Réf
68896
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1386
Date de décision
18/06/2020
N° de dossier
2018/8222/2978
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Révision du montant de la dette, Recouvrement de créance, Rapport d'expertise, Passivité de la banque, Intérêts conventionnels, Expertise judiciaire, Expertise comptable, Crédit bancaire, Classification des créances, Calcul des intérêts, Arrêt du cours des intérêts
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement d'une créance bancaire contestée, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de rapports d'expertise successifs et sur la faute du créancier ayant laissé une dette s'accroître. Le tribunal de commerce avait condamné l'emprunteur au paiement d'une somme déterminée sur la base d'une première expertise judiciaire, minorant substantiellement la créance réclamée par l'établissement bancaire.
L'appelant soutenait que l'expert avait violé les règles de l'art en n'appliquant pas les intérêts jusqu'au paiement final et sollicitait une contre-expertise. Après avoir ordonné deux nouvelles expertises en cause d'appel, la cour d'appel de commerce retient les conclusions du dernier rapport désigné.
La cour valide la méthode de l'expert qui, pour déterminer le solde débiteur, a écarté les intérêts appliqués par la banque sur une longue période au motif que celle-ci, au lieu de classer le dossier en contentieux et d'engager le recouvrement, a laissé la dette s'accroître artificiellement. Elle considère que cette pratique est contraire aux règles et usages bancaires et que le montant arrêté par l'expert, fondé sur une révision des opérations, est objectif.
En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris en ce qu'il a fixé le montant de la condamnation, l'élève au montant retenu par la dernière expertise et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 28/05/2018 تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/04/2018 ملف رقم 9960/8210/2017 عدد 3173 القاضي بأداء المدعى عليه لفائدة البنك المدعي مبلغ 186.241,73 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى ورفض باقي الطلبات.
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
تفيد الوقائع كما هي واردة في الحكم المستأنف والمقال الاستئنافي أنه بتاريخ 01/11/2017 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه ان المدعى عليه استفاد من مبالغ لتمويل مشاريعه الفلاحية بعد إبرامه لعقود سلف منذ 17/12/1991 لغاية 26/02/1998 وانه تقاعس عن الوفاء جعل المديونية ترتفع إلى مبلغ 1.086.994,03 درهم كما هو ثابت من كشوف الحساب السلبية الثلاثة المتوقفة في 05/06/2017 دون احتساب القيمة المضافة والفوائد المحددة في 11 % وتعويض عن التأخير في حدود 2 % ، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 1.086.994.03 درهم كأصل الدين دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة مع الفوائد القانونية وغرامة التأخير المحددة في العقد وأدائه لها تعويضا عن التماطل 20000 درهم وتحميله الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. مرفقة مقالها بصورة شمسية طبق الأصل من عقود قرض، وأصل ثلاثة كشوف حسابية سلبية.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه التي جاء فيها ان قرار وزير المالية والخوصصة رقم 07/212 ل 30/01/2007 اوجب تضمن كشوف الحساب مجموعة من البيانات، وهو ما يتخلف في كشوف الحساب المدلى بها وهو ما يناسب الحكم بعدم قبول الطلب، وفي الموضوع ان المدعية لم تفصل نوع القروض التي استفاد منها العارض وحددت مبلغ الدين مجملا دون تفصيل وأوضح العارض كرونولجيا عقود السلف وعقود توطيدها، وبخصوص المديونية فالبنك أخفى عن المحكمة بعض المعطيات المهمة التي تهم القروض الممنوحة له، فالعارض شرع في أداء المديونية موضوع القروض بشيكات بنكية لا اثر لها بكشوف حساب المدعية اذ ان المديونية المترتبة بذمة العارض كانت 865.875,26 درهم ولأدائها تم عقد اتفاق ودي مع البنك وفق ما تفيد مرفقات هذه المذكرة، وقد تمخض عن إبرام ملحق عقد تم بموجبه تحديد مديونية جميع القروض بعد توطيدها في مبلغ 562.818,94 درهم و قد أدى العارض مجموعة مبالغ منها ثابتة بوثائقه المرفقة. كما ان البنك لم يدل بعقد القرض المتعلق بكشف الحساب الموقوف بتاريخ 04/06/2017 بمبلغ 327.523,89 درهم. كما انه تم احتساب فوائد التأخير في مخالفة للقواعد والضوابط البنكية، كما انه بخصوص تاريخ حصر الحساب فالعقد الذي يربط العارض بالبنك هو في حقيقته قرض استهلاكي ويلزم إعمال قواعد احتساب الفوائد وفق القانون المذكور، ملتمسا الحكم بعدم قبول المقال الافتتاحي شكلا واحتياطيا في الموضوع برفضه وتحميل رافعه الصائر. واحتياطيا جدا بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية الحقيقية للعارض مهمتها إعادة ترصيد الدين وتحديد الأقساط المسددة والأقساط المستحقة والرصيد المتبقي وعلى ضوء ذلك تحديد الرصيد المدين للعارض في الوقت الذي كان يتعين فيه على البنك إحالة الملف على قسم المنازعات لقفل الحساب واحترام نسب الفائدة كما هي معمول بها وفقا لدورية والي بنك المغرب وقانون حماية المستهلك واحتساب المبالغ التي استخلصها البنك حسب ما تم تسطيره أعلاه كل ذلك حسب القواعد والضوابط المحاسبية والأعراف البنكية وحفظ حق العارض في التعقيب وتحميل البنك المدعى عليه الصائر. مرفقا مقاله بصور شمسية من ثلاث شواهد رفع يد , وتواصيل الأداء وعقد بيع وعقد توطيد وطلبات رفع اليد و طلبات كشوف حسابية.
وبعد إجراء خبرة بواسطة الخبير مراد (ن. ع.) وتعقيب الطرفين على ما جاء فيها صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف البنك الذي أسس استئنافه على ما يلي :
خرق لحق من حقوق الدفاع، ان المشرع أكد في الفصل 359 من ق.م.م. على الشكليات القانونية المتجاوزة في الأحكام والقرارات الموجبة للنقض. وان من بين هاته الإجراءات احترام حقوق الدفاع ضمانا لمحاكمة عادلة تحترم فيها حقوق كافة الأطراف المهمة بالمسطرة المعروضة أمام القضاء. وان العارض سبق وأثناء مناقشة النازلة ان تقدم بمذكرة بعد الخبرة رد فيها على الطريقة التي اعتمدها الخبير ليصل إلى النتيجة الحسابية البعيدة كل البعد على مبلغ المديونية الأصلية والتمس في الأخير إجراء خبرة مضادة وبنى ذلك على مجموعة من القرارات القضائية وما ذلك إلا للنقص الذي شابها والنتيجة التي توصل إليها بعد خصمه أكثر من 80 % من المديونية المطالبة من طرف العارض والبالغة 1.086.994,03 درهم المسندة بالقانون والوثائق. وانه رغم تضمين الحكم للمذكرة المدلى بها من العارض التي يطلب فيها إجراء خبرة مضادة، فان الحكم لم يناقشها في حيثياته مناقشة قانونية وردها بدون أي مبرر مع ان هدف العارض هو الوصول إلى الحقيقة، مما يكون معه هذا الخرق واحدا من الأسباب التي تجعل هذا الحكم مخالفا للقانون.
خرق القانون، ان الخبرة المنجزة جاءت معيبة شكلا ومخالفة لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق.م.م. والتي جاء فيها " يحدد القاضي النقط التي تجري الخبرة فيها على أساس ان تكون تقنية لا علاقة لها مطلقا بالقانون. "
وحيث تتضح الأخطاء المحاسباتية التي شابت الخبرة وتجعلها مردودة ما يلي :
أ- مخالفة الخبير لرسالة السيد والي بنك المغرب رقم 19 ج 2002 والتي تؤكد على ان مطالبة البنك للفوائد تبقى سارية إلى حين الاستخلاص النهائي للمديونية حتى ولو تم ترصيدها.
هذا في الوقت الذي أوقف احتساب المديونية وكذا فوائد التأخير المحددة في 2 % يضاف إليها فوائد عادية دون ذكر الضريبة على القيمة المضافة في 31/12/2011 وكل ذلك مخالف لقوانين الائتمان. وانه بالرجوع إلى الاجتهادات القضائية الواردة في هذا الباب والتي نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرارين عدد 601-677 الصادرين عن المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا ) بتاريخ 14/05/2008 و30/06/2008 موضوع الملفين عدد 292/3/2005 و597/3/2005 يتضح بانهما يؤكدان على الحق القانوني للدائن بالمطالبة بالفوائد القانونية على اختلافها إلى حين الاستخلاص النهائي للمديونية عكس ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه، وهذا ما أغفله الخبير وتبنته المحكمة المصدرة له، وانه بالرجوع إلى المذكرة التعقيبية على الخبرة المؤرخة في 26/03/2018 والمدلى بها بجلسة 27/03/2018 يتضح بانها جاءت واضحة ومركزة ومؤكدة على الخروقات المحاسباتية التي سقط فيها الخبير فخلط بين ملفات القرض الذي بذمة المستأنف عليه وهي رقم [المرجع الإداري] الممثلة للتسهيلات الممنوحة للمدين. وانه نتيجة هذا الخلط كانت النتيجة مخالفة للحقيقة وهذا الإغفال من طرف الخبير جعل الحكم يكون مخالفا للصواب، مما يستوجب معه رده، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء المطعون فيه بالاستئناف فيما قضى به بالأداء وبعد التصدي الرفع من المبلغ المحكوم به إلى قيمة المديونية الحقيقية الواردة في المقال الافتتاحي للدعوى وهو 1.086.994,03 درهم مع الفوائد القانونية إلى تاريخ التنفيذ بعد إضافة المبلغ الناقص وهو 900.752,30 درهم وتحميل المستأنف عليه صائر المرحلتين وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق المستأنف عليه.
وأجاب المستأنف عليه بجلسة 27/09/2018 التي جاء فيها ردا على أسباب الاستئناف، ان المحكمة غير ملزمة باتباع الأطراف في كافة المناحي بل ملزمة بالجواب عن الدفوع المؤثرة والمنتجة والتي لها صلة بالقضية وهذا ما تطرق له بتفصيل قاضي البداية بقوله بان منازعة المستأنف في الخبرة هي منازعة مجردة ولا تفيد عكس ما توصل إليه الخبير على اعتبار ان هذه الأخير اعتمد على الوثائق المدلى بها من قبل الطرفين وقام بحصر المديونية ويبقى هذا السبب للاستئناف معيب قانونا ومخالف للواقع ولا يرتكز على أساس قانوني سليم يتعين رده.
اما بخصوص خرق الفصل 59 من ق.م.م. على اعتبار ان القاضي يحدد النقط التي تجري فيها الخبرة على أساس ان تكون تقنية ولا علاقة لها مطلقا بالقانون، فهذا السبب مخالف للفصل 140 من ق.م.م. على اعتبار ان المستأنف في مقاله الاستئنافي اقتصر على استئناف الحكم الفاصل في الموضوع دون الحكم التمهيدي القاضي بإجراء الخبرة ولا يبقى أي مبرر لمناقشة كون الحكم التمهيدي أناط بالخبير مسألة قانونية وليس فنية وفي جميع الأحوال فبالاطلاع على الحكم التمهيدي يتضح بانه تطرق لمسألة احتساب المديونية وليس أي مسألة قانونية ويبقى هذا السبب للاستئناف مخالف للواقع ولا يجد له أساسا من القانون ويتعين رفضه.
اما بخصوص مخالفة الخبير لدورية والي بنك المغرب رقم 19/2002 فلا يجد له سند من القانون ذلك ان هذه الدورية تنص على مجموعة من القواعد الاحترازية والتنظيمية الملزمة للبنوك ويتعين عليها اتباعها من أجل توفير مؤونة لتغطية الديون المتعثرة والميؤوس منها وذلك بإحالتها إلى قسم المنازعات واللجوء إلى القضاء لاستخلاص الدين وبمعنى أدق فمثل هذه الديون المتعثرة تشكل عبئا على الأبناك وعلى الزبون في نفس الوقت وإحالتها إلى قسم المنازعات يعني وبالضرورة حصر هذه الديون من قبل البنك وليس العكس والقول بخلاف ذلك تصبح معه تلك الديون سيفا مسلطا على عاتق المقترض إلى ما لا نهاية وهذا ما جاءت الدورية لتحد منه وهذا هو المنحى الذي تبناه القضاء في عدة قرارات وما أعطى ثماره بتعديل المادة 503 من مدونة التجارة وذلك بحصر الحسابات المتعثرة التي لا تشهد أي حركية خلال مدة سنة وإلا فاي فائدة ترتجي من التنصيص على ترصيد الدين في الدورية اذا لم يتم حصر المديونية واحتساب الفوائد والمطالبة بالدين قضاء في إطار تحقيق التوازن العقدي بين المقرض والزبون والحد من الفوائد التصفية ورسملتها إلى ما لا نهاية. ومن جهة أخرى فان العارض ليس تاجرا وانما هو مجرد فلاح اقترض من اجل اقتناء 80 شاة وأرض فلاحية وبالتالي فهو مجرد مستهلك والقروض التي أبرمها هي قروض استهلاكية والفصل 109 من قانون حماية المستهلك يلزم المقرض بالمطالبة بالقرض عند توقف المقترض عن سداد ثلاثة أقساط فقط كما بين المبالغ التي ينبغي المطالبة بها بما فيها الأقساط الحالة والرأسمال المتبقى والفوائد بحسب 2 في المائة فقط. اما بخصوص عدم احتساب الضريبة على القيمة المضافة في الصفحة 24 من تقريره احتسب الضريبة على القيمة المضافة سواء على الفوائد العادية في مبلغ 2134,44 أو على فوائد التأخير في مبلغ 1218,64 درهم وكذلك الشأن في كافة القروض التي تمت جدولتها وتوطيدها وبالتالي يبقى ما ادعاه المستأنف في هذا الإطار مجرد ادعاء ليس إلا. أما إزاء الفوائد القانونية فلا احد يجادل في استمرارية هذه الفوائد وذلك إلى حين استخلاص المديونية حتى ولو اغفل الحكم الابتدائي الإشارة إلى استمراريتها إلى غاية التنفيذ ما دام قد نص على ابتداء أدائها من تاريخ المطالبة القضائية وان كنا نعيب على الحكم اعتماد الفوائد القانونية دون تحديد نسبتها في 4 في المائة المنصوص عليها قانونا لان العارض مجرد مستهلك والقرض هو قرض استهلاكي. أما بشان الأخطاء المحاسباتية والخلط بين العقود الثلاثة فيتولى تفصيله من خلال ما يلي :
يجب التاكيد على ان العارض ابرم مع المستأنف عقدي قرض الأول تحت رقم 201 بمبلغ 32.320 درهم بتاريخ 13/12/1991 والثاني تحت رقم 301 بمبلغ 636.300 درهم بتاريخ 05/03/1992 وان باقي القروض هي مجرد قروض توطيدية وجدولة للاستحقاقات الحالة وان العارض سدد في إطار جميع القروض مبلغ 1.167.680,54 درهم وهذه حقيقة لا يمكن للمستأنف نكرانها لانها ثابتة بوثائق صادرة عنها. أما عن الاقتطاعات غير المبررة والتي تصل في مجموعها 191.913,71 درهم فيكفي بشأنها الرجوع إلى جدول الاستخماذ الصادر عن المستأنف نفسه للتأكد منها دون حاجة إلى أي خبرة تقنية في هذا الشأن وكمثال على ذلك مقارنة المبلغ المسطر بجدول الاستخماد بالمبلغ المقتطع فعليا. مثلا بالنسبة للعقد رقم 201 بالرجوع إلى الصفحة 10 من الخبرة يتضح بان الخبير حدد في خانة الدائنية المبالغ المسددة من قبل العارض كما يلي : 9.957,84 + 10.412,08 + 9.728,26 + 18.189,57 درهم وفي خانة المدينية المبالغ المطالب بها من قبل البنك كالآتي : 16.320 +16.000 + 3.080,09 + 413,75 + .... وفي الصفحة 18 من نفس الخبرة قام الخبير بمقارنة المبالغ المقتطعة من طرف البنك مع المبالغ المستحقة بمراعاة سعر الفائدة المحدد في 11 في المائة وفوائد التأخير بسعر 2 في المائة حيث تبين له اقتطاع مبالغ غير مبررة. والخبير في هذا الإطار لم يقم بأي شيء سوى مقارنة المبالغ المقتطعة مع تلك المسطرة بجدول الاستخماذ الصادر عن المستأنفة ويكفي المحكمة مقارنة المبالغ المقتطعة مع المستحقة والمدونة بجدول الاستخماد الخاص بالعقد رقم 201 المشار إليه ضمن الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف. بالنسبة للفوائد العادية المستحقة بتاريخ 01/12/1994 هي مبلغ 2133,12 درهم حسب جدول الاستخماذ الصادر عن المستأنفة في حين انها اقتطعت مبلغ 2847,30 درهم وبالنسبة لفوائد التأخير المستحقة بتاريخ 01/08/1995 المستأنفة اقتطعت مبلغ 416 درهم في حين ان المبلغ المستحق حسب جدول الاستخماذ هو مبلغ 116,06 درهم. ونظرا لكون المبالغ غير المستحقة والتي تم اقتطاعها من قبل البنك وفي إطار العقد التوطيدي ترتب عنها فوائد غير مستحقة فان الخبير قام بعملية بسيطة وبحسب كل عقد على حدة ضمن الصفحة 25 من الخبرة بخصم هذه الفوائد غير المستحقة وبعد ذلك قام باحتساب المبالغ المسددة من قبل المستأنف عليه والتي وصلت إلى مبلغ 1157650 درهم . أما ما ورد في المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من قبل المدعي في المرحلة الابتدائية على الرغم من ان لا قيمة لها في هذه المرحلة لان الاثر الناشر يقتصر على الأمور المثارة خلال المرحلة الاستئنافية وليس الابتدائية فانه درءا لكل شبهة، فان العارض سيفندها بالحجة والبرهان ذلك ان المدعي يناقش بكون الخبير ارتكب أخطاء محاسبتية بخصوص العقد رقم 390 على اعتبار ان الخبير فاته بكون مبلغ 56.754,35 دلاهم قام المقترض بإيداعه بتاريخ 25/12/2007 وان المبلغ المذكور وقع للخبير خلط عندما يتحدث عنه كفوائد تاخير وتارة أخرى إلى ان المبلغ المستحق في ملف القرض 390 إلى حدود 25/12/2007 هو نفس المبلغ المذكور وان الخبير لو رجع لعقد التوطيد المتفق عليه بين الطرفين بتاريخ 30/10/2001 سيجد ان المبلغ الحقيقي هو 562.754,35 درهم. للجواب على ذلك يكفي الرجوع إلى عقد التوطيد رقم 390 نفسه يتضح بجلاء ان جاري العقود الموقف بتاريخ 30/06/2001 هو مبلغ 865.875,26 درهم وتم إلغاء مبلغ 86.587,52 درهم من طرف الدولة كما تم إلغاء مبلغ 173.175,05 درهم من طرف البنك لكي يتم توطيد باقي القروض في مبلغ 562.818,94 درهم وبفائدة سنوية نسبتها 8 في المائة وان المبلغ المشار إليه من قبل المستأنف وهو مبلغ 56.754,35 درهم فهذا المبلغ قام باحتسابه البنك على أساس انه هو الدين المستحق بخصوص الاستحقاقات الحالة بتاريخ 25/12/2007 وتمت جدولتها في إطار العقد التوطيدي رقم 202 والحال ان الخبير عند احتسابه للمبالغ المسددة من قبل العارض إلى غاية تاريخ 25/12/2007 وصل إلى مبلغ 299.930,30 درهم وبخص المبالغ التي كان من المفورض عليه ان يسددها إلى التاريخ المذكور حسب جدول الاستخماذ المدلى به من قبل المستأنف والذي هو مبلغ 347.828,24 درهم سنصل إلى الدين العالق بذمة العارض بخصوص القرض المذكور وهو مبلغ 47.897,93 درهم هذا هو المبلغ المفروض توطيده وليس مبلغ 56.754,35 درهم أي بفارق مبلغ 8.856,42 درهم وهذا لا يخفى على المحكمة ويكفي في هذا الإطار القيام بعملية حسابية بسيطة بجمع الاستحقاقات الواردة في جدول الاستخماذ الخاصة بالعقد المذكور وذلك إلى غاية 25/12/2007 وعددها ستة استحقاقات بمبلغ 57.324,35 درهم أي ما مجموعه 343.946,10 درهم تضاف إليها فوائد التأخير إلى غاية 25/12/2007 وهي المبالغ الواردة في خانة فوائد التأخير بسعر 2 في المائة ليكون مجموعها مبلغ 3.882,14 درهم ويصير الدين الواجب أداؤه إلى غاية التاريخ المذكور هو مبلغ 347.828,24 درهم سدد منه العارض مبلغ 299.930,30 درهم ليبقى الدين 47.897,93 درهم وهذه العملية كافية لإزاحة اللبس الحاصل لدى المستأنف ويكون بالتالي ما خلص إليه الخبير في هذا الإطار يتوافق مع ما هو مسطر بجدول الاستخماذ المدلى به من قبل المستأنف ومن أدلى بحجة فهو قائل بها. حقيقة ان المبلغ المسطر يعقد التوطيد رقم 202 هو 56.754,35 درهم ولكن المبلغ الصحيح المفروض توطيده هو مبلغ 47.897,93 درهم كما تم تفصيله أعلاه وهذا ما قام به الخبير بعد خصم المبالغ غير المستحقة وان الخبير قام في إطار تحديده للمديونية بدراسة كافة العقود المبرمة بين الطرفين حيث قام بدراسة كرونولوجيا العقود والتي هي في الحقيقة عبارة عن عقدين تم توطيدها في عدة عقود والمستأنف أشار إلى ان الخبير اختلطت عليه العقود دون ان يبين وجه الاختلاط، وانه تبعا لذلك تبقى أسباب الاستئناف غير مرتكزة على أساس قانوني والحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا ويتعين تأييده، مرفقا مذكرته بجدول الاستخماد وتقرير الخبرة.
وعقبت المستأنفة بجلسة 11/10/2018 ان المستأنف عليه لم يستوعب إثارة العارض للخرق الذي لحق حقا من حقوق الدفاع، فالعارض ناقش هاته النقطة اعتمادا على كون الحكم المطعون فيه لم يناقش مذكرته بعد الخبرة التي ناقش فيها الأخطاء التي وقع فيها الخبير، مما جعله يخصم أكثر من 80 % من المديونية دون ان يقدم إلى ذلك أي جواب فكان ذلك خرقا لمقتضيات الفصل 359 من ق.م.م. كما ان المستأنف عليه خلط بين الفصلين 5- 140 من ق.م.م. مع العلم ان الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق.م.م. قد حدد فيها المشرع الكيفية التي تجرى على أساسها المطلوب إنجازها. فالمشرع عندما أكد على صفة الخبرة (تقنية) وليست قانونية هو الذي جعله ينتدب الخبير المختص في الحالة موضوع النزاع ليتمكن من تقديم تقرير للسيد قاضي الموضوع وهذا ما نفاه العارض عندما طعن في الخبرة. أما الفصل 140 من نفس القانون والذي ينص على انه لا يمكن استئناف الحكم التمهيدي إلا مع الحكم القطعي وفي الأخير يجب ذكر الأحكام التمهيدية المراد استئنافها وان الأمر مخالف والمستأنف عليه خلط بين الطعن في الأحكام التمهيدية وبالتالي كان من واجب العارض في مقاله الاستئنافي ان يؤكد على الطعن وهذا مخالف للواقع، فالعارض لم يرفض الحكم التمهيدي الذي قضى بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين وانما استجاب له واعتبره جزءا مكملا لإثبات الحقيقة ولتحديد المديونية التي لا زالت عالقة بذمة المستأنف عليه لكن طعن العارض في الخبرة أمام محكمة الدرجة الأولى انصب على الطريقة الحسابية التي اعتمدها الخبير وخلص فيها إلى المديونية غير الحقيقية فكانت المذكرة التعقيبية بعد الخبرة والتي لم يناقشها الحكم المطعون فيه وشكل ذلك خرقا لحق من حقوق الدفاع كما أشير إلى ذلك سابقا، مما يكون معه هذا الدفع مردودا كذلك. كما يتمسك المستأنف عليه بكونه ليس تاجرا وانما فلاحا وبالتالي فهو مستهلك يدخل في خانة المقترض المنصوص عليها في المادة 109 من قانون حماية المستهلك لكنه باستقراء هاته المادة يتضح كون المستأنف عليه لم يستوعب هدف المشرع من وضع الأحكام القانونية، فالنصوص عندما يستشهد بها يجب ان تكون مطابقة لواقع النازلة. من خلال ما ذكر أعلاه يتضح ان هاته المادة لم تحدد صفة للمدين هل هو تاجر ام
فلا .. ؟ وان واقع التوقف عن الأداء قائمة منذ ان توصل باول قرض في سنة 1992 إلى نهاية دجنبر 2001 ورغم كل التسهيلات المقدمة له ورغم ذلك رفض الاستجابة للموضوع. وانه تبعا لما ذكر أعلاه فان دفوعات المستأنف عليه الواردة في مذكرته المعقب عليها تبقى غير ذات موضوع، مما يستوجب معه استبعاده. وأخيرا فان ما ورد في الصفحات 4 – 5 – 6 من مذكرة المستأنف عليه والتي هي عبارة عن عمليات محاسباتية تبقى من اختصاص ذوي الخبرة في الموضوع، وان الخبير المنتدب في المرحلة الأولى لو التزم بمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق.م.م. لما تم الطعن في الحكم موضوع الاستئناف الحالي، لذلك يلتمس الحكم وفق طلبات العارض المسطرة بالمقال الاستئنافي بعد إضافة المبلغ الذي أغفله الحكم المطعون فيه بالاستئناف وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/10/2018 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير جمال الدين (ا.) وذلك للتأكد ما إذا كان المستأنف دائن للمستأنف عليه بالمبلغ المطلوب بالمقال الافتتاحي أم لا مع مراعاة الأداءات إن وجدت وتفصيل عقود القرض وبيان القرض الذي تم أداؤه والقرض الذي لا زال لم يسدد بعد وعدد الأقساط والمبالغ المؤداة والمبالغ التي لا زالت بذمة المستأنف عليه.
وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه إلى ان المبلغ الذي لازال بذمة المستأنف عليه هو 323.018,38 درهم.
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 23/05/2019 ان الخبير لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. فهو لم يقم باستدعاء العارض وبذلك تكون خبرته باطلة، ولم يتقيد بالمهمة الموكولة له من طرف المحكمة امرته بتحديد المبالغ المسددة من قبل العارض والحال ان تقرير الخبرة لم يشر البتة إلى ذلك ويكفي الرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية للخبير السيد مراد (ن. ع.) ص 26 لكي يتضح بجلاء ان العارض سدد مبلغ 1.167.680,54 درهم لا وجود له بل لا إشارة له في تقرير الخبرة وكان العارض لم يسدد أي مبلغ متناسيا بان العارض عقب تسلمه للقرض من اجل اقتناء الأرض الفلاحية قام ببيعها وسلم للطاعن ثمنها مقابل رفع اليد كما لم يحدد الرأسمال المتبقى والأقساط غير المسددة مكتفيا بمديونية مبهمة وغامضة لا وجود لها إلا في مخيلته فهو لم يشر البتة إلى هذه الوقائع ولا العمليات الحسابية التي توصل بها إلى المديونية حتى يتأتى للاطراف التأكد من صحة العمليات الحسابية وكذا صحة الخبرة من عدمها، مما يجعل خبرته معتلة شكلا وموضوعا. وبالنسبة للقرض رقم 103 أشار الخبير انه لم يتم الإدلاء به وتعذر عليه تدقيق المبالغ المتعلقة به والحال انه كان يتعين عليه في نازلة الحال استبعاده من المديونية وليس فقط القول بانه تم تسديده لان العارض سدد 90 في المائة من القروض وبمبالغ تتجاوز ذلك، ويكفي الرجوع إلى باقي القروض ليتضح ان المبالغ المقتطعة وغير المستحقة كبيرة جدا والتي وصلت في خبرته إلى مبلغ 366.766,49 درهم فما بالك ان الطاعنة اخفت ذلك القرض لحاجة في نفسها حتى لا يتأتى فضحها مرة أخرى جراء الاقتطاعات غير المبررة لذلك لان الخبير بدل تحيزه لفائدة الطاعنة والقول بان القرض تم تسديده كاملا كان عليه ان يتوقف ولا يحتسب ذلك القرض بالمرة لان مصدر التزام العارض ليس كشف الحساب وانما عقد القرض، وبالتالي فعدم الإدلاء به يجعل المديونية الذي تخصه غير قائمة وان العارض يطعن في ذلك الكشف الحسابي بل يتمسك بانه لم يبرم ذلك القرض المرة وان المبالغ المقتطعة ازاءه غير مستحقة بالمرة وانه ينبغي احتسابها لسداد باقي المديونية سيما وان الطاعن كان يقوم فقط بتسديد المبالغ والطاعن كان يختار القرض وان ذلك القرض لم يبرمه البتة مع الطاعنة وبالتالي ينبغي خصم ما اقتطعه البنك بخصوصه بدون حق من المديونية. وان الخبير اكتفى بتحديد المبالغ غير المستحقة من قبل البنك سواء على الفوائد العادية أو فوائد التأخير ولكن لم يشر إلى المبالغ المقتطعة والغير مبررة والتي احتسبها الخبير السيد مراد (ن. ع.) في مبلغ 285.686,23 درهم ذلك ان البنك كان يقتطع أقساط بمبلغ اكبر من المبلغ الواجب اقتطاعه، لذلك فان الخبير مراد (ن. ع.) أشار من جهة إلى المبالغ المقتطعة والغير مبررة فيما مجموعه مبلغ 285.686,23 درهم وكذا مبالغ مقتطعة غير مبررة عن الفوائد بما مجموعه 211.205,10 درهم أي بمبلغ صافي إجمالي قدره 496.891,33 درهم خلافا للخبير جمال الدين (ا.) الذي احتسبه في مبلغ 366.766,49 درهم بفارق 130.124,84 درهم تحيزا للبنك وهو مبلغ كبير جدا بالنسبة للعارض الذي هو مجرد فلاح بسيط أولى بالحماية من المؤسسة البنكية. وان الفرق بين الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية والخبرة المنجزة من قبل جمال الدين (ا.) هو مبلغ 136.776,65 درهم وهو مبلغ كبير بحيث انه ضاعف المديونية التي أقرها الحكم المطعون فيه دون أي مبرر وهذا يفضي إلى نتيجة منطقية ان هناك خلل في الحسابات، وان ذلك الخلل اعترى خبرة السيد جمال الدين (ا.) الذي لم يشر البتة إلى المبالغ المسددة من قبل الطاعن حتى يتأتى معرفة مجموعها كما انه لم يوضح الطريقة التي وصل إليها لتحديد المبالغ المقتطعة بدون تبرير مكتفيا بطرح مبلغ إجمالي الأمر الذي يجعل من المتعذر على المحكمة أو الأطراف التأكد من العمليات الحسابية المجراة ومدى صحتها بخلاف الخبرة المنجزة من قبل الخبير مراد (ن. ع.) التي جاءت مفصلة الأمر الذي يقتضي إجراء خبرة حسابية جديدة فاصلة لتدقيق المديونية. وان الخبرتين معا تثبتان وبما لا يدع مجالا للشك ان المديونية الخيالية التي يتمسك بها المستأنف لا وجود لها واقعا وانه يرغب في الإثراء على حساب الطاعن الذي حصل على رفع اليد عن قرضين وسدد عدة أقساط وصل مجموعها مبلغ 1.167.680,54 درهم. وان الخبير جمال الدين (ا.) لم يشر إلى الإعفاء الذي استفاد منه المستأنف كغيره من الفلاحين موضوع الاتفاق طي الملف. وان الخبير لم يشر إلى مجموع مبلغ القروض التي استفاد منها العارض حتى يتأتى معرفة مبلغ القرض الحقيقي الذي استخلصته لأن غالبية القروض هي في الحقيقة مجرد توطيد للأقساط غير مسددة تتم جدولتها في قرض آخر وهكذا دواليك لتترتب عنها فوائد وتولد قروض أخرى دون ان يستفيد منها فعلا العارض على خلاف ما تشير إليه دورية والي بنك المغرب بإحالة الديون المتعثرة على قسم المنازعات لتوقيفها البتة ومتابعة المدين بدل تلك القروض الصورية التي ليس لها وجود إلا على الورق الأمر الذي يتنافى مع قواعد حماية المستهلك، لهذه الأسباب يلتمس أساسا استبعاد خبرة الخبير جمال الدين (ا.) بسبب ما اعتراها من إخلالات شكلية وحسابية وتحيزها لفائدة البنك والأمر بإجراء خبرة جديدة فاصلة بين الطرفين تشير بوضوح إلى المبالغ المسددة من قبل العارض وكذا إجمالي القروض وما ترتب عنها من فوائد وكذا المبالغ المقتطعة والغير مبررة وما ترتب عنها من فوائد لفائدة العارض مع حفظ حقه في التعقيب عليها واحتياطيا استبعاد تلك الخبرة وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعن الصائر.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بجلسة 23/05/2019 أن الخبير رغم احترامه لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. باستدعائه لكافة أطراف الدعوى وحضور ممثل العارض ودفاع المستأنف عليه وإدلاء كل طرف بتوضيحاته أمامه، فانه لم يأخذ بالملاحظات الموضحة أمامه من طرف ممثل المستأنف، فإنه خالف في تقريره مقتضيات الفقرة ما قبل الأخيرة من الفصل 59 من ق.م.م. والتي تنص على أن تكون تقنية لا علاقة لها بالقانون. وأن هاته التقنية تستوجب الاستماع أولا لطرفي النزاع والاطلاع على الوثائق المحاسبتية أو العقود التي تجمع بين طرفي النزاع. إضافة إلى أحكام القضاء في هذا الباب وكذا دوريات السيد والي بنك المغرب، ولعل ما يجب استحضاره في هذه النازلة الأحكام الصادرة عن محكمة النقض ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرارين الصادرين عنها تباعا تحت عدد 601-677 موضوع الملفين 2005/3/292 و2005/3/597 بتاريخ متلاحقين 14/05/2008 و 30/06/2008 وكذلك رسالة السيد والي بنك المغرب في الموضوع أكدوا جميعهم باستمرار استخلاص الفوائد إلى تاريخ الأداء النهائي. وهذا ما أغفله الخبير، مما جعل مستنتجاته بعيدة كل البعد عن ما هو مطالب به في المقال الاستئنافي. وأن ما يؤكد ذلك هو إشارته في آخر الصفحة الثالثة إلى انه (بعد اطلاعه على الوثائق المقدمة له من طرف ممثل العارض وجدها غير كافية ) وأنه رغم تمكينه مما طالب به بتاريخ 20/03/2019 فانه لم يأخذ بمضمونه والذي هو مناط الخبرة الحالية، مما جعلها دون ما أشار إليه المشرع في الفصل 59 وما يليه من ق.م.م. وحيث بالتالي يستوجب ولحسن سير العدالة ردها والأمر بإجراء خبرة مضادة، لذلك يلتمس إجراء خبرة حسابية مضادة للوقوف على المديونية الحقيقية التي لا زالت بذمة المستأنف عليه وحفظ حقه في التعقيب عليها وتحميل المستأنف عليه صائر المرحلتين.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/6/2019 القاضي بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير عبد اللطيف (س.) والذي تم استبداله بتاريخ 3/10/2019 بناء على طلب قبول التجريح بالخبير عبد اللطيف (ع.) الذي أنجز المهمة المسندة إليه و أودع تقريرا بكتابة ضبط هذه المحكمة خلص فيه ان الدين الذي لازال بذمة المستأنف عليه لغاية 30/6/2012 هو 210878.64 درهم .
وعقب الطاعن بعد الخبرة بجلسة 13/2/2020 أن الخبير المعين بعد أن أنجز مهمته خلص في تقريره الذي وضعه بكتابة ضبط المحكمة الى أن المستأنف لازال مدينا للعارض بمبلغ 210.878.64 درهما فقط وهو دون المبلغ المطالب به بالمقال الافتتاحي أو في الخبرة السابقة وأن الخبير رغم احترامه لمقتضيات الفصل 63 من ق . م . م باستدعائه لكافة أطراف الدعوى. وحضور ممثل العارض و المستأنف عليه ودفاعه ، وادلاء كل طرف بتوضيحاته امامه ، فإنه لم يأخذ بالملاحظات المقدمة أمامه من طرف ممثل المستأنف وخالف في تقريره مقتضيات الفقرة ما قبل الأخيرة من الفصل 59 من ق.م.م، والتي تنص على أن تكون تقنية لا علاقة لها بالقانون وأن هاته التقنية تستوجب الاستماع اولا لطرفي النزاع والاطلاع على الوثائق المحساباتية او العقود التي تجمع بين طرفي النزاع ، أضافة إلى احكام القضاء في هذا الباب وكذا دوريات السيد والي بنك المغرب . فممثل العارض قدم للخبير تصريحا كتابيا مدعما بمجموعة من الوثائق التي تؤكد على مصداقية طلبه ومدى المديونية الحقيقية التي لازالت بذمة المستأنف عليه لكن الخبير لم يأخذ بما قدم له رغم قانونيته وعدم الطعن فيه من طرف المستأنف عليه ، فكانت الخبرة مخالفة لمقتضيات الفصل المشار اليه اعلاه . ولعله من نافلة القول يجب استحضار في هذه النازلة الأحكام الصادرة عن محكمة النقض ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر القرارين الصادرين عنها تباعا تحت عدد 601-677 موضوع الملفين 2005/3/292 و 2005/1/3/597 بتاریخين متلاحقين 14/5/2008 -30/6/2008 وكذلك رسالة السيد والي بنك المغرب في الموضوع أكدوا جميعهم باستمرار استخلاص الفوائد إلى تاريخ الأداء النهائي وهذا ما أغفله الخبير ، مما جعل مستنتجاته بعيدة كل البعد عن ما هو مطالب به في المقال الاستئنافي ، مما يستوجب معه ولحسن سير العدالة ردها والأمر بإجراء خبرة مضادة جديدة ليتاكد للجميع من المديونية الحقيقية الواجب استخلاصها ، لذلك يلتمس رد هذه الخبرة وبإجراء خبرة حسابية مضادة جديدة للوقوف على المديونية الحقيقية التي لازالت بذمة المستأنف عليه وحفظ حقه في التعقيب عليها وتحميل المستأنف صائر المرحلتين .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 5/3/2020 حضرها نائب المستأنف وأكد ما سبق وتخلف نائب المستأنف عليه رغم إهماله للتعقيب على الخبرة مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/3/2020 و ثم تمديدها لجلسة 18/06/2020 .
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي ان الحكم المستأنف خرق حقوق الدفاع المتمثل في عدم مناقشة الحكم الدفوع والانتقادات الموجهة للخبرة مع ملتمس إجراء خبرة مضادة رغم تضمين المذكرة بعد الخبرة ذلك وخرق القانون لكون الخبرة المنجزة ابتدائيا جاءت معيبة شكلا ومخالفة لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق.م.م. ولمخالفة الخبير لرسالة والي بنك المغرب التي تؤكد على ان مطالبة البنك للفوائد تبقى سارية إلى حين استخلاصها النهائي للمديونية حتى ولو تم ترصيدها. وأرفقت احتساب المديونية وكذا فوائد التأخير المحددة في 2 % يضاف إليها فوائد عادية دون ذكر الضريبة على القيمة المضافة في 31/12/2015 وخلطه بين ملفات القرض الذي بذمة المستأنف عليه وهي 202-390-1100001158 الممثلة للتسهيلات الممنوحة للمدين وانه نتيجة هذا الخلط كانت النتيجة مخالفة للحقيقة.
وحيث انه اعتمادا للأثر الناشر للاستئناف وفي إطار إجراءات التحقيق ارتأت المحكمة إجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير جمال الدين (ا.) الذي خلص في تقريره إلى كون الطاعن دائن بمبلغ 323.018,38 درهم.
وحيث نازع الطاعن في الخبرة المنجزة لكون الخبير رغم تمكينه من الوثائق اعتبرها غير كافية مما جعلها دون ما أشار إليه المشرع في الفصل 59 وما يليه من ق.م.م. ملتمسا استبعادها والأمر بإجراء خبرة جديدة، ونازع المستأنف عليه في الخبرة المذكورة لكون الخبير لم يتقيد بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي ذلك أن المحكمة أمرته بتحديد المبالغ المسددة من قبله إلا ان الخبير لم يشر إلى ذلك وبالنسبة للقرض رقم 103 أشار انه لم يتم الإدلاء به وتعذر عليه تدقيق المبالغ المتعلقة به، وان الفرق بين الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية والخبرة المنجزة من قبل الخبير جمال الدين (ا.) هو مبلغ 136.776,65 درهم وهو مبلغ كبير بحيث ضاعف المديونية التي أقرها الحكم المطعون فيه دون أي مبرر وهذا يبين بجلاء وجود خلل في الحسابات اعترى الخبرة المنجزة، ملتمسا استبعاد الخبرة والأمر بإجراء خبرة جديدة.
وحيث انه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين ان الخبير لم يجب على مجموع النقط المحددة له في القرار التمهيدي وان نتيجة الخبرة جاءت مخالفة للخبرة المنجزة ابتدائيا مع فارق كبير في المديونية وانه بالنظر إلى ذلك ولمنازعة الطرفين فيها، قررت المحكمة إجراء خبرة جديدة وإرجاء البت إلى ما بعد انجازها.
وحيث أنجز الخبير المنتدب عبد اللطيف (ع.) تقريرا خلص فيه أن الدين العالق بذمة المستأنف عليه يبلغ لغاية يوم 30/6/2012 ما مجموعه 210.878.64 درهم .
وحيث إنه خلافا لما نعاه الطاعن على الخبير كونه خالف مقتضيات الفصل 59 من ق م م وأنه أدلى للخبير بمجموعة من الوثائق التي تؤكد على مصداقية طلبه ومدى المديونية الحقيقية ولم يأخذ بما ورد فيها فإنه بالإطلاع على تقرير الخبير يتبين ان الخبير قد احترم النقط المحددة له بمقتضى القرار التمهيدي وقام باستدعاء الطرفين ونوابهم وبخصوص الدائنية فإنه بعد مراجعته التقييدات المحاسبية المتعلقة بمختلف الفروض ومراعاة سعر الفائدة الاتفاقي و المبالغ المؤداة تبين له أن الطاعن وخلافا للقواعد المعمول بها في الميدان البنكي تابع احتساب الفوائد لمدد طويلة بدل من تصنيف الدين والمطالبة به قضائيا الأمر الذي أدى الى تضخم مبلغ الدين وأنه نظرا لذلك ولعدم وجود ما يفيد الإفراج الفعلي عن قروض التوطيد بالحساب المفتوح باسم المستأنف عليه وعدم الإدلاء بالوثائق المحاسبية المتعلقة بها خاصة وأن كل تقييد بكشف الحساب وبالدفتر الميزان يجب أن يدعم بوثائق محاسبية تؤكده ، الأمر الذي ترتب عنه مراجعة جميع العمليات بين الطرفين مما يكون معه المبلغ الذي انتهى له الخبير في تقريره موضوعي ويتطابق مع الوثائق المحاسبية المقدمة له وما جرى به العمل البنكي ولم يخالف في تقريره الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من ق م م وان تقريره ناقش الجانب التقني و تناول مختلف العمليات التي كانت منجزة في حساب المستأنف عليه مما يتعين معه المصادقة على تقرير الخبرة وعدم الاستجابة لإجراء خبرة مضادة خاصة وأن ملف القضية قد عرف خبرة أولى في المرحلة الابتدائية وأن هذه المحكمة أمرت بخبرتين وان نتائج الخبرات الثلاثة ولئن تفاوت في النتيجة فإنها لم تخلص للمبلغ المطالب به من طرف الطاعن .
وحيث تأسيسا على ما تقدم يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 210.878.64 درهم وتأييده في الباقي .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الموضوع : باعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 210.878,64 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .