Réf
72604
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2212
Date de décision
09/05/2019
N° de dossier
2019/8220/1459
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Saisie-arrêt, Responsabilité bancaire, Reconnaissance implicite de faute, Provision suffisante sur le compte, Pénalités de retard, Ordre de virement, Inexécution d'un ordre de virement, Faute de la banque, Dommages et intérêts
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement retenant la responsabilité d'un établissement bancaire pour inexécution d'ordres de virement, la cour d'appel de commerce examine la portée d'une saisie-arrêt sur les obligations du banquier dépositaire. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à indemniser son client pour le préjudice né du non-paiement de cotisations sociales, tout en rejetant sa demande de mise en cause de l'organisme social. L'appelant soutenait que la saisie-arrêt pratiquée sur le compte justifiait son refus d'exécuter les virements et contestait toute faute. La cour écarte ce moyen en relevant que l'établissement bancaire ne démontre pas que le solde du compte était insuffisant pour couvrir à la fois le montant de la saisie et les ordres de virement litigieux. Elle retient surtout que le fait pour la banque d'avoir crédité le compte de son client du montant exact des pénalités de retard constitue un aveu implicite de sa faute, rendant ses dénégations inopérantes. La cour juge par ailleurs que la mise en cause de l'organisme social est sans pertinence, le litige relevant exclusivement de la responsabilité contractuelle entre la banque et son client. Concernant l'appel incident du client qui contestait l'insuffisance de l'indemnité, la cour le rejette faute de preuve d'un préjudice supérieur au montant alloué. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions, les deux appels étant rejetés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 25/2/2019 تقدم بنك (م. ت. ص.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/12/2018 تحت رقم 12531 في الملف عدد 9270/8220/2018 القاضي بعدم قبول طلب الإدخال وبقبول باقي الطلبات وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 2000 درهم كتعويض عن الضرر
مع تحميل المدعى عليه الصائر وبرفض الباقي.
وتقدمت شركة (ت. د. ع.) باستئناف فرعي للحكم المشار إليه أعلاه في الشق المتعلق بالتعويض.
حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 12/2/2019 وتقدم باستئنافه بتاريخ 25/2/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
وحيث إن الاستئناف الفرعي مقبول شكلا مادام ناتجا عن الاستئناف الأصلي وتابعا له.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/9/2018 تقدمت المدعية بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي عرضت فيه أنها تتوفر على حساب بنكي عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى بنك (م. ت. ص.) وكالة درب عمر وأنها وجهت للمؤسسة البنكية أمرا بتحويل مجموعة من المبالغ لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمتعلقة بواجبات الاشتراك والضريبة على التكوين المهني والتأمين الإجباري على المرض لشهر مارس وأبريل 2018 والتي يتعين ان تؤدى في حينها تحت طائلة التعرض لغرامات جزائية وغرامات التأخير وأن البنك رفض الاستجابة لأمرها بالتحويل بدعوى أن حسابها محجوز عليه بمقتضى حكم لضمان أداء مبلغ 7.384,67 درهم والحال أنها تتوفر على سيولة مالية تتعدى بكثير المبلغ المحجوز عليه مما تسبب لها في غرامات تجاه الصندوق، لذلك تلتمس الحكم بمسؤولية البنك عن الخطأ الذي ارتكبه في عدم القيام بتحويل المبالغ المالية المتعلقة بواجبات الاشتراك والضريبة على التكوين المهني والتأمين الإجباري على المرض لشهري مارس وأبريل 2018 والحكم عليه بتعويض قدره 50.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل وتحميله الصائر.
وبجلسة 1/11/2018 أدلى نائب المدعية بالوثائق التالية: ثلاث أوراق صادرة عن صندوق الضمان الاجتماعي – إنذارين مرفقين بمحضري تبليغ وأربع رسائل صادرة عن البنك المدعى عليه.
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى بجلسة 22/11/2018 جاء فيها ان الدعوى الحالية مختلة شكلا لخرقها مقتضيات المادة 32 من ق م م اذ كان يتعين على المدعية تضمين نوعية الشركة أو البنك إذا كانت الدعوى مقامة لفائدتهما أو ضدهما، وأن هذه الأخيرة تتقاضى بسوء نية وأن حسابها تم إيقاع حجز لدى الغير في مبلغ 7.834,57 درهم وأنه توصل باعتباره المحجوز بين يديه بتاريخ 23/03/2018 بالأمر الصادر عن المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدارالبيضاء بتاريخ 15/03/2018 في إطار الملف عدد 2684/2018 وأن المبلغ المذكور تم مدينية حساب المدعية حسب الثابت من التصريح المقدم من طرفه الى السيد رئيس المحكمة المصدرة للأمر المذكور، وأن المدعية تقوم بتحويل الاقتطاعات والمستحقات وواجبات الاشتراك الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، كما ان واجبات الاشتراك المحتج بها من طرف هذه الأخيرة موضوع الدعوى الحالية لم يسبق لها ان أدرجت في النظام المعلوماتي الخاص به و الذي يقوم بتضمين جميع الاقتطاعات التي تم رفضها، فضلا عن ان تلك الاقتطاعات تم تنفيذها من طرفه و ذلك ما يترجمه رسالة الجواب الموجهة الى المدعية والذي يخبره فيها بتنفيذ التحويلات المحتج بها مما يبقى معه الخطأ المزعوم من قبلها و الذي تحاول نسبته اليه واهيا و غير جدير بالاعتبار، هذا بالإضافة لذلك فانه و في إطار الحفاظ الدائم على علاقته بزبائنه والتعامل بحسن نية معهم فانه قام بإدراج وإرجاع مبلغ 393,86 درهم بحساب دائنية المدعية و الممثل للغرامة الموقعة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن شهر مارس و ابريل 2018.
لأجله التمس في المذكرة الجوابية الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و برفضه موضوعا و تحميل رافعته الصائر، و في مقال إدخال الغير في الدعوى بالإشهاد له بإدخال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في الدعوى مع الأمر باستدعائه في شخص ممثله القانوني لإعطاء جميع التوضيحات والحقائق المثارة من قبله والتي تم إخفاؤها من طرف المدعية مع ما يترتب عن ذلك قانونا مع البث في صائر مقال إدخال الغير في الدعوى طبقا للقانون.
وأرفقت المذكرة بصورة لأمر – بحجز ما للمدين لدى الغير، مقال رام الى إجراء حجز - تصريح ايجابي – نسخة استدعاء لجلسة – نسخة كشف بنكي و نسخة رسالة الكترونية.
و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 13/12/2018 جاء فيها ان المدعى عليه لم يحدد نوع وحجم الضرر الذي أصابه جراء عدم ذكر نوعه في المقال الافتتاحي للدعوى مما يستوجب رده بهذا الخصوص، وأن الثابت من جواب هذا الأخير انه يتناقض مع نفسه فتارة يدفع بانعدام قيامه بأي خطأ يستوجب التعويض وتارة يدفع بكونه أدى وزود حسابها بمبلغ 393,86 درهم الممثل لقيمة الغرامة الموقع من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن شهري مارس و ابريل 2018 وأن قيام البنك بتحويل وضخ المبلغ المذكور كاف لإقرار مسؤوليته عن الخطأ المرتكب من طرفه و يعتبر إقرارا ضمنيا منه بارتكابه الخطأ المنسوب إليه مما اثر سلبا على علاقتها ب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والحق بها ضررا معنويا كبيرا. لأجله يلتمس الحكم برد دفوع البنك جملة وتفصيلا والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء بمقالها الافتتاحي للدعوى مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
وأدلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمذكرة جوابية جاء فيها أنه استنادا لمقتضيات الفصل 18 من الظهير المنظم للضمان الاجتماعي فان موارد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تتكون أساسا من واجبات الاشتراك التي يؤديها منخرطوه في شكل مبالغ مالية بالكيفيات وداخل الآجال المحددة بمقتضى الظهير المذكور وذلك قصد استيفاء اجراءهم من مجموع التعويضات التي تمنحها، لأجله يلتمس إسناد النظر.
وبعد انتهاء الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليه الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية :
أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تأخذ بدفوعات البنك المثارة بالمرحلة الابتدائية رغم وجاهتها وجديتها القانونية والموضوعية وبما أن الاستئناف يعتبر ناشرا للدعوى من جديد، فان بنك (م. ت. ص.) وبالإضافة إلى تأكيده مرة أخرى لدفوعاته الشكلية التي أثارها بالمرحلة الابتدائية فإنه ومن جهة أخرى ومن الجانب الموضوعي، فإنه يثير انتباه المحكمة على أن شركة (ت. د. ع.) فضلت نهج التقاضي بسوء نية ومخالفة مقتضيات المادة 5 من ق.م م بإخفائها للحقيقة عن المحكمة. ولتوضح حقيقة الأمر للمحكمة وكما تم بسط ذلك بالمرحلة الابتدائية بشكل جدي وقانوني وموضوعي فان حساب شركة (ت. د. ع.) تم إيقاع حجز لدى الغير عليه في مبلغ 7834,57 درهم والذي توصل العارض بنك (م. ت. ص.) بالأمر الصادر بشأنه باعتباره محجوزا بين يديه بتاريخ 23/03/2018 وذلك بناء على الأمر الصادر عن السيد رئیس المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء بتاريخ 15/03/2018 في ملف المقالات المختلفة 2684/2018 وكذا كما هو ثابت من الأمر المذكور وكذا المقال الرامي إلى إجراء حجز ما للمدين لدى الغير والمدلى بهما بالملف. وأن المبلغ المذكور والمحدد في 7384,57 درهم تم بمدینية حساب شركة (ت. د. ع.) كما هو ثابت من التصريح المقدم من طرف البنك إلى السيد رئيس المحكمة الاجتماعية بالدار البيضاء كما هو ثابت من التصريح الإيجابي للبنك والمدلى به بالملف والذي توصلت بشأنه باستدعاء لجلسة المصادقة على الحجز لدى الغير موضوع الملف رقم 852/1112/2018.
وأنه من جهة أخرى واستنادا للبروتوكولات الصرف والتحويل الموقعة والمنجزة بين الأبناك فإن المؤسسات التي تقوم بخدمات الأداء وتسوية الاستحقاقات والإقتطاعات الشهرية كما هو الشأن بالنسبة للمدعية، فان هذه الأخيرة شركة (ت. د. ع.) تقوم بتحويل الاقتطاعات والمستحقات وواجبات الاشتراك إلى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي عبر ما يسمى L'OUTIL DAMANCOM. وأن واجبات الاشتراك المحتج بها من طرف المدعية موضوع الدعوى الحالية لم يسبق لها إطلاقا أن أدرجت في النظام المعلوماتي الخاص بالعارض بنك (م. ت. ص.) المسمی MPRELEV والذي يقوم بتضمين جميع الاقتطاعات التي تم رفضها وذلك كما هو ثابت من لائحة الاقتطاعات التي تم رفضها والمدلى بها من قبل البنك بالملف. وأن ما تتذرع به المدعية في هذا الإطار يبقى واهيا وغير مرتكز على أساس سليم على اعتبار أن هذه الاقتطاعات تم تنفيذها من طرف البنك وذلك ما يترجمه رسالة الجواب الموجهة الى شركة (ت. د. ع.) والذي يخبره فيها بتنفيذ التحويلات المحتج بها وذلك كما هو متجلي من الرسالة المدلى بها من طرف العارض والمرفقة بالملف. وأنه بالتالي يبقى الخطأ المزعوم من قبل المدعية والذي تحاول هذه الأخيرة نسبه للعارض بنك (م. ت. ص.) واهيا وغير جدير بالاعتبار. بل الأكثر من ذلك فان البنك
وفي إطار الحفاظ الدائم على علاقته بزبائنه والتعامل بحسن نية معهم فانه قام بإدراج وإرجاع مبلغ
393,86 درهم بحساب دائنية المدعية والذي كان يمثل الغرامة الموقعة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن شهر مارس وأبريل 2018، الشيء الذي يكون معه مقال المدعية غير مرتكز على أساس قانونی وموضوعي سلیم ومستوجبا بالتالي للقول والحكم برفضه، لذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي الصادر وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.
و من حيث مقال إدخال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فإن البنك واستنادا للأسباب المذكورة والحجز لدى الغير الموقع على حساب شركة (ت. د. ع.) وبالإضافة إلى حسن نيته اتجاها فان بنك (م. ت. ص.) لم يكن في يوم ما مقصرا في علاقته مع شركة (ت. د. ع.) أو قام اتجاهها بأي خطأ يستوجب مسؤوليته وأن العارض لم يسبق له في يوم ما أن رفض أي تحويل قانوني ومستحق الخاص بالاقتطاعات أو واجبات الاشتراك المتعلقة بالمدعية وذلك كما تم توضيحه وبيانه أعلاه، وإن المدعية عملت على إخفاء الحقيقة عن المحكمة. وإنه ولحسن سير العدالة وإظهارا للحقيقة، لذلك يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول مقال الإدخال وبعد التصدي الحكم بقبول مقال الإدخال شكلا وبأحقية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في إثارة دفوعاته وإظهار الحقيقة على ضوء دفوعات البنك المثارة
مع ما يترتب عن ذلك قانونا. ومن حيث الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول طلب شركة (ت. د. ع.) شكلا وبرفضه موضوعا وتحميل المستأنف عليها شركة (ت. د. ع.) صوائر هذه الدعوى. وأرفق المقال بأصل النسخة التبليغية من الحكم الصادر بتاريخ 20/12/2018 تحت رقم 12531 في الملف عدد 5270/8220/2018 وأصل طي التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي بجلسة 18/4/2019 أنه باستقراء موجبات وأسباب الاستئناف يتجلى للمحكمة أن البنك المستأنف لم يأت بأي جديد يذكر في النازلة وأعاد تكرار نفس الدفوع التي سبق له أن أثارها خلال المرحلة الابتدائية والتي أجاب عنها الحكم المستأنف جوابا كافيا شافيا وأن العارضة إذ تتبنى بشأن الجواب عن المقال الاستئنافي حيثيات الحكم المستأنف تضيف ما يلي :
دفع البنك المستأنف أن حساب العارضة قد تم إيقاع حجز لدى الغير عليه في حدود مبلغ (7834,57) درهم، وأنه قد توصل بالأمر الصادر بشأنه باعتباره محجوزا لديه فقام بحجزه حسب الثابت من التصريح الإيجابي المدلی به من طرفه في الملف والذي توصل بشأنه باستدعاء لجلسة المصادقة على الحجز لدى الغير موضوع الملف عدد 852/1112/2018 لكن إن إجراء حجز على مبلغ (7834,57) درهم ليس مبررا لامتناع البنك المستأنف عن أداء واجبات الاشتراك والضريبة على التكوين المهني والتأمين الإجباري على المرض لشهري مارس وأبريل 2018 لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والتي يتعين أن تؤدى في حينها تحت طائلة التعرض لغرامات جزائية وغرامات التأخير، وذلك اعتبارا لكون أن الحجز المتحدث عنه من طرف البنك المستأنف إنما تم إيقاعه لضمان أداء مبلغ دین قدره (7384,67) درهم والحال أن العارضة تتوفر على سيولة مالية تتعدى بكثير المبلغ المحجوز بين يديه ورغم أنها قد تقدمت إلى البنك المستأنف بطلب رام إلى إيجاد حل ودي لهذا المشكل إلا أنه لم يعر طلبها أي اهتمام وظل دون جدوى، وأن التصرف الذي قام به في حقها يعتبر إخلالا منه ببنود العقد الرابط بينه وبينها والذي يقضي بأن يستجيب لتعليماتها وأوامرها في كل ما يتعلق بتدبير حسابها البنكي وقد ألحق بها أفدح الضرر ماديا ومعنويا وأساء لسمعتها وعلاقتها ب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وخلق لها نوعا من الإرتباك في العمل بسبب اضطرارها للتوقف عن العمل من أجل مراجعة كل من وكالتها البنكية و الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمدة تزيد عن ثلاثة شهور لحل المشكل بصفة ودية دون جدوى، الشيء الذي تبقى معه مسؤوليته ثابتة تجاه العارضة، وهو ما يستوجب رد الدفع المثار من قبله في هذا الخصوص وعدم إعارته أي اهتمام والحكم تبعا لذلك برد استئنافه الأصلي لعدم ارتکازه على أي أساس واقعي أو قانوني سلیم .
ودفع البنك المستأنف من جهة ثانية أن العارضة تقوم بتحويل الإقتطاعات والمستحقات وواجبات الاشتراك إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عبر ما يسمى L' OUTIL DAMANCOM وأن واجبات الاشتراك المحتج بها من طرفها والتي هي موضوع الدعوى الحالية لم يسبق لها إطلاقا أن أدرجت في النظام المعلوماتي الخاص به والمسمى MPRELEV والذي يقوم حسب زعمه بتضمين جميع الاقتطاعات التي تم رفضها، وأن ما تتذرع به العارضة في هذا الإطار يبقى واهيا وغير مرتكز على أساس سليم على اعتبار أن الاقتطاعات المحتج بها من طرف العارضة قد تم تنفيذها من طرفه حسب الثابت من رسالة الجواب الموجهة إليها من طرفه في هذا الخصوص، وبالتالي يبقى الخطأ المزعوم من قبل العارضة والتي تحاول نسبته إليه واهيا وغير جدير بالاعتبار، مضيفا أنه وفي إطار الحفاظ الدائم على علاقته بزبنائه والتعامل بحسن نية فإنه قام بإدراج وإرجاع مبلغ (393,86) درهم إلى حساب دائنية العارضة والذي يمثل الغرامة الموقعة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن شهر مارس وأبريل 2018، الشيء الذي يكون معه مقال العارضة غير مرتكز حسب زعمه على أساس قانوني وموضوعي سليم ومستوجبا بالتالي للقول والحكم برفضه والتمس على ضوء ذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به لفائدة العارضة من تعويض والحكم من جديد برفض الطلب. إذ كيف يصح الزعم أن واجبات الاشتراك المحتج بها من طرف العارضة والتي هي موضوع الدعوى الحالية لم يسبق لها إطلاقا أن أدرجت في النظام المعلوماتي الخاص بالبنك المستأنف مع الدفع في نفس الوقت بأنه قد قام بتنفيذ جميع الأوامر بالتحويل لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الموجهة إليه من طرف العارضة في هذا الخصوص؟ وكيف يعقل أن لا يكون قد امتنع عن أداء الأوامر بالتحويل الموجهة إليه في هذا الخصوص مع إقدامه على تحويل مبلغ (393,86) درهم الذي يمثل الغرامة الموقعة من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن شهر مارس وأبريل 2018 إلى حساب دائنية العارضة، وإن القاعدة في هذا الصدد أن من تناقضت أقواله بطلت حجته، مما يستوجب رد الدفع المثار من قبل البنك المستأنف في هذا الخصوص وعدم إعارته أي اهتمام والحكم تبعا لذلك برد استئنافه الأصلي لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي أو قانوني سليم .
ودفع البنك المستأنف من جهة أخرى بكون أن إدخاله ل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في الدعوى الحالية الغاية منه تأكيد هذا الأخير مدى صدق وصحة ومصداقية دفوعاته وإنه بغض النظر عن كون أن مقال الإدخال غير مستوف للشكليات المنصوص عليها في الفصل (32) من ق.م م فإن من شأن الاستجابة له أن يزعزع استقرار المعاملات المالية بين البنوك وزبائنها، إذ سيصبح بإمكان أي بنك أن يمتنع عن القيام بواجباته تجاه زبنائه ويعمد بعد مقاضاتهم له على إدخال أطراف آخرين في الدعوى لتأكيد مدى صدق وصحة ومصداقية دفوعاته، وهو أمر لا يستسيغه العقل ولا المنطق ولا يستند على أي أساس قانوني سليم، كما أن الإطار القانوني للدعوى الحالية هو المسؤولية البنكية الناتجة عن إخلال البنك المستأنف بالعقد الرابط بينه وبين العارضة والذي لا يعتبر المطلوب إدخاله في الدعوى طرفا فيه، مما يستوجب رد الدفع المثار من قبل البنك المستأنف والحكم تبعا لذلك برد استئنافه الأصلي لعدم ارتكازه على أي أساس واقعي أو قانوني سليم وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وفق ما سيأتي بيانه في الاستئناف الفرعي أدناه.
و فيما يتعلق بالاستئناف الفرعي، لئن كان الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضی به من أحقية العارضة في التعويض عن الضرر اللاحق بها جراء إخلال البنك المستأنف عليه فرعيا بالتزاماته تجاهها، فانه لم يصادف الصواب حينما حصر مبلغ التعويض المحكوم به عن الضرر المذكور في مجرد مبلغ (2000) درهم لا أقل ولا أكثر، وهو التعويض الذي لا يتلاءم ولا يتناسب وحجم الضرر اللاحق بها جراء ذلك، مما يستوجب تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أحقية العارضة في التعويض عن الضرر اللاحق بها جراء إخلال البنك المستأنف عليه فرعيا بالتزاماته تجاهها مع تعديله وذلك برفع مبلغ التعويض عن الضرر المحكوم به إلى القدر المطلوب ابتدائيا والمحدد في مبلغ (50000) درهم مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب والكل مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
وعقب المستأنف بجلسة 2/5/2019 أنه وعلى عكس ما تدعيه شركة (ت. د. ع.) فان البنك لم يستجب سوى للأمر الصادر بشأن إيقاع حجز لدى الغير بحساب شركة (ت. د. ع.) في مبلغ 7834,57 درهم وذلك كما هو ثابت من الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدارالبيضاء بتاریخ 15/03/2018 في ملف المقالات المختلفة 2684/2018 والمدلی به بالملف.
وأنه وتفاديا لأي تكرار فان الدفوعات المثارة من قبل العارض بمقالة الاستئنافي وما تضمنه مقال الإدخال يبقى مرتكز على أساس سليم مما يتعين معه اعتباره. وإنه وتبعا لذلك تبقى إدعاءات شركة (ت. د. ع.) واهية وغير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها مع القول والحكم وفق ما جاء بالاستئناف الأصلي ل بنك (م. ت. ص.) جملة وتفصيلا .
ومن حيث الاستئناف الفرعي، إن البنك لم يرتكب أي خطأ يستوجب مسؤوليته على اعتبار أن العارض كان قانونيا وموضوعيا في علاقته مع شركة (ت. د. ع.) وأن ما تطالب به شركة (ت. د. ع.) باستئنافها الفرعي يبقى واهيا وغير ذي أساس ولا يعدو في الأصل أن يكون سوى محاولة منها للمزيد من الإثراء على حساب البنك بدون مبرر قانوني أو مشروع. وأنه وتبعا لذلك يبقى الاستئناف الفرعي المقدم من قبل شركة (ت. د. ع.) غير مرتكز على أي أساس قانوني أو موضوعي سليم ويتعين الحكم برده.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 9/5/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بالأسباب المشار إليها أعلاه.
وحيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف بخصوص عدم إجابته على الدفوع المثارة رغم وجاهتها وجديتها القانونية والموضوعية فإنه بمراجعة الحكم يتبين أن المحكمة قد أجابت على الدفوع المثارة وأنه بالنسبة للدفع أن المستأنف عليها تقوم بتحويل الاقتطاعات والمستحقات وواجبات الاشتراك لالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عبر ما يسمى L' OUTIL DAMANCOM فإن الطاعن لم يدل بما يثبت أن تحويل واجبات الاشتراك كانت يتم عبر L' OUTIL DAMANCOM ودون تدخل من الطاعن.
وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بالحجز على حساب المستأنف عليها فإن الطاعن لم يدل بما يثبت أن حساب هذه الأخيرة لم يكن يتوفر على مؤونة سوى المبلغ الذي أجري عليه الحجز.
وحيث إنه بخصوص باقي الدفوع فإن الطاعن قام بإيداع مبلغ الغرامة الذي فرضت على المستأنف عليها نتيجة عدم تنفيذ أمر تحويل واجب الاشتراك والضريبة على التكوين المهني والتأمين الإجباري عن المرض لشهري أبريل وماي 2018 وهو ما يعد إقرارا من طرفه على خطئه في القيام بمهمته كمؤسسة بنكية وأن هذا الخطأ قد رتب ضررا للمستأنف عليها وبالتالي تبقى مسؤوليته قائمة وأن ما تمسك به بخصوص استدعاء المدخل في الدعوى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فإن استدعاء هذا الأخير غير منتج لكون موضوع الدعوى يهدف إلى إقرار مسؤولية الطاعن عن خطئه وذلك في إطار قواعد المسؤولية البنكية والذي يعد الصندوق طرفا أجنبيا عن النزاع.
وحيث مما تقدم يتبين أن ما تناوله الحكم المستأنف ضمن حيثياته هو تعليل يساير واقع الملف ومستنداته وأجاب على جميع الدفوع المثارة مما يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
في الاستئناف الفرعي :
حيث إن المستأنفة فرعيا لم تدل بما يثبت أن المبلغ المحكوم به لا يناسب جسامة الضرر اللاحق بها مما يبقى معه الاستئناف الفرعي غير مبرر ويتعين رده وتحميل رافعته الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.
في الجوهر : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.