Réf
65454
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3965
Date de décision
23/07/2025
N° de dossier
2025/8220/2604
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Paiement en ligne, Opérations de paiement contestées, Faute du client, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Code unique par SMS, Charge de la preuve, Authentification forte, Apple Pay, 3D Secure
Source
Non publiée
En matière de responsabilité bancaire pour des opérations de paiement électronique contestées, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve et la portée d'un rapport d'expertise. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en restitution de fonds et en dommages-intérêts formée par un client. L'appelant soutenait principalement la nullité du rapport d'expertise pour mission incomplète et le renversement de la charge de la preuve, qui devait selon lui incomber à l'établissement bancaire pour chaque opération. La cour écarte ces moyens en rappelant le pouvoir souverain d'appréciation du juge du fond sur la valeur probante d'un rapport d'expertise, même incomplet sur des points accessoires, dès lors qu'il éclaire le point de droit essentiel. Sur la charge de la preuve, la cour retient que la confirmation par expertise technique de l'envoi d'un code d'authentification sur le numéro de téléphone contractuel du client constitue une présomption forte de son consentement à l'activation du service. Il incombait dès lors au client de rapporter la preuve contraire, notamment par la démonstration d'une faille de sécurité imputable à la banque ou d'une dépossession de son terminal. La cour juge en outre que cette validation initiale vaut pour l'ensemble des opérations de même nature effectuées consécutivement. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد مولاي العربي (ر.) بواسطة دفاعه ذ/ محمد (س.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/05/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/04/2025 تحت عدد 4571 في الملف رقم 4596/8220/2024 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع برفضه وتحميل رافعه المصاريف.
في الشكل:
حيث قدمالاستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السيد مولاي العربي (ر.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 19/04/2024 والذي عرض فيه أن له حساب بنكي لدى المدعى عليه بوكالة الديوري غير أنه بتاريخ 20/12/2023 تعرض حسابه لمجموعة من عمليات سحب غير مشروعة بشكل مسترسل التي وصل مجموعها 51.539,91 درهم مبرزا أن المدعى عليه يتحمل كامل المسؤولية وتبعات التفريط في حماية أجهزته, ملتمسا من الناحية الشكلية قبول المقال ومن الناحية الموضوعية الحكم على المدعى عليه بإرجاعه له مبلغ 51.539,91 درهم مع تعويض قدره 10.000,00 درهم والفوائد القانونية بالنسبة لأصل الدين والتعويض ابتداء من 20/12/2023 الى غاية التنفيذ التام تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
و أجاب المدعى عليه أن المدعي تقدم بشكاية أمامه تتعلق بمبالغ أخرى تبين أنها صادرة عنه وبتوقيعه المطابق لنفس النموذج المودع لدى البنك وبالتالي فان المدعي اعتاد الاعتراض على العمليات البنكية, أما بخصوص المبلغ موضوع النزاع فان البنك لا يمكنه تحمل الأضرار الناجمة عن افشاء بيانات المدعي البنكية السرية لطرف ثالث لكونها معلومات شخصية لا يمكن تداولها مع الغير كما أن العمليات تمت على موقع أمن يتطلب رمز خاص DS3 يرسل الى الرقم الهاتفي الخاص بالمدعي بهاتفه المحمول المتعاقد عليه وبه فان المدعي هو من قام بإفشاء القن السري وأن العمليات المعترض عليها ليست سحوبات بل هي أداءات تمت عبر الانترنيت في اطار التجارة الالكترونية التي تتطلب عدة خطوات وتأكيدات للقيام بها وتنفيذها بواسطة المدعي عبر عدة رموز سرية تصل اليه عبر هاتفه كما أبرز ان المدعي لم يثبت شروط قيام مسؤولية البنك, ملتمسا الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر.
عقب المدعي أنه لم يفشي أي بيانات شخصية أو سرية وأن ادعائها بقي مجرد من الاثبات وأن المعلومات يمكن تسريبها من طرف موظفي البنك كما أن جميع شروط المسؤولية ثابتة، ملتمسا أساسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي واحتياطيا اجراء خبرة تقنية على حسابه البنكي للتأكد بأن لا يد له فيما حصل من ضياع أمواله المؤمن عليها لدى المدعى عليه.
و صدر الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمةالتجارية بتاريخ11/07/2024 تحت عدد 1354 القاضي بإجراء خبرة بنكية يقوم بها الخبير السيد جمال (أ.).
و ألفي تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة.
و أدلى المدعى عليه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير خلص في تقريره الى انه بالنسبة للعمليات محل النزاع والمبالغ المتعلقة لم يتم إرسال إلا قن سري واحد بمناسبة تفعيل تطبيق APPLE PAY، الشيء الذي ينكره المدعي، وأنه في يجب التأكد من هذه المراسلة النصية لكونها تمثل نقطة المراقبة الأهم للتأكد من احترام البنك للمسطرة المصرح بها من جهة، والتأكد من توصل الزبون بالرسالة النصية أم لا، وأن ممثل البنك أدلى بالتوقيت الذي تم إرسال القن السري فيه، لكن لم يشير إلى اسم شركة الاتصالات التي أرسلت الرسالة النصية، حيث يتعين عليه الإدلاء بهذه المعلومة، وعلى هذا الأساس يمكن طلب من هذه المؤسسة تأكيد إرسال القن السري بتاريخ 20/12/2023 كما جاء في تصريح البنك و انه وجب تقديم المعلومات اللازمة الخاصة بالمستفيدين من التسديدات، كما سبق أن أمرت بذلك المحكمة و انه وجب تقديم التفسيرات الخاصة بسقف العمليات بالبطاقة الإلكترونية، حيث لم يقدم العقد الخاص بالبطاقة الإليكترونية وبالتالي لم يتسنى له معرفة هل هناك سقف للعمليات وتجاوز هذا السقف أم لا، و ان الثابت من تقرير الخبير انه لم يقدم أي رأي فني أو تقني بتقريره بقدر ما يحاول إيجاد طريقة للحصول على حكم مناسب للطرف المدعي بناء على عناصر لا فائدة منها ولا علاقة لها بمهمته كما محددة بالحكم التمهيدي المذكور أعلاه كما اكد ضمن تقريره على عقد فتح الحسابوعقد اشتراك البطاقة في حين أن الزبون نفسه لم يذكر أو يعترضعلى هذه العناصر مطلقاً ولا يمكننا تحديد الارتباط هذه العناصرونزاعاتالزبناء وكذلك الأمر بالنسبة للمستفيدين فقد حاول الخبيرالتأكيد على هذه النقطة رغم أنه لا فائدة منها فيما يتعلق بموضوعالدعوى ولكن بناء على طلب الخبير أرسل البنك البياناتالبنكية التي تحدد المستفيدين من كل عملية الا انه انتقد هذه النقطة بحجة انه كان على البنك أن يزوده بارقام الحسابات و البنوك المستفيدة بدون ان يقوم الخبير باستقراء الكشوف الحسابية المسلمة له من طرفه، كما أنه بمراجعة تقرير الخبير عند انتقاله مقر البنك يتبين انه أكد أن الزبون أدلى بطريقة أو بأخرى بمعطيات بطاقته وهي رقمالبطاقة البنكية وتاريخ الصلاحية والقن السري هو عبارة عن ثلاثةأرقام منقوشة خلف البطاقة داخل الهاتف وهذه المعطيات استعملتمن أجل إضافية داخل خاصية الأداء عبر الهاتف دون الحاجة إلىتوفر على البطاقة بمناسبة كل عملية ويتم إكمال إدخال البطاقةداخل الهاتف عبارة عن رسالة نصية قصيرة تحتوي على رمز سريوحيد الذي يتوصل به الزبون عبر رقمه الهاتفي المتعاقد عليه معالبنك كما أورد الخبير أن العمليات موضوع النزاع تمت عبر التطبيق المذكور وأن تطعيم التطبيق بالمعطيات الضرورية تمت 20/12/2023 و بذلك تم إرساله إلى رقمالهاتف المرتبط بحساب الزبون الذي هو [رقم الهاتف] وهوفعلاً رقم المدعي وبعد ذلك تم إرسال قن وحيد خاص بالمراقبةلنفس الرقم من أجل إضافة رقمالبطاقة الإلكترونية إلى تطبيق APPLE PAY، كما أكد الخبير أن العمليات موضوع النزاع تهم عمليةتسديد التجارية تمت في موقع آمن sécurisésite الذي يستوجبالحصول على قن 3DSECURE المبعوث إلى الهاتف التعاقديللزبون و هو نظام مؤمنلكونه يضيف منصة 3DSECURE بين البائع والمشتري وأنالعمليات موضوع النزاع تمت بالفعل بتفعيل تطبيق PAYAPPLEعبر هاتف الزبون ورقم هاتفه ومؤكد بالإدلاء بالمعطيات البنكيةورقم البطاقة الإلكترونية ورمز CVV وكل هذه الإجراءات تم تأكيدها بالقن OTP المبعوث لرقمالهاتف التعاقدي كما أكد الخبير بتقريره بأنه تسلم من ممثل البنككشف الحساب المدعي يبين العمليات موضوع الدعوى، مما يفيد وجود تناقض بين المعطيات التيأوردها الخبير بالصفحة 4 وما اهتدى إليه بخلاصه بمستنتجاتاعتباطية، لذلك يلتمس أساسا الامر باستبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال (أ.) لعدم دقتها و موضعيتها و حيادها و محاباتها للطرف المدعي مع الامر بإجراء خبرة مضادة تلتزم بمقتضيات الحكم التمهيدي و احتياطيا برد جميع مزاعم المدعي و الحكم برفض الطلب.
و أدلىالمدعي بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها انه يستشف من تقرير الخبرة ان البنك أخل بالتزاماته ويتحمل المسؤولية الكاملة في القيام بسرقة أمواله دون ادنى مراقبة بنكية، ملتمسا اعتبار مسؤولية المدعى عليه و الحكم عليه بإرجاعه له المبالغ المسحوبة من حسابه البنكي وفق التفصيل الوارد بالمقال الافتتاحي للدعوى و تحميله الصائر.
و صدر الحكم التمهيدي رقم 2237 عن المحكمة بتاريخ 19/12/2024 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير للانتقال الى المقر الاجتماعي لشركة الاتصالات المسجل لديها رقم المدعي قصد التأكد مما إذا كان قد توصل بالرسالات النصية الشاملة للقن المقابل لكل عملية بنكية.
و ألفي تقرير الخبرة التكميلي المنجز بتاريخ 10/03/2025 والذي خلص فيه أنه بناء على جواب شركة اتصالات المغرب فان اسم صاحب الرقم الهاتفي هو المدعي وأن عملية اتصال بين البنك ورقم الهاتف تمت بتاريخ 20/12/2023 على الساعة 13:07.
و عقبالمدعي بعد الخبرة أن الخبير لم ينتقل ولم يقم بالمهمة المسندة اليه ول يلج للمقر الاجتماعي لشركة اتصالات المغرب واكتفى بالمعلومات المسلمة اليه.
و عقب المدعى عليه بعد الخبرة أكد فيها تقريري الخبير الأصلي والتكميلي مضيفا أن الرسالة المرسلة الى الزبون في رقمه التعاقدي تؤكد أنه هو من قام بالعملية.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك المستأنف فيما يخص مجانبة الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب والمساس بالأمن القضائي له دون التطرق لما جاء في مضمون الخبرة الاصلية المنجزة من طرف الخبير: انه برجوع المحكمة الى مقتضيات الحكم التمهيدي عدد 1354 الصادر بتاريخ 2024/07/11 في نفس الملف فانه جاء في منطوقه ما يلي:"الانتقال إلى المقر الاجتماعي للبنك المدعى عليه والاطلاع على جميع الوثائق البنكية والمعطيات المضمنة بقاعدة البيانات المتعلقة بحساب المدعي البنكي وذلك قصد الاطلاع على عمليات الشراء على الانترنت موضوع النزاع و تبيان مسارها للمحكمة و طريقة تنفيذها من طرف البنك و مدى مساهمة كل منه والمدعي في تحقيقها ووسائل الحماية الالكترونية التي يوفرها البنك لفائدته لتفادي عمليات القرصنة ، علاوة على حدود مسؤولية كل واحد من الطرفين و كذا مكان تنفيذ كل عملية هل تم تنفيذها من المملكة المغربية ام من خارجها ان كان ممكن التحديد و برجوع المحكمة الى مضامين الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال (أ.) فانه في الخلاصة التي توصل اليها .
بخصوص مسار العمليات ضمن الخبير كون البنك لم يقدم أي توضيحبهذا الخصوصبخصوص طريق التنفيذ: ضمن كون ممثل البنك لم يقدم التوضيحات اللازمة أي لم يمكنه من المعلومات التي تسعفه لإنجاز خبرته على الوجهالصحيح أي انه لم ينجز خبرته.
بخصوص طريقة التنفيذ: أضاف الخبير ان الفترة الوحيدة التي يتدخل فيها البنك تكمن في اللحظة الخاصة بإرسال القن السري في نهاية عملية تفعيل التطبيق وهو ما لم يكن جوابا دقيقا عما طلبته المحكمة.
بخصوص وسائل الحماية ضمن الخبير تقريره كونه عملية بعث رسالة نصية هي عملية تعاقدية اجبارية في كل عملية حسب ما صرح له به ممثل البنكليضيف الخبير كون ممثل البنك لم يقدم له صورة عن عقد فتحالحساب الذي يبين رقم الحساب التعاقديليؤكد الخبير في تقريره كون البنك لم يفعل أي مراقبة خاصة بمبلغ التسديداتليخلص الخبير في تقريره الى النتائج ان البنك لم يشر الى اسم شركة الاتصالات التي بعثت الرسالة له و ان البنك لم يمده بالمعلومات اللازمة قصد انجاز مهمته والمتعلقة بالتسديدات منأرسلها ومن استفاد منها لم يمده بالعقد الخاص بالبطاقة الالكترونية وكدا سقف العمليات ، كما ان الخبير أكد كون العارض توصل بقن سرى واحد فقط بخصوصعملية لم ينجزها أصلا ولا علم له بهاانه برجوع المحكمة الى تعليل الحكم الابتدائي موضوع الطعن الحالي، فانه لم يشر أصلا للخبرة الاصلية المنجزة بالملف والتي وان كان الخبير بمقتضاها لم يقم بالمهمة التي كلفته بها المحكمة، فانه أكد مبدئيا على كون البنك المستأنف عليه عجز عن اثبات عملية تنفيذ تلكالعمليات التي يبقى المسؤول الوحيد عنها انه برجوع المحكمة الى مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف العرض في المرحلة الابتدائية، فانه أكد على كل تلك الخروقات وعلى كون البنك المستأنف عليه لم يدل بأي وثيقة اثبات تفيد كون العملية صدرت عن العارض او يمكن نسبتها له وحيث انه كان من المفروض على الحكم الابتدائي ان يأمر بخبرة مضادة لما لم يكن يتوفرلديه العناصر والحجج الكافية للبث في النازلة والحالة تلك، فان الحكم الابتدائي يكون قد جانب الصواب وقلب عبى الاثبات ولم يقم بتفعيل العلاقة التعاقدية الرابطة بينه والبنك المستأنف عليه على الوجه الصحيح، لأن البنك باعتباره مسؤول عن ودائع الزبناء وحساباته البنكية من ضمن التزاماته التعاقدية هي تقديم كل معلومةاو وثيقة من شأنها حماية زبونه وهو ما ينتفي في النازلة بناء على ذلك، فانه يلتمس إلغاء الحكمالابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي وفق المقال الافتتاحي له .
فيما يخص مجانبة الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب دون التأكد منثبوت مسؤولية البنك:ان الحكم الابتدائي استند برفض الطلب على التعليل التالي: " وحيث انه من بين النقط التي خلص اليها الخبير انها تنقص نقطة مراقبة تكمن في عدم معرفة هل توصل المدعي بالرسالة النصية لتأكيد العمليات البنكية موضوعالنزاع خلص الخبير المنتدب في تقريره التكميلي انه بناء على جواب شركة اتصالات المغرب فان اسم صاحب الرقم الهاتفي هو المدعي وان عمليةاتصال بين البنك ورقم الهاتف تمت بتاريخ 2023/12/20 على الساعة 13:07 وان المخاطب هو المدعى عليه"على عكس ما يزعمه المدعي فان الخبير بلغ الى الغاية المرجوة من الحكم القاضي باجاع المهمة وذلك بتنويره لهذه المحكمة بالمعطيات التقنية المتعلقة بمدى توصل المدعي برقمه الهاتفي التعاقدي بالرسالة النصية المتضمنة للقن السري"أنه بخلاف ما جاء في تعليل الحكم الابتدائي في هذا الشق المتعلق بالخبرة التكميلية فان الثابت من مقتضيات الحكم التمهيدي الثاني عدد 2237 الصادرعن نفس المحكمة بتاريخ 2024/12/19 برجوع المحكمة الى مضامين الحكم التمهيدي عدد 2237 ستقفمحكمة على كون الحكم الابتدائي وبالرغم من كون المحكمة سبق وان أصدرت حكما تمهيديا قصى بالوقوف على كل عملية من العمليات وليس عمليةواحدة، فانه ذهب بخلاف ذلك، هذا من جهةومن جهة أخرى، فان الحكم الابتدائي التمهيدي لم يأمر الخبير بالتأكد من عملية واحدة بل من عدة عمليات التي هي موضوع النزاع والتي الى حد الآن لم يثبت البنك المستأنف عليه من قام بها لأنه ليس هناك ما يفيد بالملف توصل العارض باي رسالة نصية بشأن العمليات المنجزة والتي طالت حسابهالبنكي والتي هي محل منازعة من طرفهان الحكم الابتدائي لما لم يلتفت لهذه النقطة بالضبط، التي في الأصل كانت موضوع منطوق حكم تمهيدي والتي تشكل موضوع النزاع واعتمد للقول برفض الطلب لكونه توصل برسالة نصية واكتفى بذلك يكون قد جانب الصواب فيما قضى به وجاء قضاءه مخالفا لوقائع النازلة وكان من المفروض على المحكمة ان تتأكد من كونه قد توصل بالرسائل كاملة بخصوص جميع العمليات البنكية كما أمر بذلك الحكم التمهيديانه لما كان البنك مسؤولا عن تدبير ودائع زبنائه وحساباتهم فان الأصل ان يتوصلهبرسالة نصية بشأن كل عمليةلما كان العارض، ومنذ بداية المنازعة، ينفي كونه قام باي سحب او عملية بنكية، فان البنك المستأنف عليه كان من المفروض عليه ان يثبت للمحكمة لماذا لم يتوصله برسائل نصية بخصوص تلك العمليات التي لم ينجزهان ما دام البنك عجز عن اثبات ذلك، فان مسؤوليته قائمة بخصوص المبالغ التي تم سحبها من حسابه دون موافقته و هو ما لم يلتفت له الحكم الابتدائي و قضى بخلاف ذلك أنه يلتمس ارجاع الأمور إلى نصابها والقول بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي، الحكم على البنك المستأنف عليه بإرجاع المبالغ المسحوبة من حسابهبدون وجه حق.
فيما يخص بطلان الخبرة المنجزة ابتدائيا ومخالفتها للقانون : أن سبق للمحكمة ان قضت بمقتضى أمرين تمهيديين بإجراء خبرة بنكية وثانيةتكميلية أمرت من خلالها الخبيرالانتقال إلى المقر الاجتماعي للبنك المدعى عليه والاطلاع على جميع الوثائق البنكية والمعطيات المضمنة بقاعدة البيانات المتعلقة بحساب المدعي البنكي وذلك قصد الاطلاع على عمليات الشراء عبر الانترنت موضوع النزاع و تبيان مسارها للمحكمة و طريقة تنفيذها من طرف البنك و مدى مساهمة كل منه و المدعي في تحققها و وسائل الحماية الالكترونية التي يوفرها البنك لفائدته لتفادي عمليات القرصنة علاوة على حدود مسؤولية كل واحد من الطرفين و كدا مكان تنفيذ كل عملية هل تم تنفيذها من المملكةالمغربية او من خارجها ان كان ممكن تحديد ذلك. كما سبق للمحكمة ان أمرت بمقتضى الحكم التمهيدي الثاني بإرجاع المهمة للخبير قصد الانتقال الى المقر الاجتماعي لشركة الاتصالات المسجل لديها رقم هاتفه الذي هو :[رقم الهاتف] قصد التأكد مما إذا كان قد توصل فعلا بالرسالات النصية الشاملة للفن المقابل لكل عملية بنكية منالعمليات موضوع النزاع ام لاانه برجوع المحكمة الى التقريرين المنجزين من طرف الخبير.
بخصوص تقرير الخبرة الأول:ان الخبير راسل ممثل البنك ليمده بالوثائق التي أمرت المحكمة ان يطلع عليها قصد انجاز مهمته المسطرة في الحكم التمهيدي الا انه في الصفحة الخامسة من خبرته أشار على انه لم يتوصل الا ببريد الكتروني لا علاقة له بما طلبه منه، ليضيف الخبير في نتيجة الخبرة كون جميع الوثائق التي طالب بها لم يتم مده بها ليتعذر عليه القيام بالمهمة المسندة اليه فان المعلومات التي ضمنها الخبير خبرته لا تسعف المحكمة للوقوف على ما امرت بهبمقتضى حكمها التمهيدي
بخصوص تقرير الخبرة الثاني : أن صرح الخبير كون شركة الاتصالات لم تقم بمده بما أمرته بهالمحكمة بمقتضى حكمها التمهيدي الثاني وبالتالي فان الخبير لم يقم بمهمته على الوجه الصحيح مما يجعل خبرته باطلة ومخالفة للقانون ، طبقا لمقتضيات الفصل الفقرة الرابعة من الفصل 59انه بمقارنة بسيطة بين ما تم الامر به بمقتضى الحكمين التمهيديين وما خلص له الخبير ضمن الخبرتين الاصلية والتكميلية وما ذهباليه الحكم الابتدائي انه كان من المفروض على الخبير أن يصرح بانعدام الاختصاص او اعفاءه من المهمة لأنه لم يقم بها على الوجه المطلوب وحسب ما أمرت به المحكمة وجعل خبرته باطلة ومخالفة للقانون وغير منتجة لأي أثر قانوني وكان من المفروض على الحكمالابتدائي ان يستبعدها من الملف طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية فان تقريري الخبرة المنجزين في الملف لم يكونا ملزمين للمحكمة وكان من المفروض عليها أن تقول بإجراء خبرة مضادة و بالتالي يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من مصادقة على تلك الخبرتين الاصلية والتكميليةوبعد التصدي الحكم وفق المقال الافتتاحي له ،ملتمسة الغاء الحكم 4571 الصادر بتاريخ 2025/04/10 في الملف عدد 2024/8220/4596 وكدا الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2024/07/11 عدد1354 القاضي بأجراء خبرة بنكية وكذا الحكم التمهيدي عدد 2237 الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 2024/12/19 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد التأكد من التوصل بالرسائل و بعد التصدى أساسا الحكم على المستأنف عليه بنك القرض العقاري والسياحي CIH بأدائه لفائدته مبلغ 51539،91 درهم مع تعويض قدره 10000 درهم مع الفوائد القانونية لأصل الدين والتعويض ابتداءا من 2023/12/20 إلى غاية التنفيذ التام والكل تحت طائلة غرامة تهديديةقدرها1000 درهم عن كل يوم تأخير و شمول القرار بالنفاد المعجل و تحميل المستأنف عليه الصائر و احتياطيااجراء خبرة بنكية وتقنية تعهد لخبير مختص في الميدان.
و بجلسة 02/07/2025 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها فيما أثير بشأن مجانية الحكم الابتدائي للصواب والقول بمسؤولية : تمسك المستأنف بكون الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2024/07/11 حدد مهام الخبير جمال (أ.) وخلص حسب زعمه بكون البنك لم يقدم أي توضيح بخصوص مسار العمليات وطرق التنفيذ ولم يقدم عقد فتح الحساب ولم يفعل أي مراقبة خاصة بمبلغ التسديدات ولم يشر إلى اسم شركة الاتصالات ولم يعد الخبير بالمعلومات اللازمة وبالعقد الخاص بالبطاقة الإلكترونية وسقف المعاملات مدعياً أنه لم ينجز العملية البنكية محل النزاع وأن الحكم الابتدائي كان عليه أن يأمر بإجراء خبرة مضادة ما دام لا يتوفر على العناصر والحجج الكافية للبت في النازلة ومادام حسب زعمه بأن البنك عجز عن إثبات توصل المستأنف برسائل نصيبة بخصوص العمليات البنكية مدعياً مسؤوليته وملتمساً إلغاء الحكم الابتدائي والحكم الجديد وفق مقال الافتتاحي للمستأنف أنه على خلاف ما عرضه المستأنف فإن الحكم الابتدائي جاء مصادفاً للصواب فيما قضى به وذلك على أساس أنه أمر في إطار تحقيق الدعوى بإجراء خبرة بنكية بواسطة الخبير جمال (أ.)" والذي عقب عليها البنك العارض بمقتضى مذكرته المدرجة ابتدائياً بجلسة 2024/12/12 على أن مهمة الخبير محددة في الانتقال إلى المقر الاجتماعي للبنك العارض والاطلاع على جميع الوثائق البنكية والمعطيات المحملة بقاعدة البيانات المتعلقة بصاب المستأنف البنكي وذلك قصد الاطلاع على عمليات الشراء عبر الأنترنيت موضوع النزاع وتبيان مسارها للمحكمة وطريقة تنفيذها من طرف البنك ومدى مساهمة كل منه والمستأنف في تحققها ووسائل الحماية الإلكترونية التي يوفرها البنك لفائدته لتفادي عمليات القرصنة، علاوة على حدود مسؤولية كل واحد من الطرفين وكذا مكان تنفيذ كل عملية هل تم تنفيذها من المملكة المغربية أم من خارجها إن كان ممكن تحديد ذلك ويعتبر هذا الحكم بمثابة إذن لولوج الخبير للمقر الاجتماعي للبنك أن الخبير وضع تقريراً خلص فيه أنه بالنسبة للعمليات محل النزاع والمبالغ المتعلقة لم يتم إرسال إلا قن سري واحد بمناسبة تفعيل تطبيق APPLE PAY الشيء الذي ينكره المدعي وأنه في نظره يجب التأكد من هذه المراسلة النصية لكونها تمثل نقطة المراقبة الأهم للتأكد من احترام البنك للمسطرة المصرح بها من جهة، والتأكد من توصل الزبون بالرسالة النصية أم لا وأن ممثل البنك أدلى بالتوقيت الذي تم إرسال الفن السري فيه، لكن لم يشير إلى اسم شركة الاتصالات التي أرسلت الرسالة النصية، حيث يتعين عليه الإدلاء بهذه المعلومة، وعلى هذا الأساس يمكن طلب من هذه المؤسسة تأكيد إرسال القن السري بتاريخ 2023/12/20 13 على الساعة h 07 M 24 كما جاء في تصريح البنك كما وجب تقديم المعلومات اللازمة الخاصة بالمستفيدين من التسديدات، كما سبق أن أمرت بذلك المحكمة، (رقم الحساب المستفيد اسم المستفيد، البنك المستفيد) ووجب تقديم التفسيرات الخاصة بسقف العمليات بالبطاقة الإلكترونية، حيث لم يقدم العقد الخاص بالبطاقة الإليكترونية وبالتالي لم يتسنى له معرفة هل هناك سقف للعمليات وتجاوز هذا السقف أم لا يجب الإشارة إلى أنه عند قراءة تقرير الخبير فإننا نقف على أن الخبير لم يقدم أي رأي فني أو تقني بتقريره بقدر ما يحاول إيجاد طريقة للحصول على حكم مناسب للطرف المدعي بناء على عناصر لا فائدة منها ولا علاقة لها بمهمته كما هي محددة بالحكم التمهيدي المذكور أعلاه في الواقع وأنه نظراً لأنه المستأنف السيد العربي (ر.) قد اعترف بالفعل بأنه تعرض لعملية احتيال من خلال مكالمة هاتفية كشف فيها عن العديد من المعلومات والرموز السرية لغرباء استخدموا معلوماته لاحقاً بشكل احتيالي لتسديد وأداء العمليات عن طريق إدخال المعلومات المقدمة وهذا الاعتراف هو مفتاح هذه القضية وكافي لتحديد مسؤوليات كل طرف في هذه القضية أن الخبير يصر ضمن تقريره على العناصر الغير الضرورية مثل دائرة معالجة المعاملات المعنية والتي لا تحتاج إلى شرح لأن الدفع تم بواسطة البطاقة عبر الأنترنيت وأنه عندما قدم الخبير نفسه لدى البنك تلقى جميع التوضيحات المطلوبة ويذكر الخبير أيضاً ضمن تقريره أنه إذا احترم البنك الحد الأقصى فلن يتعرض الزبون لهذا الاحتيال ولكن بما أن المحتالين تمكنوا من الوصول إلى البيانات السرية للمستأنف وبطاقته البنكية فقد تمكنوا أيضاً من الوصول إلى إعدادات البطاقة وإعدادات السقف حيث يمكن لجميع الزبناء تعديلها أن الخبير يؤكد ضمن تقريره على عقد فتح الحساب وعقد اشتراك البطاقة في حين أن الزبون نفسه لم يذكر أو يعترض على هذه العناصر مطلقاً ولا يمكننا تحديد الارتباط هذه العناصر ونزاعات الزيناء وكذلك الأمر بالنسبة للمستفيدين فقد حاول الخبير التأكيد على هذه النقطة رغم أنه لا فائدة منها فيما يتعلق بموضوع الدعوى ولكن بناء على طلب الخبير أرسل البنك العارض البيانات البنكية التي تحدد المستفيدين من كل عملية .. ORANGE, INW, (ج.) لكن رغم ذلك انتقد الخبير هذه النقطة بحجة أنه كان على البنك أن يزوده بأرقام الحسابات والبنوك المستفيدة بدون أن يقوم الخبير باستقراء الكشوف الحسابية المسلمة له من طرف البنك العارض ومن جهة أخرى فيما يتعلق بالرسالة المرسلة إلى الزبون لتأكيد العملية حدد البنك العارض أن الرسالة تم إرسالها إلى الرقم التعاقدي الهاتفي للزبون وأكد الخبير والزبون نفسه ذلك وأن الرقم الذي تم مراسلته يعود للسيد العربي (ر.) ولكن تفاجئ البنك أنه استنتج الخبير في تقريره أنه على البنك أن يحدد مشغل الهاتف الذي أرسل الرسالة بينما سبق للبنك أن أوضح للخبير عدة مرات خلال حضوره بالمقر الرئيسي وذلك من خلال إقرار البنك الرمز COD) الذي تم إرساله إلى شبكة GSM التعاقدية الخاصة بالزبون أن نظام 3DSECURE هو بروتوكول متعلق بالأداء آمن للمعاملات المالية عبر الأنترنيت التي تتم عن طريق البطاقة البنكية وتساعد المصادقة الأمنة ثلاثية الأبعاد على منع على أي احتيال نظراً لأن التحقق من الأداء ضروري للتحقق من صحة المعاملة كما يحي اسمها وينقسم نظام 3DSECURE إلى ثلاث أجزاء جهة متعلق لإصدار البطاقة وجهة أخرى المشتري وبين الجهتين الاثنين المنصة 3DSECURE التي تعمل بمثابة سور الحماية البيانات البنكية ولذلك فإن البنك العارض ليس لديه رؤية بإمكانية التتبع ولا مشغل الرسالة المعنية وبالتالي سريتها واستخدامها الحصري والفريد يبقى بشكل خاص للزبون أنه من المعيب أن يذكر الخبير في المجال البنكي مثل هذه العناصر الاعتباطية التي أوردها في تقريره وأن يتم إساءة تلك العناصر المطروحة من طرف البنك العارض وأن يكيل الخبير الاتهام للبنك العارض بمثل هذه المعلومات الاعتباطية أنه بمراجعة تقرير الخبير عند انتقاله مقر البنك نجده أكد أن الزبون أدلى بطريقة أو بأخرى بمعطيات بطاقته وهي رقم البطاقة البنكية وتاريخ الصلاحية والفن السري هو عبارة عن ثلاثة أرقام منقوشة خلف البطاقة داخل الهاتف وهذه المعطيات استعملت من أجل إضافية داخل خاصية الأداء عبر الهاتف دون الحاجة إلى توفر على البطاقة بمناسبة كل عملية ويتم إكمال إدخال البطاقة داخل الهاتف عبارة عن رسالة نصية قصيرة تحتوي على رمز سري وحيد الذي يتوصل به الزبون عبر رقمه الهاتفي المتعاقد عليه مع البنك كما أورد الخبير أن العمليات موضوع النزاع تمت عبر تطبيق APPLE وأن تطعيم التطبيق بالمعطيات الضرورية تمت PAY بتاريخ 2023/12/20 على الساعة 2413H07 M وأن الفن السري الذي يفعل التسجيل في PAY APPLE تم إرساله إلى رقم الهاتف المرتبط بحساب الزبون الذي هو [رقم الهاتف] وهو فعلاً رقم المدعي وبعد ذلك تم إرسال فن وحيد خاص بالمراقبة code unique لنفس الرقم من أجل إضافة رقم de vérification) البطاقة الإلكترونية إلى تطبيق APPLE PAY كما أكد الخبير أن العمليات موضوع النزاع تهم عملية تسديد التجارية تمت في موقع أمن sécurisé site الذي يستوجب الحصول على فن 3DSECURE المبعوث إلى الهاتف التعاقدي للزبون كما أكد الخبير أن نظام 3DSECURE هو نظام مؤمن لكونه يضيف منصة 3DSECURE بين البائع والمشتري وأن APPLE العمليات موضوع النزاع تمت بالفعل بتفعيل تطبيق PAY عبر هاتف الزبون ورقم هاتفه ومؤكد بالإدلاء بالمعطيات البنكية ورقم البطاقة الإلكترونية ورمز CVV الثلاث أرقام المسجلة خلف البطاقة ، وكل هذه الإجراءات تم تأكيدها بالفن OTP المبعوث الرقم الهاتف التعاقدي كما أكد الخبير بتقريره بأنه تسلم من ممثل البنك كشف الحساب المدعي يبين العمليات موضوع الدعوى بذلك يتضح وجود تناقض بين المعطيات التي أوردها الخبير بالصفحة 4 وما اهتدى إليه بخلاصه بمستنتجات اعتباطية من تم تبقى الخبرة المنجزة من طرف الخبير جمال (أ.) خبرة باطلة بكل المقاييس ويتعين استبعادها لعدم دقتها وموضوعيتها وحيادها والمحاباتها للطرف المدعي مع الأمر بإجراء خبرة مضادة تلتزم بمقتضيات الحكم التمهيدي بكل دقة وموضوعية وحياد واحتياطيا برد جميع مزاعم المدعي لمخالفتها للواقع والقانون والحكم برفض الطلب على ضوء منازعة العارض في الخبرة وقفت المحكمة الابتدائية المصدرة للحكم المستأنف على أن الخبير المنتدب ابتدائياً تنقصه نقطة مراقبة معرفة هل توصل المستأنف بالرسالة النصية التأكيد العمليات البنكية موضوع النزاع فأمرت المحكمة بإرجاع المهمة للخبير المنتدب بمقتضى حكمها التمهيدي الصادر بتاريخ 2024/12/19 وذلك من أجل الانتقال للمقر الاجتماعي الشركة الاتصالات المسجل لديها رقم المدعي قصد التأكد مما إذا كان قد توصل بالرسالات النصية الشاملة للفن المقابل لكل عملية بنكية و خلص الخبير المنتدب في تقريره التكميلي أنه بناء على جواب شركة اتصالات المغرب فان اسم صاحب الرقم الهاتفي هو المدعي وأن عملية اتصال بين البنك ورقم الهاتف تمت بتاريخ 2023/12/20 على الساعة 13:07 وأن المخاطب هو المدعى عليه أن الحكم الابتدائي المستأنف جاء معللاً تعليلاً كافياً وشافياً بخصوص رد مزاعم المستأنف والتي أعاد تكرارها بمقاله الاستئنافي بالقول بأن المدعي عقب على أن الخبير لم يقم بالمهمة المسندة اليه ولم يلج للمقر الاجتماعي لشركة الاتصالات واكتفى بالمعلومات المسلمة إليه وأن الحكم المستأنف اعتبر بكون الخبير بلغ الى الغاية المرجوة من الحكم القاضي بإرجاع المهمة إليه وذلك بتنويره للمحكمة بالمعطيات التقنية المتعلقة بمدى توصل المدعي برقمه الهاتفي التعاقدي بالرسالة النصية المتضمنة للفن السري وأنه ثبت من تقريري الخبرة الأصلي والتكميلي أن حساب المدعي البنكي عرف مجموعة من عمليات الأداء الإلكتروني على الصعيد الوطني والدولي بما مجموعه 48.864.91 درهم وذلك نتيجة تفعيل تطبيق Apple Pay مقابل فن سري يرسل من طرف البنك للمدعي صاحب الحساب عبر رقمه الهاتفي التعاقدي وهو ما تم ابرازه بعد التأكد أن رقم الهاتف المودع لدى البنك هو رقم المدعي المفتوح لدى شركة اتصالات المغرب كما أن عملية الاتصال بين البنك ورقم الهاتف تمت بتاريخ 2023/12/20 على الساعة 13:07 والذي يبقى نفس التاريخ الذي فعل فيه صاحب الحساب تطبيق Apple Pay مما يكون معه البنك المدعى عليه بإرساله للفن السري لرقم هاتف المدعي التعاقدي بنفس التاريخ والتوقيت الذي فعل فيه التطبيق وبعد التأكد أن الهاتف المرسل اليه من نوع iphone يكون قد فعل نقط الحماية الكافية اتجاه زيونه الشيء الذي يجعل بالتبعية خطئه منتقي في نازلة الحال أنه لكل ما ذكر، فإن الخبرة جاءت مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا مما يتعين المصادقة عليها و اعتمادها في نازلة الحال، مما يكون معه طلب المدعي غير مؤسس ويتعين رفضه بذلك فإن ما يَتَشَبَّت به المستأنف ضمن مقاله الاستئنافي للمنازعة في الخبرة المنجزة ابتدائياً للقول ببطلانها ومخالفتها للقانون والأمر بإجراء خبرة مضادة والقول كذلك بمسؤولية البنك العارض عما يدعيه المستأنف من مزاعم واهية هو أمر مجرد من أي إثبات وتضحده الخبرة التكميلية التي خلص فيها الخبير بأنه بتاريخ 2025/03/05 انتقل الى مقر شركة اتصالات المغرب وتلقى منه ظرفا وجد به وثيقة تبين المعلومات الخاصة بالهاتف رقم بخصوص التواصل بين البنك العارض وصاحب الهاتف المذكور وأكد الخبير بعد تحليله للمعلومات المضمنة بوثيقة اتصالات المغرب.
بخصوص عملية التفعيل: نذكر أن ممثل البنك صرح ان تطعيم التطبيق بالمعطيات الضرورية (tokenisation) كما جاء في تصريحه الذي سيمكن من تفعيل تطبيق (APPLE.PAY) ، تمت بتاريخ 2023/12/20 على الساعة : (1307245) ، وأن الفن السري الذي يفعل التسجيل في تطبيق (APPLE.PAY) ، تم ارساله الى رقم الهاتف المرتبط بحساب الزبون الذي هو ([رقم الهاتف]) (وهو رقم هاتف المدعي). فالوثيقة الصادرة عن اتصالات المغرب تؤكد جميع هذه النقط وهي اسم صاحب الهاتف رقم [رقم الهاتف] وهو السيد مولاي العربي (ر.) تمت عملية اتصال بين البنك ورقم الهاتف بتاريخ 2023/12/20، على الساعة13H07M50 وأن المخاطب هو القرض العقاري والسياحي وهذه المعلومات هي المعلومات الأساسية المطلوبة أما المعلومات الثانوية فهي تخص جرد ل 15 عمليات أخرى تمت بنفس التاريخ بين البنك والمدعي بين الساعة 13H14M47S . و الساعة 16H23M28S علما أن جميع العمليات موضوع الشكاية تمت كلها بتاريخ 2023/12/20 أن الخبير أكد بتقريره بأن البنك تواصل مع المستأنف عبر هاتفه التعاقدي بشأن العمليات البنكية محل النزاع بتاريخ 2023/12/20 وأن تنصيص الخبير على وجود فرق 26 ثانية عن تصريح البنك ما هو إلا تعبير زائد باعتبار أن ذلك الفرق يرجع الى طبيعة الخدمات المقدمة من طرف شركة اتصالات المغرب والتوقيت المعمول لديها وليس للبنك العارض دخل في الاختلاف الزمني المحدد من طرف الخبير في 26 ثانية وذلك باعتبار ان تفعيل التطبيق تم بتاريخ 2023/12/20 على الساعة (1307245) وأن شركة اتصالات المغرب أكدت بالفعل وجود استعمال هذا التطبيق من طرف المستأنف بنفس التاريخ بالتوقيت المعمول لديها على النحو المذكور أعلاه و بذلك فليس هناك أي تأثير على ما خلص إليه الخبير في ملاحظاته الاعتباطية بخصوص الفرق المذكور في التوقيت الزمني بخصوص الثواني بذلك فان بالرسالة المرسلة إلى الزبون لتأكيد العملية حدد البنك العارض أن الرسالة تم إرسالها إلى الرقم التعاقدي الهاتفي للزبون وأكد الخبير والزبون نفسه ذلك وأن الرقم الذي تم مراسلته يعود للسيد العربي (ر.) وهو الأمر الذي أكده الخبير بتقريره التكميلي وهو ما يتماشى مع أكده العارض بتصريحاته من خلال إقرار البنك الرمز المعني (COD 3DSECURE) الذي تم إرساله إلى شبكة GSM التعاقدية الخاصة بالزبون أن نظام 3DSECURE هو بروتوكول متعلق بالأداء آمن للمعاملات المالية عبر الأنترنيت التي تتم عن طريق البطاقة البنكية وتساعد المصادقة الآمنة ثلاثية الأبعاد على منع على أي احتيال نظراً لأن التحقق من الأداء ضروري للتحقق من صحة المعاملة كما يحي اسمها وينقسم نظام 3DSECURE إلى ثلاث أجزاء جهة متعلق لإصدار البطاقة وجهة أخرى المشتري وبين الجهتين الاثنين المنصة 3DSECURE التي تعمل بمثابة سور الحماية البيانات البنكية ولذلك فإن البنك العارض ليس لديه رؤية بإمكانية التتبع ولا مشغل الرسالة المعنية وبالتالي سريتها واستخدامها الحصري والفريد يبقى بشكل خاص للزبون بذلك يتضح أن المستأنف هو من أدلى بطريقة أو بأخرى بمعطيات بطاقته البنكية وهي رقم البطاقة البنكية وتاريخ الصلاحية والفن السري وهو عبارة عن ثلاثة أرقام منقوشة خلف البطاقة داخل الهاتف وهذه المعطيات استعملت داخل خاصية الأداء عبر الهاتف دون الحاجة إلى التوفر على البطاقة بمناسبة كل عملية ويتم إكمال إدخال البطاقة داخل الهاتف عبارة عن رسالة نصية قصيرة تحتوي على رمز سري وحيد الذي يتوصل به الزبون عبر رقمه الهاتفي المتعاقد عليه مع البنك كما أورد الخبير أن العمليات موضوع النزاع تمت عبر تطبيق PAY APPLE وأن تطعيم التطبيق بالمعطيات الضرورية تمت بتاريخ 2023/12/20 على الساعة 13h07m245 وأن القن السري الذي يفعل التسجيل في APPLE.PAY تم إرساله إلى رقم الهاتف المرتبط بحساب الزبون الذي هو [رقم الهاتف] وهو فعلاً رقم المستأنف وبعد ذلك تم إرسال قن وحيد خاص بالمراقبة(code.unique.de vérification) لنفس الرقم من أجل إضافة رقم البطاقة الإلكترونية إلى تطبيق APPLE PAY كما أكد الخبير أن العمليات موضوع النزاع تهم عملية تسديد التجارية تمت في موقع آمن site sécurise الذي يستوجب الحصول على قن 3DSECURE المبعوث إلى الهاتف التعاقدي للزبون كما أكد الخبير أن نظام 3DSECURE هو نظام مؤمن لكونه يضيف منصة 3DSECURE بين البائع والمشتري وأن العمليات موضوع النزاع تمت بالفعل بتفعيل تطبيق APPLE.PAY عبر هاتف الزبون ورقم هاتفه ومؤكد بالإدلاء بالمعطيات البنكية ورقم البطاقة الإلكترونية ورمز CVV الثلاث أرقام المسجلة خلف البطاقة ، وكل هذه الإجراءات تم تأكيدها بالفن OTP المبعوث الرقم الهاتف التعاقدي كما أكد الخبير بتقريره بأنه تسلم من ممثل البنك كشف الحساب المدعي يبين العمليات موضوع الدعوى بذلك تبقى دعوى المستأنف غير قائمة على أي أساس من الواقع والقانون والغرض منها تحقيق اثراء غير مشروع على حساب البنك العارض وهو الأمر الذي تم استدراكه من طرف الخبير بتقريره التكميلي على النحو المذكور أعلاه وهو الأمر كذلك الذي وقف عنده الحكم المستأنف عندما أكد بأن البنك العارض لم يرتكب أي خطأ يرتب مسؤوليته ما دامت أن العمليات البنكية المدعى فيها تمت عبر الرقم الهاتفي التعاقدي للمستأنف باستعماله بتاريخ 2023/12/20 تطبيق APPLE.PAY واستعمال القن السري المرسل إليه عبر شبكة الاتصال اتصالات المغرب الأمر الذي يتعين معه رد جميع مزاعم المستأنف لبطلانها ومجانيتها والحكم تبعاً لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل الطرف المستأنف الصادر
و بجلسة 16/07/2025 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة جواب جاء فيها بخلاف ما ضمنه البنك المستأنف عليه في الفقرة الثالثة من الصفحة 8 من مذكرته من كون الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا بخصوص رد ما جاء تعقيبه خلال المرحلة الابتدائية فان البنك يتناقض فيما يستنتجه بحيث انه من جهة ينعى على الخبرة كونها باطلة وغير منتجة لاي أثر ويتعين استبعادها من الملف وفي نفس الوقت يدفع يكون الحكم جاء صائبا لما قضى بالمصادقة على الخبرة وان الخبير بلغ الى الغاية المرجوة منه ليتناقض البنك المستأنف عليه من كون منازعته في الخبرة يبقى زعم واهي وهو نفسه يلتمس التصريح ببطلان تلك الخبرة واستبعادها من الملف والأمر بإجراء خبرة تقنية مضادة ان البنك المستأنف عليه يقر حسب الثابت من الفقرة الأخيرة من مذكرته بكون كل العمليات والتي هي 15 عملية التي عرفها حسابه تعود له أي للبنك المستأنف عليه لكن دون ان يدلي بما يبررها ويقر كذلك بكونه يعلم بكونها كانت موضوع شكاية ترجع له انه بالرجوع الى الفقرة الأخيرة من الصفحة 11 من مذكرة المستأنف عليه فانه يقر صراحة على كون أي عملية تخضع للتحقق من الأداء وكذا من صحة المعاملة وهو ما لم يثبت البنك المستأنف عليه انه قام به بل حتى ان الحكم التمهيدي الصاد رفي المرحلة الابتدائية أمر بذلك أي: التحقق ما إذا كان قد توصل العارض فعلا بالرسالات النصية الشاملة للقن المقابل لكل عملية بنكية من العمليات موضوع النزاع ام لا والخبير نفسه ضمن كونه لم يتلقى أي جواب من طرف البنك المستأنف عليه بشأن ذلك وهذا هو أساس الدعوى وأساس مسؤولية البنك المستأنف عليه الذي يحاول جاهدا فيها متمسكا بمعلومات لا علاقة لها بالنزاع وخالية من الاثبات و انه بمقتضى نفس الفقرة المشار اليها أعلاه، فان البنك المستأنف عليه تمسك ويقر بكونه يجب ان يتحقق من كل عملية سحب و يقر بان ليس لديه أي رؤية بإمكانية التتبع ستقف المحكمة على كون العلاقة التعاقدية الوحيدة القائمة بين الطرفين هي تلك التي تجمع العارض بالبنك المستأنف عليه دون وجود لأي طرف ثالث، فكيف البنك يؤكد على كونه ليس له أي رؤية على إمكانية تتبع عمليات السحب التي طالت الحساب البنكي للعارض والذي يبقى تحت تصرف طرف وحيد الذي هو نفسه البنك المستأنف عليه خصوصا ان الثابت من وثائق الملف ومضامين الخبرات أن البنك ولحدود الساعة لم يدلي بأي توضيح بخصوص. عمليات السحب موضوع النزاع الحالي و مدى تتبع البنك لتلك العمليات التي طالت حسابه من هي الجهة التي توصلت بتلك المبالغ ومن تم سحبها و مدى توصل العارض برسائل نصية تفيد كل عملية سحب و من قام بعمليات السحب التي طالت حسابه اذ انه يؤكد على انه لم يقم بها انه برجوع المحكمة الى الفقرة الثانية من الصفحة 12 من مذكرة جواب البنك فانه يتضح صراحة وجليا ان البنك لم يحدد بعد موقفه من القن السري الذي يتمسك به بحيث تارة يتمسك بما اسماه نظام 3Dsecure الذي لا يعلم العارض بشأنه شيء وتارة أخرى يدفع بكون القن السري هو عبارة عن 3 أرقام منقوشة خلف البطاقة داخل الهاتف وتارة بكون القن تم ارساله ان من تناقضات أقواله بطلت دعواه وبالتالي تبطل كذلك كل الاقوال التي يتمسك بها وبالتالي يلتمس العارض من المحكمة القول برد ما جاء في دفوع البنك والقول وفق المقال الاستئنافي للعارض.
فيما يخص اخفاء البنك المستأنف عليه للعقد الرابط بين الطرفين ومحاولته جاهدا ابعاد النقاش القانوني حوله : ان البنك المستأنف عليه حاول جاهدا من خلال جوابه وكذلك خلال المرحلة الابتدائية ان لا يذكر العقد ولا حتى أي طلب او موافقته على فتح ذلك الأداء الذي يؤكد انه لا يرجع له ولم يسبق ان قام بتلك العمليات و انه فعلا فبرجوع المحكمة الى تقرير الخبرة المنجز ابتدائيا، فان المحكمة ستقف على كون البنك امتنع بصفة صريحة عن الادلاء بما يفيد ذلك العقد فضلا عن ذلك، فان البنك رفض مد الخبير بالوثائق التي طلبها منها والتي كانت موضوع الأمر التمهيدي و مد الخبير بالمعطيات المضمنة بقاعدة البيانات المتعلقة بالحساب البنكي للعارض و تبيان مسار تلك العمليات ومن قام بها في غياب موافقته وبدون علمه. وبالتالي فان كل ما ضمنه البنك في مذكرته يبقى ليس هو ما بني عليه النقاش القانوني الذي يتمسكه بموجبه بخرق القانون بمقتضى مقاله الاستئنافي وكذلك ما رتبه ذلك الخرق من ضياع حقوقه والمس بأمنه القضائي وفقده لأمواله التي تم سحبها من حسابه البنكي بدون وجه حق ، ملتمسا رد ما جاء في دفوعات البنك المستأنف عليه الحكم وفق المقال الاستئنافي له .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 16-7-2025 ألفي بالملف مذكرة تعقيب الأستاذ (س.) سلمت نسخة لنائب المستأنف عليها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 23-7-2025
محكمة الاستئناف
حيث تمسك المستأنف بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه
و حيث بخصوص السبب المستمد من كون الحكم الابتدائي لم يشر إلى مضمون الخبرة الأصلية ولم يناقشها في حين أنها أثبتت تقصير البنك وعدم مد الخبير بالوثائق، مما جعله عاجزا عن إنجاز مهمته، فإنه و خلافا لما تمسك به الطاعن بهذا الخصوص و بالرجوع إلى وثائق الملف، يتبين أن المحكمة الابتدائية لم تهمل الخبرة الأصلية، وإنما أخذت علما بالصعوبات التي واجهها الخبير، وهو ما جعلها، بموجب الحكم التمهيدي عدد 2237 بتاريخ 19/12/2024، تعيد المهمة إليه قصد استكمال ما لم ينجز، وبالتالي، فعدم إيراد الحكم الابتدائي تعليلا مفصلا على الخبرة الأصلية لا يشكل إخلالا جوهريا، مادامت المحكمة أخذت بعد ذلك بالنتائج الحاسمة التي توصلت إليها الخبرة التكميلة مما يكون معه السبب المتمسك به على غير أساس و يتعين رده
و حيث بخصوص السبب المستمد من كون الخبير لم ينجز المهمة المطلوبة منه كاملة، خاصة فيما يتعلق بمسار كل عملية، ووسائل الحماية، وحدود المسؤولية، ومكان تنفيذ العمليات، مما يجعل الخبرة باطلة وفقا للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية. فانه و خلافا لما جاء بالسبب ،و الثابت من تقرير الخبرة التكميلية أن الخبير قام ببحث جوهري في نقطة أساسية تتعلق بمدى توصل المستأنف برسالة نصية قصيرة من البنك ، وهي نقطة محورية في تحديد مسؤولية البنك من عدمها وقد أشار الخبير صراحة إلى أن شركة الاتصالات أفادته بأن الرقم الهاتفي مسجل باسم المستأنف، وأن اتصالا تم فعلا بين البنك وهذا الرقم بتاريخ 20/12/2023 على الساعة 13:07، مما يفيد حصول تفعيل للعملية من طرف الزبون أو من خلال هاتفه المحمول، كما إن ما تبقى من عناصر المهمة، وإن لم ينجز تفصيليا، فإنه لا يبطل الخبرة، ما دامت المحكمة قد أخذت بجوهرها، تطبيقا للفصل 66 من قانون المسطرة المدنية الذي يمنح القاضي سلطة تقديرية في مدى اعتماد الخبرة أو استبعادها.
وحيث بخصوص السبب المستمد من كون المحكمة قلبت عبء الإثبات وأعفت البنك من إثبات مسؤولية الزبون و أن العمليات تمت برضا الزبون، ولم يقدم ما يفيد أن الرسائل النصية تم إرسالها وتوصل بها. فانه يحسن التوضيح في سياق الرد على السبب ، أنعبء الإثبات في مثل هذه النزاعات ليس مطلقا على عاتق البنك، بل يتوزع بحسب طبيعة الادعاء. ومادام المستأنف ينكر حصول العمليات المنجزة عبر التطبيق البنكي، فإنه ملزم بإثبات أن هاتفه لم يكن في حيازته، أو أن حسابه تعرض للاختراق، أو أن البنك أخل بواجبه في المصادقة الأمنية. ثم إن الخبرة المنجزة أكدت، تقنيا، أن البنك قد راسل رقم المستأنف التعاقدي، مما يشكل قرينة قانونية قوية على علمه بالعملية، خاصة في غياب أي إثبات معاكس.
و حيث بخصوص السبب المستمد من أن المحكمة اعتمدت على رسالة واحدة دون باقي العمليات موضوع النزاع التي لم يدل البنك بما يفيد توصل الزبون بالرسائل النصية المرتبطة بها. فان التوصل بالرسالة النصية يبقى كافيا بخصوص جميع العمليات ، خاصة أنها من نفس النمط ووقعت في فترات متقاربة في نفس التاريخ ، وتخضع لنفس آلية التفعيل. ولما لم يدل المستأنف بما يفيد أن العمليات الأخرى لم تمر عبر نفس الآلية ، فإن المحكمة لم تخرق القانون حينما بنت قناعتها على مؤشر ثابت يستتبع باقي النتائج و يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص
و حيث تمسكت الطاعنة أن المحكمة كان يجب أن تأمر بخبرة مضادة غير أنالخبرة وسيلة من وسائل التحقيق في الدعوى، وليست إجراء إجباريا، والمحكمة غير ملزمة بالأمر بخبرة مضادة طالما توفرت لديها من الخبرة المنجزة العناصر الكافية لتكوين قناعتها. وقد تم تعليل الحكم الابتدائي بشكل كاف ومؤسس، وبين بوضوح سبب اعتماده على الخبرة التكميلية، وبالتالي فإن عدم إجراء خبرة مضادة لا يشكل خرقا لمبادئ العدالةو ما بالسبب على غير أساس و يتعين رده.
و حيث بخصوص تمسك الطاعن بالمطالبة بالتعويض والغرامة التهديدية والفوائد القانونية فان استحقاقها يقتضي ثبوت مسؤولية البنك عن العمليات البنكية محل النزاع. لكن،مادامت مسؤولية البنك لم تثبت، بل تبين أن العملية موضوع النزاع تمت عبر قنوات المصادقة العادية، فإن المطالبة بالتعويض والفوائد والغرامة التهديدية لا تجد سندا لها، ويتعين ردها.
و حيث انه و تأسيسا على ما سبق يكون مستند الطعن على غير أساس و الحكم معلل بما يكفي لتبرير ما قضى به مما يتعين معه تأييده و تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل :قبول الاستئناف
في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه