La renonciation par un copropriétaire à sa part des revenus d’un immeuble constitue un droit personnel non soumis au principe de la purge des droits non inscrits sur le titre foncier (Cass. com. 2004)

Réf : 19052

Identification

Réf

19052

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

139

Date de décision

28/01/2004

N° de dossier

593/3/2/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant relevé qu'un copropriétaire avait, par un acte distinct, renoncé à réclamer sa quote-part des revenus d'un immeuble, une cour d'appel retient à bon droit que cette renonciation constitue un droit personnel et non un droit réel. Elle en déduit exactement que cette obligation, qui lie les parties en vertu de l'article 230 du Dahir des obligations et des contrats, n'est pas soumise à l'inscription sur le titre foncier et, partant, n'est pas affectée par l'effet de purge attaché à l'établissement dudit titre.

Résumé en arabe

إن محكمة الاستئناف لما تبين لها من خلال وثائق الملف والإشهاد العدلي أنه تضمن أن الطالب ومن معه أشهدوا جميعا على أنفسهم أنهم لا يطالبون المطلوب بدخل واجبهم في الحمام موضوع النزاع، كما أن المطلوبين لما باعا نسبا من الملك موضوع الرسم العقاري موضوع الحمام للطالب وإخوانه، وأن البيع تزامن تاريخه مع الإشهاد المذكور، استخلصت من مجمل ذلك أن الطالب بعد تملكه تنازل عن دخل واجبه في الحمام لفائدة المطلوبين وأن هذا التنازل يشمل الحاضر والمستقبل وهو حق شخصي وليس بحق عيني ولا يمكن تسجيله بالرسم العقاري. وباعتبار القاعدة الفقهية القائلة من التزم بشيء لزمه ومقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، قضت وعن صواب بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الطلب الرايمي إلى تمكين المدعي (الطالب) من نصيبه في استغلال الحمام، فلم تخرق أي مقتضى.

Texte intégral

القرار عدد 139 المؤرخ في 28/01/2004، ملف تجاري عدد: 593/3/2/2003
باسم جلالة الملك
بتاريخ 28 يناير 2004، إن الغرفة التجارية ـ القسم الثاني ـ بالمجلس الأعلى ، في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: بوكار العربي، الساكن بزنقة سيدي علال البحراوي رقم 65 تيفلت.
النائب عنه الأستاذ أحمد العذري المحامي بالقنيطرة والمقبول للترافع أمم المجلس الأعلى.
الطالب
وبين: العبدلاوي الطيبي عزوز، العبدلاوي إدريس بن الطيبي الساكنين بزنقة خنيفرة رقم 29 تيفلت.
نائبهما الأستاذ العاقل المحامي بالخمسيات والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى.
المطلوبين
بناءء على العريضة المرفوعة بتاريخ 28/03/2003 من طرف الطالب المذكور بواسطة نائبه الأستاذ أحمد العذري المحامي بالقنيطرة والرامية إلى نقض القرار عدد 664 الصادر بتاريخ 25/12/2002 في الملف عدد 188/02 عن محكمة الاستئناف بالرباط.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 10/12/2003.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 28/01/2004.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة حليمة بن مالك والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة فاطمة الحلاق.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثلئق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 25/12/2002 في الملف عدد 188/02 أن الطالب بوكار العربي تقديم بمقال مفاده أنه يملك على الشياع في الملك العقاري المسمى عبدلاوي موضوع المطلب عدد 40136 والكائن بمدينة تيفلت وهو عبارة عن حمام وذلك بنسبة 7/1 أضيف إليه بواسطة الشفعة 7/1 حسب الحكم الاستئنافي الصادر بتاريخ 16/03/1993 في الملف العقاري عدد 1762/90 وأن المدعى عليهما كانا يستغلان الحمام لوحدهما منذ 06/08/1986 إلى الآن لأجله يلتمس الحكم عليهما بتمكينه من نصيبه في استغلال الحمام منذ التاريخ المذكور إلى تاريخ الحكم والأمر بإجراء خبرة لتحديد الدخل اليومي للحمام وتحديد نصيبه حسب نسبة تملكه فيه مع حفظ حقه في تقديم مطالبه بعد الخبرة، وبعد جواب المدعى عليهما بكون المدعي تنازل عن مطالبته بواجبه في دخل الحمام وأن الإشهاد المدلى به يتضمن التنازل المذكور وأن من التزم بشيء لزمه، صدر الحكم القاضي برفض الطلب استأنفه الطالب فأيد استئنافيا بمقتضى القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلتين الأولى والثانية مجتمعتين
حيث ينعي الطاعن على القرار خرق القانون الداخلي (خرق المواد 2-62-64 من ظهير 9 رمضان 1331 هـ الممثل لقانون التحفيظ العقاري والفصول 230-467-473 من ق.ل.ع)، ذلك أنه يتضح من خلال مواد التحفيظ العقاري أنه متى انصب حق على عقار في طور التحفيظ، فإنه ما يفيد أن العقار مثقل بذلك الحق فإنه لا يعتد به ويعتبر كأن لم يكن، وهو ما أشار إليه الفصل 2 بقوله: » وبطلان ما عداه من الرسوم وتطهير الملك من جميع الحقوق السالفة الغير المضمنة بالكناش العقاري » وكذا الفصل 62 فيما نص عليه من أن رسم الملك…يكشف نقطة الانطلاق الوحيدة للحقوق…والتكاليف وقت تحفيظه، دون ما عداه من الحقوق غير المسجلة وأنه يتضح من خلال وثائق الملف أن العقار المسمى عبدلاوي كان حين إبرام عقد الصلح موضوع النزاع، والذي يستند إليه كل من المطلوب وكذا القرار المطعون فيه، موضوع مطلب تحفيظ 367/01 ر. ولم يحفظ بعد بالبداهة وأنه حين تم تحفيظه أصبح رسما عقاريا يحمل رقم 19857/16 لم يدون بالرسم العقاري أي تكليف أو حق عليه مما ورد بعقد التنازل المضمن بالإشهاد العدلي المضمن تحت عدد 72 المؤرخ في 27/08/1984 وأنه طبقا للفصول المذكورة فإن التكاليف المنصبة على العقار المذكور والتي تضمنها عقد الصلح المذكور لا يعتد بها بعد أن تم تحفيظه دون تدوينها عند إنشاء الرسم العقاري، وأن القرار جنح إلى اعتبار وإعمال الإشهاد المتضمن لتنازله عن واجبه في استغلال الحمام وهو مطلوب تحفيظه، ودون تدوينه بالرسم بعد التحفيظ يكون قد خرق المواد المذكورة، وبعد تدوينه بالرسم وقت إنشائه أصبح لاغيا بصريح المادة 2 من قانون التحفيظ العقاري التي نصت صراحة على بطلانه وأنه لئن كان القرار قد اعتمد الفصل 230 من ق.ل.ع في شقه المتعلق بأثر العقد فيما بين المتعاقدين، فإنه خرق نفس الفصل فيما يتعلق بإلغاء العقد في الحالات المنصوص عليها قانونا حين اعتمد الإشهاد العدلي رغم بطلانه قانونا بموجب الفصل 2 من قانون التحفيظ العقاري كما أن الإشهاد موضوع الملف تضمن تنازله عن واجبه في استغلال الحمام وهو تنازل يؤكد أنه ليس تنازلا مدى حياته، ولو كانت نيته تتجه إلى التنازل طول حياته لأشهد على نفسه ذلك صراحة، ولتضمن الإشهاد عبارة تفيد بذلك كأن يرد به  » لن يطالب بشيء…أو لا شيء له مع المتنازل له في الحال والاستقبال » أو أية عبارة تفيد بما لا يدع أي شك تنازله عن واجبه في استغلال الحمام مدى حياته، وهو ما لا ورود له بالإشهاد المذكور، كما أكد أن تنازله انصب على المدة اللاحقة وأن المادة 467 من ق.ل.ع تقتضي اعتماد إرادته كمتنازل وملتزم لا إرادة الطرف المستفيد، ومن تم فإن تفسير الإشهاد والتنازل الوارد به كان أجدر بالقرار تأويله بشكل أفيد للملتزم وهو تنازل عن مدة سابقة للتنازل لا عن مدى حياته، ويتضح من القرار أنه لم يعتمد إرادته كطرف متنازل لفهم مدى التنازل كما أنه فسر التنازل بالشكل الأكر ضررا به، وبذلك يكون قد طبق الفصل 4763 من ق.ل.ع بالشكل المعاكس لمضمونه وخرقه بشكل واضح، وأن ما علل به القرار وما انطوى عليه من خرق للفصول القانونية المذكورة جاء ناقصا ومخالفا للقانون مما يجعله منزلا منزلة انعدام التعليل وعرضة للنقض.
لكن، حيث إن محكمة الاستئناف لما تبين لها من خلال وثائق الملف والإشهاد العدلي عدد 72 المؤرخ في 27/08/1984 أنه تضمن أن الطالب ومن معه أشهدوا جميعا على أنفسهم أنهم لا يطالبون المطلوب من دخل واجبهم في الحمام موضوع النزاع، كما أن المطلوبين لما باعا نسبا من الملك موضوع الرسم العقاري موضوع الحمام للطالب وإخوانه، وأن البيع تزامن تاريخه مع الإشهاد المذكور، استخلصت من مجمل ذلك أن الطالب بعد تملكه تنازل عن دخل واجبه في الحمام لفائدة المطلوبين وأن هذا التنازل يشمل الحاضر والمستقبل وهو حق شخصي وليس بحق عيني ولا يمكن تسجيلاه بالرسم العقاري. وباعتبار القاعدة الفقهية القائلة من التزم بشيء لزمه ومقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، قضت وعن صواب بتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض الطلب الرامي إلى تمكين المدعي (الطالب) من نصيبه في استغلال الحمام ـ فلم تخرق أي مقتضى. وبما جاء في تعليلها وتعليل الحكم الابتدائي المؤيد يعتبر كافيا في تبرير قضائها، وتكون الوسيلتان على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب، وتحميل الطالب المصاريف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيسة الغرفة السيدة الباتول الناصري والمستشارين السادة حليمة بن مالك مقررة وعبد اللطيف مشبال وزبيدة تكلانتي وعبد الرحمان مزور أعضاء وبحضور المحامية العامة السيدة فاطمة الحلاق وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.