Réf
63408
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4384
Date de décision
10/07/2023
N° de dossier
2023/8220/1896
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Paiement d'un chèque falsifié, Obligation de vigilance du banquier, Obligation de restitution du dépositaire, Faute professionnelle, Falsification de signature, Expertise graphologique, Dommages et intérêts, Dépôt bancaire, Contestation de l'expertise
Source
Non publiée
En matière de responsabilité bancaire pour paiement d'effets de commerce falsifiés, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de vigilance du banquier dépositaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du client en se fondant sur une expertise qui concluait au caractère difficilement décelable de la falsification des signatures. L'appelant soutenait que la responsabilité de la banque devait être engagée dès lors que la falsification était visible à l'œil nu. La cour, procédant à sa propre appréciation des signatures, constate une différence manifeste entre les spécimens et les signatures contrefaites, que le banquier, en sa qualité de professionnel, aurait dû déceler. Elle retient que la banque demeure responsable envers son client du paiement d'ordres non émis par lui, que la falsification soit habile ou grossière. Toutefois, la cour limite la condamnation de la banque à la seule réparation du préjudice, dès lors que le client avait déjà obtenu, dans le cadre d'une procédure pénale contre l'auteur des faits, un titre pour le recouvrement du principal des sommes détournées. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il a rejeté la demande de dommages-intérêts mais confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة ب. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 18/04/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 12367 بتاريخ 29/12/2022 في الملف عدد 346/8220/2020 و القاضي في منطوقه : في الشكل: بقبول الطلب.
في الموضوع: برفضه و بتحميل رافعه الصائر.
حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المستانف للمستانفة مما يكون معه الاستئناف والمقال الاصلاحي قد قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة ب. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 23/12/2019، و الذي تعرض فيه أنها فتحت حسابا بنكيا لدى المدعى عليه تحت رقم [رقم الحساب] بوكالة [الاسم]، و بعدما راقبت كشف حسابها تفاجأت بسحب مبالغ مالية مهمة على شكل شيكات و أوامر تحويل و كمبيالات لم تقم بصرفقها، و بعد التحري اكتشفت أن 27 كمبيالة بقيمة 309.101,6 درهم، و 26 شيك بقيمة 154.453,5 درهم، و 7 تحويلات بنكية بقيمة 61.500,00 درهم، لم تقم بصرفها تم خصمها من الحساب أعلاه، فتقدمت بشكاية إلى السيد وكيل الملك الذي تابع إحدى الأجيرات التي كانت تمل لدى العارضة بجنحة التزوير، و أن هذه الأخيرة أدينت بثلاثة سنوات سجنا، و أنها طالبت البنك المدعى عليه تسليمه نسخة من الشيكات و الكمبيالات و أوامر التحويل أعلاه و تبين لها بأن التوقيع المضمن بها لا علاقة له بالتوقيع الموضوع لدى الوكالة البنكية، و أن التزوير واضح بالعين المجردة عند مقارنته بنموذج التوقيع الموجود لدى البنك، و أن المادة 510 من مدونة التجارة تنص على أنه " لا يتحلل المودع لديه من الإلتزام بالرد إذا أدى تبعا لأمر غير موقع من طرف المودع أو وكيل عنه إلا إذا كان هناك حجز..."، كما أن الفصل 708 من ق.ل.ع ينص على أن " المودع عنده أن يرد الوديعة للمودع باسمه أو لمن عينه العقد لتسلم الوديعة..."، و أن صرف البنك المدعى عليه الشيكات و الكمبيالات و أوامر التحويل بتوقيعات مزورة تزويرا وضحا ينشأ مسؤولية البنك كمودع لديه، لأن إهمال البنك ثابت، فتواريه صرف الأوراق التجارية يجعل عمليات الرصف تثير الشك و هذه الأوراق هي:
و أن المستخدمة أقرت بالتزوير بإقرار مكتوب أمام الضابطة القضائية، و أن البنك و رغم مسؤوليته أجاب العارضة بأن صرف الأوراق التجارية أعلاه تم بشكل عادي و طبقا للقوانين.
و التمست الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 525.055,1 درهم قيمة مبالغ الشيكات و الكمبيالات و أوامر التحويل، و مبلغ 200.000,00 درهم تعويض عن الضرر مع الفوائد القانونية و الصائر و النفاذ المعجل، و احتياطيا إجراء خبرة للتأكد من وضوح زورية الأوراق التجارية أعلاه.
و بجلسة 30/01/2020 أدلى نائب المدعية برسالة أرفقها بصورة من نموذج التوقيع spécimen de signature المودع لدى البنك، وصورة من اعتراف و إقرار، و صور من أوامر التحويل و من الشيكات و الكمبيالات أعلاهن و صور من اجتهادات قضائية.
و بجلسة 13/02/2020 أدلى البنك المدعى عليه بمذكرة أوضح فيها أن المدعية لم تدل للمحكمة بالحكم الجنحي الذي أدان المستخدمة بعقوبة حبسية مدتها ثلاث سنوات، و لم تبين ما إذا كان هذا الحكم نهائي ، مما يجعل الدعوى الحالية معيبة شكلا و يتعين التصريح بعدم قبولها، و أن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء و قبل الحكم في الملف المتعلق بالشكاية أمرت بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير مصطفى (ب.) و بعد ذلك صدر حكم قضى بثلاث سنوات حبسا نافذا و غرامة نافذة قدرها 20.000,00 درهم ، و تعويض إجمالي قدره 1.920.000,00 درهم مع تحميها الصائر، فالمحكمة الجنحية أمرت بإرجاع المبالغ للمدعية مما يكون معه طلب المدعية إرجاع المبالغ غير مرتكز على أساس، فالمدعية تحاول استخلاص دينها مرتين و لا يجوز للمحكمة أن تقضي بنفس ما قضت به محكمة أخرى لأن في ذلك مساس بحجية قوة الشيء المقضي به، و أنه خلافا لما جاء في مقال المدعية فإن التزوير تم بشكل متقن يستحيل معه ضبط الفوارق، و موظف البنك ليس متخصصا في تحقيق الخطوط حتى يتمكن من إجراء عملية التحقيق مما تكون معه مسؤولية البنك منتفية في النازلة. و التمس الحكم أساسا بعدم قبول الطلب، و احتياطيا الحكم برفضه.
و بجلسة 27/02/2020 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية مع مقال إصلاحي التمس فيه اعتبار نوع المدعى عليها هو شركة مساهمة، و في الموضوع أن أساس الدعوى الحالية هو المسؤولية البنكية فعدم الوفاء و إرجاع الوديعة من مسؤولية المودع لديه، و أن المسؤولية البنكية غير متربطة بالحكم الجنحي الذي لم تكن المدعى عليها طرفا فيه، و أن الحكم الجنجي قضى بالتعويض عن فعل الإختلاس و لم يقض بإرجاع مبالغ الشيكات و الكمبيالات.و التمس الحكم وفق الطلب. و أرفق مذكرته بصورة من 72 كشف حساب، و صور من اجتهادات قضائية.
و بجلسة 12/03/2020 أدلى نائب المدعية بمذكرة عرض فيها أن الإقرار وحده لا يكفي لإثبات واقعة الزور بل لا بد من الإدلاء بالحكم الجنحي القاضي بإدانة المستخدمة، و أن عدم رغبة المدعية الإدلاء بهذا الحكم يرجع إلى عدم الوقف على أن المبلغ المحكوم به لفائدتها في الدعوى المدنية يمثل قيمة الشيكات التي تطالب باسترجاعها في الدعوى الحالية، و أن الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة الزجرية كلف الخبير مصطفى (ب.) بتحديد حجم المبالغ المسحوبة من طرف الظنينة بطريق مباشرة أو غير مباشرة.و أكد ملتمساته السابقة. و أرفق مذكرته بصورة من حكم تمهيدي صادر عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 25/05/2018 ملف عدد 3761/2018، و صورة من حكم زجري صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 17/08/20147 تحت رقم 7883 ملف عدد 3761/2018.
و بجلسة 02/07/2020 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أكد فيها أن مسؤولية البنك في عدم الحفظ على الوديعة ثابتة بعدم تدقيقه في التوقيع المزور، كما أن الكمبيالات مخالفة لمقتضيات المادة 159 و 160 من مدونة التجارة، و أن الإجتها القضائي حسم في مسؤولية البنك حين يقوم بصرف شيكات عليها توقيع مزور، و أن البنك أقر في مذكرته الجوابية بمسؤوليته عن التفريط في أموال المدعية حينما أكد أن المحكمة الجنحية قضت بإرجاع المبالغ المختلسة للمدعي. و التمس رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق الطلب. و أرفق مذكرته بصور من اجتهادات قضائية.
و بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/05/2021 و القاضي باستبدال الخبير عبد الله (ب.) بالخبير عبد اللطيف (ز.) الذي لم ينجز الخبرة داخل الأجل المحدد له فتقرر استبداله بالخبير محمد (ب.) الذي بدوره لم ينجز الخبرة داخل الأجل المحدد له رغم الإمهال فتقرر استبداله بالخبير عبد الرحمان (ع.).
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/02/2022 تحت عدد 196 القاضي بإستبدال الخبير عبد الرحمان (ع.) بالخبير محمد (ب.).
و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة.
و بناء على المذكرة بعد الخبرة للمدعية و الت ي جاء فيها ان الخبير لم يتقيد بمضمون الحكم التمهيدي اذ اكتفى بالإشارة الى انه تعذر الحصول على أصول الوثائق و نظرا لرداءة النسخة المتوفرة في ملف القضية و عدم وضوح التوقيعات موضوع الخبرة، اما بخصوص الوثائق التي تم انجاز الخبرة الخطية خلص الخبير الى انه ليس من السها على مستخدم البنك اكتشاف التوقيع المزور المضمن بالشيكات و الكمبيالات و الأوامر بالتحويل موضوع الخبرة و انه بالرجوع الى تقرير الخبير و توقيعاتها المودعة لدى البنك و التوقيعات الواردة بموضوع الخبيرة يتبين ان الاختلاف واضح و بالعين المجردة و لا يحتاج الى مجهود او خبرة لاكتشافه و ان الثابت من تقرير الخبرة ان جميع الوثائق ضمنت بها خلاصة واحدة دون أي اختلاف أي ان الخبير لم يبذل أي مجهود لفحص جميع الوثائق كل وثيقة على حدى، لذلك تلتمس استبعاد الخبرة المنجزة في الملف و الحكم باجراء خبرة مضادة تكون موضوعية و قانونية.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 22/12/2022 جاء فيها ان الخبير خلص الى ان التوقيعات بالاوراق التجارية موضوع النزاع هي فعلا تتعلق بالجهة المدعية و ان الموظف بالوكالة البنكية التابعة لها ليس بالشخص التقني او المتخصص في كشف الاختلاف في التوقيع الذي يصعب اكتشافه بالعين المجردة وبالتالي، فانه لا يتحمل أية مسؤولية في نازلة الحال دام أنه قام بالمطابقة الظاهرة بين التوقيع المضمن في الأوراق التجارية موضوع النزاع والتوقيع النموذجي المودع لديه، هذا من جهة، وجهة أخرى فإن السيد الخبير قد أكد في تقريره بأن زورية التوقيع المضمن بالأوراق التجارية ليس من السهل على الموظف البنكي اكتشافها، لذلك يلتمس الاشهاد لها بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة في جميع محرراتها الحالية و السابقة و الحكم برفض طلب الجهة المدعية مع تحميلها صائر الدعوى.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي موضوع الطعن الحالي قضى برفض الطلب على أساس انتفاء مسؤولية البنك عن صرف الشيكات والكمبيالات وتنفيذ أوامر التحويل واعتمد في ذالك على نتيجة الخبرة التي أنجزها الخبير محمد (ب.) والتي خلص فيها إلى انه ليس من السهل على مستخدم البنك اكتشاف التوقيع المزور المضمن بالشيكات والكمبيالات والأوامر بالتحويل موضوع الخبرة وأن هذا المنطوق لا يستند على أي أساس قانوني سليم ويتسم بسوء وفساد التعليل الموازي لانعدامه والذي يجعل الحكم في رمته مختل يخالف التطبيق السليم للقانون وأن الحكم الابتدائي تبنى نتيجة الخبرة سواء من حيث التعليل أو النتيجة دون أي مجهود يذكر لقاضي الموضوع في دراسة الملف من حيث الوقائع والوثائق ودفوعات الطرفين وبالتالي إعمال التطبيق السليم للقانون وأن الخبرة المنجزة من قبل الخبير هي خبرة باطلة من عدة أوجه وان العارضة عملت على بيان أوجه الخلل والعلل التقنية التي تشوبها ومع ذالك فالمحكمة انحازت لهاته الخبرة دون وجه قانوني مشروع ولم تكلف نفسها الجواب على دفوع العارضة كما أنها لم تعلل سبب رفضها الاستجابة لطلب العارضة بانجاز خبرة مضادة رغم وجاهته القانونية وأن العارضة تنعى على الحكم المطعون فيه عدم الحيادية حين اعتمد على خبرة خطية باطلة حيث من الواضح أن السيد الخبير لم يكن محايدا في خبرته وغلب جهة البنك المدعى عليه رغم أن التوقيعات المزورة على الأوراق التجارية موضوع الخبرة الخطية هي واضحة ومن السهل ملاحظتها فقط بالعين المجردة وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز في الملف ومن خلال الاطلاع على جميع صفحاته يتبين انه لا يتضمن أي مجهود تقني أو تحديد للوسائل التقنية التي اعتمدها الخبير في الوصول إلى النتيجة التي وصل إليها بحيث أن السيد الخبير اعتمد خلاصة واحدة على جميع عينات الشيكات والكمبيالات وأوامر التحويل موضوع الخبرة الخطية رغم تعددها واختلافها وأن الخبير المعين استقر على وجود اتفاق بالعين المجردة في الهندسة الخارجية للتوقيعات موضوع الخبرة والتوقيعات المقارنة والحال أن هذا الاتفاق لا يوجد إلا في عين السيد الخبير لأنه وبملاحظة ظاهرية بسيطة بين التوقيع المودع لدى البنك والتوقيعات المضمنة في الشيكات والكمبيالات وأوامر التحويل يتبين وبجلاء أن هناك اختلاف واضح و سهل الملاحظة بالعين المجردة بينهما ولا يحتاج إلى أية خبرة خطية وأن العارضة استغربت من النتيجة التي وصل إليها السيد الخبير والتي لا تمت للواقع أو الحقيقة بصلة وأن المحكمة ستقف على مكامن الخلل والبطلان التي تتسم بها هذا الخ التي يتعين استبعادها وأنه بثبوت بطلان هذه الخبرة فالحكم الذي بنيت عليه هو كذالك باطل ويتعين مراجعته بالإلغاء لأنه لم يرتكز على الأساس الواقعي والقانوني السليم ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم وفق مقال العارضة الافتتاحي وذالك بأداء المدعى عليه في شخص ممثله القانوني لفائدة العارضة مبلغ 525.055.1 درهم و 200.000 درهم تعويض عن الضرر واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة خطية تسند لأحد المختبرات المتخصصة في الخبرة الخطية قصد الوقوف على التزوير المضمن في الشيكات والكمبيالات وأوامر التحويل وتحميل المدعى عليها الصائر . أرفق المقال ب: نسخة من الحكم الابتدائي .
و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 12/06/2023 التي جاء فيها فيما يخص الدفع بعدم القبول فإن المحكمة ستعاين لا شك أن المستأنف صرح من بالطعن بالإستئناف في الحكم القطعي مشيرا الى مراجعه وتاريخه ونقرأ في الصفحة الثانية من مقال المستأنف ما يلي " أن العارضة تطعن بالإستئناف ضد مقتضيات الحكم الإبتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2022/12/29 في الملف رقم 2020/8220/346 تحت رقم 12367" وأنه تبعا لذلك فإن المستأنفة لم تطعن في الأحكام التمهيدية الصادر خلال المرحلة الابتدائية وأنه وجب تذكير المستأنفة بالفصل 140 من قانون المسطرة المدنية و الذي يلزم بوجوب الطعن في الأحكام التمهيدية مع الأحكام الفاصلة في الموضوع و الذي ينص على " لا يمكن استيناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الأجال ويجب أن لا يقتصر مقال الاستيناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف " وأنه تبعا لذلك فإن عدم طعنها في الأحكام التمهيدية خلال المرحلة الإبتدائية وخاصة كم التمهيدي عدد 196 المؤرخ في 2022/02/03 تحت عدد 196 القاضي باستبدال الخبير عبد الرحمان (ع.) بالخبير محمد (ب.) وأن إهمال المستأنفة الطعن في الأحكام التمهيدية يرتب جزاء عدم قبول الإستئناف و ذلك ما أكده الإجتهاد القضائي الحديث لمحكمة النقض والتي صرحت في أحد قراراتها الحديثة ب '' يجب أن لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف عملا بمقتضيات المقطع الثاني من الفصل 140 من قانون المسطرة المدنية" قرار محكمة النقض عدد 251 بتاريخ 2022-04-07 في الملف رقم 2019/2/3/495 وفيما يخص الخبرة المأمور بها ابتدائيا فإن ملخص مناقشة المستأنفة لوسائل استئنافها لم يتجاوز مناقشة الخبرة معتبرا أيها خبرة باطلة لم يتطرق فيها السيد الخبير للمسائل التقنية التي أقنعته بالنتيجة المتوصل اليها وأن المستأنفة لم تطعن في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة ولا تناقش من خلال مقالها إلا نقطة الخبرة وأنه ما دامت قد فوتت أجل الطعن وأسبابه فإن عدم طعنها في الأحكام التمهيدية ينتج اعتبارها محصنة وحائزة لقوة الشيء المقضي به وأن سقوط حق المستأنفة في الطعن في الخبرة يمنع عليها تنازلها بالمناقشة وقد تحصن الحكم التمهيدي القاضي بإجرائها وأن تبعا لذلك لإن تخليها عن الطعن يجعل من نقطة الخبرة لا يشملها الأثر الناشر للإستئناف ويمنع بالتالي مناقشة الخبرة لتحصن الأمر التمهيدي القاضي بإجرائها وأن العارضة تتمسك بشكل احتياطي بالدفع بعدم إمكانية مناقشة نقطة قانونية تحصنت بفوات أجل وشروط الطعن بالإستئناف المنصوص عليها في الفصل 140 وأن المجلس الأعلى سابقا سبق أن بث في هاته النقطة وهو ما يستنتج من خلال المخالفة بقراءة القرار التالي '' إذا عللت المحكمة رفضها لمناقشة الخبرة بعلة أن المستأنف " الطاعن" يستأنف الحكم التمهيدي القاضي بإجرائها، و الحال أن الطاعن استأنفه مع الحكم لم القطعي تكون قد حرفت وثيقة أساسية في الدعوى و عرضت قضاءها "للنقض" قرار عدد 2656 بتاريخ 199/1/11 منشور بموسوعة قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي الجزء الثاني 2011 الصفحة 403 وأنه يتعين تسجيل تحصن الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لفوات أجل الطعن فيه ولعدم استئنافه مع الحكم الفاصل في الموضوع و من ثم رفض الطلب و تحميل المستأنفة صائر استئنافها وأن الاستئناف الحالي لا ينبني في واقع الأمر على أساس من الواقع والقانون وهو الأمر الذي سيم بيانه من خلال ما يلي أن المحكمة ستعاين لا شك أن السيد الخبير قد احترم الشروط الشكلية و الموضوعية أثناء إنجاز خبرته وأنه خلافا لما تتمسك به المستأنفة فقد خلص السيد الخبير من خلال تقريره الى نتيجة مفادها عدم إمكانية اكتشاف مستخدمي البنك العارضة لأي تزوير بالشيكات و الكمبيالات والأوامر بالتحويل موضوع الخبرة وأن محكمة الدرجة الأولى اعتمدت الخبرة لما تبين لها أنها عمل موضوعي و جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا وأنه الخبرة أبانت ان مستخدم العارضة ليس بالشخص التقني أو المختص في كشف الإختلاف في التوقيع الذي يصعب اكتشافه بالعين المجردة العارضة تتمسك بكون مقال المستأنف لم يقدم أي سند قانوني أو منطقي لرد الخبرة وأن المستأنفة اكتفت بأقوال عامة و غير مرفقة بأي وثيقة لا تعتمد على أي واقعة يمكنها ان تؤثر في النتيجة التي توصل اليها السيد الخبير وأن عجز المستأنفة عن إثبات عكس ما تم التوصل اليه من خلال خبرة موضوعية روعي فيها احترام الشروط الشكلية يجعل استئنافها غير مستند على أساس وأنه وجب تذكيرها ان ملزمة ببيان وجه الخطأ المرتكب من طرف مستخدمي العارضة للقول بمسؤوليتها وأن الفصل 77 من ق ل ع ينص على '' كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار، ومن غير أن يسمح له به القانون فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير، ألزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر ، إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر . ان السيد الخبير حسم السؤال بخصوص قدرة مستخدمي البنك على اكتشاف التزوير المزعوم وأنه تبعا لذلك لا يمكن ان تسأل العارضة عن أفعال قام بها مستخدمة المستأنفة نفسها وأنه تبعا لذلك فإنه لا وجود لاي علاقة سببية بين فعل التزوير و بين العارضة مما يعدم أحد أحد أهم أركان المسؤولية وأن محاولة المستأنفة الإغتناء على حساب العارضة مفضوحة بما خلص اليه السيد الخبير من انعدام مسؤوليتها بخصوص أفعال التزوير وأن العارضة تستنكف عن ارهاق المجلس الإستئنافي الموقر و إطنابه من حيث موضوعية الخبرة و عدم ثبوت أي فعل للعارضة او مستخدميها في فعل التزوير أو آثاره وأنه العارضة و إذ تؤكد دفوعها خلال المرحلة الإبتدائية تلتمس بصفة جد احتياطية رد الإستئناف بخصوص الخبرة لعدم ثبوت أي اخلال مسطري أو موضوعي شاب إنجازها و تؤكد دفوعاتها بخصوصها لمضمنة خلال المرحلة الإبتدائية ، ملتمسة أساسا عدم قبول الإستئناف وتحميل رافعه الصائر شكلا واحتياطيا موضوعا رد الاستئناف جملة وتفصيلا مع تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته. أرفقت ب: نسخة من إجتهاد قضائي.
و بناء على إدلاء المستأنفة بمقال إصلاحي مع مذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 26/06/2023 التي جاء فيها فيما يخص المقال الإصلاحي أثار البنك المستأنف عليه أن العارضة لم تطعن في الحكم التمهيدي الصادر خلال المرحلة الابتدائية كما يقضي بذالك الفصل 140 من ق ق م وان ذالك يرتب جزاء عدم قبول الاستئناف وعلى خلافه فاستئناف العارضة مقبول من الناحية الشكلية لأنه انصب على الحكم الفاصل في الموضوع وان القراءة السليمة للفصل 140 من ق م م أن الطاعن إذا أراد توجيه طعنه وتظلمه من الحكم التمهيدي فيجب أن يكون هذا الطعن يشمل الحكم التمهيدي والفاصل في الموضوع معا وانه ومدام أن العارضة تتظلم من الحكم التمهيدي ومن الخبرة المنجزة ابتدائيا فإنها تتدارك إغفال الطعن في الحكم التمهيدي بمقتضى مقالها الإصلاحي وان العارضة تصلح مقالها الاستئنافي وتجعل طعنها كما يلي أن العارضة تطعن بالاستئناف ضد الحكم التمهيدي رقم 196 الصادر بتاريخ 2022/2/03 والحكم الفاصل في الموضوع رقم 12367 الصادر بتاريخ 2022/12/29 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2020/8220/346 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب في الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر وأن العارضة لم تبلغ بالحكم المستأنف لذالك فمقالها الإصلاحي مقبول شكلا جاء في قرار محكمة النقض عدد 121 مؤرخ 2022/02/17 في الملف التجاري رقم 2020/2/3/1004 '' مقال استئنافي - عدم إصلاح بياناته داخل اجل الطعن – أثره وأن المقال الاستئنافي وحتى يكون صحيحا ومرتبا لأثاره القانونية يجب أن يتضمن البيانات المنصوص عليها في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية وان كل إغفال أو تصحيح لهذه البيانات لا يكون مسموعا إلا إذا تم داخل اجل الطعن متى تبث التوصل بالحكم المستأنف '' وفيما يخص مذكرة التعقيب يزعم البنك المستأنف عليه أن حق العارضة في المناقشة والطعن في الخبرة قد سقط بعدم الطعن في الحكم التمهيدي داخل الأجل القانوني وأن العارضة وكما سبق الذكر لم تبلغ بالحكم المستأنف وبالتالي فحقها في إصلاح مقالها مزال قائما وانه و مادامت قد وجهت طعنها كذالك ضد الحكم التمهيدي بمقتضى مقالها الإصلاحي المقرون بمذكرة التعقيب فلها كامل الحق في مناقشة الخبرة المنجزة ابتدائيا وأن المستأنف عليه يتمسك بموضوعية الخبرة وأنها جاءت مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا والحال أن الخبرة التي أنجزت في المرحلة الابتدائية باطلة من جميع الأوجه وأنه باستقراء معطيات الخبرة المنجزة سيتبين أن هناك اختلاف بين وواضح بين التوقيع المودع لدى البنك والتوقيعات المضمنة في الشيكات والكمبيالات وأوامر التحويل وان هذا الاختلاف يسهل ملاحظته من الشخص العادي ولا يحتاج إلى خبرة خطية وأن السيد الخبير انحاز إلى جهة البنك في ما وصل إليه من نتائج في تقريره دون أن يحدد الوسائل التقنية التي اعتمدها في ذالك . حيث إن الخبرة المنجزة ابتدائيا بعيدة كل البعد عن الحقيقة لأنه من السهل وبالعين المجردة ملاحظة التزوير والاختلاف بين التوقيعات المضمنة في الأوراق التجارية موضوع الخبرة الخطية وبالتالي فمسؤولية البنك ثابتة في نازلة الحال ، ملتمسة في المقال الإصلاحي بقبول هذا المقال شكلا وموضوعا الإشهاد للعارضة بإصلاح مقالها الاستئنافي وجعل طعنها كما يلي أن العارضة تطعن بالاستئناف ضد الحكم التمهيدي رقم 196 الصادر بتاريخ 2022/2/03 والحكم الفاصل في الموضوع رقم 12367 الصادر بتاريخ 2022/12/29 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2020/8220/346 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب في الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر وفي مذكرة التعقيب استبعاد ما جاء في مذكرة المستأنف عليه لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والحكم وفق مقال العارضة الاستئنافي والإصلاحي .
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 26/06/2023، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 10/07/2023
التعليل
حيث أسست المستانفة استئنافها على ما سطر أعلاه من أسباب.
وحيث ان أساس دعوى المستانفة هو الفعل الصادر عن الاجيرة التي تعمل لدى المستانف عليه والتي قامت بتزوير توقيع الممثلتين القانونيتين لشركة المستانفة وهي الافعال التي ادينت من اجلها بثلاث سنوات سجنا وقضت المحكمة في مواجهتها بأداء مبلغ 1.920.000,00 درهم مقابل ما استولت عليه من مبالغ مالية من حساب المستانفة مقابل شيكات وكمبيالات واوامر بتحويل غير صادرة عنها.
وحيث ان المحكمة برجوعها الى لنماذج توقيعي المسؤولتين القانونيتين للشركة المستانفة المودعتين بالمؤسسة البنكية المستانف عليها والتوقيعات المضمنة بالشيكات والكمبيالات واوامر التحويل المزورة من طرف مستخدمة البنك المستانف عليه تلاحظ المحكمة ان هناك فرق واضح بين التوقيعين خصوصا في طريقة كتابة حرف H في توقيع السيدة فاطة (ه.) وكذلك فعدد التعرجات والانحناءات وشكلها في توقيع السيدة مليكة (ب.) وهو الفرق الذي لا يمكن القول معه بحسب الخبرة المنجزة في الملف في المرحلة الابتدائية بوجود تشابه كبير بين التوقيعين ، خصوصا واننا امام مهني-البنك- مختص في العمليات البنكية يسهل عليه مراقبة هذه التوقيعات التي تكون مزورة بطريقة واضحة، بالإضافة الى ان الفعل الجرمي الذي أسست عليه المستانفة استئنافها صادر عن مستخدمة البنك المستانف عليه والتي يبقى المستانف عليه مسؤولا عن افعالها في اطار مسؤولية المتبوع عن أفعال التابع ارتباطا بصفة البنك كمودع له مهني ومحترف ملتزم بارجاع الوديعة كاملة ودون نقصان تطبيقا لمقتضيات الفصل 807 ق ل ع ، و يبقى بالتالي مسؤول دائما امام الساحب سواء كان التزوير متقن او غير متقن يرى بالعين المجردة او لا، ويكون الحكم المستانف قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم مسؤولية المستانف عليه ورفض طلب التعويض ويتعين الغاءه والحكم من جديد بأداء المستانف عليه بنك ا. لفائدة المستانفة تعويضا عن الضرر قدره 70.000,00 درهم مع تاييده في باقي مقتضياته وجعل الصائر بالنسبة، طالما ان المستانفة اختارت التقدم بطلبها في اطار المسطرة الجنحية قد قضت لها المحكمة في مواجهة الاجيرة التي زورت التوقيعات بمقابل المبالغ المستخلصة من حسابها دون وجه حق بعد ان امرت باجراء خبرة بواسطة الخبير مصطفى (ب.) ومن اختار لا يرجع.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف والمقال الإصلاحي.
في الموضوع : الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الضرر والحكم من جديد بأداء المستانف عليه بنك ا. لفائدة المستانفة تعويضا عن الضرر قدره( 70.000,00 درهم) مع تاييده في باقي مقتضياته وجعل الصائر بالنسبة.