Réf
74218
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3036
Date de décision
24/06/2019
N° de dossier
2018/8222/5182
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Remboursement des fonds, Ordre de virement, Obligation de vigilance du banquier, Faux incident, Falsification de signature, Expertise graphologique, Devoir de contrôle, Débit frauduleux
Base légale
Article(s) : 63 - 92 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la responsabilité d'un établissement bancaire pour un virement contesté, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'engagement de cette responsabilité et la portée d'une expertise graphologique. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à restituer les fonds à son client. L'appel portait principalement sur la régularité de l'expertise ayant conclu à la fausseté de l'ordre de virement, ainsi que sur l'éventuelle exonération de responsabilité de la banque du fait de la connaissance par le client des opérations sur son compte. La cour écarte le moyen tiré de la nullité de l'expertise pour non-respect du contradictoire, considérant que la finalité de l'article 63 du code de procédure civile est satisfaite dès lors que les déclarations des parties ont été recueillies et signées, peu important qu'elles ne figurent pas sur un procès-verbal unique. La cour retient surtout que la responsabilité de la banque, en tant que dépositaire professionnel, est engagée pour manquement à son obligation de vigilance et de contrôle, cette obligation n'étant pas atténuée par la simple connaissance que le client aurait pu avoir du débit frauduleux par la consultation de ses relevés de compte. Concernant l'appel incident du client, la cour rappelle que les intérêts moratoires sur une créance indemnitaire courent à compter du jugement qui en fixe le montant et que les intérêts légaux constituent en eux-mêmes une réparation forfaitaire du préjudice de retard. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les appels principal et incident étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة البنك المغربي للتجارة الخارجية بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/08/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 3114 بتاريخ 18/07/2018 في الملف عدد 695/8201/2017 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعي علال (د.) مبلغ 1.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الذي هو 18/07/2018 إلى يوم الأداء وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
في الشكل :
في الإستئناف الأصلي:
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة البنك المغربي للتجارة الخارجية بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 10/08/2018 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 27/08/2018 أي داخل أجله القانوني لمصادفة يومي 25 و 26 غشت 2018 السبت والأحد لعطلة ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الإستئناف الفرعي :
حيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف علال (د.) جاء تابعا للإستئناف الأصلي وقدم وفقا لمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة ، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه علال (د.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2017 , عرض فيه أنه بتاريخ 31/07/2015 وضع بحسابه لدى وكالة البنك المغربي للتجارة الخارجية الكائنة بتمارة شيكا مسحوبا على البنك الشعبي بمبلغ 1.000.000,00 درهم، رفقته شهادة بنكية بالرصيد المالي وقدره المبلغ المذكور مع توصيل بإيداع الشيك من البنك الشعبي لحساب العارض لدى الوكالة المذكورة ، وبتاريخ 05/08/2015 تم تحويل مبلغ 1000000.00 درهم بحساب العارض لدى الوكالة المذكورة ، وبتاريخ 01/06/2016 حصل على كشف حساب مفاده أنه دائن بمبلغ 1.016.400,00 درهم ، إلا انه وبعد تفقده لحسابه المفتوح لدى الوكالة المذكورة تبين له ان مبلغ 1.000.000,00 درهم تم تحويله من حسابه بتاريخ 05/08/2015 لفائدة شخص مجهول ، أي في نفس اللحظة ونفس التاريخ الذي تم فيه تحويل المبلغ لحساب العارض، وانه راسل الوكالة البنكية بتاريخ 30/11/2016 وأجابته بأن المبلغ المذكور عمل العارض على تحويله إلى حساب المسمى ياسين (ب.) ، وان تمسك البنك بان العارض سكت لمدة تزيد عن سنتين على جميع العمليات البنكية المجراة لحسابه البنكي ، فانه لم يسبق له ان سكت عن سحب أمواله لمدة تزيد عن سنتين ، لأنه بتاريخ 01/06/2016 سلم البنك للعارض كشف حساب يفيد أنه دائن بمبلغ 1016400.00 درهم عن الفترة ما قبل تاريخ 01/06/2016 ، ودائن بمبلغ 1000286.37 درهم ما قبل تاريخ 01/06/2016 ، ومعنى ذلك ان مبلغ مليون درهم كان بحسابه إلى غاية فترة ما قبل تاريخ 01/06/2016 ، إلا انه بعد تفقده لحسابه مرة أخرى بلغ إلى علمه من وكالة تمارة ان المبلغ المذكور تم تحويله بتاريخ 05/08/2015 لفائدة شخص مجهول ، مما دفع به إلى مراسلة البنك ، وانه ينفي ان تكون بينه وبين المسمى ياسين (ب.) أي علاقة ، لأنه لا يعرفه ولم يسبق ان حول له المبلغ المذكور ،والدليل على ذلك هو الكشف الحسابي ، كما ان البنك لم يدل بالأمر بالتحويل ، و انه يقر بان الوكالة التابعة له بمدينة تمارة عرفت عمليات اختلاسات ، مما حدى بالبنك الى تقديم شكاية ضد المسمى "(س.)" المستخدم بالوكالة البنكية التابعة له ، وان خطأ البنك يبقى مفترضا ، والتمس الحكم عليه بأدائه لفائدة العارض مبلغ مليون درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 05/08/2015 إلى يوم التنفيذ الكامل ، وبأدائه تعويضا عن حرمانه من أمواله طيلة مدة اختفائها وسحبها من حسابه وعدم السماح باستغلالها منذ التاريخ المذكور إلى الآن وعن الأضرار التي تعرض لها يقدر في مبلغ 100.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 05/08/2015 إلى يوم التنفيذ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل البنك المدعى عليه الصائر ، وأرفق المقال بصورة شمسية من وصل الإيداع وصورة شمسية من شهادة الإيداع وصورة من طلب وصورة من جوابين وصور من كشفوفات حساب .
وبتاريخ 05/04/2017 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة جوابية عرض فيها ان المدعي يقر بكونه توصل برسالة جواب من العارض وأخفى انه سبق ان أمر بتحويل المبلغ إلى المسمى "ياسين (ب.)" كما يتبين ذلك من الأمر بالتحويل الصادر بتاريخ 04/08/2015 ، وانه فوجئ حقا بأن المدعي لم يتحرك منذ ما يقرب سنتين على عملية التحويل إلا بعد ان تقدم البنك بشكاية ضد أحد مستخدميه المسمى "(س.)" ، وان عملية التحويل بالإضافة إلى أنها نفذت بأمر المدعي كما يتبين ذلك من الأمر بالتحويل فإنها سجلت في كشف الحساب الذي توصل به بصفة نظامية ، مما يجعل الدعوى غير مبنية على أساس ويتعين رفضها ، وان المدعي يدعي توفره على كشف حساب مضاف إلى حسابه مبلغ 1000000.00 درهم فإن الكشف المذكور لا يلزمه وإنما الكشف الذي يلزمه هو المدلى به والذي يثبت ان عملية التحويل خرجت من حسابه بناء على الأمر بالتحويل لفائدة ياسين (ب.) ، والتمس الحكم برفض الطلب ، وأرفق المذكرة بصورة من أمر بالتحويل وصورة من كشف حساب
وبتاريخ 19/04/2017 تقدم دفاع المدعي بمذكرة تعقيبية مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه يعرض فيهما انه يؤكد بأنه لا يعرف المسمى "ياسين (ب.)" ولم يسبق ان حول له مبلغ مليون درهم، وبما ان البنك أدلى بالأمر بالتحويل الذي يتناقض مع كشف الحساب فإن العارض لا يسعه إلا الطعن بالزور جملة وتفصيلا في الأمر مع ما يترتب عن ذلك من آثار ، وإذا كان كشف الحساب 01/06/2016 يخص العارض كما يدعي البنك فإن الكشف المذكور يبقى وثيقة حاسمة صادرة عن البنك والتي لم يطعن فيها والتمس الحكم وفق دفوعه وطلباته ، وأرفق المذكرة بنسخة من كشف حساب ووكالة بالطعن بالزور الفرعي
وبتاريخ 03/05/2017 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة تعقيبية عرض فيها انه يتبين من الوثائق المدلى بها من قبله ان المدعي هو الذي حول المبلغ إلى الشخص المشار إليه في الأمر بالتحويل ، وان العمليات البنكية تخضع للقواعد المعمول بها لدى جميع الأبناك ، وهي أن الزبون عندما ينجز وثيقة تحويل مبلغ معين فإن البنك ملزم بالقيام بالعملية ، وان المدعي لم ينكر الشخص الذي حول له المبالغ وإنما أراد الطعن بالزور في وثيقة التحويل المدلى بها ، والتمس الحكم وفق محرراته السابقة
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة الرامي إلى إجراء بحث
وبناء على جلسة البحث بتاريخ 21/06/2019 تم خلالها وصف المستند المطعون فيه بالزور
وبتاريخ 05/07/2017 تقدم دفاع المدعى عليه بمستنتجات بعد البحث مع طلب إدخال الغير في الدعوى جاء فيها انه يلتمس من المحكمة استدعاء الشخص المزعوم المحول إليه مبلغ مليون درهم لفتح تحقيق معه لأنه يعتبر شريكا في التزوير على العارض واستيلائه على أمواله، وانه إذا كان مبلغ التحويل تم بتاريخ 08/08/2015 فكيف يتم تفسير وجوده بتاريخ 01/06/216 ، والتمس استدعاء المدخل في الدعوى المتواجد عنوانه لدى البنك المدعى عليه وفتح تحقيق معه
وبتاريخ 11/10/2017 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها ان المدعي سبق له ان إدعى أنه لا يعرف المسمى "ياسين (ب.)" كما أنه أدلى بصورة من كشف حساب إدعى أنها منسوبة للبنك العارض ، إلا أنه أنكر بعد ذلك معرفته بالمسمى "ياسين (ب.)" وطلب إدخاله في الدعوى بعنوانه يجعله يعلم بحركية الحساب بخصوص مبلغ مليون درهم والتمس الحكم برفض الطلب
وبتاريخ 25/10/2017 تقدم المدخل في الدعوى ياسين (ب.) بمذكرة جوابية يعرض فيها انه تم اقحامه في الدعوى ، وانه لا يعرف علال (د.) لا من قريب أو بعيد ولم يتعامل معه ، وانه اتضح له ان المسمى (س.) المستخدم لدى البنك متورط في اختلاسات لمبالغ مهمة لمجموعة من الزبناء، والتمس إخراجه من الدعوى
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في النازلة الرامي إلى إجراء خبرة خطية
وبناء على تقرير خبرة ادريس بنيوسف والتي خلص من خلالها إلى ان التشابه الشكلي للتوقيع ناتج عن تمرين طويل على تقليد التوقيع الصحيح ، وان التوقيع المضمن بالوثيقة يختلف في جميع مميزاته الخطية الخفية والفردية ومن حيث الملكات القلمية عن التوقيع موضوع المقارنة، مما يتبين معه عدم صحة التوقيع موضوع الخبرة ، أي بعدم صدوره عن يد الشخص الذي وقع وثائق المقارنة
وبتاريخ 31/03/2018 تقدم دفاع المدعي بمذكرة تعقيبية عرض فيها أنه يلتمس المصادقة على الخبرة والحكم وفق المقال الإفتتاحي
وبتاريخ 11/04/2018 تقدم دفاع المدعى عليه بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان الخبير أنجز خبرة غير حضورية وما يؤكد ذلك ان الخبير لم يقم بتحرير محضر إنجاز الخبرة موقع من الجميع، مما يجعل الخبرة مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ويتعين معه إبطالها ، وان الخبير قدم نفسه كخبير في تحقيق الخطوط ودكتور في الطلب ومجاز في القانون ، وانه أجرى مقارنة على الأمر بالتحويل والخط والتوقيع الذي تم تحريره أمامه والحال ان المحكمة لم تطلب منه ان يجري مقارنة وإنما طلبت مقارنة التوقيع على الأمر بالتحويل ، وان الخبير تناقض في نتيجة الخبرة والتمس القول بأن التوقيع الموضوع على الأمر بالتحويل هو نفس التوقيع المضمن على الشيكات وتوصيلة سحب النقود ونموذج التوقيع وإبعاد خلاصة الخبير والحكم وفق محرراته السابقة
وبتاريخ 04/07/2018 تقدم دفاع المدخل في الدعوى بمستنتجات بعد الخبرة جاء فيها انه يؤكد مذكرته السابقة ويلتمس إخراجه من الدعوى
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر بتاريخ 18/07/2018 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف
أسباب الاستئناف:
حيث تمسك الطاعن البنك المغربي للتجارة الخارجية بأن الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية أنجز خبرة غير حضورية وما يؤكد ذلك هو عدم تحريره لمحضر إنجاز الخبرة موقع من قبل جميع الأطراف ، وان كل الوثائق تبين عدم إنجاز محضر واحد جماعي ، مما يجعل الخبرة باطلة لمخالفتها الفصل 63 من ق.م.م ، وما عللت به المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من ان الخبير استدعى الأطراف وأنجز مهمته يبقى تبرير غير قانوني ، لأن الحكم لم يبين كيف تبين له ان الخبير أنجز عمليات الخبرة بحضور جميع الأطراف ولم يرد على ما تمسك به الطاعن بانعدام وجود أي محضر يحمل توقيع جميع الأطراف ، وان الثابت ان المستأنف عليه هو من طلب إدخال المسمى "ياسين (ب.)" بواسطة مذكرته المؤرخة في 05/07/2017 ، لكن الحكم نسب طلب الإدخال للعارض وبنى عليه ما قرره بخصوص إخراجه من الدعوى وهو ما يشكل تحريفا للوقائع ، كما ان الحكم التمهيدي حدد وثائق المقارنة المتمثلة في التوقيعات على السندات التنفيذية أي ان تكون كل وثيقة لها طابع تنفيذي وتحمل توقيع الطرف المستأنف عليه والتوقيعات السابقة على النزاع الصادرة عنه ، لكن بالرجوع إلى تعليل الحكم فإنه يتناقض مع ما سبق ان قضى به وحدده في الحكم التمهيدي واعتبر الخبرة مطابقة له بالرغم من عدم اعتماد الخبير على أي وثيقة رسمية تحمل توقيع المستأنف عليه ولا أي وثيقة سابقة للنزاع ، وان الخبير قدم نفسه كخبير في تحقيق الخطوط في حين أن تقريره لا يتضمن أي فعل تقني أو علمي ، كما انه أجرى مقارنة بين توقيع الأمر بالتحويل والخط والتوقيع الذي حرره المستأنف عليه أمامه والحال ان المحكمة لم تطلب منه ذلك ، وان الخبير اعترف بأن التوقيع الموضوع على الأمر بالتحويل صحيح مما يجعله حجة قاطعة على توقيع المستأنف عليه ، كما خلص الخبير بوجود أوجه تشابه كبيرة جدا بين التوقيع موضوع الأمر بالتحويل وتوقيع المستأنف عليه وبين التوقيع المضمن على الشيكات وتوصيل سحب النقود ، وان الخبرة ليست وسيلة من وسائل الإثبات وإنما هي وسيلة للتحقيق وان الحكم لم يعلل لماذا أخد بالخبرة بالرغم من عللها ، مما تكون معه المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه غيرت سبب الدعوى وهو المنازعة في التوقيع على الأمر بالتحويل رغم ان المستأنف عليه اعترف بعلمه بالتحويل وفي سحب مبالغ مالية من حسابه بتاريخي 21/12/2015 و 02/06/2016 ، مما يفيد أنه مطلع على حسابه وعلى كل العمليات التي أجريت به، والتمس إلغاء الحكم التمهيدي والحكم البات في الموضوع والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر . وأرفق المقال بغلاف التبليغ وصورة من حكم ونسخ مقال
وبتاريخ 01/04/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه يعرض فيهما ان الخبير المعين عاين حضور جميع أطراف النازلة بمن فيهم المدخل في الدعوى ، وتم توقيع كل طرف على محضر حضوره ، وانه لا وجود لأي تناقض بخصوص الحكم التمهيدي وان الخبير استنفد كل مجهوداته للوصول إلى ما خططه له الحكم التمهيدي ، مما يجعل خبرته مصادفة للصواب ، وان البنك يعتبر مسؤولا لأن ما يفيد وجود عمليات اختلاس هو تقديمه لشكاية ضد المستخدم لديه المسمى "(س.)" ، ومن حيث الإستئناف الفرعي فإن الحكم المطعون فيه قضى فقط بأداء المستأنف لفائدته مبلغ مليون درهم مع الفوائد من تاريخ الحكم ورفض باقي الطلبات ، وان الأمر يتعلق بتعديل الحكم بالفوائد القانونية انسجاما مع طلبات العارض من تاريخ 05/08/2015 ، والتمس في الإستئناف الأصلي رده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر ، وفي الإستئناف الفرعي الحكم بتعديل الحكم المستأنف بجعل الفوائد القانونية من تاريخ 05/08/2015 إلى يوم التنفيذ الكامل ، والحكم على البنك بأدائه للعارض مبلغ 100000.00 درهم تعويضا عن حرمانه من أمواله طيلة مدة إختفائها ، مع شمول ذلك الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ 05/08/2015 إلى يوم التنفيذ كاملا ، والنفاذ المعجل لثبوت الزور والتمادي فيه وتحميل البنك المستأنف عليه كافة الصوائر . وأرفق المقال بنسخة كشف حساب
وبتاريخ 22/04/2019 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة مع الطعن بالزور الفرعي يعرض فيهما ان المستأنف عليه كان على علم بالأمر القضائي بإجراء الخبرة قبل صدوره ، وعلى أساس ذلك التمس إدخال الغير في الدعوى ، وانه تم وضع شكاية ضد الخبير ادريس بنيوسف من أجل الزور واستعماله طبقا للفصل 375 من القانون الجنائي ، وان الشكاية لا تزال في طور الدراسة ، كما ان البنك يطعن بالزور الفرعي في كشف الحساب المدلى به من المستأنف عليه ويلتمس من محكمة الإستئناف تحريك مسطرة الزور الفرعي ، وبخصوص الإستئناف الفرعي فإن المستأنفة فرعيا لم تشر لسندها في المطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ 05/08/2015 إلى حدود تاريخ التنفيذ ولم تبين في محرراتها الضرر الذي لحقها جراء ما أسمته حرمانها من أموالها ، والتمس أساسا الحكم وفق محررات العارض السابقة واحتياطيا تحريك مسطرة الزور الفرعي في كشف الحساب المدلى به وإجراء خبرة مضادة ، وفي الإستئناف الفرعي برفض الطلب ، وأرفق المذكرة بصورة من شكاية
وبتاريخ 20/05/2019 أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون
وبناء على إدراج القضية بجلسة 17/06/2019 حضر لها دفاع المستأنفة وتخلف المستأنف عليه الأول رغم
سابق الجواب كما تخلف المستأنف عليه الثاني رغم استدعائه ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 24/06/2019.
محكمة الإستئناف
في الإستئناف الأصليي :
حيث تمسكت الطاعنة بأن الخبرة المعتمدة من قبل الحكم خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م لعدم تحرير محضر موقع عليه من قبل جميع الأطراف ، وعدم احترام الخبير للنقط المسطرة له في الحكم التمهيدي والتي حددت وثائق المقارنة في التوقيعات على السندات التنفيذية والتوقيعات السابقة عن النزاع الصادرة عن المستأنف عليه ، والحال أن نماذج التوقيعات المعتمد عليها من قبل الخبير غير متطابقة
لكن ، حيث انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة من الخبير ادريس بنيوسف خلال المرحلة الإبتدائية يلفى انه تضمن تصريح ممثل الطاعنة السيد وحيد (ب.) وتصريح المستأنف عليه مع توقيعهما ، مما يجعل الغاية من تضمين تصريحات الأطراف قد تحققت وفقا لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م بصرف النظر عن تضمين ذلك بمحضر واحد أو بعدة محاضر، أما بخصوص وثائق المقارنة فإنه فضلا عن اعتماد الخبير في مهمته على نماذج التوقيعات المأخوذة بخط يد المستأنف عليه فإنه اعتمد كذلك على توقيعه النموذجي المودع لدى البنك وعلى الطلب الموجه من طرفه لمدير البنك وتوقيعه المذيل على شيك بنكي وتوصيلة سحب النقود صادرة عنه والتي تحمل كلها توقيعات سابقة عن النزاع كوثائق المقارنة ، وخلص إلى انه وإن كان هناك تشابه شكلي بين التوقيعات فإن التوقيع المطعون فيه مختلف في جميع مميزاته الخطية الخفية والفردية ومن حيث الملكات القلمية عن التوقيع موضوع المقارنة ، مما يكون معه تقرير الخبرة قد تطرق بشكل مفصل لكل النقط المسطرة له في الحكم التمهيدي ، ويبقى ما نعاه الطاعن على الحكم أنه اعتبر الخبرة وسيلة اثبات غير ذي اساس ، لأن ما خلص إليه الخبير من ثبوت زورية توقيع الأمر بالتحويل يدخل في مجال الأمور الفنية والتقنية المعهودة بطبيعتها إلى الخبراء في مجالهم الفني والتقني ، والتي يبقى للمحكمة صلاحية الأخذ بها متى آنست ان النتيجة التي خلص اليها الخبير تجيب فنيا على النقط التي حددتها له في الحكم التمهيدي ومنسجمة مع ما فصله في تقريره
وحيث تمسك الطاعن بتحريف الحكم لوقائع الدعوى في الوقت الذي نسب فيه تقديم طلب إدخال المسمى ياسين (ب.) للطاعن في حين ان من تقدم به هو المستأنف عليه ، وتغيير الحكم لسبب الدعوى بجعله يروم حول موضوع الأمر بالتحويل بدلا من منازعة المستأنف عليه في سحب مبلغ مليون درهم من حسابه بدون علمه، ومعرفة المستأنف عليه بسحب المبلغ المذكور بواسطة الأمر بالتحويل من خلال كشوفات الحساب التي يتوصل بها
لكن ، حيث ان الدفوع المثارة من قبل المستأنف تبقى من دون أساس ، لأن الحكم تضمن من خلال وقائعه بأن طلب الإدخال تقدم به المستأنف عليه واعتبر ان سبب الإدعاء في مواجهة المدخل يبقى منتفيا ، ومادام أن موضوع الدعوى يروم الى اداء البنك للمستأنف عليه مبلغ مليون درهم الذي تم سحبه من حسابه البنكي ، فإن إدعائه بأن المبلغ المذكور تم سحبه بواسطة تحويل بنكي يجعل من المنازعة في التحويل المذكور والطعن فيه بالزور الفرعي مرتبط بسبب الدعوى ولا يغيرها، أما بخصوص ما تمسك به الطاعن من ان المستأنف عليه سحب مبالغ مالية من حسابه بعد سحب مبلغ مليون يفيد انه كان عالما بعملية سحب المبلغ المذكور من خلال كشوفات الحساب ، فإن البنك كمؤسسة ائتمان تبقى خاضعة لقواعد وضوابط مؤطرة بمقتضيات قانونية وبنكية ، وكمودع لديها تبقى ملزمة بضبط المعاملات البنكية المتعلقة بحسابات عملائها بخصوص ودائعهم ، مما لا يمكن معه التنصل من مسؤوليته في حال ثبوت إخلاله بواجب الحيطة والرقابة وضرورة مراقبة عمليات عملائه البنكية وإشعارهم بأي خلل يشوبها ، وبالتالي فإن العبرة ليست بعلم المستأنف عليه بسحب مبالغ مالية من رصيده البنكي ، وإنما باتخاذ البنك لكافة التدابير الإحترازية على أساس ان تكون عمليات السحب سليمة ووفقا للقواعد والضوابط البنكية تحت طائلة تحمل مسؤوليته في حال الإخلال بذلك .
وحيث انه بخصوص تمسك الطاعن بالطعن بالزور الفرعي في كشف الحساب المدلى به طرف من المستأنف عليه، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تبن حكمها على الكشف المذكور -والذي يشير فقط إلى سحب مبلغ مليون درهم من حساب المستأنف عليه وتأكيد البنك لذلك ، في الوقت الذي ادلى فيه بوثيقة التحويل وتمسك بتحويل المبلغ المذكور لحساب المستأنف عليه-، وإنما على مسؤولية البنك بصرف مبلغ التحويل البنكي دون اتخاذ الحيطة والحذر ، ومادام ان موضوع النزاع لا يتوقف على هذا المستند ، فإنه يتعين صرف النظر عن الطعن بالزور فيه استنادا لمقتضيات الفصل 92 من ق.م.م ، أما بخصوص انتظار مآل الشكاية بالزور الأصلي المقدمة للنيابة العامة ضد الخبير بخصوص التقرير الذي انجزه ، فإن مجرد تقديم الشكاية لا يمكن ان يوقف البث في النازلة ، طالما ان الطاعن لم يدل بما يفيد استتباعها بفتح دعوى أصلية بالزور ، مما يجعل جميع الدفوع المثارة من المستأنف غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها ، والتصريح تبعا لذلك برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه
بخصوص الإستئناف الفرعي
حيث تمسك المستأنف فرعيا باستحقاقه للفوائد القانونية من تاريخ 05/08/2015 باعتباره التاريخ الذي يقر فيه البنك بسحب المبالغ من حسابه البنكي ، وباستحقاقه كذلك للتعويض عن حرمانه من أمواله طيلة مدة سحبها .
لكن حيث ان فوائد المبلغ الذي يحكم به تعويضا عن الضرر لا يمكن الحكم بها كتعويض عن التأخير إلا ابتداء من تاريخ الحكم الذي قضى للمتضرر بذلك التعويض الذي هو منشئ للحق ، أما بخصوص استحقاقه إضافة الى الفوائد المذكورة للتعويض عن حرمانه من أمواله ، فإن الفوائد القانونية في كنهها تعتبر تعويضا لا يمكن الحكم به لمرتين إلا اذا ثبت ان الفوائد المحكوم بها لا تغطي مجمل الضرر اللاحق بالمستأنف فرعيا ، وفي غياب إثباته لذلك يبقى الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به من الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم ويتعين تأييده بشأن ذلك ورد الإستئناف الفرعي وإبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل: قبول الإستئنافين الفرعي والأصلي
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه