ابرامه بين ق.ف. وورثة بلحمرة (ر.) يمثلهم السيد عبد المنعم (ب.) مؤكدا على ان القروض السالفة 390 و206 و207 و661 قد ثم ابرامها بين ق.ف. والهالك بلحمرة (ر.) وثم توطيدها وابرام عقد جديد لتوطيدها بتاريخ 17/01/2008 من طرف الورثة يمثلهم السيد عبد المنعم (ب.) واحتساب الاداءات التي تمت قبل وفاة المورث وبعده تبعا للدفاتر الحسابية والكشوفات وحساب ميزان الزبناء حسب التفصيل الوارد في تقرير الخبرة محددا تاريخ حصر الحساب في 03/01/2005 تاريخ اشعار البنك بالوفاة ليبقى ما تمسكوا به بخصوص الاداءات غير مؤسس قانونا في غياب الادلاء بما يخالف العمليات التي انجزها السيد الخبير.
وحيث بخصوص ما تمسك به المستانف عليهم في استئنافهم الفرعي من تقادم الدين المطالب به , فالثابث من عقود القرض المنجزة من طرف مورثهم انها عقود قرض بضمان رهن عقاري على أراضي فلاحية والمادة 377من ق.ا.ع تنص على انه –لا محل للتقادم اذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي على منقول او برهن رسمي – ليبقى ما تمسكوا به في هدا الاطار على غير أساس ويتعين معه رد استئنافهم الفرعي وتحميلهم صائره .
وحيث وجب وتبعا لما سطر أعلاه رد الاستئناف الفرعي واعتبار الأصلي جزئيا و تاييد الحكم المستانف مع تعديله وذلك بجعل المبلغ المحكوم به محددا في مبلغ 3.650.470,84 درهم وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
وتاسيسا على قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 19/05/2022 تحت عدد 313/1 في الملف التجاري عدد 96/3/3/2021 فان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبث انتهائيا، علنيا وحضوريا :
-في الشكل: سبق البث فيه بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .
-في الموضوع : تاييد الحكم المستانف مع تعديله وذلك بجعل المبلغ المحكوم به محددا في مبلغ 3.650.470,84 درهم وجعل الصائر بالنسبة .