La banque est responsable en tant que dépositaire rémunéré du préjudice né du vol d’un chéquier non retiré par son client et conservé dans ses locaux (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64258

Identification

Réf

64258

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4212

Date de décision

29/09/2022

N° de dossier

2022/8220/2175

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la responsabilité d'un établissement bancaire pour la soustraction d'un chéquier non retiré par son titulaire, la cour d'appel de commerce précise l'étendue de l'obligation de garde du banquier. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de la banque et l'avait condamnée à l'indemnisation du préjudice subi par le client. L'établissement bancaire appelant contestait sa propre responsabilité, qu'il entendait voir reporter sur la société tierce employeur de l'auteur du vol, et subsidiairement, le caractère excessif de l'indemnité allouée. La cour retient que la banque, en sa qualité de dépositaire rémunéré au sens de l'article 513 du code de commerce, est tenue d'une obligation de garde renforcée et engage sa responsabilité délictuelle en cas de manquement à cette obligation. Elle écarte la mise en cause de la société tierce, faute pour la banque de rapporter la preuve d'un lien contractuel lui permettant de s'exonérer ou de reporter sa responsabilité. Procédant à une nouvelle évaluation du préjudice, la cour considère que l'indemnité doit couvrir la perte pécuniaire directe, le préjudice moral et les frais engagés par la victime. La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de l'indemnité allouée et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب. ش. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/04/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 2354 بتاريخ 10/03/2022 في الملف عدد 9200/8220/2021 ، القاضي بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 50.000,00 درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (ب. ش. م.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 29/03/2022 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 12/04/2022 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه عربي (م.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/09/2021 , عرض فيه أنه موظف بالأمن و لديه حساب مفتوح لدى البنك المدعى عليه تحت [رقم الحساب] بالوكالة التابعة له الكائنة بشارع [العنوان] بنسليمان، وأنه فوجئ بأن دفتر الشيكات الخاص به والذي لم يسحبه من الوكالة تم استعماله من أجل سحب أمواله المودعة بالحساب أعلاه، وبعد التحريات تبين أن أحد الأشخاص يتحوز بدفتر الشيكات، وقام باستعماله وتقديم الشيكات لأشخاص آخرين، بحيث تم استعمال ثلاثة شيكات حاملة للأرقام التسلسلية التالية: 5834156 و 5834154 و 5834151 ، وأنه تفاجأ بسحب جزء من ودائعه، مما تسبب له في أضرار مادية و معنوية ، كما أن الوكالة البنكية أشعرته بأن شيكا باسمه بمبلغ 10.300,00 درهم تم دفعه للإستخلاص وأنه يحمل توقيعا غير مطابق لإمضائه، مما اضطره إلى وقف جميع تعاملاته بهذا الحساب، وأصبح يعيش حالة خوف وهلع، و بناء على شكاية العارض باشرت النيابة العامة تحرياتها ليتم اعتقال المسمى سعيد (ن.) الذي كان يشتغل لدى شركة (ج. 4. س. م.) ، و اعترف بأنه استولى على دفتر الشيكات الموجود بفرع المحفوظات بوكالة البنك الشعبي إبان عمله كمسؤول عن عملية النظافة و التطهير بالشركة، و أنه أدين بسنة واحدة حبسا نافذا و تم تأييد هذا الحكم استئنافيا، وأن البنك المدعى عليه يتحمل المسؤولية الكاملة في الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة به بسبب تقصيره في حماية وثائق الزبناء . والتمس الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 100.000,00 درهم مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر.

بجلسة 14/10/2021 أدلى نائب المدعي برسالة أرفقها بنسخة من رسالة صلح و صورة من شيكين وصورة من شهادة رفض الأداء وصورة من محضر الضابطة القضائية وصورة من حكم صادر عن ابتدائية بن سليمان بتاريخ 08/10/2020 تحت رقم 517 ملف عدد 422/2020 ونسخة من قرار صادر عن استئنافية الدار البيضاء بتاريخ 30/11/2020 تحت رقم 7261 ملف عدد 7040/2601/2020 و نسخة من شهادة بعدم النقض.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/10/2021، والتي عرض فيها أن المدعي أقر في مقاله الإفتتاحي أنه طلب من الوكالة أن تسلمه دفتر شيكات، و تم إعداد الدفتر ووضعه رهن إشارته لكنه لم يسحبه داخل الأجل المحدد، و أن المسمى سعيد (ن.) الذي وضعته شركة (ج. 4. س. م.) رهن إشارة العارض في إطار العقد الرابطة بينهما استغل مشاركته في عملية إرجاع دفاتر الشيكات الغير المسحوبة من أصحابها ليسرق دفتر الشيكات الخاص بالمدعي، ويستعمل شيكين في النصب على الأغيار، و بالتالي فإن البنك العارض لم يرتكب أي تقصير في الحفاظ على وثائق الزبناء بل إنه لجأ إلى خدمة شركة مختصة في الحراسة و نقل الأموال، كما أن المدعي لم يثبت أنه ما حدث له تسبب له في أدنى ضرر مادي أو معنوي بحيث لم يتم سحب أي مبلغ من حسابه ، و أن الوكالة البنكية هي من أشعرته بأنه تم تقديم شيك للأداء لا يحمل توقيعه، و ، لهذا يتعين إدخال شركة (ج. 4. س. م.) في الدعوى باعتبارها المسؤولة عن تصرفات أجيرها. والتمس الحكم برفض الطلب الأصلي و في مقال الإخال بإدخال شركة (ج. 4. س. م.) في الدعوى و الحكم عليها بأن تؤدي للمدعي أي تعويض قد تحكم به المحكمة.

وبجلسة 25/11/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المؤسسة البنكية كانت تتحوز دفتر الشيكات ، و أن عملية السرقة تمت و هذه الشيكات في عهدة البنك، و أن المادة 513 من مدونة التجارة تنص على أنه " على المؤسسة البنكية أن تضمن حراسة السندات وأن توليها العناية التي تفرضها القواعد العامة للقانون على المودع لديه المأجور"، و أنه تم سحب مبلغ 1750,00 درهما من حساب العارض، كما أنه اضطر إلى عدم استعمال حسابه البنكي مدة طويلة، وأنه أصبح يعيش في خوف و هلع لأنه يشتغل ضابط في جهاز الأمن، و أنه لا علاقة له بشركة (ج. 4. س. م.) المطلوب إدخالها في الدعوى. والتمس الحكم وفق الطلب و عدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى شكلا و رفضه موضوعا. وأرفق مذكرته بصورة من شكاية موجهة إلى البنك المدعى عليه.

وبجلسة 13/01/2022 أدلى نائب المدخلة في الدعوى بمذكرة جوابية عرض فيها أن البنك لم يثبت علاقة الشغل و التبعية بين المدخلة في الدعوى و المسمى المسمى سعيد (ن.)، و أن هذا الأخير لا يدخل ضمن زمرة أجرائها، فهي تنشط في مجال الحراسة و نقل الأموال و لا علاقة لها بمجال النظافة. والتمس الحكم بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى و بإخراج المدخلة من الدعوى.

وبجلسة 03/02/2022 أدلى نائب البنك المدعى عليه بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المدخلة في الدعوى تستغل بأن البنك العارض لا يتوفر على عقد العمل الذي كان يربطها بالسيد سعيد (ن.)، و أن محضر الضابطة القضائية المدلى بنسخة منه وثيقة رسمية و أن المسمى سعيد (ن.) صرح أمام الضابطة القضائية بأنه يشتغل لدى المدخلة في الدعوى كمسؤول عن العمليات . والتمس رد دفوع المدخلة في الدعوى و الحكم وفق مذكرته السابقة، و احتياطيا إجراء بحث بحضور جميع الأطراف.

وبجلسة 17/02/2022 أدلى نائب المدخلة في الدعوى أكد فيها أن البنك لم يدل بما يثبت علاقة الشغل بين موكلته و بين المسمى سعيد (ن.)، و أن مقال الإدخل وجه ضد شركة (ج. 4. س. م.) في حين ان اسمها هو شركة (ج. 4. س. م.)، و أكد دفوعه و ملتمساته السابقة.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/03/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك الطاعنة بأن المسمى سعيد (ن.) استولى على دفتر الشيكات بمناسبة قيامه بمهامه لديها بتكليف من مشغلته شركة (ج. 4. س. م.) وهو ما تؤكده تصريحاته أمام الضابطة القضائية، وبان المدخلة في الدعوى هي المسؤولة عن تبعات الأفعال المذكورة ويتعين الحكم عليها بأداء التعويض، وبان المستأنف عليه سُحب من ودائعه بواسطة شيكات 3 تم استعمالها بصورة تدليسية ، وان المحكمة وقفت على ما أثبتته تحريات الضابطة القضائية من أن المبلغ الوحيد الذي تم سحبه من حساب المستأنف عليه هو 1750.00 درهم بواسطة شيك، أما الشيك الذي كان يحمل مبلغ 10300.0 درهم فقد أرجعه العارض بدون سند لعدم مطابقة التوقيع، مما يفيد بأن الضرر المادي الذي لحق بالطاعن هو فقدانه لمبلغ 1750.00 درهم وأنه لم يثبت أنه حرم من إصدار الشيكات باعتبار أن حسابه بقي في وضعية عادية وان المبلغ الذي قضت به المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لا يمثل الضرر. والتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بكون المدخلة في الدعوى هي المسؤولة مدنيا عن الأفعال التي قام بها أجيرها والحكم عليها بأداء التعويض لفائدة عربي (م.) واحتياطيا تعديل الحكم المستأنف بحصر التعويض في مبلغ 8.000,00 درهم وتحميل المستأنف عليهم الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ.

وبتاريخ 09/06/2022 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (ج. 4. س. م.) بمذكرة جوابية عرضت فيها أنها أجنبية عن النزاع ولا علاقة لها بالمدعو سعيد (ن.) ولم يسبق له أن عمل لديها ولم يدل البنك يما يفيد العلاقة بينهما، مما يجعل مقال الإدخال غير مقبول والتمس تأييد الحكم المستأنف

وبتاريخ 07/07/2022 ، تقدم دفاع المستأنف عليه عربي (م.) بمذكرة جوابية عرض فيها أن مسؤولية البنك تبقى ثابتة، لأنه كان يحوز دفتر الشيكات الخاص به ولم يقم بالعناية اللازمة والمطلوبة في الحفاظ على السندات المودعة لديه وهو ما يشكل خرقا للفصل 513 من مدونة التجارة، وانه حرم ن استعمال حسابه البنكي بسبب التخوف من أن يتم سحب آخر بواسطة نفس الدفتر والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 28/07/2022 واعتبار القضية جاهزة تقرر حجزها للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 29/09/2022

محكمة الإستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن من استولى على دفتر شيكات المستأنف عليه يشتغل لدى المدخلة في الدعوى شركة (ج. 4. س. م.) حسب تصريحاته أمام الضابطة القضائية وهي الملزمة بأداء التعويض .

لكن ، حيث إن فتح حساب بنكي من قبل المستأنف عليه لدى المستأنفة وتقديمه لطلب من أجل الحصول على دفتر الشيكات يجعل العلاقة بينهما تدخل في إطار الإلتزام البنكي الذي يحتم على البنك التقيد بالضوابط البنكية ومنها بدل العناية اللازمة من أجل المحافظة على دفتر الشيكات وعدم تسليمه إلا لصاحبه ووفقا للقواعد والضوابط البنكية واستنادا لمقتضيات المادة 513 من مدونة التجارة التي تنص انه على المؤسسة البنكية أن تضمن حراسة السندات وان توليها العناية التي تفرضها القواعد العامة للقانون على المودع لديه المأجور ، وبما أن البنك تحَصّل على دفتر الشيكات ، فإنه كمودع لديه يبقى ملزما بالمحافظة على الوثائق والمحفوظات وعدم إعطاء الفرصة للغير من أجل الحصول عليها ، وهو حينما ترك الفرصة لشخص بسحب شيكات من دفتر الشيكات الخاص بالمستأنف عليه دون أن يأخذ الإحتتياطات اللازمة من أجل تأمين عملية نقل الوثائق والقيام بالمراقبة القبلية والبعدية للتأكد من سلامة دفتر الشيكات، يكون قد أخل بالقواعد الإحترازية التي يتعين عليه القيام بها ، مما تكون معه مسؤوليته التقصيرية ثابتة في النازلة تجاه المستأنف عليه ، أما بالنسبة لشركة (ج. 4. س. م.) ، فإنه بصرف النظر عن كون العلاقة بينها وبين البنك المستأنف تبقى غير ثابتة في النازلة وان تصريح سعيد (ن.) أمام الضابطة القضائية بأنه كان يشتغل لديها يبقى غير كاف للأخذ به في الدعوى المدنية ، فإن المستأنفة لم تدل بأي عقد يربطها معها يلزمها بتحمل مسؤولية ضياع الوثائق التي يقوم مستخدميها بنقلها تجاه الغير ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بشأن ذلك .

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أن التعويض المحكوم به يتسم بالغلو ولا يتناسب مع الضرر اللاحق بالمستأنف ، فإنه إذا كان التعويض عن الضرر يشمل ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالإلتزام، فإن تقديره يكون بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين وتدليسه استنادا للفصل 264 من ق.ل.ع، وبالرجوع إلى وثائق الملف يلفى بأنه وإن تم السطو على مجموعة من الشيكات من دفتر الشيكات الخاص بالمستأنف عليه (3 شيكات) إلا أن المبلغ الذي تم سحبه من حسابه البنكي هو 1.750,00 درهما ، في حين ان باقي الشيكات الأخرى وإن تم تقديمها للبنك فإنه تعذر صرفها ، وبذلك فإنه يراعى في التعويض قيمة المبلغ الذي تم سحبه من الحساب البنكي للمستأنف عليه، وما تكبده من مصاريف تقديم الشكاية بخصوص الشيكات التي سحبت من دفتر الشيكات ومصاريف التنقل من أجل الإستماع إليه ومصاريف الدعوى القضائية والضرر النفسي اللاحق به جراء الخوف من الزج به في متاهاة قضائية جراء احتمال إقدام المتحصل على الشيكات على تقديم شكاية ضده ، وبذلك يبقى التعويض المناسب عن الضرر المباشر اللاحق بالمستأنف هو مبلغ 20.000,00 درهم كتعويض شمولي يشمل المبلغ الذي سحب من حسابه البنكي والضرر الذي لحق به جراء الخطأ الصادر عن البنك والمتمثل في عدم اتخاذ الإحتياطيات اللازمة حتى لا يتم سحب شيكات بنكية من دفتر الشيكات كما تم توضيحه ، مما يتعين معه اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 20.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : قبول الإستئناف .

- في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 20.000,00 درهم وتأييده الباقي وجعل الصائر بالنسبة .