Réf
67514
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3855
Date de décision
15/07/2021
N° de dossier
2087/8220/2021
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rétention de garantie, Responsabilité bancaire, Préjudice, Obligation de restitution, Nantissement, Faute contractuelle, Extinction de la dette principale, Evaluation du préjudice, Dommages et intérêts, Bons de caisse
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité d'un établissement bancaire pour rétention abusive de garanties. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire au paiement de dommages-intérêts pour avoir conservé des bons de caisse nantis par une caution après l'extinction de la dette principale.
L'appel portait sur la détermination du point de départ de la faute contractuelle et sur la possibilité de cumuler une indemnité compensatoire avec les intérêts légaux. La cour retient que la faute de la banque ne résulte pas du seul retard à exécuter une ordonnance de référé, mais de son refus persistant de restituer les garanties dès l'extinction de la dette, constatée par des décisions de justice définitives et notifiée par sommation.
Ce manquement engage sa responsabilité contractuelle au visa de l'article 263 du dahir des obligations et des contrats et justifie une indemnisation pour le préjudice subi par la caution du fait de l'immobilisation de son capital. La cour rappelle toutefois que les intérêts légaux ayant eux-mêmes un caractère indemnitaire, leur cumul avec des dommages-intérêts réparant le préjudice né du retard constitue une double réparation prohibée.
Faisant usage de son pouvoir d'appréciation, la cour réforme le jugement, réduit substantiellement le montant de l'indemnité allouée à la caution et infirme la condamnation au paiement des intérêts légaux.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت بنك (ت. و. ب.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/11/2014 تستأنف بموجبه الحكمين التمهيدي الصادر بتاريخ 16/12/2013 و القطعي الصادر بتاريخ 03/11/2014 في الملف رقم 12859/17/2012 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي عليه بأداء تعويض قدره 2.000.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم.
في الشكل :
-بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة واداء مما يتعين معه التصريح بقبوله .
- بخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث ان الاستئناف الفرعي تابع للإستئناف الاصلي ويدور وجودا وعدما معه فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه محمد (ل.) تقدم بتاريخ 02/08/2012 بمقال للمحكمة التجارية بالبيضاء عرض فيه أنه وباعتباره مسيرا لشركة (ب.) وكفيلا لها سبق له وأن منح للمدعى عليها ستة سندات للصندوق بقيمة 2.450.000,00 درهم .
وأن البنك احتفظ بها دون مبرر بالنظر لانقضاء الدين في مواجهة المدينة الأصلية شركة (ب.) وكفيلها بموجب أحكام نهائية قضت برفض مطالبته بالدين سواء في مواجهة الشركة من خلال القرار الاستئنافي عدد3851/2009 الصادر بتاريخ26-06-2009 في الملف التجاري عدد6016/2008والمؤيد بقرار محكمة النقض الذي قضى بعدم قبول طلب النقض المقدم من المدعى عليه حسب القرار عدد1148 الصادر في الملف عدد 80/2010 بتاريخ 29-09-2011، وكذا في مواجهة المدعي من خلال القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 27-09-2011 في الملف التجاري عدد 5677/2009 بتاريخ 27-09-2011 الذي أيد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب، موضحا أن استمرار المدعى عليه في الاحتفاظ بالسندات لم يعد له أي موجب قانوني وأثر على مصالحه المالية وتعاملاته مع الأغيار ، خاصة وأنه ملتزم أمام غرفة المشورة بالمحكمة التجارية للدار البيضاء بإنجاح مخطط الاستمرارية لشركة "(ب.)" والتي هي مطالبة حاليا بأداء الأقساط الواردة بجدول الاستمرارية، ملتمسا القول بمسؤولية المدعى عليه عن عدم إرجاع الضمانات الممنوحة له رغم ثبوت مطالبتها بذلك،والحكم عليها بتسليمه له سندات الصندوق الستة بمبلغ 2.450.000 درهم مع نسبة الفائدة المتفق عليها والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحديد كافة الأضرار اللاحقة به جراء تعسف المدعى عليه عن تسليمه السندات في أجلها عند المطالبة بذلك، وحفظ حقه في الإدلاء بمطالبه النهائية بعد إنجازها، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها عشرة ألاف درهم عن كل يوم تأخير أو امتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل تحميل المدعى عليه الصائر، وعزز المقال بقرارين استئنافيين وشهادة صادرة عن المدعى عليها وإنذارات مع محاضر التبليغ وقرارين عن محكمة النقض.
و بجلسة 01/10/2012 أدلى المدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية جاء فيها أن الدعوى غير مقبولة لكون المدعي لم يدل بعقد رهن السندات أو على الأقل الإدلاء بنسخ طبق أصلها ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب، وأضاف أن نفس موضوع الدعوى الحالية تقدم به المدعى أمام القضاء الاستعجالي، مما يكون معه طلبه الحالي سابقا لأوانه، كما أن التزامه كان شخصيا وليس تبعيا وبالتالي فإنه يبقى ملزما بأداء الدين المكفول بصفة شخصية وبحكم التضامن طبقا للفصلين 165و166 ق.ل.ع، وأضاف أن الأحكام المحتج بها غير نهائية ملتمسة رفض الطلب، وعزز جوابه بنسخة من مقال استعجالي.
وبعد ادلاء المدعي بأصول إنذارات مع محاضر تبليغها وكشوف حسابية أدلى بجلسة11-02-2213 المدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة دفاعية أوضح فيها أن الطلب غير مقبول لكون الخبرة لا يجوز أن تكون طلبا أصليا، وأضاف أنه لا مجال للقول بسقوط حقه لكونه صرح بالدين داخل الأجل القانوني، مما تبقى معه الكفالة قائمة، وبالتالي لا موجب لإرجاع السندات ملتمسا رفض الطلب، وعزز المذكرة بصورة لتصريح بالدين.
وبجلسة01-04-2013 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيب مقرونة بطلب إضافي مؤدى عنه أوضح في تعقيبه أنه وخلافا لما أثاره المدعى عليه فطلبه الافتتاحي يرمي إلى التصريح بمسؤوليته عن الأخطاء المرتكبة في مسك حسابه البنكي بالإضافة إلى الحكم عليه بإرجاع السندات مع فوائدها الاتفاقية والقانونية مما يكون معه الادعاء بكون طلبه هو إجراء خبرة غير جدير بالاعتبار و يتعين رده.وأضاف أن ما أدلى به المدعى عليه من صورة شمسية لبيان تصريح بدين في إطار التصفية القضائية لشركة "(ب.)" من أجل الادعاء بوجود مبرر لاستمرار الاحتفاظ بالسندات للصندوق، فإن تصريحه كان في إطار التصفية القضائية وليس خلال فترة التسوية القضائية، وبالتالي فإن الدين سقط كاملا خلال فترة مخطط الاستمرارية ولا يمكن الحديث من جديد عن دين مزعوم سقط مسبقا بعدم التصريح بالنظر لصراحة مقتضيات المادة 690 من مدونة التجارية والتي لا تحتاج لأي تأويل، وهو ما أكدته الأحكام القضائية النهائية برفض طلبها في هذا الموضوع. وفي مقاله الإضافي أوضح أنه سبق له وأن تقدم بطلب رام إلى إرجاع سندات الصندوق الستة المبينة مراجعها ومبلغها بالمقال الافتتاحي، وأن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدر أمرا عدد3662 بتاريخ05-12-2012 في الملف الاستعجالي عدد2094/2012 قضى على المدعى عليه بإرجاعها للمدعى السندات موضوع الطلب مع ما يترتب عنها من فوائد تعاقدية بنسبة2,75% تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها20.000 درهم عن كل يوم تأخير أو امتناع عن التنفيذ، غير أنه امتنع عن التنفيذ وبالرغم من صدور قرار السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء برفض طلب الصعوبة المقدم من طرفه، وذلك حسب محضر الامتناع المنجز من طرف المفوض القضائي السيدة كوثر (لب.) في ملف التنفيذ عدد 7353/2012، وأن ما تمسكت به المدعى عليها في مذكرة ردها سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أن ردته وقررت تأييد الأمر المستأنف من خلال قرارها الصادر في الملف التجاري عدد5207/2012 بتاريخ 24/03/2013 تحت عدد 1742.وأضاف أن المدعى عليها التي تنازع حاليا في حقه باسترجاع سندات الصندوق أعلاه تناست جوابها الموجه لبنك المغرب والذي يؤكد من خلاله عدم ممانعته في الإفراج عن سنداته بمبلغها المحدد في2.450.000 درهم، حسب المضمن بجواب بنك المغرب عن شكاية موجهة له من المدعي، وأنه وأمام ثبوت امتناع المدعى عليها عن تسليمه سندات الصندوق المذكورة والفوائد الاتفاقية المنصوص عليها في الشهادة الصادرة عنها فإنه يؤكد مطالبه الواردة بمقاله الافتتاحي وبموجب مقاله الإضافي يلتمس الحكم عليها بتمكينه من المقابل المالي لسندات الصندوق الستة المذكورة مع فوائدها الاتفاقية المستحقة عنها بنسبة2,75% ابتداء من تاريخ استحقاق كل سند تبعا للشهادة الصادرة عن المدعى عليها مع ما يترتب عن ذلك أيضا من فوائد قانونية من تاريخ استحقاق كل سند، وكذا التعويضات الواجبة عن إخلالها بواجبها المهني في إطار المسؤولية البنكية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بالنظر لثبوت الدين بشهادتها والأحكام القضائية الصادرة وتحميلها الصائر، وعزز المقال الإضافي بأمر استعجالي وقرارين استئنافيين وقرارين لمحكمة النقض ومحضر امتناع وشهادة لبنك المغرب.
وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير محمد (سب.) وتعقيب الطرفين صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه المحكوم عليه الذي أسس أسباب استئنافه على أن الحكم المستأنف خرق الفصل 50 من ق.م.م. والمادة 619 من مدونة التجارة، لأن الاحكام و المقررات القضائية يجب أن تتضمن في صدرها الأسماء الكاملة للأطراف وهويتهم ومراكزهم القانونية، وان المحكمة التجارية نصت على اسم شركة (ب.) دون ذكر وضعيتها القانونية ومن غير الإشارة في صدر الحكم إلى أنها توجد في حالة تصفية قضائية، كما ذكر اسم السنديك دون بيان مركزه هل أن الحكم صدر بحضوره أو بوصفه يمثل الشركة التي توجد في حالة تصفية قضائية. ومن الثابت وطبقا للمادة 619 من مدونة التجارة، فان المقاولة تفقد بصدور الحكم بالتصفية القضائية، أهليتها وان الحكم يجب أن يصدر في مواجهة السنديك ضد الشركة أو لفائدتها أو بمجرد حضورها.وأن الحكم جاء باطلا بالتنصيص على اسم الشركة وذكره انه صدر بحضور الشركة التي لا أهلية لها. وان المحكمة التجارية اعتمدت في رفضها إجراء خبرة مضادة على علة غير واضحة وعلى أسباب مبهمة لأنه إذا كانت المحكمة التجارية سجلت بان الخبرة خاطئة وان الخبير اعتمد في تحديد الأضرار على ما أصاب شركة (ب.) من جراء صدور حكم التصفية ضدها وأكدت على أن جميع استنتاجات الخبير بخصوص التعويضات المادية والمعنوية غير جديرة بالاعتبار ومخالفة لما أمرت به المحكمة بمقتضى حكمها التمهيدي، فكيف تسنى لها أن تحكم بقبول هذه الخبرة وفي استخلاص التعويض من استنتاجات الخبير، لأنها كانت ملزمة بإجراء خبرة مضادة لسببين ،أولهما هو أن المحكمة لا يمكن أن تبني مقررها وخاصة فيما يتعلق بالتعويض على خبرة صرحت بعدم صحتها وثانيهما انه لا يجوز لها الاعتماد في تقدير الأضرار على رأيها الخاص مع أن الأمر يتعلق بمسألة تقنية وهي احتساب التعويضات.ومن الناحيتين معا، فان المحكمة كانت ملزمة بالاستجابة لطلب العارض الرامي إلى إجراء خبرة مضادة.علما أنه أكد في مجمل ما بسطه من دفوع أمام المحكمة التجارية بان الفوائد المنصوص عليها في السندات المرهونة مقررة لفائدته ولا يوجد أي اتفاق ولا أي نص في القانون يعطي للزبون أي الدائن المرتهن الحق في الفوائد المقررة. وان الفوائد إذا لم تكن اتفاقية فإنها تكون خاصة ولفائدة مؤسسات الائتمان في حالة قيام أي تماطل أو تأخر في التنفيذ. وان المحكمة التجارية لما قضت للكفيل بالفوائد عن السندات وحكمت له في نفس الوقت بالتعويض فإنها تكون قد جمعت بين تعويضين بدون مبرر ولا تعليل ولم تجب في نفس الوقت عن الدفوع المثارة من طرفه، كما أنها لما كلفت الخبير باحتساب الفوائد رغم أنها معروفة ولا توجب سوى إجراء عملية حسابية فإنها تكون قد خالفت مقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وبنت حكمها على غير أساس، علما ان الفوائد تعتبر هي الجزاء وهي التعويض المستحق عن الأوراق التجارية ومن ثمة لا يمكن أن تردف لها تعويضات أخرى على الشكل الذي قررته المحكمة التجارية. وانه دفع بصفة أساسية بان المطالبة باحتساب الفوائد على الأوراق التجارية أو المطالبة بالتعويض بصفة عامة سابقة لأوانها لان العارض أدلى بما يفيد على انه صرح بدينه في التصفية القضائية لشركة (ب.) ، وان النزاع لحد الآن مقبول طالما أن المحكمة لم تقرر سقوطه أو رفضه ، كما ألح في هذا الخصوص على أن دينه لم ينقض في مواجهة شركة (ب.)، وبالتالي فهو لا زال قائما في مواجهة كفيلها المستأنف عليه، إلا أن المحكمة التجارية لم تول هذا الدفع ما يستحق من عناية بل لم تجب عنه رغم أهميته الحاسمة . وأن عدم الجواب عن الدفوع المثارة بصفة منتظمة ويجعل الحكم غير معلل، ملتمسا إبطال الحكم المستأنف لخرقه لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. والفصل 619 من مدونة التجارة واحتياطيا الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة مضادة تتوفر فيها الشروط القانونية، وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف واصل غلاف التبليغ.
و بجلسة 05/02/2015 أدلى المستأنف بمذكرة تدعيمية بواسطة دفاعه يعرض فيها أنه أن جميع طروحات المستأنف عليه خاطئة ، وأن تقرير الخبرة الذي اعتمدته المحكمة التجارية فيه تحريف للمعطيات وتحوير للوقائع نتج عنهما انحرافات محاسبية خطيرة. وانه بمجرد تمحيص الوثائق المسلم بها من المستأنف عليه يتأكد بأن العارض لم يماطل في إرجاع السندات ، وأدى للمستأنف عليه الفوائد عن المدد السابقة واللاحقة وأنه تسلمها كما تشهد على ذلك الكشوف الحسابية. وبالرجوع إلى الحكم التمهيدي الذي أمرت به المحكمة التجارية يتجلى من محتواه على أنه كلف الخبير بإجراء محاسبة على ضوء الوثائق والحجج بخصوص الفوائد المستحقة عن سندات الأمر الستة وتحديد الأضرار التي أصابت المستأنف عليه من جراء التأخر في إرجاع السندات، وبالتالي فإن مهمته في شطرها الأول كانت محاسبية صرفة وتتطلب من الخبير مجرد حسن النية والتجرد والاستقلال طالما أن الوثائق تشهد بنفسها ولا تترك أي مجال للاختلاف. وبالنسبة للشطر الثاني، فإن المحكمة أرادت من الخبير إبراز حجم ونوع الأضرار المحتملة التي يمكن أن تكون قد أصابت السيد محمد (ل.) بصفة مقتضبة ومباشرة على ضوء الوثائق والحجج المقدمة من المستأنف عليه ويبقى التقدير للمحكمة، إلا أن الخبير وبخصوص الشق الأول، أي الجانب المحاسبتي خرج عن مبدأ الاستقلال والتجرد حينما حرف عمدا في المعطيات
اذ انه انطلق في حساب فوائد السندات من معطيات خاطئة ومخالفة للواقع لأنه لا يوجد إطلاقا ما يدل على أن العارض امتنع عن إرجاع السندات بعد أن صدر القرار النهائي بانقضاء التزام السيد محمد (ل.) ككفيل لشركة (ب.)، لأنه تقدم بمقال دعوى استرجاع السندات بتاريخ 02/08/2012 وصدر أمر به بتاريخ 26/03/2013 وتم تبليغه له بتاريخ 24/04/2013، وانه أرجع أربع سندات الصندوق بتسليمها للمفوضة القضائية بتاريخ 03/05/2013 .
ومن المؤكد على أن العارض أرجع السندات الأربع بدون أدنى مناقشة بتاريخ 13/05/2013، أي عند أول طلب، كما انه وخلافا لما جاء في محضر المفوضة القضائية فإن العارض بالنسبة للسندين الآخرين لم يمتنع عن إرجاعهما وإنما طالب المستأنف عليه بإصلاح الأخطاء الواردة في أرقامها في الأمر المنفذ، لأنه لا يجوز له إرجاع سندات مع وجود الخطأ، وانه وبمجرد صدور الأمر بالإصلاح سلم للمفوضة القضائية السندين الآخرين بتاريخ 20/06/2013، مما لا يمكن معه ان ينسب له أي خطأ او تقصير.
ومن جهة اخرى، فإن الخبير استعمل في إجراء المحاسبة معايير خاطئة ومخالفة لأبسط القواعد المعمول بها في احتساب الفوائد كما فضلا عن انه لا يمكن أن ينازع في أن سندات الصندوق المكتتب بها تنتج دخلا يتمثل في الفوائد، وأن البنك مطالب من وزارة المالية باقتطاع الضريبة على الدخل وأدائها للقابض، وهو الامر الذي لم يأخذه الخبير عندما احتسب الفوائد كاملة كما انه احتسب الفوائد من 31/12/2005 والحال أن تاريخ الشروع في الفوائد كان هو 24/04/2008 وانتهت بتاريخ 13/05/2013، علما ان العارض أدى للمستأنف عليه الفوائد السابقة في تاريخ إرجاع السندات، كما هو ثابت من الكشوف المدلى بها والتي تثبت تاريخ إرجاع السندات وتاريخ أداء الفوائد السابقة والحالية، وكذا من إشعارات بالمديونية، غير ان الخبير غض الطرف عن هذه السندات والحجج التي أدلى بها العارض وجاء باستنتاجات مناقضة، وعاد إلى سنة 2005 مخالفا أمر المحكمة والمهمة المسندة إليه لأن السندات كانت مرهونة للعارض وحيازته لها قانونية ولم يكن يوجد أي مسوغ يدعوه إلى إرجاعها، إلا أنه بمجرد أن صدر قرار محكمة الاستئناف وتوصل بالإنذار بادر إلى إرجاعها ، مما تنتفي معه اي مماطلة او خطأ والضرر علما أن الفوائد تم أداؤها .
ومن جهة ثالثة ، فإن الخبير لم يتأكد من واقعة امتناع العارض عن إرجاع السندات وهل يوجد حقيقة هذا الامتناع ، اذ انه وخلافا لما ذهب إليه ، فإن العارض سارع إلى إرجاع السندات التي قام بتسليمها عند أول طلب، إلا أنه ثار خلاف حول السندين الخامس والسادس . وأنه طلب من المفوضة القضائية تسجيل على أنه لا يمتنع عن إرجاع السند وإنما يطالب بإصلاح الخطأ في رقمي السندين ، وفعلا وبعد أن قام المستأنف عليه بإصلاح الخطأ فإن العارض سلم السندين. وانه لا يمكنه أن يرجع السند مع وجود الخطأ في الرقم وطالب بإصلاح هذا الخطأ ، وأن المفوضة القضائية لم تحكم ضميرها حينما أولت تصريح العارض بأنه رفض.وأكثر من كل هذا ، فإن العارض كان يؤدي عبر حساب الرهن فوائد السندات حسب الاتفاق وتدرج في الضلع الدائن من هذا الحساب إلا أن الخبير غض الطرف بشكل متعمد عن هذا الواقع حينما قام باحتسابها واحتساب فوائدها عن الفترة الأخيرة.
ايضا، بالرجوع الى مهمة الخبير، فإن المحكمة كلفته بإبراز الاضرار اللاحقة بالمستأنف جراء ما سمي بتأخر الطاعن في إرجاع السندات إلا أنه بالاطلاع على الخبرة فإنه خرج عن نطاق ومحدودية مهمته وصار يتحدث عن الشركة والأعطاب التي لحقت بها، في حين أن الأمر يتعلق بالمستأنف عليه كشخص ذاتي، وأن الشركة ليست طرفا في الدعوى المتعلقة بإرجاع السندات المرهونة والتي هي في إسم السيد محمد (ل.)، فحمل الخبير الطاعن مسؤولية وضع الشركة في حالة تسوية قضائية، علما أن الأمر يتعلق بالسيد محمد (ل.) كشخص ذاتي .
وإذا كان الاستئناف يؤدي إلى نشر القضية من جديد ، فإن العارض يؤكد بأنه لم يرتكب أي خطأ ولم يماطل في إرجاع السندات ، كما أنه أدى الفوائد عنها سابقا ولاحقا ، وأنه غير مدين بأي مبلغ. وإن الخبير لم يبرز أي ضرر بالنسبة للمسمى محمد (ل.)، علما ان الفوائد المخصصة للسندات هي بذاتها تعتبر تعويضا لأنها كانت مودعة لدى العارض مقابل فوائد وبما أن المستأنف عليه لم يثبت أي ضرر فإن ما قضت به المحكمة التجارية بخصوص الشق الثاني كان بدون أساس، ملتمسا الحكم وفق استئناف العارض ومذكرته التدعيمية.
وبجلسة 05/02/2015 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرض من خلالهما ان المستأنف ادعى بأن الحكم الابتدائي خرق مقتضيات المواد 50 من قانون المسطرة المدنية والمادة 619 من مدونة التجارة بدون تحديد ما هو وجه الضرر الذي لحقه من عدم تحديد اسم شركة (ب.) ولا الضرر من ذكر اسم السنديك كممثل قانوني للشركة.وانه غني عن البيان أنه لا بطلان بدون ضرر وفقا لما تقتضيه المادة 49 من قانون المسطرة المدنية، سيما وأن الدعوى موجهة فقط بحضور السنديك وشركة (ب.) من أجل بيان واقعة مؤكدة وهي صدور أحكام وقرارات نهائية بسقوط دين بنك (ت. و. ب.).وان محكمة الاستئناف التجارية سبق وان قضت برد دفع المستأنف بهذا الخصوص.ويتعين تبعا لذلك رد الدفع المثار لكون أحد طرفي الدعوى الأساسيين هما العارض و بنك (ت. و. ب.) فقط، وان دفع المستأنف بكون المحكمة جانبت الصواب باستبعادها للخبرة وعدم إجراءها لخبرة مضادة باعتبار أن تحديد التعويض يوجب عليها الحكم تمهيديا بإجراء خبرة وذلك ما لا يرتكز على أي أساس نظرا لكون المحكمة الابتدائية وبعد توفرها على كافة العناصر المفيدة في النزاع وخاصة نسبة الفوائد الاتفاقية و المحددة في مبلغ 1.3155.032,16 درهما وبوثائق صادرة عن البنك مدلى بها للسيد الخبير وغير منازع فيها. والمحددة بشهادة صادرة عن البنك قررت تحديد التعويض الواجب للعارض في إطار سلطتها التقديرية.وان الشهادة الصادرة عن البنك اعتمادها في جميع الأوامر و القرارات الصادرة ما بين الطرفين تأكيد أحقية العارض في تسلم سندات الصندوق الواجب إرجاعها له بعد انقضاء المديونية بمقتضى أحكام وقرارات نهائية صادرة ابتدائيا واستئنافيا وفي إطار النقض.وأن المحكمة الابتدائية استعملت سلطتها التقديرية في تحديد التعويض الواجب عن حرمان العارضة من المبلغ المذكور الناتج عن احتساب الفوائد التعاقدية بنسبة %2.75 وقررت رفع التعويض إلى مبلغ 2.000.000 درهم والناجم عن أخطاء البنك ومسؤوليته في عدم تسليم العارض الفوائد في الآجال على الرغم من المطالبة بذلك، وان الادعاء بكون العارض لاحق له في الوائد الاتفاقية يفنده تصريح الممثل القانوني للبنك لدى الخبير وإدلائه بكشف للفوائد التعاقديةالواجبة للعارضTableau de Calcul intérêt وكذا الشهادة الصادرة عن البنك والمحددة لأرقام سندات الصندوق الستة ومبالغها ونسبة الفائدة ب %2.75 و التي تبلغ في مجموعها 2.450.000 درهم .و أن المستأنف وبعد رفضه إرجاع سندات الصندوق حبيا اضطر إلى تسليمها للعارض قضائيا بموجب قرار استئنافي صادر في الملف التجاري عدد 5207/2012 بتاريخ 26/03/2013.وان المستأنف رفض تسليم العارض الفوائد الاتفاقية الواجبة عنها على الرغم من توجيه أكثر من مطالبة بها من ذلك المحضر المنجز من طرف المفوضة القضائية كوثر (لب.).وأنه وخلافا لمزاعم المستأنف بادعاء وجود تصريح بالدين وفتح أجال جديدة له فقد جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 23/07/2014 تحت عدد 4074 لما قضى بتسليم العارض رفع اليد عن الرهن العقاري الممنوح له كضمانة.وان المستأنف قام بتنفيذ القرار الاستئنافي و بتسليم العارض رفع اليد عن الرهن العقاري مما تكون معه مزاعمه باستمرار الدين في مواجهة العارض ككفيل عديمة الأساس و يتعين ردها شأنها شأن الدفع بالإخلال حول وضعية شركة (ب.) في الدعوى كمطلوب حضورها فقط . ويتعين بناءا عليه التصريح برد مزاعم المستأنف و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعديله وجزئيا بالرفع من التعويض وتحميل المستانف الأصلي كافة الصوائر وفقا للاستئناف الفرعي العارض.
وبخصوص الاستئناف الفرعي فإن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به من حيث المبدأ بوجوب أداء المستأنف مبلغ 2.000.000درهم مع الفوائد القانونية إلا أنه أضر بحقوق العارض لما احتسب الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وليس من تاريخ المطالبة القضائية باستحقاق السندات، مما يكون معه موجبا لتعديله في هذا الشق والتصريح باستحقاق العارض للفوائد القانونية من تاريخ الطلب واستحقاق كل سند باعتباره التاريخ المنشئ للحق في الفوائد وليس تاريخ الحكم . كما أنه جانب الصواب أيضا جزئيا فيما قضى به من تحميل العارض نصف الصائر والحال أن المستأنف الأصلي هو المتعنت في تسليم العارض الفوائد الاتفاقية الواجبة له وحرم العارض من مبالغ مالية واجبة له لعدة سنوات و أجبره على اللجوء للقضاء لاستخلاص حقوقه مما يكون معه إجبار العارض على اقتسام الصائر مناصفة معه من باب الإضرار بحقوق العارض وخاصة حقه في اللجوء إلى التقاضي وإجبار المستأنف الأصلي على تحمل كافة الصوائر.وأن جدية مطالب العارض تبت بمجموعة من الأوامر و الأحكام السابقة بين الطرفين والتي حجيتها في التنفيذ حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ وفقا لما تقتضيه المادة 418 من قانون الالتزامات والعقود.وان الطرف المخل بالالتزامات و المدين هو الملزم بتحميل صوائر الدعوى وليس العرض كمدعي. ويتعين تبعا لذلك التصريح بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله جزئيا فيما قضى به من تحمل العارض نصف الصائر وبعد التصدي القول بتحميل المستأنف الأصلي كافة الصوائر مع تحميله الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الدعوى.
وبجلسة 26/02/2015 أدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقبية اكد من خلالها دفوعه الواردة في مقاله الاستئنافي ، مضيفا بخصوص الاستئناف الفرعي ان الغرض منه هو الاغتناء على حسابه بدون أي سبب مشروع سيما وان المستأنف فرعيا اقر بأن العارض أرجع السندات داخل الأجل ، ومع ذلك رأى على أن الفوائد القانونية يجب الحكم بها من تاريخ استحقاق السندات.وان ملاحظات المستأنف فرعيا عديمة الأساس، لأن المصاريف يحكم بها بالنسبة حسب مقتضيات الحكم.
و بجلسة 26/02/2015 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية عرض من خلالها ان المستأنف أدلى بمذكرة أثار من خلالها دفوعا جديدة غير واردة بمقاله الاستئنافي والتي وردت خارج الأجل القانوني لإيداعها شكلا ومرفوضة موضوعا لأن الإطار القانوني للبت في الملف الاستئنافي بعد تبليغ بنك (ت. و. ب.) بالحكم الابتدائي تقيده الوسائل المثارة في المقال الاستئنافي وليس الأسباب الجديدة المثارة بعد ذلك ما تكون معه ما ورد بالمذكرة التدعيمية من دفوع جديدة غير جدير بالاعتبار لوروده على غير الشكل الواجب قانونا من حيث زمن الإثارة لتلك الدفوع، وبصفة احتياطية فإنه خلافا لمزاعم المستأنف بخصوص تسليمه للسندات طواعية وعند أول طلب فالعارض يذكر المستأنف بكونه أنكر أصلا في أول مذكراته وجود السندات أصلا بين يديه كما ان دفعه بتسليم السندات طوعية تفنذه نسخ لأوامر الاستعجالية والقرار الاستئنافي ومحضر الامتناع عن التنفيذ المسجل في مواجهته من طرف المفوضة القضائية كوثر (لب.). وان الطاعن فضلا عن إجراء الدعاوي في مواجهة المستأنف فقط كان يتنقل بشكل شبه يومي إلى مقر المستأنف من اجل التسريع بايجاد تسوية ودية لمشكل السندات التي كانت بين يديه وفوائدها التعاقدية بالإضافة إلى ضمانة الرهن العقاري إلا انه كان يفاجئ دوما بموقف المستأنف الرامي إلى الرفض وبان هناك مجالس ستنعقد من أجل النظر في طلبه ودون تمكينه من حل إيجابي لمشكلته. وانه اضطر تبعا لذلك لمكاتبة والي بنك المغرب بعدما رفض مسؤولو المستأنف تمكينه من حقوقه المتعاقد بشأنها معه، سيما وانه كان ملتزما اتجاه مجموعة من زبناؤه والذين رجعت بعض الشيكات المسلمة إليهم بملاحظة عدم وجود رصيد واضطر إلى التفاوض معهم من أجل الأدلاء بعدما رفعوا شكايات في مواجهته. وانه وخلافا لما أثاره المستأنف بخصوص شركة (ب.) فالعارض وباعتباره المساهم الأساسي في شركة (ب.) ومسيرها القانوني فقط كان ملتزما أمام اللجنة الإقليمية للبحث والمصالحة بمنحه أجلا من أجل تسوية المشاكل العالقة مع العمال وذلك على أساس أن يمكنه البنك المستأنف من أمواله المودعة لديه تبعا لاتفاق بعد ما انقضى دينه إلا انه رفض التسليم . ويتعين بناء عليه التصريح برد مزاعم المستأنف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله جزئيا بالحكم وفي مطالب العارض الواردة باستئنافه الفرعي.
وبعد تعقيب المستأنف صدر بتاريخ 28/5/2015 قرار تمهيدي الصادر بتاريخ 28/05/2015 قضى بإجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير يوسف (ز.) في تقريره ان الفوائد الغير المؤداة عن السندات موضوع النزاع إلى غاية تاريخ التنفيذ الكلي وإرجاع مجموع السندات هي 286750,15 درهما وذلك بعد خصم مبلغ 122892,91 درهما العائدة للخزينة العامة وخصم 30% من المنبع كما هو منصوص عليه في المواد 4-14-66-73-86 من مدونة العامة للضرائب.
وبجلسة 31/12/2015 أدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن الخبير لم يتقيد بالمهمة المنوطة به، لأن المحكمة كلفته بالاطلاع على الوثائق التي أدلى بها العارض رفقة مذكرته الموضوعة في الملف بجلسة 5/02/2015.والتي سلمها له غير انه غض الطرف عنها، علما أن المستأنف عليه لم يستطع المنازعة في تلك الوثائق والحجج الدامغة ومعنى ذلك أنه مقر بها ، وأن المحكمة لما كلفت الخبير بالاطلاع على المذكرة و الوثائق المرفقة بها فقد حصرت مهمته وجعلت هذه المذكرة ووثائقها تدخل في جميع ما هو مطالب بتوضيحه.و أكد العارض في الصفحة 3 من مذكرته على أن مهمة الخبير يسيرة و واضحة ، إذ يكفيه الرجوع إلى الوثائق المرفقة للتأكد على أن المستأنف عليه تسلم الفوائد عن السندات وأنه لا مجال للشك أو الريبة. و إن المستأنف عليه لم يدل بما يخالف حجج العارض سواء أمام المحكمة أو في جلسات الخبرة.وإن استنتاجات الخبير المتعلقة بالفترة الممتدة من 24/5/2007 إلى 13/5/2013 من أجل سندات الصندوق رقم 014767 و014768 - 014769-014770 و 014771 و الفترة الممتدة بين8 غشت 2008 إلى 13/5/2013 بالنسبة لبون الصندوق رقم 014788 والتي حدد فيها الفوائد في 286.750,15 درهم فإنه أولا لم يرجع للمذكرة ولا للوثائق المرفقة بها. و لو أنه جشم نفسه عناء الإطلاع لتبين له على أن العارض كمؤسسة للائتمان لا يُفرط في شيء و نفذ القرارات القضائية التي قضت عليه بإرجاع السندات المكتتب بها و فوائدها المعمول بها بالنسبة لكل واحد منها على الوجه المطلوب و وفقا للقواعد البنكية المعمول بها.وقدم رفقة مذكرته الوثائق التي تدل على أنه نفذ القرارات القضائية بحذافيرها ووفق القواعد البنكية السارية.وأن العارض وفي إطار إرجاع السند رقم014767 بمبلغ 300.000 درهم حدد الفائدة عنه في مبلغ 2887,50 درهم الذي تمثل الفوائد الخالصة المأخوذة من المنبع: و أن هذا المبلغ تم سحبه من طرف المسمى محمد (سي.) والذي تم احتسابه على الشكل التالي:% 2.75 × 300.000 = 8250 ( فوائد عن سنة) . وأن الاكتتاب كان لستة أشهر بالنسبة للسند المذكور:فإن المبلغ يساوي 8250 ÷ 2= 4125 درهم.وباحتسابه من المنبع 4125 ×30% = 1237.5 درهم.فتكون الفائدة الصافية الحقيقية هي :4125-1237.5 = 2887.50.وستلاحظ المحكمة على أن الخبير اتخذ أسلوبا محاسبيا يختلف تماما مع الطريقة المعتمدة في العمل البنكي باحتساب الفوائد ، واقتصر على تحديد المبالغ على أساس عملية حسابية بسيطة بضرب عدد الأيام في 2.75% و بذلك يكون قد وقع في خطأ شنيع إما من جراء جهله بالقواعد المتبعة في القانون البنكي باحتساب الفوائد ، وإما من جراء عدم رغبته في الاجتهاد والمساهمة الفعلية والناجعة في إرساء العدل وتحقيق الإنصاف. و إن العارض ومن أجل عدم الإثقال على المحكمة اقتصر على الاستدلال بسند واحد ، في حين أن الحجة تنطبق على جميع السندات الأخرى و تمتد إلى مجمل تداعيات المنازعة خاصة و أن المستأنف عليه لا ينكر توصله بجميع الفوائد على التفصيل الوارد في مذكرة العارض المؤرخة في 6/1/2015 المدلى بها لجلسة 5/2/2015 ولا يستريب في الوصولات والحجج التي تدل على أن العارض أدى جميع الفوائد المطابقة للقرارات القضائية التي حكمت عليه بإرجاع السند مع الفوائد المترتبة عليها وفق القواعد البنكية. لكن إذا كان للخبرة من فائدة فإنها كشفت على أن العارض سبق له أن أدى الفوائد عن السندات قبل إرجاعها . وأما فيما يتعلق بالفوائد عن الفترة اللاحقة فإن الخطأ يوجد فقط في طريقة احتساب الفوائد من طرف الخبير علما أن الوثائق تدل على أن العارض أدى الفوائد المستحقة للمستأنف عليه وحازها وتصرف فيها.وإن العارض محق بأن يطالب من المحكمة إرجاع المهمة للخبير من أجل احتساب الفوائد بالطريقة التقنية المعمول بها في العمل البنكي على الشكل الذي فصله العارض بالنسبة للسند رقم 014767 بمبلغ 300.000 درهم مع الأخذ بعين الاعتبار على أن الوثائق المدلى بها تشهد على توصل المستأنف بجميع المبالغ. و من الثابت على أن العارض أدى للمستأنف عليه الفوائد عن الفترة الأولى المحددة في القرار التمهيدي و هذا ما شهد به الخبير في تقريره و ما تدل عليه الكشوف الحسابية أما بالنسبة للفترة الثانية الواردة في القرار التمهيدي، فإن العارض قدم الوثائق و السندات رفقة مذكرته التي تدل على أنه أدى هذه الفوائد وأن المستأنف عليه توصل بها وتصرف فيها . و إن استنتاج الخبير بخصوص الفترة الثانية خاطئ من جانبين : لأنه قدر واحتسب الفوائد بشكل خاطئ و لم يأخذ في الاعتبار الطريقة المتبعة من طرف مؤسسات الائتمان والقانون البنكي تم إنه لم يطلع على الوثائق . وأرفق مذكرته بالوثائق والوصولات المتعلقة بسند الصندوق رقم 014767.
و بجلسة 14/01/2016 أدلى المستانف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيب عرض فيه أنه لم يبلغ بالقرار التمهيدي القاضي بتعيين السيد يوسف (ز.) خبيرا في الملف وفقا لما ينص عليه صراحة الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية من أجل إتاحة الفرصة للعارض في إثارة أسباب تجريحه في الخبير المعين من قبل المحكمة .و أنه بمراجعة العارض لسجل الخبراء الممسوك من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تبث له بأن السيد يوسف (ز.) غير مقيد باللائحة الوطنية للخبراء المختصين في العمليات البنكية و على أنه مقيد باللائحة المحلية لجهة مراكش.و أن السيد يوسف (ز.) غالط المحكمة من خلال إدلائه بورقة تعريفيه تشير إلى كونه يتوفر على مكتب بمدينة الدار البيضاء و الحال انه لا مكتب لديه بمدينة الدار البيضاء و غير مقيد بجدول الخبراء فيها.و أن العارض و بجلسة الخبرة أشعره الخبير بوجوب التنقل إلى مكتبه من أجل تمكينه من الوثائق المطلوبة من طرفه إلى مدينة مراكش حيث يتواجد حقيقة مكتبه الكائن ب شارع [العنوان] مراكش .و أن العنوان الوارد بالاستدعاء للحضور بجلسة الخبرة هو لمجرد صديق له تعاون معه في إنجاز المهمة المكلفة بها من طرف المحكمة بتخصيص شقته لإنجاز جلسة الخبرة.و أن العارض يستغرب صراحة تعيين السيد يوسف (ز.) من مدينة مراكش وانه كان من الأولى تعيين خبير مقيد بجدول الدار البيضاء أو بخبير في لائحة الوطنية مما يتعين معه تبعا لذلك الإشهاد للعارض بالتجريح في الخبير و بعدم اعتماد تقريره و الحكم تمهيديا بتكليف خبير أخر مقيد في جدول جهة الدار البيضاء للقيام بالمهمة المحددة من طرف المحكمة. وبخصوص عدم موضوعية الخبرة . فإن الخبير لم يتقيد بالمهمة المحددة له من طرف المحكمة و ساير البنك في مزاعمه و لم يكلف نفسه عناء إجراء العمليات الحسابية الواجبة لاحتساب الفوائد الاتفاقية المستحقة للعارض من تاريخ اكتتاب السندات المجهولة الاسم إلى تاريخ تسليمها في إطار ملفات التنفيذ للأحكام القضائية الصادرة في مواجهة البنك .و أن السندات كانت مكتتبة لدى بنك بدون وجوب الأداء لأي ضريبة تذكر مما يكون معه ما أثاره البنك استئنافيا مجرد مناورة لحرمان العارض من حقوقه سيما و أن البنك في تصريحه لدى الخبير محمد (سي.) لم يشر إلى هذا الاستحقاق إن كان فعلا واجب .و أنه و خلاف لما ورد في التقرير فالعارض لجأ إلى خبير مختص في التقنيات البنكية و هو الخبير عبد السلام (ه.) و الذي حدد له مبالغ واجبة عن النسب الاتفاقية مخالفة تماما لما ورد في تقرير السيد (ز.) بحيث حدد المبلغ الإجمالي للأرباح خلال خمس سنوات الذي فاتت للعارض في مبلغ 2.450.000درهم و بالنسبة للفوائد بعد رسملتها في مبلغ 674.210،16 درهم .مما يكون معه ما أثاره الخبير (ز.) بعيد كل البعد عن تغطية كل الأضرار اللاحقة بالعارض مما يكون معه موجبا لاستبعاده و الحكم بإجراء خبرة جديدة.وأرفق مذكرته بنسخة قرار محكمة النقض - نسخة خبرة عن عبد السلام (ه.) - نسخة استدعاء .
وبتاريخ 17/11/2016 صدر قرار تمهيدي ثان بإجراء خبرة جديدة خلص بموجبها الخبير عبد المجيد (ر.) في تقريره ان البنك احتفظ بمبالغ السندات الستة خلال سنوات من 19/11/2007 الى 23/11/2007 و 3/8/2008 ، وأنه باحتساب الفوائد القانونية المتعلقة بهذه المبالغ يكون المبلغ الذي وصلت إليه هو 829.972,93 درهما.
وبجلسة 13/04/2017 أدلى البنك المستأنف بمذكرة تعقيب بعد الخبرة عرض فيها أن الخبرة باطلة لأن الخبير خرق مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لعدم إدراج التصريح الكتابي المدلى به من طرف العارض رفقة التقرير وعدم اطلاعه على الدفاتر التجارية للبنك العارض والوثائق التي كانت مرفقة بالمذكرة المدلى بها بتاريخ 05/02/2015 وان الخبير تنكب عن أمر المحكمة وتعمد مجافاته في أهم مضامينه، وان أعمال الخبير وإن كانت تقنية ولا علاقة لها بالقانون ، فإنه مطالب بالجواب عن الأسئلة الواردة في القرار التمهيدي لان المحكمة هي صاحبة التقدير وهي التي توجه الخبير وتأمره بتوضيح النقط في الجوانب المعتمة أو الغير واضحة. وتبعا لما هو مقرر قانونا ولما سرى عليه العمل القضائي فإن الخبير الذي يخالف منحى المحكمة وتوجيهها ويتغاضى عنوة عن العمل بما هو وارد في القرار التمهيدي ، فإنه يكون قد ارتكب عملا باطلا يتمثل في التحكم وإبداء الرأي في جوانب لا تدخل في اختصاصه، وان المحكمة لما طلبت من الخبير الاطلاع على الدفاتر التجارية للبنك العارض والوثائق التي كانت مرفقة بالمذكرة المدلى بها منه لجلسة 05/02/2015 فإن ذلك لم يكن اعتباطا وإنما نتيجة الاستخلاص وفي سياق اطلاعها على الحجج وتمثلها للوقائع ولمعطيات النازلة. وان الخبير لما أعرض عن ما جاء في القرار التمهيدي فإن تقريره وقع فيه خرق صريح للقانون ولما أمر به المشرع في الفصلين 59-63 من قانون المسطرة المدنية. وان التقرير الذي أعده الخبير السيد عبدالمجيد (ر.) جاء مخالفا لطروحات المستأنف عليه نفسه ولجوهر النزاع .وان العارض قدم للمحكمة الحجج الدامغة التي تدل على أنه لا يمكن أن ينسب له أي خطأ أو تقصير، وأنه لم يمتنع يوما عن إرجاع السندات وفق ما سبق له تأكيده في مذكراته السابقة .وأكثر من كل هذا فإن العارض يؤكد على أن الخبير استعمل في إجراء المحاسبة معايير خاطئة ومخالفة لأبسط القواعد المعمول بها في احتساب الفوائد كما هي متعارف عليها، وبالنظر لطريقة الاحتساب يتجلى على أن الأمر يتعلق بستة أشهر الذي هو التاريخ المعمول به إلا أن الخبير بدون تعليل ضرب ستة أشهر في 2 فأعطت 180 يوما وهو تقدير خاطئ . وتأكد خبراء البنك بأنه احتسب الفوائد مرتين، علما أن السندات مكتتب بها لستة أشهر وليس 12 شهرا. وان الخبير لا يمكن أن ينازع في أن سندات الصندوق المكتتب بها تنتج دخلا يتمثل في الفوائد وان البنك مطالب من وزارة المالية باقتطاع الضريبة على الدخل وأدائها للقابض، وان الخبير عندما احتسب الفوائد كاملة لم يأخذ بعين الاعتبار الضريبة على الدخل التي يفرض على البنك احتسابها واقتطاعها ، كما أظهر في تقريره عن جهل تام بأصول المحاسبة إذ أنه احتسب الفوائد من 31/12/2005 والحال أن تاريخ الشروع في الفوائد كان هو 24/05/2008 وانتهت بتاريخ 13/05/2013. وان العارض أدلى بالوثائق منها الكشوف الحسابية التي تدل على أن البنك أدى للمستأنف عليه الفوائد السابقة في تاريخ إرجاع السندات، وان الكشوف المرفقة بهذه المذكرة تظهر تاريخ إرجاع السندات وتاريخ أداء الفوائد السابقة والحالية، كما أدلى للمحكمة بجدول يبين طريقة وأصول احتساب الفوائد، كما أدلى بصورة لخمسة إشعارات بالمديونية تدل على أن المستأنف عليه سحب المبالغ المتعلقة بسندات الصندوق موضوع النزاع بقيمة 550.000 درهم و 500.000 درهم و 400.000 درهم و 400.000 درهم و 300.000 درهم مع ما يفيد التوصل بواسطة ممثله المسمى رشيد (عر.). وان السحب تم في وكالة العارض شارع الحريزي بنفس التاريخ. كما أدلى العارض أمام محكمة الاستئناف بصور إشعار بالدائنية تثبت السحب من طرف المستأنف عليه للمبالغ المتعلقة بالفوائد عن سندات الصندوق موضوع النزاع عن الفترة الخاصة بستة أشهر الحالية والتي تم سحبها والتوصل بها من طرف نفس الشخص الممثل للمعني بالأمر وهو رشيد (عر.) وتم ذلك في نفس وكالة العارض شارع الحريزي. وان العارض أدلى بالبطاقة الوطنية للمسمى رشيد (عر.) الذي مثل الشركة في الخبرات السابقة وهو الذي تسلم الفوائد ، كما أدلى بصورة من الإشعار بالمديونية مؤرخ في 13/06/2014 لإثبات سحب المبلغ المتعلق بالسند السادس بمبلغ 300.000 درهم والذي وقع الإدلاء به للخبير السيد محمد (سي.) يوجد ما يفيد التوصل به والذي تم سحبه من وكالة العارض شارع الحريزي بنفس تاريخه، علما أن الخبير السيد محمد (سي.) توصل بهذا السند والذي من المؤكد على أنه وقع سحب مبلغه من وكالة العارض شارع الحريزي بواسطة شخص صاحب البطاقة الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف]. وأدلى كذلك بنسخة من مراسلة بتاريخ 18/12/2014 صادرة عن وكالة العارض شارع الحريزي تنص على عنوان متعلق بالبطاقتين الوطنيتين للشخصين اللذين توليا سحب المبالغ لفائدة المستأنف عليه وللتذكير فإن الشخصين مثلا السيد محمد (ل.) في الخبرة. وان الوثائق والحجج الدامغة التي أدلى بها العارض للخبراء وتمت مناقشتها من المستأنف عليه بعد أن عرضت عليه تدل على أن العارض أرجع سندات الأمر الستة بمجرد توصله بالإنذار وسلم للمفوضة القضائية يدا بيد السندين الخامس والسادس الذي وقع الخلاف حول رقمها وطالب العارض بإصلاح الخطأ فيهما ثم سلمهما بعد اصلاح الخطأ بواسطة أمر المحكمة، كما أنه أدى الفوائد المترتبة عنهما عن الفترة الحالية، في حين ان الفوائد الأخرى السابقة محتسبة في الكشوف الحسابية، وان الخبير غض الطرف عن هذه السندات والحجج التي أدلى بها العارض وجاء باستنتاجات مناقضة، فإنه يكون قد حور في معطيات النازلة. فضلا عن انه عاد الى سنة 2005 مخالفا بذلك أمر المحكمة والمهمة المسندة إليه لأن السندات كانت مرهونة للعارض وحيازته لها قانونية ولم يكن يوجد أي مسوغ يدعوه الى إرجاع هذه السندات. وانه اذا كان الاستئناف يؤدي الى نشر القضية من جديد فإن العارض يؤكد بانه لم يرتكب أي خطأ ولم يماطل في إرجاع السندات كما أنه أدى الفوائد عنها سابقا ولاحقا وأنه غير مدين بشيء.
وان الخبير لم يبرز أي ضرر بالنسبة للمسمى محمد (ل.) ، وأكثر من كل هذا فإن الفوائد المخصصة للسندات هي بذاتها تعتبر تعويضا لأنها كانت مودعة لدى العارض مقابل فوائد ، وبما أن المستأنف عليه لم يثبت أي ضرر فإن ما قضت به المحكمة التجارية بخصوص الشق الثاني كان بدون أساس. وان الخبير عبد المجيد (ر.) كان مطالبا على سبيل الالتزام بالاطلاع على الدفاتر التجارية للبنك العارض والوثائق المدلى بها رفقة مذكرة العارض المؤرخة في 05/02/2015 من أجل أن يتأكد من خلال التتبع واستقراء الوثائق والدفاتر التجارية للبنك العارض، وان البنك مؤسسة ائتمان ويعمل بمقتضى القانون ومراقب من طرف بنك المغرب والسلطات المالية وخاصة فيما يتعلق بأداء الفوائد عن السندات. ومهما يكن من أمر فإن العارض أدلى في الملف وفي الوثائق القديمة للخبير بأنه أدى للزبون كل الفوائد عن السندات المكتتب بها عن المرحلة الأولى قبل النزاع. وثبت على أنه كان يؤدي الفوائد كاملة ولم يسبق للزبون أن قدم أية شكوى او اعتراض ، كما أنه لما أرجع السندات الأربعة بمجرد توصله وسلمها للمفوضة القضائية مع الوثائق التي تدل أن المستأنف عليه توصل بالفوائد وتصرف فيها ولم ينازع في ذلك ، وان العارض قدم الدليل القاطع بأنه لم يتباطأ ولم يماطل في إرجاع السندين الخامس والسادس، وهذه المسألة وقع الحسم فيها وأقر بها المستأنف عليه لأنه وقع الفصل فيها بالوثائق المدلى بها رفقة مذكرة العارض المدلى بها لجلسة 05/02/2015. كما أثبت العارض من جهة ثانية على أنه أدى الفوائد عن السندات وفق ما هو متفق عليه وان النزاع تركز حول نقطة واحدة وهي هل ان طريقة احتساب الفوائد التي أداها العارض كانت صحيحة. لأجله يلتمس الحكم ببطلان خبرة عبدالمجيد (ر.) والامر بخبرة أخرى مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية.
و بجلسة 13/04/2017 أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة عرض فيها أن الخبير عبد المجيد (ر.) وبعد سماعه لتصريحات الطرفين والاطلاع على الوثائق المسلمة له توصل إلى تحديد تعويض للعارض حدده في مبلغ 829.972,93 درهما الناجم عن رفض البنك الإفراج عن مبالغ سندات الصندوق في آجالها ولا إلى تسديد الفوائد التعاقدية الواجبة عنها بل إن البنك لم يكن يكلف نفسه حتى عناء الإجابة على رسائل العارض الموجهة إليه بصددها . وان لديه تحفظ على المبالغ المحددة من طرف الخبير والذي قام بخصم مبلغ 30 % كضريبة تقتطع من المنبع تتعلق بالخزينة العامة على الدخل. وان البنك لاحق له فيها خاصة وانه لم يدل بما يفيد تسليمها لإدارة الضرائب مما يكون معه الاحتفاظ بها بين يديه مخالف للتعاقد والقانون ويتعين إضافة قيمة 30 % الواجبة للعارض عن سندات الصندوق المكتتبة لدى البنك والتي تسلم عنها البنك مبلغ 735.000 درهم عنوة وضدا على إرادة العارض والتي يتعين إضافتها للتعويض الواجب له ليصل المبلغ المحدد من طرف الخبير الى : 829.972,93 درهم + 735.000 درهم = 1.564.972,93 درهما وان العارض وكما أوضح ذلك ابتدائيا بتفصيل خلال المرحلة الابتدائية وحدده الخبير محمد (سي.) فإن هناك مجموعة من الأضرار التي لحقته جراء تعسف البنك مما أدى الى التصفية القضائية للشركة شركة (ب.) التي كان يسيرها. وان العارض يلتمس تبعا لذلك المصادقة على تقرير خبرة عبدالمجيد (ر.) مع الأخذ بعين الاعتبار باقي الأضرار اللاحقة جراء حرمانه من مبلغ 1.564.972,93 درهم الواجب له في الآجال القانونية ، مما يكون معه موجبا لتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته مع تعديله جزئيا بالحكم برفع مبلغ التعويض الى حدود المقدرة في الاستئناف الفرعي للعارض.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 04/05/2017 تحت عدد 393 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد التقيد بمنطوق القرار التمهيدي ، مع توضيح العملية المتبعة في احتساب الفوائد ، والاعتماد في ذلك على ما جرى به العمل في الميدان البنكي، والوثائق المرفقة بالمدلى بها من طرف البنك خلال جلسة 05/02/2017 .
وبناء على التقرير التكميلي المودع من طرف الخبير بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 11/10/2017 ، والذي انتهى فيه إلى بنك (ت. و. ب.) كان يقوم بتجديد سندات الصندوق إلى غاية سنة 2007 ، لكن وبتاريخ الاستحقاق لم يقم بالإفراج عن مبالغها ، كما لم يقم بتسديد الفوائد الناتجة عنها ، مضيفا بأنه تم استرجاع السندات عن طريق المفوض القضائي السيدة كوثر (لب.) بتاريخ 13/05/2013 وبتاريخ 20/05/2013 ، إلا أن البنك لم يقم بتسديد سندات الصندوق والفوائد الناتجة عنها في تاريخ استحقاقها أي بتاريخ 19/11/2007 و 23/11/2007 و 03/08/2008 ، علما أنه تم الاحتفاظ بالمبالغ لمدة ست سنوات ، إذ بلغت الفوائد القانونية المتعلقة بهذه المبالغ 829.972,93 درهم ، وأما بالنسبة للمذكرة المدلى بها من طرف البنك ، فلم يتم التوصل بها إلا بتاريخ لاحق عن انجاز الخبرة ، وبإطلاع على مضمونها تبين بأنه سبق اعتمادها ، موضحا بأن ممثل البنك خلال فترة إنجاز الخبرة الأولى التمس مهلة قصد الإدلاء بالوثائق ، وأمهل لهذه الغاية دون جدوى.
وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليه على تقرير الخبرة التكميلي والذي جاء فيه بأن الخبير أكد على أنه أخذ بعين الاعتبار كافة الوثائق المدلى بها من طرف البنك ، وعلى أن الفوائد الواجبة للعارض هي 825.572,93 درهم ، ملتمسا الاشهاد بالمصادقة على الخبرة المنجزة من الخبير عبد المجيد (ر.) ، والحكم وفق استئنافه الفرعي
وبناء على تعقيب نائب المستأنف على تقرير الخبرة التكميلية والذي جاء فيه بأن الخبير لم يتقيد بمنطوق القرار التكميلي القاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد الاطلاع على المذكرة المدلى بها ، واقتصر على جواب عام بأنه سبق له الإطلاع عليها دون أن يقوم بجرد هذه الوثائق ودراستها كما يجب ، علما بأن الفوائد بالنسبة للسندات كانت مقسمة على مرحلتين :
المرحلة الأولى قبل النزاع : كانت الفوائد تحتسب بكيفية أوتوماتيكية ، وتدرج في كشوفات حسابه ؛
المرحلة الثانية : بعد النزاع : إذ أن الشركة المكفولة فتح في مواجهتها مسطرة التصفية القضائية ، وتم اعتبار العارض لم يصرح بدينه داخل الأجل ، وبذلك سقط دينه في مواجهتها ومواجهة الكفيل ، وأثناء النزاع تقدم الكفيل بطلب استرجاع السندات ، وأرجعت له فعلا وعند أول طلب ، وبالفوائد ، حسب الثابت من الوصولات الصادرة عن السيد محمد (ل.) (محاضر المفوضة القضائية ) .
كما أن الخبير لم يبين في تقريره من أين استقى أن العارض لم يكن يؤدي الفوائد ، أو أن الفوائد وصلت إلى المبلغ المذكور ، ولماذا لم يعد إلى المذكرة المدلى بها والوثائق المرفقة بها ، علاوة على ذلك ، فإنه ومن أجل مسايرة الخبير فيما انتهى إليه ، فإن قام باحتساب الفائدة في معدل % 6 عن الفترة من 24/05/2007 إلى غاية 20/11/2012 ، علما أن سقف الفوائد لا يتجاوز3% عن سند بمبلغ 550,00 درهم ، و 2.75 % عن باقي السندات ، بل الأكثر من ذلك فإن الخبير قام بتطبيق نسبة الفوائد 6 % فإنه اعتمد أن رأسمال الفوائد بالنسبة لكل سند الصندوق عند حلول لجميع المراحل هو 24/05/2007 إلى 20/11/2012 ، فضلا عن ذلك فإن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار أن 30% من فوائد الأصل تؤخذ كضريبة على الدخل ، ويتعين اقتطاعها ، وبالتالي تكون النتيجة التي انتهى إليها الخبير ، بنيت على معطيات باطلة ، ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد (ر.) ، والحكم أساسا وفق استئناف العارض ، لأن المستأنف عليه أقر بالوثائق المدلى بها رفقة مذكرة العارض المدلى بها لجلسة 05/02/2015، واحتياطيا إجراء خبرة مضادة .
وبتاريخ 21/12/2017 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 6675 قضت فيه باعتبار الاستئناف الاصلي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في مائة الف درهم مع إلغائه بخصوص ما قضى به من فوائد قانونية و الحكم من جديد برفضها و جعل الصائر بالنسبة وبرد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعه الصائر، نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 95/1 في الملف عدد 440/3/1/2019 بعلة ان (.... التعليل الذي يتضح منه أن المحكمة اعتبرت أن المطلوب متراخ في التنفيذ ابتداء من تاريخ تبليغه بالأمر الاستعجالي إلى تاريخ حصول التنفيذ النهائي بتاريخ 15-05-2013 ؛ في حين ينص الفصل 263 من ق ل ع على أنه "يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام و إما بسبب التأخير في الوفاء به و ذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين." ، والطالب أدلى بقرار استئنافي صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27-9-2011 في الملف2009/5677قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض دعوى الأداء في مواجهة الطالب لانقضاء المديونية ، استبعدت ، دون أي تعليل، أن يكون الطالب محقا في التعويض عن الفترة السابقة عن تبليغ المطلوب بالأمر الاستعجالي ، مما يكون معه قرارها ناقص التعليل. و كذلك بخصوص التعويض، فإذا كان تحديد التعويض يدخل في إطار سلطة المحكمة التقديرية لمحكمة الموضوع فإن سلطتها هذه ليست مطلقة بل يتعين عليها تعليل بإبراز العناصر الموضوعية التي اعتمدتها في تقديرها حتى تتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها على ذلك. وفي نازلة الحال فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عدلت الحكم الابتدائي بخفض مبلغ التعويض المحكوم به إلى 100,000,00 درهم بتعليل جاء فيه (( ... أن الخطأ المذكور أعلاه ترتب عنه حرمان الكفيل من استغلال قيمة السندات والاستفادة من ناتجها وبالتالي يكون الضرر محققا و مباشرا في هذه الحدود، وهو ما يلزم المتسبب فيه بالتعويض دون الضرر الغير المباشر الذي لحق ذمة الشركة المكفولة لاستقلال ذمة الكفيل عن ذمة المكفولة وهو ما أنتهی اليه الحكم الابتدائي عن صواب من حيث المبدأ وإن كان قد غالى في تقدير التعويض وهو ما يتعين تعديله...)) دون أن تبرز وجه المغالاة والعناصر التي اعتمدتها للقول بذلك مما حرمت محكمة النقض من بسط رقابتها على اسس تقدير التعويض ، فجاء قرارها ناقص التعليل الموازي لانعدامه عرضة للنقض).
وبجلسة 20/05/2021 ، أدلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة بعد النقض يعرض من خلالها ان المستأنف عليه أقام دعوى التعويض على معطيات خاطئة معتقدا ان مجرد عدم التصريح بالدين داخل الاجل حسب ما أفاد به السنديك يؤدي حتما الى سقوط الدين ولم يأخذ في الاعتبار على انه من حق الدائن اقامة دعوى رفع السقوط، وان الدين والضمانات المتعلقة به لا تنتهي غلا بعد صدور قرارات قضائية انتهائية، وان دعوى التعويض المقام في اطار القواعد العامة الفصل 77 وما بعده من ق.ل.ع تقوم على ضرورة إثبات الخطأ والضرر والعلاقة السببية غير ان المستأنف عليه عاد واعتراف في جميع مذكراته بأن العارض لم يكن مطالبا بارجاع السندات المرهونة لمجرد النزاع الواقع حول أصل تصريحه بالدين وانما التماطل يبدأ من تاريخ الامر الذي قضى عليه بارجاع هذه السندات والصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 15/12/2012 تحت عدد 3662 في الملف رقم 2094/2012 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 20.000 درهم عن كل يوم تأخير او امتناع عن التنفيذ، وأن الامر القضائي الذي اعتمده المستأنف عليه هو سند تنفيذي وله حجية وقوة الشيء المقضي به، فلا يجوز استصدار مقرر قضائي آخر عملا بمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع، لأن الغرامة التهديدية المحكوم بها هي التعويض المجمل الذي يستغرق كل الاضرار والتعويضات.
كذلك لو بين " المستأنف عليه" ما هو الضرر الذي اصابه من جراء عدم استرجاعه لسندات الصندوق التي كانت مرهونة للعارض لضمان ديون شركة (ب.).
حيث ان الخبير المعين امام المحكمة التجارية ذهبت الى ابعد من مزاعم المستأنف عليه نفسه لما اعتبر ان مماطلة العارض قبل صدور امر السيد رئيس المحكمة بالحكم على العارض بارجاع السندات ، كما انه لم يفرق بين الضرر المزعوم الذي أصاب الشركة كشخص ذاتي، وباعتباره مجرد كفيل للشركة وان ذمته المالية منفصلة عن الشركة ، علما انه لا يوجد في الملف ادنى دليل يفيد على ان هذا الأخير اصيب بأي ضرر علما ان البنك ظل يحتسب له الفوائد الاتفاقية عن السندات ولو خلال النزاع الذي احتدم بين الطرفين واثبت انه ادى له جميع الفوائد المستحقة الى حين ارجاع كل السندات.
وانه كان على الخبير وعلى محكمة الدرجة الاولى ان يعلما على ان المستأنف عليه لم يصب بأي ضرر ولو بافتراض عدم ارجاع السندات في الابان، ذلك ان هذه السندات المرهونة التي كانت توجد بين يدي العارض كانت تنتج فوائد بنسبة 2.75% لفائدة الكفيل الراهن بمقتضى عقد الرهن.
حيث لعل اغرب ما في الامر هو ان محكمة الدرجة الاولى قضت بارجاع السندات وتعويض قدره2.000.000 درهم وفوائد اخرى على السندات بالرغم من ان الاوراق تخص فوائد تم احتسابها في التعويض مرتين وبالرغم من سبقية البت لأن رئيس المحكمة قضى بارجاع السندات عن طائلة غرامة تهديدية. إلا ان المستأنف عليه وعند مواجهته امام محكمة الاستئناف تراجع واعترف بأن منطلق دعوته ومناطها هو الامر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 05/12/2012، علما ان العارض اثبت بمقتضى حجج انه ارجع للمستأنف عليه بواسطة المفوضة القضائية يدا بيد اربع سندات وادلى بوصل تسلمها من طرف هذه الاخيرة ، مدليا بهذه السندات رفقة المذكرة التدعيمية الموضوعة في الملف بتاريخ 03/05/2013، فبقي بذلك النزاع محصورا في سندين فقط الخامس والسادس، والذي ابدى استعداده لارجاعهما، إلا انه طلب من المفوضة بيان رقميهما لانه ورد خطأ بشأنهما في الامر المطلوب تنفيذه، فتقدم على اثره المستأنف عليه امام المحكمة بطلب اصلاح الخطأ المادي المتمثل في تحريف ارقام السندين الاخيرين، فتم باصلاحهما ، إلا ان المفوضة القضائية حررت محضرا افاد بأن العارض رفض تنفيذ الامر الذي تسرب له الخطأ المادي وهذا تأويل خاطئ، والحال انه نفذ الامر في الجانب المتعلق بأربعة سندات وارجاع السندين الاخيرين الى حين اصلاح الخطأ المادي.
إلا انه وبمجرد اصلاح الخطأ المادي ورجوع نفس المفوضة القضائية لمواصلة التنفيذ فإنه سلمها السندين الباقيين بتاريخ 20/06/2013 مما يبقى معه موقفه سليم ومطابق للقانون لأنه ادلى بالوصولات التي تفيد بشكل قاطع وحاسم على انه ارجع الوصولات داخل الاجل المعقول المحدد في الاعذار الموجه له من اجل تنفيذ الامر القضائي.
حيث اذا كان النزاع انحصر في سندين الاخيرين فإن العارض اثبت على انه لم يرفض الارجاع وانما طلب اصلاح الخطأ المادي لأنه لا يمكن ان ينفذ الامر القضائي بالخطأ الوارد فيه .
وحيث ان دعوى المستأنف عليه منذ انطلاقها قامت على استغلال الخطأ الوارد في محضر المفوضة القضائية، إلا ان العبرة بواقع الحال وبالوثائق المدلى بها.
كذلك، ومن اجل دحض كل افتراءات المستأنف عليه اقام العارض الحجة على انه كان يؤدي الفوائد الاتفاقية للزبون عن جميع الفترات بقيد مبالغها في الضلع الدائن من كشوفه الحسابية وادلى بما يفيد توصله بها، وهو الامر الذي لم يكن محل خلاف بين الطرفين لأنه لم يسبق للمستأنف عليه ان نازع في هذا الجانب او كان له اي اعتراض عليه او مطالبة به، في حين انه بالنسبة للفوائد عن الستة اشهر الاخيرة فإن العارض حينما ارجع السندات أثبت على ان المستأنف عليه سحب هذه الفوائد، وهي الامور التي اكدها العارض من خلال مذكرته المدلى بها لجلسة 05/04/2015 ، كما انه ادلى بالوثائق الحاسمة خلال المرحلة الاستئنافية التي دلت بشكل قاطع على انه لا سبيل للبحث عن مسؤولية العارض لانه لم يماطل في ارجاع السندات، وانه ادلى للخبراء وللمحكمة بالكشوف الحسابية التي دلت على انه ادى الفوائد باستمرار وسلم المستأنف عليه فوائد الاشهر الستة الاخيرة، علما انه انتقد عن حق الخبرات واثبت الاخطاء التي انتابتها، لأن النزاع كما هو معروض في النازلة يتعلق بجوانب قانونية ووسائل الاثبات، وان المحكمة هي التي تحدد مسألة التماطل من عدمه بالاعتماد على الحجج ووسائل الاثبات المتواجدة في الملف، وهي التي عليها الجواب عن سؤال محوري هل ان العارض ارجع السندات داخل الاجل، ام انه اخطأ في ذلك وهل ادى الفوائد القانونية عن سندات.
وخلافا لما ذهب اليه المستأنف عليه فإذا اقام العارض الحجة على سلامة موقفه ونفذ كل التزاماته بحسن نية فإنه لا موجب للبحث عن مسؤوليته خاصة وانه ارجع السندات داخل الاجل وادى الفوائد ، وبذلك فإن الخبرات التي انجزت اعتمدت على معطيات خاطئة وان العارض تدارك الموقف وادلى في المرحلة الاستئنافية وضمن مذكرته التدعيمية بما يدحض كل مزاعم المستأنف عليه وبما يدل على ان الخبرات لم تكن ضرورية مع وجود وسائل الاثبات الفاصلة.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، الحكم وفق استئنافه ورد الاستئناف الفرعي.
وحيث ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة بعد النقض جاء فيها ان العارض يؤكد بداية ان قرار محكمة النقض يعتبر ملزما للمحكمة في نقطة الاحالة التي بتث فيها محكمة النقض وفقا لما تقتضيه المادة 369 من ق.م.م.
وان المطعون ضدها لم تتقدم بأي طعن ضد القرار الاستئنافي مما يكون معه تسليمها بوقوعها في أخطاء عند تسليم السندات امر محسوم فيه قضائيا بأحكام نهائية وكذا من خلال المحاضر المدلى بها في الملف، وان العارض وتبعا لما هو مثبت في مرفقات تقرير خبرة محمد (سي.) سبق ان وجه عدة مطالبات للبنك بتسليمه سندات الصندوق وتوابعها منذ سنة 2009 بالتواريخ التالية: 20-11-2009 و 27-10-2011 و 06-04-2012 و 31-05-2012 و 24-07-2012 و27-07-2012 غير ان البنك رفض ان يجيب على كل هذه الطلبات الموجهة له ولا عن استقبال العارض بوكالته البنكية المودعة بها السندات وهذه حقيقة قائمة لا يمكن انكارها، وانه بعد امتناع البنك عن استقباله او الجواب على الرسائل الموجهة له اضطر للجوء الى القضاء لتمكينه من حقوقه الثابتة، غير ان البنك وبطرقه المعتادة حاول من جديد التملص من تنفيذ التزامه بمجموعة من الادعاءات الواهية والتي اجاب عنها السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتفصيل من خلال الامر الصادر بتاريخ 05/02/2012، وان البنك الذي يدعي حاليا بعد مرور اكثر من اثني عشر سنة على المطالبة الاولى باسترجاع حق أصيل للعارض في مقابل السندات التي كانت بين يديه وفوائدها الاتفاقية المحددة في 2.75% عن كل ستة اشهر وفقا للتفصيل الوارد بالشهادة الصادرة عنه.
كما ان البنك لجأ الى السيد الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في اطار الصعوبة في التنفيذ من اجل محاولة تبرير موقفه بعدم تسليم العارض لمستحقاته لم يستجب لطلبه من خلال الامر الصادر عن السيد الرئيس الاول بتاريخ 04/01/2013 في الملف عدد 5181/2012/1 تحت عدد 63/2013 ، كما ان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وبعد طعن البنك في الامر الاستعجالي القاضي بتمكين العارض من السندات أصدرت بتاريخ 26/03/2013 قرارا عدد 1742/2013 في الملف التجاري عدد 5207/2012/4 قرار قضى برد الاستئناف وبتأييد الأمر الاستعجالي المستأنف.
وان الامتناع عن التنفيذ ثابت من خلال المراسلات الموجهة للبنك وكذا الأحكام الصادرة ما بين الطرفين والتي كان اولها امر استعجالي مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون، كما ان المفوضة القضائية كوثر (لب.) أنجزت في اطار ملف تنفيذه محضرا بالامتناع عن التنفيذ بتاريخ 18/01/2013 وانه بثبوت امتناع البنك عن تسليم العارض لقيمة السندات للصندوق المسلمة اليه قيمتها 2.450.000.00 درهم واستمرار تحوزه عليها وعلى قيمة فوائدها الاتفاقية المحددة في 2.75 % عن كل ستة اشهر ابتداءا من سنة 2005 ،فإن مطالب العارض تكون مشروعة ومستوجبة للحكم، وان العارض اكد من خلال خبرة عبد السلام (ه.) أحقيته في المطالب بالفوائد الاتفاقية المحددة بين الطرفين.
وان الادعاء بكون العارض لاحق له في الفوائد الاتفاقية يفنده تصريح الممثل القانوني للبنك لدى الخبير وادلائه بكشف للفوائد التعاقدية الواجبة للعارض Tableau de Calcul interet وكذا الشهادة الصادرة عن البنك والمحددة لأرقام سندات الصندوق الستة ومبالغها ونسبة الفائدة ب 2.75% والتي تبلغ في مجموعها 2.450.000,00 درهم. وان الممثل القانوني للبنك ادلى بجلسة الخبرة المنعقدة ابتدائيا بمكتب الخبير محمد (سي.) بوثيقة صادرة عن البنك أكد من خلالها بكون الفوائد الواجبة للعارض هي محددة بالنسبة للبنك في مبلغ1.315.032.16 درهما، وان المحكمة الابتدائية وفي اطار تقييمها الموضوعي لنتائج الخبرة مع حجم الاضرار اللاحقة بالعارض والمفصل بتقرير الخبرة المنجزة من طرف عبد السلام (ه.) المدلى بها في الملف ارتأت حصر التعويض في مبلغ 2.000.000.00 درهم. وان المستأنف رفض تسليم العارض الفوائد الاتفاقية الواجبة عنها على الرغم من توجيه اكثر من مطالبة بها من ذلك المحضر المنجز من طرف المفوضة القضائية كوثر (لب.). مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله جزئيا وذلك بالحكم بتحميل المستأنف الاصلي كافة الصوائر وكذا القول بشمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب واستحقاق السندات.
وحيث ادرج الملف بجلسة 03/06/2021 ادلى خلالها دفاع المستأنف عليه بالمذكرة بعد النقض السالفة الذكر تسلمت نسخة منها الاستاذة (عم.) عن الاستاذ (ا.) وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة ، وتم حجزها للمداولة لجلسة 17/06/2021 مددت لجلسة اليوم.
محكمة الاستئناف
- بخصوص الاستئناف الاصلي:
حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة اعتبرت ان البنك متراخ في التنفيذ ابتداء من تاريخ تبليغه بالامر الاستعجالي الى تاريخ حصول التنفيذ بتاريخ 15/05/2013 في حين ان المستأنف عليه ادلى بقرار استئنافي صادر بتاريخ 27/09/2011 في الملف عدد 5677/2009 قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض دعوى الاداء في مواجهته لانقضاء المديونية ، كما ان المحكمة لم تبرز العناصر الموضوعية التي اعتمدتها في تقدير التعويض حتى تتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها على ذلك.
وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض، وتعيد محكمة الاحالة مناقشة القضية من اساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق.ل.ع.
وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م والمادة 619 من مدونة التجارة بدعوى ان المحكمة مصدرته نصت على اسم شركة (ب.) دون ذكر وضعيتها القانونية ومن غير الاشارة في صدر الحكم الى انها توجد في حالة تصفية قضائية ، كما ذكرت اسم السنديك دون بيان مركزه، فإن الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى ان طرفيها هما المستأنف والمستأنف عليه ، وان كلا من السنديك وشركة (ب.) تم توجيه الدعوى بحضورهما، فضلا عن ان الاخلالات الشكلية لا تقبلها المحكمة إلا اذا كانت مصالح مثيرها قد تضررت، عملا بمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م، وهو الامر المنتفي في نازلة الحال، مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس.
وحيث تمسك الطاعن بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به، لأنه لم يماطل في ارجاع السندات، لأن المستأنف عليه تقدم بدعوى استرجاع السندات بتاريخ 02/08/2012، فصدر الأمر وفق الطلب بتاريخ 26/03/2013، بلغ للعارض في 24/04/2013، على اثره ارجع 4 سندات بتاريخ 03/05/2013، والسندين الباقيين بتاريخ 20/06/2013 بعد اصلاح الخطأ المادي الذي شابهما.
وحيث ان الثابت من القرار الاستئنافي عدد 3851/2009 الصادر بتاريخ 26/06/2019 في الملف عدد 6016/2008/11 انه قضى بتأييد الامر الصادر عن القاضي المنتدب القاضي برفض طلب رفع السقوط المقدم من طرف المستأنف، وان محكمة النقض قضت بعدم قبول طلب الطعن بموجب قرارها عدد 29/09/2011 عدد 1148 ، وان كلا من شركة (ب.) ومحمد (ل.) وجها للبنك انذار من اجل ارجاع الضمانات لسقوط الدين، ومن ضمنها الست سندات موضوع الدعوى الماثلة، توصل به بتاريخ 02/11/2009، كما ان الثابت من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/09/2011 في الملف عدد 5677/2009، انه قضى بتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض دعوى الاداء في مواجهة المستأنف عليه لانقضاء المديونية، مما حدا بهذا الاخير الى توجيه انذار للبنك يطالبه بمقتضاه بارجاع السندات، توصل به بتاريخ 24/07/2012 دون جدوى، فاستصدر المستأنف عليه القرار الاستئنافي عدد 1742/2013 بتاريخ 26/03/2013 في الملف عدد 5207/2012/4 قضى بتأييد الامر الاستعجالي القاضي بأمر البنك بارجاع السندات تحت طائلة غرامة تهديدية ، علما ان رئيس محكمة الاستئناف التجارية قضى برفض طلبه في اطار الصعوبة في التنفيذ بتاريخ 4/01/2013 بموجب الامر عدد 63/2013 .
وحيث يستفاد مما سبق، ان البنك المستانف امتنع عن ارجاع السندات رغم انقضاء المديونية وبالتبعية انقضاء الكفالة على اعتبار انها التزام تبعي، وذلك بموجب احكام نهائية، ولم يبادر بارجاعها إلا بتاريخ 13/05/2013 بالنسبة لاربع سندات وبتاريخ 20/06/2013 بالنسبة للسندين الاخيرين كما هو ثابت من خلال المحضر المحرر من طرف المفوضة القضائية كوثر (لب.).
وحيث ان احتفاظ البنك بالسندات وتأخيره في ارجاعها رغم انقضاء الدين يشكل خطأ من جانبه يوقعه تحت طائلة مقتضيات الفصل 263 من ق.ل.ع الذي ينص على انه " يستحق التعويض اما بسبب عدم الوفاء بالالتزام ، واما بسبب التأخير في الوفاء به، وذلك ولو لم يكن هناك اي سوء نية من جانب المدين ".
وان التعويض المنصوص عليه في الفصل المذكور حق لكل متضرر عن عدم التنفيذ وتحديد الغرامة التهديدية المتمسك بها من طرف البنك بمقتضى الامر الاستعجالي لا تشكل مانعا من المطالبة به وفق ما اكدته محكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا- بمقتضى القرار عدد 2678 الصادر بتاريخ 08/07/2009 في الملف عدد 3642/2008 ( منشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية عدد 1).
وحيث انه بخصوص ما يتمسك به الطاعن من انه سلم للمستأنف عليه الفوائد عن المدد السابقة واللاحقة ، كما هو ثابت من الكشوف الحسابية المستدل بها من طرفه، فإن الثابت من الخبرة المنجزة من طرف عبد المجيد (ر.) باعتبارها وثيقة من وثائق الملف، ان المستأنف كان يقوم بتجديد سندات الصندوق الى غاية 2007، وبتاريخ الاستحقاق المحدد، لم يقم بالافراج عن مبالغها ، كما انه لم يقم بتسديد الفوائد الناتجة عنها في تاريخ الاستحقاق المنصوص عليه في السندات، علما ان المستأنف في مذكرته المدلى بها لجلسة 3/4/2017 عند منازعته في الخبرة المنجزة من طرف عبد المجيد (ر.) بخصوص احتساب الفوائد ، فإنه يقر بمقتضاها ان تاريخ الشروع في الفوائد كان هو 24/05/2008 وانتهت بتاريخ 13/05/2013 وليس انطلاقا من 31/12/2005 ، ويبقى تمسكه بالاداءات الثابتة بالكشوف الحسابية المدلى بها من طرفه جاءت خارج الاجل وفي غير تواريخ الاستحقاق ولا تنفي التماطل.
وحيث ان الثابت من وثائق الملف، ان تأخر البنك عن ارجاع السندات وكذا عدم تسديده للفوائد الناتجة عنها في تاريخ استحقاقها ألحق بالمستأنف عليه اضرارا تتمثل في حرمانه من إرجاع السندات بتاريخ انقضاء الدين مما فوت عليه فرصة استغلال مبالغها والفوائد المترتبة عنها واضطر الى سلوك مساطر قانونية كان في غنى عنها وكبده مصاريف مالية مست بذمته المالية وان تصرف البنك المذكور يشكل تعسفا من جانبه ، مما قررت معه المحكمة وفي اطار السلطة التقديرية المخولة لها بمقتضى الفصل 264 من ق.م.م، واخذا بعين الاعتبار الفوائد التي استخلصتها المستأنف عليها كما هو ثابت من الكشوف الحسابية المستدل بها من طرف البنك تحديد التعويض عن الاضرار السالفة الذكر في مبلغ 500000 درهم.
وحيث انه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من انه قضى للكفيل بالفوائد عن السندات وكذا بالتعويض، فإنه بذلك يكون قد جمع بين تعويضين دون مبرر، فإن الفوائد القانونية تترتب عن التأخير في الاداء، وتعتبر بمثابة تعويض عن التأخر في التنفيذ، وهي تكتسي طابعا تعويضيا عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه ، وهي تكتسي طابعا تعويضيا عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه ، ومادام المبلغ المحكوم به للطاعن اعلاه هو بمثابة تعويض . وفي غياب ادلاء المستأنف عليه بأنه غير كاف لجبر الضرر اللاحق به في الاطار المنصوص عليه في الفصل 264 من ق.ل، فإن ما قضى به الحكم المستأنف من إشفاع للمبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية مجانب للصواب ويتعين إلغاءه بهذا الخصوص.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، اعتبار الاستئناف الاصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 500000 درهم وإلغائه فيما قضى به من فوائد قانونية والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها وجعل الصائر بالنسبة.
- وبخصوص الاستئناف الفرعي:
حيث انه بخصوص ما ينعاه المستأنف فرعيا على الحكم المطعون فيه من احتسابه للفوائد القانونية من تاريخ الحكم عوض تاريخ المطالبة القضائية، فإن محكمة الاستئناف عند بثها في الاستئناف الأصلي قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فوائد والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها بعلة ان المبلغ المحكوم به هو بمثابة تعويض ، وان الفوائد القانونية تكتسي طابعا تعويضيا كذلك ، وفي غياب ادلاء الدائن بما يفيد ان المبلغ المحكوم به غير كاف لجبر الضرر اللاحق به، تبقى المطالب بالفوائد القانونية غير مرتكزة على أساس، وبالتالي فإن الاستئناف الفرعي بخصوص هذه النقطة أصبح غير ذي موضوع.
وحيث انه بخصوص ما أثاره المستأنف فرعيا من منازعة بخصوص الصائر، بدعوى ان الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من تحميله نصف الصائر ، فإن الدفع المذكور أصبح متجاوزا ، مادامت المحكمة جعلت الصائر بالنسبة وذلك في اطار السلطة المخولة لها بمقتضى الفصل 124 من ق.م.م.
وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، رد الاستئناف مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 95/1 بتاريخ 18/02/2021
في الشكل:
في الموضوع: باعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 500000.00 درهم وبإلغائه فيما قضى به من فوائد قانونية والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها وجعل الصائر بالنسبة وبرد الفرعي مع ابقاء الصائر على رافعه .