Réf
57021
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4533
Date de décision
01/10/2024
N° de dossier
2024/8220/3736
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vérification de signature, Restitution des fonds, Responsabilité bancaire, Falsification de signature, Expertise graphologique, Différence manifeste, Devoir de vigilance, Dépôt bancaire, Contrôle apparent
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité de l'établissement bancaire dépositaire en cas de paiement de chèques dont la signature est arguée de faux. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque et l'avait condamnée à restituer les fonds prélevés, après qu'une expertise graphologique eut conclu à la falsification des signatures. L'établissement bancaire appelant soutenait que sa responsabilité ne pouvait être engagée, sa diligence s'appréciant au regard d'un simple contrôle de vraisemblance apparente de la signature, et invoquait subsidiairement la négligence du client qui n'avait pas surveillé ses relevés de compte. La cour rappelle que si l'obligation du banquier se limite à une vérification de la conformité apparente de la signature figurant sur le chèque avec le spécimen déposé, sans requérir les compétences d'un expert, sa responsabilité est néanmoins engagée en cas de différence manifeste perceptible par un employé normalement diligent. Or, la cour relève que la dissemblance entre les signatures litigieuses et le spécimen était suffisamment ostensible pour être décelée par un examen ordinaire, engageant ainsi la faute de l'établissement. Elle écarte par ailleurs le moyen tiré de la négligence du client, considérant que la faute primordiale incombe à la banque dans l'exécution de son obligation de vigilance. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette le recours et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ق.ف.م. بواسطة محاميهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 26/06/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 2415 بتاريخ 29/02/2024 في الملف عدد 5451/8220/2022 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 250.000,00 درهم وتعويض عن الضرر قدره 10.000,00 درهم مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد أن الطاعنة شركة ق.ف.م. بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه اشرف (ا.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 30/05/2022 عرض فيه ، أنه زبون لدى البنك المدعى عليه و له حساب جاري تحت عدد 0199032169050101 المفتوح بوكالة CASA ZENETH، وأثناء محاولته سحب مبلغ من حسابه فوجئ بمستخدم البنك يخبره بعدم وجود الرصيد، و بعد حصوله على نسخ من كشوف الحساب عن المدة من 01/01/2018 إلى 31/03/2022 فوجئ بوجود عمليات سحب لم يقم بها ، فمبلغ الدائنية كان إلى غاية 31/03/2022 محدد في مبلغ 250892,00 درهم، و مبلغ المدينية إلى حدود نفس التاريخ محدد في 250.892,47 درهم، و أن مجموع ما تم التصرف فيه هو مبلغ 892,00 درهم، و أن حسابه يجب أن يتوفر على مبلغ 250.000,00 درهم إلى غاية 31/03/2022. والتمس الحكم على البنك المدعى عليه بإرجاع مبلغ الوديعة النقدية الموضوعة بين يديه ب[رقم الحساب] المفتوح بوكالة CASA ZENETH وقدرها 250.000,00 درهم، وبأدائه تعويضا قدره 50.000,00 درهم تحت عرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ مع تحميله الصائر. وأرفق مقاله بصورة من وصل دفع مبلغ 250.000,00 درهم، وصور من كشف حساب، ونسخة من شكاية.
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها البنك المدعى عليه بواسطة نائبته بجلسة 30/06/2022 و التي جاء فيها أن عملية سحب مبلغ 50.000,00 درهم تمت بواسطة الشيك رقم 0004904 يحمل توقيع المدعي، و أن عملية سحب مبلغ 50.000,00 درهم بتاريخ 09/08/2018 بواسطة الشيك رقم 0005040 يحمل توقيع المدعي، كما ان عملية سحب مبلغ 150.000,00 درهم تمت بتاريخ 18/09/2018 بواسطة الشيك رقم 0005155 يحمل توقيع المدعي، و أن هذه التوقيعات مطابقة لنموذج التوقيع الذي يتوفر عليه البنك العارض، كما ان المدعي يتوفر على حسابين بنكيين و قام بثمان عمليات تحويل بين هذين الحسابين في الفترة الممتدة من 21/01/2021 إلى 13/08/2021 عن طريق البنك عبر الأنترنيت، و هذا يؤكد بأنه على دراية تامة بوضعية حسابه أعلاه، و ان دور البنك يقتصر على المراقبة الظاهرية للوثائق المقدمة إليه عند الأداء و هو ليس بخبير في الخطوط. والتمس الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.
وأرفق مذكرته بصورة من نموذج توقيع المدعي، وصورة من سحبين بواسطة شيك.
وبجلسة 14/07/2022 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية مقرونة بإنكار التوقيع مع مقال إصلاحي و طلب إضافي جاء فيها أن البنك أدلى بصور وصولات السحب و لم يرفق مذكرته بالشيكات أو صور الشيكات التي تبرر سحب المبالغ أعلاه، و أن الوصولات المدلى بها لا تحمل طابع و توقيع البنك ، و انها مخالفة للفصل 440 من ق.ل.ع، و أن موكله لم يقم بسحب المبالغ أعلاه، و أن البنك تصرف في الوديعة بناء على توقيعات مزورة و بالتالي تكون مسؤوليته العقدية ثابتة، و أنه ينكر التوقيعات المضمنة بالوصولات المدلى بصور منها و يتعين تفعيل مقتضيات الفصل 89 من ق.م.م.
و التمس الإشهاد بأنه ينكر التوقيعات المضمنة في وصولات السحب المدلى بصور منها من طرف البنك، و تفعيل مقتضيات الفصل 89 من ق.م.م، و في المقال الإصلاحي إخراج وكالة زينين سيدي معروف من الدعوى، و في الطلب الإضافي الحكم وفق محرراته السابقة مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع النفاذ المعجل.
و أرفق مذكرته بوكالة خاصة بالطعن بالزور الفرعي.
و بجلسة 01/09/2022 أدلت نائبة المدعى عليه بمذكرة جاء فيها أن التوقيع المضمن بالشيكات مطابق لنموج التوقيع الذي يتوفر عليه البنك، وأن المدعي على دراية بوضعية حسابه و يتوفر على تطبيق كام موبيل ، و قام بعدة تحويلات بين حسابيه عن طريق الأنترنيت، و ان إنكار التوقيع لا جدوى منه ما دام أن دور البنك يقتصر على المراقبة الظاهرية للوثائق و للتوقيع و هو ما أكدته محكمة النقض في عدة قرارات صادرة عنها، و أن الطلب الإضافي خال من هوية الأطراف مما يجعله مخالفا للفصل 32 من ق.م.م ، كما أنه غير مرتكز على أساس. والتمست الحكم وفق مذكرتها السابقة و بعدم قبول الطلب الإضافي واحتياطيا الحكم برفضه.
وبجلسة 15/09/2022 أدلى نائب المدعي بمذكرة رد أكد فيها محرراته ودفوعه السابقة.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق مقتضيات الفصل 89 و ما يليه من ق.م.م
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/09/2022 تحت عدد 1460 القاضي باجراء بحث.
وبناء على جلسة البحث المنعقدة من طرف المحكمة والتي حضرها الطرفين ونوابهما وأدلى كل طرف بتصريحاته الواردة بمحضر جلسة البحث. وكذا ما راج بجلسة البحث.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد البحث بجلسة 02/02/2023 جاء فيها انه خلال ما راج بجلسة البحث فان المدعي صرح بكونه لم يقم باي عملية سحب، و انه فوجئ بسحب مبلغ 250.000 درهم من حسابه و هو لا علم له وأكد على ان التوقيعات الموجودة بوثائق لا تخصه و اكد مسطرة الطعن بالزور واكدا ممثلي البنك على ثبوت صحة توقيع المدعي واستغربا لإنكاره تلك التوقيعات تأکيده لمسطرة الزور الفرعي، ذلك انه وكما اكدا ذلك ممثل البنك انه سبق للجنة تفتيش خاصة ان العمليات سليمة لاسيما وان المدعي كان على اطلاع مستمر لحسابه مادام انه كان يستفيد من تطبيق كام موبیل منذ 2021.01.08، وهو تطبيق يتم تحميله في الهاتف النقال مما يمكن المدعي من مراقبة حسابه عبر هاتفه و بالتالي معاينة جميع العمليات التي تقع به سواء في الضلع المدين او الدائن خاصة ان الامر يتعلق بمبالغ مهمة و الحال ان المدعي لم ينكر توفره على التطبيق کام موبیل لكن وفي نفس الوقت نفى كونه يطلع على حسابه من خلال التطبيق المفتوح في هاتفه لتوفره على حسابين و انه كان يطلع فقط على الحساب الغير منازع فيه ، مما يبين سوء نية المدعي في التقاضي، مادام انه كان يقوم بعمليات بنكية من خلال حسابه المنازع فيه و الذي يدعي انه لم يكن يطلع عليه بتاتا و ان المدعي قام بثمانية عمليات تحويل بين حسابيه الانف ذكرهما خلال الفترة الممتدة ما بين 2021.01.21 و 2021.08.13 عن طريق "البنك عبر الأنترنت" مما يؤكد أن هذا الاخير كان على دراية تامة بوضعية حسابه موضوع المنازعة الحالية، و انه يتقاضى بسوء نية و انه يكفي مراجعة العمليات المنازع فيه للتأكد من ان هذه العمليات سليمة، لاسيما وانه سبق التأكد من صحتها من طرف لجنة التفتيش خاصة وخلصت بما يلي :
بالنسبة لعملية سحب مبلغ 50.000 درهم في 2018/07/09 فان عملية السحب هاته تمت بواسطة شيك و تحمل رقم 0004904 و أن التوقيع المضمن بالوصل المرتبط بها مطابق لتوقيع الزبون الوارد في نموذج التوقيع الذي يتوفر عليه البنك .
بالنسبة لعملية سحب مبلغ 50.000 درهم في 2018/08/09 فان عملية السحب هاته تمت بواسطة شيك و تحمل رقم 0005042 و أن التوقيع المضمن بالوصل المرتبط بها مطابق لتوقيع الزبون الوارد في نموذج التوقيع الذي يتوفر عليه البنك.
بالنسبة لعملية سحب مبلغ 150.000 درهم في 2018/09/18 فان عملية السحب هاته تمت بواسطة شيك و تحمل رقم 0005155 و أن التوقيع المضمن بالوصل المرتبط بها مطابق لتوقيع الزبون الوارد في نموذج التوقيع الذي يتوفر عليه البنك.
وبذلك فانه لا يمكن مسايرة المدعي لعدم جدية مزاعمه المثارة من طرفه و التي لا يمكن اخذها يعين لاعتبار لكونه يفتقد لعنصر الاثبات الجدي، لذلك يلتمس الحكم وفق ما رود ضمن المحررات السابقة له.
وبناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة بعد البحث مع طلب صرف النظر عن انكار التوقيع والطعن صراحة بالزور الفرعي بجلسة 02/03/2023 جاء فيهم انه خلال جلسة البحث نفى ان يكون قد قام بالعمليات المشار اليها بالمقال و نفى ان يكون قد زار البنك للقيام بالعمليات محل النزاع و انه بعد الاطلاع على الوثائق التي عرضت عليه اكد انه لم يسبق له ان وقع عليها و ان التوقيع المضمن بالوثائق هو تقليد لتوقيعه كما لازال يتمسك بخصوص جميع عمليات السحب المزعومة بواسطة شيك شباك انه لا حجية لها في ظل عدم تذييلها بتوقيع البنك و طابعه و ان الامر ليس مصادفة لكونها تمت خارج انظار الصندوقي و الغالب انها تمت بمكتب مدير الوكالة البنكية المعتقل رفقة والده الذي كان يعاني صعوبات مالية جعلته يقع بسجن عكاشة بسبب جرائم مالية الى جانب المدير المتابع في اطار جرائم الأموال لقيامه بجناية اختلاس أموال عمومية بعدما ثبت ذلك للجنة التفتيش التابعة للبنك، و انه امام ما جنح له البنك من زعم كون التوقيع هو توقيعه ونفي هذا الاخير التوقيع المنسوب له, وتعنت البنك رغم ثبوت وجود اختلاسات من طرف مديرها السابق لأموال زبناء الوكالة البنكية ومن ضمنها هو، و انه وامام محاولة البنك التخلص من مسؤوليته فيما حدث ويطلب صرف النظر عن طلب انكار التوقيع لكونه عقد العزم على سلوك مسطرة الزور الفرعي استنادا على الفصل 92 من ق م م و انه سبق له ان ادلى بوكالة قصد الطعن بالزور الفرعي اضافة الى انكار التوقيع ان اقتضى الامر ذلك، و ان المدعى عليه البنك ادلى ب 3 وثائق عبارة عن شيكات الشباك يزعم ان التوقيع الوارد بها توقيعه فانه يريد الطعن في هذه الوثائق بالزور الفرعي اذا ما اكد المدعى عليه رغبته في استعمالها، لذلك يلتمس في مذكرة بعد البحث الاشهاد له بتمسكه القاطع بعدم توقيع الوثائق المنازع فيها باستثناء بعد عرضها عليها و الاشهاد له بتمسكه بدفوعاته السابقة بشان الوثائق المذكورة و التصريح برد دفوع المدعى عليه مع الحكم وفق الطلب و الاشهاد له بكونه يطلب صرف النظر عن انكار التوقيع لكونه امام تعنت البنك وتمسكه بنفي التوقيع المنسوب له قرر بمقتضى هذه المذكرة سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية و الاشهاد له بكونه يريد الطعن بالزور الفرعي في جميع الوثائق المنازع فيها وهي شيكات شباك المدلى بها من طرف البنك و توجيه انذار للمدعى عليه البنك الذي قد قدم هاته الوثائق ليصرح بما اذا كان يرد استعمالها ام لا، وفي حالة تصريحه بالتخلي عن استعمالها ,استبعادها من وثائق الدعوى و في حالة تصريحه بكونه يريد استعمالها واجراء مسطرة التحقيق المنصوص عليها في القانون مع طلب احالة الوثائق الى الشرطة العلمية لمدينة الدار البيضاء قصد القيام بالمطلوب.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 425 الصادر بتاريخ 09/03/2023 والقاضي بإجراء خبرة خطية عهدت مهمة القيام بها لمعهد العلوم والأدلة الجنائية بالرباط.
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف المعهد المذكور والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 31/01/2024 خلص من خلالها إلى أنه بعد فحص ومقارنة الشكل العام والمميزات الخطية لتوقيعات التحقيق المضمنة بوصولات السحب الثلاث موضوع الخبرة، مع نظيريهما بنماذج توقيعات المدعي أظهرت وجود اختلافات بينهما، مما استقر معه رأي المعهد على أن توقيعات التحقيق موضوع النزاع غير صادرة بخط يد المدعي وهي ناتجة عن محاولة لتقليد توقيعه.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة مع طلب اجراء خبرة مضادة بجلسة 22/02/2024 جاء فيها ان تقرير الخبرة باطل فضلا عن كونه لا يرتكز جزئيا على أي اساس ذلك أنه أولا حول بطلان تقرير الخبرة المستمد من خرقه المادة 14 من التنظيم القضائي الجديد فان الخبير المنتدب أنجز تقريره باللغة الفرنسية و هكذا يجدر استبعاد هذا التقرير من ملف النازلة وانذار الخبير بترجمته الى اللغة العربية و عدم الاستناد على وثيقة رسمية لإجراء الخبرة و تجدر الإشارة في هذا الصدد هو ان معظم الأشخاص يتوفرون على أكثر من توقيع، وهي مسالة اعتيادية وجاري بها العمل و ان السيدة فاطمة (ز.) صرحت لمكتب الخبرة انها لا تتوفر على وثائق رسمية تحمل توقيعها وعمدت الى تقديم الوثائق التي تحمل توقيع مخالف تماما للتوقيع المطعون فيه وذلك لتقاضيها بسوء نية اضرارا بمصالح البنك العارض لكن الفصل 90 من قانون المسطرة المدنية جاء على سبيل الحصر وحدد المستندات التي يمكن قبولها وهي "التوقيعات" على سندات رسمية؛ الكتابة أو التوقيعات التي سبق الاقرار بها القسم الذي لم ينكر من المستند موضوع التحقيق " و في غياب الادلاء بمستند رسمي يمكن اعتماده من اجل إجراء خبرة سليمة يجدر استبعاد الخبرة الحالية والامر بإجراء خبرة مضادة و ان قواعد الانصاف المنصوص عليها في الفصل 231 من ق ل ع تقضي اجراء خبرة مضادة يعهد بها لثلاثة خبراء مختصين في تحقيق الخطوط تكون مهمتهم القيام بنفس المهمة المحددة في الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 27/03/2006 بكل تجرد وموضوعية ودون تحيز لهذا الطرف ام ذاك، ملتمسا القول ببطلان تقرير الخبرة المنجز من طرف معهد العلوم والأدلة الجنائية بالرباط و الأمر بإجراء خبرة مضادة مع إدلاء المدعية بوثائق رسمية تحمل توقيع هذه الأخيرة وصادرة عنه.
وبناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة الخطية بجلسة 22/02/2024 جاء فيها ان خلاصة التقرير ان (3) ثلاثة وثائق المنسوب توقيعها الى العارض تبين ان التوقيع المضمن بها توقيع مزور لا يخصه وهي التالية:
1 - عملية سحب مبلغ 50.000 درهم بتاريخ 09-07-2018.
2 -عملية سحب مبلغ 50.000 درهم بتاريخ 2018-08-09.
3- عملية سحب شيك شباك مبلغ 150.000 درهم بتاريخ 18-9-2018.
مجموعها 250.000 درهم وهي المعطيات الثابتة في خلاصة تقرير الخبرة الصفحة 11 منه ، ملتمسا الحكم للعارض بمبلغ 250.000 درهم قيمة الوديعة محل الطلب وبتعويض عن الضرر يعادل مبلغ 50.000 درهم كما هو مطلوب بالمقال الافتتاحي المؤداة عنه الرسوم القضائية الحكم بغرامة تهديدية وقدرها 5.000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وفق المطلوب بالمقال الافتتاحي والفوائد القانونية من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت المديونية وفق المطلوب بالمقال الإصلاحي المدلى به بجلسة 14-7-2022 والصائر على المدعى عليها.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/02/2024 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم التناقض في تقدير الوضع الظاهر او غير الظاهر للتوقيعات المضمنة بوصولات السحب، لأن المحكمة هي من حسمت في ان التوقيعات يمكن للمستخدم البنكي بشكل تلقائي وظاهري دون ان يتبين زوريتها والحال أنها سلكت إجراءات الخبرة للوقوف على ذلك، وان مسؤولية البنك تبقى منتفية بخصوص مراقبة التوقيعات بمجرد عرضها على معهد الأدلة الجنائية والحال ان مهمة البنك تنحصر في مراقبة مدى مطابقة التوقيعات للتوقيع الوارد بنموذج التوقيع المودع لدى البنك ، وان الحكم المستأنف جانب الصواب لما استدل بمقتضيات أحكام الوديعة دون الإلتفات الى مقتضيات الفصل 808 من ق.ل.ع ، الذي ينص على ان المودع لديه لا يضمن هلاك الوديعة أو تعيبها بسبب إهمال المودع ، وان الإهمال يبقى ثابت في حق المستأنف عليه الذي يتوفر على حسابين بنكيين وقام ب 8 عمليات تحويل عن طريق بنك الأنترنيت الذي يتم تحميله عبر الهاتف، وان المحكمة لم تأخذ كل ذلك بعين الإعتبار وهو ما يشكل خرقا لحقوق الدفاع ونقصان التعليل ، وبأن عناصر المسؤولية تبقى منتفية لعدم مناقشة عناصر إهمال المستأنف عليه لمسطرة التعرض على الشيك بما تقتضيه المادة 271 من مدونة التجارة ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف القطعي والتمهيدي والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر . وارفق المقال بنسخة حكم .
وبتاريخ 23/07/2024 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها ان الأساس القانوني للدعوى هو عقد الوديعة وان الخبرة أكدت ان المستأنف عليه محق في استرجاع المبالغ وان البنك يسأل عن عدم اتخاذ الإحتياطات التي يشترطها العقد ويضمن هلاكها .والتمس الحكم برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 24/09/2024 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكد من خلالها الدفوع المثارة بمقتضى المقال الإستئنافي، وأضاف بأن مسؤولية البنك تبقى قائمة على أساس الخطأ الثابت وليس المفترض ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 01/10/2024 .
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم التناقض في التعليل، لأنه في الوقت الذي استند فيه إلى تقرير المختبر العلمي بكون التوقيعات غير صادرة عن المستأنف عليه وناتجة عن محاولة التقليد ،عملت المحكمة على إجراء مقارنة ظاهرة واعتبرت بأنها مختلفة كما يظهر ذلك بالعين المجردة .
لكن ، حيث ان موضوع النازلة يتعلق بمسؤولية البنك في التصرف في الوديعة البنكية للمستأنف عليه عن طريق سحب مبالغ مالية من حسابه البنكي بواسطة شيكات تتضمن توقيع مخالف لتوقيعه ، ووفقا للقواعد والضوابط الإحترازية البنكية، فإن البنك وقت صرفه للشيك البنكي (RETRAIT CHEQUE)، فإنه يقوم بمقارنة التوقيع المضمن بالشيك بنموذج التوقيع المودع لديه ، ويتحرى حول ما إذا كان هناك تشابه ظاهري يوحي للرجل العادي بأن التوقيعين يخصان نفس الشخص أم العكس، لأن مستخدم البنك لا يطلب منه أن يحل محل خبير في تحقيق الخطوط للتأكد مما إذا كان التوقيع صادر عن نفس اليد واستعمال الوسائل الفنية من أجل ذاك وإنما يبقى ملزما فقط بالمراقبة الظاهرة للتوقيع ، ومتى تبين له وجود تشابه ظاهري بين التوقيع المضمن بالشيك والتوقيع المودع لديه فإن مسؤوليته تنتفي ، إلا في حال كان هناك اختلاف بارز بين التوقيعين، فإنه في هذه الحالة يحجم عن صرف الشيك وفقا لما تمليه عليه الضوابط البنكية ، والظاهر من نموذج التوقيع المودع لدى البنك المستأنف الخاص بالمستأنف عليه انه يختلف ظاهريا عن التوقيع المضمن بالشيكات التي عمل البنك على صرفها بالرغم من ان الرجل العادي يمكنه ان يقف على ذلك ، وبأن لجوء المحكمة لإجراءات تحقيق الدعوى، كان من أجل التأكد مما اذا كانت التوقيعات صادرة عن نفس يد المستأنف عليه من عدمه ، ولا يشكل تناقض في التعليل بقدر ما يعتبر لجوء المحكمة للخبرة الخطية من اجل رفع اللبس حول ما اذا كانت هناك خصائص فنية في التوقيعات تؤكد صدورها عن نفس اليد بالرغم من اختلافها ظاهريا ، وهو ما أكدته الخبرة المنجزة من ان التوقيعات المضمنة بالشيكات وتوقيعات المقارنة الخاصة بالمستأنف عليه غير صادرة بخط يده ، مما تبقى معه الدفوع المثارة حول ما سبق غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من انتفاء مسؤولية البنك وانه لا يمكن مواجهته بمقتضيات أحكام الوديعة، فإن مسؤولية البنك تبقى قائمة في الوقت الذي لم يقم فيه المستخدم التابع له بواجب الإحتراز من التأكد مما اذا كان التوقيع المضمن بالشيكات يتطابق ظاهريا مع نموذج الشيك المودع لدى البنك وهو ما أدى الى سحب مبالغ مالية من حساب المستأنف عليه المودعة لدى البنك والذي يبقى مسؤولا عن حفظ الوديعة وضامنا لها خاصة وانه لم يصدر عن المستأنف عليه أي اهمال ينسب إليه تسببه في صرف الشيكات والمساس برصيده البنكي ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل الطاعنة غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد إستئنافها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل: قبول الإستئناف .
- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .